bookmark

معنی البَصْرَة

البَصْرَة

الحجارة البراقة ¦¦
أَرْض كأَنها جبل من جِصٍّ و هي التي بنيت بالمِرْبَدِ، و إِنما سميت البَصْرَةُ‌ بَصْرَةً‌ بها ¦¦
الطِّين العَلِكُ ¦¦
الحجر الأَبيض الرِّخْوُ،و قيل:هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير،و جمعها بِصار ¦¦
الحجارة التي ليست بصُلبة ¦¦
أَرض حجارتها جِصُّ‌
(
لسان العرب
, ج4 , ص67)
sourceLink

حجارة رخوة
(
فقه اللغة
, ص320)
sourceLink

حِجارة رِخوة.و به سُمِّيت البصرة لأن أرضها التي بين العَقيق و أعلى المِرْبَد كذلك،و هو الموضع الذي يسمَّى الحَزِيز.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ص312)
sourceLink

معروفة. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الحجارة الرخوة تضرب إِلى البياض،و بها سميت البَصْرَة ،قال: تَدَاعَيْنَ بِاسْمِ الشِّيْبِ في مُتثَلَّمٍ‌ جَوَانِبُهُ مِنْ‌ بَصْرَةٍ‌ و سِلاَمِ‌ الشِّيب:حكاية صوت مشافر الإِبل عند شرب الماء. و كان المسلمون في أيام عمر ابن الخطاب رحمه اللّٰه نزلوا بمكان البصرة فكتبوا إِليه:إِنا نزلنا أرضاً بَصْرَةً‌ .فسميت البَصْرَة بذلك. و جمع بَصْرَة الحجارة بِصَارٌ ،قال: سَوَاءٌ حِينَ جَاهَدَها عليه أَغَشَّاهُنَّ سَهْلاً أَمْ‌ بِصَارا يعني حماراً طرد أُتناً فالسهل عليه و الحَزْن سواء لقوّته.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ص539)
sourceLink

الطِّينُ العَلِكُ ،و قال اللحيانىُّ : البَصْرُ :الطِّينُ العَلِكُ الجيِّدُ الذى فيه حَصًى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج8 , ص317)
sourceLink

و ما في البَصْرَتَيْنِ مِثْلُهُ ، أَي البَصْرَة و الكوفَة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج7 , ص92)
sourceLink

قُبَّةُ‌ الإِسْلامِ‌، و خِزَانةُ‌ العَربِ‌، بَناها عُتْبَةُ‌ بنُ‌ غَزْوانَ‌ في خلافة عُمَرَ رضي اللّه عنه سنةَ‌ سبعَ‌ عشرَةَ‌ من الهِجْرَة، و سَكَنَهَا النّاسُ‌ سنةَ‌ ثمانِ‌ عشرَةَ‌، و لم يُعْبَدِ الصَّنَمُ‌ قَطُّ‍‌ على ظَهْرِ أَرْضِهَا، ¦¦
حِجَارَةُ‌ الأَرض الغَلَيظة ، نَقَلَه القَزّازُ في الجامع.
(
تاج العروس
, ج6 , ص93)
sourceLink

شهر بصره كه در انتهاى جنوب شرقى كشور عراق است.
(
فرهنگ ابجدی
, ص186)
sourceLink

الْبَصْرَةُ

أرض حجارتها جِصّ‌
(
العین
, ج7 , ص118)
sourceLink

أرْضٌ‌ حِجَارَتُها جصُّ
(
المحیط في اللغة
, ج8 , ص137)
sourceLink

ج بِصار: حَجَر قُدور،و هو حجر رخو أبيض يسهل نحتُه.يُقسَّى بالنَّار و يُستعمَل في صناعة الآنية ¦¦
قسمٌ‌ رخو أو هَشّ‌ في وسط‍‌ حجر صلب(يجعله يتفتَّت)
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص96)
sourceLink

الطِّينُ‌ العَلِكُ‌ إِذا كان فيه جِصُّ‌ و كذا أَرضُ‌ البَصْرَةِ‌ . أَو هو مُعَرَّبُ‌ بَسْ‌ راهْ‌، أَي كَثِيرُ الطُّرُقِ‌ فمعنى بَسْ‌ كَثِيرٌ، و معنَى راهْ‌ طَرِيقٌ‌، ¦¦
حِجَارَةٌ‌ رِخْوَةٌ‌ فيها بَيَاضٌ‌ مّا، و بها سُمِّيَتِ‌ البَصْرَةُ‌ ¦¦
أَرضٌ‌ كأَنَّهَا جَبلٌ‌ من جِصٍّ‌، و هي التي بُنِيتْ‌ بالمِرْبَدِ؛ و إِنّمَا سُمِّيَتِ‌ البَصْرَةُ‌ بَصْرةً‌ بها. ¦¦
الحِجَارةُ‌ الرِّخْوَةُ‌، و قد تُحذَف الهاءُ مع فتحِ‌ الباءِ و كسرِهَا، و بها سُمِّيَتِ‌ البلدَةُ‌ المعروفَةُ‌. ¦¦
البَصْرَةُ‌ و الكَذّانُ‌ كلاهما الحِجَارَةُ‌ التي ليستْ‌ بصُلْبة. ¦¦
أَرضٌ‌ حِجَارَتُها جِصُّ‌، ¦¦
بَلَدٌ، أَي معروفٌ‌، و كانت تُسَمَّى في القديم تَدْمُرَ، و المُؤْتَفِكَةَ‌؛ لأَنها ائْتَفَكَتْ‌ بأَهْلِهَا أَي انقَلَبَتْ‌ في أَولِ‌ الدَّهرِ، ¦¦
مدينةٌ‌ معروفةٌ‌، سُمِّيَتْ‌ بالبَصْر مُثَلَّثاً، و هو الكَذَّانُ‌، كان بها عند اخْتِطاطِها، واحدُهَا بِصْرَةٌ‌ ¦¦
بلد، بالمَغْرِب الأَقْصَى قُرْبَ‌ السُّوس؛ سُمِّيَتْ‌ بمَنْ‌ نَزَلَهَا و اخَتَطَّها من أَهل البَصْرَةِ‌ ، عند فُتُوحِ‌ تلك البلادِ، و قد خَرِبَتْ‌ بعدَ الأَرْبَعِمِائَةِ‌ من الهجرِة، و لا تكادُ تُعْرَفُ‌.
(
تاج العروس
, ج6 , ص93)
sourceLink

مدينة على الشط الغربي من النهر المتكوّن من التقاء الفرات و دجلة ¦¦
البَصرتان:الكوفة و البصرة ¦¦
الارض الغليظة،و الطين العلك فيه حصى، و حجارة رخوة فيها بياضٌ و بها سُمّيت مدينة البصرة
(
المنجد فی اللغة
, ص40)
sourceLink

الحجر الأَبيض الرِّخْوُ ¦¦
الحجارة التي ليست بصُلبة ¦¦
الحجارة البراقة ¦¦
أَرض كأَنها جبل من جِصّ و هي التي بنيت بالمِرْبَدِ ¦¦
الطِّين العَلِكُ
(
‏لسان اللسان
, ص88)
sourceLink

الحَجَرُ الأَبيضُ‌ الرِّخْوُ
(
تاج العروس
, ج6 , ص94)
sourceLink

الحِجارةُ‌ البَرّاقَةُ‌،
(
تاج العروس
, ج6 , ص95)
sourceLink

الطِّينُ‌ العَلِكُ‌، قيل: و به سُمِّيَتِ‌ البَصْرَةُ‌ .قاله عِياضٌ‌ في المَشارِق
(
تاج العروس
, ج6 , ص96)
sourceLink

الطين العَلِك الجيّد الذي فيهِ حصىً (اللحياني).
(
أقرب الموارد
, ص250)
sourceLink

الأرض الغليظة،و الحِجارة الرخوة فيها بياض.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص86)
sourceLink

الأَرض الغليظة. ¦¦
الحجارة الرخوة فيها بياض. ¦¦
الطين العَلِك الجيِّد فيه حَصًى. (ج) بِصار. ¦¦
مدينة كبيرة فى العراق.
(
المعجم الوسيط
, ص59)
sourceLink

سنگ سفيد نرم و نام شهرى است
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص252)
sourceLink

بصره(بندرى در كشور عراق).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص39)
sourceLink

وِزَانُ تَمْرَةٍ الحِجَارَةُ الرِّخْوةُ و قد تُحْذَفُ الهاءُ مَعَ فَتْحِ الباءِ و كسرِها و بِهَا سُمِّيَتِ البَلْدَةُ المعْرُوفَةُ و أنْكر الزَّجَّاجُ فتحَ‌ البَاءِ مَعَ الحذْفِ و يُقَالُ فى النِّسْبة بَصْريٌّ‌ بالوَجْهَيْنِ و هى مُحْدَثَةٌ إسلاَمِيَّةٌ بُنِيَتْ فى خِلاَفَةِ عُمَر رضىَ اللّهُ عنه سنَةَ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ‌ من الهِجْرَة بَعْدَ وَقْفِ السَّوَادِ وَ لِهٰذَا دَخَلَتْ‌ فى حَدِّهِ دُونَ حُكْمِهِ
(
المصباح المنیر
, ص50)
sourceLink

الحجارة الرِّخوة فيها بياض، و الجمع بِصار .و أرض بَصرة :فيها حجارة نانئة. و إنما سميت البَصرة بالحجارة التي في المِربَد. (الرَّخو:الهَشّ‌ اللّين من كل شيء).
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1031)
sourceLink

