التَّفْوِيض

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنی التَّفْوِيض

التَّفْوِيضُ في النكاح

التزويجُ بلا مَهْر
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص341)
sourceLink

التزويجُ بلا مَهْر
(
لسان العرب
, ج7 , ص210)
sourceLink

التزويج بلا مَهْرٍ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج3 , ص1099)
sourceLink

تفويض

كار بكسى گذاشتن و بى‌مهر نكاح كردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص359)
sourceLink

تَفْويض

تَوْكيل،عَقْد يُقيم الآخرين مَقام النَّفْس في أَمْر و يَمنحهم حَقَّ‌ التَّصرُّف المُطلَق: «تَفْويض خاصّ‌»،«تَفْويض عامّ‌»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1114)
sourceLink

التسليمُ و ترْك المنازعة، و منه ( المُفوِّضَة ) في حديث ابن مسعود: و هي التي فوَّضَتْ بُضْعَها إلى زوجها، أي زوَّجَتْه نفسَها بلا مَهْر، و من رَوى بفتح الواو...
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ج2 , ص152)
sourceLink

فوض التفويض : فوَّض إليه أمره:إذا ردَّه إليه،قال اللّٰه تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5280)
sourceLink

تَفْوِيض

واگذارى،تفويض؛اعطاىِ‌ اختيار با وكالت؛اختيار،اجازه،مجوز،حكم.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص519)
sourceLink

تَفْوِيضٌ مُطْلَق (تَامّ)

اختيار تام(يا مطلق).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص519)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ التَّفْوِيض

مَنْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ فَقَدْ أَخْرَجَ اَللَّهَ عَنْ سُلْطَانِهِ

" اَلْمُفَوِّضَةُ‌ " قوم قالوا إن الله خلق محمدا و فَوَّضَ‌ إليه خلق الدنيا فهو الخلاق لما فيها، و قيل فوض ذلك إلى علي عليه السلام. وَ فِي اَلْحَدِيثِ‌: " مَنْ‌ قَالَ‌ بِالتَّفْوِيضِ‌ فَقَدْ أَخْرَجَ‌ اَللَّهَ‌ عَنْ‌ سُلْطَانِهِ‌" . وَ فِي خَبَرٍ: " لاَ جَبْرَ وَ لاَ تَفْوِيضَ‌ وَ لَكِنْ‌ أَمْرٌ بَيْنَ‌ أَمْرَيْنِ‌ ". و ممن قال بِالتَّفْوِيضِ‌ المعتزلة، بمعنى أن الله تعالى فَوَّضَ‌ أفعال العباد إليهم، و قد مر تمام البحث في جبر
(
مجمع البحرين
, ج4 , ص223)
sourceLink

لاَ جَبْرَ وَ لاَ تَفْوِيضَ وَ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ

" اَلْمُفَوِّضَةُ‌ " قوم قالوا إن الله خلق محمدا و فَوَّضَ‌ إليه خلق الدنيا فهو الخلاق لما فيها، و قيل فوض ذلك إلى علي عليه السلام. وَ فِي اَلْحَدِيثِ‌: " مَنْ‌ قَالَ‌ بِالتَّفْوِيضِ‌ فَقَدْ أَخْرَجَ‌ اَللَّهَ‌ عَنْ‌ سُلْطَانِهِ‌" . وَ فِي خَبَرٍ: " لاَ جَبْرَ وَ لاَ تَفْوِيضَ‌ وَ لَكِنْ‌ أَمْرٌ بَيْنَ‌ أَمْرَيْنِ‌ ". و ممن قال بِالتَّفْوِيضِ‌ المعتزلة، بمعنى أن الله تعالى فَوَّضَ‌ أفعال العباد إليهم، و قد مر تمام البحث في جبر
(
مجمع البحرين
, ج4 , ص223)
sourceLink

التفويض:الاتّكال في الأمر على آخر وردّه عليه،ثمّ يفرّع فيردّ ما يشبهه.من ذلك: فوّض إليه أمره:إذا ردّه و جعله الحاكم فيه،و ممّن قال بالتفويض:المعتزلة،بمعنى أنّ‌ الله تعالى فوّض أفعال العباد إليهم(المعجم،المجمع).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص63)
sourceLink

التَّفْوِيض في الاصطلاح

التَّفْويض

رد الأمر إلى الغير. -الأمر إلى اللّه تعالى:هو أن يعلم المرء أن ما أعطاه اللّه تعالى لا مانع له،و ما منعه لا معطي له،و أن مفاتيح الأمور كلها بيد اللّه عز و جل. -رد الأمر إلى اللّه و التبرؤ من الحول و القوة و أصله لغة رد الأمر إلى الغير لينظر فيه و التفويض أن يقال لنبي أو ولي احكم بما تشاء و المختار أنه لم يقع[المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص145)
sourceLink

هو الإعتقاد بأن الإنسان مستقل و مخير في أعماله و يمكنه فعل ما يشاء و ترك ما لا يشاء، لا يمنعه عما يشاء أحد و لا يجبره على فعل ما لا يشاء أحد، و الإعتقاد بالتفويض يعد بمنزلة الشرك. (الشهيد دستغيب)
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص86)
sourceLink

رد الأمر إلى الغير. - الأمر إلى الله تعالى: هو أن يعلم المرء أن ما أعطاه الله تعالى لا مانع له، و ما منعه لا معطي له، و أن مفاتيح الأمور كلها بيد الله عز و جل.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص290)
sourceLink

