الوَاجِب

مشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
bookmark

معنای الوَاجِب

الْوَاجِبِ

اللازم.و قد يقال«الواجِب»لما يقابل الجائزَ و الممكنَ و الممتنعَ ¦¦
القتيل ¦¦
واجبُ الوجودِ:هو الذي يكون وجودهُ من ذاتهِ و لا يحتاج الى شيء
(
المنجد فی اللغة
, ص887)
sourceLink

لازم ¦¦
ناگزير ¦¦
آنچه در مقابل جايز و ممكن و ممتنع باشد ¦¦
كشته
(
فرهنگ ابجدی
, ص970)
sourceLink

الفَرْضُ ¦¦
هو كُلُّ‌ ما يُعَاقبُ‌ على تَرْكهِ
(
تاج العروس
, ج2 , ص463)
sourceLink

ما يَتحتَّم على شَخْص أَن يَفعله:«قام بواجبه» ¦¦
سُلوكٌ‌ يَلْتزِم به المَرْء مَعْنَويًّا،ما تَفْرِضه عليه قَواعِدُ اللِّياقة أو الأَخْلاق: «واجِبُ‌ امْتِنان»،«واجِبُ‌ صداقة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1506)
sourceLink

القتيل يقال «كان فلانٌ اوَّل وَاجِبٍ في هذه الحرب».
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص721)
sourceLink

عند أهل الرمي طيور مخصوصة معروفة عندهم، كثيرة في أشعار المحدثين. كقول ابن نباتة: [من السريع]: أسعد بها يا قمري برزة سعيدة الطّالع و الغارب صرعت طيرا و سكنت الحشا فما تعدّيت عن الواجب
(
شفاء الغليل
, ص315)
sourceLink

(فى عرف الفقهاء):ما ثبت وجوبُه بدليل فيه شُبهة العدم، كخبر الواحد، و هو ما يثاب بفعله و يعاقب على تركه، لو لا العذر، حتَّى يضلَّل جاحده و لا يكفّر به.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص1013)
sourceLink

لازم،ضرورى،اجبارى،حتمى، اجتناب‌ناپذير،واجب،الزامى؛مناسب،درخور، شايسته،درست؛...ج.-ات،وَجائِب ' وظيفه،تعهّد؛نياز،ضرورت؛تكليف.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص732)
sourceLink

الفَرْضُ‌ و الواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي، و الفَرْضُ‌ آكَدُ من الواجب عند أَبي حنيفة
(
لسان العرب
, ج7 , ص203)
sourceLink

الواجِبُ‌ و الفَرْضُ‌، عند الشافعي، سواءٌ‌، و هو كل ما يُعاقَبُ على تركه; و فرق بينهما أَبو حنيفة، فالفَرْض عنده آكَدُ من الواجب.
(
لسان العرب
, ص793)
sourceLink

يقال للقتيل: واجِبٌ‌ .
(
لسان العرب
, ص794)
sourceLink

وَجَبَ‌ الميِّت، إذا سقط و مات. و يقال للقتيل واجبٌ‌ . قال الشاعر: أطَاعَتْ بنو عَوْفٍ أميراً نَهَاهُمُ‌ عن السِلْمِ حتّى كان أولَ وَاجِبِ‌
(
الصحاح (للجوهري)
, ص232)
sourceLink

وجَب الشيء يجِب وُجوبا : ثبَت و لزم فهو واجب .و الواجب و الفَرض عند الشافعي سواء.و الفَرض عند أبى حنيفة آكد من الواجب .و قد أوجبه اللّه و وجَّبه .
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1280)
sourceLink

و كل ساقطٍ واجبٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ص272)
sourceLink

ما لا بد للمكلف من فعله، فإِن فعله استحق المدح و الثواب، و إِن تركه استحق الذمَّ و العقاب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج11 , ص7077)
sourceLink

و القَتيل واجِبٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص476)
sourceLink

الوَاجِبُ شرعاً: ما استحَقَّ تاركُهُ الذَمَّ و العِقابَ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و الوَاجِبُ عقلاَّ: ما لزم صدُورُهُ عن الفاعل بحيث لا يتمكَّنُ من الترك بناءَّ على استِلزامِهِ محالاً، و قد يطلق على ما لزم من جهة العقل، كوُجُوبِ معرفةِ الوحدانيَّةِ و النّبوَّةِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج3 , ص132)
sourceLink

بِالواجِب

وجوباً،به‌طور واجب،از روى تعهّد؛از روى وظيفه‌شناسى،چنان‌كه بايد و شايد،حقاً؛ به طور سزاوار،به طور شايسته،چنان كه بايد.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص733)
sourceLink

الوسائِلُ الواجبُ اِتّخاذُها

ابزارها (شيوه‌ها)يى كه بايد به كار گرفت.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص733)
sourceLink

عَدَّ واجِباً عليه أن

بر خود فرض دانست كه....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص733)
sourceLink

يَرَى من وَاجِبِه

وظيفۀ خود مى‌داند كه....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص732)
sourceLink

واجبٌ عَلَيْك

وظيفۀ توست،بايد،بر توست.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص732)
sourceLink

واجبٌ قَوْميّ

وظيفۀ ملى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص733)
sourceLink

قامَ بواجِبِه

به وظيفۀ خود عمل كرد.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص733)
sourceLink

شرطٌ واجِب

شرط ضرورى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص733)
sourceLink

شاهد معنایی الوَاجِب

وَ إِيتَاءُ اَلزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ

الواجبة: مونث واجب (اقرب)
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ على كل مُحْتَلِم

قال ابن الأَثير: قال الخَطَّابي: معناه وُجُوبُ‌ الاخْتِيار و الاسْتِحْبابِ‌، دون وُجُوب الفَرْض و اللُّزوم; و إِنما شَبَّهَه بالواجب تأْكيداً، كما يقول الرجلُ لصاحبه: حَقُّكَ عليَّ واجبٌ‌ ، و كان الحَسنُ يراه لازماً، و حكى ذلك عن مالك
(
لسان العرب
, ص793)
sourceLink

غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم

قال الخطّابى: معناه وجوب الاختيار و الاستحباب، دون وجوب الفرض و اللّزوم. و إنما شبّهه بالواجب تأكيدا، كما يقول الرّجل لصاحبه: حقّك علىّ‌ واجب. و كان الحسن يراه لازما. و حكى ذلك عن مالك. يقال: وَجَبَ‌ الشّىء يَجِبُ‌ وجوبا، إذا ثبت و لزم. و الواجب و الفرض عند الشافعى سواء، و هو كلّ‌ ما يعاقب على تركه، و فرق بينهما أبو حنيفة، فالفرض عنده آكد من الواجب.
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج5 , ص152)
sourceLink

الوَاجِب در اصطلاح

الْوَاجِبِ

و سوف أتناوله من وجهين: أما الوجه الأول: [تقسيمه إلى واجب عين، و واجب كفاية] فهو أنه على أحد اعتبارات تقسيمه ينقسم إلى واجب عين، و واجب كفاية . و إذا تبين هذا، فقد أشار الآمدي إلى أن مصطلح الوجوب شامل لهما باعتبار شمول حد الواجب لهما. و من ثم فقد يطلق مصطلح الوجوب على العيني و الكفائي دون تفصيل استنادا إلى هذا، ثم أبان أن بعض الناس - و هذه عبارته - يخالفون في إطلاق مصطلح الوجوب عليهما، استنادا منهم إلى أن واجب العين لا يسقط بفعل الغير، بخلاف واجب الكفاية، ثم قال: و غاية الاختلاف في طريق الثبوت. و هي في الحقيقة لفتة آمدية إلى إمكان إطلاق هذا المصطلح على العيني و الكفائي دون تقييده بهما، و أنه قد يطلق و يراد به أحدهما. و يؤكد ابن النجار الفتوحي الحنبلي، ذلك فيقول: ثم إن هذين الفرضين أي العين و الكفاية لا يفترقان أصلا في الابتداء، أي من جهة إطلاق مصطلح الوجوب عليهما معا دون تمييز و وصف، و لكنهما يفترقان في ثاني الحال أي في الإسقاط و عدمه، و هو فرق حكمي . و هذا يستلزم أن مصطلح الوجوب يسع في إطلاقاته المجردة عن الأوصاف، واجب العين، و واجب الكفاية، و واجب الأنواع الأخرى. و أما الوجه الثاني: فهو اشتمال المباح عليه من عدم ذلك، و إن كان العلامة الآمدي قد ذكره في أبواب المباح، إلا أني رأيت دراسة تداخله هنا، وصلا و إضافة لما تم بيانه من الأفكار الأصولية المتعلقة بمصطلح الواجب. و هو في الواقع يستند إلى أن المباح هو ما لا حرج على فعله، و هذا المعنى متحقق في الواجب، و الزيادة التي اختص بها الواجب لا تنفي الاشتراك و الشمول. و أما المانعون لاشتمال مصطلح الواجب على المباح، و جواز إطلاقه عليه فحجتهم أن المباح ما خير فيه بين الفعل و الترك بالقيود المعلومة، و هو أمر غير متحقق في مصطلح الواجب، إذ لا تخيير فيه، ثم قال الآمدي تعليقا على ذلك: و هو الحق . و هو على كل فهو خلاف أصولي في جواز إطلاق مصطلح المباح على الواجب أو عدم جوازه، من غير تقييد أو تمييز.
(
المصطلحات الأصولیة في مباحث الأحکام
, ص210)
sourceLink

تعريفه لغة: الثبوت و السّقوط. يقال: (وجب الشيء): إذا ثبت و لزم؛ و الواجب، هو اللازم . و اصطلاحا: عند الجمهور: هو اقتضاء خطاب اللّه تعالى الفعل من المكلّف اقتضاء جازما . و لا فرق بين الفرض و الواجب عند الجمهور، و هذا هو الصحيح . و عند الحنفية: هو ما كان ثابتا بدليل موجب للعمل، غير موجب للعلم يقينا، لشبهة في طريقه . حكمه: عند الجمهور: وجوب العمل؛ أمّا الاعتقاد و التكفير فبحسب دليله، لأنّ بعضه أقوى ثبوتا من بعض عندهم . و عند الحنفية: وجوب العمل لا الاعتقاد، فلا يكفّر جاحده .
(
معجم اصطلاحات أصول الفقه
, ص147)
sourceLink

ما كان في تركه عقاب من حيث هو ترك له على وجه ما. قوله «ما كان في تركه عقاب» ترك الفعل هو ضده، و ترك المشي الوقوف و الجلوس و الاضطجاع. كل واحد من هذه يسمى تركا للمشي، و المشي ترك لكل واحد من هذه في عرف تخاطب المتكلمين و أهل الجدل. و يتميز الواجب من المندوب اليه بأنّ في تركه عقابا، و ليس في ترك المندوب اليه و لا المباح عقاب. مثال ذلك: ان من ترك صلاة الفرض الى جلوس أو غيره حتى فات وقتها استحق العقاب. و من ترك الصلاة النافلة الى جلوس، أو ترك الوقوف المباح الى جلوس لم يستحق بشيء من ذلك عقابا. و قلنا «من حيث هو ترك له» احترازا من ترك المباح و المندوب اليه الى معصية، فانه يستحق العقاب، ليس من حيث انه ترك المندوب و المباح، و لكن من حيث فعل المعصية. يبين ذلك: انه اذا ترك صلاة الفرض، الى أي شيء تركها، استحق بذلك العقاب، لأنه ترك الواجب. و اذا ترك المندوب اليه و المباح، الى معصية استحق العقاب من حيث فعل المعصية (13 - أ) لا من حيث ترك المندوب اليه و المباح و اذا ترك أحدهما الى غير معصية لم يستحق عقابا، فتميز بذلك ترك الواجب من المندوب اليه و المباح. و لذلك قيدنا الحد بقولنا «من حيث هو ترك له». و قولنا «على وجه ما» احتراز من الواجب المخير فيه كالكفارات التي خيرّ المكفر فيها بين العتق و الإطعام و الكسوة، لا سيما على قول من أصحابنا إن جميعها واجب، فانه يترك بعضها و هو واجب، و لا اثم عليه اذا فعل واحدا منها. و معنى قولنا «على وجه» نريد الا يكون أتى ببدل لما تركه من الواجب، اما لأن الواجب ليس فيه تخيير، و اما لأنه ترك جميع المخير فيه، و لم يقض الكفارة بشيء، و هو الغرض و المكتوب. و قد عبرّ بعض أصحابنا عن مؤكد السنن بالواجب، و هذا تجوز في العبارة و ليس بحقيقة. و ذهب بعض أصحابنا إلى أن الواجب و إن كان في تركه عقاب فرتبته دون رتبة الفرض. و يعبر أصحاب أبي حنيفة عن ذلك بأن الفرض ما ثبت بنص القرآن و الواجب ما ثبت بقول النبي صلى اللّه عليه و سلم. و هذا ليس بصحيح لأن ما ثبت بقول النبي عليه السلام و ما ثبت بنص القرآن، فكل من عند اللّه ثابت بنص القرآن، لقوله تعالى (وَ أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ‌) و قوله تعالى (فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ‌) . و ذهب القاضى أبو محمد في - (13 - ب) بعض كلامه الى ان الواحب ما أثم بتركه و لم يجب قضاؤه، و ان الفرض ما يلزم - مع ما في تركه من الاثم - قضاؤه. و هذا أيضا ليس بالبيّن، لأن القضاء مما يجب عند محققي أصحابنا بأمر ثان، و اختلاف العبادات في مقادير المأثم بتركها لا يفرق بينها في معنى الوجوب. و الصواب أن الواجب و الفرض سواء، و ربما كان الواجب أثبت في ذلك، لأن الواجب من وجب الحائط إذا سقط، فكأن هذه العبادة قد سقطت على المكلف سقوطا يلزمه و لا يمكنه الفرار عنها و لا المخلص منها الا بأدائها. و الفرض لفظ مشترك بين التقدير و اللزوم. و على هذا محققوا أصحابنا و غيرهم.
(
کتاب الحدود في الأصول
, ص53)
sourceLink

- الواجب بحكم الأمر نوعان: أداء و قضاء (شش، ششا، 146، 11) - الأداء عبارة عن تسليم عين الواجب إلى مستحقه (شش، ششا، 146، 13) - القضاء عبارة عن تسليم مثل الواجب إلى مستحقّه (شش، ششا، 146، 14) - كل واجب يتعلق وجوبه بهذا اللفظ فهو مأمور به عند الجميع، و إنه جائز أن ينتفي ذلك عنه، و الندب و الإباحة قد ينتفي عنهما ذلك (جص، فص 2، 82، 9) - الواجب ما يستحق بفعله الثواب و بتركه العقاب، ففيه زيادة حكم على الندب (جص، فص 2، 92، 1) - أفعال المكلفين إذا وقعت عن قصد فاعلها فهي على ثلاثة أنحاء في العقل. منها واجب لا يجوز عليه التغيير و التبديل، كتوحيد اللّه عز و جل و تصديق رسله و شكر المنعم و اجتناب المقبحات في العقول. و منها ممتنع محظور انقلابه عن حال، نحو كفران النعمة و الكذب و تكذيب رسل اللّه و ارتكاب المقبحات في العقول... و أما الوجه الثالث فهو ما يجوز العقل إيجابه تارة و حظره أخرى و إباحته، مثل الصلاة و الصيام و الحج و ذبح البهائم و ما جرى مجرى ذلك، فهذا الضرب ممّا يجوز ورود النسخ فيه على الوجه الذي كان يجوّز العقل مجيء الشرع به، و إنما صار النسخ يتطرق على هذا الوجه لأن حكمه مردود إلى ما في علم اللّه تعالى من المصلحة (جص، فص 2، 203، 5) - أفعال النبي عليه السلام الواقعة على قصد منه يقتسمها وجوه ثلاثة. واجب، و ندب، و مباح، إلا ما قامت الدلالة على أنه من الصغائر المعفوة (جص، فص 3، 215، 5) - الفرض: فهو ما كان في أعلا مراتب الإيجاب، و الواجب دون الفرض، أ لا ترى أنا نقول: الوتر واجب، و ليس بفرض، و صلاة العيد واجبة، و ليست بفرض (جص، فص 3، 236، 5) - أحكام أفعال المكلّف الواقعة عن قصد على ثلاثة أنحاء في العقل: مباح، و واجب، و محظور (جص، فص 3، 247، 5) - الواجب: ما يستحق بفعله الثواب، و بتركه العقاب (جص، فص 3، 247، 7) - إن حكم الأشياء في العقل قبل مجيء السمع: ثلاثة أنحاء منها: واجب لا يجوز فيه التغيير و التبديل نحو: الإيمان باللّه، و شكر المنعم، و وجوب الإنصاف. و منها: ما هو قبيح لنفسه، محظور، لا يتبدّل، و لا يتغيّر عن حاله، نحو: الكفر، و الظلم، فلا يختلف حكمه على المكلّفين. و منها ما هو ذو جواز في العقل: يجوز إباحته تارة، و حظره أخرى، و إيجابه أخرى، على حسب ما يتعلّق بفعله من منافع المكلّفين و مضارهم. فما لم يكن من القسمين الأولين فهو قبل مجيء السمع على الإباحة، ما لم يكن فيه ضرر أكثر مما يجتلب بفعله من النفع، و يجوز مجيء السمع تارة بحظره، و تارة بإباحته، و أخرى بإيجابه، على حسب المصالح (جص، فص 3، 248، 3) - الواجب فهو فعل للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ‌؛ أو للإخلال به تأثير في استحقاق الذمّ (بص، مع 1، 9، 3) - الواجب: ما كان في فعله ثواب، و في تركه عقاب من حيث هو ترك له على وجه ما، و هو الغرض و هو المكتوب، و قد عبّر بعض أصحابنا عن مؤكّد السنن بالواجب، و هذا يجوز في عبارة، و ليس بحقيقة (بج، حكف 1، 49، 10) - الفرض و الواجب واحد، و هو ما يعاقب على تركه. و قال أصحاب أبي حنيفة: الفرض أعلى رتبة من الواجب، فالفرض: ما ثبت وجوبه بطريق مقطوع به، بكتاب، أو سنة متواترة، أو إجماع، و الواجب: ما ثبت وجوبه بغير ذلك من الأدلة (شي، تبص، 94، 2) - الواجب ما تعلّق العقاب بتركه كالصلوات الخمس و الزكوات وردّ الودائع و المغصوب و غير ذلك (شي، جا، 3، 30) - الواجب و الفرض و المكتوبة واحد و هو ما يعلّق العقاب بتركه. و قال أصحاب أبي حنيفة الواجب ما ثبت وجوبه بدليل مجتهد فيه كالوتر و الأضحية عندهم و الفرض ما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به كالصلوات الخمس و الزكوات المفروضة و ما أشبهها و هذا خطأ لأن طريق الأسماء الشرع و اللغة و الاستعمال و ليس في شيء من ذلك فرق بين ما ثبت بدليل مقطوع به أو بطريق مجتهد فيه (شي، جا، 12، 26) - الواجب: فهو الساقط في اللغة، و الوجوب: هو السقوط. كما يقال: وجبت الشمس - إذا سقط قرصها (جون، جهك، 36، 12) - الواجب فهو ما يكون لازم الأداء شرعا و لازم الترك فيما يرجع إلى الحل و الحرمة، و الإسم مأخوذ من الوجوب و هو السقوط (سر، صوس 1، 111، 15) - الحكم عندنا عبارة عن خطاب الشرع إذا تعلّق بأفعال المكلفين فالحرام هو المقول فيه اتركوه و لا تفعلوه، و الواجب هو المقول فيه افعلوه و لا تتركوه، و المباح هو المقول فيه إن شئتم فافعلوه و إن شئتم فاتركوه (غز، مس 1، 55، 14) - لا معنى للواجب إلا ما أوجبه اللّه تعالى و أمر به و توعّد بالعقاب على تركه، فإذا لم يرد خطاب فأي معنى للوجوب (غز، مس 1، 61، 6) - أقسام الأحكام الثابتة لأفعال المكلفين خمسة: الواجب و المحظور و المباح و المندوب و المكروه (غز، مس 1، 65، 12) - إذا عرفت حد الواجب فالمحظور في مقابلته و لا يخفى حدّه (غز، مس 1، 66، 10) - الواجب إذا أدّى في وقته سمّي أداء و إن أدّى بعد خروج وقته المضيق أو الموسع المقدّر سمّي قضاء (غز، مس 1، 95، 10) - قال أبو حنيفة رحمه اللّه: الفرض: هو ما يقطع بوجوبه، و الواجب: ما يتردّد فيه. و عندنا: لا فرق، إذ الشارع لم ينصّ عليه، و أهل اللغة لم يخصصوا، و اشتقاق الفرض لا يقتضيه، فإنه القطع، و منه المفراض و الفرائض. و فرضة القوس: الحزة التي تستقر فيها عروة الوتر. فعلى هذا تجوز تسمية التقرّب فرضا. و الوجوب: هو الثبوت، يقال وجب الجدار إذا سقط. و وجبت الشمس إذا ثبتت عند الغروب في نظر الناظرين. ثم نقضه بتسمية الطهارة عند الفصد فرضا، و هو متردّد فيه (غز، من، 76، 9)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1678)
sourceLink