(أبو بَصْرة ) الغِفاريُّ : في حم. [حمل].
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص75)
sourceLink

حجارةٌ رِخوةٌ إلى البياض ما هى، و بها سمِّيت البَصْرَةُ . فإذا أسقطْتَ منه الهاء قلْت بِصْرٌ بالكسر.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج2 , ص591)
sourceLink

سَلمةُ عن الفرّاء قال: البِصْرُ و البَصْرة : الحجارة البَرَّاقة. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال أبو عمرو: البَصرةُ و الكَذَانُ : كلاهما الحجارةُ التي ليست بصُلْبه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج12 , ص124)
sourceLink

البصْر : الحِجارةُ إلى البياض، فإذا جاءُوا بالهاء قالوا: البَصْرة ، و أنشد:
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج12 , ص123)
sourceLink

يقال: بَصَّر فلانٌ تَبْصيراً : إذا أَتَى البَصْرة . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال الليث: في البَصْرَة ثلاثُ لغات: بَصْرَة ، و بِصْرة ، و بُصْرة ، اللّغة العالية البَصْرة .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج12 , ص125)
sourceLink

...و البُصْر :الحجَرُ الغليظُ الشديدُ،كل ذلك عن اللحيانىِّ ،و البِصْر ، و البَصْرَةُ :الحجرُ الأبيضُ الرِّخْوُ،و قيل:هو الكَذَّانُ ،فإذا جاءوا بالهاء قالوا: بَصْرةٌ لا غير،و جمعُها بِصارٌ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
أرضُ حِجارَتُها جِصٌّ ،و به سمِّيت البَصْرَةُ ،و البَصْرَةُ أعمُّ ،و البَصِرَةُ كأنها صِفَةٌ ،و النَّسَبُ إلى البَصْرَةِ بِصْرِىٌّ و بَصْرِىٌّ ،الأولى شاذَّةٌ ،قالَ عُذافِر:
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج8 , ص317)
sourceLink

فأمّا البَصْرَةُ فالحجارة الرِّخوة، فإِذا سقطت الهاء قلت بِصْر بكسر الباء، و هو من هذا الأصل الثانى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ص254)
sourceLink

د، م، و يكسَرُ، و يُحرَّكُ ، و يكْسَرُ الصادُ، أو هو مُعَرَّبُ : بَس راهْ ، أي: كثيرُ الطُّرُقِ ، - و د بالمَغْرِبِ خَرِبَتْ بعدَ الأرْبَعِ مِئَة، و الأرضُ الغَليظَةُ ، و حِجارَةٌ رِخْوةٌ فيها بياضٌ ... ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
- و أبو بَصْرَةَ : جَميلُ بنُ بَصْرَةَ الغِفارِيُّ ،
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج2 , ص20)
sourceLink

و البَصْرَةُ ، كهَضْبَةٍ : الأَرضُ الغَليظَةُ الصُّلْبَةُ الَّتي فيها حجارَةٌ تَقْلَعُ و تَقْطَعُ حَوَافِرَ الدَّوَابِّ . و -: الأَرضُ الطَّيِّبَةُ الحَمْرَاءُ ، و تُضَمُّ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و بِأَحَدِ هذِهِ المعاني سُمِّيَتْ مدينةُ البَصْرَةِ بالعراقِ ، أَو هي مُعَرَّبُ «بَسْ رَاه» أَي كثيرةُ الطُّرُقِ لأَنَّها كانت ذاتَ طُرُقٍ عَديدَةٍ تَتَشَعّبُ منها إِلى أَماكِنَ مُخْتَلِفَةٍ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و البَصْرَةُ أيضاً: بَلَدٌ بالمَغْرِبِ بَيْنَهُ و بَيْنَ فَاس أَربعةُ أَيَّامٍ ، و كان عامِراً فَخَرِبَ بَعْدَ الثَّلاثمائَةِ ، و قَوْلُ الفيروزآبادِيّ : بَعْدَ الأَربعمائة، غَلَطٌ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج7 , ص92)
sourceLink

البَصْرَتانِ

الكُوْفَةُ‌ و البَصْرَةُ‌
(
المحیط في اللغة
, ج8 , ص137)
sourceLink

دو شهر كوفه و بصره.
(
فرهنگ ابجدی
, ص186)
sourceLink

الكوفةُ و البصرة
(
‏لسان اللسان
, ص88)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ البَصْرَة

وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَ مَغْرِسُ اَلْفِتَنِ فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَ اُحْلُلْ عُقْدَةَ اَلْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ

البصرة: بلد بالعراق مشهور (اقرب) شهرى است در عراق مشهور است
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

أقبل من المدينة حتى كانوا بالمِرْبَد فوجدوا هذا الكَذَّان فقالوا ما هذه البَصْرَة ثم نزلوا و كان يوم عِكَاك فقال عُتْبَة ابْغُوا لنا منزلا أنَزْه من هذا

الكَذَّان و البَصْرة: حجارة رِخْوة إلى البياض
(
الفائق
, ج3 , ص148)
sourceLink

و كان المسلمون في أيام عمر ابن الخطاب رحمه اللّٰه نزلوا بمكان البصرة فكتبوا إِليه : إِنا نزلنا أرضاً بَصْرَةً .فسميت البَصْرَة بذلك

البَصْرَة:معروفة.و البَصْرَة :الحجارة الرخوة تضرب إِلى البياض،و بها سميت البَصْرَة
(
شمس العلوم
, ص539)
sourceLink

يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض البصرة فقال له عبد الرحمن بن أبي بكرة ثم مه ثم نعود قال نعم و تكون لكم سلوة من عيش.

قال أبو عمرو: البصرة في غير هذا حجارة ليست بصلبة و الكذان مثله. قال أبو عبيد: و أما عبد الله بن عمرو فإنما أراد بلاد البصرة نفسها.
(
غريب الحديث (لأبي عبید)
, ج4 , ص285)
sourceLink

فقد نزلها المسلمون أيام عمر بن الخطاب، و كتبوا إليه: إنا نزلنا أرضا بَصْرَةً فسميت بَصْرة

البَصْرة : أرض حجارتها جِصّ‌، و هكذا أرض البَصْرة . فيها ثلاث لغات: بَصْرة و بِصْرة و بُصْرة . و أَعَمُّها البَصْرة . و البَصْرة نعت، و كل قطعة بَصْرة .و قيل: البَصْرة الحجارة التي فيها بعض اللين
(
العین
, ج7 , ص118)
sourceLink

و من كلام له عليه‌السلام في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل كُنْتُمْ جُنْدَ اَلْمَرْأَةِ

الحجارة البيض الرخوة و صارت علما للبلدة لوجدان تلك الحجارة بها قيل إنها بالمربد كثيرة
(
شرح نهج البلاغة (ابن میثم)
)
sourceLink

فوجدوا هذا الكَذَّانَ فقالوا ما هذه البَصْرةُ الكَذَّانُ

البَصْرة حجارة رِخْوَةٌ إِلى البياض، و هو فَعّال و النون أَصلية، و قيل: فَعْلان و النون زائدة
(
لسان العرب
, ج13 , ص357)
sourceLink

البَصْرَةُ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَ مَغْرِسُ الفِتَنِ

البَصْرَتَانِ‌ : البصرة و الكوفة. و" الحسن البَصْرِيُّ‌ " كان في زمن الصادق عليه السلام ، و كان يقول تارة بالجبر و تارة بالقدر، و ابن أبي العوجاء من تلامذته فانحرف عنه. و "أبو بَصِيرٍ " من رواة الحديث مشترك بين الثقة و الضعيف . و" بِنْصِر " بكسر الباء و الصاد: الإصبع التي بين الوسطى و الخنصر، و الجمع بَنَاصِرُ
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص226)
sourceLink

إنّ البصرة مهبط إبليس و مغرس الفتن

سمّيت بذلك لأنّ البصرة الحجارة الرّخوة،و هي كذلك،فسمّيت بها(مجمع البحرين). و قيل:البصرة في كلام العرب:الأرض الغليظة.و قيل: الأرض الغليظة التي فيها حجارة تقطع و تقلع حوافر الدوابّ‌.و قيل:إنّما سمّيت البصرة لأنّ فيها حجارة سوداء صلبة،و هي البصرة.
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص78)
sourceLink

ضرب المثل البَصْرَة

بَعْدَ خَرَابِ البَصْرَةِ

يُضْرَبُ فِي الأَخذِ في تَدارُكِ الأَمرِ بَعْدَ فَواتِهِ‌.
(
الطراز الأول
, ج7 , ص97)
sourceLink

يحمل التّمر إلى البصرة

يضرب لمن يهدى الى انسان ما هو من عنده
(
مجمع الأمثال
, ج2 , ص393)
sourceLink

البَصْرَة في الاصطلاح

الْبَصْرَةُ

هي بلدة إسلامية بنيت في خلافة الثاني في ثمان عشر من الهجرة، سميت بذلك لأن البصرة الحجارة الرخوة و هي كذلك فسميت بها، و في كلام علي (ع) «البصرة مهبط إبليس و مغرس الفتن». و البصرتان:البصرة و الكوفة.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص53)
sourceLink

هي بلدة إسلامية بنيت في خلافة الثاني في ثمان عشر من الهجرة، سميت بذلك لأن البصرة الحجارة الرخوة و هي كذلك فسميت بها، و في كلام علي عليه السّلام: «البصرة مهبط إبليس و مغرس الفتن». و البصرتان: البصرة و الكوفة.
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص67)
sourceLink