لغة: مصدر «فوّض إليه الأمر»: رده إليه، و فوّض المرأة: زوّجها بلا مهر، و قوم فوضى: لا رئيس لهم، و جاء القوم فوضى: أى مختلطا بعضهم ببعض. قال الإمام النووي: قال أصحابنا: التفويض ضربان: تفويض مهر، و تفويض بضع: فتفويض المهر: أن تقول لوليها: زوجني على أن يكون المهر ما شئت أنت، أو ما شئت أنا، أو ما شاء الخاطب، أو فلان، فإن زوّجها بما عيّن المذكور مشيئته صح النكاح بالمسمّى، و إن كان دون مهر المثل، و إن زوّجها بلا مهر أو على ما ذكرت من الإبهام ففي صحة النكاح خلاف، و الأصح صحته بمهر المثل. و أما تفويض البضع: فالمراد منه إخلاء النكاح من المهر، و هو نوعان: تفويض صحيح، و تفويض فاسد: فالصحيح: أن يصدر من مستحق المهر النافذ التصرف. و الفاسد: كتفويض الصبية و السفيهة. و تفويض الزوج الطلاق لغيره أقسام: الأول: التوكيل: جعل إنشاء الطلاق لغيره باقيا منع الزوج من إيقاعه. الثاني: التخيير: جعل إنشاء الطلاق صريحا أو حكما حقّا لغيره. الثالث: التمليك: جعل إنشاء الطلاق حقّا لغيره. «القاموس المحيط (فوض) ص 839، و تهذيب الأسماء و اللغات 75/3، 76، و الكواكب الدرية 252/2».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص481)
sourceLink

عند الصوفية: التسليم إلى أمر اللّه و ما قدّره و قضاه فيما أراد من الصلاح و الفساد قاله القاري في «زين الحلم».
(
التعریفات الفقهیة
, ص59)
sourceLink

التسليم و ترك المنازعة.و منه المفوّضة:و هي التي فوّضت بضعها إلى زوجها:أي زوّجته نفسها بلا مهر.كذا في المغرب . [و قال الجوهري :فوّض إليه الأمر:أي ردّه إليه] .
(
أنیس الفقهاء
, ص154)
sourceLink

هو القول برفع الحظر عن الخلق من الأفعال و الإباحة لهم مع ما شاءوا من الأعمال. (تصحيح الاعتقاد/ 33) ←الجبر، الأمر بين الأمرين.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص74)
sourceLink

و صورته في البدايات: الانقياد للأمر، و الاستسلام للطاعة بترك التدبير. و في الأبواب: البراءة عن الحول و القوة؛ للعلم بأن القوة كلها للّه. و أصله في المعاملات: ترك التعرض للعلم لمن له الأمر بتخليته و شأنه، و عدم التصرف فيما ليس له؛ إذ لا يملك في عمله استطاعة. و درجته في الأخلاق: تفويض النفس إلى مالكها و مدبرها، داعيا بدعاء النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق؛ لا يهديني لأحسنها إلا أنت، و اصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت» . و في الأصول: ترك الأسباب بمعاينة الأضرار، و عدم الاختيار، و دوام الافتقار و انتفاء الاقتدار بحيث لا يرى لسعيه أثرا، و لا لغير اللّه تأثيرا تصديقا لقوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ [يونس: 22] فيكون في سيره مع المسبب، لا مع نفسه و فعله. و في الأودية: الانسلاخ عن حكمته، و الانخلاع عن همته، معتمدا على هدايته تعالى لا على بصيرته. و في الأحوال: شهود أخذ العمل بناصيته، و انفراده تعالى بملك الحركة و السكون في بريته، و رؤية حبه، و شحه من محبته. و في الولايات: شهود تولى الحق إياه، و كونه سمعه و بصره و لسانه و يده و رجله كما جاء بالحديث. و في الحقائق: شهود تصريف الحق إياه في القبض و البسط، و السكر و الصحو، و الفصل و الوصل. و في النهايات: و شهود وجه الحق بالحق متحققا بمعنى قوله تعالى: إسلام الوجود لمن له الوجود: كُلُّ شَيْ‌ءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ [القصص: 88].
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص113)
sourceLink

و هو مذهب المعتزلة، و حاصل المراد منه انّ صدور الأفعال الاختياريّة للإنسان معلولة - بنحو الاستقلال التام - للإنسان نفسه دون أن يكون للّه جلّ و علا أيّ دخل، فهي مخلوقة للإنسان أولا و بالذات. و منشأ التعبير عن هذه النظريّة بالتفويض هي ما ذكروه من اللّه جلّ‌ و علا حين خلق العباد ففوضهم فيما يصدر عنهم من أفعال، فكلّ ما يصدر عنهم فهو بمحض إرادتهم و سلطنتهم دون أن يكون وراء هذه السلطنة سلطنة اخرى، فكلّ ما يفعلونه من خير أو شرّ فهو مخلوق لهم و ناشئ عن محض إرادتهم. و هذه النظريّة قد توسّلوا بها لنفي ما يلزم من مذهب الأشاعرة من نسبة الأفعال القبيحة الصادرة عن العباد للّه جلّ و علا و الذي يستوجب نسبة الظلم اليه تعالى و نفي صفة العدالة عنه، و هم و ان كانوا قد تفصوا عن هذه المشكلة إلاّ انّهم وقعوا فيما هو أشكل منها و هو نفي السلطنة المطلقة عن اللّه جلّ و علا و اثبات الشريك للّه عزّ و جل، و هو أحد أنحاء الشرك الأفعالي، حيث انّ العباد يشتركون معه في الخلق و الايجاد، فدعواهم تشبه دعوى المجوس القائلين بوجود الهين أحدهما للخير و الآخر للشر و انّ‌ الاول يصدر عنه كلما هو خير و يصدر عن الآخر كلّما هو شر، و لهذا عبّرت الروايات عنهم بمجوس هذه الامة. و قد تعرضنا بشيء من التفصيل عن هذه النظريّة في بحث «الأمر بين الأمرين» و هي نظريّة الاماميّة «أعزّهم اللّه تعالى». ***
(
المعجم الأصولي
, ص560)
sourceLink