- (الواجب) ما ورد اللوم على تركه، أو بما يعصي تاركه، فإن العصيان إسم ذم يقضي العقل باجتنابه (غز، من، 136، 14) - الواجب: فهو ما أثيب على فعله و عوقب على تركه (كلو، تم 1، 64، 1) - الطريق إلى كون الفعل (فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) واجبا فأشياء: منها: أن يقول: هذا واجب. و منها: أن يكون امتثالا لدلالة تدلّ على وجوب ذلك الفعل. و منها: أن يكون بيانا لكلام يدلّ على الوجوب. و منها: أن ننظر إلى قصده أنه أوقعه واجبا. و منها: أن يكون الفعل قبيحا لو لم يكن واجبا نحو أن يزيد في الصلاة ركوعا أو سجودا و قد تقرّر أنه لا تجوز الزيادة (كلو، تم 2، 329، 6) - (الواجب) ينقسم إلى "معيّن" ،و إلى "مخيّر". و بحسب وقت المأمور به: إلى "مضيّق"، و "موسّع" .و بحسب المأمور: إلى "واجب على التعيين" ،و "واجب على الكفاية" (رز، مح 1، 265، 4) - أقسام أحكام التكليف خمسة: واجب، و مندوب، و مباح، و مكروه، و محظور (قد، روض، 31، 2) - الواجب ينقسم إلى معيّن و إلى مبهم في أقسام محصورة (قد، روض، 32، 5) - الواجب ينقسم بالإضافة إلى الوقت إلى مضيّق و موسّع (قد، روض، 33، 15) - إن الواجب إذا لم يفعل في وقته المقدّر، و فعل بعده، أنّه يكون قضاء. و سواء تركه في وقته عمدا، أو سهوا (أمد، حكم 1، 156، 2) - ما لا يتمّ الواجب إلاّ به، إمّا أن يكون وجوبه مشروطا بذلك الشيء، أو لا يكون مشروطا به (أمد، حكم 1، 157، 7) - الواجب ما يذمّ تاركه شرعا على بعض الوجوه (رم، تحص 1، 172، 11) - الواجب و هو بحسب نفسه إما معيّن أو مخيّر... و بحسب وقته إما مضيق أو موسّع... و بحسب فاعله إما فرض عين أو فرض كفاية.. (رم، تحص 1، 302، 4) - واجب يقتضي الثواب على الفعل، و العقاب على الترك. و ينقسم - من حيث الفعل - إلى "معيّن" لا يقوم غيره مقامه كالصلاة و الصوم و نحوهما، و إلى "مبهم" في أقسام محصورة يجزئ واحد منها كخصال الكفارة (حن، قعد، 9، 9) - الفرض و الواجب مترادفان أي إسمان لمعنى واحد و هو كما علم من حدّ الإيجاب الفعل المطلوب طلبا جازما خلافا لأبي حنيفة في نفيه ترادفهما حيث قال هذا الفعل إن ثبت بدليل قطعي كالقرآن فهو الفرض كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة لقوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ‌ اَلْقُرْآنِ (المزمل: 20). أو بدليل ظنّي كخبر الواحد فهو الواجب كقراءة الفاتحة في الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين لا صلاة "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فياثم بتركها" و لا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة و هو أي الخلاف لفظي أي عائد إلى اللفظ و التسمية إذ حاصله إن ما ثبت بقطعي كما يسمّى فرضا هل يسمّى واجبا، و ما ثبت بظنّي كما يسمّى واجبا هل يسمّى فرضا (سب، عطر 1، 123، 1) - (الفرض) من فرض الشيء بمعنى جزّه أي قطع بعضه و للواجب من وجب الشيء وجبة سقط و ما ثبت بظنّي ساقط من قسم المعلوم، و عندنا نعم أخذا من فرض الشيء قدّره و وجب الشيء وجوبا ثبت. و كل من المقدّر و الثابت أعمّ من أن يثبت بقطعي أو ظنّي (سب، عطر 1، 125، 1) - المباح ليس بجنس للواجب (سب، عطر 1، 223، 4) - من أخّر الواجب المذكور بأن لم يشتغل به أوّل الوقت مثلا مع ظنّ السلامة من الموت إلى آخر الوقت و مات فيه قبل الفعل فالصحيح أنّه لا يعصى، لأنّ التأخير جائز له و الفوات ليس باختياره و قيل يعصى و جواز التأخير مشروط بسلامة العاقبة (سب، عطر 1، 247، 1) - الفرض و الواجب عندنا مترادفان. و قالت الحنفية: إنّهما متباينان. فقالوا: إن ثبت التكليف بدليل قطعي، بالكتاب و السنّة المتواترة، فهو الفرض، كالصلوات الخمس، و إن ثبت بدليل ظنّي، كخبر الواحد، و القياس المظنون، فهو الواجب، و مثّلوه بالوتر على قاعدتهم. فإن ادّعوا أنّ التفرقة شرعية أو لغوية، فليس في اللغة و لا في الشرع ما يقتضيه. و إن كانت إصطلاحية، فلا مشاحة في الإصطلاح (اس، مهد، 58، 2) - الأمر بالشيء؛ هل يكون أمرا بما لا يتمّ ذلك الشيء إلاّ به، و هو المسمّى بالمقدّمة، أم لا يكون أمرا به‌؟ فيه مذاهب: أصحّها عند الإمام فخر الدين و أتباعه، و كذا الآمدي، أنّه يجب مطلقا، و يعبّر عنه الفقهاء بقولهم: ما لا يتأتّى الواجب إلاّ به فهو واجب. و سواء كان سببا: و هو الذي يلزم من وجوده الوجود، و من عدمه العدم. أو شرطا: و هو الذي يلزم من عدمه العدم، و لا يلزم من وجوده وجود و لا عدم. و سواء كان ذلك السبب شرعيا، كالصيغة بالنسبة إلى العتق الواجب، أو عقليا، كالنظر المحصّل للعلم الواجب، أو عاديا، كحز الرقبة في القتل، إذا كان واجبا. و هكذا الشرط أيضا (اس، مهد، 83، 7) - الواجب بأنّه الذي يذمّ شرعا تاركه قصدا مطلقا و يرادفه الفرض و قالت الحنفيّة: الفرض ما ثبت بقطعيّ و الواجب بظنّي (اس، مهس 1، 56، 1) - الواجب إذا أدّي في وقته سمّي أداء (اس، مهس 1، 92، 6) - الجمعة فرض و العيد واجب، وقتها وقت الظهر و وقته بعد طلوع الشمس إلى زوالها، و شرطها الخطبة و كونها قبلها بخلافه فيهما، و أن لا تتعدّد في مصر على مرجوح بخلافه، و يستحبّ‌ في عيد الفطر أن يطعم قبل خروجه إلى المصلّى بخلافها (نج، نظر، 444، 6) - واجب: و هو ما تناولته قواعد الوجوب و أدلّته من الشرع، كتدوين القرآن و الشرائع إذا خيف عليها الضياع، و أنّ التبليغ لمن بعدنا من القرون واجب إجماعا، و إهمال ذلك حرام إجماعا فمثل هذا النوع لا ينبغي أن يختلف في وجوبه (شط، عصم 1، 136، 5) - لو تعارض على المكلّف واجب و مندوب لقدّم الواجب على المندوب، و صار المندوب في ذلك لوقت غير مندوب بل صار واجب الترك عقلا أو شرعا، من باب "ما لا يتمّ الواجب إلاّ به" (شط، عصم 1، 232، 20) - إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكلّ‌ (شط، وفق 1، 132، 13)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1680)
sourceLink

- المندوب إليه بالجزء ينتهض أن يصير واجبا بالكل. فالإخلال بالمندوب مطلقا يشبه الإخلال بالركن من أركان الواجب، لأنّه قد صار ذلك المندوب بمجموعه واجبا في ذلك الواجب، فكذلك إذا أخلّ بما هو بمنزلته أو شبيه به. فمن هذا الوجه أيضا يصحّ أن يقال إنّ‌ إبطال المكمّلات بإطلاق قد يبطل الضروريات بوجه ما (شط، وفق 2، 23، 7) - الصوفية قد التزمت في السلوك ما لا يلزمها، حتى سوّت بين الواجب و المندوب في التزام الفعل، و بين المكروهات و المحرّمات في التزام الترك، بل سوّت بين كثير من المباحات و المكروهات في الترك، و كان هذا النمط ديدنها لا سيّما مع ترك أخذها بالرخص، إذ من مذاهبها عدم التسليم للسالك فيها من حيث هو سالك، إلى غير ذلك من الأمور التي لا تلزم الجمهور، بنوا طريقهم بينهم و بين تلاميذهم على كتم أسرارهم و عدم إظهارها، و الخلوة بما التزموا من وظائف السلوك و أحوال المجاهدة، خوفا من تعريض من يراهم و لا يفهم مقاصدهم إلى ظنّ ما ليس بواجب واجبا، أو ما هو جائز غير جائز أو مطلوبا، أو تعريضهم لسؤال القال فيهم، فلا عتب عليهم في ذلك، كما لا عتب عليهم في كتم أسرار مواجدهم، لأنّهم إلى هذا الأصل يستندون (شط، وفق 3، 335، 8) - عند المعتزلة لكل من الحسن و القبيح تفسيران: أحدهما الحسن ما يحمد على فعله شرعا أو عقلا و القبيح ما يذمّ عليه. و ثانيهما الحسن ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله و القبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله، و احترزوا بالقادر أي الذي إن شاء فعل و إن شاء ترك عن المضطرّ، و بالعالم عن المجنون لأنّ ما لهما أن يفعلاه قد لا يكون حسنا بل قبيحا، فلو لم يقيّد لا ننقض التعريفان جمعا و منعا. و الحسن بالتفسير الثاني أعمّ لتناوله المباح أيضا بخلاف الأول فإنّه يقتصر على الواجب و المندوب إذ لا مدح على المباح و لا ذمّ‌، كالتنفّس مثلا فهو واسطة بين الحسن و القبيح بالتفسير الأول على التفسير الثاني لا واسطة، لأنّ الحسن يشمل الواجب و المندوب و المباح، و القبيح يشمل الحرام و المكروه كما يشملهما بالتفسير الأول. فالقبيح بكلا التفسيرين لا يشمل إلاّ الحرام و المكروه فيكون التفسيران متساويين، و ههنا بحثان الأول أنّ الفعل الغير المقدور الذي لا يعلم حاله ممّا لا يصدق عليه أنّ للقادر العالم بحاله أن يفعله أو لا يفعله فيكون واسطة بالتفسير الثاني و يمكن الجواب بأنّه داخل في القبيح إذ ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله بناء على عدم القدرة عليه أو العلم بحاله الثاني أنّ‌ المكروه عندهم يمدح على تركه و لا يذمّ على فعله فلا يدخل في القبيح بل يكون واسطة بمنزلة المباح و إنّما يفترقان من جهة أنّه يمدح تاركه بخلاف المباح، و يمكن الجواب بأن المراد به هو المكروه كراهة التحريم فإنّه قبيح بالتفسيرين و أمّا المكروه كراهة التنزيه فيجوز أن يكون واسطة (تف، وضح 1، 173، 26) - لا نعني بالواجب إلاّ ما يكون وجوده من ذاته (تف، وضح 1، 176، 24) - الفرض و الواجب لفظان مترادفان منقولان من معناهما اللغوي إلى معنى واحد هو ما يمدح فاعله و يذمّ تاركه شرعا: سواء ثبت ذلك بدليل قطعي أو ظنّي (تف، وضح 2، 124، 12) - ما لزم الإتيان به إن ثبت ذلك فيه بدليل قطعي يسمّى فرضا و إلاّ يسمّى واجبا (تف، وضح 2، 126، 33) - الوجوب لغة: اللزوم، و منه وجب البيع إذا لزم، و السقوط. و منه فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا (الحج: 36) و الثبوت و منه (اللّهم إنّا نسألك موجبات رحمتك). و في الاصطلاح: لنا إيجاب و وجوب و واجب. فالإيجاب: الطلب القائم بالنفس و ليس للعقل منه صفة، فإنّ القول ليس لمتعلّقه منه صفة لتعلّقه بالمعدوم. و الوجوب: تعلّقه بأفعال المكلّفين. فالواجب: نفس فعل المكلّف، و هو المقصود ههنا بالتحديد (زر، بحر 1، 176، 9) - من أسماء الواجب المحتوم و المكتوب و الفرض، و لا فرق عندنا بين الفرض و الواجب شرعا، و إن كانا مختلفين في اللغة. إذ الفرض في اللغة التقدير (زر، بحر 1، 181، 13) - الواجب ينقسم بحسب فاعله إلى واجب على العين و واجب على الكفاية: و بحسب ذاته إلى واجب معيّن و واجب مخيّر، و بحسب وقته إلى واجب مضيّق و واجب موسّع، و يجب فعله في وقته، و بعد ذلك إلى أداء و قضاء (زر، بحر 1، 186، 3) - الواجب أحد الخصال، و لا تخيير فيه؛ و تخيير المكلّف إنّما هو في تعيين الواجب للوجود لا للوجوب، فإنّ الجهة الشخصية لا يتعلّق بها وجوب (زر، بحر 1، 188، 18) - ما لا يتمّ الواجب إلاّ به هو إما أجزاء الواجب، أو شروطه الشرعية، أو ضروراته العقلية أو الحسّية، لا تنفكّ عن هذه الثلاثة: فالأول: واجب بخطاب الاقتضاء، و الثاني: بخطاب الوضع، و الثالث: لا خطاب فيه فلا وجوب فيه، لأنّ الوجوب من أحكام الشرع (زر، بحر 1، 223، 3) - ما يتوقّف عليه الواجب إما أن يكوت توقّفه عليه في وجوبه، أو في إيقاعه بعد تحقّق وجوبه، فأمّا ما يتوقّف عليه إيجاب الواجب، فلا يجب بالإجماع، لأنّ الأمر حينئذ مقيّد لا مطلق، و سواء كان سببا أو شرطا أو انتفاء مانع. فالسبب كالنصاب يتوقّف عليه وجوب الزكاة فلا يجب تحصيله على المكلّف لتجب عليه الزكاة. و الشرط كالإقامة هي شرط لوجوب أداء الصوم، فلا يجب تحصيلها إذا عرض مقتضى السفر يجب عليه فعل السفر. و المانع كالدين فلا يجب نفيه لتجب الزكاة (زر، بحر 1، 223، 7) - الحرام و الواجب متناقضان فلا يجتمعان، فالحرام بالشخص لا يكون حراما و واجبا من جهة واحدة إلاّ إذا جوّزنا تكليف المحال لذاته (زر، بحر 1، 262، 5) - يتضادّ الحرام و الواجب كذلك المكروه و الواجب، لأنّ المكروه مطلوب الترك بخلاف الواجب، فإن انصرفت الكراهة عن ذات الواجب إلى غيره صحّ الجمع، ككراهة الصلاة في الحمام، و نحوها (زر، بحر 1، 271، 13) - ترك الواجب في الشريعة بل و في العقل أعظم من فعل الحرام لوجوه. الأول: أنّ أداء الواجب مقصود لنفسه، و ترك المحرّم مقصود لغيره، و لهذا قال تعالى: إِنَّ اَلصَّلاٰةَ تَنْهىٰ‌ عَنِ اَلْفَحْشٰاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اَللّٰهِ أَكْبَرُ (العنكبوت: 45) فبيّن أنّ ما في الصلاة من ذكر اللّه أكبر مما فيها من النهي عن الفحشاء. الثاني: أنّ أعظم الحسنات هو الإيمان باللّه و هو أداء واجب و ترك الواجب كفر (زر، بحر 1، 274، 16)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1681)
sourceLink