البصريّون

راجع:المدرسة البصريّة.
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص198)
sourceLink

الأعلام

الْبَصْرَةُ

أيضا: بلد في المغرب في أقصاه قرب السوس، خربت، قال ابن حوقل و هو يذكر مدن المغرب من بلاد البربر: و البصرة مدينة مقتصدة عليها سور ليس بالمنيع، و لها عيون خارجها عليها بساتين يسيرة، و أهلها ينسبون إلى السلامة و الخير و الجمال و طول القامة و اعتدال الخلق، و بينها و بين المدينة المعروفة بالأقلام أقلّ‌ من مرحلة، و بينها و بين مدينة يقال لها تشمّس أقلّ‌ من مرحلة أيضا، و لما ذكر المدن التي على البحر قال: ثم تعطف على البحر المحيط‍‌ يسارا و عليه من المدن، قريبة منه و بعيدة، جرماية و ساوران و الحجا على نحر البحر، و دونها في البرّ مشرقا: الأقلام ثم البصرة، و قال البشّاري: البصرة مدينة بالمغرب كبيرة، كانت عامرة و قد خربت، و كانت جليلة، و كان قول البشّاري هذا في سنة 378، و قرأت في كتاب المسالك و الممالك لأبي عبيد البكري الأندلسي: بين فاس و البصرة أربعة أيام، قال: و البصرة مدينة كبيرة، و هي أوسع تلك البلاد مرعى و أكثرها ضرعا و لكثرة ألبانها تعرف ببصرة الذّبّان و تعرف ببصرة الكتان، كانوا يتبايعون في بدء أمرها في جميع تجاراتهم بالكتان، و تعرف أيضا بالحمراء لأنها حمراء التربة، و سورها مبنيّ‌ بالحجارة و الطوب، و هي بين شرفين، و لها عشرة أبواب، و ماؤها زعاق، و شرب أهلها من بئر عذبة على باب المدينة، و في بساتينها آبار عذبة، و نساء هذه البصرة مخصوصات بالجمال الفائق و الحسن الرائق، ليس بأرض المغرب أجمل منهن، قال أحمد بن فتح المعروف بابن الخزّاز التيهرتي يمدح أبا العيش عيسى بن إبراهيم بن القاسم: قبح الإله الدهر، إلاّ قينة بصريّة في حمرة و بياض الخمر في لحظاتها، و الورد في و جناتها، و الكشح غير مفاض في شكل مرجيّ‌ و نسك مهاجر، و عفاف سنّيّ‌ و سمت إباض تيهرت أنت خلية، و برقّة عوّضت منك ببصرة، فاعتاضي لا عذر للحمراء في كلفي بها، أو تستفيض بأبحر و حياض قال: و مدينة البصرة مستحدثة أسست في الوقت الذي أسست فيه أصيلة أو قريبا منه.
(
معجم البلدان
, ص440)
sourceLink

الأولى: مشهورة بأرض العراق، إحدى المصرين مصرّت في زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، في سبع عشرة للهجرة، أو بعد تلك، في إمارة عتبة ابن غزوان، الثانية: مدينة بالمغرب قرب السوس الأقصى، خربت في حدود الأربعمائة أو بعد بيسير.
(
‏قلائد الأجیاد
, ص71)
sourceLink