التَّفْوِيضُ في النكاح

التزويج بلا مهر .
(
أنیس الفقهاء
, ص154)
sourceLink

تفويض

أوّلاً - التعريف: لغةً: التفويض: مصدر فوّض، يقال: فوّض إليه الأمر، أي صيّره و أوكله إليه و جعله الحاكم فيه .و منه (أُفوّض أمري إلى اللّٰه) . اصطلاحاً: استعمله الفقهاء في معان لا يخرج مجملها عن المعنى اللغوي، و هي تتّضح من خلال البحث. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التوكيل: و هو تفويض، و هو عقد يُقيم الآخرين مقام النفس في أمر و يمنحهم حقّ التصرّف . 2 - التخيير: و هو من خيّرته بين الشيئين، أي فوّضت إليه الاختيار فاختار أحدهما و تخيّره . فالتوكيل و التخيير هما من أنواع التفويض. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: يختلف حكم التفويض باختلاف موارده، و هي إجمالاً كما يلي: 1 - تفويض الاُمور إلى اللّٰه تعالى: يجب على العبد تفويض اُموره كلّها إلى اللّٰه سبحانه و تعالى و التوكّل عليه ؛ و ذلك لقوله عزّ من قائل: «وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَلْحَيِّ اَلَّذِي لاٰ يَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ كَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبٰادِهِ خَبِيراً» ، و للأخبار الكثيرة التي عقد لها الشيخ الحرّ العاملي باباً في الوسائل سمّاه (باب وجوب التوكّل على اللّٰه و التفويض إليه) : منها: ما رواه علي بن سويد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» ، فقال: «التوكّل على اللّٰه درجات، منها: أن تتوكّل على اللّٰه في اُمورك كلّها، فما فعل بك كنت عنه راضياً تعلم أنّه لا يألوك خيراً و فضلاً، و تعلم أنّ الحكم في ذلك له، فتوكّل على اللّٰه بتفويض ذلك إليه وثق به فيها و في غيرها» . 2 - تفويض الخلق أو التشريع إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام: قد ينسب إلى الشيعة أو بعضهم القول بتفويض أمر الخلق إلى الرسول و أهل بيته عليهم السلام بمعنى أنّ اللّٰه تبارك و تعالى فوّض الأمر من الخلق و الرزق و الإحياء و الإماتة و غير ذلك إليهم صلوات اللّٰه عليهم، إلّا أنّه قول باطل، بل عدّ علماء الشيعة القائل به من الكفّار. و قد صرّح بذلك السيّد الخوئي قائلاً: «و منهم [الغلاة] من ينسب إليه الاعتراف بأُلوهيّته سبحانه إلّا أنّه يعتقد أنّ الاُمور الراجعة إلى التشريع و التكوين كلّها بيد أمير المؤمنين عليه السلام أو أحدهم عليهم السلام، فيرى أنّه المحيي و المميت، و أنّه الخالق و الرازق...و اعتقادهم هذا و إن كان باطلاً واقعاً و على خلاف الواقع حقّاً حيث إنّ الكتاب العزيز يدلّ على أنّ الاُمور الراجعة إلى التكوين و التشريع كلّها بيد اللّٰه سبحانه، إلّا أنّه ليس ممّا له موضوعية في الحكم بكفر الملتزم به. نعم، الاعتقاد بذلك عقيدة التفويض... و عليه فهذا الاعتقاد إنكار للضروري؛ فإنّ الاُمور الراجعة إلى التكوين و التشريع مختصة بذات الواجب تعالى» . و أمّا التفويض في أمر الدين فهناك روايات فوّضت إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أمر الدين ليسوس الناس و الأُمّة بالعدل و الحقّ و يحكم فيهم بما أراد اللّٰه سبحانه ، كرواية فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: «إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه، فلمّا أكمل له الأدب قال: «[وَ] إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» ، ثمّ فوّض إليه أمر الدين و الأُمّة ليسوس عباده، فقال عزّ و جلّ: «[وَ] مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» ، و أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس، لا يزلّ و لا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق فتأدّب بآداب اللّٰه. ثمّ إنّ اللّٰه عزّ و جلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين، عشر ركعات، فأضاف رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى الركعتين ركعتين...ثمّ سنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم النوافل أربعاً و ثلاثين ركعة...و سنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم صوم شعبان و ثلاثة أيّام في كلّ شهر...و حرّم اللّٰه عزّ و جلّ الخمر بعينها، و حرّم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم المسكر من كلّ شراب...و عاف رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أشياء و كرهها و لم ينه عنها نهي حرام، إنّما نهى عنها نهي إعافة و كراهة...» . و هناك روايات اُخرى تؤدّي نفس هذا المعنى المتقدّم. و هذا التفويض من قبل اللّٰه سبحانه و تعالى لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم هو في دائرة خاصة و لم يكن كلّياً. و ممّا يدلّ على أنّه لم يكن المفوّض إليه تشريعاً كلّياً أنّه صلى الله عليه و آله و سلم كثيراً ما كان ينتظر الوحي في جواب الأسئلة عن الأحكام و شبهها حتى ينزله تعالى في القرآن الكريم. بل ذكر هذه الاُمور المفوّضة إليه بالخصوص و عدّها في الروايات دليل على أنّ الأصل الكلّي في التشريع كان من قبل اللّٰه سبحانه، و إنّما أذن لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم التشريع الجزئي لما فيه