الفِعْل

جامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَل
bookmark

معنی الفِعْل

الفِعْلُ

مرادف (العَمَل)است ¦¦
اسم است از(فَعَلَ)
(
فرهنگ ابجدی
, ص667)
sourceLink

اسم الحَدَث و هو كناية عن حركة الانسان و قيل كناية عن كل عمل متعدٍّ (ج) فِعَال و اَفْعَال و جمع الافعال اَفَاعِيل تقول «انَّ الرُشَى تفعل الاَفَاعِيل» و في التعريفات الفعل هو الهيئة العارضة للمؤثّر في غيرهِ بسبب التأْثير اولاً كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونهِ قاطعاً و قيل الفعل كون الشيء مؤَثِّراً في غيره كالقاطع ما دام قاطعاً.
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص183)
sourceLink

العَمَلُ.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص344)
sourceLink

العَمَل
(
المنجد فی اللغة
, ص588)
sourceLink

كناية عن كل عمل متعدّ أَو غير متعدّ ¦¦
العرب تشتقُّ من الفعْل المُثُلَ للأَبنية التي جاءت عن العرب مثل فُعالة و فَعُولة و أُفْعُول و مِفْعِيل و فِعْليل و فُعْلول و فِعْوَلّ و فِعَّل و فُعُلّ و فُعْلة و مُفْعَنْلِل و فَعِيل و فِعْيَل
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص326)
sourceLink

العَمَلُ. ¦¦
(فى النحو) :كلمة دلَّت على حَدَث و زمنه. (ج) فِعَالٌ‌، و أَفْعَالٌ‌ ¦¦
( الفِعْلُ‌ المنعكسُ‌ ): حركةٌ‌ يقوم بها عضو حركىٌّ‌ أَو غُدِّىٌّ‌ ردا على تنبيه حسىٍّ‌ موضعىّ‌
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص695)
sourceLink

ج أَفْعال:كُلُّ‌ عملٍ‌ يقوم به الإنسان،تَنْفيذُ الإِرادة باعْتِبار نَتائجه أو هَدَفه:«فِعْلٌ‌ أَثيم» ¦¦
تأثير معنويّ‌ فاعِل:«الفِعْل و القُوَّة» ¦¦
نَتيجة عَمَل و التَّأْثير الَّذي يُحْدِثه:«عند ما وَصَل الطَّبيب كان الموت قد فَعَل فِعْله»، «الشَّيخوخة تَفْعل فِعْلها بِبُطْ‍‌ء» ¦¦
لَفْظٌ‍‌ يدُلّ‌ على حالة أو حَدَث في الزَّمان الماضي أو الحاضِر أو المُسْتقبَل: «صرَّف فِعْلاً»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1101)
sourceLink

فِعل،كار،عمل؛نقش،وظيفه؛...ج. أفْعال ' ،فِعال ' عمل،اقدام،كار؛نتيجه، اثر،تأثير؛...ج.أَفعال ' فعل(دست‍.)؛... ج.أَفاعِيل ' كارهاى بزرگ و برجسته، كارهاى سترگ،دستاوردها،شاهكارها،فتوحات نمايان؛دسيسه‌ها،دوز و كلك‌ها،توطئه‌ها، فتنه‌ها.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

قالَ الحراليُّ : الفِعْلُ ما ظَهَرَ عن داعِيَةٍ من الموقعِ كانَ عن عِلْمٍ أَو غيرِ عِلْم لتَدَيّنٍ كان أَو غيرِهِ ¦¦
الفِعْلُ عندَ النُّحاةِ ما دَلَّ على معْنىً في نفْسِه مُقْترنٍ بأَحدِ الأَزْمِنَةِ الثلاثَةِ ¦¦
بالكسْرِ: حَرَكَةُ الإنْسانِ‌. و قالَ الصَّاغانيُّ‌: هو إحْداثُ كلِّ شيءٍ مِن عَمَلٍ أَو غَيرِهِ‌ فهو أَخَصُّ مِن العَمَلِ‌. أَو كِنايةٌ عن كُلِّ عَمَلٍ مُتَعَدٍّ أَو غَيْر مُتَعَدٍّ كما في المُحْكَمِ‌. و قيلَ‌: هو الهَيْئَةُ العارِضَةُ للمُؤَثِّر في غيرِهِ بسَببِ التَّأْثيرأَوَّلاً كالهَيْئةِ الحاصِلَةِ للقاطِعِ بسَببِ كَوْنِه قاطِعاً؛ قالَهُ ابنُ‌ الكَمالِ ¦¦
قالَ الرَّاغبُ‌: الفِعْلُ‌ التَّأْثيرُ مِن جهَةِ مُؤَثِّر و هو عامٌّ لمَا كانَ بإِيجادِهِ أَو بغيرِهِ‌ و لمَا كان بعلْمٍ أَو بغيرِهِ‌، و لمَا كان بقَصْدٍ أَو غيرِهِ‌، و لمَا كانَ مِن الإِنْسانِ أَو الحَيوانِ أَو الجَمادِ، و العَمَلُ و الصّنعُ أَخَصّ‌ منه، انتَهَى ¦¦
قالَ الجوينيُّ‌: الفِعْلُ‌ ما كانَ في زَمَنٍ يَسيرٍ بِلا تَكْرِير، و العَمَلُ ما تَكرَّرَ و طَالَ زَمَنُه و اسْتَمرَّ و ردّ بحديث ما فعل النُّغَير. و الفِعْلُ‌ عندَ النُّحاةِ ما دَلَّ على معْنىً في نفْسِه مُقْترنٍ‌ بأَحدِ الأَزْمِنَةِ الثلاثَةِ‌ ¦¦
قالَ السَّعْدُ في شرْحِ التَّصريفِ‌: الفِعْلُ‌ بالكسْرِ، اسْمٌ‌ لكَلِمَةٍ مَخْصوصَةٍ‌، و بالفَتْحِ مَصْدَرُ فَعَلَ، كمَنَعَ‌، و فَعَلَ‌ به يَفْعَلَ‌ فَعْلاً و فِعْلاً، فالاسْمُ مَكْسورٌ و المَصْدَرُ مَفْتوحٌ‌. و قالَ قوْمٌ المَكْسورُ هو الاسْمُ الحاصِلُ بالمَصْدَرِ. قالَ ابنُ كمالٍ و لكن اشْتَهَرَ بين الناسِ كَسْر الفاءِ في المَصْدَرِ. قالَ شيْخُنا: و فيه نَظَرٌ
(
تاج العروس
, ج15 , ص583)
sourceLink

يُجْمَعُ الفِعْلُ على أَفْعالٍ كقِدْحٍ و أَقْداحٍ ¦¦
اشْتَقّوا مِن الفِعْل المُثُلَ للأَبْنِية التي جاءَتْ عن العَرَبِ مِثْل فُعالَة و فَعُولَة و أَفْعُول و مِفْعِيل و فِعْلِيل و فُعْلُول و فِعْوَلّ و فِعَّل و فُعُلّ و فُعْلة و مُفْعَنْلِل و فَعِيل و فِعْيَل ¦¦
قيلَ‌: لكلِّ فعْلٍ انْفعال إلاَّ للإِبْداعِ الذي هو مِن اللَّهِ‌، عزَّ و جلَّ‌، فذلِكَ هو إيجادٌ مِن عَدَمٍ لا مِن مادَّةٍ و جَوْهرٍ، بل ذلِكَ هو إيجادُ الجَوْهَرِ
(
تاج العروس
, ج15 , ص585)
sourceLink

فَعَلْتُهُ‌ فَعْلاً بِالْفَتْحِ فَانْفَعَلَ‌ وَ الاِسْمُ الفِعْلُ‌ بِالْكَسْرِ وَ جَمْعُهُ فِعَالٌ‌ بِالْكَسْرِ أَيْضاً مِثْلُ‌ قِدْحٍ و قِدَاحٍ و بِئْرٍ و بِئَارٍ و شَعْبٍ و شِعَابٍ و ظِلٍّ‌ و ظِلالٍ
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص478)
sourceLink

حركة الإنسان و-كناية عن العمل. فعَل يفعَل فَعلا :عمِل.و-الشيءَ: عَمِله.و الفعَلة :صنعة غالبة على عَمَلة الطين و الحفر و نحوه.و فَعالِ‌ :اسم فعل أمر بمعنى افعَل .
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1212)
sourceLink

و الفِعْلُ بالكسر الاسمُ ، و الجمع الفِعَالُ ، مثل قِدْحٍ و قِدَاحٍ ، و بئرِ و بِئَارٍ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج5 , ص1792)
sourceLink

مصدر فَعَلَ يفعَل فِعْلاً .
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص937)
sourceLink

فعل الفِعْل : واحد الأفعال التي تصدر من الفاعلين . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و الفِعْل في العربية:ما تصرَّف من الكلام في المُضِيِّ و الاستقبال،و لم يَسُغْ فيه دخول الألف و اللام و الإضافة و التنوين،نحو:قام يقوم قياما،و قعد يقعد قعودا... ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
فعل الفَعال : الفِعل .
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5221)
sourceLink

فعل الفِعال : جمع: فِعْل .
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5222)
sourceLink

فَعَل : الفِعْل :العمل،يقال: فَعَل فِعْلاً حسنا أو قبيحا،قال اللّٰه تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5223)
sourceLink

كنايةٌ عن كلّ عَمَلٍ مُتَعدِّ أوْ غَيرِ مُتَعَدّ. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
فَعَل يَفْعَل فَعْلاً ،و فَعَلَهُ وَ بِهِ ،و الاسم الفِعْلُ و قيل: فَعَلَه يَفْعَلُه فِعْلاً مَصْدَرٌ و لا نظير لَه إلا سَحَرَه يسْحَرَه سِحْرًا.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص163)
sourceLink

حركة الانسان، و كلّ عَمَل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص155)
sourceLink

فعل - الفِعْلُ ، بالكسر: حَرَكَةُ الإِنْسانِ ، أو كِنايةٌ عن كُلِّ عَمَلٍ مُتَعَدٍّ، و بالفتح: مَصْدَرُ فَعَلَ ، كمَنَعَ ، و حياءُ الناقةِ ، و فَرْجُ كلِّ أُنْثَى. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
... و الكَرَمُ ، أو يكونُ في الخيرِ و الشَّرِّ و هو مُخَلَّصٌ لفاعِلٍ واحد، و إذا كان من فاعلَيْنِ ، فهو فِعالٌ ، بالكسر، و هو أيضاً جمعُ فِعْلٍ ، و نِصابُ الفأْسِ و القَدومِ و نحوِه - ج: ككتُبٍ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص592)
sourceLink

كناية عن كل عمل متعدٍّ أَو غير متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلاً و فِعْلاً ، فالاسم مكسور و المصدر مفتوح، و فَعَلَه و به، و الاسم الفِعْل ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص528)
sourceLink

العرب تَشتقّ من الفعل المُثُل للأبنية التي جاءت عن العرب؛ مثل فُعاله و فَعولة و أُفعول و مِفعيل و فِعليل و فُعْلول و فُعُّول و فِعَّل و فعْل و فُعَلة و مُفْعلل و فِعَيْل و فِعِيل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج2 , ص246)
sourceLink

بِالفِعْل

در عمل،عملاً،واقعاً.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

فِعْلاً

يا:بِالفِعْل:در عمل،عملاً،واقعاً.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

بِفِعلِ...

در اثرِ...،به خاطرِ...،در نتيجۀ...، ناشى از...،مولودِ....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

فِعْلٌ قياسيّ

فعل قياسى(دست‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

فِعْلٌ شاذّ

فعل بى‌قاعدۀ نادر(دست‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

الفِعْل في القرآن

وَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرٰاتِ وَ إِقٰامَ اَلصَّلاٰةِ وَ إِيتٰاءَ اَلزَّكٰاةِ (آیه 73/سوره الأنبياء) sourceLink

فعل: (بفتح اول) كار كردن و بكسر اول كار. در قاموس گفته: «اَلْفِعْلُ‌ بالكسر حركة الانسان. . . و بالفتح مصدر. . .» همچنين است قول فيومى در مصباح. ولى قرآن اين مطلب را تصديق نميكند و فعل بكسر اول را مصدر بكار برده مثل وَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْهِمْ‌ فِعْلَ‌ اَلْخَيْرٰاتِ‌ وَ إِقٰامَ‌ اَلصَّلاٰةِ‌ وَ إِيتٰاءَ اَلزَّكٰاةِ‌ انبياء: 73. عطف «إِقٰامَ‌ - و إِيتٰاءَ» بر آن، كه هر دو مصدراند بهترين دليل مصدر بودن «فعل» است نه اسم مصدر.
(
قاموس قرآن
, ج5 , ص196)
sourceLink

اَلْفِعْلُ‌ بالكسر: الاسم من فَعَلَ‌ يَفْعَلُ. و الجمع اَلْفِعَالُ‌ مثل قدح و قداح. ¦¦
قال الجوهري: و قرأ بعضهم فَعْلَ‌ اَلْخَيْرٰاتِ‌ بالفتح مصدر فعل يفعل.
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص444)
sourceLink

اَلْفِعْلُ‌ عبارة من تأثير الفاعل ما دام مؤثرا. و اَلاِنْفِعَالُ‌: عبارة عن تأثر الشيء ما دام متأثرا. و هما ليسا بقارين. و فَعَلْتُ‌ الشيء فَانْفَعَلَ. و كانت منه فِعْلَةٌ‌ حسنة أو قبيحة.
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص445)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الفِعْل

فَعَلَ فِعْلَ اَلسَّادَةِ

الفعل :اسم الحدث و هو كناية عن حركة الانسان هو الهيئة العارضة للمؤثر فى غيره بسبب التاثير اولا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا و كون الشى مؤثرا فى غيره كالقاطع مادام قاطعا (اقرب). نام آنچه بوجود آمده و آن كنايه از حركت انسان است
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

ضرب المثل الفِعْل

غضب الجاهل فى قوله و غضب العاقل فى فعله

(
مجمع الأمثال
, ج2 , ص13)
sourceLink

فَضْلُ القَوْلِ على الفِعْلِ دَناءَةٌ

و هو أَنْ يقولَ و لا يفعل،و فَضْلُ الفِعْلِ على القولِ مَكرمةٌ‌،و هي أن يفعل و لا يقول.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص392)
sourceLink

أى من وصف نفسه فوق ما فيه فهو دنىء «و فضل الفعل على القول مكرمة» أى كرم و هو ان يفعل و لا يقول
(
مجمع الأمثال
, ج2 , ص24)
sourceLink

كلامٌ كالعسل و فِعْلٌ كالأَسَلِ‌ .

يُضْرَبُ في اختلافِ القولِ و الفِعل.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص426)
sourceLink

الفِعْل في الاصطلاح

الفِعْلُ

إخراج الشّيء من العدم إلى الوجود بإحداثه. تهافت الفلاسفة/ 125. الفرق بين الفعل و العمل: المقابسات/ 304. الفعل مقدّم على القوّة: الحكمة المتعالية 56/4. الفعل و الانفعال و أقسامهما: رسائل ابن سينا/ 221. الفعل و القوّة و أقسامهما: شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 90. الفعل و الإبداع: مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق 42/1. لا يشترط في الفعل تقدّم العدم عليه: المباحث المشرقيّة 485/1، الحكمة المتعالية 383/7. - الإبداع، الانفعال، الفاعل، القوّة
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص93)
sourceLink

هو الحادث على جهة الصحة.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص279)
sourceLink

الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير أولا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا و عند النحاة ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة كذا قرره ابن الكمال. و قال الراغب الفعل التأثير من جهة مؤثر و هو عام لما كان بإجادة أو بغيرها و لما كان بعلم أو بغيره و بقصد أو بغيره و لما في الإنسان و الحيوان و الجماد و العمل و الصنع أخص منه و قال الحرالي الفعل ما ظهر عن داعية من المواقع كان عن علم لتدين كان أو غيره[المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص446)
sourceLink

هو ما وجد و كان الغير قادرا عليه. هو ما يحصل من قادر من الحوادث. (شرح الاصول الخمسة/ 324) هو الحادث الذّات من محدثه. إنّه المتعلّق بمن كان قادرا عليه. (القدريّة). إنّه المحدث. (الأشعريّة). (المعتمد في اصول الدّين/ 133) ما لم يكن فكان. (المصدر/ 279) هو ما كان بعد أن لم يكن. (المصدر/ 280) ما وجد بعد أن كان مقدورا. (تمهيد الاصول للطّوسيّ‌/ 98 الرّسائل العشر/ 85) موجود مسبوق بعدم وجودا مرتّبا على الصّحّة. (الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 227) هو الّذي يستدعي فاعلا. (دلالة الحائرين/ 496) هو الإيجاد و الإيقاع. (شرح العقائد النّسفيّة 111/1) ما حدث عن قادر. (أبو الحسين البصريّ‌). (إرشاد الطّالبين الى نهج المسترشدين/ 253) العرض الّذي يقتضي نسبة إمّا أن يكون نسبة التّأثير و هو الفعل... (اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 33) هو ما يصدر من الفاعل. (المصدر/ 132) جميع امورى است كه از نفس آيد خواه فعل و تأثير باشد و خواه قبول و انفعال . (گوهر مراد/ 109) كون الشّيء خارجا من الاستعداد إلى الوجود. (الكلّيّات/ 262) ←الإيجاد، الحادث، العمل، المحدّث.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص251)
sourceLink

- إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ اللّه إذا فعل بقاءهم و سكونهم استحال أن يقال: هو قادر على أن يفعل بهم ما قد فعله، و أن يوجد فيهم ما قد أوجده. و لكنّه كان قبل أن يخلق البقاء لهم و السكون فيهم قادرا على خلق البقاء و خلق السكون و على أضدادهما، فلمّا خلق الحياة لهم و البقاء و السكون استحال القول بأنّ اللّه يقدر على أن يفعل الحياة التي قد فعلها و السكون الذي قد فعله، أو البقاء الذي قد أوجده أو أضدادهما من الإفناء و الحركة و الموت، لأنّ الفعل إذا خرج من القدرة خرج ضدّه منها بخروجه (خ، ن، 17، 18) - قد قيل إنّ الواحد منا لا يجب أن يفعل فعلا بجميع قدره، بل يجوز أن يكون في محلّ واحد أجزاء كثيرة من القدر، ثم يفعله ببعضها دون بعض، على ما كان يختاره الشيخ أبو عبد اللّه البصري. فيجوز على هذا المذهب أن يقال إنّ‌ أحدنا لا يفعل اعتمادا بجميع قدره؛ و إنّما يفعل ببعضها، فلا يؤدّي إلى اجتماع اعتمادات كثيرة في جهة واحدة، فكان يجب أن يحصل الجوهر - و قد علمنا خلاف ذلك (ن، د، 431، 10) - عنده (أبو القاسم) لا يصحّ أن يفعل أحدنا الفعل من غير أن يريده، لأجل أنّ الإرادة موجبة لذلك المراد، و لا يمكنه أن يفعل ذلك إلاّ بسبب (ن، م، 367، 13) - إذا بيّنا أنّ الإرادة ليست بموجبة، و أنّها لو كانت موجبة، لكان يصحّ أن يفعل مثل ذلك الفعل مع العلم به من غير إرادة، بدلالة أنّ اللّه لو أعجزنا عن أفعال القلوب و أقدرنا على أفعال الجوارح و عرفنا ما لنا من النفع العظيم في تلك الأفعال، لكان يجب لمكان هذا الداعي أن نؤثّرها و إن لم نكن مريدين لها، و إذا كان كذلك، لم يجب أن نريد ما نفعله لعرض يرجع إلى الداعي (ن، م، 367، 16) - اشترط في الكشف المشيئة، و هو قوله إن شاء إيذانا بأنّه إن فعل كان له وجه من الحكمة، إلاّ أنّه لا يفعل لوجه آخر من الحكمة أرجح منه (ز، ك 2، 18، 14) - قوله (بشر) إنّ الاستطاعة هي سلامة البنية، و صحّة الجوارح، و تخليتها من الآفات. و قال: لا أقول: يفعل بها في الحالة الأولى، و لا في الحالة الثانية، لكنّي أقول: الإنسان يفعل، و الفعل لا يكون إلاّ في الثانية (ش، م 1، 64، 10)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص884)
sourceLink