بالعراق، و هي كانت قبة الإسلام، و مقرّ أهله، بنيت في خلافة عمر رضي اللّه عنه سنة أربع عشرة و اختط عتبة ابن غزوان المنازل بها و بنى مسجدا من قصب، و يقال بل كان ذلك سنة سبع عشرة. و عتبة أول من اختطها و نزلها في ثمانمائة رجل و هو الذي فتح الأبلة. و بالبصرة خطب عتبة بن غزوان خطبته المشهورة و هي ثابتة في صحيح مسلم ، أولها: أما بعد فإن الدنيا آذنت بصرم و ولت حذاء، إلى آخرها... قالوا: و بشرقيها مياه الأنهار منفرشة، و هي نيف على ثمانية آلاف نهر، و هي في مستو من الأرض لا جبال فيها. و قيل كان فيها سبعة آلاف مسجد ثم خلا أكثرها و ما بقي فيها إلا ما دار بالمسجد الجامع الذي فيها. و بالبصرة نهر يعرف بنهر الأبلّة طوله اثنا عشر ميلا و هو مسافة ما بين البصرة و الأبلة، و على جانبي هذا النهر قصور و بساتين متصلة كأنها بستان واحد و يحويها حيط واحد، و ينصبّ إلى هذا النهر عدة أنهار مما يقاربه أو يماثله في الكبر، و جميع نخيلها في اعتدال قدوده و نضارة فروعه كأنها أفرغت في قالب واحد و غرس سائره في يوم واحد، و جميع أنهار البصرة المحيطة بشرقيها يصب بعضها في بعض، و ينشعب بعضها من بعض و أكثرها يدخله المدّ و الجزر من البحر، فإذا دخل المدّ تراجعت مياه الأنهار فصبّت في البساتين و المزارع و سقتها، و إذا كان الجزر عادت الأنهار جارية على حسب عادتها. و حكى الخليل فيه ثلاث لغات: ضمّ الباء و فتحها و كسرها. و لها نهران أحدهما يعرف بنهر ابن عمر - وجه عمر بن الخطّاب ابنه عبد اللّه رضي اللّه عنهما لحفره فنسب إليه - و الآخر يعرف بنهر حسّان و هو حسان النبطي صاحب خراج العراق، و بين البصرة و الكوفة ثمانون فرسخا. و سبب بنائها أن عمر رضي اللّه عنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه و هو على حرب العراق يستنبئ ما الذي غير ألوان العرب و لحومهم، فكتب إليه ان العرب غير ألوانها وخومة المدائن و دجلة، فكتب إليه ان العرب لا يوافقها إلا ما يوافق إبلها من البلاد فابعث سلمان و حذيفة رضي اللّه عنهما، و كانا رائدي الجيش، ليرتادا منزلا ليس بيني و بينكم فيه بحر و لا جسر، فبعث سعد حذيفة و سلمان رضي اللّه عنهم حتى أتيا الأنبار، فسار سلمان رضي اللّه عنه في غربي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة، و سار حذيفة رضي اللّه عنه في شرقيه حتى أتى الكوفة فأكبّا عليها و فيها ديارات ثلاثة [منها] دير حرقة بنت النعمان، فأعجبتهما البقعة، فنزلا فصلّيا و قال كلّ واحد منهما: اللّهمّ ربّ السماوات و ما أظلت، و ربّ الأرضين و ما أقلت، و ربّ الرياح و ما أذرت، و النجوم و ما هوت، و البحار و ما حوت، بارك لنا في هذا الكوفة و اجعله منزل ثبات، ثم رجعا إلى سعد رضي اللّه عنه بالخبر. و في رواية أن عمر رضي اللّه عنه كتب إلى سعد رضي اللّه عنه ان العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما يصلح الشاة و البعير و سأل من قبله عن هذه الصفة فأشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب و علمائها باللسان لسان البر الذي أدلعه في الريف، و هو نهر الكوفة، فكتب عمر إلى سعد رضي اللّه عنهما يأمره بنزوله، و بين هذا اللسان و بين القادسية ثمانية فراسخ، فارتحل سعد رضي اللّه عنه من المدائن بالناس حتى عسكر في الكوفة سنة سبع عشرة. و استقر أيضا بأهل البصرة منزلهم اليوم فاستقرا في قرارهما في شهر واحد، و قيل بصّرت البصرة سنة أربع عشرة و كوفت الكوفة سنة سبع عشرة، فبصر البصرة لعمر رضي اللّه عنه عتبة بن غزوان ثم استعمل عليها المغيرة بن شعبة، ثم عزله عمر رضي اللّه عنه و استعمل أبا موسى رضي اللّه عنه، ثم إن القوم استأذنوا عمر رضي اللّه عنه في بنيان القصب فقال: العسكر أجد لحربكم و ما أحب أن أخالفكم فشأنكم، فابتنى أهل المصرين بالقصب. ثم إن الحريق وقع بالكوفة و البصرة و كان أشدهما حريقا الكوفة، احترق فيها ثمانون عروسا و لم تبق فيها قصة، فبعث سعد إلى عمر رضي اللّه عنهما منهم نفرا يستأذنونه في البناء باللبن و يخبرونه عن الحريق فأذن لهم و قال: لا يزيد أحدكم على ثلاثة أبيات و لا تطاولون في البنيان و الزموا السنة تلزمكم الدولة، و عهد عمر رضي اللّه عنه إلى الناس، و تقدم إلى الناس لا يرفعوا بنيانا فوق القدر، قالوا: و ما القدر؟ قال: ما لا يقرّبكم من السّرف و لا يخرجكم عن القصد. و لمّا بلغ عمر رضي اللّه عنه أن سعدا و أصحابه رضي اللّه عنهم قد بنوا بالمدر قال: قد كنت أكره لكم ذلك فأما إذا فعلتم فعرّضوا الحيطان و أطيلوا السمك و قاربوا الخشب، و على الجملة فالبصرة و الكوفة مصرا الإسلام و قرارة الدين و محالّ الصحابة و التابعين و العلماء الصالحين و جيوش المسلمين و المجاهدين، ثم نشأت بين أهل المصرين مفاخرة و مفاضلة، فقال من فضل البصرة: كان يقال الدنيا و البصرة. و وقف شيخ دهقان فقال، و هو يتأمّل البصرة - أنهارها و كلاءها و أسواقها و مسجدها الأعظم و مجالسها -: قاتلك اللّه، فو اللّه ما استجمعت هكذا حتى أخربت بلادا و بلادا. و قال بعضهم: مررت ببعض طرق الكوفة فإذا برجل يخاصم جارا له، فقلت: مالكما تختصمان‌؟ فقال أحدهما: لا و اللّه إلا أن صديقا زارني فاشتهى علي رؤوسا فاشتريت له رأسا فتغدينا به فأخذت عظام الرأس فوضعتها على باب داري أتجمل بها في جيراني فأخذها هذا من بابي فوضعها على بابه و قال: أنا اشتريته. و أنشدوا لبعض أصحاب الضياع: زرعنا فلما سلم اللّه زرعنا و وافى عليه منجل لحصاد بلينا بكوفيّ حليف مجاعة أضرّ علينا من دبا و جراد و قال الأحنف لأهل الكوفة: نحن أعذى منكم برية و أكثر منكم بحرية و أبعد منكم قرية و أكثر منكم سرية. و زعم أهل الكوفة أن البصرة أسرع الأرض خرابا و أخبثها ترابا و أبعدها من السماء و أسرعها غرقا. قال البصريون: كيف تكون أسرع غرقا و مغيض مائها في البحر ثم يخرج ذلك إلى البحر الأعظم ثم إذا جاوز الأبلّة بعدة فراسخ يصب في دجلة سامرّا و دجلة عبادان و لم يدخل البصرة ماء قط. و عن اياس بن معاوية: مثلث الدنيا على صورة طائر فالبصرة و مصر الجناحان و الشام الرأس و الجزيرة الجؤجؤ و اليمن الذنب، و ليس في الحديث ذكر الكوفة. و سئل بعض الناس عن فقهاء الكوفة فقال: أبحث الناس لصغير و أتركه لكبير، يتكلف أحدهم القول في الدور و الدين و العين و هو لم يحكم طلاق السنة. و عاب بعض الكوفيين فقهاء البصريين فقال: كان الحسن أزرق و قتادة أعمى و ابن أبي عروبة أعرج و هشام أعمى و واصل أحدب و عبد الوارث أبرص و يحيى ابن سعيد أحول، فقال بعض البصريين: كان علقمة أعرج و إبراهيم أعور و سليمن أعمش و رشيد أعرج و أبو معاوية أعمى و مسروق مفلوجا و شريح سناطا. و قال أبو عبيدة: سعوا بالوليد ثم جاءوا يعتذرون إليه و قالوا: ما رأينا بعدك خيرا منك، قال: لا و اللّه ما رأيت أنا بعدكم شرا منكم، فلما أسهبوا في الثناء و أطنبوا في التقريظ قال: حبكم كلف و بغضكم تلف و طبعتم على الزيادة في الأشعار و التوليد في الآثار و طبعنا على حذف الفضول و التمسك بالأصول، و قال النجاشي: إذا سقى اللّه قوما صوب غادية فلا سقى اللّه أهل الكوفة المطرا السارقون إذا ما جنّ ليلهم و الدارسون إذا ما أصبحوا السورا و ارسل الريح تذري في وجوههم حتى إذا لم يروا عينا و لا أثرا القى العداوة و البغضاء بينهم حتى يكونوا لمن عاداهم جزرا و قال اليعقوبي: أهل الكوفة على قلة أموالهم أهل تجمل و ستر و كفاف و عفاف ليس في البلدان أشد عفافا منهم و لا أشد تجملا و هي طيبة الهواء عذبة الماء، ماؤها ماء الفرات الأعظم، و هي دار العرب و مادة الإسلام و معدن العلم، بها أئمة القراء الفصحاء الذين ترجع عامة الناس إلى قراءتهم و فقهاؤها الفقهاء الذين عليهم المعتمد، و هم أهل العلم بالشعر و فصيح اللغة لأن أهلها عرب كلهم لم تخالطهم الأنباط و لا الفرس و لا الخزر و لا السند و لا الهند، و لا تناكحوا في هذه الأجناس فيفسدوا لغاتهم، و ان أصل الرواية و معرفة اللغة كان فيهم، و من رواتهم صار إلى أهل البصرة و غيرها لأن أهل الحيرة كانوا أول من دوّن الشعر و كتبه في أيام آل المنذر اللخميين ملوكها و كانت شعراء الجاهلية تفد عليهم مثل الأعشى و النابغة و عبيد بن الأبرص و بشر ابن أبي خازم و عمرو بن كلثوم و الحارث بن حلزة و المتلمس و طرفة و غيرهم، فكان آل المنذر يأمرون كتّابهم من أهل الحيرة أن يكتبوا أشعارهم فأخذه الناس عنهم. قال الجاحظ: و الكتب الموضوعة في محاجة أهل الشام لأهل العراق و أهل الكوفة لأهل البصرة و أهل الجزيرة لأهل الشام و بغداد و البصرة، و هذا الشكل أهون من محاجة أهل المدينة لأهل مكة و الحسنيّة للحسينية و المهاجرين للأنصار على ما في هذا من الخطأ فإن اللّه تعالى لم يفرق في القرآن بين المهاجرين و الأنصار كما لم يفرق بين الصّلاة و الصيام و بين الجنة و النار، كذلك القول في الحسنية و الحسينية لأنهما سبط واحد و كنفس واحدة، قال: و أصحاب الفضول كثير فقد رأيت من يزعم أن منكرا أفضل من نكير و يأجوج أشرف من ماجوج و هاروت خير من ماروت، و للأمور حدود الوقوف عندها أصوب. و سنستوفي خبر الكوفة عند الوصول إلى رسمها إن شاء اللّه تعالى فلنرجع الآن إلى ذكر البصرة. و اختطت البصرة في موضعها اليوم على اختلاف الناس في وقت ذلك كما تقدم فبنوا بالقصب و مكثوا كذلك يسيرا حتى أذن لهم عمر رضي اللّه عنه في البناء باللبن لما وقعت النار بالكوفة و احترق فيها ثمانون عروسا كما ذكرنا، فبنى الناس تزجية و بلغة لما تقدم إليهم عمر رضي اللّه عنه ألا يرفعوا فوق القدر، و كان عمر رضي اللّه عنه كتب إلى سعد رضي اللّه عنه أن ابعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند يرتاد موضعا يمصره و ابعث معه ثمانين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فخرج عتبة من المدائن سنة ست عشرة من الهجرة في سبعمائة حتى نزل على شاطئ دجلة بحيال جزيرة العرب فبنى و لم يبدأ بأول من المسجد فاختطوه ثم رموا من حواليه كله باسهم، و اختطوا ما وراء منتهاها على حسب ما فعلوه بمسجد الكوفة، و أول ما بني بالبصرة سبع دساكر منها الخريبة اثنتان و الزابوقة واحدة، و في بني سليم اثنتان و في الازد اثنتان و بني مسجدها بالقصب ثم بناه ابن عامر باللبن لعثمان بن عفان رضي اللّه عنه ثم بناه زياد بالآجر لمعاوية رضي اللّه عنه، و بنى جنبتيه و أتمه عبيد اللّه بن زياد، و يذكر أن المسجد الحرام أكبر من مسجد البصرة ببضع عشرة ذراعا. و كسرت البصرة أيام خالد القسريّ فوجد طولها فرسخين في مثلهما و الكوفة ثلثا البصرة. و أول مولود ولد فيها عبد الرحمن ابن أبي بكرة رضي اللّه عنهما فنحر يومئذ جزورا و أطعم أهلها و كانوا ثلثمائة أو ثلاثين و مائة. و لأهل البصرة ثلاثة أشياء ليس لأحد من أهل البلدان أن يدعيها و لا يشركهم فيها و هي النخل و الشاء و الحمام الهدي، أما النخل فهم أعلم قوم بها و أحذقهم بغراستها و تربيتها و إصلاحها و إصلاح عللها و أدوائها و أعرفهم بأحوالها من حين تغرس إلى حين تكمل و تستوي و أبصرهم بالتمر و خرصه و تمييزه و حزره و خزنه، و هي تجارتهم العظمى وعدتهم الكبرى، و في البصرة من أصناف النخيل ما ليس في بلد من بلاد الدنيا. و أما الشاء فانهم اصطفوا منها العبدية المنسوبة إلى عبد القيس، و ذكروا أن رجلا من وفد عبد القيس يقال له عبادة بن عمرو الشنيّ قال للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم عند وفادتهم عليه و دعائه لهم: يا رسول اللّه إني رجل أحبّ الشاء، فدفع له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فحلا جليلا من المعز و قبض بيده على أصل أذن ذلك الفحل حتى استدرات أصابعه الكريمة فصار في أذنه كالسمة، فقدم به عبادة بلاده فأطرقه شياهه فجاءت بالشاء العبدية فحملها أهل البصرة من البحرين، و هم يذكرون أن ما من شاة موصوفة كريمة منها إلا و في أذنها حلقة كالسمة فإذا وجدوها كذلك رغبوا فيها و غالوا فيها، تبلغ الشاة منها خمسين دينارا، و إذا كان في التيس مثل ذلك تنوفس فيه و بلغ عدة دنانير، و أخبر يحيى بن الفضيل أنه رأى تيسا بالبصرة عظيما قد حملت عليه مزادة ماء و هي الراوية التي تحملها البغال، فبلغ بها منزل صاحبه، و اشتري بأربعمائة دينار، و للشاء عندهم أنساب معروفة و يشهدون على ذلك العدول في الصحف فيقولون: شاة بني فلان أمّها فلانة شاة آل فلان، و أبوها تيس آل فلان، وجدتها الفلانية، و يوصف مقدار ما تحلب من اللبن. و أمّا الحمام فالأمر بالبصرة جلّ فيه و تجاوز الحد و بلغت الحمام عندهم في الهدي أن جاءت من أقاصي بلاد الروم و من مصر إلى البصرة و تنافسوا في اقتنائها و لهجوا بها حتى بلغ ثمن الطائر منها سبعمائة دينار، قال: و هذا ما حضرته و رأيته و شهدته. و قيل إنه بلغ بالبصرة ثمن لطائر منها جاء من خليج القسطنطينية ألف دينار، و كانت تباع البيضة من الطائر المشهور الذي قد أتاهم و أبوه من الغاية بعشرين دينارا، و عندهم دفاتر بأنساب الحمام كأنساب العرب، و كان لا يمتنع الرجل الجليل و لا الفقيه و لا العدل من اتخاذ الحمام و المنافسة فيها و الاخبار عنها و الوصف لأمرها و النعت لمشهورها حتى وجه أهل البصرة إلى بكار بن قتيبة البكراني قاضي مصر و هو منهم، و كان في فضله و عقله و دينه و ورعه على ما لم يكن عليه قاض، بحمامات لهم مع قوم ثقات و كتبوا إليه يسألونه أن يتولى ارسالها بنفسه ففعل، و كان الحمام عندهم متجرا من التجارات لا يرون بذلك بأسا. قال الطبري : و في سنة مائتين و ست و سبعين انفرج تل في نهر البصرة يعرف بتل بني شقيق عن سبعة قبور فيها سبعة أبدان صحيحة و حوض من حجر في لون المسن فيه كتابة لا يدرى ما هي و على تلك الأبدان أكفان جدد ليّنة تفوح منها رائحة المسك، أحدهم شاب له جمة و جميع أعضائه صحاح و كأنه قد كحل بالكحل و بلت شفتاه بالماء من صحة بشرته و به ضربة في خاصرته. قال محمد بن جرير: و حدّثني بعض أصحابنا ممن شهد أمره أنه جذب شعرة من شعر بعضهم فوجده قوي الأصل نحو قوة شعر الحي. و في شوال سنة ثمان و خمسين و مائتين غلب على البصرة الدعيّ‌ و كان قد حصرهم في شعبان و رمضان و قتل من أهلها مائة ألف رجل و قتل بعد أن دخلها مائتي ألف و حرق عامتها و هدم المسجد الجامع و حرقه، و كان أصل هذا الدعي الثائر من البصرة و بها قرأ و تأدب و كان يعلّم القرآن و الأدب لبعض أبنائها إلى أن كان من أمره ما كان، و خرج في خلافة المعتمد و قيل في خلافة المهتدي فلم يخرج إليه المعتمد و بعث إليه الجيوش فهزمها العلوي الدعي و اسمه علي ابن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن حسين بن علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنهم و عن من انتمى إليهم، و كان الذي طاوله في تلك الحروب طلحة بن جعفر المتوكل المعروف بالموفق رحمه اللّه، ثلاث سنين و ثمانية أشهر، إلى أن قتله و سيق رأسه إلى بغداد و طيف به. قال بعضهم: رأيت ذلك اليوم فما رأيت مثله حسنا، سار الأمير و الجيش أمامه و خلفه و الرأس بين يديه محمول على الرمح، و صاعد الوزير معه. و كان قيام هذا الدعي في شوال سنة خمس و خمسين في خلافة المهتدي بالله، و قيل في صفر سنة سبعين كذا في تاريخ القضاعي، و في تاريخ محمد بن سهل أنه قتل سنة إحدى و سبعين و مائتين و هو خارج من مدينته التي سماها المختارة و هي على دجلة على مسيرة يوم من البصرة بالقرب من عبادان، و سكنها بسودانه الذين جيشوا معه من عبيد أهل البصرة و غيرهم، كان خرج اليهم من البصرة إلى بواديهم و الفهم فأقام معهم بها يقاتل البصرة إلى أن هدمها و حرقها، و كانت مدته إلى أن قتل ست عشرة سنة، و كان موته بسهم أصابه في نحره بين الصفين و هو ينشد: لميتة يلقها الإنسان واحدة خير له من لقاء الموت تارات و لمّا ظفر الموفق بصاحب الزنج قال ابن الرومي يمدح صاعدا الوزير بقصيدة عددها أربع مائة بيت أولها: أبين ضلوعي جمرة تتوقد على ما مضى أم حسرة تتجدد قال الصولي: و لا نعلم أحدا مدح رجلا بأنه لا يحضر الحرب و ينفذ كيده فيها نفوذ الأقدار بأحسن مما قاله ابن الرومي: يظل عن الحرب العوان بمعزل و آثاره فيها و إن غاب تشهد كما احتجب المقدار و الحكم حكمه عن الناس طرا ليس عنه معرّد و لقد أحسن و إن كان نقله من قول بشار: الدّهر طلاّع بأحداثه و رسله فيها المقادير محجوبة تنفذ أحكامها ليس لنا عن ذاك تأخير ثم مدح ابن الرومي فيها صاعدا [مشيرا] إلى هذه القصة فأحسن. قالوا: و أقام الرواة يروون حرفا مصحّفا: تهلك البصرة بالريح بعد مائتي سنة حتى جاء صاحب الزنج فعلموا أن صوابه بالزنج بالزاي و النون و الجيم. و لصاحب الزنج أشعار أكثرها في الفخر و وجوب القيام لازالة الظلم و تغيير المنكر. و فيما بين طنجة وفاس من أرض المغرب مدينة يقال لها
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص105)
sourceLink