من المصلحة، هذا أوّلاً. و ثانياً: أنّ هذه الكرامة و المقام الخاص كان بإذن اللّٰه تعالى و إجازته و إمضائه، فالشارع هو اللّٰه سبحانه وحده و تشريع النبي صلى الله عليه و آله و سلم في هذه الموارد بإذنه تعالى من قبل و إجازته من بعد. و ثالثاً: إنّما ثبت هذا المقام للنبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد ما كان مسدّداً من عند اللّٰه سبحانه و مؤيّداً بروح القدس لم يزل و لم يخطئ، فمن ليس كذلك لم يثبت ذلك في حقّه . و أمّا التفويض إلى الأئمّة عليهم السلام فقد نصّت بعض الروايات على أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد أعطى ما فوّضه اللّٰه إليه إلى الأئمّة عليهم السلام أو إلى الإمام علي عليه السلام إلّا أنّها ضعيفة؛ لأنّها بين مرسل أو مسند لكنّه في بعض رجال سنده ضعف أو جهالة. نعم، هناك رواية واحدة سندها معتبر، و هي رواية أبي إسحاق النحوي، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال: «وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» ، ثمّ فوّض إليه فقال عزّ و جلّ: «وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»، و قال عزّ و جلّ: «مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اَللّٰهَ» - إلى أن قال: - «و إنّ رسول اللّٰه فوَّض إلى علي عليه السلام فائتمنه، فسلّمتم، و جحد الناس...» . و هذه الرواية ظاهرة في إعطاء الولاية و الحكومة إلى الأئمّة عليهم السلام، حيث يقول: «فسلّمتم و جحد الناس»، و معلوم أنّ ما جحده الناس هو الحكومة و الولاية، و أمّا رواية الأئمّة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم فلم يجحدها الناس. و أجيب عنها: أنّه لو تنزّلنا و قلنا: إنّ هذه الرواية مطلقة شاملة لإعطاء الولاية و حقّ التشريع للأئمّة عليهم السلام لا بدّ من تخصيصها بالروايات الواردة على لسان الأئمّة عليهم السلام: «كلّ ما أُحدّثك هو عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم». و كذا الروايات القائلة: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أملى على علي عليه السلام كلّ شيء من حلال و حرام حتى أرش الخدش، فلا حاجة إلى تشريع من قبل الأئمّة عليهم السلام . و قد حقّق العلّامة المجلسي حكم التفويض و أقسامه و ما يصحّ منه و ما لا يصحّ، لا بأس بنقله هنا نصّاً حيث قال: «و أمّا التفويض فيطلق على معانٍ بعضها منفيّ عنهم عليهم السلام و بعضها مثبت لهم، فالأوّل: التفويض في الخلق و الرزق و التربية و الإماتة و الإحياء، فإنّ قوماً قالوا: إنّ اللّٰه تعالى خلقهم و فوّض إليهم أمر الخلق فهم يخلقون و يرزقون و يميتون و يحيون، و هذا الكلام يحتمل وجهين: أحدهما أن يقال: إنّهم يفعلون جميع ذلك بقدرتهم و إرادتهم و هم الفاعلون حقيقة، و هذا كفر صريح دلّت على استحالته الأدلّة العقلية و النقلية، و لا يستريب عاقل في كفر من قال به. و ثانيهما: أنّ اللّٰه تعالى يفعل ذلك مقارناً لإرادتهم كشقّ القمر و إحياء الموتى و قلب العصا حيّة و غير ذلك من المعجزات، فإنّ جميع ذلك إنّما تحصّل بقدرته تعالى مقارناً لإرادتهم لظهور صدقهم، فلا يأبى العقل عن أن يكون اللّٰه تعالى خلقهم و أكملهم و ألهمهم ما يصلح في نظام العالم، ثمّ خلق كلّ شيء مقارناً لإرادتهم و مشيّتهم. و هذا و إن كان العقل لا يعارضه كفاحاً لكن الأخبار السالفة تمنع من القول به فيما عدا المعجزات ظاهراً، بل صراحاً، مع أنّ القول به قول بما لا يعلم؛ إذ لم يرد ذلك في الأخبار المعتبرة فيما نعلم. و ما ورد من الأخبار الدالّة على ذلك كخطبة البيان و أمثالها فلم يوجد إلّا في كتب الغلاة و أشباههم، مع أنّه يحتمل أن يكون المراد كونهم علّة غائيّة لإيجاد جميع المكوّنات، و أنّه تعالى جعلهم مطاعين في الأرض و السماوات، و يطيعهم بإذن اللّٰه تعالى كلّ شيء حتى الجمادات، و أنّهم إذا شاءوا أمراً لا يردّ اللّٰه مشيّتهم، و لكنّهم لا يشاءون إلّا أن يشاء اللّٰه. و أمّا ما ورد من الأخبار في نزول الملائكة و الروح لكلّ أمر إليهم و أنّه لا ينزل ملك من السماء لأمر إلّا بدأ بهم فليس ذلك لمدخليّتهم في ذلك، و لا الاستشارة بهم، بل له الخلق و الأمر تعالى شأنه، و ليس ذلك إلّا لتشريفهم و إكرامهم و إظهار رفعة مقامهم. الثاني: التفويض في أمر الدين، و هذا أيضاً يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون اللّٰه تعالى فوّض إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام عموماً أن يحلّوا ما شاءوا و يحرّموا ما شاءوا من غير وحي و إلهام أو يغيّروا ما أوحى إليهم بآرائهم، و هذا باطل لا يقول به عاقل، فإنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان ينتظر الوحي أيّاماً كثيرة لجواب سائل و لا يجيبه من عنده، و قد قال تعالى: «وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ» . و ثانيهما: أنّه تعالى لمّا أكمل نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم بحيث لم يكن يختار من الاُمور شيئاً إلّا ما يوافق الحقّ و الصواب و لا يحلّ بباله ما يخالف مشيّته تعالى في كلّ باب فوّض إليه تعيين بعض الاُمور كالزيادة في الصلاة و تعيين النوافل في الصلاة و الصوم و طعمة الجدّ و غير ذلك ممّا مضى و سيأتي إظهاراً لشرفه و كرامته عنده، و لم يكن أصل التعيين إلّا بالوحي، و لم يكن الاختيار إلّا بإلهام، ثمّ كان يؤكّد ما اختاره صلى الله عليه و آله و سلم بالوحي، و لا فساد في ذلك عقلاً، و قد دلّت النصوص المستفيضة عليه ممّا تقدّم في هذا الباب و في أبواب فضائل نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم من المجلّد السادس. و لعلّ الصدوق رحمه الله أيضاً إنّما نفى المعنى الأوّل حيث قال في الفقيه: و قد فوّض اللّٰه عزّ و جلّ إلى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر دينه و لم يفوّض إليه تعدّي حدوده.