Verb,action
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1548)
sourceLink

- قال صاحب الكتاب (ابن الروندي): و كان يزعم (بشر بن المعتمر) أنّ الإنسان يقدر على فعل الألوان و الطعوم و الأراييح و الحرّ و البرد و اليبس و البلّة و اللين و الخشونة و جميع هيئات الأجسام. و قد كذب و قال الباطل: ليس يقول بشر بما حكاه عنه من فعل هيئات الأجسام. ما يستحيل عند بشر أن يقع من فعل غير اللّه، و إنّما زعم بشر أنّ ما كان من الألوان يقع بسبب من قبله فهو فعله، فأمّا ما لا يقع بسبب من قبله فذلك للّه ليس له فعل فيه (خ، ن، 52، 5) - و لئن جاز وقوع الفعل ممن لا يعلم كيف يفعله قبل فعله له ليجوزنّ وقوعه من غير قادر عليه، لأنّ بعد الفعل ممن لا يعلم كيف يفعله كبعدة ممن لا يقدر عليه (خ، ن، 82، 7) - قال "أبو الهذيل" الإنسان قادر أن يفعل في الأوّل و هو يفعل في الأوّل، و الفعل واقع في الثاني لأنّ الوقت الأوّل وقت يفعل و الوقت الثاني وقت فعل. و حكي عن "بشر بن المعتمر" أنّه كان يقول: لا أقول يفعل في الأوّل و لا أقول يفعل في الثاني، و لا أقول قادر أن يفعل في الأوّل و لا أقول قادر أن يفعل في الثاني، و ذكر القدرة مضمر مقدور (؟) عليه يستحيل (؟) كونه مع القدرة عليه و ذكر العجز مضمر معجوز (؟) عنه يستحيل كونه مع العجز عنه، و لسنا نقول أيضا عاجز في الأوّل أن يفعل في الأوّل أو أن يفعل في الثاني (ش، ق، 233، 10) - قال "النظّام" و أكثر المعتزلة أنّ الإنسان قادر في الوقت الأوّل أن يفعل في الوقت الثاني، و أنّه يقال قبل كون الوقت الثاني أنّ الفعل يفعل في الوقت الثاني، فإذا كان الوقت الثاني قد (؟) فعل فالذي قيل يفعل في الثاني قبل كون الثاني هو الذي قيل فعل في الثاني إذا حدث الوقت الثاني (ش، ق، 234، 5) - قال أكثرهم (المعتزلة) أنّ الإنسان قادر أن يفعل في الحال الثانية حلّ فيها العجز أو لم يحلّ‌، و خلق (؟) العجز في الوقت الثاني لا يخرج القدرة أن تكون قدرة عليه إن لم يعجز فهو قادر أن يفعل في الحال الثانية، و إن حلّ العجز فيها على شرط، و الشرط هو أنّه قادر عليه إن لم يعجز (ش، ق، 234، 12) - قال قائلون: هو قادر في الحال الأولى أن يفعل في الحال الثانية، إن عجز في الحال الثانية فالفعل واقع مع العجز و ليس بعجز عنه، و لم يقل هؤلاء على الشرط الذي قاله الذين حكينا قولهم قبل (ش، ق، 235، 1) - اختلفت المعتزلة هل الفعل واقع بالاستطاعة أم لا على مقالتين: فقال "عبّاد" :القدرة لا أقول إنّي أفعل بها أو أستعملها. و قال أكثر المعتزلة الذين ثبّتوا قدرة الإنسان غيره: بل الفعل واقع بها (ش، ق، 235، 8) - قال "الجبّائي" :الخلق هو المخلوق و الإرادة من اللّه غير المراد، و فعل الإنسان هو مفعوله، و إراداته غير مراده، و كان يزعم أنّ إرادة اللّه سبحانه للإيمان، غير أمره به و غير الإيمان، و إرادته لتكوين الشيء غيره (ش، ق، 365، 9) - أمّا اللذّة و الألوان و الطعوم و الأراييح و الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و الجبن و الشجاعة و الجوع و الشبع و الإدراك و العلم الحادث في غيره عند فعله فذلك أجمع عنده (أبو الهذيل) فعل اللّه سبحانه، و كان "بشر بن المعتمر" يجعل ذلك أجمع فعلا للإنسان إذا كان سببه منه (ش، ق، 402، 16) - لا يقع الفعل من القديم على طريق التولّد و لا يقع منه عن سبب و لا يقع منه إلاّ على طريق الاختراع، و قال قائلون: قد يفعل القديم على طريق التولّد، فأمّا الأجسام فلا تقع منه متولّدة (ش، ق، 414، 10) - الإنسان لا يفعل في الحقيقة و لا يحدث في الحقيقة، و كان لا يقول أنّ البارئ يحدث كسب الإنسان، فلزمه محدث لا لمحدث في الحقيقة و مفعول لا لفاعل في الحقيقة (ش، ق، 539، 14) - إنّ "برغوثا" قيل له مرّة: أ تزعم أنّ البارئ فاعل‌؟ فقال: لا أقول ذلك لأن يفعل تهجين في الاستعمال، يقال للإنسان بئس ما فعلت، فألزم أن لا يكون البارئ خالقا، لأنّ خالقا تهجين في نصّ القرآن، قال اللّه عزّ و جلّ‌: وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً (العنكبوت: 17) (ش، ق، 540، 14) - من "أهل الإثبات" من يقول إنّ اللّه يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق، و أنّ الإنسان لا يفعل في الحقيقة و إنّما يكتسب في التحقيق لأنّه لا يفعل إلاّ من يخلق، إذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق، و لو جاز أن يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز أن يخلق كل كسبه، كما أنّ القديم لمّا خلق بعض فعله خلق كل فعله (ش، ق، 541، 6)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص885)
sourceLink

- إن قال قائل لم قلتم إذا كان من لم يزل غير متكلّم و لا مريد وجب أن يكون موصوفا بضدّ الإرادة و الكلام إذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام و الإرادة، فما أنكرتم من أنّ من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضدّ الفعل و أن يكون تاركا فيما لم يزل، قيل له لا يجب ما قلته و ذلك أنّ للكلام ضدّا ليس بكلام، و للإرادة ضدّ ليس بإرادة، فوجب لو كان الباري تعالى حيّا غير متكلّم و لا مريد أن يكون موصوفا بضدّ الكلام و الإرادة. و ليس للفعل ضد ليس بفعل، فيجب بنفي الفعل عن الفاعل وجود ضدّه لأنّ الموجود إذا لم يكن محدثا كان قديما و القديم لا يضادّ المحدثات. فلمّا لم يكن للفعل ضدّ ليس بفعل، لم يجب بنفي الفعل عن اللّه تعالى في أزله إثبات ضدّ. و لما كان للكلام ضدّ ليس بكلام، وجب بنفي الكلام عن اللّه تعالى في أزله إثبات ذلك الضدّ لا محالة (ش، ل، 19، 7) - الدليل من القياس على خلق أعمال الناس أنّا وجدنا الكفر قبيحا فاسدا باطلا متناقضا خلافا لما خالف، و وجدنا الإيمان حسنا متعبا مؤلما. و وجدنا الكافر يقصد و يجهد نفسه إلى أن يكون الكفر حسنا حقّا فيكون بخلاف قصده. و وجدنا الإيمان لو شاء المؤمن أن لا يكون متعبا مؤلما و لا مرمضا، لم يكن ذلك كائنا على حسب مشيئته و إرادته. و قد علمنا أن الفعل لا يحدث على حقيقته إلاّ من محدث أحدثه عليها لأنّه لو جاز أن يحدث على حقيقته لا من محدث أحدثه على ما هو عليه لجاز أن يحدث الشيء فعلا لا من محدث أحدثه فعلا. فلمّا لم يجز ذلك صحّ أنّه لم يحدث على حقيقته إلاّ من محدث أحدثه على ما هو عليه و هو قاصد إلى ذلك، لأنّه لو جاز حدوث فعل على حقيقته لا من قاصد لم يؤمن أن تكون الأفعال كلّها كذلك، كما أنّه لو جاز حدوث فعل لا من فاعل لم يؤمن أن تكون الأفعال كلها كذلك. و إذا كان هذا هكذا فقد وجب أن يكون للكفر محدث أحدثه كفرا باطلا قبيحا و هو قاصد إلى ذلك، و لن يجوز أن يكون المحدث له هو الكافر الذي يريد أن يكون الكفر حسنا صوابا حقّا فيكون على خلاف ذلك. و كذلك للإيمان محدث أحدثه على حقيقته متعبا مؤلما مرمضا غير المؤمن الذي لو جهد أن يقع الإيمان خلاف ما وقع من إيلامه و إتعابه و إرماضه لم يكن له إلى ذلك سبيل. و إذا لم يجز أن يكون المحدث للكفر على حقيقته الكافر و لا المحدث للإيمان على حقيقته المؤمن فقد وجب، أن يكون محدث ذلك هو اللّه تعالى رب العالمين القاصد إلى ذلك، لأنّه لا يجوز أن يكون أحدث ذلك جسم من الأجسام، لأنّ الأجسام لا يجوز أن تفعل في غيرها شيئا (ش، ل، 38، 14) - الأفعال لا بدّ لها من فاعل على حقيقتها لأنّ‌ الفعل لا يستغني عن فاعل، فإذا لم يكن فاعله على حقيقته الجسم وجب أن يكون اللّه تعالى هو الفاعل له على حقيقته. و ليس لا بدّ للفعل من مكتسب يكتسبه على حقيقته، كما لا بد من فاعل يفعله على حقيقته، فيجب إذا كان الفعل كسبا كان اللّه تعالى هو المكتسب له على حقيقته (ش، ل، 39، 16) - إنّ في كون الاستطاعة كون الفعل فإذا كان قادرا على إقدارهم على الإيمان فهو قادر على أن يفعل ما لو فعله بهم لآمنوا (ش، ل، 70، 10) - قال الشيخ رحمه اللّه: و عندنا لازم تحقيق الفعل لهم بالسمع و العقل و الضرورة التي يصير دافع ذلك مكابرا. فأمّا السمع فله وجهان: الأمر به و النهي عنه، و الثاني الوعيد فيه و الوعد له، على تسمية ذلك في كل هذا فعلا، من نحو قوله: اِعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ (فصلت: 40) و قوله: وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ (الحج: 77) و في الجزاء يُرِيهِمُ اَللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ (البقرة: 167)، و قوله: جَزٰاءً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ (الواقعة: 24)، و قوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ (الزلزلة: 7)، و غير ذلك مما أثبت لهم أسماء العمال، و لفعلهم أسماء الفعل بالأمر و النهي و الوعد و الوعيد، و ليس في الإضافة إلى اللّه سبحانه نفي ذلك، بل هي للّه بأن خلقها على ما هي عليه، و أوجدها بعد أن لم تكن، و للخلق على ما كسبوها و فعلوها (م، ح، 225، 17) - أنّه ثبت للعبد فعل في الحقيقة، و أنّه له مختار، و أنّه آثر الأشياء عنده و أحبها، و أنّ خلق ذلك لم يدفعه إليه، و لم يحمله و لم يضطرّه إليه، فوجود ذلك و وجود علمه به و خبره عنه و إثباته في اللوح المحفوظ و إيجاب معاداته لوقت فعله و تسميته بما سمّي، إذ لم يضطرّه إلى فعله و لا حمله عليه، حسن معه الأمر و النهي و العذيب و الإثابة (م، ح، 243، 10) - الأصل عندنا (أبو منصور الماتريدي) في المسألة أنّ وجود الفعل و لا قوّة لمن له الفعل عليه يبطل معنى الفعل و يصرفه إلى غيره، و كذلك وجود الفعل ممن هو جاهل به، و هو غير جائز، ثم كان الخطاب لازما بسبب العلم، و إن لم يكن حقيقته مما لو طلب يظفر به، فكذلك القدرة، و الفاجر بالذي لا يلزمه الكلفة لفوت ما به يطاق به، كما لا يلزم المجنون لفوت ما يعلم (م، ح، 265، 19) - ليس شرط الاختيار أن يفعل ما شاء، و لكن يختار الأولى به أن يفعل، فإذا فعل ما لا يعرف لما ذا فعل ثبت أنّ لغيره في فعله تدبيرا، على ذلك خرج فعله، و اللّه الموفق (م، ح، 279، 14)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص886)
sourceLink

- لا يقال فعل العبد بقدرة اللّه، و لكن بقدرة طلبها من اللّه (م، ح، 280، 10) - ثم العبرة بما يوجبه ضرورة العقل، [و هي] توجب ذلك؛ إذ يعلم كل أحد أن فعله يخرج على غير الذي يريده من الحسن و القبح، و اللذة و الألم، و المحبة و السخط، ثبت أنّ لغيرهم في خروج فعلهم على ما خرج إرادة على تلك الإرادة يخرج [الفعل]، و اللّه الموفق (م، ح، 292، 7) - إنّ للعبد فعلا حقيقة لا مجازا (م، ف، 9، 22) - قالت المجبرة لا فعل للعبد و له فعل على وجه المجاز لا على وجه الحقيقة (م، ف، 9، 24) - أبو حنيفة و أصحابه رضي اللّه عنهم قالوا: الخلق فعل اللّه و هو إحداث الاستطاعة في العبد، و استعمال الاستطاعة المحدثة فعل العبد حقيقة لا مجازا (م، ف، 10، 9) - إنّ الفعل إنّما تعلّق بفاعل حيّ قادر من حيث كان فعلا؛ فإذا جاز وقوع بعض الأفعال من غير قادر، خرج جميعها عن الحاجة إلى التعلّق بقادر (ب، ت، 62، 25) - يدلّ على علمنا بتعلّق الفعل بالفاعل في كونه فعلا كتعلّق الفاعل في كونه فاعلا بالفعل، فإنّ‌ تعلّق الكتابة، و الصناعة بالكاتب و الصانع، كتعلّق الكاتب في كونه كاتبا بالكتابة؛ فلو جاز وجود فعل لا من فاعل، و كتابة لا من كاتب، و صورة و بنية محدثة لا من مصوّر، لجاز وجود كاتب لا كتابة له، و صانع لا صنعة له، فلما استحال ذلك وجب أن يكون اقتضاء الفعل للفاعل و دلالته عليه كاقتضاء الفاعل في كونه فاعلا، لوجود الفعل و حصوله منه (ب، ن، 18، 11) - قوله تعالى: جَزٰاءً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ (الواقعة: 24) قالوا. فأثبت لنا العمل، و العمل هو الفعل، و الفعل هو الخلق، فالجواب: أنّه تعالى أراد هاهنا بالعمل الكسب، و العبد مكتسب على ما بيّنا. يدلّ على ذلك: أنّه قال في موضع آخر: جَزٰاءً بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ‌ (التوبة: 82) نحن لا نمنع أن يكون سمّى كسب العبد عملا له، إنّما نمنع أن يكون العبد خالقا مخترعا لفعله مخرجا له من العدم إلى الوجود، و قد بيّنا أنّ الخلق و الاختراع و الخروج من العدم إلى الوجود لا يقدر عليه إلاّ اللّه تعالى، فلم يكن لهم في الآية حجّة (ب، ن، 149، 11) - إنّا نرى من يريد شيئا و يقصده و لا يحصل ما يريد و لا يقصد. فإنّه ربما أراد أن ينطق بصواب فيخطئ، و ربما أراد أكلا لقوّة و صحة فيضعف و يمرض، و ربما ابتاع سلعة ليربح فيخسر، و ربما أراد القيام فيعرض له ما يمنعه منه، إلى غير ذلك. فبطل ما ذكرتموه، و صح أنّ فعله خلق لغيره، يجري على حسب مشيئة الخالق تعالى، و إنّما يظهر كسبه لذلك الفعل بعد تقدم المشيئة. و الخلق من الخالق (ب، ن، 153، 18) - حقيقة الفعل: هو ما يحصل من قادر من الحوادث. و هذا يوهم أنّ الفاعل يجب أن يكون قادرا حال وقوع الفعل لا محالة و ليس كذلك، فإنّ الرامي ربما يرمي و يموت قبل الإصابة. فالأولى أن يقال في حقيقة الفعل: هو ما وجد و كان الغير قادرا عليه. فلا يتوجّه عليه الاعتراض الذي وجّهناه على الأول. ثم إنّ بين المحدث و بين الفعل فرقا، و هو أنّ‌ المحدث يعلم محدثا و إن لم يعلم أنّ له محدثا، و ليس كذلك الفعل؛ فإنّه إذا علم فعلا علم أنّ له فاعلا ما و إن لم يعلمه بعينه. و لهذا عاب قاضي القضاة على الأشعري في نقض اللمع استدلاله على أنّ للعالم صانعا بقوله: قد ثبت أنّ العالم صنع فلا بدّ له من صانع، فقال: إنّ العلم بأنّ العالم صنع يتضمّن العلم بأنّ له صانعا، فكيف يصحّ هذا الاستدلال‌؟ فحصل من هذه الجملة، أنّه إذا علم الفعل فعلا يعلم أنّ له فاعلا ما على الجملة، و إنّما يقع الكلام بعد ذلك في تعيين الفاعل (ق، ش، 324، 10) - في الناس من ذهب إلى أنّ الفعل إنّما يقع بطبع المحل، أو بقوة له غالبة، على ما ذكر عن الأوائل من المتفلسفين‌؟ (ق، ش، 325، 14) - إنّ الفعل ينقسم إلى: ما له صفة زائدة على حدوثه و صفة جنسه، و إلى ما ليس له صفة زائدة على ذلك. ما لا صفة له زائدة على حدوثه و صفة جنسه، فهو كالحركة اليسيرة و الكلام اليسير، و ذلك إنّما يقع من الساهي و لا مدح فيه. و ما له صفة زائدة على حدوثه و صفة جنسه، فهو فعل العالم بما يفعله (ق، ش، 326، 6) - إنّ الصحّة إمّا أن يراد بها التأليف من جهة الالتئام، أو اعتدال المزاج، أو زاول الأمراض و الأسقام، و شيء من ذلك مما لا يؤثّر في وقوع الفعل و لا في صحّته لأنّ الفعل إنّما يصدر عن الجملة، فالمؤثّر فيه لا بدّ من أن يكون راجعا إلى الجملة، و هذه الأمور كلّها راجعة إلى المحل (ق، ش، 392، 5) - ليس إلاّ أن يقال إنّ صحّة الفعل و وقوعه إنّما هو لكونه قادرا، و كونه قادرا لا يصحّ إلاّ بالقدرة، فثبتت القدرة بهذه الطريقة (ق، ش، 392، 11)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص888)
sourceLink