- الواجب ما ترجّح وجوده على عدمه (زر، بحر 1، 385، 22) - تكون المقايسة بين الإسمين بالذات للمعنى فيكتسبه أي المعنى الإسم لدلالته أي الإسم عليه أي المعنى، فالمفهوم بالنسبة إلى مفهوم آخر إمّا مساو له يصدق كل على ما صدق عليه الآخر كالإنسان و الناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق و بالعكس الكلّي، أو مباين له مباينة كلّية لا يتصادقان أصلا كالحجر و الإنسان أو مباين له مباينة جزئية يتصادقان في مادة و يتفارقان في مادتين كالإنسان و الأبيض و العام و المجاز و لا واجب و لا مندوب فيصدق الإنسان و الأبيض على الإنسان الأبيض و الإنسان لا الأبيض على الزنجي و الأبيض لا الإنسان على الثلج. و العام و المجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما، و العام لا المجاز على العام المستعمل فيما وضع له، و المجاز لا العام على المجاز الخاص و لا واجب لا مندوب على المكروه و لا واجب لا لا مندوب على المندوب و لا مندوب لا لا واجب على الواجب، و إمّا أعمّ منه أي من الآخر مطلقا يصدق عليه أي على الآخر و على غيره صدقا كليّا كالعبادة تصدق على الصلاة و الصوم و غيرهما من أنواعها على سبيل الاستغراق لها و الحيوان يصدق على الإنسان و الفرس و سائر أنواعه على سبيل الشمول لها، و نقيضا المتساويين متساويان فيصدق كل ما صدق عليه لا إنسان على كل ما صدق عليه لا ناطق و بالعكس الكلّي و نقيضا المتباينين مطلقا أي مباينة كلّية أو جزئية متباينان مباينة جزئية كلا إنسان و لا أبيض و لا إنسان و لا فرس، لا أنّها أي المباينة الجزئية في الأول أي لا إنسان و لا أبيض و ما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة جزئية تخصّ العموم من وجه بخلاف الثاني أي لا إنسان و لا فرس و ما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة كلّية فقد يكون تباين نقيضهما تباينا كليّا كلا موجود و لا معدوم على تقدير نفي الحال و هو صفة لموجود غير موجودة في نفسها و لا معدومة كالأجناس و الفصول كما هو مذهب الجمهور (أم، قرر 1، 172، 6) - المباح ليس بجنس للواجب بل هما نوعان لجنس و هو فعل المكلّف الذي تعلّق به حكم شرعي، و قيل إنه جنس له لأنه مأذون في فعله و تحته أنواع الواجب و المندوب و المخيّر فيه و المكروه الشامل لخلاف الأولى، و اختصّ‌ الواجب بفصل المنع من الترك قلنا، و اختصّ‌ المباح أيضا بفصل الإذن في الترك على السواء و الخلف لفظي إذ المباح بالمعنى الأول أي المأذون فيه جنس للواجب اتّفاقا و بالمعنى الثاني أي المخيّر فيه و هو المشهور غير جنس له اتّفاقا، (و) الأصحّ (أنه) أي المباح (في ذاته غير مأمور به) فليس بواجب و لا مندوب (نص، لب، 24، 25) - كان الوقت سببا للوجوب مساويا للواجب بأن يوجد بإزاء كل جزء من الوقت جزء من الواجب، (و كل موقت فالوقت شرط أدائه) إذ لا يتحقّق بدونه و هو غير مؤثّر في وجوده (با، يسر 2، 207، 4) - من أقسام الواجب المذكور واجب وقته (ذو شبهين) شبه (بالمعيار و الظرف) أي و شبه بالظرف، و هو (وقت الحجّ لا يسع في عام سوى) حجّ (واحد) فمن هذه الحيثية يشبه المعيار كالنهار للصوم فإنّه لا يسع إلاّ صوما واحدا (و لا يستغرق فعله) أي الحجّ (وقته) أي جميع أجزاء، وقته كاستغراق الصوم النهار، و من هذه الحيثية يشبه الظرف (و الخلاف في تعيينه) أي تعيين وجوب أدائه (من أوّل سني الإمكان) أي إمكان أدائه بحصول شرائط وجوب أدائه من الزاد و الراحلة و غيرهما (با، يسر 2، 210، 13) - الحكم هو الخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع فيتناول اقتضاء الوجود و اقتضاء العدم إما مع الجزم أو مع جواز الترك فيدخل في هذا الواجب و المحظور و المندوب و المكروه. و أما التخيير فهو الإباحة و أما الوضع فهو السبب و الشرط و المانع، فالأحكام التكليفية خمسة لأن الخطاب إما أن يكون جازما أو لا يكون جازما فإن كان جازما فإما أن يكون طلب الفعل و هو الإيجاب أو طلب الترك و هو التحريم و إن كان غير جازم فالطرفان إما أن يكونا على السوية و هو الإباحة أو يترجّح جانب الوجود و هو الندب أو يترجّح جانب الترك و هو الكراهة، فكانت الأحكام ثمانية خمسة تكليفية و ثلاثة وضعية، و تسمية الخمسة تكليفية تغليب إذ لا تكليف في الإباحة بل و لا في الندب و الكراهة التنزيهية عند الجمهور، و سمّيت الثلاثة وضعية لأن الشارع وضعها علامات لأحكام تكليفية وجودا و انتفاء (شو، فح، 6، 6) - الواجب في الاصطلاح ما يمدح فاعله و يذمّ‌ تاركه على بعض الوجوه فلا يرد النقض بالواجب المخيّر و بالواجب على الكفاية فإنّه لا يذمّ في الأول إذا تركه مع الآخر و لا يذمّ في الثاني إلاّ إذا لم يقم به غيره (شو، فح، 6، 12) - ينقسم (الواجب) إلى معيّن و مخيّر و مضيّق و موسّع و على الأعيان و على الكفاية و يرادفه الفرض عند الجمهور، و قيل الفرض ما كان دليله قطعيّا و الواجب ما كان دليله ظنّيّا و الأول أولى (شو، فح، 6، 14) - الواجب في الاصطلاح ما يمدح فاعله و يذمّ‌ تاركه على بعض الوجوه فلا يرد النفض بالواجب المخيّر و بالواجب على الكفاية، فإنه لا يذمّ في الأول إلا إذا تركه مع الآخر و لا يذمّ‌ في الثاني إلا إذا لم يقم به غيره و ينقسم إلى معيّن و مخيّر و مضيّق و موسّع و على الأعيان و على الكفاية، و يرادفه الفرض عند الجمهور و قيل الفرض ما كان دليله قطعيّا و الواجب ما كان دليله ظنّيّا و الأول أولى (صد، أمل، 33، 11) - الواجب شرعا هو ما طلب الشارع فعله من المكلّف طلبا حتما بأن اقترن طلبه بما يدلّ على تحتيم فعله، كما إذا كانت صيغة الطلب نفسها تدلّ على التحتيم، أو دلّ على تحتيم فعله ترتيب العقوبة على تركه، أو أية قرينة شرعية أخرى (خل، خلص، 105، 16) - إن كان طلب الفعل باللزوم كان واجبا و إن كان الطلب غير ملزم كان مندوبا، و كذلك طلب الكفّ إن كان ملزما فهو الحرام، و إن كان غير ملزم فهو المكروه، و التخيير موضوعه المباح (زه، زهص، 28، 4) - الواجب على أنه بمعنى الفرض كرأي الجمهور هو ما طلب على وجه اللزوم فعله، بحيث يأثم تاركه، و يرادف الواجب على هذا كلمة الفرض و المحتوم و اللازم، و يعرفه بعض علماء الأصول بأنه ما يذمّ تاركه، فكل فرض إذا ترك يذمّ تاركه (زه، زهص، 28، 15)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1683)
sourceLink

- الحنفية يتّفقون مع الجمهور في أن الفرض و الواجب كلاهما لازم، بيد أن الفرض ثبت اللزوم فيه بدليل قطعي لا شبهة فيه، و الواجب ثبت اللزوم فيه بدليل ظنّي فيه شبهة، و إن ذلك الفرق له أثره، و هو أن اللزوم فيه يكون أقلّ من اللزوم في الفرض (زه، زهص، 29، 7) - ينقسم الواجب إلى عدّة تقسيمات، و كل تقسيم باعتبار معيّن، فهو يقسم من حيث الوقت، و من حيث ذات المطلوب فيه، و من حيث عموم الطلب و خصوصه، و من حيث مقدار المطلوب (زه، زهص، 30، 10) - ينقسم الواجب من حيث تقديره إلى قسمين: واجب له حدّ محدود، و واجب غير مقدّر بحدّ محدود. و من الأول كل الفرائض، و من الثاني مقدار المسح على الرأس، و مقدار الركوع، و مقدار السجود في الصلاة، و مقدار النفقات قبل أن يصدر حكم بتقديرها، و غير ذلك من الأمور التي يترك تقديرها لطاقة الشخص و لتقديره، و إنا نجد مثلين واضحين في هذا: أحدهما: الزكاة المقدّرة و صدقة الفطر (زه، زهص، 34، 2) - الواجب: هو ما ألزم به الشارع المكلّف بدليل ظنّي فيه شبهة كوجوب صدقة الفطر و الأضحية (برد، برص، 59، 15) - ينقسم الواجب بهذا الاعتبار إلى محدّد و غير محدّد. (أ) المحدّد هو الذي عيّن الشارع له مقدارا معلوما كالصلوات الخمس و الزكاة و هذا يجب دينا في الذمّة فلا تبرأ إلا إذا أدّاه المكلّف على الوجه الذي عيّنه الشارع و بالمقدار الذي حدّده، فكل فريضة من الصلوات الخمس تنشغل بها ذمّة المكلّف حتى تؤدّى بعدد ركعاتها و أركانها و شروطها و يدخل في هذا الواجب المحدّد من نذر أن يتبرّع بمبلغ معيّن لبناء مستشفى أو مسجد، فالواجب عليه بالنذر واجب محدّد. (ب) غير المحدّد و هو الذي لم يعيّن الشارع مقداره بل طلبه من المكلّف بغير تقدير كالتصدّق على الفقراء و إطعام الجائع و إغاثة الملهوف (برد، برص، 68، 11) - الأمر المطلق يتصرّف إلى الحسن لمعنى في نفسه، و الواجب في "الحسن لمعنى في نفسه" هو واجب ذاتي، أي إنه لا يتوقّف على وجوب شيء آخر (دوا، دخل، 234، 16) - الواجب في "الحسن لمعنى في غيره" هو واجب تبعي، أي أنه يتوقّف وجوبه على وجوب شيء آخر (دوا، دخل، 234، 18) - إذا كان الواجب مقيّدا "بوقت موسّع" فالتأخير فيه جائز، و إذا كان الواجب مقيّدا بوقت مضيّق فإنه لا يحتمل التأخير، و إذا كان الواجب "غير مقيّد بوقت محدود" فيكون الأمر "لمجرّد الطلب للفعل" في المستقبل، و يجوز عندئذ التأخير كما يجوز البداء (دوا، دخل، 236، 2) - يقسّم العلماء الحكم إلى خمسة أنواع: الواجب و هو ما لا يجوز تركه، و المحظور و هو ما لا يجوز عمله، و المباح و هو ما يجوز فيه الترك و العمل، و المندوب و هو ما يترجّح عمله مثل توثيق الدين بالإشهاد و الكتابة، و المكروه و هو ما يترجّح عدم الإقدام عليه مثل الطلاق بدون مبرّر (دوا، دخل، 396، 9) - الواجب إذا قيس وجوبه إلى شيء آخر خارج عن الواجب، فهو لا يخرج عن أحد نحوين: 1 - أن يكون متوقّفا وجوبه على ذلك الشيء، و هو - أي الشيء - مأخوذا في وجوب الواجب على نحو الشرطية، كوجوب الحجّ‌ بالقياس إلى الاستطاعة. و هذا هو المسمّى (بالواجب المشروط)، لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشيء الخارج، و لذا لا يجب الحجّ إلا عند حصول الاستطاعة. 2 - أن يكون وجوب الواجب غير متوقّف على حصول ذلك الشيء الآخر، كالحجّ بالقياس إلى قطع المسافة، و إن توقّف وجوده عليه. و هذا هو المسمّى (بالواجب المطلق)، لأن وجوبه مطلق غير مشروط بحصول ذلك الشيء الخارج. و منه الصلاة بالقياس إلى الوضوء و الغسل و الساتر و نحوها (مظ، مصف 1، 81، 6) - ينقسم الواجب باعتبار الوقت إلى قسمين: موقّت و غير موقّت ثم الموقّت إلى: موسّع و مضيّق ثم غير الموقّت إلى: فوري و غير فوري (مظ، مصف 1، 87، 7) - "المقدّمة الداخلية" :هي جزء الواجب المركّب، كالصلاة. و إنما اعتبروا الجزء مقدّمة فباعتبار أن المركّب متوقّف في وجوده على أجزائه فكل جزء في نفسه هو مقدّمة لوجود المركّب، كتقدّم الواحد على الإثنين. و إنما سمّيت (داخلية) فلأجل أن الجزء داخل في قوام المركّب، و ليس للمركّب وجود مستقلّ‌ غير نفس وجود الأجزاء (مظ، مصف 1، 244، 24) - "المقدّمة الخارجية" :و هي كل ما يتوقّف عليه الواجب و له وجود مستقلّ خارج عن وجود الواجب (مظ، مصف 1، 245، 3) - المقدّمة الخارجية تنقسم إلى قسمين: عقلية و شرعية. 1 - (المقدّمة العقلية): هي كل أمر يتوقّف عليه وجود الواجب توقّفا واقعيّا يدركه العقل بنفسه من دون استعانة بالشرع، كتوقّف الحجّ على قطع المسافة. 2 - (المقدّمة الشرعية): هي كل أمر يتوقّف عليه الواجب توقفا لا يدركه العقل بنفسه، بل يثبت ذلك من طريق الشرع، كتوقّف الصلاة على الطهارة و استقبال القبلة و نحوهما. و يسمّى هذا الأمر أيضا (الشرط الشرعي)، باعتبار أخذه شرطا و قيدا في المأمور به عند الشارع (مظ، مصف 1، 245، 23) - الواجب وجبت الشمس وجبا في اللغة و وجوبا: غابت، و الوجبة السقطة مع الهوّة. و وجب وجبة سقط إلى الأرض. و لعلّ من معنى السقوط استعير اللفظ فجاء بمعنى السقوط و التنزيل الآمر (من أمر). و وجب الشيء يجب وجوبا أي لزم.. و أوجبه اللّه. و الواجب و الفرض عند الشافعي سواء، و هو كل ما يعاقب على تركه. و فرّق بينهما أبو حنيفة فالفرض عنده آكد من الواجب (عج، أصل، 57، 21) - الواجب ما وجب فعله لا خيار فيه، و لا يمكن أن يكون وجوبين فرض مقطوع و واجب مظنون، كما أن ذلك يأخذ أبعاد الضروري في جهات القضايا المنطقية (عج، أصل، 60، 1) - الواجب: قسمان؛ مطلق: كالصلاة؛ و مقيد: كالزكاة. فالثاني: لا يستلزم وجوب ما يتوقّف عليه من القيد (ح، مبا، 111، 5)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1685)
sourceLink

هو اللازم، و هو أحد الاحكام التكليفية، و معناه ان الفعل الذين يلزم علينا فعله و لا يجوز لنا تركه.
(
القاموس الفقهي
, ص219)
sourceLink

أقسام: - المعلَّق: أن تكون فعلية الوجوب سابقة زمانا على فعلية الواجب. - المنجَّز: أن تكون فعلية الوجوب مقارنة زمانا لفعلية الواجب كالصلاة بعد دخول وقتها. - المضيَّق: ما كان فعله مساويا لوقته كالصوم بلا زيادة و لا نقصان. - المشروط: أن يتوقّف وجوبه على شيء. - المطلق: أن يكون وجوب الواجب غير متوقف على حصول شيء آخر و إن توقف وجوده خارجا على ذلك الشيء. - التعييني: ما تعلّق به الطلب بخصوصه و ليس له عدل. - التخييري: ما كان له عدل و بديل في عرضه. - العيني: ما تعلّق بفعل المكلَّف و لا يسقط بفعل الغير. - الكفائي: المطلوب فيه وجود الفعل من أيّ مكلَّف كان، فإذا قام به واحد سقط عن الجميع و إلاّ عوقب الجميع. - الفوري: ما لا يجوز تأخيره عن أوّل زمانه. - الموسَّع: ما يجوز تأخيره عن أوّل زمانه و فعله في الزمان الآخر. (انظر أصول المظفر: ج 1 - تقسيمات الواجب و غيره من الكتب الأصولية).
(
الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص227)
sourceLink

هو حكم شرعي يبعث المكلف إلى نحو الفعل الذي تعلّق به بدرجة الإلزام كوجوب الصلاة و غيرها من الأفعال التي يعاقب المكلف على تركها. و الواجب أقسامه كثيرة:
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص629)
sourceLink

الثابت. - اللازم. - في عرف الفقهاء عبارة عما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة، كخبر الواحد، و القياس و هو ما يثاب بفعله، و يستحق بتركه عقوبة لولا العذر حتى يضلل جاحده. و لا يكفر به (الجرجاني) - عند الظاهرية: هو الذي من تركه عامدا كان عاصيا لله عز و جل. و هو، و الفرض، و اللازم، و الحتم، و المكتوب، ألفاظ معناها واحد. - عند الحنفية: قد يطلق و يراد به الفرض العملي.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص372)
sourceLink

في اللغة: اللزوم، و الثبات، و السقوط و سيأتي. و قال الراغب: الواجب، يقال على أوجه: الأول: في مقابلة الممكن، و هو الحاصل الذي إذا قدر كونه مرتفعا حصل منه محال، نحو: وجود الواحد مع وجود الاثنين، فإنه محال أن يرتفع الواحد مع حصول الاثنين. الثاني: يقال في الذي إذا لم يفعل يستحق به اللوم، و ذلك ضربان: - واجب من جهة العقل، كوجوب الوحدانية، و معرفة النبوة. - و واجب من جهة الشرع، كوجوب العبادات الموظفة. و وجبت الشمس: إذا غابت، كقولهم: «سقطت و وقعت»، و منه قوله تعالى:. فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا . [سورة الحج، الآية 36]، و مصدره: الوجبة و سيأتي في الوجوب. و وجب القلب وجيبا كل ذلك اعتبار بتصور الوقوع فيه، و يقال في كلّه: أوجب. و عبر بالموجبات عن الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار. و قال بعضهم: الواجب، يقال على وجهين: أحدهما: أن يراد به اللازم الوجوب، فإنه لا يصح أن لا يكون موجودا، كقولنا في اللّه جل جلاله واجب وجوده. الثاني: الواجب بمعنى: أن حقه أن يوجد. و اصطلاحا: قال ابن السمعاني: الواجب: ما يثاب على فعله، و يعاقب على تركه، قال: و هو في اللغة من السقوط، قال اللّه تعالى:. فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا . [سورة الحج، الآية 36]: أي سقطت فكأنه الشيء الذي سقط على المخاطب به فلزمه و أثقله كما يسقط عليه الشيء، فلا يمكن دفعه عن نفسه، و بمثله قال إمام الحرمين و غيره. - و عرّفه البيضاوي: بأنه الذي يذم شرعا تاركه قصدا مطلقا. - و عرف: بأنه الفعل الذي طلب الشارع من المكلف فعله طلبا جازما، و هو مقتضى كلام البيضاوي، و ابن السبكى، و الشيخ زكريا و غيرهم. - في «التعريفات»: ما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم كخبر الواحد، و هو يثاب بفعله و يستحق بتركه عقوبة لو لا العذر حتى يظلل جاحده و لا يكفر به. «المعجم الوسيط (وجب) 1054/2، و الكليات ص 689، 929، و المفردات ص 512، و التعريفات ص 249، و قواطع الأدلة لابن السمعاني 23/1، 24، و تشنيف المسامع شرح جمع الجوامع للزركشى 160/1، و معراج المنهاج لابن الجزري 53/1، و غاية الوصول شرح لب الأصول ص 10».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج3 , ص459)
sourceLink