و أيضاً هو رحمه الله قد روى كثيراً من أخبار التفويض في كتبه و لم يتعرّض لتأويلها. الثالث: تفويض اُمور الخلق إليهم من سياستهم و تأديبهم و تكميلهم و تعليمهم و أمر الخلق باطاعتهم فيما أحبّوا و كرهوا و فيما علموا جهة المصلحة فيه و ما يعلموا و هذا حقّ لقوله تعالى: «وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» ، و غير ذلك من الآيات و الأخبار، و عليه يحمل قولهم عليهم السلام: «نحن المحلّلون حلاله و المحرّمون حرامه» أي بيانهما علينا و يجب على الناس الرجوع فيهما إلينا، و بهذا الوجه ورد خبر أبي إسحاق و الميثمي . الرابع: تفويض بيان العلوم و الأحكام بما رأوا المصلحة فيها بسبب اختلاف عقولهم، أو بسبب التقيّة فيفتون بعض الناس بالواقع من الأحكام، و بعضهم بالتقيّة و يبيّنون تفسير الآيات و تأويلها، و بيان المعارف بحسب ما يحتمل عقل كلّ سائل، و لهم أن يبيّنوا و لهم أن يسكتوا كما ورد في أخبار كثيرة: «...عليكم المسألة و ليس علينا الجواب...» ، كلّ ذلك بحسب ما يريهم اللّٰه من مصالح الوقت كما ورد في خبر ابن أشيم و غيره . و هو أحد معاني خبر محمّد بن سنان في تأويل قوله تعالى: «لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اَللّٰهُ» ؛ و لعلّ تخصيصه بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام لعدم تيسّر هذه التوسعة لسائر الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام، بل كانوا مكلّفين بعدم التقيّة في بعض الموارد و إن أصابهم الضرر، و التفويض بهذا المعنى أيضاً ثابت حقّ بالأخبار المستفيضة. الخامس: الاختيار في أن يحكموا بظاهر الشريعة أو بعلمهم و بما يلهمهم اللّٰه من الواقع و مخّ الحقّ في كلّ واقعة، و هذا أظهر محامل خبر ابن سنان و عليه أيضاً دلّت الأخبار. السادس: التفويض في العطاء، فإنّ اللّٰه تعالى خلق لهم الأرض و ما فيها و جعل لهم الأنفال و الخمس و الصفايا و غيرها فلهم أن يعطوا ما شاءوا و يمنعوا ما شاءوا، كما مرّ في خبر الثمالي و سيأتي في مواضعه، و إذا أحطت خبراً بما ذكرنا من معاني التفويض سهل عليك فهم الأخبار الواردة فيه و عرفت ضعف قول من نفى التفويض مطلقاً و لمّا يحط بمعانيه . 3 - التفويض المقابل للجبر: التفويض المقابل للجبر معناه استقلال العبد في القدرة في قبال قدرة اللّٰه تعالى، و هو باطل؛ لأنّ كلّ شيء تحت قدرته سبحانه، و منه قدرة الإنسان .و يحكم على كلّ من يعتقد بذلك و يلتزم بلوازمه بالكفر و النجاسة؛ لأنّه شرك لا محالة . نعم، إذا كان الاعتقاد مجرّداً عن لوازمه فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين، الأكثر منهم على عدم الكفر و النجاسة . ثمّ إنّ القول بالتفويض و الجبر لمّا كانا في طرفي النقيض و كان يلزم على كلّ منهما محذور فقد نفاهما الأئمّة عليهم السلام، و أثبتوا الأمر بين الأمرين. فقد ورد عنهم عليهم السلام: «لا جبر و لا تفويض بل منزلة بينهما» ؛ فإنّ في الفعل إسنادين: إسناد إلى اللّٰه سبحانه و هو إسناد الإفاضة و الإقدار دون إسناد الفعل إلى فاعله، و إسناد إلى فاعله إسناد العمل إلى عامله . و التفصيل في محلّه. 4 - التفويض في النكاح: التفويض في النكاح نوعان : تفويض البُضع، و تفويض المهر: أ - تفويض البُضع: و المراد منه أن لا يذكر في العقد الدائم مهراً أصلاً، مثل أن يقول الوكيل: زوّجتك فلانة، أو تقول هي: زوّجتك نفسي، فيقول الزوج: قبلت .و لا خلاف في أنّ ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد ، بل الإجماع بقسميه عليه . و المستند فيه: الكتاب و السنّة. أمّا الكتاب فقوله تعالى: «لاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ اَلنِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ» . و أمّا السنّة فنصوص كثيرة: منها: ما رواه منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: في رجلٍ يتزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقاً، قال: «لا شيء لها من الصداق، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها» . فإن طلّقها قبل الدخول فلها المتعة ، حرّة كانت أو مملوكة، و لا مهر .و إن طلّقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها و لا متعة .و تفصيل الكلام في محلّه. (انظر: نكاح) ب - تفويض المهر: و المراد منه أن يذكر المهر في العقد على نحو الإجمال و الإبهام و يفوّض تقديره إلى أحد الزوجين بعينه ، و عليه اقتصر في الشرائع ، و هو ظاهر التحرير ، أو مطلقاً كما في كشف اللثام ، أو إليهما جميعاً كما في المسالك ؛ للأصل، و لعموم «المؤمنون عند شروطهم» ، و المهر ما تراضيا عليه، و الأولوية من تفويض البُضع مع الاتّفاق في المقتضي .