- القدرة محتاجة في وجودها إلى محل مبني بنية مخصوصة، و هذه البنية إنّما ثبتت عند ثبات الصحة دون زوالها فلا يجب لهذه العلّة أن تستند صحّة الفعل إليها (ق، ش، 392، 18) - ثبت احتياج الفعل إلى القدرة، وجب أن تلحق القدرة بما هو كالوصلة إلى الفعل من الآلات نحو القوس و غيرها؛ و معلوم أنّ ما هذا سبيله يجب فيها التقدّم. و الذي يبيّن لك أنّ القدرة كالوصلة إلى الفعل، هو أنّ الفعل إنّما يحتاج إلى القدرة لخروجه من العدم إلى الوجود، و إذا كان محتاجا إليها في هذا الوجه وجب ما ذكرناه؛ و الذي يدلّ على أنّ الفعل إنّما يحتاج إلى القدرة لخروجه عن العدم إلى الوجود، هو أنّه لا يخلو؛ إمّا يكون محتاجا إليها لهذا الوجه، أو لغيره: لا يجوز أن يكون محتاجا إليها لغير هذا الوجه لأنّ احتياج الفعل إلى القدرة ظاهر، فلا يخلو؛ إمّا أن يكون محتاجا إليها في حالة الوجود و الحدوث، أو في حالة العدم. لا يجوز أن يكون محتاجا إليها في حالة الوجود لأنّ حالة الوجود حالة الاستغناء عنها، فليس إلاّ أن يحتاج إليها في حالة العدم على ما نقوله (ق، ش، 412، 4) - إنّ الفعل إنّما يحسن لوقوعه على وجه و يقبح لوقوعه على وجه و ذلك تابع للحدوث (ق، ش، 413، 11) - أمّا في المباشر، فلأنّ الفعل إنّما يحتاج إلى القدرة لخروجه من العدم إلى الوجود، فلو لم تتقدّمه، بل توجد في حالة وقوع الفعل، فإنّه لا يحتاج إليها بل يستغني عنها. و أمّا في المتولّدات فأظهر، ألا ترى أنّ الرامي ربما يرمي و يخرج عن كونه قادرا قبل الإصابة، بل عن كونه حيّا (ق، ش، 424، 8) - إنّ كل فعل كلّفناه ينقسم إلى علم و عمل. و العلم و إن كان عملا أيضا فله حكم يختصّه لا يشاركه العمل الذي ليس يعلم فيه. فلهذا صحّ‌ منه إفراده بهذا الاسم و لو أمكن إيراد عبارة تتناول هذا الذي جعلناه علما من دون ما يفيد فيه معنى العمل لكان الأولى أن نعبّر عنه بها و لكن ذلك متعذّر. فإذا صحّ ما قلناه بالعمل يفتقر إلى العلم و العلم لا يفتقر إلى العمل. و إنّما افتقر العمل إلى العلم لوجهين: أحدهما أنّه ما لم يعرف المرء الفعل الذي قد كلّف لا يمكنه الإتيان به. و لا يكفي أن يعرف عين الفعل دون أن يعرف الوجه الذي قد كلّف إيقاعه عليه، إذ ليس المطلوب منه مجرّد الأفعال. و هذا وجه ثان يوجب حاجة العمل إلى العلم لكيلا يكون مقدّما على ما نجوّزه قبيحا، و ليكون واثقا أنّه قد أتى بما هو تكليفه. فأمّا العلم فقد يستقلّ بنفسه. ألا ترى أنّه قد يحصل العلم فيما يمتنع فيه العمل و هو نحو العلم باللّه عزّ و جلّ و صفاته، و إذا أمكن فيه العمل فقد يتفرّد علم واحد عن عمل آخر، بل يلزم الغير ذلك العمل و هذا نحو العالم الفقير بعلم الغني حكم الزكاة فعليه العمل دونه (ق، ت 1، 5، 4) - اعلم أنّ الفعل هو دلالة على أنّ الفاعل كان قادرا لا على أنّه قادر في الحال، لأنّه كيف يدلّ على كونه قادرا في الحال و هذه الحالة يكون الفعل فيها موجودا؟ أ فتراه قادرا على إيجاد الموجود؟ و إنّما صحّ أن يكون قادرا قبل الفعل لأنّه معدوم فيوجده. فأمّا في حال الفعل فلا يتأتّى ذلك (ق، ت 1، 105، 15) - اعلم أنّ الذي حدثه الفعل في الكتاب من قوله ما حدث عن قادر في ظاهر اللفظ لا يستقيم، فإنّ المتولّد يقع و هو فعل للواحد منّا، و ربّما كان حال حدوثه حال خروجه عن كونه قادرا بل عن كونه حيّا فلا يكون واقعا عمّن هو قادر. و الأولى في اللفظ أن نقول ما حدث و كان الغير قادرا عليه فعلى هذا إذا عرف حدوثه و لم يعلّقه بالقادر فقد عرفه حادثا و لم يعرفه فعلا، لأنّ‌ العلم بكونه فعلا علم بحدوثه عن قادر، فإذا أضيف إلى طبع كما علمه عليه "أصحاب الطبائع" أو أضافته "المجبرة" إلى قدرة موجبة و لم يعلّقوه بقادر، فليس يعرفونه فعلا (ق، ت 1، 229، 2) - إنّ الفعل إمّا أن يحدث و ليس له صفة زائدة على حدوثه أصلا أو له صفة زائدة على حدوثه. فالأوّل هو ما يقع على الحركة اليسيرة و الكلام اليسير من الساهي و النائم ما لم يكن في ذلك يقع و لا ضرر، فإنّه إن كان فيه واحد من هذين أمكنت تسميته قبيحا و حسنا على ما نختاره، و إن كان الذمّ و المدح لا يثبتان فيه. و معلوم أنّه قد يقع من الساهي و النائم ما ينتفع به من أبعاد البراغيث أو كسر شيء أو حكّ‌ الجرب إلى ما شاكل ذلك و كل هذا خارج عمّا قصدناه بقولنا لا صفة له زائدة على حدوثه، و أمّا أن تكون له صفة زائدة على حدوثه فهذا إمّا أن يقع ممن هو عالم به أو يقع ممن لا يعلمه. فإن وقع ممن لا يعلمه و لا يتمكّن من ذلك فلا حكم له، و ليس هذا هو المقصود بمسألتنا فإن سبيل ما ذكرناه هو ما يقع من النائم أو الساهي، و قد أخرجناه عن هذه الجملة. و إذا وقع ممن هو عالم فإمّا أن يقع و لا إلجاء و لا إكراه أو يقع و هناك إلجاء و إكراه، فهذا الثاني أيضا مما لا حكم له فيما أردناه و إن وصف بأنّه حسن أو قبيح، و لكن حكم القبيح و الحسن لا يثبت فيه، فيجب عند هذه القسمة أن يكون الكلام في الفعل الواقع من العالم به أو المتمكّن من ذلك و لا إلجاء و لا ضرورة (ق، ت 1، 230، 23)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص890)
sourceLink

- اعلم أنّ الفعل متى صحّ وقوعه على وجهين أوضح أن يقع على وجه، و أن لا يقع عليه بأن لا يكون هناك وجهان. فعلى كل حال إذا اختصّ بهذا الوجه دون غيره أو اختصّ بأن حصل على هذا الوجه دون أن لا يحصل، فلا بدّ من أمر ما، لأنّه لو لم يكن هناك أمر من الأمور لما ثبت هذا الاختصاص. ثم ذلك الأمر يختلف فربما كان إرادة أو كراهة أو علما أو نظرا، و جلّ ما ينصرف المرء فيه من هذه الأفعال تؤثّر فيه الإرادة دون غيرها (ق، ت 1، 305، 2) - الفعل يدلّ على أنّ الفاعل قادر و عالم أو مريد أو كاره (ق، ت 1، 332، 12) - إنّهم أرادوا (مشايخنا) أن يفصلوا بين الفعل الذي يقع على ضرب من التقدير مطابق للحاجة و بين الفعل الذي ليس هذا سبيله بأن يقع مسهوا عنه أو زائدا على ما يحتاج إليه أو ناقضا عنه. فقالوا فيما كان بسبيل الأوّل أنّه مخلوق، كما أنّهم لما رأوا أنّ في الأفعال ما يستدفع به ضررا أو يستجلب به نفع سمّوا ما هذا سبيله كسبا. و يدلّ عليه ما ظهر من حال أهل اللغة أنّهم فسّروا الخلق بالتقدير و يدلّ عليه قوله تعالى: وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَلطِّينِ (المائدة: 110) و قوله: وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً (العنكبوت: 17). و قوله: فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ‌ (المؤمنون: 14). و قول الشاعر: "و لا ثبط بأيدي الخالقين" إلى ما شاكل ذلك. فدلّ أنّهم استعملوه من التقدير المخصوص. و هذه فائدة وصفنا للّه تعالى بأنّه خلق السماوات و الأرض و خلق الموت و الحياة. و قد كان لو لا ورود الشرع بالمنع من أن يطلق في غير اللّه أنّه خالق لكنّا نطلق في أفعالنا بأنّها مخلوقة. و في أحدنا بأنّه خالقها إذا وقعت مقدّرة. و لكن السمع مانع من ذلك كما منع من إطلاق لفظ "الربّ‌" في غيره عزّ و جلّ‌، و إن كان لفظه يقتضي المالك و و السيد و على ما تقتضيه طريقة اللغة (ق، ت 1، 344، 10) - إنّ الفعل يدلّ عندنا على أنّ فاعله كان قادرا من قبل. ثمّ نعرف بتأمّل آخر هل استمرّ به هذا الوصف أو زال عند وجود هذا الفعل (ق، ت 2، 138، 20) - اعلم أنّ المستفاد بوصفنا الفعل بأنّه فعل، أنّه وجد من جهة من كان قادرا عليه؛ و كلّ من علمه كذلك علمه فعلا له، و من لم يعلمه كذلك لم يعلمه فعلا. و لذلك لا يصحّ أن نعلم كون القديم تعالى فعلا، و لا المعدوم في حال عدمه (ق، غ 1/6، 5، 3) - اعلم أنّ الفعل ينقسم إلى وجهين: أحدهما لا صفة له زائدة على وجوده؛ فهذا لا يوصف بقبح و لا حسن عند شيوخنا رحمهم اللّه؛ و ذلك كفعل الساهي و النائم. و الثاني له صفة زائدة على وجوده، فلا يخلو من وجهين: إمّا أن يكون قبيحا أو حسنا، لأنّه إمّا أن يعلم من حاله أنّه مما يستحقّ به الذمّ إذا انفرد فيكون قبيحا؛ أو يعلم من حاله أنّه مما لا يستحقّ به الذمّ على وجه فيكون حسنا. ثم ينقسم إلى قسمين: أحدهما يسمّى فاعله بأنّه ملجأ إليه لقوّة دواعيه إلى إيجاده، فلا يدخل في حيّز ما يستحقّ به الذمّ أو المدح؛ و الثاني أن يكون فاعله مخلّى بينه و بينه. و ما هذه حاله، إمّا أن يقع على وجه يقبح عليه، أو على وجه يحسن (ق، غ 1/6، 7، 4) - كل فعل صار بالإرادة على حال مخصوصة، فتلك الإرادة التي صار بها على تلك الحال، لا تتعلّق بأن تكون على تلك الحال. و إنّما تتعلّق به على وجه آخر، فتصير على تلك الحال. ألا ترى أنّ الإرادة التي بها يصير الخبر خبرا هي إرادة الإخبار به عمّا هو خبر عنه، لا أنّه يريد أن يكون خبرا (ق، غ 2/6، 96، 3) - إنّ إثبات الفعل فعلا لفاعله من حيث ثبت كونه قادرا عليه لا يصحّ‌، فيجب أن يرجع في إثباته فاعلا إلى العلم بوجود ذلك الفعل من جهته (ق، غ 7، 58، 5) - إنّ الفعل لا يدلّ إلاّ على اختصاص الفاعل بالصفة التي لكونها عليها يصحّ منه، و لا فعل يمكن أن يقال إنّه يصحّ من القديم تعالى من حيث كان اختصاص الفاعل بالصفة التي لكونه عليها متكلّما، فكيف يتوصّل به إلى أنّه متكلّم‌؟ و كيف يصحّ ذلك فيه و لا يصحّ في الشاهد، لأنّا قد علمنا أنّ فعل القادر منّا لا يقتضي كونه متكلّما البتّة، و كذلك الفعل على وجه‌؟ و كيف يمكن ذلك و قد بيّنا أنّه ليس للمتكلّم بكونه متكلّما حال فيعلم أنّ الفعل يدلّ عليه كدلالته على كونه قادرا و عالما، و إنّما يفيد كونه متكلّما وجود الكلام من جهته (ق، غ 7، 58، 16) - الفعل إذا وجد من جهة الفاعل فإنّه لا يدلّ على وجود فعل آخر من جهته، إذا لم يكن وجوده متعلّقا بوجوده (ق، غ 7، 59، 3)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص891)
sourceLink

- إنّ ما وقع من تصرّف زيد بحسب قصده و دواعيه يجب كونه فعلا له و حادثا من جهته. يدلّ على ذلك أنّه لو لم يكن حادثا من جهته، لآل الأمر إلى أنّه لا تعلّق له به. و ذلك ينقض علمنا بوجوب وقوع تصرّفه بحسب قصده ضرورة. و يوجب أنّ حال تصرّفه معه، حال تصرّف غيره معه و حال ما يحصل في جسمه من مرض و صحّة (ق، غ 8، 13، 3) - إنّ الفعل الواحد لا يجوز أن يكون من فاعلين. يبيّن ذلك أنّا متى علمنا أنّ المحل تحرّك بحركة، و حدث بحسب قصد زيد، فقول القائل: جوّزوا أن يكون متحرّكا بحركة فعلها غيره، يفسد. لأنّ تلك إن ثبتت، أوجبت كونه متحرّكا على الوجه الذي يوجب هذه، و هي مجوّزة، و هذه مقطوع بها؛ فلا يجوز أن نصرف كونه متحرّكا عن المعنى المتيقّن إلى معنى متوهّم (ق، غ 8، 18، 2) - إنّ المسبب إذا دلّ وقوعه بحسب السبب على أنّه فعل فاعل السبب، فوقوع الإرادة بحسب الداعي إلى المراد يدلّ على أنّها فعل فاعل المراد. لأنّها في وجوب وقوعها بحسب وقوع المراد، آكد من وقوع المسبب بحسب السبب أو مساويا له (ق، غ 8، 44، 3) - إنّ الفعل إنّما يصحّ من الفاعل، لكونه قادرا عليه دون الدواعي (ق، غ 8، 54، 2) - إنّ كل صفة زائدة على الحدوث يحصل عليها الفعل بالفاعل فعلا منه، إنّه يجوز منه أن يفعله عليها و أن لا يفعله على البدل، أو أن يجعله على خلافها، نحو كون الفعل محكما، أنّه يصحّ أن يجعله عليه و على خلافه، و يجوز كونه أمرا و جبرا. و ذلك يستحيل فيما سألت عنه من الأوصاف، لوجوب كون الفعل عليها عند حدوثه على كل حال، فيجب إبطال القول بأنّه صار عليها بالفاعل، و متى قيل فيه ذلك، لم يكن له معنى. و لهذه الجملة قلنا: إنّ الجهل لا يكون قبيحا بالفاعل، لوجوب كونه كذلك عند حدوثه، و كذلك إرادة الجهل. و فصلنا بينه و بين الكذب، لمّا كان بعينه يجوز أن يقع صدقا، بأن يصرفه بقصده إلى مخبر هو على ما تناوله. و كذلك العلم، جوّزنا أن يكون فيه ما يكون بالفاعل، لما كان قد يجوز أن يوجد و لا يكون علما، بل يكون تبخيتا. و لهذا قلنا: إنّ‌ السواد و سائر الأجناس لا تكون على ما هي عليه في الجنس بالفاعل (ق، غ 8، 66، 14) - إنّ الفعل لا يجوز أن يحصل عند حدوثه على صفة إلاّ و قد يجوز على بعض الوجوه حصول إحداهما دون الأخرى في موصوف ما، و إلاّ أدّى إلى أن لا يكون لنا طريق نعلم به كونهما صفتين، و إلى أن تكون كل واحدة منهما موجبة للأخرى، و إلى تجويز مثل ذلك في سائر الصفات و المعاني مع ما فيه من التجاهل (ق، غ 8، 70، 6) - إنّ الفعل لا يكون بالجارحة، و إن كان يحتاج في حال وجوده إلى أن يكون حالاّ في بعضها. و لا يجب أن يكون كائنا بها من حيث احتاج إليها، كما لا يجب أن يكون العلم كائنا بالحياة من حيث احتاج إليها، و العرض كائنا بالمحل من حيث يحتاج إليه (ق، غ 8، 148، 7) - إمّا القدرة، فالصحيح أنّ الفعل يكون بالقادر، و إن كان لا يحصل قادرا إلاّ بها؛ و أن لا يقال: إنّ الفعل يكون بالقدرة. و لذلك يصحّ الفعل منه إذا كان قادرا، و إن لم يكن قادرا بقدرة (ق، غ 8، 148، 15) - الفعل، في كونه فعلا، يتعلّق بالقادر دون المحل. و استحال كون فعل من فاعلين، لأنّ‌ كونهما قادرين عليه يستحيل، كاستحالة كون الفعل الواحد من مكانين. و ما ذكره، من أن الفعل يحلّ الفاعل، فغلط عظيم. لأن ذلك يستحيل عندنا في جميع الفاعلين من قديم و محدث. و إنّما يجوز في المحدث أن يحلّ‌ فعله في بعضه (ق، غ 8، 155، 11) - لو سلمنا أنّ الفعل يجب أن يكون مخالفا للفاعل، لم يوجب ذلك صحّة ما ذهبوا إليه من أنّه يجب أن يكون مخالفا له في الحدوث و الفعليّة؛ بل يجب أن يكون مخالفا له لذاته. و كذلك نقول فيه، لأنّ ما كان فعلا للّه، تعالى، فهو مخالف له من حيث يختصّ هو تعالى بكونه قديما دونه. و القديم قديم لنفسه، فما فارقه في هذه الصفة فيجب كونه مخالفا له، و ما كان فعلا لنا فهو مخالف لنا من حيث اختصّ‌ الفاعل منّا بأنّه جواهر مبنية، و أفعاله كلها أعراض. و من حق الجوهر أن يكون مخالفا لما ليس بجوهر لنفسه، و لا يجب أن يكون الفعل مخالفا لفاعله إلاّ فيما يقع به الخلاف على الحقيقة من صفات الذات، دون ما عداه. و متى اعتبر في ذلك ما عداه من الصفات، لم يصحّ‌؛ لأنّه يوجب أن يكون القديم مخالفا لفعله في الوجود، و في كونه قادرا و عالما و حيّا. فإذا لم يجب ذلك من حيث كانت هذه الصفات ليست للنفس، فالمشاركة فيها لا تخرج الفاعل من أن يكون مخالفا لفعله. فكذلك مشاركة المحدث لفعله في الحدوث، لا تخرجه من كونه مخالفا له، فيما يرجع إلى نفسه (ق، غ 8، 267، 6)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص892)
sourceLink