أيضا كبيرة هي أوسع تلك النواحي مرعى و أكثرها زرعا و لكثرة البانها تعرف بقصر الذبان، و تعرف ببصرة الكتان، و كانوا يتبايعون في بدء أمرها جميع تجاراتهم بالكتان، و تعرف أيضا بالحمراء لأنها حمراء التربة و سورها مبني بالحجارة و هي بين شرفين و لها عشرة أبواب و جامعها سبع بلاطات و بها حمّامان و مقبرتها الكبرى في شرقيها في جبل، و ماء المدينة زعاق و شرب أهلها من بئر عذبة على باب المدينة تعرف ببئر ابن ذلفاء، و خارجها في جناتها عيون كثيرة و آبار عذبة. و نساء البصرة مخصوصات بالجمال الفائق و الحسن الرائق ليس بأرض المغرب أجمل منهن. قال أحمد ابن الفتح المعروف بالخراز التاهرتي يمدح أبا العيش ابن إبراهيم ابن القاسم: قبح الاله اللهو إلا قينة بصرية في حمرة و بياض الخمر في لحظاتها و الورد في و جناتها و الكشح غير مفاض في شكل مرجيّ و نسك مهاجر و عفاف سنّي و سمت إباضي تاهرت أنت خلية و برية عوضت منك ببصرة فاعتاضي لا عذر للحمراء في كلفي بها أو تستفيض بأبحر و حياض ما عذرها و العيش عيشي إذ بها * ملك الملوك و رائض الرواض و مدينة البصرة هذه محدثة أسست في الوقت الذي أسست فيه أصيلة أو قريبا منه، و بين البصرة و فاس مرحلتان أو ثلاث.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص108)
sourceLink

و هما بصرتان: العظمى هى المشهورة بالعراق. و الأخرى بالمغرب فى أقصاه، قرب السوس ، خربت.
(
مراصد الإطلاع
, ص201)
sourceLink

مدينة في العراق.
(
المعالم الأثيرة
, ص48)
sourceLink

بالعراق معروفة. و البصرة: هى الحجارة الرّخوة تضرب إلى البياض؛ قال ذو الرّمة و ذكر حوضا: «جوانبه من بصرة و سلام». فإذا حذفوا الهاء قالوا بصر، فكسروا الباء؛ و لذلك قيل فى النسب إلى البصرة: بصرىّ و بصرىّ‌. و قال أبو بكر: سمّيت البصرة، لأنّ أرضها التى بين العقيق و أعلى المربد حجارة رخوة، و هو الموضع الذي يسمّى الحزيز.
(
معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ص254)
sourceLink

مدينة عظيمة بها اثنتا عشرة محلة لكل محلة منهن عدة مدن منفصلة عن بعضها. و يقال إن بها مائة و أربعة و عشرين نهرا. بناها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه. و ليس فى العراق ناحية خراجها عشرى سوى البصرة. و منها خرج العلوى البرقعى؛ و بها قبور طلحة و أنس بن مالك و الشيخ الحسن البصرى و ابن سيرين. ترتفع منها النعال و الفوط الجيدة و ثياب الكتان و الخيوش الغالية.
(
حدود العالم
, ص160)
sourceLink