و ألحق بعضهم جعله لأجنبي غيرهما . لكن اُورد عليه: بانتفاء النصّ؛ لاقتصاره على أحدهما، و أنّه معاوضة، فتقدير العوضين إنّما يفوّض إلى المتعاوضين دون الأجنبي . و أجيب عنه بأنّ ضعفهما ظاهر بعد ما عرفت من مقتضى الأصل، و عموم «المؤمنون عند شروطهم»، و أولويته من تفويض البضع كما تقدم آنفاً . ثمّ إنّه إن كان تقدير المهر مفوّضاً إلى الزوج لم يتقدّر قلّة و كثرة، بل يلزم الزوجة ما يحكم به من المهر، سواء زاد عن مهر المثل أو نقص.و إن كان إلى الزوجة فلا يتقدّر قلّة، و أمّا الكثرة فلا يقضي لها أن تزيد على خمسمائة درهم إلّا برضاه ، و ادّعي عليه الإجماع بقسميه . و المستند في ذلك الأخبار، كرواية زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأة على حكمها، قال: «لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد اثنتي عشرة أوقيّة و نشّاً - و هو وزن خمسمائة درهم من الفضّة -»، قلت: أ رأيت إن تزوّجها على حكمه و رضيت بذلك‌؟ قال: فقال: «ما حكم [به] من شيء فهو جائز عليها، قليلاً كان أو كثيراً»، قال: فقلت له: فكيف لم تُجز حكمها عليه و أجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: «لأنّه حكّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و تزوّج عليه نساءه، فرددتها إلى السنّة، و لأنّها هي حكّمته و جعلت الأمر إليه في المهر و رضيت بحكمه في ذلك، فعليها أن تقبل حكمه قليلاً كان أو كثيراً» . و تفصيل الكلام في مصطلح (نكاح). 5 - تفويض المرأة أمرها للأب و الجدّ و الأخ في النكاح: بناءً على القول بعدم ثبوت الولاية على المرأة البالغة العاقلة و الكاملة للأب و الجدّ، يستحبّ لها تفويض أمرها بالنكاح للأب. للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ المتولّي لتزويجها هو الأب، و أقلّ مراتبها الحمل على الاستحباب. و لأنّ الأب في الأغلب أخبر بالأنسب من الرجال و أعرف بأحوالهم منها. و لا فرق في ذلك بين البكر و الثيّب و إن كان الاستحباب في جانب البكر آكد. و كذلك يستحبّ لها تفويض أمرها للجدّ و الأخ أيضاً . (انظر: نكاح) 6 - التفويض في الطلاق: لو خيّر الزوج الزوجة في الطلاق قاصداً تفويض الطلاق إليها و جعله بيدها، فإن اختارت الزوج أو سكتت - و لو لحظة تقدح في الاتّصال عرفاً - فلا حكم له بالاتّفاق . و أمّا لو اختارت نفسها فقد ذهب جماعة إلى وقوعه إمّا رجعية - كما عن ابن أبي عقيل - أو بائنة كما عن ابن الجنيد فيما إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق من الاستبراء و سماع الشاهدين ذلك و غيره. و ذهب الأكثر - بل المشهور - إلى عدم وقوعه بذلك. و وجه الخلاف هو اختلاف الروايات الدالّة على القولين، فمن الروايات الدالّة على الوقوع صحيحة حمران، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق، و لا ميراث بينهما؛ لأنّ العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها و من الزوج» . بل قد وصف الشهيد الثاني الروايات الدالّة على الوقوع بأنّها الأكثر و الأوضح سنداً . و استدلّ المانعون بعدّة روايات: منها: رواية العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها، بانت منه‌؟ قال: «لا، إنّما هذا شيء كان لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم خاصة، اُمر بذلك ففعل...» . و حمل المانعون الأخبار الدالّة على الوقوع على التقية . و التفصيل في محلّه. (انظر: طلاق) 7 - تفويض التولية في الوقف: ذكر غير واحدٍ من الفقهاء بأنّه ليس للمتولّي على الوقف تفويض التولية إلى غيره إلّا إذا كان الواقف أذن له في ضمن إجراء الصيغة، من غير فرقٍ بين صورة عجزه عن التصدّي و عدمه. نعم، يجوز له توكيل الغير إذا لم يشترط عليه المباشرة، كما يجوز له إيكال الأمر إلى الحاكم الشرعي . (انظر: تولية، وقف) 8 - تفويض الوصاية: لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بأن ينعزل هو عن الوصاية و يكون ذلك الغير هو الوصي مستقلّاً بالسلطنة، حتى لو كان ذلك الغير أعرف منه بنظره ؛ لعدم الدليل على جواز ذلك . نعم، إذا رأى الوصي أنّ تفويض الأمر إلى شخصٍ في بعض الاُمور الموصى بها أصلح للميّت و لم تكن هناك قرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، جاز له تفويض الأمر إلى الغير، كأن يفوّض أمر العبادات إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات، و يفوّض أمر العمارات إلى مَن له خبرة فيها، و هكذا، و ربما يفوّض أمر جميع ذلك إلى شخصٍ واحد إذا كان له خبرةً في جميعها. و قد لا يكون الموصي قد أوصى باُمور معيّنة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه، فيرى الوصي مَن هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف و كيفيتها، فيوكل و يفوّض الأمر إليه فيدفع الثلث بتمامه إليه و يفوّض إليه تعيين الجهات كمّاً و كيفاً، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به؛ لأنّ الوصاية إلى شخص ولاية في التصرّف و لو بواسطة التفويض إلى الغير . (انظر: وصيّة)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج30 , ص237)
sourceLink