- اعلم أنّ مجرّد الفعل يصحّ من القادر عليه و إن لم يكن عالما به، و إنّما يحتاج في كيفية إيجاده إلى كونه عالما إذا كان متّسقا محكما. يدلّ‌ على ذلك أنّه لو احتاج إلى صفة زائدة على كونه قادرا لوجب أن يكون لتلك الصفة تأثير في صحّة إيجاد الفعل، كما أنّ لكونه قادرا تأثيرا، فكان لا يخلو من أن يصحّ منه الفعل لاختصاصه بالصفتين جميعا بمجموعهما أو يصحّ منه لاختصاصه بإحداهما، فإن صحّ منه لاختصاصه بإحداهما فهو الذي أردناه، لأنّه لا يمكن أن يقال إنه يصحّ منه لكونه عالما لأنّ‌ الإنسان قد يعلم ما يستحيل منه أن يفعله، فيجب إن صحّ منه الفعل لإحدى الصفتين أن تكون تلك الصفة هي كونه، قادرا، و لا يصحّ‌ أن يقال أنه يصحّ منه لاختصاصه بهما جميعا، لأنّه إذا كان قد يكون عالما بالشيء و لا يصحّ‌ منه كما قد يكون حيّا و لا يصحّ منه. و متى حصل قادرا صحّ جنسه منه، علم أن صحّته تنبع كونه قادرا فقط و إلاّ أدّى إلى ضمّ ما ليس بعلّة إلى العلّة، و يبيّن ذلك أن دلالة الفعل على كونه قادرا يقتضي أنه يصحّ منه لكونه كذلك فقط و هو أنّا نعلم صحّة الفعل من واحد و تعذّره على الآخر، فنعلم أنّه صحّ منه لاختصاصه بحال بان بها من غيره، و لا يقتضي اختصاصه بحالين (ق، غ 8، 276، 13) - إنّما يجب أن يفعل الفاعل الفعل متى كان موجبا عن غيره، أو ما كان يختاره لا يتمّ‌ وجوده إلاّ بالقصد إلى غيره، كما نقول في القديم سبحانه إنّه لا يجوز أن يفعل الجوهر إلاّ و يفعل الكون معه من حيث يتضمّن وجوده وجود الكون، و متى أراد فعل المعرفة وجب أن يفعل الحياة من حيث لا يصحّ وجودها إلاّ معها، فأمّا إذا لم يكن للفعل تعلّق بفعل آخر و لا كان موجبا عن غيره، و لم يكن الفاعل ملجأ إلى الفعل، فيجب أن يصحّ أن يفعله و أن لا يفعله. و قد علمنا أنّ الواحد منّا لا يجوز أن يفعل المجاورة و لا يقع التأليف بل يجب وجوده لا محالة، فعلم أنّ المجاورة توجبه، و إنّما قلنا إنّ وجودها و لها تأليف محال، لأن القول بجواز ذلك يؤدّي إلى ألا يصعب تفكيك الأجسام الصلبة علينا، و قد ثبت أنّ ذلك يصعب علينا فيجب أن يكون الموجب لذلك ما ذكرناه (ق، غ 9، 43، 13) - إنّ الفعل لا يحتاج إلى كون فاعله موجودا إذا لم يكن حالاّ في بعضه، و إنّما يقتضي وجوده متى حلّ في بعضه، لأنّ من حق المحل أن يكون موجودا، و إنّما يحتاج الفعل إلى تقدّم كون فاعله قادرا. فإن كان مباشرا متولّدا يقارن السبب وجب أن يتقدّم كونه قادرا قبله بوقت، و إن كان متولّدا يتأخّر عن السبب وجب تقدّم كونه قادرا قبل وجود سببه الأول بوقت، و متى لم يكن الفعل حالاّ في بعضه فوجوده كعدمه في أنّه لا يحل بصحّة الفعل (ق، غ 9، 65، 12) - إنّ الواحد منّا يفعل في بعضه و في غيره، و دللنا على أنّ الفعل يحدث من فاعله لكونه قادرا عليه، و قد يقدر على ما به يوجد في غيره كما يقدر على ما يوجد في بعضه، و بيّنا أن بعضه في حكم الغير له، لأنه إذا لم يكن هو القادر و كان القادر هو الجملة، صار في حكم الغير، فإذا جاز أن يفعل الواحد منّا الفعل في بعضه و غيره لم يمتنع منه تعالى أن يفعل في غيره، و يجب القضاء بمفارقة تعلّق الفعل بالفاعل لتعلّق الحالّ بالمحل (ق، غ 9، 88، 20) - إنّ الفعل لا يجوز أن يتأخّر وجه حسنه أو قبحه عن حال وجوده و حدوثه؛ كما لا يصحّ في معلول العلّة أن يتأخّر عن العلّة؛ لأن جهة القبح و الحسن في أنّهما تقتضيان كون الفعل حسنا أو قبيحا بمنزلة العلل في إيجابها المعلول (ق، غ 11، 267، 13) - إنّ الفعل لا يكون مؤدّيا إلى غيره إلاّ على وجوه معقولة. منها أن يعلم أنّ ذلك الغير يجب عليه أو يستحقّ به أو يحصل عنده بالعادة، فيكون كالموجب عنه. فأمّا إذا عري من كل ذلك لم يجز أن يقال: إنّه يؤدّي إليه. و قد علمنا أنّ‌ التكليف نفسه لا يؤدّي إلى العقاب، و إنما يستحقّه بسوء اختياره و بفعل مبتدأ يستحقّه، و إن كان ذلك الفعل لا يصحّ إلاّ بعد تقدّمه. فلا يصحّ أن يقال: إن التكليف قد أدّى إليه فيجعل وجها لقبحه (ق، غ 11، 268، 18) - إنّ الفعل على ضربين: أحدهما يكون محكما متّسقا، فهذا القبيل ممّا لا يجوز أن يقع إلاّ من العالم بكيفيّته. و قد دللنا على ذلك في باب الصفات. و يجب مع علمه بكيفيّة أن يعلم أنّه واجب عليه أو مرغّب فيه أو مباح منه أو قبيح؛ ليصحّ أن يكلّف الإقدام عليه أو الإخلال به. و إنّما وجب ذلك لأنّ المقصد بالتكليف هو استحقاق الثواب، فإذا لم يصحّ أن يستحقّ‌ ذلك بالفعل إلاّ و يقصد إلى إيجاده على بعض الوجوه. و إن كان قبيحا فإنّما يستحقّ الثواب متى لم يفعله لقبحه، و لا يصحّ أن يقصد ذلك إلاّ و هو عالم بما كلّف و بصفته. و يجب أن يكون عالما به من جهة أخرى، و هي أنّه لا بدّ من أن يكون له طريق إلى أن يعلم أنّه قد أدّى ما كلّف على الوجه الذي كلّف. و إلاّ لم يأمن - مع بذل المجهود - أن يكون مفرّطا. و لا يصحّ‌ أن يعلم ذلك إلاّ مع العلم بالفعل و صفته. فلهذه الوجوه وجب كون المكلّف عالما بالفعل الذي هذا حاله متى كلّفه. فأمّا الفعل الذي ليس بمحكم فالواجب أن يكون عالما به أيضا للوجهين الآخرين دون الوجه الأوّل، و إن كان يبعد أن يكلّف الإنسان إيجاد الفعل في الجنس؛ لأنّه لا بدّ فيما يكلّفه من الأفعال أن يختصّ بصفة تقتضي فيه من جهة العقل كونه واجبا أو ندبا، و من جهة الشرع كونه كذلك على جهة المصلحة و اللطف، و ذلك لا يقع إلاّ في فعل مخصوص و في جملة من الأفعال إذا كان من أفعال الجوارح. فأمّا إذا كان من أفعال القلوب فلا يمتنع أن يكلّف الجزء منه لكنّه لا بدّ من أن يكون عالما به، و يكون في بابه بمنزلة الأفعال المحكمة من أفعال الجوارح؛ لأنّه إن كلّف الإرادة فلا بدّ من أن يكون عالما بها و بالمراد، و إن كلّف النظر فكمثل. و إن كلّف العلم عن نظر فقد بيّنا أنّ العلم بالنظر يقوم مقام العلم به من حيث يتولّد عنه. و إن كلّف أن يفعله ابتداء فلا بدّ من أن يكون عالما لجنسه، و إن لم يعلمه علما في الحال (ق، غ 11، 372، 10)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص894)
sourceLink

- اعلم، أنّ من حق الفعل متى صحّ وقوعه من المكلّف على الوجه الذي وجب عليه، أن يحسن من المكلّف أو يكلّفه، و أن يصحّ أن يعرف المكلّف وجوبه عليه، و يتمكّن من فعله و تركه. لأنّه إنّما يجب عليه أن يؤدّيه على الوجه الذي وجب و لزم، فإذا تمكّن من ذلك ففقد سائر الشرائط لا يؤثّر في هذا الباب. و قد علمنا أنّ إيجاد الشيء على الوجه الذي وجب عليه قد يمكن أن يفعله ابتداء و قد يمكن بأن يفعل ما يجب وجوده بوجوده. و لا فرق بين هذين الطريقين في أنّ معهما يمكن الأداء، لأنّ‌ الغرض أن يؤدّي ما وجب عليه بأن يوجده، فإذا أمكنه أن يوجده بإيجاد سببه الذي يجب وجوده عنده فهو بمنزلة أن يتمكّن من إيجاده ابتداء. فإذا صحّت هذه الجملة، و علمنا أن الذي يوجده على جهة الابتداء، إنّما يتمكّن من أدائه على الوجه الذي وجب بأن يعرفه بعينه و بما يختصّ به من صفاته، فلا بدّ من أن يعرف ذلك ليصحّ منه أن يفعله. و متى لم يعلم ذلك أو لم يتمكّن من معرفته، فإيجابه عليه بمنزلة إيجاب ما لا يقدر عليه. و لذلك قلنا: إنّ‌ تكليف الصبي و المجنون الأفعال التي لا يصحّ‌ منهما أن يعرفاها، بمنزلة تكليف ما لا يطاق في القبح. لأنّ مع المعرفة بعين هذا الفعل، يصحّ الوصول إلى إيقاعه على الوجه الذي وجب، كما يصحّ ذلك فيه مع القدرة و الآلة؛ فإذا وجب بفقدهما، قبح تكليفه؛ فكذلك القول مع فقد المعرفة (ق، غ 12، 236، 15) - إنّ الفعل لا يجوز أن يقترن به الإلجاء، إلاّ في أن يفعل، أو ألاّ يفعل، لأنّ ثبوت الإلجاء إلى الوجهين يستحيل، فإن صار ملجأ إلى فعله، فلو لم يفعله لا يستحقّ الذمّ‌، كما يقوله في الهرب من السبع بالعدو على الشوك، و إن كان ملجأ إلى ألاّ يفعله، فلو فعله لاستحقّ الذمّ أو المدح. و قد بيّنا أنّ الذي به ينفصل الواجب من غيره، هو استحقاق الذمّ بألاّ يفعل، و أنّ‌ استحقاق المدح على فعله قد يوافقه فيه المندوب، فلا يدخل تحت الحدّ الواجب، و ذلك ثابت في العدو على الشوك تخلّصا من السبع، فيجب القضاء بوجوبه؛ فإن كان المعلوم من حال الملجأ أنّه سيفعله لا محالة، فكأن الواجب إذا اقترن به الإلجاء، أثّر في حكمه، لا في وجه وجوبه، كما أن القبيح إذا اقترن به الإلجاء أثر في ذلك، و كما أن فقد العقل إذا اقترن بالقبيح أثّر في حكمه، لا في قبحه (ق، غ 14، 20، 9) - أنّا لم نقل إنّ الفعل إذا اقترن به الإلجاء، فلا بدّ من كونه واجبا، و إنّما قلنا ذلك فيما ثبت فيه وجه الوجوب، و لذلك جوّزنا كون الفعل قبيحا مع الإلجاء، متى أردت بأنّه آكد من الإيجاب: أنّه لا بدّ من وقوعه من جهة الملجأ، و أنه في هذا الوجه يزيد على الواجب، و هذه الصفة عامّة في الجميع (ق، غ 14، 21، 8) - قد ثبت من جهة العقل أنّ الفعل قد يدعو إلى فعل، و أنّ ذلك على أضرب ثلاثة: أحدها يدعو إليه إذا كان من فعله. و الثاني يدعو إليه إذا كان من فعل غيره. و الثالث إذا كان بالصفة التي يقع عليها، كان من فعله أو من فعل غيره. و لا رابع لهذه الوجوه. ثمّ كون ذلك الفعل داعيا إلى الفعل على وجوه ثلاثة: أحدها: أن يختار عنده لا محالة الفعل الثاني. و الوجه الثاني: أن يكون أقرب إلى أن يختاره، و أولى أن يختاره. و الوجه الثالث: أن يسهل عليه فعله و اختياره. و لا بدّ فيما قلنا من الفعل: إنه يدعو إلى فعل أن يشرط فيه، إذا كان عالما بذلك، أو في حكم العالم، كما نقول ذلك في النفع إنّه يدعو إلى النفع، إذا كان معلوما، و دفع الضرر يدعو إلى الكف، إذا كان معلوما. و قد يدعو الفعل إلى ألا نفعل بعض الأفعال، و نكفّ‌ عنه، و نخلّ به، و ذلك على الوجوه التي ذكرناها؛ لأنّ كل الوجوه الثلاثة تتأتّى في هذا الوجه أيضا (ق، غ 15، 30، 3) - إنّ الفعل قد يدلّ من وجهين: أحدهما: على ما لا يصحّ إلاّ به و معه. و الآخر: على ما تقتضي الحكمة ألاّ يحصل إلاّ به و معه (ق، غ 15، 175، 11) - إنّ ما به يصير الفعل واقعا على وجه دون وجه يجب أن يكون مقارنا، أو في حكم المقارن، حتى يختصّ بذلك الفعل ما يمكن من الاختصاص، فلذلك أوجبنا في القصد أن يكون مقارنا للعموم على الوجه الذي يحصل عليه، و الذي يمكن في ذلك، إلى أن يكون مقارنا لأول حرف منه، على ما بيّناه في الخبر (ق، غ 17، 28، 4) - لا بدّ... في الفعل من قرينة تتقدّم، لأجلها تقدير ما وقعت عليه المواضعة؛ كما لا بدّ في القول من مواضعة (ق، غ 17، 251، 6) - إنّ الفعل إذا دلّ فدلالته لا تتغيّر بالإضافات إلاّ أن تخصّصه القرينة بذلك، و لذلك لم يصحّ في القول أن يكون دلالة من نبيّ دون غيره، لما ثبت فيه بالمواضعة أنّه يفيد و يدلّ‌، فكيف صحّ‌ في الفعل أن نقول: إنّه يدلّ من حيث كان فعلا للرسول، عليه السلام (ق، غ 17، 252، 1) - إنّ الفعل قد يوجد عند عدم السبب (ن، د، 90، 17) - إنّ الفعل يبقى مع انتفاء السبب و عدمه (ن، د، 90، 18) - الفعل الذي لا بدّ أن يكون مريدا له هو أن يفعله مع العلم به، و كان فعله لغرض يخصّه، فحينئذ يجب أن يريده. فإذا ثبت هذا فإنّه يجوز في الواحد منّا أن يريد السبب و لا يريد المسبّب، بأن يكون الغرض مقصورا على السبب دون المسبّب، أو يريد أحد المسبّبين دون الآخر بأن يكون الغرض مقصورا على أحدهما دون الآخر (ن، د، 99، 13) - أمّا الكلام في أنّ الجسم لا يجوز أن يكون محدثا لنفسه، و هو أنّه لو كان محدثا لنفسه لوجب أن يكون قادرا قبل إحداثه، لما قد ثبت أنّ الفعل لا يصحّ إلاّ ممّن هو قادر و أنّه لا بدّ من أن يتقدّم على مقدوره. و هذا يقتضي كونه قادرا في حال العدم - و قد تبيّن في غير موضع أنّ المعدوم لا يجوز أن يكون قادرا، لأنّ القادر له تعلّق بالمقدور، و العدم يمنع التعلّق (ن، د، 365، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص896)
sourceLink