الواجب هو الفعل المطلوب فعله على وجه الإلزام و الحتم، بحيث يأثم تاركه،سواء كان هذا الإلزام مستفادا من الصيغة اللفظية للطلب،أو من قرينة خارجية. فمثال الالزام المستفاد من الصيغة قوله تعالى «كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ‌» و «قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ‌» (42)...
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص318)
sourceLink

الفعل الذي فرضه اللّه على العباد و لم يرخص لهم في تركه، أو هو الفعل الذي ألزم الشارع بالإتيان به، و عند الحنفية: هو الطلب الإلزامي الذي قام عليه دليل ظني.
(
الدلیل الفقهي
, ص299)
sourceLink

الثابت. -:اللازم. -في عرف الفقهاء:عبارة عما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة،كخبر الواحد،و القياس. و هو ما يثاب بفعله،و يستحق بتركه عقوبة لو لا العذر،حتى يضلل جاحده،و لا يكفر به.[الجرجاني]. -عند الظاهرية:هو الذي من تركه عامدا كان عاصيا للّه عز و جل.و هو،و الفرض،و اللازم، و الحتم،و المكتوب،ألفاظ معناها واحد.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص600)
sourceLink

هو في عرف الفقهاء عبارة عما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة لكونه ظنّي الدلالة أو ظنّي الثبوت. و حكمه: أنّه يثاب بفعله و يستحقّ بتركه عقوبة لو لا العذر حتى يضلّل جاحده و لا يكفّر به.
(
التعریفات الفقهیة
, ص235)
sourceLink

أولا-الواجب عند الجمهور: 1-الواجب في اللغة: وجب الشيء يجب وجوبا أي لزم...،و ثبت،و أصل الوجوب السقوط و الوقوع...وجب الحائط يجب وجبا و وجبه:سقط . أي أن للواجب معنيين:اللزوم و السقوط. ففي معنى اللازم و الثابت ما جاء في الحديث الذي رواه ابن مسعود أثناء دعائه صلى اللّه عليه و سلم:«اللّهمّ إني أسألك موجبات رحمتك» . و جاء في معنى السقوط قوله سبحانه: فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا . و المعنيان السابقان يحققان المعنى الشرعي،و هو أن الحكم الشرعي ثبت على المكلف و وقع عليه من اللّه عز و جل و ألزمه به فهو واجب. 2-المراد بالواجب في الاصطلاح: ماهية الواجب،يقول السبكي:«الواجب المطلوب الفعل طلبا جازما» ،و يقول البيضاوي:«و يرسم الواجب بأنه الذي يذم شرعا تاركه قصدا مطلقا» .و التعريف الأول أولى لأنه تعريف بالحد و أما الثاني فتعريف بالرسم. فالمراد به عند الجمهور الحكم الذي أمرنا به الشارع و ألزمنا به،فمن امتثل الأمر فإنه يثاب عليه،أما من ترك أمر الشارع قاصدا عدم الامتثال للأمر في جميع الأوقات،فإنه يستحق العقاب من الشارع. ثانيا-المراد بالواجب عند الحنفية: عرفه الكمال بن الهمام بقوله:«فإن ثبت الطلب الجازم...بظني فالإيجاب» .و قال ابن أمير حاج شارحا كلام ابن الهمام،أو«ثبت الطلب الجازم بظني دلالة من كتاب أو دلالة أو ثبوتا من سنة أو إجماع فالإيجاب» . فالواجب عند الحنفية هو ما ألزمنا الشارع به،و كان ظني الدلالة أو ظني الثبوت أو ظني الثبوت و الدلالة،و هو ما يستحق تاركه الذم من الشارع إن قصد عدم الامتثال للأمر في كل الأوقات. ثالثا-الفرق بين الواجب عند الحنفية و الجمهور: لاحظنا من خلال تعريف الجمهور للواجب أنهم يقصدون به ما أمرنا الشارع به على وجه الإلزام،و أن من ترك أمر الشارع في جميع الأوقات قاصدا عدم الامتثال فإنه يستحق العقاب،و لا فرق عندهم بين أن يكون الأمر قد ثبت بدليل قطعي أم بدليل ظني. أما الحنفية فإنهم يقصرون الواجب على الأمر الذي ثبت بدليل ظني. فالفرق بينهم في إطلاق اصطلاح الواجب هو دليل ثبوت الأمر أهو قطعي أم ظني‌؟. رابعا-مرادفات الواجب: ترد في كتب الجمهور ألفاظ مرادفة للواجب و هي كالتالي: 1-الفرض:يذكر و يراد به الواجب،فلا فرق عندهم بينه و بين الواجب. يقول الرازي:«و اعلم أنه لا فرق عندنا بين الواجب و الفرض» . و نقل ابن قدامة المقدسي عن الشافعي أن:«الفرض هو الواجب» . 2-اللازم. 3-الحتم. 4-المكتوب. 5-المستحق. و قد وردت هذه الألفاظ كأسماء للواجب في كتب الأصول ننقل بعضا منها. جاء في تقريب الوصول:«أما الواجب فهو الفرض،و المفروض، و المكتوب،و المحتوم،و المستحق» . و في شرح اللمع:«و الواجب و اللازم و الحتم و المكتوب و المفروض- واحد» . و قال الغزالي عن الفرق بين الفرض و الواجب:«لا فرق عندنا بينهما بل هما من الألفاظ المترادفة،كالحتم،و اللازم» . و في العدة:«الحتم عبارة عن الفرض...و المكتوب و اللازم عبارة عن الفرض أيضا» .
(
مصطلحات المذاهب الفقهیة
, ص25)
sourceLink

ما ثبت بدليل فيه شبهة،و حكمه حكم الفرض عملا لا اعتقادا حتى لا يكفر جاحده . و في التعريفات للشريف:«الواجب في العمل اسم لما لزم علينا بدليل فيه شبهة كخبر الواحد و العامّ المخصوص و الآية المؤوّلة كصدقة الفطر و الأضحية» .
(
أنیس الفقهاء
, ص100)
sourceLink

و هو ما يثاب على فعله و يعاقب على تركه.
(
أنیس الفقهاء
, ص102)
sourceLink

-الأحكام التكليفية
(
واژه‌نامه تفصیلی فقه جزا
, ص263)
sourceLink

(1768)الواجب هو الّذي بالفعل، فيما وصف به أبدا. (المقابسات/ 370) هو الممتنع أن لا يكون، أو ليس بممكن أن لا يكون. (التّحصيل/ 291، تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين / 28) كلّ ما وجوده من ذاته، لا من غيره. الضّروري الوجود. (مقاصد الفلاسفة/ 132) الشّيء إن ترجّح وجوده على عدمه من نفسه فهو الواجب. (شرح حكمة الإشراق/ 175) قسّموا الموجود إلى ذهنيّ و خارجي و الخارجي إلى ما لا يقبل العدم لذاته و هو الواجب. (مطالع الأنظار / 36، مفاتيح الغيب/ 233) هو الّذي ممتنع و محال أن لا يكون. ليس بممكن أن لا يكون. (شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء/ 281، تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 298) ما يكون موجودا بذاته و لذاته. (رسائل فلسفى ملاّ على نورى/ 56) ما يلزم من فرض عدمه محال. (شرح المنظومة 63/2) ← الممتنع، الممكن، الموجود.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص419)
sourceLink

- الواجب يقال على جهتين: أحدهما الضروري الذي يعرض على أكثر الأمر و على الشرور، لأن بعض الشرور ضروري. و قد نقول في الخيرات إنها واجبة، و أيضا الشيء الواحد بعينه معا: قاعدا و قائما، و مريضا و صحيحا (أ، س، 756، 11) - الألفاظ التي تؤخذ أجزاء القضايا ألفاظ تسمّى الجهات، و الجهة هي اللفظة التي تقرن بمحمول القضية، فتدلّ على كيفية وجود محمولها لموضوعها، و هي مثل قولنا ممكن و ضروري و محتمل و ممتنع و واجب و قبيح و جميل و ينبغي و يجب و يحتمل و يمكن و ما أشبه ذلك (ف، ع، 155، 9) - إن كل شيء واجب، فإمّا أن يجب لذاته أو يجب بحصول السبب الذي يوجبه (س، ع، 70، 18) - ما نشعر فيه بوجود سبب، أو بزيادة الأسباب المرجّحة، نظنّ أنّ الأولى به أن يكون. فربّما كانت الأسباب المرجّحة متوافية في الجانب الآخر، إلاّ أنّها تكون مجهولة. و ربّما لم تتواف الأسباب كلّها لا في هذا و لا في ذلك، فيمتنع أن يكون ذاك و لا هذا البتّة، و إن كان هذا أكثر أسبابا. و أمّا الذي تتوافى فيه الأسباب كلها، فليس هو أولى بل واجب (س، ج، 148، 17) - المغالطة بسبب أنّ الواجب وجوده غير الواجب العمل به؛ و إنّما يقال لهما واجب باشتراك الاسم. و مفهوم الواجب الأوّل أنّ وجوده ضروريّ‌، و مفهوم الواجب الآخر أن إيثاره محمود (س، س، 9، 13) - إنّ الواجب ممكن أن يكون، بالمعنى العام، و لا يلزم ذلك الممكن أن ينعكس إلى ممكن أن لا يكون. و ليس بممكن بالمعنى الخاص، و لا يلزم قولنا: ليس بممكن بذلك المعنى، أن يكون ممتنعا؛ لأنّ ما ليس بممكن بذلك المعنى، هو ما هو، ضروريّ‌، إيجابا أو سلبا (س، أ، 342، 14) - الواجب هو الممكن بالمعنى العامّ و لا ينعكس، فليس الممكن هو الواجب. و لا الممكن بالمعنى العامّ ينعكس على ممكن أن لا يكون (مر، ت، 76، 1) - الواجب وجوده ينقسم: إلى ما هو واجب لذاته. و إلى ما هو واجب لغيره لا لذاته (غ، ع، 344، 25) - يستحيل فرض شيء هو واجب الوجود بذاته، و بغيره جميعا (غ، ع، 345، 12) - كل ما هو و واجب الوجود بغيره، فهو ممكن الوجود بذاته (غ، ع، 345، 17) - كل ممكن بذاته، فهو واجب بغيره (غ، ع، 346، 2) - الواجب داخل تحت الممكن بهذا الاعتبار، إذ الواجب ليس بممتنع فتكون قسمة الأشياء عندهم ثنوية، ممكن أي ليس بممتنع، و ممتنع (سي، ب، 113، 3) - الواجب ممكن العدم و هو محال (سي، ب، 114، 19) - ما هو واجب فهو ضروري الوجود (ش، ع، 96، 24) - أجناس ألفاظ الجهات... الواجب و الممتنع (ش، ع، 117، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص1088)
sourceLink

Necessary,obligation,duty
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1559)
sourceLink

- الواجب في العقل على جهة لا يجوز مجيء الخبر بغيره، و كذلك الممتنع، و يجيء في الممكن؛ إذ هو المنقلب من حال إلى حال، و يد إلى يد، و ملك إلى ملك، و في ذلك ليس في العقل إيجاب جهة و لا امتناع من جهة فتجيء الرسل ببيان الأولى من ذلك في كل حال (م، ح، 184، 4) - لا يتأتى الواجب إلاّ بفعله صار واجبا؛ كالطهارة مع الصلاة، و القراءة في الصلاة، و إمساك جزء من الليل في الصيام، و إدخال جزء من الرأس في غسل الوجه، إلى غير ذلك مما لا يمكن تحصيل الواجب إلاّ به صار واجبا (ب، ن، 28، 21) - كان (الأشعري) لا يفرّق بين الفرض و الواجب في المعنى. و كان يقول إنّ السنّة على أنحاء، فمنها ما يجب علمه و العمل به، و منها ما يجب العمل به دون القطع بغيبه. و هذا على نحو ما ذكرناه قبل عنه في تقسيمه الأخبار و قوله بأنّ‌ المتواتر منها يقطع بغيبه و الآحاد يعمل به و لا يقطع بغيبه (أ، م، 26، 6) - الواجب هو ما إذا لم يفعله القادر عليه استحق الذمّ على بعض الوجوه. و قوله على بعض الوجوه احتراز من الواجبات المخيّرة التي لها بدل يقوم مقامها و يسدّ مسدّها، كالكفّارات الثلاث، فإنّها أجمع واجبة على التخيير. ثم إذا أتى بواحدة منها و ترك الباقي لا يستحقّ الذم مع أنّه أخلّ بالواجب، و لكن يستحقّ الذمّ عليه على بعض الوجوه، و هو أن لا يأتي بواحدة منها، فلو لا هذا الاحتراز لانتقض الحدّ، و لا نقض مع اعتباره (ق، ش، 39، 11) - حدّ الواجب: هو ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ‌، أو للإخلال به تأثير في استحقاق الذمّ (ق، ش، 41، 2) - الواجب ما به ترك قبيح (ق، ش، 41، 5) - أمّا أفعال العباد فعلى ضربين: أحدهما له صفة زائدة على حدوثه و صفة جنسه، و الآخر ليس له صفة زائدة على ذلك، و ما هذا سبيله فإنّه تعالى لا يريده و لا يكرهه. و ما له صفة زائدة على حدوثه و صفة جنسه فعلى ضربين: أحدهما قبيح و الآخر حسن، فما كان قبيحا فإنّه لا يريده البتّة بل يكرهه و يسخطه. و ما كان حسنا فهو على ضربين: أحدهما له صفة زائدة على حسنه، و الآخر ليس له صفة زائدة على حسنه. و هذا الثاني إنّما هو المباح، و اللّه تعالى لا يجوز أن يكون مريدا له على ما سنبيّنه من بعد إن شاء اللّه تعالى. و أمّا الأول، و هو ما يكون له صفة زائدة على حسنه فهو الواجب و المندوب إليه، و كل ذلك مما يريده اللّه تعالى، بدليل أنّ غاية ما يعلم به مراد الغير إنّما هو الأمر، و قد صدر من جهة اللّه الأمر و ما يكون أكبر من الأمر، لأنّه تعالى كما أمر بذلك فقد رغب فيه و وعد عليه بالثواب العظيم، و نهى عن خلافه و زجر عنه و توعّد عليه بالعقاب العظيم، فيجب أن يكون تعالى مريدا له على ما نقوله (ق، ش، 457، 10) - التفضّل هو ما يجوز لفاعله أن يفعله و أن لا يفعله، و الواجب هو ما لا يجوز له أن لا يفعله (ق، ش، 619، 2) - إنّه لا بدّ من تردّد الدواعي و لا تثبت الدواعي و الصوارف إلاّ إلى الفعل أو إلى أن لا نفعل، و في كل واحد من الفعل و أن لا نفعل يتناول التكليف فيه على طريقين. ففي الفعل يستوي جميعه في استحقاق المدح و الثواب به إذا فعل على وجه مخصوص. ثم يفترقان في وجه آخر و هو أنّه قد يكون الذي يستحقّ الثواب لفعله له مدخل في استحقاق العقاب بأن لا يفعله و قد لا يكون كذلك. فالأوّل الواجب و الثاني الندب. و أما في أن لا يفعل يستوي جميعه في استحقاق الثواب أن لا يفعل على وجه مخصوص. ثم يقع الفرق من وجه آخر و هو أنّه قد يستحقّ العقاب بفعل شيء منه دون غيره. فالأوّل هو القبيح و الثاني هو ما الأولى له أن لا نفعله من ترك المطالبة بالدين، و لا يخرج كل ما يتناول التكليف بأن يفعل و بأن لا يفعل عن ذلك (ق، ت 1، 2، 24) - من حق الواجب أن يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله من وجب عليه (ق، غ 4، 155، 4) - قد علم باضطرار أنّ في الأفعال ما إذا فعله الفاعل يستحقّ به المدح، و إذا لم يفعله يستحقّ‌ الذم، فعبّرنا عنه بأنّه واجب. و ذلك نحو الإنصاف، و شكر المنعم، و اعتقاد الفضل من المحسن و المسيء، إذا لم يعرض فيها وجه من وجوه القبح. فالعلم بما وصفناه من حالها ضروريّ (ق، غ 1/6، 43، 4) - أمّا من حدّ الواجب بأنّه الفعل الذي تركه قبيح؛ أو الفعل الذي إذا لم يفعله القادر فلا بدّ من أن يفعله معه أو قبله فعلا قبيحا؛ أو أنّه الفعل الذي يقبح للانصراف عنه؛ أو أنّه الفعل الذي أمر به و نهي عن تركه، أو أريد و كره تركه؛ أو أنّه الفعل الذي في فعله مصلحة و في تركه مفسدة، فسنبيّن فساده من بعد (ق، غ 1/6، 44، 18) - إنّ كل فعل علم من حال القادر عليه أنّه إذا لم يفعله يستحقّ الذمّ‌، فيجب كونه واجبا (ق، غ 1/6، 46، 12) - اعلم أنّ الحسن يفارق القبيح فيما له يحسن، لأنّ القبيح يقبح لوجوه معقولة، متى ثبتت اقتضت قبحه، و الحسن يحسن متى انتفت هذه الوجوه كلها عنه، و حصل له حال زائدة على مجرّد الوجود يخرج بها من أن يكون في حكم المعدوم. و لذلك لا يصحّ عندنا أن نعلم الحسن حسنا إلاّ مع العلم بانتفاء وجوه القبح عنه. و متى ثبت كونه حسنا، فإنّما يحصل ندبا لحال زائدة، و واجبا لحال زائدة. و لا يصحّ أن يكون ما له قبح القبيح جنسه و لا وجوده أو حدوثه، و لا وجود معنى نحو الإرادة و غيرها و لا انتفاء معنى (ق، غ 1/6، 59، 6) - أمّا الواجب فلا بدّ من أن يحصل له صفة زائدة على حسنه، و يكون المقتضي لذلك فيه حصول وجه يقتضي وجوبه نحو كونه إنصافا، و شكرا لمنعم، و لطفا في فعل الواجب، إلى ما شاكله. فهذه جملة قد نكشف بها ما له يحسن الفعل و يجب (ق، غ 1/6، 72، 20) - إنّ وجوب الواجب، لا يقتضي فعله لا محالة؛ و إنّما نقول فيه: أنّه لا بدّ من أن يختاره لعلمه بوجوبه، من غير أن يكون ذلك واجبا، كما أنّه إذا أخبر بأنّه سيفعل الشيء، فلا بدّ من أن يفعله، ليكون صادقا في وعده؛ لأنّ الخبر أوجب ذلك (ق، غ 1/6، 203، 13)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1411)
sourceLink