-في اللغة الادارية، التفويض هو لجوء السلطة العليا التي تملك الأمر الى نقل جزء من سلطتها أو صلاحياتها الى مرؤوس او بعض المرؤوسين للتصرّف في بعض الأمور او المسائل الادارية ضمن ما هو محدّد في التفويض و ضمن ما تسمح به القوانين.أي نقل صلاحية اتخاذ القرار من المرجع الأعلى الى المرجع الأدنى. -و في لغة الشرع،التفويض يعني اخلاء الزواج عن المهر،إذ في المذهب الحنفي يقال للمرأة التي زوّجت بلا مهر المفوّضة(لتفويض أمرها الى الوالي)،و مفوّضة(لأن الولي فوّضها للزوج،أي جعل له دخلا في إيجاب المهر يفرضه هو).
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص112)
sourceLink

و هو تمليك الغير الطلاق،و هو يكون للزوجة بأي لفظ يفيده و لو كان بلفظ الوكالة، و يكون للأجنبي إذا علق إنابته على مشيئة ذلك الغير كقوله له:طلق امرأتي إن شئت. و من هنا عرف فقهاء الحنفية تفويض الطلاق: بأنه تمليك الزوج زوجته حق تطليق نفسها أو تمليك غيرها هذا الحق بلفظ يفيده كما إذا علقه على مشيئته.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص85)
sourceLink

-التفويض فلأنّه إذا علم أنّ المسبّب ليس بداخل تحت ما كلّف به،و لا هو من نمط مقدوراته، كان راجعا بقلبه إلى من إليه ذلك،و هو اللّه سبحانه،فصار متوكّلا و مفوّضا.هذا في عموم التكاليف العادية و العبادية(شط،وفق 1، 6،220)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص477)
sourceLink

Authorization تفويض الرسول صلّى اللّه عليه و آله أو المجتهد في سنّ‌ الأحكام الشرعية، و هي قضية موضع خلاف، فبعض يرى أنّه كان مفوّضا في سنّ الأحكام و بعض يرى عكس ذلك.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص113)
sourceLink