- إنّ الفعل إنّما يصحّ من القادر لا من القدرة، إلاّ أنّ كونه قادرا لما كان لمكان القدرة جاز تعليل تجانس المقدور بالقدرة بواسطة كون الذات قادرا من حيث أنّ هذه الصفة إنّما صدرت عن القدرة (ن، د، 388، 10) - لا يعقل الفعل بالقدرة سوى استعمال محلّها في الفعل (ن، د، 432، 3) - من الممتنع أن يكون منه (الواحد منا) فعل من الأفعال في حال كمال العقل و زوال المنع ثم لا يكون عالما به، فإذا كان عالما فلا بدّ في ذلك الفعل من أن يكون مشتملا على حسن و قبيح، أو يكون كلّه حسنا، أو يكون كله قبيحا. فعلى الأحوال كلها لا بدّ من أن يكون عالما به، ليكون مرغبا فيما هو حسن و مزجورا عمّا هو قبيح (ن، د، 447، 1) - إنّ الفعل صحّ من الجملة، فإذا كان دليلا فلا بدّ من أن يدلّ على أمر يرجع إلى الجملة، و صحّة البنية و اعتدال المزاج تختصّ ببعض الجملة، فكان في حكم الغير، فكما أن صفة راجعة إلى الغير لا تقتضي حكما لغيرها فكذلك ما يختصّ ببعض الجملة لا يقتضي حكما يرجع إلى الجملة (ن، د، 486، 18) - نقول في الفعل: إنّ أحدنا لا يمكنه أن يفعل فعلا إلاّ بآلة، لأجل أنّه قادر بقدرة، فلا يمكنه أن يفعل إلاّ بعد استعمال محل القدرة في الفعل أو في سببه ضربا من الاستعمال، فيكون محل القدرة آلة يحتاج إليها؛ بل ربما يحتاج إلى آلة منفصلة - و كل ذلك لأمر يرجع إلى كونه قادرا بقدرة. فالقديم تعالى لما كان قادرا بذاته صحّ‌ منه أن يفعل ما يفعله، و إن لم يكن هناك آلة (ن، د، 562، 10) - قد ثبت أنّ الفعل مخالف للقدرة غير مضادّ لها (ن، م، 252، 25) - إنّ الفعل في أي وقت كان، دلالة كون القادر قادرا، فصار ذلك من حكمه. و إذا كان من حكمه، وجب أن يستمرّ في كل قادر، لأن ما يكون من حكم الصفة، فإنّ الحال فيه لا تختلف بين أن تكون الصفة للذات، أو تكون الصفة لعلّة (ن، م، 265، 1) - الفعل لا يصحّ إضافته و لا دخول حرف الجر عليه، و لا يدلّ على معنى مفرد و إنّما يدلّ على معنى و زمان ماض أو مستقبل أو راهن (ب، أ، 214، 16) - إنّ الفعل لا يقوم بنفسه و لا بدّ له ضرورة من أن يضاف إلى فاعله، فلا بدّ أيضا من إضافة الفاعل إليه على معنى وصفه بأنّ فعله هذا ما لا يقوم في العقل وجود شيء في العالم بخلاف هذه الرتبة، و قد وجدنا في العالم أشياء كثيرة لا تحتاج إلى وصفها بصفة لتنفي عنها ضدّ تلك الصفة كالسماء و الأرض، لا يجوز أن يوصف منها شيء بالبصر لنفي العمي و لا بالعمي لنفي البصر، فإذا لم نضطرّ إلى ذلك في وصف الأشياء فيما بيننا بطل قياسهم الباري تعالى على بعض ما في العالم، و كان إطلاق شيء من جميع الصفات على خالق الصفات و الموصوفين أبعد و أشد امتناعا إلاّ بما سمّي به نفسه فنقرّ بذلك و ندري أنّه حق و لا نتعدّاه إلى ما سواه (ح، ف 2، 148، 2) - إنّ الفعل احتاج إلى فاعله في إيجاده، لا في وجوده. فإذا وجد فقد حصل الغنى عنه، فلهذا لو عجز أو مات، لم يؤثّر في وجود فعله كما ثبت في التأليف الذي يفعله الباني و الكاتب و غيرهما (أ، ت، 151، 18) - إنّ كل فعل ينشئه الفاعل، و هو عالم به و بإيقاعه على صفة مخصوصة في وقت مخصوص، فلا بدّ أن يكون قاصدا إلى إيقاعه؛ و نفى القصد إلى إيقاع فعل، مع العلم به، يلزم صاحبه نفي المقصود إلى إيقاع جميع الأفعال (ج، ش، 102، 8) - الفلاسفة... قالوا بقدم العالم، و هو محال، لأنّ الفعل يستحيل أن يكون قديما. إذ معنى كونه فعلا، أنّه لم يكن، ثم كان. فإن كان موجودا مع اللّه أبدا، فكيف يكون فعلا؟ بل يلزم من ذلك تقدير دورات لا نهاية لها على ما سبق، و هو محال من وجوه (غ، ق، 104، 7) - إن قلت: ما معنى إسناد الفعل إلى اللّه تعالى‌؟ قلت: معناه أنّ اللّه عزّ و جلّ عند اعتقادهم ذلك المعتقد الفاسد يضع الغمّ و الحسرة في قلوبهم و يضيق صدورهم عقوبة، فاعتقاده فعلهم و ما يكون عنده من الغمّ و الحسرة و ضيق الصدور فعل اللّه عزّ و جلّ كقوله يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمٰاءِ (الأنعام: 125) و يجوز أن يكون ذلك إشارة إلى ما دلّ‌ عليه النهي: أي لا تكونوا مثلهم ليجعل اللّه انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم، لأنّ‌ مخالفتهم فيما يقولون و يعتقدون و مضادّتهم مما يغمّهم و يغظيهم وَ اَللّٰهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ (آل عمران: 156) ردّ لقولهم: أي الأمر بيده، قد يحيي المسافر و الغازي و يميت المقيم و القاعد كما يشاء (ز، ك 1، 474، 7) - إنّ الفعل يوجد بقدرة الفاعل عليه و إرادته له و هو قصده إليه و ميله و خلوص داعيه، فكما عبّر عن القدرة على الفعل بالفعل في قولهم الإنسان لا يطير و الأعمى لا يبصر: أي لا يقدران على الطيران و الإبصار، و منه قوله تعالى نُعِيدُهُ‌ وَعْداً عَلَيْنٰا إِنّٰا كُنّٰا فٰاعِلِينَ (الأنبياء: 104) يعني إنا كنّا قادرين على الإعادة، كذلك عبّر عن إرادة الفعل بالفعل، و ذلك لأنّ الفعل مسبّب عن القدرة و الإرادة، فأقيم المسبّب مقام السبب للملابسة بينهما (ز، ك 1، 596، 6) - حكى الكعبيّ عنه (معمّر) أنّ الإرادة من اللّه تعالى للشيء غير اللّه، و غير خلقه للشيء، و غير الأمر: و الإخبار، و الحكم، فأشار إلى أمر مجهول لا يعرف، و قال ليس للإنسان فعل سوى الإرادة، مباشرة كانت أو توليدا، و أفعاله التكليفيّة من القيام و القعود، و الحركة، و السكون في الخير و الشرّ كلها مستندة إلى إرادته؛ لا على طريق المباشرة، و لا على طريق التوليد (ش، م 1، 67، 12)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص898)
sourceLink

- إنّ المعلوميّة... قالت: الاستطاعة مع الفعل، و الفعل مخلوق للعبد، فبرئت منهم الحازميّة (ش، م 1، 133، 22) - لو كان الفعل منتسبا إلى العبد إبداعا لوجب أن يكون في حال إبداعه عالما بجميع أحواله، و يستحيل من العبد الإحاطة بجميع وجوه الفعل في حالة واحدة لأمرين، أحدهما أنّ العلم الحادث لا يتعلّق بمعلومين في حالة واحدة و ذلك لجواز طريان الجهل على العالم بأحد الوجهين، فيؤدّي إلى أن يكون عالما جاهلا بمعلوم واحد في حالة واحدة و يكون علمه علما من وجه و جهلا من وجه. الثاني أنّ وجوه المعلومات في الفعل تنقسم إلى ما يعلم ضرورة و إلى ما يعلم نظرا، فيحتاج حالة الإيجاد في تحصيل ذلك العلم إلى نظر و هو اكتساب ثان، و ربما يحتاج إلى معرفة الضروريّ و النظريّ من وجوه الاكتساب فيؤدّي إلى التسلسل حتى لا يصل إلى إيجاد الفعل المطلوب (ش، ن، 69، 15) - إنّ الفعل ذو جهات عقليّة و اعتبارات ذهنيّة عامّة و خاصّة كالوجود و الحدوث و العرضيّة و اللونيّة، و كونه حركة أو سكونا، و كون الحركة كتابة أو قولا. و ليس الفعل بذاته شيئا من هذه الوجوه بل هي كلها مستفادة له من الفاعل، و الذي له بذاته هو الإمكان فقط، و أمّا وجوده فمستفاد من موجده على الوجه الذي هو به، و هو أعمّ الوجوه. و أمّا كونه كتابة أو قولا فمستفاد من كاتبه أو قائله و هو أخصّ الوجوه، فيتميّز الوجهان تميّزا عقليّا لا حسّيّا، و تغاير المتعلّقان تغايرا سمّي أحدهما إيجادا و إبداعا و هو نسبة أعمّ الوجوه إلى صفة لها عموم التعلّق، و سمّي الثاني كسبا و فعلا و هو نسبة أخصّ الوجوه إلى صفة لها خصوص التعلّق. فهو من حيث وجوده يحتاج إلى موجد، و من حيث الكتابة و القول يحتاج إلى كاتب و قائل، و الموجد لا تتغيّر ذاته أو صفته لوجود الموجد، و يشترط كونه عالما بجميع جهات الفعل، و المكتسب تتغيّر ذاته و صفته لحصول الكسب و لا يشترط كونه عالما بجميع جهات الفعل (ش، ن، 75، 17) - إحساس التفرقة بين حركة الضرورة و الاختياريّة لم يخل الحال من أحد أمرين: إمّا أن يرجع إلى نفس الحركتين من حيث أنّ إحداهما واقعة بقدرته و الثانية واقعة بقدرة غيره، و إمّا أن يرجع إلى صفة في القادر من حيث أنّه قادر على إحداهما غير قادر على الثانية. فإن كان قادرا فلا بدّ له من تأثير في مقدوره، و يجب أن يتعيّن الأثر في الوجود لأنّ حصول الفعل بالوجود لا بصفة أخرى تقارن الوجود. و ما سمّيتموه كسبا غير معقول، فإنّ الكسب إمّا أن يكون شيئا موجودا أو لم يكن شيئا موجودا، فإن كان شيئا موجودا فقد سلّمتم التأثير في الوجود، و إن لم يكن موجودا فليس بشيء (ش، ن، 79، 19) - إنّ الفعل كان مقدورا للباري سبحانه و تعالى قبل تعلّق القدرة الحادثة، أي هي على حقيقة الإمكان صلاحية، و القدرة على حقيقة الإيجاد صلاحية، و نفس تعلّق القدرة الحادثة لم تخرج الصلاحيتين عن حقيقتهما، فيجب أن تبقى على ما كانت عليه من قبل، ثم يضاف إلى كل واحد من المتعلّقين ما هو لائق (ش، ن، 82، 4) - وجه دلالة الفعل على الفاعل هو الجواز و الإمكان و ترجّح جانب الوجود على العدم، و ذلك لم يختلف خيرا كان أو شرّا، فالوجود من حيث هو وجود خير كله، أو يقال لا خير فيه و لا شرّ، و الفعل من حيث وجوده ينسب إلى الفاعل لا من حيث هو خير أو شرّ، و الفاعل يريد الوجود من حيث هو وجود لا من حيث هو خير أو شرّ (ش، ن، 98، 15) - الأمر بالشيء لا يكون مريدا لمأمور به من حيث أنّه مأمور به قط، سواء كان المأمور به طاعة أو غيره، و قد علم الأمر حصولها، و سواء كان الأمر بخلاف ذلك فإنّ جهة المأمور به هو كسب المأمور، و قد بيّنا أنّ ذلك أخصّ‌ وصف للفعل سمّي به المرء عابدا مطيعا مصليا و صائما مزكّيا حاجّا غازيا مجاهدا، و الفعل من هذا الوجه لا ينسب إلى الباري تعالى فلا يكون مريدا له من هذا الوجه، بل ينسب إليه من حيث التجدّد و التخصيص، و ما لم يكن الفعل فعلا للمريد لا يكون مرادا له، فما كان من جهة العبد من الذي سمّيناه كسبا و وقع على وفق العلم و الأمر كان مرادا و مرضيّا، أعني مرادا بالتجدّد و التخصيص، مرضيّا بالثناء و الثواب و الجزاء. و ما وقع على وفق العلم و خلاف الأمر كان مرادا غير مرضي أعني مرادا بالتجدّد غير مرضي بالذمّ و العقاب (ش، ن، 255، 19) - الثمامية: أتباع ثمامة بن أشرس. و كان في زمن المأمون - و من مذهبهم أنّ الفعل يصحّ من غير الفاعل (ف، غ، 42، 4) - تأثير الشيء في غيره و هو الفعل (ف، أ، 27، 2) - الفعل: هو الهيئة العارضة للمؤثّر في غيره بسبب التأثير أولا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا، و في اصطلاح النحاة ما دلّ‌ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، و قيل الفعل كون الشيء مؤثّرا في غيره كالقاطع ما دام قاطعا (ج، ت، 215، 12) - إنّ الإمكان لا يكون إلاّ مع التمكّن، و التمكّن لا يصحّ أن يكون إلاّ عند ما يصحّ الفعل، و الفعل لا يصحّ إلاّ بعد وجود الفاعل ضرورة، و ما كان بعد غيره فهو محدث (ق، س، 65، 2) - إنّ الفعل لا يصحّ إلاّ من قادر ضرورة، حيّا، لأنّ الجماد لا قدرة له ضرورة، عالما، لأنّا وجدنا العالم محكما رصين الأحكام على اختلاف أصنافها أو تباينها، مميّزا كل منها على الآخر، أكمل تمييز نحو إحكام خلق الإنسان و تمييزه بذلك عن نحو إحكام خلق الإنعام. و ذلك لا يكون إلاّ من عالم ضرورة، و ليس ذلك إلاّ اللّه تعالى (ق، س، 69، 2) - العترة، عليهم السلام، و صفوة الشيعة و القطعية و المعتزلة: و للعبد فعل يحدثه على حسب إرادته (ق، س، 103، 2) - قلنا: حصوله (فعل) منّا بحسب دواعينا و إرادتنا معلوم ضرورة عكس، نحو الطول و القصر، و قوله تعالى: اِعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ (فصلت: 40) و نحوها، و يلزم أن تجعلوا اللّه، تبارك و تعالى علوّا كبيرا كافرا لفعله الكفر، كاذبا لفعله الكذب، و نحو ذلك، و الكافر و الكاذب أبرياء من ذلك. لعنوا بما قالوا. و يلزم بطلان الأوامر و النواهي و إرسال الرسل، لأنّه لا فعل للمأمور، و الكل كفر (ق، س، 103، 9) - الجاحظ: لا فعل للعبد إلاّ الإرادة، و ما عداها متولّد بطبع المحل (ق، س، 104، 3)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص899)
sourceLink