- إنّ القديم تعالى يعرّف حال الواجب، إمّا باضطرار، و إمّا بنصب الأدلّة. و لمكان التعريف يجب على المكلّف؛ لأنّ الواجب يجب بإيجاب موجب يفعل إيجابه، أو يفعل علّة تقتضي وجوبه. فالمنبّه أيضا إنّما يفعل ما عنده يجب الواجب، لا أنّه يوجبه عليه في الحقيقة، و إنّما يجعل الإيجاب متعلّقا بالتنبيه دون الفعل من حيث تقدّم الفعل و لا إيجاب، و متى حصل التنبيه تبعه الإيجاب، فالحال فيهما إذا لا يختلف (ق، غ 11، 142، 14) - إنّ الفعل قد يكون واجبا على القادر على ضرب من الترتيب، فلا يصحّ أن يقال بوجوبه على خلاف ذلك الترتيب؛ ألا ترى أنّ الإصابة التي من حقّها ألاّ تقع إلاّ في العاشر تكون واجبة عليه، بأن يفعل سببا فتحصل في العاشر، و إن كان لا يقال: إنّها واجبة و قد فات السبب، و إنّما يراد بذلك أنّه لا يجب عليه أن يبتدئ بما يؤدّي إلى الإصابة في العاشر؛ لأنّ ذلك متعذّر، و لا يخلّ ذلك بوجوبها على الترتيب الأول، فكذلك القول في الصلوات: إنّها واجبة على البرهميّ على ترتيب المعارف، و إن كان لا يوصف بأنّها واجبة عليه على خلاف ذلك الترتيب (ق، غ 11، 423، 17) - أمّا الندب و الواجب فقد تقرّر في العقل استحقاق المدح بهما، و دلّ الدليل على استحقاق الثواب عليهما، لأنّا قد بيّنا أنّ‌ إلزام الشاقّ لا يحسن إلاّ على جهة التعريض للمنفعة، و كما تقرّر ذلك في العقل فقد ثبت أنّ‌ القبيح يستحقّ به الذمّ و العقاب و أنّ الإخلال بالواجب كمثل، و أنّه إذا لم يفعل القبيح على وجه مخصوص يستحقّ المدح و الثواب (ق، غ 11، 505، 17) - أمّا صفة الفعل فقد بيّنا أنّه يجب أن يكون حسنا و له صفة زائدة على حسنه حتى يصير واجبا أو تفضّلا أو ندبا (ق، غ 11، 511، 11) - إنّا لا نقول أولا إنّ الواجب إنّما يكون واجبا بإيجاب موجب على الإطلاق، لأنّه يقتضي أن يحصل واجبا لعلّة يفعلها المكلّف، فيكون واجبا لذلك الواجب لأجلها؛ و ليس الأمر كذلك، لأنّ الواجب لا يكون واجبا لعلّة، و لا الحسن يحسن لعلّة (ق، غ 12، 272، 13) - إنّ الواجب على ضربين: أحدهما يعلم باضطرار، و الآخر باستدلال. فمتى علم ذلك باضطرار من حال الأول، و نظر في الدليل فعلم ذلك من حال الثاني، صحّ أن يعلم وجوبه و إن لم يعرف الناصب للأدلّة؛ بل لو اعتق أنّها لم تحصل بنصب ناصب، لم يؤثّر ذلك في حصول علمه. فإذا ثبت ذلك، فقد سقط ما ظنّه من بعد. لأنّه قدّر أنّا إذا لم نعرف الموجب، لم نعرف إيجابه؛ و إذا لم نعرف ذلك، لم نعرف وجوب الفعل، و الأمر بالضدّ مما قاله، لأن نعلم وجوب الواجبات أولا ثم نعلم أنّ لها موجبا قد نصب عليها الأدلّة و أقام فيها الحجّة (ق، غ 12، 273، 14) - اعلم أنّ الواجب يختلف، ففيه ما لا يعلم الوجه الذي له يجب من جهة العقل، فيفتقر فيه إلى السمع، و منه ما تعلم جهة وجوبه عقلا. يبيّن ذلك أنّا نعلم وجوب ردّ الوديعة من جهة العقل، و لا نفتقر فيه إلى سمع من حيث علمنا الوجه الذي له يجب. فيجب أن ننظر في الوجه الذي له يجب النظر في معرفة اللّه. فإن علمناه من جهة العقل، فارق الصلاة، و إلاّ صحّ ما أورده السائل. و قد علمنا أنّ ذلك يعلم عقلا، لأنّه يخاف من تركه حرفا صحيحا. و كل من خاف من ترك شيء، و أمل بزوال ما نخافه بفعل أمر مخصوص، لزمه ذلك. فإذا كان هذا وجه وجوبه على ما نبيّنه و نفسّره، و كان يعلم من جهة العقل، فيجب أن يجري مجرى ردّ الوديعة في أنّه لا يفتقر فيه إلى سمع. و ليس كذلك حال الصلاة، لأنّه الوجه الذي له تجب لا يعلم إلاّ سمعا، لأنّها لطف في سائر الواجبات، و هذا لا طريق للعقل إليه. فلذلك وقفنا في وجوبها على السمع. و السمع، فإنّما نعلم صحّته بأن نعرف اللّه، تعالى، و أنّه حكيم لا يفعل القبيح. فوجب أن تتقدّم للمكلّف معرفة اللّه، تعالى، و معرفة السمع جميعا، ليعلم وجوب الصلاة (ق، غ 12، 274، 14) - إنّه لا يمتنع، في الواجب إذا وجب شرعا، أن يكون وجه وجوبه ما ذكرته، لأنّه إنّما يجب للمصلحة، فعلى الوجه الذي يعلم الحكيم وقوع المصلحة به يوجبه. و ليس كذلك ما يجب عقلا، لأنّ الذي له يجب من الوجوه معلوم بالعقل. فيجب على المكلّف أن يؤدّيه على الوجه الذي يلزم بالعقل، و لا يعتبر بما سواه من الوجوه التي قد تختصّ كثيرا من الواجبات بأن تجب عليها (ق، غ 12، 278، 14) - إنّ الواجب في أنّه يستحقّ الذي بأن لا يفعله، كالقبيح في أنّه يستحقّ الذمّ بفعله. و قد ثبت أنّه متى علم ما له يقبح الفعل و ثبوته في الفعل فذلك الفعل قبيح منه لا محالة. فكذلك إذا علم ما له يجب الفعل و ثبوته في فعل معيّن، فلا بدّ من أن يكون واجبا عليه. و لا يمكن لأحد أن يخالف في هذه الجملة، إلاّ بأن يدّعي في الفعل أنّ ما له يجب، سوى ما قلناه (ق، غ 12، 349، 1) - بيّنا بوجوه كثيرة أنّ القبيح و الحسن و الواجب لا يجوز أن يختصّ بذلك من جهة السمع، و أنّ‌ من لا يعرف السمع و لم يستدلّ على صحّته، و يعرف أحكام هذه الأفعال، و لو لم يتقدّم له العلم بها، لم يكن ليصحّ أن يعرف السمعيّات أصلا، بل كان لا يصحّ أن يعرف النبوّات (ق، غ 12، 350، 11) - متى قلنا، في الواجب: إنّه تعالى أوجبه، فالمراد بذلك أنّه عرف إيجابه و وجه وجوبه، أو دلّ على ذلك من حاله. لأنّه لا يصحّ أن يوجبه إلاّ على هذا الوجه، من حيث ثبت أنّ الواجب لم يكن واجبا لعلّة، فيقال: إنّه تعالى يوجب الواجب بأن يفعلها، لأنّ ذلك كان يخرج الواجب من أن يقع من أحد باختياره إلى أن يقع لأجل العلّة الموجبة له، و في هذا إبطال كونه واجبا. فإذا صحّ ذلك، لم يكن واجبا بنفس الأمر، فيجب أن يكون واجبا لما ذكرناه. لكنه تعالى قد فصل بين الأدلّة على ذلك، فربما دلّ على وجوبه من جهة مجرّد العقل، و ربما عرف وجوبه بالعادات أو عند ورود الأخبار، و ربما عرف وجوبه بالسمع. و في جميع هذه الوجوه لا بدّ من أن يكون فعله وجوبه في جميعه متقرّرا معروفا بالعقل، إمّا على جملة و إمّا على تفصيل؛ و يكون مدخل السمع في ذلك إلحاق السمعيّات بالجملة العقليّة (ق، غ 12، 350، 21) - إنّ ما يصير ملجأ إليه، يصير آكد من الواجب، و إن فارقه في حكمه؛ و لا تنتهي سائر الواجبات إلى هذا الحدّ. و ذلك مما يبيّن لك أنّ هذا الوجه في الوجوب آكد من سائر الوجوه التي ذكرناها. فإذا صحّ ذلك، و خاف الضرر إذا هو لم يفعل النظر من وجه صحيح من وجوه الخوف، و أمّل زوال ذلك بفعل النظر، فمن حقّه أن يكون واجبا (ق، غ 12، 352، 15)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1412)
sourceLink

- لا بدّ من أن يكون الضرر الذي يخافه بترك الفعل، أكثر مما يلحقه من المضرّة بنفس ذلك الفعل، حتى يكون دافعا للضرر الكثير بالمشقّة اليسيرة. فأمّا لو تكافئا و تعادلا و علم ذلك من حالهما، لما وجب الفعل و لكان هذا الناظر مخيّرا و الوجوب ساقطا. و إنّما يجب الفعل، إذا كان حاله ما ذكرناه. و متى عظم التفاوت فيما يزيله من المضرّة لحقّ ثبات الإلجاء، و إذا تفاوت لحقّ ثبات الوجوب، خصوصا متى كان الضرر مؤجّلا غير معجّل. فإذا أصبحت هذه الجملة، و قد صحّ أنّه لا يمتنع في النظر في باب الدنيا أن يصير بهذه الصفة، فينبغي أن يكون واجبا؛ و كذلك النظر في باب الدين. و يجريان، متى صارا كذلك، مجرى كل فعل يحرز به من ضرر عظيم، لأن اختلاف الأفعال لا يؤثّر في أنّ الكل منها إذا اتّفق في وجوب الوجوب اتّفق في الوجوب أن لا معتبر في هذا الباب بجنس الفعل و لا بسائر صفاته، و إنّما المعتبر بحصول وجه الوجوب فيه (ق، غ 12، 358، 19) - إنّا لا نجوّز أن يكون الواجب واجبا لموجب أوجبه على وجه، و يجوّزه على وجه آخر؛ فكل واحد من هذين الوجهين معقول. فأمّا ما نأباه، فهو القول بأنّه لا صفة للواجب تجب لأجله، و أنّه إنّما يجب لأجل أمر أو اختيار مختار، لأنّ هذا الوجه فاسد عندنا على ما بيّناه في أول باب العدل. و الذي نجيزه في هذا الباب أن يكون واجبا بإيجابه تعالى من حيث أعلمنا وجوبه و وجه وجوبه، أو نصب لنا الدلالة على ذلك من حاله. و جعلنا بحيث يجب علينا الواجب و يقبح منّا القبيح، و نستحقّ فيهما المدح و الذمّ و الثواب و العقاب. و هذا معقول، و إنّما صرفنا الإيجاب إلى هذا الوجه لأنّ‌ الدلالة قد دلّت على أنّ الواجب لا يكون واجبا لعلّة هي الإيجاب، فيضاف وجوبه إلى فاعل علّته، كما نضيف تحرّك الجسم إلى فاعل الحركة. لأنّ ردّ الوديعة واجب لا لعلّة، و كذلك شكر المنعم، لكن لأنّهما ردّ للوديعة و شكر لمنعم؛ و كذلك القول في سائر الواجبات (ق، غ 12، 489، 11) - إنّ الواجب لا يجب لأجل الثواب و إنّما يستحقّ ذلك به متى ثبت له وجه وجوب، فيجب أن يبيّن ذلك (ق، غ 12، 505، 20) - إنّ من حق الواجب أن يفعله من وجب عليه لما له وجب. و متى فعله لا لهذا الوجه لم يحسن. ألا ترى أنّ أحدنا في العقليّات متى فعل الواجب لا لما له وجب لم يحسن منه أن يفعله عليه إذا كان الوجه الذي عليه وجب معتبرا فيما له يفعله فاعله (ق، غ 13، 391، 8) - إنّ في الأفعال الحسنة ما يعلم من حاله أنّ‌ فاعله يستحقّ المدح بفعله، و لا يستحقّ الذمّ‌ بألاّ يفعله على وجه، و فيها ما يستحقّ الذمّ بألاّ يفعله على بعض الوجوه، فوصف هذا القسم بأنّه واجب، ليفرّق بينه و بين ما عداه، فكان الغرض بهذه اللفظة أنّ الفعل له مدخل في استحقاق الذمّ بألاّ يفعل، فكل ما هذا حاله، وصفه بأنّه واجب تفرقة بينه و بين ما لا مدخل له في ذلك. و لسنا ندخل استحقاق الذمّ بفعله في الحدّ، لأنه قد يساويه في ذلك ما ليس بواجب، و يجب أن يحدّ الشيء بما به يبيّن من غيره، و الذي به يبيّن الواجب من غيره ما قدمناه، و قد دخل في ذلك ما يستحقّ الذمّ بألاّ يفعل ذلك بعينه، أو بألا يفعل إذا لم يفعل ما يقوم مقامه، و دخل في ذلك كل واجب، على اختلاف وجوه وجوبه، لأنّ لجميع ذلك مدخلا في استحقاق الذمّ بألاّ يفعل، و صار الواجب في حكم الضدّ للقبيح، لأنّه الذي له مدخل في استحقاق الذمّ بأن يفعل، و للواجب مدخل في استحقاق الذمّ بألاّ يفعل (ق، غ 14، 7، 3) - إنّ الواجب في حقيقته لا يختلف بالفاعلين: قد بيّنا في باب الصفات أنّ الحقائق لا تختلف في الشاهد و الغائب، عند الدلالة على أنّ حقيقة العالم لا تختلف، و تلك الجملة تبيّن في حقيقة الواجب أنّها لا تختلف (ق، غ 14، 13، 2) - إنّ الواجب لا يكون واجبا لعلّة، و إنّما يجب لوجوه يختصّ بها، و إنّ ذلك يصحّ في فعل كل فاعل. و بيّنا أنّ الإيجاب منفصل من كون الواجب واجبا، فلا يمنع من أحد الأمرين، لأجل المنع من الآخر (ق، غ 14، 14، 15) - إن قال: فأنتم تقولون في الثواب إنّه تفضّل من اللّه سبحانه، فكيف يصحّ أن تقولوا إنّه واجب، و اجتماع ما بين الصفتين يستحيل. قيل له: قد بيّنا أنّ وصفنا له بأنّه تفضّل مجاز، و إنّما أجريناه عليه، من حيث تفضّل بأسبابه، و إلاّ فهو في الحقيقة واجب، لأنّ المعلوم من حاله، أنّه تعالى لو لم يفعله لاستحقّ الذمّ‌، كما يستحقّه أحدنا إذا لم يفعل الإنصاف؛ و إنّما نقول في جميع ما يجب عليه تعالى إنّه تفضّل، على هذا الحدّ، لأنّه متفضّل بأسبابه، لأنّه إذا لم يخلف و مكّن تعويضا للثواب و العوض، فقد تفضّل بسببهما، فصار كأنّه متفضّل بهما، كما أنّ أحدنا إذا تفضّل بهبة الثوب، فكأنّه متفضّل بثمنه، إذا باعه الموهوب منه، متى كان قصده بالهبة تعويض النفع. فإذا صحّ أنّ الواجب قد يجب عليه تعالى، و أنّه لا مانع يمنع من إطلاق ذلك فيه، فيجب ألاّ تختلف حقيقته في الشاهد و الغائب. و ليس يجب إذا لم يصحّ دخول كثير من الواجبات التي قد تجب علينا في أفعاله، أن يؤثّر ذلك في حقيقة الواجب عليه و علينا، و ذلك لأنّ ردّ العوض قد يصحّ وجوبه علينا، لفعل تقدّم، و ذلك لا يتأتى فيه تعالى، و لا يمنع ذلك فيما يصحّ أن يجب من أفعاله، أنّ حقيقته لا تفارق حقيقة الواجب علينا، كما أنّه تعالى قد يحسن بأفعال يستحيل منّا الإحسان بمثلها، كالحياة و القدرة، و لا يمنع ذلك من حقيقة كونه محسنا، لا تفارق حقيقته في الواحد منّا (ق، غ 14، 15، 2) - إنّ للقبيح حكما يناقض حكم الواجب، لأنّه بأن يفعل يستحقّ الذمّ عليه، و الواجب أن يستحقّ الذمّ فيه بألاّ يفعل (ق، غ 14، 16، 4) - إنّ من حق القبيح أن يستحقّ بفعله الذمّ‌، مع سلامة الحال؛ و من حق الواجب أن يستحقّ به المدح، و ذلك يتنافى؛ فمن هذين الوجهين يمتنع كون الفعل واجبا و قبيحا. و إذا انتفى كونه قبيحا، فيجب كونه حسنا (ق، غ 14، 16، 11) - إنّا لم نقل إنّ الفعل إذا اقترن به الإلجاء، فلا بدّ من كونه واجبا، و إنّما قلنا ذلك فيما ثبت فيه وجه الوجوب، و لذلك جوّزنا كون الفعل قبيحا مع الإلجاء، متى أردت بأنّه آكد من الإيجاب: أنّه لا بدّ من وقوعه من جهة الملجأ، و أنه في هذا الوجه يزيد على الواجب، و هذه الصفة عامّة في الجميع (ق، غ 14، 21، 8)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1415)
sourceLink