هي المدينة المشهورة التي بناها المسلمون؛ قال الشعبي: مصرت البصرة قبل الكوفة بسنة و نصف. و هي مدينة على قرب البحر كثيرة النخيل و الأشجار، سبخة التربة ملحة الماء لأن المدّ يأتي من البحر، يمشي إلى ما فوق البصرة بثلاثة أيّام. و ماء دجلة و الفرات إذا انتهى إلى البصرة خالطه ماء البحر فيصير ملحا. و أمّا نخيلها فكثير جدّا؛ قال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: نظرنا فإذا كلّ‌ ذهب و فضّة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة! و من عجائبها أمور ثلاثة: أحدها أن دجلة و الفرات يجتمعان قرب البصرة، و يصيران نهرا عظيما يجري من ناحية الشمال إلى الجنوب، فهذا يسمّونه جزرا، ثمّ يرجع من الجنوب إلى الشمال و يسمّونه مدّا. يفعل ذلك في كلّ يوم و ليلة مرّتين، فإذا جزر نقص نقصا كثيرا بحيث لو قيس لكان الذي ذهب مقدار ما بقي أو أكثر، و ينتهي كلّ أوّل شهر في الزيادة إلى غايته، و يسقي المواضع العالية و الأراضي القاصية ثمّ يشرع في الانتقاص، فهذا كلّ يوم و ليلة انقص من الذي كان قبله إلى آخر الأسبوع الأوّل من الشهر، ثمّ يشرع في الزيادة فهذا كلّ يوم و ليلة أكثر من الذي قبله إلى نصف الشهر، ثمّ يأخذ في النقص إلى آخر الأسبوع ثمّ في الزيادة إلى آخر الشهر، و هكذا أبدا لا ينحلّ هذا القانون و لا يتغيّر. و ثانيها انّك لو التمست ذبابة في جميع بيادرها و ربطها المعوّذة و غيرها على نخلها في جميع معاصرها، ما وجدت إلاّ في الفرط، ولو ان معصرة دون الغيط أو تمرة منبوذة دون المسناة لما استبنتها من كثرة الذبّان، و ذكروا أن ذلك لطلسم. و ثالثها أن الغربان القواطع في الخريف تسوّد جميع نخل البصرة و أشجارها، حتى لا يرى غصن إلاّ و عليه منها، و لم يوجد في جميع الدهر غراب ساقط على نخلة غير مصرومة، ولو بقي عليها عذق واحد. و مناقير الغربان كالمعاول، و التمر في ذلك الوقت على الأعذاق غير متماسك، فلولا لطف اللّه تعالى لتساقطب كلّها بنقر الغربان ثمّ تنتظر صرامها، فإذا تمّ الصرام رأيتها تخلّلت أصول الكرب فلا تدع حشفة إلاّ استخرجتها. فسبحان من قدر ذلك لطفا بعباده! قال الجاحظ: من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد، فإنّهم يلبسون القمص مرّة و المبطنات مرّة لاختلاف جواهر الساعات. و من ظريف ما قيل في اختلاف هواء البصرة قول ابن لنكك: نحن بالبصرة في لو ن من العيش ظريف نحن ما هبّت شمال بين جنّات وريف فإذا هبّت جنوب فكأنّا في كنيف و من متنزّهاتها وادي القصر؛ ذكر الخليل أن أباه مرّ بوادي القصر فرأى أرضا كالكافور و ضبّا محترشا و غزالا و سمكا، و صيادة و غناء ملاّح على سكانه و حداء جمّال خلف بعيره فقال: يا وادي القصر نعم القصر و الوادي في منزل حاضر إن شئت أو بادي ترفا به السّفن و الظلمان حاضرة و الضّبّ و النّون و الملاّح و الحادي حكي أن عبيد اللّه بن زياد ابن أبيه بنى بالبصرة دارا عجيبة سمّاها البيضاء، و الناس يدخلونها و يتفرّجون عليها، فدخلها اعرابيّ قال: لا ينتفع بها صاحبها! و دخلها آخر و قال: أتبنون بكلّ ريع آية تعبثون‌؟ فقيل ذلك لعبيد اللّه، قال لهما: لأيّ شيء قلتم ما قلتم‌؟ قال الأعرابي: لأني رأيت فيها أسدا كالحا و كلبا نابحا و كبشا ناطحا! و كان كما قال ما انتفع بها عبيد اللّه أخرجه أهل البصرة منها. و قال الآخر: آية من كتاب اللّه عرضت لي قرأتها، فقال: و اللّه لأفعلنّ بك ما في الآية الأخرى: و إذا بطشتم بطشتم جبّارين. فأمر أن يبنى عليه ركن من أركان قصره. و ينسب إليها أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري أوحد زمانه. سأله الحجّاج و قال: ما تقول في عثمان و عليّ؟ قال: أقول ما قال من هو خير مني عند من هو شرّ منك! قال: من هو؟ قال: موسى، عليه السلام، حين سأله فرعون: ما بال القرون الأولى‌؟ قال: علمها عند ربي في كتاب لا يضلّ ربي و لا ينسى. علم عثمان و عليّ عند اللّه. فقال: أنت سيّد العلماء يا أبا سعيد! و حكي أن رجلا قال للحسن: فلان اغتابك! فبعث إلى ذلك الرجل طبق حلاوى و قال: بلغني أنّك نقلت حسناتك إلى ديواني فكافيتك بهذا. و حكي ان ليلة وفاته رأى رجل في منامه مناديا ينادي: إن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين، و اصطفى الحسن البصري على أهل زمانه. توفي سنة عشر و مائة عن ثمان و ثمانين سنة. و ينسب إليها أبو بكر محمّد بن سيرين، و هو مولى أنس بن مالك. كان شابّا حسن الوجه بزّازا، طلب منه بعض نساء الملوك ثيابا للشري، فلمّا حصل في دارها مع ثيابه راودته عن نفسه فقال: أمهليني حتى أقضي حاجتي فإني حاقن! فلمّا دخل بيت الطهارة لطخ جميع بدنه بالنجاسة و خرج، فرأته على تلك الحالة فنفرت منه و أخرجته. و حكي انّه رأى يوسف الصدّيق، عليه السلام، في نومه فقال له: يا نبي اللّه حالك عجيب مع أولئك النسوة! فقال له: و حالك أيضا عجيب! أعطاه اللّه علم تأويل الرؤيا، جاءه رجل قال: رأيت في نومي كأني أعلّق الجواهر على الخنازير! فقال له: تعلّم الحكمة لمن ليس أهلا لها! و جاءه رجل آخر و قال: رأيت كأني أختم أفواه الرجال و فروج النساء! فقال: مؤذن أنت‌؟ قال: نعم. فقال: تؤذن في رمضان قبل طلوع الفجر. و جاءه رجل آخر و قال: رأيت كأني أصبّ الزيت في وسط الزيتون. فقال له: عندك جارية‌؟ قال: نعم. قال: اكشف عن حالها كأنّها أمّك. توفي ابن سيرين سنة مائة و عشر عن سبع و سبعين سنة. و ينسب إليها عمرو بن عبيد. كان عالما زاهدا ورعا. كان بينه و بين السفّاح و المنصور قبل خلافتهما معرفة، و كانوا خائفين متواترين، و عمرو بن عبيد يعاودهما في قضاء حاجتهما. فلمّا صارت الخلافة إلى المنصور عصى عليه أهل البصرة، فجاء بنفسه بخراب البصرة. أهل البصرة تعلّقوا بعمرو بن عبيد و سألوه أن يشفع لهم، فركب حمارا و عليه نعلان من الخوص، و ذهب إلى المنصور، فلمّا رآه أكرمه و قبل شفاعته و سأله أن يقبل منه مالا، فأبى قبول المال، فألحّ‌ عليه المنصور فأبى، فحلف المنصور أن يقبله فحلف هو أن لا يقبله، و كان المهدي ابن المنصور حاضرا فقال: يا عمّ أيحلف الخليفة و تحلف أنت‌؟ فقال: نعم للخليفة ما يكفّر به يمينه و ليس لعمّك ما يكفر به يمينه! و قام من عنده و خرج و المنصور يقول: كلّكم يمشي رويد، كلّكم يطلب صيد، غير عمرو بن عبيد! و حكي أن رجلا قال له: فلان لم يزل يذكرك بالسوء! فقال: و اللّه ما راعيت حقّ مجالسته حين نقلت إلي حديثه، و لا راعيت حقّي حين بلغتني عن أخي ما أكرهه! اعلم أن الموت يعمّنا و البعث يحشرنا و القيامة تجمعنا، و اللّه يحكم بيننا! و حكي أنّه مرّ على قوم وقوف قال: ما وقوفكم‌؟ قالوا: السلطان يقطع يد سارق! قال: سارق العلانية يقطع يد سارق السرّ. و ينسب إليها القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني. كان إماما عالما فاضلا. و لمّا سمع الشيخ أبو القاسم بن برهان كلام القاضي أبي بكر و مناظرته قال: ما سمعت كلام أحد من الفقهاء و الخطباء و البلغاء مثل هذا. و تعجّب من فصاحته و بلاغته و حسن تقريره. و زعم بعضهم أنّه هو المبعوث على رأس المائة الرابعة لتجديد أمر الدين، و له تصانيف كثيرة، و كان مشهورا بوفور العلم و حسن الجواب؛ حضر بعض محافل النظر و كان أشعريّ الاعتقاد، فقال ابن المعلم: قد جاء الشيطان! و ابن المعلم كان شيخ الشيعة فسمع القاضي أبو بكر ما قاله فقال: ألم تر أنّا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزّهم أزّا؟ و حكي أن عضد الدولة أراد أن يبعث رسولا إلى الروم و قال: ان النصارى يسألون و يناظرون فمن يصلح‌؟ قالوا: ليس لهم مثل القاضي أبي بكر، فإنّه يناظرهم و يغلبهم في كلّ ما يقولونه. فبعثه إلى قيصر الروم، فلمّا أراد الدخول عليه علم الرومي انّه لا يخدم كما هي عادة الرسل، فاتّخذ الباب الذي يدخل منه إلى قيصر بابا قصيرا، من أراد دخوله ينحني، فلمّا وصل القاضي إلى ذلك عرف الحال فأدار ظهره إلى الباب، و دخل راكعا ظهره إلى الباب، فتعجّب قيصر من فطنته و وقع في نفسه هيبته. فلمّا أدّى الرسالة رأى عنده بعض الرهابين فقال له القاضي مستهزئا: كيف أنت و كيف الأولاد؟ فقال له قيصر: إنّك لسان الأمّة و مقدم علماء هذه الملّلة! أما علمت أن هؤلاء متنزّهون عن الأهل و الولد؟ فقال القاضي: إنّكم لا تنزّهون اللّه عن الأهل و الولد و تنزّهون هؤلاء، فهؤلاء أجلّ عندكم من اللّه تعالى! و قال بعض طاغية الروم للقاضي: اخبرني عن زوجة نبيّكم عائشة و ما قيل فيها. قال القاضي: قيل في حقّ عائشة ما قيل في حقّ مريم بنت عمران، و عائشة ما ولدت و مريم ولدت، و قد برّأ اللّه تعالى كلّ واحدة منهما! و حكى بعض الصالحين: انّه لمّا توفي القاضي أبو بكر رأيت في منامي جمعا عليهم ثياب بيض، و لهم وجوه حسنة و روائح طيّبة، قلت لهم: من أين جئتم‌؟ قالوا: من زيارة القاضي أبي بكر الأشعري. قلت: ما فعل اللّه به‌؟ قالوا: غفر اللّه له و رفع درجته. فمشيت إليه فرأيته و عليه ثياب حسنة في روضة خضرة نضرة، فهممت أن أسأله عن حاله فسمعته يقرأ بصوت عال: هاؤم اقرأوا كتابيه. اني ظننت اني ملاق حسابيه. فهو في عيشة راضية. في جنّة عالية.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص309)
sourceLink