- قال أبو بكر: و كذلك نقول في الترك، كقولنا في الفعل، فمتى رأينا النبي عليه السلام قد ترك فعل شيء و لم ندر على أي وجه تركه، قلنا: تركه على جهة الإباحة، فليس بواجب علينا، إلا أن يثبت عندنا: أنه تركه على جهة التأثّم بفعله، فيجب علينا تركه حينئذ على ذلك الوجه، حتى يقوم الدليل: على أنه مخصوص به دوننا (جص، فص 3، 228، 3) - الفعل ضربان: أحدهما: فعل يفعله (الرسول صلى اللّه عليه و سلم) في نفسه، و يدلّنا على حكمه... لنفعله على الوجه الذي فعله. و الثاني: تركه النكير على فاعل يراه يفعل فعلا على وجه، فيكون تركه النكير عليه بمنزلة القول منه، في تجويز فعله على ذلك الوجه، فإن رآه يفعله على جهة الوجوب فأقرّه عليه كان ندبا، و كذلك الإباحة على هذا (جص، فص 3، 235، 8) - الفعل لا يمكن ادّعاء العموم على الوجوه التي يقع عليها (بص، مع 1، 205، 4) - إذا كان القول بيانا و الفعل بيانا، فأيّهما أكشف‌؟ و الجواب: أن الفعل أكشف. لأنه ينبئ عن صفة المبيّن مشاهدة. و القول إخبار عن صفة. و ليس الخبر كالعيان (بص، مع 1، 339، 7) - إذا تعارض القول و الفعل في البيان، فالقول أولى من الفعل. و من أصحابنا من قال: الفعل أولى. و ذهب بعض المتكلمين: إلى أنهما سواء. لنا: هو أن القول يدلّ على الحكم بنفسه. و الفعل لا يدلّ بنفسه. و إنما يستدل به على الحكم بواسطة، و هو أن يقال: لو لم يجز ذلك لما فعل (شي، تبص، 249، 2) - الفعل كل كلمة دلّت على معنى في نفسها مقترن بزمان كقولك ضرب و يقوم و ما أشبهه (شيء جا، 4، 27) - حقيقة الفعل: ما لوجوده أول، و هو حقيقة الخلق. و قيل: هو مقدور وجد. و من الفعل يقال: لمن تعلّق بقدرته: فاعلا؛ لتعلّقه بقدرته، لا لقيامه و وجوده بذاته، أو محلّ قدرته (جون، جهك، 35، 1) - المفيد من الكلام ثلاثة أقسام إسم و فعل و حرف، كما في علم النحو، و هذا لا يكون مفيدا حتى يشتمل على إسمين أسند أحدهما إلى الآخر نحو زيد أخوك و اللّه ربك أو إسم أسند إلى فعل نحو قولك ضرب زيد و قام عمرو. و أما الإسم و الحرف كقولك زيد من و عمرو في فلا يفيد حتى تقول من مضر و في الدار، و كذلك قولك ضرب قام لا يفيد إذ لم يتخلّله إسم و كذلك قولك من في قد على (غز، مس 1، 334، 1) - لا يمكن دعوى العموم في الفعل لأن الفعل لا يقع إلا على وجه معيّن فلا يجوز أن يحمل على كل وجه يمكن أن يقع عليه (غز، مس 2، 63، 6) - الفعل يخالف الإسم في خاصيته و هي صيغ دالة على أحداث، مشعرة بزمان، منقسم انقسام الزمان، من ماض، و حاضر، و مستقبل (غز، من، 79، 13). - الإسم أقوى في التأصيل من الفعل، لأنه مستقل، و يتركّب من جنسه جملة مفيدة، كقولك: زيد قائم (غز، من، 80، 3) - ما من فعل إلا و يحدث به و لا يحدث عنه فيقدّر اسما (غز، من، 80، 5) - الفعل ينقسم إلى: ماض، و مستقبل. فالماضي: كقولك قام. و المستقبل: كقولك يقوم، و تقوم، و أقوم. فهذه زيادات. و أصل الزيادات حروف المد و اللين "و ا ى" (غز، من، 81، 1) - الحرف و الفعل لا يجمعان، و إنما يجمع الإسم. و قولك قاما، و قاموا، ليس جمعا للفعل، إنما هو تعديد للفاعل، فإذا أردت جمع الفعل ترده إلى الإسم فتقول: قام قومتين (غز، من، 142، 17) - الفعل: ما دلّ على حدث و زمان معيّن (كلو، تم 1، 70، 6) - إن تعلّق الفعل بفاعله أقوى من تعلّقه بمفعوله (رز، مح 1، 86، 3) - الفعل - بالنسبة إلى الوقت - يكون على أحد وجوه ثلاثة: الأوّل: أن يكون الفعل فاضلا عن الوقت، و التكليف بذلك لا يجوز إلا إذا جوّزنا تكليف ما لا يطاق. أو يكون المقصود إيجاب القضاء، كما إذا طهرت الحائض، أو بلغ الغلام و بقي بقى من وقت الصلاة مقدار ركعة، أو أقل. و الثاني: أن لا يكون أزيد و لا أنقص، نحو الأمر بإمساك كلّ اليوم، و هذا لا إشكال فيه. و الثالث: أن يكون الوقت فاضلا عن الفعل، و هذا هو: الواجب الموسّع؛ و اختلف الناس فيه: فمنهم من أنكره، و زعم: أنّ الوقت لا يمكن أن يزيد على الفعل. و منهم من سلّم جوازه (رز، مح 1، 289، 2) - الفعل ما دلّ على حدث مقترن بزمان محصّل و الحدث المصدر، و هو إسم الفعل؛ و الزمان المحصّل، الماضي و الحال، و المستقبل. و هو منقسم بحسب انقسام الزمان فالماضي منه، كقام وقعد. و الحاضر و المستقبل في اللفظ واحد، و يسمّى المضارع، و هو ما في أوّله إحدى الزوائد الأربع، و هي: الهمزة، و التاء، و النون و الياء، كقولك: أقوم، و تقوم، و نقوم، و يقوم. و تخليص المستقبل عن الحاضر بدخول السين أو سوف عليه، كقولك: سيقوم و سوف يقوم (أمد، حكم 1، 83، 8) - الفعل و إن كان كلمة مفردة عند النحاة مطلقا، فعند الحكماء المفرد منه إنّما هو الماضي دون المضارع. و ذلك، لأنّ حرف المضارعة في المضارع هو الدال على الموضوع، معيّنا كان أو غير معيّن. و المفرد هو الدالّ الذي لا جزء له يدلّ على شيء أصلا... و هو بخلاف الماضي، فإنّه، و إن دلّ على الفعل و على موضوعه، فليس فيه حرف يدلّ على الموضوع، فكان مفردا (أمد، حكم 1، 84، 6) - إن كان طالبا لفعل غير كفّ ينتهض تركه في جميع وقته سببا للعقاب فوجوب، و إن انتهض فعله خاصة للثواب فندب، و إن كان طلبا للكفّ‌ عن فعل ينتهض فعله سببا للعقاب فتحريم، و من يسقط غير كفّ في الوجوب يقول طلبا لنفي فعل في التحريم، و إن انتهض الكفّ‌ خاصة للثواب فكراهة، و إن كان تخييرا فإباحة و إلا فوضعي و في تسمية الكلام في الأزل خطابا (حا، تلو 1، 225، 1) - الفعل إن نهي عنه شرعا فهو القبيح و إلا فهو الحسن (رم، تحص 1، 175، 11) - المفرد إن لم يستقل بالمفهومية فهو الحرف و إن استقلّ و دلّ على زمان معيّن لمعناه فهو الفعل. و إلا فهو الإسم (رم، تحص 1، 201، 13) - الفعل إن زاد على الوقت، كان الأمر به تكليف ما لا يطاق، إذا لم يقصد منه إيجاب القضاء. كما لو طهرت الحائض و قد بقي من الوقت قدر ركعة. و إن نقص عنه فهو الواجب الموسّع (رم، تحص 1، 304، 18) - المأمور إنما يصير مأمورا بالفعل حال وقوعه لا قبله (رم، تحص 1، 332، 8) - القول و الفعل إذا تطابقا في كونهما بيانا، فالبيان هو الأول و الثاني تأكيد (رم، تحص 1، 419، 17) - عقلي أي يحكم به العقل لما في الفعل من مصلحة أو مفسدة يتبعها حسنه أو قبحه عند اللّه أي يدرك العقل ذلك بالضرورة، كحسن الصدق النافع و قبح الكذب الضار أو بالنظر كحسن الكذب النافع و قبح الصدق الضار و قبل العكس و يجيء الشرع مؤكّدا لذلك أو باستعانة الشرع (سب، عطر 1، 83، 1) - قد يكون المجاز من حيث العلاقة بالشكل كالفرس لصورته المنقوشة أو صفة ظاهرة كالأسد للرجل الشجاع دون الرجل الأبخر لظهور الشجاعة دون البخر في الأسد المفترس أو باعتبار ما يكون في المستقبل قطعا نحو إنّك ميت. أو ظنّا كالخمر للعصير لا احتمالا كالحرّ للعبد، فلا يجوز... و بالضدّ كالمفازة للبرية المهلكة. و المجاورة كالرواية لظرف الماء المعروف تسمية له باسم ما يحمله من جمل أو بغل أو حمار. و الزيادة نحو لَيْسَ كَمِثْلِهِ‌ شَيْ‌ءٌ‌ فالكاف زائدة و إلاّ فهي بمعنى مثل فيكون له تعالى مثل و هو محال و القصد بهذا الكلام نفيه. و النقصان نحو وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ‌ أي أهلها فقد تجوز أي توسع و إن لم يصدق على ذلك حدّ المجاز السابق و قيل يصدق عليه حيث استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل و سؤال القرية في سؤال أهلها و ليس ذلك من المجاز في الإسناد. و السبب للمسبّب نحو للأمير يد أي قدرة فهي مسبّبة عن اليد بحصولها بها. و الكلّ للبعض نحو يجعلون أصابعهم في آذانهم أي أناملهم. و المتعلّق بكسر اللام للمتعلّق بفتحها نحو هذا خلق اللّه أي مخلوقه و رجل عدل أي عادل. و بالعكوس أي المسبّب للسبّب كالموت للمرض الشديد لأنّه مسبّب له عادة و البعض لكلّ نحو فلان يملك ألف رأس من الغنم و المتعلّق بفتح اللاّم لمتعلّق بكسرها نحو بأيّكم المفتون أي الفتنة و قم قائما أي قياما. و ما بالفعل على ما بالقوة كالمسكر للخمر في لدن. و قد يكون المجاز في الإسناد بأن يسند الشيء لغير من هو له لملابسة بينهما نحو قوله تعالى وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ‌ إِيمٰاناً أسندت الزيادة و هي فعل اللّه تعالى الآيات المتلوّة سببا لها عادة (سب، عطر 1، 418، 1) - الأشاعرة قالوا: الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا، محرّما كان أو مكروها. و إن لم ينه عنه كان حسنا، سواء أمر به كالواجب و المندوب، أم لا، كالمباح (اس، مهد، 61، 13) - قال بعض المعتزلة: إن اشتمل الفعل على صفة توجب الذمّ‌، و هو الحرام فقبيح، أو على صفة توجب المدح كالواجب و المندوب فحسن، و ما لم يشتمل على أحدهما كالمكروه و المباح؛ فليس بحسن و لا قبيح (اس، مهد، 62، 5) - إذا أمكن حمل فعله عليه الصلاة و السلام على العبادة أو العادة، فإنّا نحمله على العبادة إلاّ لدليل، لأنّ الغالب على أفعاله قصد التعبّد بها (اس، مهد، 440، 12) - المفرد إمّا أن لا يستقلّ بمعناه و هو الحرف. أو يستقل، و هو فعل إن دلّ بهيئته على أحد الأزمنة الثّلاثة، و إلاّ فاسم كلّيّ إن اشترك معناه، متواطئ إن استوى، و مشكّك إن تفاوت، و جنس إن دلّ على ذات غير معيّنة كالفرس، و مشتقّ إن دلّ على ذي صفة معيّنة كالفارس، و جزئيّ إن لم يشترك، و علم إن استقلّ‌، و مضمر إن لم يستقلّ (اس، مهس 1، 244، 1) - المجاز مشتق من الجواز الذي هو التعدّي و العبور تقول جزت المكان الفلاني أي عبرته، و وزن المجاز مفعل لأنّ أصله مجوز فقلبوا واوه ألفا بعد نقل حركتها إلى الجيم لأنّ‌ المشتقات تتبع الماضي المجرّد في الصحّة و الإعلال، و هم قد أعلّوا فعله الماضي و هو جاز لتحرّك واوه و انفتاح ما قبلها فلذلك أعلّوا المجاز، و الفعل يستعمل حقيقة في الزمان و المكان و المصدر تقول قعدت مقعد زيد و تريد قعود زيد أو زمان قعوده أو مكان قعوده، فيكون لفظ المجاز في الأصل حقيقة، أمّا في المصدر و هو الجواز و إمّا في مكان التجوّز أو زمانه،... ثم أنّ لفظ المجاز نقل من ذلك إلى الفاعل و هو الجائز أي المنتقل لما بينهما من العلاقة، لأنّه إن نقل من المجاز المستعمل في المصدر فالعلاقة هي الجزئية لأنّ المشتقّ‌ منه جزء من المشتقّ فصار كإطلاقهم لفظ العدل و هو مصدر على فاعل العدالة فقالوا رجل عدل أي عادل، و إن نقل من المجاز المستعمل في المكان فالعلاقة هي إطلاق اسم المحل و إرادة الحال و يعبر عنه بالمجاوزة، و أمّا المجاز المستعمل في الزمان فإنّه ليس بينه و بين الجائز علاقة معتبرة فلا يصحّ أن يكون مأخوذا منه فلذلك أهمله المصنّف فأفهمه، فإنّه من محاسن كلامه، ثم إنّ الجائز يطلق حقيقة على الأجسام، لأنّ الجواز هو الانتقال من حيّز إلى حيّز (اس، مهس 1، 331، 9) - نوى الشيء ينويه نيّة، و تشدّد و تخفّف: قصده (انتهى). و في الشرع كما في التلويح: قصد الطاعة و التقرّب إلى اللّه تعالى في إيجاد الفعل (انتهى). و لا يرد عليه النيّة في التروك لأنّه كما قدّمنا، لا يتقرّب بها إلاّ إذا صار الترك كفّا، و هو فعل، و هو المكلّف به في النهي، لا الترك بمعنى العدم لأنّه ليس داخلا تحت القدرة للعبد كما في التحرير. و عرفها القاضي البيضاوي بأنّها شرعا: الإرادة المتوجّهة نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه تعالى و امتثالا لحكمه. و لغة: انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرّ، حالا أو مآلا (انتهى) (نج، نظر، 24، 11) - إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكلّ‌ (شط، وفق 1، 132، 13) - الثواب و العقاب إنّما ترتّب على ما فعله و تعاطاه (العبد)، لا على ما لم يفعل؛ لكن الفعل يعتبر شرعا بما يكون عنه من المصالح أو المفاسد. و قد بيّن الشرع ذلك، و ميّز بين ما يعظّم من الأفعال مصلحته فجعله ركنا، أو مفسدته فجعله كبيرة، و بين ما ليس كذلك فسمّاه في المصالح إحسانا، و في المفاسد صغيرة (شط، وفق 1، 213، 11) - إذا تقدّم القول كان الفعل ناسخا له بناء على جواز النسخ قبل التمكّن، و أمّا إذا تقدّم الفعل فلا تعارض فيما تقدّم، و ههنا يكون الفعل ناسخا لحكم تكرّر و الفعل (تف، نهي 2، 27، 26) - المراد بالفعل هو الحدث لا المصطلح فالمصدر نفسه لا جزؤه (تف، نهي 2، 117، 6) - الفعل قد يكون متعلّق الإرادة دون القدرة و بالعكس (تف، وضح 1، 187، 1) - القدرة القوة التي تصير مؤثّرة عند انضمام الإرادة إليها فهي توجد قبل الفعل و معه و بعده، و إن أريد القوة المؤثّرة المستجمعة لجميع الشرائط فهي مع الفعل بالزمان و إن كانت متقدّمة بالذات بمعنى احتياج الفعل إليها، و لا يجوز أن تكون قبل الفعل لامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامة أعني جملة ما يتوقّف عليه (تف، وضح 1، 199، 3) - عن المعتزلة: أنّ الفعل إن اشتمل على مصلحة خالصة أو راجحة اقتضى العقل أنّ اللّه تعالى طلبه؛ و إن اشتمل على مفسدة خالصة أو راجحة اقتضى العقل أنّ اللّه تعالى طلب تركه. و إن تكافأت مصلحة الفعل و مفسدته أو تجرّد عنهما أصلا كان مباحا و ليس حكما شرعيا عندهم، لثبوته قبل ورود الشرع. و أنّ العقل أدرك أنّ اللّه تعالى يجب له بحكمته البالغة أن لا يدع مصلحة في وقت مّا إلاّ أوجبها و أثاب عليها؛ و لا يدع مفسدة في وقت مّا إلاّ حرّمها، و عاقب عليها تحقيقا لكونه حكيما، و إلاّ لفاتت الحكمة في جانب الربوبية. فعندهم إدراك العقل لما ذكرنا من قبل الواجبات للعقل لا من قبل الجائزات كما نقول. و ليس مرادهم أنّ‌ الأوصاف مستقلّة بالأحكام، و لا أنّ العقل يوجب و يحرّم؛ و هذا هو الحق في تقرير مذهبهم و تلخيص النزاع (زر، بحر 1، 144، 23) - الفعل إما أن يزيد على وقته فإن كان الغرض منه إيقاع الفعل جميعه في الزمن الذي لا يسعه فهو تكليف بما لا يطاق. يجوّزه من يجوّزه و يمنعه من يمنعه، و إن كان الغرض أن يبتدئ في ذلك الوقت، و يتمّ بعده، أو أن يترتّب في ذمّته و يفعله كله بعده فهو جائز و واقع، كإيجاب الظهر على من زال عذره آخر الوقت، فأدرك قدر ركعة من آخره، و كذا تكبيرة على الأظهر بشرط السلامة قدر إمكان الطهارة و الصلاة. و إما أن يساوي و يسمّى "بالمعيار" كالصوم المعلّق بما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، و كوقت المغرب على القول الجديد، و كما لو استأجره يوما للعمل فيه، و هذا لا نزاع فيه (زر، بحر 1، 208، 3) - الفعل ينقسم إلى ماض و أمر و مضارع. فأما المضارع: فلم يستعمل في الشرع في شيء أصلا إلاّ في لفظة "أشهد" في الشهادة، فإنّها تعيّنت و لم يقم غيرها مقامها، و كذلك في اللعان سواء قلنا: إنّه يمين أو شهادة، أو فيه شائبة من أحدهما، و يجوز في اليمين: أقسم باللّه و أشهد و لا يتعيّن. و أما الماضي: فيعمل به في الإنشاءات كالعقود و الطلاق. و أما فعل الأمر: فهي مسألة الإيجاب و الاستيجاب في العقود و الطلاق، فكذا يعمل به في كل موضع يعمل بالماضي على الصحيح (زر، بحر 2، 176، 4) - الفرق بين أن و الفعل و المصدر، و ذلك من أوجه: أحدها: دلالة الفعل على المضي أو الاستقبال بخلاف المصدر. الثاني: دلالة "أن" و الفعل على إمكان الفعل دون وجوبه و استحالته بخلاف المصدر. الثالث: تحصير "أن" بمعنى الحدوث دون احتمال معنى زائد عليه، فإنّ قولك: كرهت قيامك قد يكون لصفة في ذلك القيام، و قولك: كرهت أن قمت يقضي أنّك كرهت نفس القيام. الرابع: امتناع الأخبار عن "أن" و الفعل في نحو قولك: أن قمت خير من أن قعدت بخلاف المصدر. قاله السهيلي. الخامس: "أن" و الفعل يدلّ على الوقوع بخلاف المصدر قاله صاحب "البسيط" من النحاة كذا نقله بعض المتأخّرين (زر، بحر 2، 276، 8) - المصدر الصريح قد يقع حالا و قد لا يقع، و "أن" و الفعل المنسبك منهما المصدر لا يقع حالا البتّة (زر، بحر 2، 277، 7) - المصدر لا يجوز أن ينوب مناب المفعولين في باب ظننت و ينوب "أن" مع الفعل منابهما، فلا تقول: ظننت قيامك، و تقول: ظننت أن يقوم زيد (زر، بحر 2، 277، 10) - المصدر يقع قبله كل فعل و لا يقع قبل "أن" إلاّ أفعال الظنّ و الشكّ و نحوها دون أفعال التحقيق لأنّها تخلّص الفعل للاستقبال، و ليس فيها تأكيد كما في "أن" ،فلم يكن بينها و بين فعل التحقيق نسبة (زر، بحر 2، 277، 15) - الأمر ضربان: أمر إعلام و أمر إلزام، فأما أمر الإعلام فمختصّ بالاعتقاد دون الفعل، و يجب أن يتقدّم الأمر على الاعتقاد بزمان واحد و هو وقت العلم به، و أما أمر الإلزام فمتوجّه إلى الاعتقاد و الفعل فيجمع بين اعتقاد الوجوب و إيجاد الفعل، و لا يجزّئه الاقتصار على أحدهما، فإن فعله قبل اعتقاد وجوبه لم يجز، و إن اعتقد وجوبه و لم يفعل كان مأخوذا به، و لا يلزم تجديد الاعتقاد عند الفعل إذا كان على ما تقدّم من اعتقاده، لأنّ الاعتقاد تعبّد إلزام، و الفعل تأدية مستحقّ‌، و يجب أن يتقدّم الأمر على الفعل بزمان الاعتقاد (زر، بحر 2، 374، 12) - يجوز تقديم الأمر على وقت الفعل خلافا لمن قال: لا تكون صيغة "افعل" قبل وقت الفعل أمرا بل يكون إعلاما (زر، بحر 2، 375، 7) - إذا وقع الفعل في سياق النفي أو الشرط فهو على قسمين: أحدهما: أن يكون قاصرا، فهل يتضمّن ذلك المصدر فيكون نفيه بمصدره، و هو نكرة في سياق النفي فيقتضي العموم، أم لا؟ حكى القرافي عن الشافعية و المالكية أنّه يعمّ‌، و أنّ القاضي عبد الوهاب في "الإفادة" نصّ‌ على ذلك، و ظاهر كلام إمام الحرمين و الغزالي و الآمدي و الهندي، حيث قيّدوا الخلاف الآتي بالفعل المتعدّي إذا نفي هل يعمّ مفاعيله‌؟ يقتضي أنّ اللازم لا يعمّ نفيه و لا يكون نفيا للمصدر. و قال الأصفهاني: لا فرق بينهما، و الخلاف فيهما على السواء، لكن الغزالي حيث صوّر المسألة بما سبق، مثّل بما إذا قال: و اللّه لا أضرب، أو إن ضربت فأنت طالق، و نوى الضرب بآلة بعينها، أو إن خرجت فأنت طالق، و نوى مكانا بعينه و هو يخلّ بترجمة المسألة كما قاله الهندي، لأنّ الضرب و الخروج غير متعدّ إلى الآلة و المكان. اللهمّ‌ إلاّ أن يريد بقوله المتعدّي إلى مفعول أعمّ من أن يكون متعدّيا بنفسه أو بالحرف، سواء كان معه الحرف أو لم يكن، و حينئذ فيشمل الخلاف الأفعال كلها، ثم إنّه أطلق الفعل و لابدّ من تقييده بالواقع في حيّز النفي أو الشرط لا الإثبات فتفطن له، و ذكر الهندي أنّ‌ ذلك في قوة نفي المصدر، و قضيّته أنّه ليس مثله؛ بل أنزل منه درجة. و الصواب أنّه يعمّ‌ كما في نفي المصدر، مثل قوله تعالى: لاٰ يَمُوتُ فِيهٰا وَ لاٰ يَحْيىٰ (طه: 74)... و الثاني: أن يكون متعدّيا و وقع في سياق النفي أو الشرط، و لم يصرّح بمفعوله، و لم يكن له دلالة على مفعول، و لا واحد، و لا أكثر، فهل يكون عامّا فيها أم لا؟ كما إذا قال: و اللّه لا أكلت، أو لا آكل، أو إن أكلت فعليّ كذا، فذهب الشافعية و المالكية و أبو يوسف و غيرهم إلى أنّه عام فيه. و قال أبو حنيفة: لا يعمّ‌، و اختاره القرطبي من المالكية، و الإمام الرازي منّا، و جعله القرطبي من باب الأفعال اللازمة، نحو يعطي و يمنع فلا يدلّ على مفعول لا بالعموم و لا بالخصوص؛ لأنّ هذه الأفعال لما لم تقصد مفعولاتها تبيّن أنّه قصد بها ماهيات تلك الأفعال المجرّدة عن الوحدة و الكثرة، بل و عن القيود المكانية و الإضافية (زر، بحر 3، 122، 21) - (العام من فعل الرسول أربعة): أحدها: أن ينصّ على كونه من القسم الفلاني. ثانيها: أن يسوّيه بفعل علمت جهته. ثالثها: أن يقع امتثالا لآية مجملة، دلّت على أحد هذه الثلاثة. رابعها: أن يقع بيانا لآية مجملة دلّت على أحدها (زر، بحر 4، 187، 8) - إن تعارض قول و فعل في البيان ففيه أوجه: أحدها: تقديم القول لتعدّيه بصيغته. و الثاني: تقديم الفعل لأنّه أولى و أقوى في البيان. و الثالث: أنّهما سواء و لابدّ من دليل آخر لترجيح أحدهما. قال: و هذا هو الأولى (زر، بحر 4، 191، 18) - اللفظ إذا دلّ على نفي الفعل و تعذّر الحمل على حقيقته كما في لا صلاة إلاّ بكذا مثلا فإن ثبت عرف شرعي في نفي الصحة يجب حمله عليه أي لا صحّة لصلاة إلاّ بطهور، و إلاّ فإن ثبت عرف لغوي في نفي الفائدة و الكمال يحمل عليه لأنّ العرف اللغوي في مثله يقتضي تقدير الفائدة و الكمال أي لا فائدة و لا كمال لصلاة إلاّ بطهور كما في قولهم لا علم إلاّ ما نفع أي لا فائدة لعلم إلاّ ما نفع و إلاّ أي و إن لم يثبت عرف شرعي في نفي الصحّة و لا عرف لغوي في نفي الكمال، فالحمل على نفي الصحّة أولى من الحمل على نفي الكمال لأنّ الفعل الغير الصحيح كالمعدوم فيكون أقرب إلى الحقيقة، لأنّ ما نفى صحّته كماله أيضا فيكون كالمعدوم بخلاف ما نفى كماله لأنّ نفي الصحّة لا يكون مثل المعدوم فلا يكون أقرب إلى الحقيقة (مل، مرق 1، 464، 16) - حسن الفعل و قبحه إنما يكون لجهات يقع عليها بل المراد أن عين الفعل الذي أضيف إليه النهي قبيح و إن كان لمعنى زائد على ذاته كالكفر و الظلم و العبث فإن قبحها باعتبار كفران النعمة و وضع الشيء في غير محله و خلوّه عن الفائدة (عا، نسم، 44، 16) - التكليف بالفعل و المراد به أثر القدرة الذي هو الأكوان لا التأثير الذي هو أحد الأعراض النسبية ثابت قبل حدوثه اتّفاقا و ينقطع بعده اتّفاقا و لا اعتبار بخلاف من خالف في الطرفين فهو بيّن السقوط، و اختلفوا هل التكليف به باق حال حدوثه أم لا فقال جمهور الأشعرية باق و قالت المعتزلة و الجويني ليس بباق (صد، أمل، 37، 15) - "الاسم ما أنبأ عن المسمّى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره" (مظ، مصف 1، 16، 16) - الفعل: إمّا أن يكون على صفة، لأجلها يستحقّ‌ فاعله الذمّ - و هو القبيح -؛ أو لا - و هو الحسن - (ح، مبا، 90، 3)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1097)
sourceLink