- اعلم أنّ الواجب على ضربين: أحدهما يجب على القادر لأمر يخصّه، و الثاني يجب عليه لحق الغير. فما يجب لأمر يخصّه هو الذي يصحّ في العباد، كردّ الوديعة و قضاء الدين، و شكر المنعم، و الألطاف العقليّة و السمعيّة. و قد تقدّم بيان ذلك من قبل. و ليس لهذا الوجه مدخل فيما نحتاج أن نكلّم به أصحاب الأصلح. و الثاني هو الذي يصحّ في القديم سبحانه في العباد. فالواجب يقتضي القول فيه (ق، غ 14، 24، 3) - اعلم أنّ الوجه الذي له يجب الواجب، غير الوجه الذي له يحسن من الموجب، و قد بيّنا من قبل أنّ الإيجاب فعل الموجب، و الواجب فعل المكلّف الذي أوجب عليه و ألزم، و أحدهما منفصل من الآخر، فلا يمتنع اختلاف حكميهما، بل الواجب في كل واحد منهما أن يعتبر بنفسه. و بيّنا أن تعلّق أحدهما بالآخر، ليس بأكثر من تعلّق الدفع بالآخر، فكما قد يجب على القادر المكره دفع ماله إلى المكره، و يقبح من المكره الأخذ، فكذلك لا يمتنع أن يحسن الإيجاب، لوجه سوى الوجه الذي له يجب الواجب له (ق، غ 14، 29، 15) - لا بدّ للواجب من وجه يجب لأجله، و متى لم يعلم ذلك على جمله أو تفصيله، لم يحصل العلم بوجوبه، و ليس لابتداء الخلق وجه يمكن تعليق الوجوب به، فيجب نفي وجوبه (ق، غ 14، 110، 18) - أما الواجب و الندب فقد يستحقّ بهما المدح و الثواب، و متى كان الإحسان تفضّلا استحقّ به الشكر و ضربا من التعظيم، و متى كانت النعمة مستقلّة بنفسها عظيمة، استحقّ بها العبادة، و قد يستحقّ بذلك إسقاط الذمّ و العقاب بواسطة، على ما قدمناه، و قد يستحقّ بالإحسان إسقاط الذمّ المخصوص بواسطة، و كذلك بالإساءة يستحقّ سقوط الشكر بواسطة. فأما الدعاء للمكلّف و عليه، و التعظيم و الاستحقاق و اللعن و ما شاكله، ففيه ما يتعلّق بالشرع، و جميعه يعود إلى مثل حكم المدح و الذمّ (ق، غ 14، 172، 14) - في ذكر حدّ الواجب و حقيقته. قد بيّنا من قبل أنّه الفعل الذي يستحقّ بألاّ يفعل الذمّ‌، على بعض الوجوه، إمّا بألاّ يفعله بعينه، أو لا يفعله و لا يفعل ما يقوم مقامه، و بيّنا أنّه في بابه كالنقيض للقبيح، لأنّه الذي يستحقّ الذمّ بأن يفعل، فالواجب يستحقّ الذمّ بألاّ يفعل. يبيّن ما قلناه إنّه متى علمنا من حال الفعل ما وصفناه، علمناه واجبا، و لا نعلمه واجبا إلاّ إذا علمنا ذلك، فيجب أن يكون هذا حدّه و حقيقته، لأنّا متى لم نجعله حدّه و حقيقته، لم يكن هناك أمر معقول (ق، غ 14، 185، 2) - إنّ الواجب قد يعلم واجبا، و إن لم يعلم الترك للقبيح. ثم بعد العلم بوجوبه يحكم بقبح تركه، فكما لا يصحّ أن يحدّ القبيح بأنّ له تركا واجبا لهذه العلّة، فكذلك القول في الواجب (ق، غ 14، 195، 10) - فإن رجعوا علينا بالمسألة، فقالوا: خبرونا عن واجب له تركان قبيحان. أ ليس إذا تركه بأحدهما، و ذلك الترك ترك لقبيح و ترك لواجب، فيلزمكم أن يستحقّ عليه الثواب من حيث كان تركا لقبيح، و العقاب من حيث كان تركا لواجب‌؟ و متى قلتم إنّ هذا الترك بأن يستحقّ عليه العقاب أولى، و لا معتبر بكونه تركا للترك الآخر القبيح، قلنا بمثله فيما ألزمتموناه. قيل لهم: إنّ هذا الترك إنّما يقبح لكونه تركا للواجب، من حيث هو ترك للترك الآخر، لأنّا نعلم وجوبه لأجل قبح الآخر، من حيث كان العلم بقبحه و قبح الآخر، يتبعان العلم بوجوب الواجب، فلا حظّ له في الوجوب، فلذلك قلنا بأن العقاب بأن يستحقّ‌ عليه أولى. و بعد، فلو قلنا إنّه يستحقّ عليه العقاب و يستحقّ فاعله الثواب، بأن لم يفعل الترك الآخر القبيح، على مذهبنا، لجاز، و ليس كذلك ما قاله القوم، لأنّا ألزمناهم الترك الذي ليس بأن يقال فيه إنّه واجب، لكونه تركا للقبيح، بأولى من أن يقال فيه إنّه قبيح، لأنّه ترك لواجب، من غير أن يمكنهم أن يثبتوا لإحدى الصفتين مزية على الأخرى، و لأنه لا يمكنهم أن يقولوا فيه: إنه يستحقّ على الترك العقاب، و يستحقّ الثواب على أن لم يفعل الأمر الآخر، لأنّ ذلك متى قالوه، فقد وافقونا في استحقاق الذمّ‌، و لزمهم أن يقولوا في هذه المسألة، التناقض، و لم يلزمنا مثله (ق، غ 14، 283، 5) - قولنا في الفعل إنّه واجب، يتضمّن التمكين، و التخلية، و ارتفاع الموانع، لكن الأولى أن يذكر معه ارتفاع الأعذار، مما لا يزيل وجوب الواجب، و لا يخرج المكلّف من أن يكون متمكّنا مخلّى بينه و بين الفعل، لكنه يؤخّر أداء الواجب. و قد ثبت ذلك في الحقوق العقليّة و السمعيّة (ق، غ 14، 306، 13) - إنّ الواجب قد يكون مضيّقا، و مخيّرا فيه. ففي المضيّق يستحقّ الذمّ بألاّ يفعل ذلك العين، أو ذلك الجنس، على الوجه الذي وجب في الوقت المخصوص؛ و في المخيّر فيه يستحقّ‌ الذمّ متى لم يفعل الجميع. فأمّا إذا لم يفعل البعض و فعل البعض الآخر، فإنّه لا يستحقّ‌ الذمّ‌، لأنّه قد قام بالواجب، من حيث لا يلزمه الجمع بينهما، و إنّما يلزمه الواحد منها (ق، غ 14، 307، 12) - إنّ الواجب، إذا وجب على المكلّف، و علم أنّه لا يتمّ إلاّ بغيره، من سبب، أو مقدّمة، أو طلب آلة، وجب ذلك كوجوب نفس الفعل. و ذلك يبيّن أنّه متى علم من حال الفعل أنّ‌، عنده، يختار الواجب العقلي، و لولاه لم يكن ليختار علم وجوبه، و أن هذا الوجه، في أنّه يقتضي وجوب الفعل، بمنزلة سائر وجوه الواجبات، مثل كونه إنصافا، و شكر المنعم، إلى ما شاكل ذلك؛ لأنّ وجه الوجوب لا يختلف بالفاعلين (ق، غ 15، 37، 6) - طريقتنا، في كل فعل نوجبه لأجل وجوب غيره، أنّا نثبت له وجه وجوب سوى الوجه الذي له يجب الفعل الآخر، و إن كان وجه وجوبه يعلّقه بالفعل الآخر (و كونه) وصلة إليه. و على هذا الوجه، نقول في الواجب، إذا لم يقع إلاّ متولّدا إنّ سببه واجب. و إذا لم يمكنه فعل ذلك السبب إلاّ بتحصيل آلة وجب تحصيلها. و على هذا الوجه، بنينا الكلام في وجوب النظر و المعارف. و لهذا قلنا: إنه تعالى، إذا لم يصح أن يثيب إلاّ بقطع حال التكليف عن حال الثواب، و بالإعادة بعد الفناء و أحوال كثيرة، إنّه لا بدّ من وجوبها عليها. و لم نقل إنّه يجب عليه ما ليس له وجه الوجوب. فكذلك القول فيما ذكرناه من اللطف، لأنّا قد بيّنا أن سبيل ما يختار الواجب، عنده، سبيل ما يتمكّن فيه و يصل به إليه (ق، غ 15، 40، 18) - إنّ ما له يجب تعريف الواجب له، يجب تعريفه بما لا يتمّ ذلك الواجب إلاّ به و معه. ثم لا اعتبار بما له وجب ذلك، فلا يمتنع في المدبّر منّا لولده أن يلزمه ذلك للوجه الذي للوجه الذي ذكرتم. و ربما يلزمه ذلك، لحاجة (نفس المدبّر إليه، إذا كان يلزمه النظر في مصالحه. فالقديم تعالى، و إن استحالة الحاجة عليه، فإنّه لا يمتنع أن يلزمه ذلك لحاجة) غيره، إذا تضمّن بالتكليف المتقدّم ما لا يتمّ إلاّ به و معه (ق، غ 15، 53، 5)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1416)
sourceLink

- إنّ حال الواجب، في صفة وجوبه، لا تختلف. فلو لم يعرّفه تعالى لكان له صفة الواجب؛ لكنّه كان لا يعرّفه فكان اللوم يزول عنه، كما يزول اللوم في القبيح متى لم يعرّفه، و كان يكون اللوم لازما للمكلّف المعرّف؛ لأنّه، بالتكليف المتقدّم، قد وجب عليه التمكين (ق، غ 15، 53، 16) - إنّ الواجب يختصّ الموجود، لأنّه لا يكون إلاّ حسنا، و الحسن لا يكون إلاّ موجودا، لأنّه يقتضي وقوعه على وجه، فلو وجد لا على ذلك الوجه لم يستحقّ هذا الوصف، و إذا كان معدوما فبأن لا يستحقّه أولى، لكن التعارف يقتضي فيه ما ذكرناه؛ و لذلك لا يقال في الدين المؤدّى إنه واجب، و يقال ذاك فيه (و) لما أدّى، و كل خبر اقتضى بلفظه وجوب الأفعال، أو بمعناه فلا بدّ من أن يدلّ على وجوب الفعل، فإن كان اللفظ خاصّا دلّ على وجوبه، على حدّ الخصوص و إن كان عامّا فعلى طريقة العموم (ق، غ 17، 104، 12) - الواجب و هو: الذي يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله، على بعض الوجوه، و المدح بأن يفعله (ق، غ 17، 247، 13) - أمّا "الواجب" ،فهو ما ليس لمن قيل له: "واجب عليه" ،الإخلال به على كل حال. و دخل في ذلك الواجب المعيّن و المخيّر فيه. لأنّه ليس لنا الإخلال بالواجب حتى نخلّ به، و بجميع ما يقوم مقامه. و يحدّ أيضا بأنّه: "الذي للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ‌" أو: أنّه فعل على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ‌ على الإخلال به. أو: أنّه الذي يستحقّ الذمّ‌ بالإخلال به، ما لم يمنع من ذمّه مانع. و إنّما لم نحدّه بأنّه: الذي يستحقّ‌، من لم يفعله، الذمّ‌. لأنّ الفعل قد يكون واجبا فيخلّ به الإنسان، فلا يستحقّ ذمّا إذا فعل بدله؛ أو إذا كان مستحقّا من المدح أكثر مما يستحقّ على الإخلال بذلك الواجب من الذمّ‌، أنّه لمّا كان للإخلال بهذا الواجب مدخلا في استحقاق الذمّ‌، و كان مؤثّرا في استحقاقه، دخل في الحدود التي ذكرناها (ب، م، 368، 4) - الواجب: ما أمر اللّه تعالى به على وجه اللزوم، و تاركه مستحقّ للعقاب على تركه (ب، ف، 347، 3) - زعمت المعتزلة و البراهمة أنّ العقول طريق إلى معرفة الواجب و المحظور، و زعم أكثرهم أنّ‌ القبيح في العقل هو الضرر الذي ليس فيه نفع و لا هو مستحقّ (ب، أ، 26، 2) - قال أصحابنا كل ما علم اللّه وجوبه أو تحريمه فالشرع أوجب ذلك فيه. و لو لم يرد الشرع بالخطاب لم يكن شيء واجبا و لا محظورا، و كان جائزا من اللّه عزّ و جلّ أن لا يكلّف عباده شيئا (ب، أ، 149، 2) - الواجب كل ما يستحقّ المكلّف بتركه عقابا (ب، أ، 199، 9) - إنّه لا واجب على أحد قبل ورود الشرع. و لو استدلّ مستدلّ قبل ورود الشرع على حدوث العالم و توحيد صانعه و صفاته و عرف ذلك ما كان يستحقّ به ثوابا. و لو أنعم اللّه عليه بعد معرفته به نعما كثيرة كان ذلك تفضّلا منه عليه. و لو كفر إنسان قبل ورود الشرع ما كان مستحقّا عقابا و إن عذبه عليه كان ذلك عدلا منه كابتدائه بالإيلام... من لا ذنب له من الأطفال و البهائم (ب، أ، 202، 14) - حقيقة الواجب ما يستحقّ بتركه العقاب، و الحرام ما يستحقّ بفعله العقاب (ب، أ، 208، 15) - المراد بالواجب الفعل الذي ورد الشرع بالأمر به إيجابا، و المراد بالمحظور الفعل الذي ورد الشرع بالنهي عنه حظرا و تحريما (ج، ش، 228، 19) - إنّ العالم مثلا، يصدق عليه أنّه واجب، و أنّه محال، و أنّه ممكن. أمّا كونه واجبا، فمن حيث أنّه إذا فرضت إرادة القديم موجودة، وجودا واجبا، كان المراد أيضا واجبا بالضرورة، لا جائزا، إذ يستحيل عدم المراد مع تحقّق الإرادة القديمة. و أمّا كونه محالا، فهو أنّه لو قدّر عدم تعلّق الإرادة بإيجاده، فيكون لا محالة حدوثه محالا، إذ يؤدّي إلى حدوث حادث بلا سبب، و قد عرف أنّه محال. و أمّا كونه ممكنا فهو بأن ينظر إلى ذاته فقط، و لا يعتبر معه لا وجود الإرادة، و لا عدمها، فيكون له وصف الإمكان، فإذا الاعتبارات ثلاثة: الأول أن يشترط فيه وجود الإرادة، و تعلّقها فهو بهذا الاعتبار واجب. الثاني أن يعتبر فقد الإرادة، فهو بهذا الاعتبار محال. الثالث أن يقطع الالتفات إلى الإرادة، و السبب، فلا يعتبر وجوده، و لا عدمه؛ و مجرّد النظر إلى ذات العالم. فيبقى له بهذا الاعتبار الأمر الثالث، و هو الإمكان و نعني به أنّه ممكن لذاته، أي إذا لم نشترط غير ذاته كان ممكنا (غ، ق، 84، 10) - أمّا الواجب فإنّه يطلق على فعل لا محالة، فإمّا يطلق على القديم بأنّه واجب، و على الشمس إذا غربت بأنّها واجبة، و ليس من غرضنا، و ليس يخفى أنّ الفعل الذي لا يترجّح فعله على تركه و لا يكون صدوره من صاحبه بأولى من تركه لا يسمّى واجبا، و إن ترجّح و كان أولى لا يسمّى أيضا واجبا بكل ترجيح، بل لا بدّ من خصوص ترجيح فعله (غ، ق، 161، 4) - المخصوص باسم الواجب ما في تركه ضرر ظاهر. فإن كان ذلك في العاقبة أعني الآخرة و عرف بالشرع فنحن نسمّيه واجبا. و إن كان ذلك في الدنيا و عرف ذلك بالعقل فقد يسمّى ذلك أيضا واجبا (غ، ق، 162، 2) - المفهوم عندنا من لفظ الواجب، ما ينال تاركه ضرر، إمّا عاجلا و إمّا آجلا، أو ما يكون نقيضه محالا، و الضرر محال في حقّ اللّه تعالى و ليس في ترك التكليف و ترك الخلق لزوم محال (غ، ق، 175، 3) - ليس شرط الواجب أن يكون وجوبه معلوما، بل أن يكون علمه ممكنا لمن أراده (غ، ق، 192، 9) - الواجب هو ضروريّ الوجود بحيث لو قدّر عدمه لزم منه محال (ش، ن، 15، 3) - الذي نثبّته أنّ الواجب و الممتنع طرفان و الممكن واسطة، إذ ليس بواجب و لا ممتنع فهو جائز الوجود و جائز العدم، و الوجود و العدم متقابلان لا واسطة بينهما، و الذي يستند إلى الموجد من وجهين الوجود و العدم في الممكن وجوده فقط، حتى يصحّ أن يقال أوجده أي أعطاه الوجود، ثم لزمه الوجوب لزوم العرضيّات، فالأمر اللازم العرضيّ لا يستند إلى الموجد، فأنتم إذا قلتم وجب وجوده بإيجابه فقد أخذتم العرضيّ‌، و نحن إذا قلنا وجد بإيجاده فقد أخذنا عين المستفاد الذاتيّ‌، فاستقام كلامنا لفظا و معنى، و انحرف كلامكم عن سنن الجادة (ش، ن، 21، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1419)
sourceLink