ذكر ما جاءَ في ذم البصرة

لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة، رغا فاتبعتم و عقر فانهزمتم، أما إني ما أقول ما أقول رغبة و لا رهبة منكم غير أني سمعت رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، يقول: تفتح أرض يقال لها البصرة، أقوم أرض اللّه قبلة، قارئها أقرأ الناس و عابدها أعبد الناس و عالمها أعلم الناس و متصدقها أعظم الناس صدقة، منها إلى قرية يقال لها الأبلّة أربعة فراسخ يستشهد عند مسجد جامعها و موضع عشورها ثمانون ألف شهيد، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي، و هذا الخبر بالمدح أشبه، و في رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال: يا أهل البصرة و يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة و يا جند المرأة، رغا فاتبعتم و عقر فانهزمتم، دينكم نفاق و أحلامكم دقاق و ماؤكم زعاق، يا أهل البصرة و البصيرة و السّبخة و الخريبة أرضكم أبعد أرض اللّه من السماء و أقربها من الماء و أسرعها خرابا و غرقا، ألا إني سمعت رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، يقول: أما علمت أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن فأتاني بها؟ ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد اللّه من السماء و أقربها من الماء و أخبثها ترابا و أسرعها خرابا، ليأتينّ‌ عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها كجؤجؤ السفينة في لجة البحر، ثم قال: ويحك يا بصرة ويلك من جيش لا غبار له! فقيل: يا أمير المؤمنين ما الويح و ما الويل‌؟ فقال: الويح و الويل بابان، فالويح رحمة و الويل عذاب ، و في رواية أن عليّا، رضي اللّه عنه، لما فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه و صلى على النبي، صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال: أما بعد، فان اللّه ذو رحمة واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا و على اللّه الرابعة يا جند المرأة، ثم ذكر الذي قبله ثم قال: انصرفوا إلى منازلكم و أطيعوا اللّه و سلطانكم، و خرج حتى صار إلى المربد و التفت و قال: الحمد للّه الذي أخرجني من شرّ البقاع ترابا و أسرعها خرابا. و دخل فتى من أهل المدينة البصرة فلما انصرف قال له أصحابه: كيف رأيت البصرة‌؟ قال: خير بلاد اللّه للجائع و الغريب و المفلس، أما الجائع فيأكل خبز الأرز و الصحناءة فلا ينفق في شهر إلاّ درهمين، و أما الغريب فيتزوّج بشقّ‌ درهم، و أما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت له استه يخرأ و يبيع، و قال الجاحظ‍‌: من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنهم يلبسون القمص مرة و المبطّنات مرة لاختلاف جواهر الساعات، و لذلك سمّيت الرّعناء، قال الفرزدق: لو لا أبو مالك المرجوّ نائله ما كانت البصرة الرّعناء لي وطنا و قد وصف هذه الحال ابن لنكك فقال: نحن بالبصرة في لو ن من العيش ظريف نحن، ما هبّت شمال، بين جنّات و ريف فإذا هبّت جنوب، فكأنّا في كنيف و للحشوش بالبصرة أثمان وافرة، و لها فيما زعموا تجار يجمعونها فإذا كثرت جمع عليها أصحاب البساتين و وقفهم تحت الريح لتحمل إليهم نتنها فإنه كلما كانت أنتن كان ثمنها أكثر، ثم ينادى عليها فيتزايد الناس فيها، و قد قصّ‌ هذه القصة صريع الدّلاء البصري في شعر له و لم يحضرني الآن، و قد ذمّتها الشعراء، فقال محمد بن حازم الباهلي: ترى البصريّ‌ ليس به خفاء، لمنخره من البثر انتشار ربا بين الحشوش و شبّ‌ فيها، فمن ريح الحشوش به اصفرار يعتّق سلحة، كيما يغالي به عند المبايعة التجار و قال أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي: لهف نفسي على المقام ببغدا د، و شربي من ماء كوز بثلج نحن بالبصرة الذميمة نسقي، شرّ سقيا، من مائها الأترنجي أصفر منكر ثقيل غليظ‍‌ خاثر مثل حقنة القولنج كيف نرضى بمائها، و بخير منه في كنف أرضنا نستنجي و قال أيضا: ليس يغنيك في الطهارة بال‍‌ بصرة، إن حانت الصلاة، اجتهاد إن تطهّرت فالمياه سلاح، أو تيمّمت فالصعيد سماد و قال شاعر آخر يصف أهل البصرة بالبخل و كذب عليهم: أبغضت بالبصرة أهل الغنى، إني لأمثالهم باغض قد دثّروا في الشمس أعذاقها، كأنّ‌ حمّى بخلهم نافض
(
معجم البلدان
, ص436)
sourceLink