1.deed, act, 2.verb 1 - العمل و الصنع. 2 - اللفظ الدال على مفهوم مستقل و زمان معين.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص211)
sourceLink

- وجدنا أشياء أخرى تجري في الكلام، كقول القائل: يأكل و يشرب و يجيء و يذهب، فالتمسنا لذلك اسما جامعا، فوجدناه الفعل (ق، م، 10، 24) - لفظ الفعل الدّال على الحاضر في اللسان العربي هو على بنية لفظ المستقبل بعينه (ف، ق، 70، 12) - اعلم أنّه إنّما قيل «أن ينفعل» و «أن يفعل»، و لم يقل انفعال و فعل، لأن الانفعال قد يقال أيضا للحاصل الذي قد انقطعت الحركة إليه، فإنّه يقال: في هذا الثوب احتراق، إذا كان حصل و استقرّ، و يقال: انفعال، إذا كان الشيء بعد في الحركة، و كذلك القطع، الذي هو الفعل، قد يقال عند استكماله، و قد يقال حين ما يقطع (س، م، 236، 9) - ليس يراد بالفعل الوجود في الأعيان فقط، فربّما لم يلتفت في الموضوع إلى الوجود، كقولنا كلّ كرة تحيط بذي عشرين قاعدة مثلثات فهو كذا، بل من حيث هو معقول بالفعل على أنّ العقل يصف وجوده بالفعل أنّه أبيض دائما أو في وقت أيّ وقت كان (مر، ت، 61، 15) - المنطقي يسمّي (الفعل) كلمة (غ، ع، 78، 13) - الفعل: و هو الكلمة؛ فإنه صوت دال بتواطؤ، على الوجه الذي ذكرناه في (الاسم) إنّما يباينه في أنّه يدلّ على معنى وقوعه في زمان، كقولنا (قام) و (يقوم) (غ، ع، 80، 3) - الفرق بين (الاسم) و (الفعل) تضمّن معنى (الزمان) فقط (غ، ع، 80، 10) - الفعل الذي بإزاء القوّة الفاعلة، معناه: نسبة استحالة، أو كون، أو حركة. إلى مبدأ لا ينفعل بها (غ، ع، 333، 19) - الفعل الذي بإزاء القوّة الأخرى يوصف بها كل شيء، من قبيل الموجودات الحاصلة، و إن كان: انفعالا، أو حالا لا فعلا، و لا انفعالا (غ، ع، 333، 22) - المضاف قد يعرض للمقولات كلها. أما في الجوهر فكالأب و الابن، و في الكم المتصل كالعظيم و الصغير، و في الكم المنفصل كالكثير و القليل، و في الكيف كالأحرّ و الأبرد، و في المضاف كالأقرب و الأبعد، و في الأين كالأعلى و الأسفل، و في متى كالأقدم و الأحدث، و في الوضع كالأشد انتصابا و انحناء، و في الملك كالأكسى و الأعرى، و في الفعل كالأقطع و الأصرم، و في الانفعال كالأشد تسخنا و تقطعا (سي، ب، 67، 8) - الفعل... لفظ دالّ على معنى و على زمان ذلك المعنى المحصّل بأحد الأزمان الثلاثة التي هي الماضي أو الحاضر أو المستقبل (ش، ع، 84، 3) - كل قول جازم... لا بدّ فيه من كلمة أعني فعلا (ش، ع، 88، 10) - الفعل، و يسميه المنطقيون «كلمة». و الفعل عند النحاة أعم منه عند المنطقيين؛ فإنهم يسمون الكلمات المؤلفة مع الضمائر؛ كقولنا: أمشي، أيضا، فعلا (ط، ش، 194، 8) - الفعل لا يخبر عن معناه معبّرا عنه بمجرّد لفظه و المخبر عنه في قولنا الفعل لا يخبر عنه معنى الفعل لكن ما عبّر عنه بلفظة بل الاسم و هو قولنا الفعل (م، ط، 42، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص603)
sourceLink

- علامة أن العبد دخل في مقام القدر و الفعل و البسط أنه يؤمر بالسؤال في الحظوظ بعد أن أمر بتركها و الزهد فيها لأنه لما خلا باطنه من الحظوظ و لم يبق فيه غير الرب عزّ و جلّ بوسط فأمر بالسؤال و التشهّي و طلب الأشياء التي هي قسمه و لابدّ من تناولها و التوصّل إليها بسؤاله ليتحقّق كرامته عند اللّه عزّ و جلّ و منزلته و امتنان الحق عزّ و جلّ عليه بأجابته إلى ذلك و الإطلاق بالسؤال في عطاء الحظوظ من أكثر علامات البسط بعد القبض و الإخراج من الأحوال و المقامات و التكليف في حفظ الحدود. (جي، فتو، 125، 33)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص717)
sourceLink

هو كون الشيء موراً كالقاطع ما دام قاطعاً يقال فعلته فانفعل كقولك كسرته فانكسر.
(
بحر الجواهر
, ص294)
sourceLink

قال فى القاموس هو بالكسر حركة الانسان او كناية عن كل عمل متعد و بالفتح مصدر عمل كمنع و قال فى لسان العرب هو كناية عن كل عمل متعد او غير متعد فعل يفعل فعلا و فعلا الاسم مكسور و المصدر مفتوح و جمع الاسم فعال كقدح و قداح و بئر و بئار و قيل فعله يفعله فعلا مصدره و لا نظير له الا سحره و يسحره سحرا و قد جاء خدع يخدع خَدْعا و خِدْعا و صرع يصرع صَرْعا و صِرْعا انتهى.
(
قاموس الأطباء
, ج2 , ص20)
sourceLink

1 - العمل. كلمة تولد على حالة، أو حدوث في الماضي، أو الحاضر، أو المستقبل. 2 - أداء وظيفة، إحداث تأثير. 3 - استعمال أي قوة لإنجاز عمل ما.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص849)
sourceLink

هو الهيئة العارضة للمؤثر فى غيره بسبب التأثير أوّلا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا و فى اصطلاح النحاة ما دل على معنى فى نفسه مقترن بأحد الازمنة الثلاثة و قيل الفعل كون الشيء مؤثرا فى غيره كالقاطع ما دام قاطعا.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص72)
sourceLink

[في الانكليزية] Verb، deed، action [في الفرنسية] Verbe، action بكسر الفاء و سكون العين هو عند النحاة قسم من الكلمة و هو ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، و قد سبق توضيحه في لفظ الاسم. اعلم أنّ الفعل مشتمل على ثلاثة معان يدلّ عليها مفصّلة أحدهما الحدث الذي هو المعنى المصدري، و ثانيها الزمان، و ثالثها النسبة إلى فاعل ما. فالمادة موضوعة بالوضع الشخصي للحدث و الهيئة أي الحركات مع الترتيب، و الحروف الزائدة موضوعة بالوضع النوعي لنسبة ذلك الحدث و زمانه، فهو كرامي الحجارة إلاّ أنّ أجزاءه لمّا لم تكن مترتّبة في السمع لم يكن مركّبا، فظهر فساد ما قيل إنّ هاهنا معنى رابعا غفل عنه الجمهور و هو تقييد الحدث بالزمان، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور على الفوائد الضيائية. قيل إنّما سمّي فعلا لتضمنه الفعل اللغوي و هو المصدر و فيه نظر، لأنّ ما تضمّنه الفعل الاصطلاحي من المصدر فهو الفعل بفتح الفاء لا بكسرها، و إنّما هو اسم بمعنى الشّأن. فاعتبار التضمّن يقتضي أن يسمّى فعلا بفتح الفاء لا بكسرها. و قد يقال الفعل بكسر الفاء يطلق على المصدر و على الحاصل به أيضا كما في التوضيح في بحث الحسن و القبح، كذا ذكر الهداد في حاشية الكافية. و ينقسم الفعل إلى متصرّف و هو الذي يجيء منه ماض و مضارع و أمر و نهي إلى غير ذلك، كاسم الفاعل و اسم المفعول، و غير متصرّف و يسمّى جامدا أيضا و هو الذي لا يجيء منه ذلك كليس و عسى و نعم، كذا في غاية التحقيق و غيره في بحث أفعال المقاربة، و إلى متعدّ و غير متعدّ، و قد سبق. و يطلق الفعل عندهم أيضا على المفعول المطلق و عند المتكلّمين صرف الممكن من الإمكان إلى الوجود، صرّح بذلك في جامع الرموز في كتاب الإيمان، هكذا عند الحكماء و يقابله القوة كما يجيء. و بعبارة أخرى هو كون الشيء من شأنه أن يكون و هو كائن في وقت من الأوقات سواء كان في الماضي أو المستقبل أو الحال و قد سبق في لفظ المطلقة، و يؤيّده ما في العلمي في بيان تفسير الهداية: هذا مشهور في كتب المنطق حيث ذكر أنّ صدق الموضوع على ذاته بالفعل عند الشيخ سواء كان ذلك الصدق في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. و يطلق الفعل عند الحكماء أيضا على قسم من العرض هو التأثير كالمسخّن ما دام يسخّن، فإنّ له ما دام يسخّن حالة غير قارّة هي التأثير التسخيني الذي هو من مقولة الفعل فهو غير ما هو مبدأ السخونة لأنّه يبقى بعد التسخين، و يقابله الانفعال و هو التأثّر كالمتسخّن ما دام يتسخّن فإنّ له حينئذ حالة غير قارّة من التأثّر التسخني الذي هو من مقولة الانفعال فهو غير السخونة لبقائها بعده، و غير استعداده لها أي غير استعداد المتسخّن للسخونة لثبوته قبل التسخّن، فإنّ ذلك الاستعداد من مقولة الكيف. و اعلم أنّه لما كانت هاتان المقولتان أمرين متجدّدين غير قارّين اختار البعض لهما اسم أن يفعل و أن ينفعل دون الفعل و الانفعال، فإنّهما قد يستعملان بمعنى الأثر الحاصل بالتأثير و التأثّر، بخلاف أن يفعل و أن ينفعل فإنّهما لا يستعملان إلاّ في التأثير و التأثّر، هكذا في شرح المواقف و حاشيته للمولوي عبد الحكيم.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1280)
sourceLink

1-تعريفه:هو ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بزمان،نحو:«نجح،يدرس، اكتب». 2-علاماته:أن يقبل«قد»،أو «السّين»،أو«سوف»،أو تاء التأنيث الساكنة،أو ضمير الفاعل،أو نون التوكيد، نحو:«قد نجح،قد يأتي،ستنجح،سوف تنجح،نجحت،نجحت،ليدرسنّ،ليدرسن، ادرسنّ،ادرسن». 3-أقسامه:ينقسم الفعل،بالنسبة إلى زمانه،ثلاثة أقسام:ماض،و مضارع، و أمر،و بالنسبة إلى حروفه و بنيته،أقساما عديدة.انظر المواد اللاحقة.
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص488)
sourceLink