- نقول (الشهرستاني) العموم إذا حصل معنى مفهوم من لفظ متصوّر في ذهن كان شموله بالسويّة، لست أقول شموله بالنسبة إلى سائر الموجودات، بل أقول شموله بالنسبة إلى قسميه الأخصّين به، و هو الوجوب و الجواز، و القول بأنّه في الواجب أولى. و أوّل تفسير لمعنى الواجب أي هو ما يكون الوجود له أولى و أوّل، حتى لو تركنا لفظ الواجب جانبا و قلنا الوجود ينقسم إلى ما يكون الوجود له أولى و أوّل، و إلى ما يكون الوجود له لا أولى و لا أوّل، كان التقسيم صحيحا مفيدا لفائدة الأولى، ثم الوجوب لا يفهم إلاّ و أن يفهم الوجود أوّلا، حتى لو رفع الوجود في الوهم ارتفع الوجوب بارتفاعه، و هو معنى ذاتيّ‌، فالوجود ذاتيّ للواجب بهذا المعنى، و بمعنى أنّه أولى به، و أنّه لذاته و بذاته، و أنّه لغيره على خلاف ذلك (ش، ن، 205، 16) - وقوع لفظ الواجب على الواجب بالذات و الواجب بالغير بالاشتراك اللفظيّ (ف، م، 59، 1) - أما عبّاد فإنّه زعم أنّ ما علم اللّه أنّه يكون فهو واجب، و ما علم أنّه لا يكون فهو ممتنع، و الواجب و الممتنع غير مقدور (ف، م، 133، 21) - إذا تحقّق ما قرّرناه من امتناع الغرض في أفعاله، و وجوب رعاية الصلاح و الأصلح، لزم منه هدم ما بنى عليه من وجوب الثواب و العقاب و الخلق و التكليف، و غير ذلك مما عددناه من مذهبهم، فإنّهم لم يقضوا بوجوبه إلاّ بناء على رعاية الصلاح و الأصلح لا محالة. ثم إنّ "الواجب" قد يطلق على الساقط، و منه يقال للشمس و الحائط إنّهما واجبان، عند سقوطهما. و قد يطلق على ما يلحق بتاركه ضرر. و قد يطلق على ما يلزم من فرض عدمه المحال. و المفهوم من إطلاق اسم الواجب ليس إلاّ ما ذكرناه، و ما سواه فليس بمفهوم. و لا محالة أنّ الواجب بالاعتبار الأوّل غير مراد، و الثاني فقد بان بأنّه مستحيل في حق - اللّه تعالى - لانتفاء الأغراض عنه، و الثالث أيضا لا سبيل إلى القول به، إذ الخصوم متّفقون على وجوب التمكين مما كلّف به العبد، و كيف يمكن حمل الوجوب على هذا الاعتبار مع الاعتراف بتكليف أبي جهل بالإيمان، و هو ممنوع منه، لعلم اللّه - تعالى - أنّ ذلك منه غير واقع، و لا هو إليه واصل (م، غ، 229، 11) - قالت المعتزلة: إنّا لو قدّرنا أنّ الوعيد السمعيّ‌ لم يرد، لما أخلّ ذلك بكون الواجب واجبا في العقل، نحو العدل و الصدق و العلم و ردّ الوديعة، هذا في جانب الإثبات، و إمّا في جانب السلب، فيجب في العقل أن لا يظلم و أن لا يكذب و أن لا يجهل و أن لا يخون الأمانة. ثم اختلفوا فيما بينهم فقالت معتزلة بغداد، ليس الثواب واجبا على اللّه تعالى بالعقل، لأنّ الواجبات إنّما تجب على المكلّف لأنّ أداءها كالشكر للّه تعالى، و شكر المنعم واجب لأنّه شكر منعم، فلم يبق وجه يقتضي وجوب الثواب على اللّه سبحانه، و هذا قريب من قول أمير المؤمنين عليه السلام. و قال البصريّون بل الثواب واجب على اللّه تعالى عقلا كما يجب عليه العوض عن إيلام الحيّ‌، لأنّ التكليف إلزام بما فيه مضرّة، كما أنّ‌ الإيلام إنزال مضرّة، و الإلزام كالإنزال (أ، ش 4، 381، 18) - إنّ الواجب له علاقة العلّية و المبدئيّة بالغير (ط، م، 96، 15) - خواصّ الواجب أ: إنّه لا يجب لغيره، و إلاّ ارتفع بارتفاعه، و ما بالذات لا يرتفع. ب: إنّه لا جزء له، و إلاّ احتاج إليه، فيكون ممكنا. ج: إنّه ليس جزءا لغيره لأنّه لا علاقة له به. د: إنّ وجوده ذاته، و إلاّ فإن استغنى عنها فليس بصفة؛ و إلاّ، فله مؤثّر، و ليس غيرها، و إلاّ كان ممكنا؛ و لا هي، لأنّها حال التأثير موجودة ضرورة إذ العدم لا يؤثّر، و إلاّ بطل العلم بوجود الصانع؛ فأمّا به فهو شرط نفسه، أو بغيره فتوجد مرّتين، و يعود البحث فيه... ه‍: إنّ وجوبه ليس زائدا؛ و إلاّ، فإن تبع الوجود، كان ممكنا فالواجب أولى - و أيضا فقبله وجوب آخر لا إلى أوّل. و إن تبعه صار الفرع أصلا... و: إنّه واحد، و إلاّ غاير وجوبهما ماهيّتهما، فإن لم يتلازما كان اجتماعهما معلولا، و إن استلزمت الهويّة الوجوب، فهو ممكن، أو بالعكس، فما ليس تلك الهويّة ليس واجبا (خ، ل، 57، 1) - الواجب لفظ مشترك بين ما بالذات و ما بالغير، و إلاّ فهو جزء من كلّ واحد منهما، فإن استغنى عن الغير، صار موصوفه واجبا، و إلاّ فالواجب ممكن لاتّصافه به... إنّه واجب من جميع جهاته، إذ لو اتّصف بما لا يكفي فيه ذاته، لتوقّف على الغير لتوقّفه عليه؛ و هو بناء على أنّ‌ الإضافات عدميّة. إنّ عدمه ممتنع، و إلاّ فيتوقّف على عدم سببه. إنّ ذاته يجوز أن تستلزم صفات واجبة بها، و الوجوب الذاتيّ‌ و الوحدة حصّة الهويّة (خ، ل، 58، 5)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1421)
sourceLink

- الواجب لا يصحّ أن يكون عين الممكن و لا عين المحال، و المحال لا يصحّ أن يكون عين الممكن البتّة. هذا لا يقول به من شمّ الرائحة من العلم فكيف يقول به أهل اللّه و خاصّته. (جيع، اسف، 6، 17)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص1018)
sourceLink

هو، عند سيبويه، الكلام غير المنفيّ‌. و هو الخبر أيضاً. انظر كلاًّ منهما في مادّته.
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ج2 , ص672)
sourceLink

فى اللغة عبارة عن السقوط‍‌ قال اللّه تعالى فاذا وجبت جنوبها أى سقطت و هو فى عرف الفقهاء عبارة عما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم كخبر الواحد و هو ما يثاب بفعله و يستحق بتركه عقوبة لو لا العذر حتى يضلل جاحده و لا يكفر به.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص109)
sourceLink

اللازم و الساقط. Obligation,order,duty هو ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما، بدليل ظنيّ أو قطعيّ، بأن اقترن طلبه بصيغ و ألفاظ تدل على تحتيم فعله، أو ترتب على تركه عقاب المكلّف. ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما، بدليل ظنيّ، ثبوتا، أو دلالة، أو ثبوتا و دلالة معا. ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما، بحيث يثاب على الفعل، و يعاقب على الترك بلا عذر.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص466)
sourceLink

هو كل فعل أو ترك تعلق به البعث الأكيد و قسموه بتقسيمات: الأول: تقسيمه إلى الموقت و غير الموقت و الموقت إلى الموسع و المضيق. و منشأ التقسيم هو أن الزمان و إن كان لا بد منه في فعل المكلف عقلا إذ هو زماني لا يوجد إلا فيه، إلا أنه قد لا يكون له دخل في الفعل شرعا و قد يكون له دخل فيه، و على الثاني قد يكون الزمان الدخيل فيه أوسع منه و قد يكون بمقداره. فالأول: يسمى واجبا غير موقت كالصدق في الكلام و ترك شرب الخمر. و الثاني: يسمى واجبا موسعا كالصلاة الواجبة لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ‌ . و الثالث: يسمى واجبا مضيقا كالصوم الواجب بين الطلوع الأول و الغروب. و الثاني: تقسيمه إلى العيني و الكفائي. فالأول: هو الفعل المطلوب من شخص خاص. و الثاني: هو الفعل المطلوب من طبيعي صنف معين أو نوع خاص، و حينئذ فإن كان المأتي به فردا واحدا من طبيعة العمل فلا إشكال سواء أتى به فرد واحد من المكلفين أو أكثر كغسل الميت إذا أوجده شخص أو اشترك فيه أشخاص، و كذا لو كان المأتي به فردين أو أفرادا إذا أتي بها دفعة واحدة سواء كان الآتي شخصا أو أشخاصا، كالإعتاق الواجب كفاية فأعتق شخص واحد عبيدا متعددين دفعة واحدة و كصلاة الميت المأتي بها جماعة، و أما لو كان المأتي به فردين أو أفرادا و أتي بها تدريجا كما لو غسل الميت ثانيا و ثالثا سواء غسله الغاسل الأول أو شخص آخر ففيه خلاف و إشكال من جهة عدم تعقل الامتثال بعد الامتثال. الثالث: تقسيمه إلى المعلق و المنجز. أما المعلق: فهو الفعل الذي تعلق به الوجوب فعلا و يتوقف حصوله على أمر غير مقدور زمانا كان أو غيره، أو على أمر مقدور لم يترشح عليه الوجوب و يعبر عنه بأنه ما كان الوجوب فيه فعليا و الواجب استقباليا مثلا إذا استطاع المكلف الحج في شهر شوال و توجه إليه الخطاب بالحج فيقال إن الحج في حقه واجب معلق لعدم مجيء وقته و توقفه على الزمان الذي لا يقدر المكلف على انجازه، و لو فرضنا أن المولى أوجب بالوجوب الفعلي إكرام زيد عند مجيئه مع عدم قدرة المكلف على تحصيل مجيئه فهذا معلق على أمر غير مقدور غير الزمان و إذا أوجب إكرامه و قال أكرم زيدا عند شرائك الدار مع عدم إيجابه شراء الدار بل لو اتفق له الشراء بميله و طيب نفسه فهذا معلق على مقدور لم يترشح عليه الوجوب. و أما المنجز فهو العمل الواجب مع عدم توقفه على أمر غير مقدور كالصلاة بعد دخول وقتها. الرابع: تقسيمه إلى التوصلي و التعبدي. فالأول: ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصوله في الخارج سواء أتى به المكلف بداعي أمر المولى أو بدواع آخر، كغسل الثوب مثلا فإنه يطهر و يحصل الغرض منه بأي قصد غسله، إلا أنه إذا غسله بداعي الأمر و التقرب حصل عنوان الإطاعة و استحق عليه المثوبة و إلا فلا إطاعة و لا مثوبة. و الثاني: هو الفعل الذي لا تترتب عليه المصلحة و لا يحصل غرض الآمر إلا بإتيانه قربيا، و ذلك كالصلاة و الصيام و سائر العبادات. ثم إن الإتيان القربي الذي به يكون العمل عباديا و يسمى بالتعبدي على أنحاء: الأول: الإتيان به بقصد الأمر. الثاني: الإتيان به بقصد أن يتقرب من الآمر. الثالث: الإتيان به لكون الفعل حسنا ذاتا. الرابع: الإتيان به لكونه ذا مصلحة. الخامس: الإتيان به لمجرد كون الآمر مستحقا لأن يطاع و جديرا بأن يعبد. السادس: الإتيان به رجاء ثوابه و طمعا في أخذ شيء منه تعالى. السابع: الإتيان به خوفا من عذابه تعالى و فرارا عن عقابه. الثامن: الإتيان به لكونه شكرا لنعمه تعالى. و هل يكفي في مقام الامتثال كل واحد من تلك القصود لكن تختلف مراتب الثواب باختلافها، أو أن بعضها غير كاف في تحقيق العبادة وجهان مقرران في الفقه فراجع.
(
إصطلاحات الأصول
, ص275)
sourceLink

Obligation, order, duty ما طلب الشارع من المكلّف الإتيان به طلبا جازما، بحيث يعاقب على عصيانه و يثاب على امتثاله، و يرادفه الفرض و اللازم و ما شابههما من ألفاظ.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص309)
sourceLink

- الواجب هو القسم الأول من أقسام" الحكم التكليفى". - و الواجب لغة: الساقط و اللازم. فيقال: وجب: أى سقط. - و الواجب اصطلاحا: هو ما طلب الشارع فعله على وجه الحتم و الإلزام.. بحيث يذم تاركه، و مع الذم العقاب.. و يمدح فاعله، و مع المدح الثواب. - و تحتم الفعل أو لزومه يستفاد من صيغة الطلب: كصيغة الأمر المجردة، فهى تدل على الوجوب.. أو من ترتيب العقاب على ترك الفعل: فإقامة الصلاة.. و بر الوالدين.. و الوفاء بالعقود.. و نحو ذلك: كلها من الأفعال الواجبة التى ألزم الشارع المكلف بها و رتب العقاب على تركها. - و يقسم الواجب إلى أقسام متعددة، باعتبارات مختلفة، فهناك تقسيم له: باعتبار وقت أدائه، و آخر: باعتبار تقديره و عدم تقديره، و ثالث: باعتبار تعيينه و عدم تعيينه، و رابع: باعتبار المطالب بأدائه. و نتكلم فيما يلى عن كل قسم من هذه التقسيمات: - الواجب بالنظر إلى وقت أدائه: و هو بهذا الاعتبار: واجب مطلق، و واجب مقيد. - فالواجب المطلق: هو ما طلب الشارع فعله، دون أن يقيد أداءه بوقت معين، فللمكلف أن يفعله فى أى وقت شاء، و تبرأ ذمته بهذا الأداء، و لا إثم عليه فى التأخير، و لكن ينبغى له المبادرة إلى الأداء، لأن الآجال مجهولة و لا يعلم الإنسان متى تحل به مصيبة الموت. و من هذا النوع: قضاء رمضان لمن أفطر بعذر مشروع فله أن يقضيه متى شاء دون تقيد بعام مخصوص على ما ذهب إليه فريق من الفقهاء، كالحنفية، خلافا لغيرهم. و كالكفارة الواجبة على من حنث فى يمينه: فله أن يكفر بعد الحنث مباشرة، أو بعد ذلك بحين. و كالحج: فهو واجب على المستطيع على التراخى، لا الفور: فله أداؤه فى أى عام شاء من سنى عمره. - و الواجب المقيد: هو ما طلب الشارع فعله و عين لأدائه وقتا محددا: كالصلوات الخمس، و صوم رمضان، فلا يجوز أداؤه قبل وقته المحدد، و يأثم بتأخيره بعد وقته من غير عذر مشروع. فالإلزام فى الواجب المقيد: منصب على الفعل و على وقت معين. و الإلزام فى الواجب المطلق: من صب على الفعل فقط، دون وقت معين. هذا و إن المكلف إذا أدى الواجب فى وقته بصورة صحيحة كاملة، سمى فعله: أداء، و إذا أدى فعله فى الوقت المعين ناقصا، ثم أعاده كاملا فى هذا الوقت، سمى فعله الثانى: إعادة، و إذا أداه بعد الوقت، سمى فعله: قضاء. - الواجب بالنظر إلى تقديره و عدم تقديره: ينقسم الواجب باعتبار المقدار المطلوب منه إلى: واجب محدد، و واجب غير محدد. - فالواجب المحدد: هو ما عين الشارع منه مقدارا محددا: كالزكاة، و أثمان المشتريات و المبيعات، و الديات، و نحو ذلك. و هذا النوع يتعلق بالذمة، و تصح المطالبة به من غير توقف على قضاء أو تراض لأنه محدد بنفسه، و لا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه على الوجه الذى حدده الشارع، و ثبت فى ذمته. - و الواجب غير المحدد: هو الذى لم يحدد الشارع مقداره: كالإنفاق فى سبيل اللّه (فى غير الزكاة) فهذا ليس له حد محدود، و إنما يتجدد بمقدار حاجة المحتاج و قدرة المنفق، فمن تعين عليه سد حاجة فقير، لزمه واجب غير محدد، فعليه أن ينفق على هذا الفقير بمقدار ما تندفع به حاجته. و منه أيضا: التعاون على البر، فهو واجب غير محدد، و إنما الذى يحدده نوعية البر الذى يلزم المكلف التعاون على إيجاده. و هذا النوع من الواجب لا يثبت دينا فى الذمة: لأن الشأن فيما يثبت فى الذمة أن يكون محددا، و على هذا لا تثبت النفقة للزوجة فى ذمة الزوج قبل الحكم بها، أو التراضى عليها عند بعض الفقهاء، كالحنفية، لأنها قبل هاتين الحالتين لا تكون محددة فلا تثبت فى الذمة، و بالتالى لا تصح المطالبة بها عن مدة سابقة لحكم القاضى أو التراضى. و عند البعض الآخر من الفقهاء، كالشافعية و غيرهم: تثبت نفقة الزوجة دينا فى ذمة الزوج، من حين امتناعه عن النفقة، لأن هذه النفقة عندهم واجب محدد فمقدارها محدد بحال الزوج، و من ثم فللزوجة المطالبة بها عن المدة السابقة لحكم القاضى أو التراضى، أى من حين امتناع الزوج عن النفقة. - الواجب بالنظر إلى تعين المطلوب و عدم تعينه: و هو بهذا الاعتبار: واجب معين، و واجب غير معين: - فالواجب المعين: هو ما طلبه الشارع بعينه من غير تخيير للمكلف بين أمور مختلفة: كالصلاة و الصيام و رد المغصوب أن كان قائما، و حكم هذا النوع عدم براءة الذمة إلا بفعله بعينه. - و الواجب غير المعين: هو ما طلبه الشارع لا بعينه، و لكن ضمن أمور معلومة، و للمكلف أن يختار واحدا منها لأداء هذا الواجب. و قد يكون هذا الواجب واحدا من اثنين، و للمكلف أن يختار أحدها، كما فى قوله تعالى فى أسرى الحرب حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا اَلْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ اَلْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا [محمد: 4]، فللإمام أن يمن على الأسرى أو يفاديهم بغيرهم. و قد يكون الواجب غير المعين واحدا من ثلاثة أمور، و مثله: كفارة اليمين، فإن الواجب فيها على الحانث واحد من ثلاثة أشياء: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، و هذا عند الاستطاعة و المقدرة، أما عند عدمها فالواجب معين: و هو صيام ثلاثة أيام. و سمى البعض هذا الواجب: بالواجب المخير، لأن فيه تخييرا للمكلف. - الواجب بالنظر إلى المطالب به: الواجب بهذا الاعتبار: واجب عينى، و واجب على الكفاية. - فالواجب العينى: هو ما توجه فيه الطلب اللازم إلى كل مكلف، أى هو ما طلب الشارع حصوله من كل واحد من المكلفين، فلا يكفى فيه قيام البعض دون البعض الآخر، و لا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه، لأن قصد الشارع فى هذا الواجب لا يتحقق، إلا إذا فعله كل مكلف، و من ثم يأثم تاركه و يلحقه العقاب، و لا يغنى عنه قيام غيره به. فالمنظور إليه فى هذا الواجب: الفعل نفسه و الفاعل نفسه، و مثاله: الصلاة، و الصيام، و الوفاء بالعقود، و إعطاء كل ذى حق حقه. - و الواجب على الكفاية، أو الكفائى: هو ما طلب الشارع حصوله من جماعة المكلفين، لا من كل فرد منهم، لأن مقصود الشارع حصوله فى الجماعة، أى إيجاد الفعل لا ابتلاء المكلف، فإذا فعله البعض سقط الفرض عن الباقين، لأن فعل البعض يقوم مقام فعل البعض الآخر، فكان التارك بهذا الاعتبار فاعلا، و إذا لم يقم به أحد أثم جميع القادرين، فالطلب فى هذا الواجب منصب على إيجاد الفعل لا على فاعل معين، أما فى الواجب العينى فالمقصود به تحصيل الفعل و لكن من كل مكلف. و من أمثلة الواجب الكفائى: الجهاد و القضاء، و الإفتاء، و النفقة فى الدين، و أداء الشهادة، و الأمر بالمعروف، و النهى عن المنكر، و إيجاد الصناعات و الحرف و العلوم التى تحتاجها الأمة، و إعداد القوة بأنواعها، و نحو ذلك مما يحقق مصلحة عامة، لأن فروض الكفاية تهدف غالبا إلى مصلحة عامة للأمة. و ربما يأثم الجميع إذا لم يحصل الواجب الكفائى، لأنه مطلوب من مجموع الأمة، فالقادر على الفعل عليه أن يفعله، و العاجز عنه عليه أن يحث القادر، و يحمله على فعله، فإذا لم يحصل الواجب كان ذلك تقصيرا من الجميع: من القادر، لأنه لم يفعله، و من العاجز، لأنه لم يحمل القادر على فعله و يحثه عليه، قال الإمام الشافعى فى الفرض الكفائى: "لو ضيعوه معا، خفت أن لا يخرج واحد منهم مطيق فيه المآثم". و على هذا التصوير للواجب وجب على الأمة مراقبة الحكومة، و حملها على القيام بالواجبات الكفائية، أو تهيئة الأسباب اللازمة لأدائها؛ لأن الحكومة نائبة عن الأمة فى تحقيق المصالح العامة، و قادرة على القيام بأعباء الفروض الكفائية، فإذا قصرت فى ذلك أثمت الأمة كلها بما فيها السلطة التنفيذية: الأمة لعدم حملها الحكومة على تهيئة ما تقام به الفروض الكفائية، و الحكومة لعدم قيامها بالواجب الكفائى مع القدرة عليه. و قد يصير الواجب الكفائى واجبا عينيا، كما فى الجهاد: إذا لم يحصل المقصود به، صار فرضا عينيا على كل مكلف قادر على محاربة العدو بأى نوع من أنواع المحاربة. و مثله أيضا: إذا شهد المكلف القادر دون غيره منكرا، فعليه إنكاره بقدر استطاعته. و مثله أيضا: الطبيب فى القرية إذا لم يكن غيره تعين عليه إسعاف المرضى و هكذا. - و الواجب هو الفرض عند الجمهور، غير أن الأحناف هم الذين جعلوهما اثنين متغايرين، أى الواجب غير الفرض عندهم.
(
معجم أصول الفقه
, ص321)
sourceLink

