الموضوعیّة في الفكر النقدي(تعلیق) تنطلق الموضوعيّة () من معنى الانفصال عن الذاتية () ، و تاليا التجرّد عن الذات و لواحقها من رغبات و شهوات و منافع و مصالح. فهي تقتضي أمانة و شهادة للمعلوم مهما كلّفها ذلك من تضحيات تتطلّب جرأة الفيلسوف و العالم، مع توخّي الاستنتاج السليم و الصحيح دون أفكار مسبقة تتحكّم بها. و يجسّد هذه الروح الموضوعية ( ) القاضي في أحكامه، و العالم في بحثه الدؤوب عن الحقائق و تقصّيه إياها بحذر و دقّة. عند هذا البعد الأخلاقي تبدو الموضوعية أمينة على القيم و الفضائل. أما الموضوعية العلمية بحدّ ذاتها، و التي أنقذت المعرفة من كمائن الذاتية و ملحقاتها النفسية الغارقة في أتون الميول و المشاعر، فتبغي الصدق في القول حسب الوقائع، و القدرة الساعية إلى تخيّر البدائل عند اقتضاء حاجة البحث، و المضيّ في الاختبار المتواصل. فاتّباع المنهج العلمي شرط نلتزم به في إدراك الحقيقة التي ننشد، تحليلا و تركيبا، تفسيرا و تفكيكا، تعليلا و توليفا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2857) 
الموضوعيّة في الفكر النقدي الموضوعية تعني التجرّد من كل مشاعر عاطفية، و لجم المصالح الشخصية، أو الميول الذاتية. كما و تعني التجرّد عن كل انتماء ديني أو مذهبي أو سياسي أو عائلي لكي يستطيع المفكّر أن يطبّق بنجاح مناهج تحليل الواقع. فهناك نتيجة واحدة تهمّ الفيلسوف في نهاية المطاف هي: الحقيقة المقبولة من قبل كل روح سليمة و رزينة، أي كل روح غير مبالية بأي مشروع إنساني آخر غير المشروع الفكري. و تزداد ضرورة قمع مشاعرنا الشخصية و الذاتية كلما كان المشروع الفكري. و تزداد ضرورة قمع مشاعرنا الشخصية و الذاتية كلما كان الموضوع المعالج يخصّ أحد الميول السرية الخاصة البشرية. (أركون، الأنسنة في السياقات الإسلامية، 143، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
هم الموضوعية: المقصود بهذا الوهم التعامل مع الظاهرة الاجتماعية كما لو أنها ظاهرة طبيعية، أي مجرّد موضوع قابل للدرس و الوصف. بيد أن الواقعة الاجتماعية هي أقلّ موضوعية مما نحسب. لأن مفهوم الواقع قد تغيّر، أكان طبيعيّا أم اجتماعيا، بمعنى أنه لم يعد مجرّد موضوع خارجي ينبغي على الباحث اكتناه جوهره و التعبير عنه على نحو مطابق من خلال التصوّرات و النظريات. فالحديث عن واقع موضوعي يقوم بذاته ينطوي على قدر من الوهم، لأننا لا نتمثّل الموضوع بقدر ما نعيد خلقه و بناءه. فالمعرفة هي حقا عملية بناء يجري خلالها تكوين الذات العارفة و الموضوع المعروف على نحو متبادل. حتى الذرة تندو عن أن تعرف بشكل موضوعي، لأنه و كما نعلم اليوم، إن محاولات تثبيتها و مراقبتها من أجل فحصها تتمّ على حساب معرفتها و التثبّت منها. و هكذا فإن حقيقة الموضوع ليست معطاة سلفا، و إنما هي شيء يبنى و يتشكّل مع تشكيلات الخطاب و أنظمة المعرفة و عقلانيات العلم. (علي حرب، الممنوع و الممتنع، 237، 6). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أول معنى للموضوعية هو أن تكون لدى المرء روح نقدية. و معنى ذلك ألا يتأثّر بالمسلّمات الموجودة أو الشائعة، و أن ينقد نفسه و يتقبّل النقد من الآخرين. (فؤاد زكريا، التفكير العلمي، 280، 20). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الموضوعية كمفهوم معرفي هي ضمان صحّة كل علم، فهي التي تؤسّس كل معرفة علمية خارج تغييرات أحاسيسنا و تخيلاتنا الفردية، فنجعل المعلوم مجرّدا مقاما على قوانين ثابتة معترف بصلاحيتها من طرف الجميع. و هذا يعني أن الموضوعية في حدودها العليا و القصوى، هي عملية الاتّساق و التناغم التام بين القيم و المبادئ التي يحملها الإنسان و واقعه الخارجي. فالإنسان الذي ينادي بقيمة العلم و المعرفة، و لكن واقعه الخارجي عبارة عن حروب مستمرّة ضدّ كل ما هو علمي و معرفي، هذا الإنسان بعيد كل البعد عن مفهوم الموضوعية، لأن واقعه العلمي و السلوكي لا ينسجم و قناعاته الذهنية و النظرية. من هنا فإن الموضوعية تعني انسجام الفعل مع القول، و المشروع العملي مع المشروع النظري، و ما ينبغي أن يكون مع ما هو كائن. لهذا الموضوعية قيمة تحفّز الإنسان باستمرار نحو انطباق الواقع مع المثال. و تأسيسا على هذا نقول: إن الموضوعية لا تعني «كما يزعم البعض»، غياب أو ضعف الالتزام الإيديولوجي لدى الإنسان، و إنما تعني أن تكون أحكامنا و مواقفنا معتمدة على الواقع الموضوعي الذي نعيشه، حتى و لو كان هذا الواقع مرفوضا على المستوى الإيديولوجي. (محمد محفوظ، الفكر الإسلامي و المستقبل، 124، 3). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2855) 
نرى إن للموضوعية عناصر و مكوّنات، و هذه العناصر و المكوّنات، هي عبارة عن القيم الحاكمة في مسيرة الإنسان الموضوعي و هذه العناصر كالآتي: 1 - نشدان الحقيقة و المعرفة بصرف النظر عن مصدرها، فالتطرّف دائما في كلا الاتّجاهين «الحب و البغض»، يصادر الحقيقة و يشرّع للاستبداد و إقصاء الرأي الآخر، و يخرج الإنسان من دائرة الموضوعية، لأن التطرّف يحرّم على الناس المشاركة في صنع الحقيقة و المعرفة، و يصادر منهم الحق في الاختلاف، وحده «المتطرّف» له الحق في أن يخالفهم، و ليس لهم أي حق في إبداء أي رأي مخالف له. ... 2 - إحترام التخصّصات: إن توسّع العلوم و تشعّبها أدّى إلى بلورة الاختصاصات العلمية المختلفة، بحيث أصبح لكل جانب من جوانب العلم أهله و أصحاب الاختصاص فيه. لهذا فإن الموضوعية تقتضي احترام هذه التخصّصات لأنها تنطلق من واقع العلم التفصيلي بذلك الحقل أو التخصّص.... 3 - عدم العجلة في إصدار الأحكام لأن الموقف الذي يتّخذه الإنسان على هدي دراسة مستفيضة و معرفة عميقة دائما يكون سليما، كما أن الموقف المستعجل، أو الذي لم ينطلق من معرفة عميقة يكون غالبا مجانبا للصواب، و بعيدا عن الحقيقة. لذا فإن الموضوعية تتضمّن عدم الاستعجال في اتّخاذ المواقف و تحديد الأحكام، لأنه غالبا كما يقرّر علماء المنطق، العجلة و التسرّع من أسباب الخطأ الرئيسية.... 4 - النظر إلى الآخرين بعيدا عن التهوين و التهويل، إذ إن الموضوعية تقتضي جعل الآخرين في مواقعهم الطبيعية و النظر إليهم بدون استصغار أو تضخيم. فالنظرة التي ترى الآخرين القوة المطلقة - القادرة على فعل كل شيء نظرة غير موضوعية، كما أن النظرة التي ترى الآخرين و كأنهم أرقام صفرية لا تستطيع أن تحرّك ساكنا نظرة غير موضوعية. إن النظرة الموضوعية تعني أن تجعل الآخرين في مواقعهم الواقعية بعيدا عن التهوين و التهويل. (محمد محفوظ، الفكر الإسلامي و المستقبل، 125، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
«الموضوعية» أي الاستقلال عن الذات و عن وجهات النظر الشخصية، (كما يقول أنطون مقدسي). هذا صحيح. لكن الموضوعية هي غاية المعرفة كمعرفة. إنها ليست البداية. فالبداية هي الفكر، و الفكر يستخدم الكلمات، الإنسان يستخدم كلماته. ليس فقط مقولات كنط الكبيرة الفلسفية يجب أن تنقد بل كذلك جميع كلمات الإنسان. الذاتية المطلقة، الأنا المفكّرة، الجوّانية، التجرّد، الأمية، الصحيفة البيضاء العقلانية، هي أساس الموضوعية. الفكر يعمل بالتجريد. و التجرّد أساس التجريد الذي يأخذ وعي أنه تجريد. (الياس مرقص، نقد العقلانية العربية، 43، 13). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2856) 