- (أما) العوارض الأربعة، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء: التوكّل على اللّه سبحانه و تعالى في موضع الرزق، و التفويض إليه جلّ و عزّ في موضع الخطر، و الصبر عند نزول الشدائد، و الرضا عند نزول القضاء. (غزا، منه، 4، 27) - معنى التفويض فقد قال بعض شيوخنا رحمهم اللّه هو ترك اختيار ما فيه مخاطرة إلى المختار المدبّر العالم بمصلحة الخلق لا إله إلاّ هو، و عبارة الشيخ أبي محمد السجزي رحمه اللّه هو ترك اختيارك المخاطرة على المختار ليختار لك ما هو خير لك. و قال الشيخ أبو عمر رحمه اللّه هو ترك الطمع و الطمع هو إرادة الشيء المخاطر بالحكم. فهذه عبارات المشايخ. (و الذي نقول لك) إن التفويض إرادة أن يحفظ اللّه عليك مصالحك فيما لا تأمن فيه الخطر. و ضدّ التفويض الطمع و الطمع في الجملة يجري على وجهين: أحدهما في معنى الرجاء تريد شيئا لا خطر فيه أو فيه مخاطرة بالاستثناء و ذلك ممدوح غير مذموم.... و الثاني طمع مذموم قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إيّاكم و الطمع فإنه فقر حاضر. (و قيل) هلاك الدين و فساده الطمع و ملاكه الورع. (قال) شيخنا رحمه اللّه الطمع المذموم شيآن سكون القلب إلى منفعة مشكوكة، و الثاني إرادة الشيء المخاطر بالحكم و هذه الإرادة تقابل التفويض لا غير فاعلم ذلك. (غزا، منه، 51، 7) - التفويض إنما يقع فيم يشكّ في فساده و صلاحه و هذا أولى القولين عند شيخنا رحمه اللّه، إذ لو لا ذلك لما قويت الباعثة على التفويض. (غزا، منه، 52، 6) - التفويض فتأمّل فيه أصلين: أحدهما أنك تعلم أن الاختيار لا يصلح إلاّ لمن كان عالما بالأمور بجميع جهاتها و ظاهرها و باطنها و حالها و عاقبتها و إلاّ فلا يأمل أن يختار الفساد و الهلاك على ما فيه الخير و الصلاح، ألا ترى أنك لو قلت لبدوي أو قروي أو راعي غنم انقد لي هذه الدراهم و ميّز لي بين جيّدها و رديئها فإنه لا يهتدي لذلك، و لو قلت لسوقي غير صيرفي فربما يعسر أيضا، فلا تأمن إذن إلاّ بأن تعرضها على الصيرفي الخبير بالذهب و الفضة و ما فيهما من الخواص و الأسرار. و هذا العلم المحيط بالأمور من جميع الوجوه لا يصلح إلاّ للّه ربّ العالمين فلا يستحقّ إذن أحد أن يكون له الاختيار و التدبير إلاّ اللّه وحده لا شريك له.... (الأصل الثاني) ما تقول لو أن رجلا قال لك أنا أقوم بجميع أمورك و أدبّر جميع ما تحتاج إليه من مصالحك ففوّض الأمر كله إلي و اشتغل أنت بشأنك الذي يعنيك، و هو عندك أعلم أهل زمانك و أحكمهم و أقواهم و أرحمهم و أتقاهم و أصدقهم و أوفاهم، ألست تغتنم ذلك و تعدّه أعظم نعمة و تمتنّ منه أكبر منّة و تقدّم أوفر شكر و أجمل ثناء، ثم إذا اختار لك شيئا لا تعرف وجه الصلاح فيه و لا تضجر لذلك بل تثق و تطمئنّ إلى تدبيره و تعلم أنه لا يختار لك إلاّ ما هو الخير و ما ينظر لك إلاّ الصلاح، كيفما كان الأمر بعد ما وكّلت الأمر إليه و ضمن ذلك فما لك. إذن لا تفوّض الأمر إلاّ إلى ربّ العالمين فهو الذي يدبّر الأمر كله من السماء إلى الأرض فهو أعلم كل عالم و أقدر كل قادر و أرحم و أغنى كل غني ليختار لك بلطيف علمه و حسن تدبيره ما لا يبلغه علمك و لا يدركه فهمك. و اشتغل أنت بشأنك الذي يعينك في عاقبتك. (غزا، منه، 58، 15) - التفويض: و هو فوق التوكّل، ورقته الأولى: نفي الاستطاعة قبل العمل، فلا يأمن من المكر، و لا ييأس من المعونة. و الثانية: معاينة الاضطرار، فلا العمل منهج، و لا الذنب مهلك، و لا السبب حامل. الثالثة: شهود انفراد الحق بملك الحركة و السكون، و المعرفة بتصريف التفرقة و الجمع. (خط، روض، 482، 15) - (أما) التفويض فهو و التسليم واحد و بينهما فرق يسير و هو أن المسلّم قد لا يكون راضيا بما يصدر إليه ممن سلّم إليه أمره بخلاف المفوّض فإنه راض بماذا عسى أن يفعله الذي فوّض المفوّض أمره إليه، و هما أعني التسليم و التفويض قريب من الوكالة و الفرق بين الوكالة و بينهما أن الوكالة فيها رائحة من دعوى الملكية للموكل فيما وكّل فيه الوكيل بخلاف التسليم و التفويض فإنهما خارجان عن ذلك، فتفويض المحسنين و من دونهم للحق في جميع أمورهم هو إرجاع الأمور التي جعلها اللّه لهم إلى الحق فهم بريئون من دعوى الملكية لما صرفوه إلى الحق تعالى من جميع أمورهم فذلك هو التفويض و تفويض الشهداء سكونهم إلى الحق تعالى فيما يقلبهم فيه. (جيع، كا 2، 92، 23) - التفويض و التسليم فهما ترك الاختيار فالتسليم و الإسلام و الاستسلام الانقياد و هو إظهار العبودية، و التفويض أن لا يختار العبد شيئا من أمور دنياه و يكل اختيار ذلك إلى مولاه ثم لا يختار خلاف ما يختار له. (و قيل) التفويض يكون قبل نزول القضاء و التسليم يكون بعده. و التسليم و التفويض من صفات أهل المعرفة و قد مدح اللّه بهما الأنبياء. (نقش، جا، 199، 9)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص191)
sourceLink

تَفْوِيض

التفويض لغةً‌: مصدر فوّض، يقال: فوّض أمره إليه إذا صيّره إليه وجعله الحاكم فيه . واستعمل اصطلاحاً في المعنى اللغوي، وقد يُطلق ويراد به الإهمال، ويستعمل التفويض في باب النكاح وفي باب الطلاق، كما سيأتي.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج5 , ص457)
sourceLink

تَفْوِيض البُضْع

قال: و يقال لذلك - أي لإيقاع العقد بلا مهر - تفويض البضع و للمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر مفوضة البضع. (باب النكاح: بحث المهر من التحرير).
(
الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص47)
sourceLink

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.