الواجب في اللغة: اللازم. تقول: وجب الشيء يجب وجوبا: لزم . و اصطلاحا: هو ما طلب الشارع فعله على وجه اللزوم، بحيث يذم تاركه و مع الذم العقاب، و يمدح فاعله و مع المدح الثواب . و قيل: الواجب: ما يمدح فاعله و يذم تاركه على بعض الوجوه . و قيل: هو الذي يذم شرعا تاركه قصدا مطلقا . و هذا التعريف الأخير للقاضي ناصر الدين البيضاوي، و هو من أوفى التعريفات. و قوله: (الذي يذم) أي الفعل الذي يذم، احترازا عن المندوب، و المكروه، و المباح، لأنه لا ذم فيها. و قوله: (شرعا) إشارة إلى أن الذم المعتبر إنما هو الذم من الشارع، لأن الأحكام لا تثبت إلا بالشرع، خلافا للمعتزلة الذين يحكمون العقل في أفعال المكلفين. و قوله: (تاركه) قيد خرج به الحرام فإنه لا يذم تاركه، و إنما يذم فاعله. و قوله: (قصدا) احترز به عما إذا مضى من الوقت مقدار يتمكن المكلف فيه من إيقاع الصلاة، ثم تركها بسبب نوم أو نسيان أو موت، فإن هذه الصلاة واجبة، لأن الصلاة تجب في أول الوقت وجوبا موسعا بشرط الإمكان على الراجح، و قد تمكن المكلف من الأداء، و مع ذلك لم يذم شرعا تاركه، لأنه لم يتركها قصدا، فزيد هذا القيد ليدخل به مثل هذا الواجب فيكون التعريف جامعا. و قوله: (مطلقا) إما أن يعود على الذم أو على الترك، فإذا عاد على الذم كان المعنى: الواجب هو الفعل الذي يذم تاركه ذما مطلقا سواء أ كان الذم من جميع الوجوه كمن ترك الواجب المضيق و المحتم و العيني، أم كان من بعض الوجوه دون بعض، و ذلك في الواجب الموسع و المخير و الكفائي، فإن الذم في تركها من بعض الوجوه. و إذا عاد على الترك، كان المعنى: أن الواجب هو الذي يذم تاركه تركا مطلقا ليدخل الموسع و المخير و الكفائي، فإنه إذا ترك فرض الكفاية مثلا لا يأثم، و إن صدق عليه أنه ترك واجبا، و كذا الآتي به آت بالواجب مع أنه لو تركه لم يأثم، و إنما يأثم إذا كان الترك مطلقا منه و من غيره، و هكذا في الواجب الموسع و المخير. و بهذا يتضح معنى الواجب، فهو الفعل الذي يترتب على تركه ذم الشارع لتاركه، ذما مطلقا من كل الوجوه، أو بعضها، إذا تركه قصدا .
(
القاموس المبین
, ص293)
sourceLink

را: الفرض.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص344)
sourceLink

الفعل الذي فرضه اللّه على العباد و لم يرخص لهم في تركه. أو هو الفعل الذي الزم الشارع بالإتيان به.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص170)
sourceLink

الواجب في أصول الفقه

الواجب بحكم الأمر نوعان: أداء و قضاء. (الشاشي، أصول الشاشي، 146، 11). ¦¦
الواجب ما يستحق بفعله الثواب و بتركه العقاب، ففيه زيادة حكم على الندب. (الجصّاص، الأصول 2، 92، 1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2991)
sourceLink

الفرض و الواجب واحد، و هو ما يعاقب على تركه. و قال أصحاب أبي حنيفة: الفرض أعلى رتبة من الواجب، فالفرض: ما ثبت وجوبه بطريق مقطوع به، بكتاب، أو سنّة متواترة، أو إجماع، و الواجب: ما ثبت وجوبه بغير ذلك من الأدلة. (فيروزأبادي الشيرازي، تبصرة أصول الفقه، 94، 2). ¦¦
الواجب ما تعلّق العقاب بتركه كالصلوات الخمس و الزكوات و ردّ الودائع و المغصوب و غير ذلك. (فيروزأبادي الشيرازي، لمع أصول الفقه، 3، 30). ¦¦
الواجب: فهو الساقط في اللغة، و الوجوب: هو السقوط. كما يقال: وجبت الشمس - إذا سقط قرصها. (الجويني، الجدل، 36، 12). ¦¦
لا معنى للواجب إلا ما أوجبه اللّه تعالى و أمر به و توعّد بالعقاب على تركه، فإذا لم يرد خطاب فأي معنى للوجوب. (الغزالي، المستصفى 1، 61، 6). ¦¦
الواجب إذا أدّي في وقته سمّي أداء، و إن أدّي بعد خروج وقته المضيق أو الموسع المقدّر سمّي قضاء. (الغزالي، المستصفى 1، 95، 10). ¦¦
حدّ الواجب أنه ما ورد خطاب الشرع بترجيح فعله مع توعّد بالعقاب على تركه من حيث هو ترك له بإطلاق، و إنما زدنا في الحدّ قولنا: مع توعّد بالعقاب على تركه، لأنّ الواجب على مذهب أهل السنّة لا يتصوّر دون الضرر أو النفع، و زيادتنا فيه أيضا: من حيث هو ترك له بإطلاق، تحفّظا من الواجب المخيّر. و التوعّد بالعقاب ربما ورد قطعا و ربما ورد ظنّا. و أصحاب أبي حنيفة يخصّون الأول باسم الفرض و الثاني باسم الواجب، و لا مشاحة في الأسماء إذا فهمت المعاني. (ابن رشد، أصول الفقه، 44، 7). ¦¦
(الواجب) ينقسم إلى «معيّن»، و إلى «مخيّر». و بحسب وقت المأمور به: إلى «مضيّق»، و «موسّع». و بحسب المأمور: إلى «واجب على التعيين»، و «واجب على الكفاية». (فخر الدين الرازي، أصول الفقه 1، 265، 4). ¦¦
الواجب إذا لم يفعل في وقته المقدّر، و فعل بعده، أنّه يكون قضاء. و سواء تركه في وقته عمدا، أو سهوا. (الآمدي، إحكام الأحكام 1، 156، 2). ¦¦
ما لا يتمّ الواجب إلاّ به، إمّا أن يكون وجوبه مشروطا بذلك الشيء، أو لا يكون مشروطا به. (الآمدي، إحكام الأحكام 1، 157، 7). ¦¦
واجب يقتضي الثواب على الفعل، و العقاب على الترك. و ينقسم - من حيث الفعل - إلى «معيّن» لا يقوم غيره مقامه كالصلاة و الصوم و نحوهما، و إلى «مبهم» في أقسام محصورة يجزئ واحد منها كخصال الكفارة. (صفي الدين الحنبلي، قواعد الأصول، 9، 9). ¦¦
من أخّر الواجب المذكور بأن لم يشتغل به أوّل الوقت مثلا مع ظنّ السلامة من الموت إلى آخر الوقت و مات فيه قبل الفعل. فالصحيح أنّه لا يعصى، لأنّ التأخير جائز له و الفوات ليس باختياره و قيل يعصى. و جواز التأخير مشروط بسلامة العاقبة. (ابن السبكي، جمع الجوامع 1، 247، 1). ¦¦
الواجب بأنّه الذي يذمّ شرعا تاركه قصدا مطلقا و يرادفه الفرض. و قالت الحنفيّة: الفرض ما ثبت بقطعيّ و الواجب بظنّي. (الأسنوي، الوصول إلى الأصول 1، 56، 1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2992)
sourceLink

الواجب إذا أدّي في وقته سمّي أداء. (الأسنوي، الوصول إلى الأصول 1، 92، 6). ¦¦
لو تعارض على المكلّف واجب و مندوب لقدّم الواجب على المندوب، و صار المندوب في ذلك لوقت غير مندوب، بل صار واجب الترك عقلا أو شرعا، من باب «ما لا يتمّ الواجب إلاّ به». (الشاطبي، الاعتصام 1، 232، 20). ¦¦
لا نعني بالواجب إلاّ ما يكون وجوده من ذاته. (التفتازاني، أصول الفقه 1، 176، 24). ¦¦
الواجب ينقسم بحسب فاعله إلى واجب على العين و واجب على الكفاية. و بحسب ذاته إلى واجب معيّن و واجب مخيّر، و بحسب وقته إلى واجب مضيّق و واجب موسّع، و يجب فعله في وقته، و بعد ذلك إلى أداء و قضاء. (الزركشي، البحر المحيط 1، 186، 3). ¦¦
ما لا يتمّ الواجب إلاّ به هو إما أجزاء الواجب، أو شروطه الشرعية، أو ضروراته العقلية أو الحسّية، لا تنفكّ عن هذه الثلاثة: فالأول: واجب بخطاب الاقتضاء، و الثاني: بخطاب الوضع، و الثالث: لا خطاب فيه فلا وجوب فيه، لأنّ الوجوب من أحكام الشرع. (الزركشي، البحر المحيط 1، 223، 3). ¦¦
ترك الواجب في الشريعة بل و في العقل أعظم من فعل الحرام لوجوه. (منها) الأول: أنّ أداء الواجب مقصود لنفسه، و ترك المحرّم مقصود لغيره، و لهذا قال تعالى: إِنَّ اَلصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ اَلْفَحْشٰاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اَللّٰهِ أَكْبَرُ (العنكبوت، 45/29) فبيّن أنّ ما في الصلاة من ذكر اللّه أكبر مما فيها من النهي عن الفحشاء. الثاني: أنّ أعظم الحسنات هو الإيمان باللّه و هو أداء واجب و ترك الواجب كفر. (الزركشي، البحر المحيط 1، 274، 16). ¦¦
الواجب ما ترجّح وجوده على عدمه. (الزركشي، البحر المحيط 1، 385، 22). ¦¦
الواجب شرعا هو ما طلب الشارع فعله من المكلّف طلبا حتما بأن اقترن طلبه بما يدلّ‌ على تحتيم فعله، كما إذا كانت صيغة الطلب نفسها تدلّ على التحتيم، أو دلّ على تحتيم فعله ترتيب العقوبة على تركه، أو أية قرينة شرعية أخرى. (خلاّف عبد الوهاب، أصول الفقه، 105، 16). ¦¦
ينقسم الواجب من حيث تقديره إلى قسمين: واجب له حدّ محدود، و واجب غير مقدّر بحدّ محدود. و من الأول كل الفرائض، و من الثاني مقدار المسح على الرأس، و مقدار الركوع، و مقدار السجود في الصلاة، و مقدار النفقات قبل أن يصدر حكم بتقديرها، و غير ذلك من الأمور التي يترك تقديرها لطاقة الشخص و لتقديره، و إنا نجد مثلين واضحين في هذا: أحدهما: الزكاة المقدّرة و صدقة الفطر. (أبو زهرة، أصول الفقه، 34، 2). ¦¦
ينقسم الواجب باعتبار الوقت إلى قسمين: موقّت و غير موقّت. ثم الموقّت إلى: موسّع و مضيّق ثم غير الموقّت إلى: فوري و غير فوري. (محمد المظفر، أصول الفقه 1، 87، 7). ¦¦
الواجب وجبت الشمس وجبا في اللغة و وجوبا: غابت، و الوجبة السقطة مع الهوّة. و وجب وجبة سقط إلى الأرض. و لعلّ من معنى السقوط استعير اللفظ فجاء بمعنى السقوط و التنزيل الآمر (من أمر). و وجب الشيء يجب وجوبا أي لزم.. و أوجبه اللّه. و الواجب و الفرض عند الشافعي سواء، و هو كل ما يعاقب على تركه. و فرّق بينهما أبو حنيفة فالفرض عنده آكد من الواجب. (رفيق العجم، الأصول الإسلامية، 57، 21).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2993)
sourceLink

الواجب في علم الكلام

الواجب هو ما إذا لم يفعله القادر عليه استحق الذمّ على بعض الوجوه. و قوله على بعض الوجوه احتراز من الواجبات المخيّرة التي لها بدل يقوم مقامها و يسدّ مسدّها، كالكفّارات الثلاث، فإنّها أجمع واجبة على التخيير. ثم إذا أتى بواحدة منها و ترك الباقي لا يستحق الذم مع أنّه أخلّ بالواجب، و لكن يستحق الذمّ عليه على بعض الوجوه، و هو أن لا يأتي بواحدة منها، فلولا هذا الاحتراز لانتقض الحدّ، و لا نقض مع اعتباره. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 39، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2994)
sourceLink

الواجب في اللّغة

وجب الشيء يجب وجوبا: أي لزم... و أوجبه هو و أوجبه اللّه و استوجبه: أي استحقّه... و الواجب و الفرض عند الشافعي سواء، و هو كل ما يعاقب على تركه... وجب البيع يجب وجوبا... لزم... و الموجبة: الكبيرة من الذنوب التي يستوجب بها العذاب... و وجب الرجل... مات... و الوجبة، السّقطة مع الهدّة... و وجب القلب... خفق و اضطرب. (لسان العرب، وجب، 793/1-794). ¦¦
الوجوب... في اللغة هو الثبوت، و في العرف هو الاستحسان و الأولوية، يقال، يجب أي يستحسن و يسمّى بالوجوب العرفي و الاستحساني، و يقابله الوجوب العقلي و الشرعي. أما الوجوب العقلي فقال المتكلّمون و الحكماء: الوجوب و الإمكان و الامتناع قد تطلق على المعاني المصدرية الانتزاعية، و تصوّراتها بالكنه ضرورية إذ ليس كنهها إلاّ هذه المعاني الثلاث المنتزعة الحاصلة في الذهن... الوجوب في عرف الفقهاء... يرجع إلى كون الفعل بحيث يستحقّ تاركه الذمّ في العاجل و العقاب في الآجل. (كشاف الاصطلاحات، الوجوب، 1759/2-1764). ¦¦
الوجوب له معنيان في الحقيقة، أحدهما: الاقتضاء و يرادفه الاستحقاق و الإيجاب؛ و الآخر: الاستغناء، و قد يعبّر عنه بعدم التوقّف أو بعدم الاحتياج... قال بعضهم: الوجوب يقال على الواجب باعتبار ما له من الخواص و هي ثلاث: الأولى استغناؤه عن الغير؛ و الثانية: كون ذاته مقتضية لوجوده؛ و الثالثة: الشيء الذي به تمتاز الذات عن غيره... و الواجب: هو الساقط أو اللازم، و الحقّ أنه الثابت. و هو شريعة ما ثبت بدليل فيه شبهة... و قال بعضهم: الواجب على أحد وجهين، أحدهما: يراد به اللازم الوجود و أنه لا يصحّ أن لا يكون موجودا كقولنا في اللّه سبحانه و تعالى: واجب وجوده. و الثاني: الواجب بمعنى أن حقه أن يوجد. و الواجب المطلق: هو ما لا يتوقّف وجوده على وجود مقدّمة وجوده من حيث هو كذلك... و الواجب المقيّد: ما يتوقّف وجوده على وجود مقدّمة وجوده من حيث هو كذلك... و الوجوب الشرعي: ما أثم تاركه؛ و العقلي: ما لولاه لامتنع؛ و العادي: بمعنى الأولى و الأليق. (الكليات، فصل الواو، الوجوب، 21/5-25).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2991)
sourceLink

الواجب فى العمل

اسم لما لزم علينا بدليل فيه شبهة كخبر الواحد و القياس و العام المخصوص و الآية المؤوّلة كصدقة الفطر و الاضحية.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص109)
sourceLink

Speculative obligation ما طلب الشارع من المكلّف فعله طلبا جازما، بدليل ظنيّ، ثبوتا و دلالة، أو ثبوتا دون دلالة، أو دلالة دون ثبوت.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص468)
sourceLink

الوجوب و الواجب

الوجوب حكم تكليفي معناه الإلزام بفعل ممّن له حقّ الطاعة، فمعنى وجوب الصوم هو الإلزام من قبل المولى بفعله، فهو بتعبير آخر اعتبار اللزوم لفعل ثابتا في عهدة من تجب عليه الطاعة للمعتبر. و أمّا الواجب فهو متعلّق الوجوب أي الفعل المطلوب بنحو اللزوم، فكلّ‌ فعل أمر المولى بإيجاده على نحو اللزوم فهو واجب، فالواجب وصف للفعل اللازم إيجاده، فهو ليس حكما شرعيّا و إنّما هو متعلّق الحكم الشرعي. و مثاله الصوم و الصلاة و الحجّ‌ و النفقة على الزوجة فهذه كلّها أفعال صحّ وصفها بالواجبات، لأنّ المولى أوقع الوجوب عليها. و خلاصة الكلام أنّ الوجوب وصف للإلزام، و أمّا الواجب فهو وصف للفعل المطلوب بنحو الإلزام. ***
(
المعجم الأصولي
, ج2 , ص602)
sourceLink

الواجب أقسام

معين، و مخير فيه، و مضيق، و موسع، و واجب على الأعيان، و واجب على الكفاية. فالمعين: ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذم كالصلاة، و المخير فيه: ما للإخلال به و بما يقوم مقامه مدخل في استحقاق الذم كإحدى الكفارات الثلاث. و الواجب على الأعيان: الذي لا يقف استحقاق الذم على الإخلال به على ظن إخلال الغير به كالصلاة. و اما الواجب على الكفاية فهو الذي يقف استحقاق الذم على الإخلال الغير به كالجهاد. و المضيق الذي لا يجوز تأخيره عن وقت الى وقت آخر كمعرفة اللّٰه تعالى، و الموسع الذي يجوز تأخيره من وقت الى وقت كالصلاة في أول الوقت الى وسطه أو آخره. و الواجب عند المتكلمين: الذي لا بد من كونه و يتعذر أن لا يكون و يدخل في ذلك النفي و الإثبات.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص288)
sourceLink

واجب على الأعيان

- أمّا "الواجب على الأعيان" ،فهو الذي لا يقف استحقاق الذمّ على الإخلال به على ظنّ‌ لإخلال الغير به (ب، م، 369، 11)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1422)
sourceLink

مداخل هم ریشه الوَاجِب

الواو و الجيم و الباء:أصلٌ‌ واحد،يدلُّ‌ على سُقوط‍‌ الشىءِ و وُقوعِه،ثم يتفرَّع.(معجم مقاییس اللغة , ج6 , ص89)sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.