ذكر ما جاء في مدح البصرة

كان ابن أبي ليلى يقول: ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر اللّه من أهل البصرة، و قال شعيب بن صخر: تذاكروا عند زياد البصرة و الكوفة فقال زياد: لو ضلّت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلّني عليها، و قال ابن سيرين: كان الرجل من أهل البصرة يقول لصاحبه إذا بالغ في الدعاء عليه: غضب اللّه عليك كما غضب على المغيرة و عزله عن البصرة و ولاه الكوفة، و قال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة: يا جنّة فاقت الجنان، فما يعدلها قيمة و لا ثمن ألفتها فاتخذتها وطنا، إنّ‌ فؤادي لمثلها وطن زوّج حيتانها الضّباب بها، فهذه كنّة و ذا ختن فانظر و فكّر لما نطقت به، إنّ‌ الأديب المفكّر الفطن من سفن كالنّعام مقبلة، و من نعام كأنها سفن و قال المدائني: وفد خالد بن صفوان على عبد الملك ابن مروان فوافق عنده وفود جميع الأمصار و قد اتخذ مسلمة مصانع له، فسأل عبد الملك أن يأذن للوفود في الخروج معه إلى تلك المصانع، فأذن لهم، فلما نظر إليها مسلمة أعجب بها فأقبل على وفد أهل مكة فقال: يا أهل مكة هل فيكم مثل هذه المصانع‌؟ فقالوا: لا الا أن فينا بيت اللّه المستقبل، ثم أقبل على وفد أهل المدينة فقال: يا أهل المدينة هل فيكم مثل هذه‌؟ فقالوا: لا إلاّ أن فينا قبر نبي اللّه المرسل، ثم أقبل على وفد أهل الكوفة فقال: يا أهل الكوفة هل فيكم مثل هذه المصانع‌؟ فقالوا: لا إلاّ أن فينا تلاوة كتاب اللّه المرسل، ثم أقبل على وفد أهل البصرة فقال: يا أهل البصرة هل فيكم مثل هذه المصانع‌؟ فتكلم خالد بن صفوان و قال: أصلح اللّه الأمير! إن هؤلاء أقرّوا على بلادهم و لو أن عندك من له ببلادهم خبرة لأجاب عنهم، قال: أ فعندك في بلادك غير ما قالوا في بلادهم‌؟ قال: نعم، أصلح اللّه الأمير! أصف لك بلادنا؟ فقال: هات، قال: يغدو قانصانا فيجيء هذا بالشّبوط‍‌ و الشّيم و يجيء هذا بالظبي و الظليم، و نحن أكثر الناس عاجا و ساجا و خزّا و ديباجا و برذونا هملاجا و خريدة مغناجا، بيوتنا الذهب و نهرنا العجب أوله الرّطب و أوسطه العنب و آخره القصب، فأما الرطب عندنا فمن النخل في مباركه كالزّيتون عندكم في منابته، هذا على أفنانه كذاك على أغصانه، هذا في زمانه كذاك في إبّانه، من الراسخات في الوحل المطعمات في المحل الملقحات بالفحل يخرجن أسفاطا عظاما و أقساطا ضخاما، و في رواية: يخرجن أسفاطا و أقساطا كأنما ملئت رياطا، ثم ينفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض ثم تتبدّل قضبان الذهب منظومة بالزبرجد الأخضر ثم تصير ياقوتا أحمر و أصفر ثم تصير عسلا في شنّة من سحاء ليست بقربة و لا إناء حولها المذابّ‌ و دونها الجراب لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب ثم تصير ذهبا في كيسة الرجال يستعان به على العيال، و أما نهرنا العجب فإنّ‌ الماء يقبل عنقا فيفيض مندفقا فيغسل غثّها و يبدي مبثّها، يأتينا في أوان عطشنا و يذهب في زمان ريّنا فنأخذ منه حاجتنا و نحن نيام على فرشنا فيقبل الماء و له ازدياد و عباب و لا يحجبنا عنه حجاب و لا تغلق دونه الأبواب و لا يتنافس فيه من قلّة و لا يحبس عنّا من علّة، و أما بيوتنا الذهب فإنّ‌ لنا عليهم خرجا في السنين و الشهور نأخذه في أوقاته و يسلمه اللّه تعالى من آفاته و ننفقه في مرضاته، فقال له مسلمة: أنّى لكم هذه يا ابن صفوان و لم تغلبوا عليها و لم تسبقوا إليها؟ فقال: ورثناها عن الآباء و نعمّرها للأبناء و يدفع لنا عنها ربّ‌ السماء و مثلنا فيها كما قال معن بن أوس: إذا ما بحر خندف جاش يوما يغطمط‍‌ موجه المتعرّضينا فمهما كان من خير، فإنّا ورثناها أوائل أوّلينا و إنّا مورثون، كما ورثنا عن الآباء إن متنا، بنينا و قال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: نظرنا فإذا كلّ‌ ذهب و فضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة. و قال أبو حاتم: و من العجائب، و هو مما أكرم اللّه به الإسلام، أنّ‌ النخل لا يوجد إلاّ في بلاد الإسلام البتة مع أن بلاد الهند و الحبش و النوبة بلاد حارة خليقة بوجود النخل فيها، و قال ابن أبي عيينة يتشوّق البصرة: فإن أشك من ليلي بجرجان طوله، فقد كنت أشكو منه بالبصرة القصر فيا نفس قد بدّلت بؤسا بنعمة، و يا عين قد بدّلت من قرّة عبر و يا حبذاك السائلي فيم فكرتي و همّي، ألا في البصرة الهمّ‌ و الفكر فيا حبّذا ظهر الحزيز و بطنه، و يا حسن واديه، إذا ماؤه زخر و يا حبذا نهر الأبلّة منظرا، إذا مدّ في إبّانه الماء أو جزر و يا حسن تلك الجاريات، إذا غدت مع الماء تجري مصعدات و تنحدر فيا ندمي إذ ليس تغني ندامتي! و يا حذري إذ ليس ينفعني الحذر! و قائلة: ما ذا نبا بك عنهم‌؟ فقلت لها: لا علم لي، فاسألي القدر و قال الجاحظ‍‌: بالبصرة ثلاث أعجوبات ليست في غيرها من البلدان، منها: أنّ‌ عدد المدّ و الجزر في جميع الدهر شيء واحد فيقبل عند حاجتهم إليه و يرتدّ عند استغنائهم عنه، ثم لا يبطئ عنها إلاّ بقدر هضمها و استمرائها و جمامها و استراحتها، لا يقتلها غطسا و لا غرقا و لا يغبّها ظمأ و لا عطشا، يجيء على حساب معلوم و تدبير منظوم و حدود ثابتة و عادة قائمة، يزيدها القمر في امتلائه كما يزيدها في نقصانه فلا يخفى على أهل الغلاّت متى يتخلفون و متى يذهبون و يرجعون بعد أن يعرفوا موضع القمر و كم مضى من الشهر، فهي آية و أعجوبة و مفخر و أحدوثة، لا يخافون المحل و لا يخشون الحطمة، قلت أنا: كلام الجاحظ‍‌ هذا لا يفهمه إلاّ من شاهد الجزر و المد، و قد شاهدته في ثماني سفرات لي إلى البصرة ثم إلى كيش ذاهبا و راجعا، و يحتاج إلى بيان يعرفه من لم يشاهده، و هو أن دجلة و الفرات يختلطان قرب البصرة و يصيران نهرا عظيما يجري من ناحية الشمال إلى ناحية الجنوب فهذا يسمونه جزرا، ثم يرجع من الجنوب إلى الشمال و يسمونه مدّا، يفعل ذلك في كل يوم و ليلة مرّتين، فإذا جزر نقص نقصانا كثيرا بيّنا بحيث لو قيس لكان الذي نقص مقدار ما يبقى و أكثر، و ليست زيادته متناسبة بل يزيد في أول كل شهر، و وسطه أكثر من سائره، و ذاك أنه إذا انتهى في أول الشهر إلى غايته في الزيادة و سقى المواضع العالية و الأراضي القاصية أخذ يمدّ كل يوم و ليلة أنقص من اليوم الذي قبله، و ينتهي غاية نقص زيادته في آخر يوم من الأسبوع الأول من الشهر، ثم يمدّ في كل يوم أكثر من مدّه في اليوم الذي قبله حتى ينتهي غاية زيادة مدّه في نصف الشهر، ثم يأخذ في النقص إلى آخر الأسبوع ثم في الزيادة في آخر الشهر هكذا أبدا لا يختلف و لا يخل بهذا القانون و لا يتغير عن هذا الاستمرار، قال الجاحظ‍‌: و الأعجوبة الثانية ادّعاء أهل أنطاكية و أهل حمص و جميع بلاد الفراعنة الطلسمات، و هي بدون ما لأهل البصرة، و ذاك أن لو التمست في جميع بيادرها و ربطها المعوّذة و غيرها على نخلها في جميع معاصر دبسها أن تصيب ذبابة واحدة لما وجدتها إلا في الفرط‍‌، و لو أن معصرة دون الغيط‍‌ أو تمرة منبوذة دون المسنّاة لما استبقيتها من كثرة الذّبّان، و الأعجوبة الثالثة أن الغربان القواطع في الخريف يجيء منها ما يسوّد جميع نخل البصرة و أشجارها حتى لا يرى غصن واحد إلا و قد تأطّر بكثرة ما عليه منها و لا كربة غليظة إلا و قد كادت أن تندقّ‌ لكثرة ما ركبها منها، ثم لم يوجد في جميع الدهر غراب واحد ساقط‍‌ إلا على نخلة مصرومة و لم يبق منها عذق واحد، و مناقير الغربان معاول و تمر الأعذاق في ذلك الإبّان غير متماسكة، فلو خلاها اللّه تعالى و لم يمسكها بلطفه لاكتفى كل عذق منها بنقرة واحدة حتى لم يبق عليها إلا اليسير، ثم هي في ذلك تنتظر أن تصرم فإذا أتى الصرام على آخرها عذقا رأيتها سوداء ثم تخللت أصول الكرب فلا تدع حشفة إلا استخرجتها، فسبحان من قدّر لهم ذلك و أراهم هذه الأعجوبة، و بين البصرة و المدينة نحو عشرين مرحلة و يلتقي مع طريق الكوفة قرب معدن النّقرة، و أخبار البصرة كثيرة و المنسوبون إليها من أهل العلم لا يحصون، و قد صنف عمر بن شبّة و أبو يحيى زكرياء الساجي و غيرهما في فضائلها كتابا في مجلدات، و الذي ذكرناه كاف.
(
معجم البلدان
, ص437)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ البَصْرَة

الباء و الصاد و الراء أصلان:أحدهما العِلْمُ‌ بالشئ؛يقال هو بَصِيرٌ به.و أمّا الأصل الآخَر فبُصْر الشَّىْ‌ءِ غلَظُه.و منه البَصْرُ ،هو أن يضمَّ‌ أدِيمٌ‌ إلى أديم،يخاطانِ‌ كما تُخلَطُ‍‌ حاشِيَةُ‌ الثَّوْبِ‌.(معجم مقاییس اللغة , ج1 , ص253)sourceLink

الأسماء

المُتبصِّراسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعّلالمِبْصاراسم الت ثلاثی مجرد التَّبصرةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلبُوصِيرُالأَباصِرالبَصِيرةمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالبَصَائِرمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالبَصَرَةمشتق ثلاثی مجرد البِصَارَةالبُصُرَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَبْصَرَةاسم زمان و مکان ثلاثی مجرد /مصدر ثلاثی مجرد البُوْصِيرالمَبْصَرمصدر ثلاثی مجرد /اسم زمان و مکان ثلاثی مجرد البَصِرَةمشتق ثلاثی مجرد الاسْتِبْصارمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالبُصَراءمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالبَصَرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالبُصْرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المُستبصِرمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالمُبْصَرمصدر میمی ثلاثی مزید باب إفعال/مصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُبَصَّرمصدر میمی ثلاثی مزید باب تفعیل/مصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالبَصَّارصیغه مبالغه ثلاثی مجرد الأَبْصَرمشتق ثلاثی مجرد المُبْصِرَاتاسم فاعل ثلاثی مزید باب إفعالالإبصارمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالبَصْرَتَانالتَّبْصِيرمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلبُصْرَىالتَّبَصُّرمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالأَبْصَارجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد البَصْرَةالبَصَريَّةالباصَرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد البَصْرِيُّونالبَصْرمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالبُصْرَةمشتق ثلاثی مجرد المُبْصِرمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالبَاصِرمشتق ثلاثی مجرد المُبَصِّراسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلبصرِهاجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد /مصدر ثلاثی مجرد البَصَريّالبَاصِرَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالبِصْرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الباصُورمشتق ثلاثی مجرد البَصِيرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالبَصَارَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُل
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.