- أمّا بالفعل فليس يمكن أن يكون شيء لا نهاية له (ك، ر، 116، 18) - الفعل - تأثير في موضوع قابل للتأثير، و يقال: هو الحركة التي من نفس المتحرّك (ك، ر، 166، 4) - الفعل متناه بتناهي القوة (ك، ر، 196، 5) - أمّا تركيب جوهر مع كيفية فكفعل، فإنّ فيها قوة جوهر مع فعل أيضا، و الفعل كيفية، و كالمنفعل، فإنّ فيها قوة جوهر مع فعل أيضا، و الفعل كيفية (ك، ر، 371، 9) - الفعل... و الانفعال... إنّما يكونان في الكيفيّات المحسوسة (ف، ط، 100، 17) - الفعل يقال على ما ينقضي، و العمل يقال على الآثار التي تثبت في الذوات بعد انقضاء الحركة (تو، م، 280، 4) - الفعل أيضا يعمّ كل معنى صادر عن ذات، و حدّ الفعل أنّه كيفيّة صادرة عن ذات، و الانفعال كيفيّة واردة على ذات (تو، م، 280، 5) - يقال: ما الفعل‌؟ الجواب: هو تأثير في موضع قابل للتأثير، و أيضا هو الحركة التي تكون من نفس المحرّك، و القابل عنه (تو، م، 314، 7) - الفعل مثل ضرب يضرب و عقل يعقل و هو كل لفظة دالّة على معنى في زمان (ص، ر 1، 331، 19) - إن قيل ما الفعل‌؟ فيقال أثر من مؤثّر (ص، ر 3، 360، 19) - سمّوا (الفلاسفة) الشيء الذي وجوده في حدّ الإمكان موجودا بالقوة، و سمّوا إمكان قبول الشيء و انفعاله قوة انفعالية، ثم سمّوا تمام هذه القوة فعلا و إن لم يكن فعلا، بل انفعالا، مثل تحرّك أو تشكّل أو غير ذلك (س، شأ، 171، 17) - إنّ الفعل في التصوّر و التحديد قبل القوة، لأنّك لا يمكنك أن تحدّ القوة إلاّ أنّها للفعل و أما الفعل فإنّك لا تحتاج في تحديده و تصويره أنّه للقوة. فإنّك تحدّ المربّع و تعقله من غير أن يخطر ببالك قوة قبوله، و لا يمكنك أن تحدّ القوة على التربيع إلاّ أن تذكر المربّع لفظا أو عقلا و تجعله جزء حدّه (س، شأ، 184، 12) - إنّ الفعل قبل القوة بالكمال و الغاية، فإنّ القوة نقصان و الفعل كمال، و الخير في كل شيء إنّما هو مع الكون بالفعل (س، شأ، 184، 15) - إنّ الفعل بالحقيقة أقدم من القوة، و أنّه هو المتقدّم بالشرف و التمام (س، شأ، 185، 16) - في مفهوم الفعل وجود و عدم (س، أ 2، 63، 3) - الفعل... معناه الموجود المحصّل (غ، م، 200، 21) - إنّ من فهم من الفعل أن يكون موجودا بالفاعل، فليفهم من الفاعل أن يكون علّة للوجود لا لصيرورته موجودا. و ما هو علّة وجود أمر، زائد على ذاته، فهو فاعل (غ، م، 209، 10) - من ضرورة الفعل أن يكون حادثا و أن يكون له أوّل (غ، ت، 70، 16) - الفعل جنس، و ينقسم إلى ما يقع بآلة و إلى ما يقع بغير آلة، فكذلك هو جنس، و ينقسم إلى ما يقع بالطبع و إلى ما يقع بالاختيار (غ، ت، 79، 18) - إنّما المعنى بالفعل و الصنع ما يصدر عن الإرادة حقيقة (غ، ت، 82، 8) - معنى الفعل إخراج الشيء من العدم إلى الوجود بإحداثه (غ، ت، 82، 18) - إنّ الفعل يتعلّق بالفاعل من حيث حدوثه، لا من حيث عدمه السابق، و لا من حيث كونه موجودا فقط، فإنّه لا يتعلّق به في ثاني حال الوجود عندنا - و هو موجود - بل يتعلّق به في حال حدوثه، من حيث إنّه حدوث و خروج من العدم إلى الوجود، فإن نفي عنه معنى الحدوث لم يعقل كونه فعلا، و لا عقل تعلّقه بالفاعل (غ، ت، 84، 4) - قلنا: لا نحيل (الغزالي) أن يكون الفعل مع الفاعل بعد كون الفعل حادثا، كحركة الماء، فإنّها حادثة عن عدم، فجاز أن يكون فعلا، ثم سواء كان متأخرا عن ذات الفاعل أو مقارنا له. و إنّما نحيل الفعل القديم، فإنّ ما ليس حادثا عن عدم فتسميته فعلا مجاز مجرّد لا حقيقة له (غ، ت، 85، 5) - إنّ الفعل قسمان: إرادي، كفعل الحيوان و الإنسان. و طبيعي، كفعل الشمس في الإضاءة، و النار في التسخين، و الماء في التبريد. و إنّما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية، و أمّا في الفعل الطبيعي فلا (غ، ت، 137، 8) - إنّ الفعل يصدر عن الذات بحسب الحالات و الصفات، الجود عن الجوّاد و القدرة عن القادر و الحكمة عن الحكيم (بغ، م 2، 102، 1) - الموجود أيضا ينقسم إلى ما بالفعل، و هو ما حصل وجوده، و إلى ما بالقوة، و هو ما لم يحصل بعد إلاّ أنّه ممكن له الحصول، فمنها قوة قريبة و أخرى بعيدة و إن كان قد تقال القوة على المعنى الذي به يتهيّأ الفاعل للفعل، و القابل للقبول، فيقال: قوة فعلية و أخرى انفعالية، فلمّا لم يكن لعموم فيكون لخصوص (سه، ل، 128، 18) - إن الفعل يجعل الواحد منفصلا أو اثنين، و لذلك لم يمكن أن يكون واحد من اثنين بالفعل لأن الواحد متصل و الفعل يفصل (ش، ت، 972، 1) - إن الفعل و الصور لا توجد من دون العناصر مثل الذين يحدّون البيت بأنه إناء يستر أموالا و أجساما أو غير ذلك من الأشياء التي أعدّ البيت ليسترها، فإن هؤلاء إنما يحدّون البيت الذي في غير عنصر (ش، ت، 1050، 15) - الذي بالفعل هو أن يكون الشيء لا على الحال التي نقول إنه بالقوة (ش، ت، 1159، 4) - إن الفعل قبل القوة بالحدّ و الجوهر، فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه أن يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل (ش، ت، 1180، 6) - الفعل متقدّم بالوجود على القوة إما عند الطبيعة و إما عند الصناعة، فإن الذي يقوى أن يبني هو الذي عنده صورة المبنى، و كذلك الذي يبصر هو الذي فيه استعداد لقبول المبصر (ش، ت، 1180، 8) - لما كانت القوة عدما و الفعل وجودا وجب أن يكون الوجود متقدّما على العدم و أن يكون الذي يفعل متقدّما بالزمان على المفعول (ش، ت، 1180، 11) - لكون الفعل متقدّما على القوة بالزمان يظن أنه لا يمكن أن تحصل صناعة البناء لمن لم يبن قط و لا صناعة ضرب العود لمن لم يضرب بالعود قط... إنه لا سبيل إلى تعلّم صناعة من الصنائع إلاّ بمزاولة أفعال تلك الصناعة. و ذلك كله مما يشهد أن الفعل قبل القوة بالزمان (ش، ت، 1183، 9) - أما الفعل فسبيل و غاية إليها يصير المتكوّن (ش، ت، 1188، 8) - إن الفعل هو عمل و العمل هو تمام العامل و كماله... و الدليل على أن الفعل هو من جنس العمل أن اسم الفعل يقال على العمل في لسان اليونانية و يدل على ما يدل عليه التمام و الكمال (ش، ت، 1193، 12) - إن الفعل و العمل هو الغاية و المقصود من الموجودات (ش، ت، 1194، 1) - إن الفعل هو الصورة (ش، ت، 1197، 11) - الفعل أيضا الذي هو المحرّك يوجد متقدّما بالزمان على المتحرّك و يرتقي ذلك إلى تحرّك أول و محرّك أول ليس فيه قوة أصلا (ش، ت، 1198، 2) - إن الفعل الذي هو خير أفضل من القوة عليه (ش، ت، 1211، 4) - إن القوة هي قوة على الشيء و على ضده و أحد الضدين و لا بد شر. فالقوة الجيدة يشوبها الشر، و أما الفعل الجيد فليس يشوبه شر أصلا و هو الفعل الذي قايس بينه و بين القوة التي هي خير مثال، ذلك إن القابل للصحة هو بعينه القابل للمرض و هي مثلا الأخلاط الأربعة (ش، ت، 1211، 9) - إن الفعل يرجع إلى الصورة التي هي مفارقة أو إلى المجموع من الهيولى و الصورة و العدم بمنزلة الظلمة التي هي من الهواء و من عدم الضوء، و بمنزلة المرض الذي هو من البدن و عدم الصحة (ش، ت، 1539، 10) - قولنا: كل ما مضى فقد دخل في الوجود يفهم منه معنيان. أحدهما: إن كل ما دخل في الزمان الماضي فقد دخل في الوجود و هو صحيح، و أما ما مضى مقارنا للوجود الذي لم يزل أي لا ينفك عنه فليس يصحّ أن نقول قد دخل في الوجود لأن قولنا فيه قد دخل ضد لقولنا أنه مقارن للوجود الأزلي، و لا فرق في هذا بين الفعل و الوجود، أعني من سلّم إمكان وجود موجود لم يزل فيما مضى فقد ينبغي أن يسلّم أن هاهنا أفعالا لم تزل قبل فيما مضى، و أنه ليس يلزم أن تكون أفعاله و لا بد قد دخلت في الوجود، كما ليس يلزم في استمرار ذاته فيما مضى أن يكون قد دخل في الوجود (ش، ته، 86، 27) - إطلاق اسم الحدوث على العالم كما أطلقه الشرع أخصّ به من إطلاق الأشعرية لأن الفعل بما هو فعل فهو محدث، و إنما يتصوّر القدم فيه لأن هذا الإحداث و الفعل المحدث ليس له أول و لا آخر (ش، ته، 87، 6) - الأشياء التي تسمّى حية عالمة هي الأشياء المتحرّكة من ذاتها بحركات محدودة نحو أغراض و أفعال محدودة تتولّد عنها أفعال محدودة، و لذلك قال المتكلمون: إن كل فعل فإنما يصدر عن حي عالم، فإذا حصل له هذا الأصل و هو أن كل ما يتحرّك حركات محدودة فيلزم عنها أفعال محدودة منتظمة فهو حيوان عالم، و أضاف إلى ذلك ما هو مشاهد بالحس، و هو أن السماوات تتحرّك من ذاتها حركات محدودة يلزم عن ذلك في الموجودات التي دونها أفعال محدودة و نظام و ترتيب به قوام ما دونها من الموجودات تولّد أصل ثالث لا شك فيه، و هو أن السماوات أجسام حيّة مدركة (ش، ته، 117، 14) - الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، و هذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. و الصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط و يتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، و هذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، و إذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا، و هذا الفاعل أشرف و أدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله و يحفظه، و الفاعل الآخر يوجد مفعوله و يحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، و هذه حال المحرّك مع الحركة و الأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة (ش، ته، 154، 12) - وجدوا (الفلاسفة) أن الفعل متقدّم على القوة لكون الفاعل متقدّما على المفعول. و نظروا في العلل و المعلولات أيضا فأفضى بهم الأمر إلى علّة أولى هي بالفعل السبب الأول لجميع العلل. فلزم أن يكون فعلا محضا و الاّ يكون فيها قوة أصلا، لأنه لو كان فيها قوة لكانت معلولة من جهة و علّة من جهة فلم تكن أولى (ش، ته، 205، 16) - الشيء ليس يمكن أن يكون منفعلا بالشيء الذي هو به فاعل، و ذلك أن الفعل نقيض الانفعال و الأضداد لا تقبل بعضها بعضا و إنما يقبلها الحامل لها على جهة التعاقب. مثال ذلك: إن الحرارة لا تقبل البرودة و إنما الذي يقبل البرودة الجسم الحار بأن تنسلخ عنه الحرارة و يقبل البرودة و بالعكس (ش، ته، 244، 3) - إن كل فعل إما أن يكون بالطبع أو بالإرادة (ش، ته، 253، 5) - الفعل غير الفاعل، و غير المفعول و غير الإرادة (ش، م، 136، 15) - إذا ظهر أن الإنسان خلق من أجل أفعال مقصودة به، فظهر أيضا أن هذه الأفعال يجب أن تكون خاصة، لأنّا نرى أن واحدا واحدا من الموجودات إنما خلق من أجل الفعل الذي يوجد فيه، لا في غيره، أعني الخاص به. و إذا كان ذلك كذلك فيجب أن تكون غاية الإنسان في أفعاله التي تخصّه دون سائر الحيوان، و هذه أفعال النفس الناطقة. و لما كانت النفس الناطقة جزءين: جزء عملي و جزء علمي، وجب أن يكون المطلوب الأول منه هو أن يوجد على كماله في هاتين القوتين، أعني الفضائل العملية و الفضائل النظرية، و أن تكون الأفعال التي تكسب النفس هاتين الفضيلتين هي الخيرات و الحسنات، و التي تعوقها هي الشرور و السيئات (ش، م، 240، 8) - ما كان بالقوة ثم وجد بالفعل فهو ضرورة حادث فاسد (ش، ن، 99، 12) - الفعل الذي هو نهاية التغيّر لا يحصل إلا عن الفاعل للتغيير، و أنه ليس يمكن أن يكون الفاعل للتغيير شيئا و الفاعل لنهاية التغيير شيئا آخر (ش، ما، 71، 18) - أما المادة فهي الشيء الذي هو بالقوة الشيء الذي سيكون بالفعل و الحد (ش، ما، 84، 9) - ما كان جيّد الفعل أو الانفعال يكون فاعلا أو منفعلا و ليس ينعكس هذا حتى يكون ما كان فاعلا أو منفعلا هو جيّد الفعل أو الانفعال (ش، ما، 100، 19) - إن الفعل هو أن يكون الشيء موجودا لا على الحال التي نقول به إنه موجود بالقوة (ش، ما، 101، 21) - الفعل لاحق من لواحق الصورة و ظلّ لازم لها و إن كان يقال بتقديم و تأخير (ش، ما، 106، 5) - الفعل متقدّم على القوة من جهة أنه سبب فاعلي و غائي، و السبب الغائي هو سبب الأسباب، إذ كانت تلك إنما توجد من أجله، و هذا التقدّم هو الذي ينبغي أن يعتبر (ش، ما، 107، 22) - الفعل أقدم من القوة بالسببية (ش، ما، 111، 2) - إنّ الفعل لا يستدعي سبق عدم بالزمان (ر، م، 482، 4)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص591)
sourceLink

تأثير في موضوع قابل للتّأثير. هو الحركة الّتي من نفس المتحرّك. (رسائل الكنديّ الفلسفيّة/ 166) هو أثر من مؤثّر. (رسائل إخوان الصّفاء 386/3) إنّه كيفيّة صادرة عن ذات، و الانفعال كيفيّة واردة على ذات. يقال على ما ينقضي مع انقضاء الحركة و على ما لا ينقضي. (المقابسات/ 304) تأثير في موضع قابل للتّأثير. هو الحركة الّتي تكون من نفس المحرّك في القابل عنه. (نفس المصدر/ 366) إنّ نفس الطبيعة هو الفعل، أعني قوّة يلزمها الفعل. (رسالة أضحويّة في أمر المعاد/ 104) إنّما هو حركة شيء متمّم. (في النّفس/ 77) هو حصول وجود بعد العدم عن سبب ما، سواء كان هذا المعنى هو نفس المفهوم منه، كما اصطلح عليه، أو بعض المفهوم منه، كما ذهب إليه المتكلّمون. (شرحي الإشارات للطّوسيّ 218/1) هو حالة تحصل للشّيء بحسب تأثير في غيره تأثيرا غير قارّ الذّات ما دام الحصول في السّلوك و التّجدّد. (شرح الهداية الأثيريّة/ 275) الفعل بمعنى المفعول إمّا أن يكون مسبوقا بالمادّة و المدّة و هو الكائن، و إمّا أن لا يكون مسبوقا بشيء منهما و هو المبتدع، و إمّا أن يكون مسبوقا بالمادّة دون المدّة و هو المخترع. (شرح المنظومة 186/2) إخراج الشّيء من العدم إلى الوجود بإحداثه. (تهافت الفلاسفة/ 125) و يعنون بالفعل حصول الوجود، و إن كان ذلك الأمر انفعالا أو شيئا ليس هو فعلا و لا انفعالا. (إلهيّات الشّفاء/ 172) هو أن يكون وجود شيء عن غيره بعد أن لم يكن. (مجموعۀ مصنّفات شيخ اشراق 42/1) إذا كان شيء ما يفعل في شيء آخر فعلا من الأفعال و ذلك الآخر ينفعل عنه، فإنّ الهيئة هي الحالة الحادثة بينهما، و هذه الهيئة إذا اخذت بالإضافة إلى الفاعل سمّيت فعلا... (تفسير ما بعد الطبيعة/ 639) ← الانفعال، التّأثير، العمل.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص267)
sourceLink

الفعل في الفكر الحديث و المعاصر

الفعل هو المقول على تأثير الشيء في غير ما دام يؤثر فيه كالتسخين و التبريد. (البيجوري، منطق السنوسي، 61، 14). ¦¦
الفعل فعل اللّه حقيقة لأنّه في التكوين لمن قال له «كن» و الفعل الصادر من العبد المكلّف، و إن كان للّه حقيقة فقد حكم تعالى عليه بأنّه منه حسنا و سيّئا. و أضاف تعالى الفعل إلينا في كتبه و على ألسنة رسله - عليهم الصلاة و السّلام - لكوننا محلاّ لظهور الفعل، فإن كان الفعل شيئا أضفناه إلينا بإضافة اللّه. إذ الصحيح أن الفعل مربوط‍‌ بين حق و خلق، غير مخلص لأحد الجانبين، فما ثمّ‌ إلاّ وجود الحق - تعالى -. و التغييرات الظاهرة في هذه العين أحكام أعيان الممكنات، فلولا العين ما ظهر الحكم، و لو لا الممكن ما ظهر التغيير، فلا بدّ في الأفعال من حق و خلق، و هو تعالى، آخذ بنواصي عباده إلى ما أراد وقوعه منهم، و ما أراد منهم إلاّ ما هم طالبون له باستعدادهم، فكلّفهم و أمرهم و نهاهم و عاقبهم و غضب عليهم و رضي عنهم. فالشقاء للغضب الإلهي و السعادة للرضاء الإلهي. فيجب على العبد أن يرضى بما يرضي اللّه و يغضب مما يغضب اللّه، فإنّه تعالى وصف نفسه بالرضا و الغضب و الكراهة. فمن ارتفع عن أحد الوصفين فليس بكامل، بل ناقص. (الجزائري، المواقف 3، 1281، 11). ¦¦
لما كانت طبيعة كل فعل، بالنظر للمعنى الذي تنطوي عليه الكلمة، تحتمل النمو في اتجاهات مختلفة، فإنه يبدو تفرّع معناها متجلّيا بصور متمّمة للمعنى الأساسي المتعلّق بالقاعدة العامة. و هنا تتجلّى، في مدى قابلية الأفعال الاشتقاقية المختلفة، اتجاهات ثقافة الأمّة بالنظر إلى وجهة نظرها و ضمن المرحلة التي تجتازها حضارتها. (الأرسوزي، المؤلفات 1، 99، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2063)
sourceLink

الفعل في علم الكلام(تعلیق)

الفعل قد يطلق على اللّه بمعنى أنه علم، و قد يراد به خلق، و قد يذكر بمعنى الاختراع و الإنشاء و الإحداث. فالإنسان «فاعل محدث مخترع و منشئ على الحقيقة دون المجاز». هذه الألفاظ‍‌ أطلقتها المعتزلة على الإنسان مع ما تتضمّنه من معاني الإيجاد و الخلق. حدّد الفعل عند المعتزلة بالقول «هو ما وجد و كان الغير قادرا عليه». و المستفاد بوضعنا الفعل بأنه فعل، أنه وجد من جهة من كان قادرا عليه، و كل من علمه كذلك علمه فعلا له». و الفعل ليس هو ما حدث عن قادر، لأن المتولّد فعل للواحد منا، و ربما حدث حال خروجنا عن كوننا قادرين، بل حتى عن كوننا أحياء. مثال ذلك إذا رمى أحدنا حجرا ثم هوى و مات، و بعد ذلك أصاب الحجر أحدهم و أذاه، فإن فعل الأذيّة يرتدّ إلينا مع أنه حادث بعد خروجنا من الحياة. لذلك يجب أن نقرن حدوث الفعل بحال الفاعل ساعة المباشرة به أو المباشرة بسببه. و إذا لم نفعل ذلك فإننا نعرفه حادثا دون أن نعلمه فعلا، لأن الفعل بحدّ ذاته هو قدر حادث. و تعليق الفعل بالفاعل يستوجب أن نقول إنه حال وقوعه كان الغير قادرا عليه. فعلى هذا «إذا عرف حدوثه و لم يعلّقه بالقادر فقد عرفه حادثا و لم يعرفه فعلا»، لأن العلم بكونه فعلا علم بحدوثه من قادر، أي أن الفعل لا يعرف فعلا إلاّ بفاعله و لأن الحدوث «هو الصفة التي تحصل بالفاعل». إن تحديد الفعل يجب أن يتعلّق بالفاعل من حيث كونه فعلا له. ففعل زيد لا يتحدّد إلاّ من خلال تعلّقه بزيد، و من حيث أن زيدا يختصّ‌ بصفة يصحّ‌ معها وقوع الفعل منه. و الذي يبدو لنا من هذا التحديد للفعل عند المعتزلة و تحديدا عند القاضي عبد الجبّار، هو ربطه بمعنى حاصل في الفاعل لولاه لما وقع الفعل منه. و لا يجوز أن نعتمد في تحديدنا للفعل غير جهة تعلّقه بالفاعل، لأنه لا يعلم فعلا إلاّ من خلال حدوثه عمّن كان قادرا عليه على وجه التقدير. أما بالنسبة للأشاعرة فلا فعل حقّا للإنسان. و إذا احتاج الفعل إلى الإنسان فإن صفة الاحتياج هي الكسب، و التعلّق هو كسب أيضا. إن للأفعال الإنسانية إذا وجوها عديدة تقع عليها. منها وجه الأفعال المباشرة، و وجه الأفعال المتولّدة، و وجه الاختراع. أما المباشر فهو الفعل الذي يحصل ابتداء و بدون واسطة، و بمحلّ‌ القدرة حيث لا يتعدّى الإنسان الفاعل إلى غيره. أما المتولّد فهو الذي يتولّد عن فعل آخر أي أنها لا تحصل عن طريق مباشر بل تكون بواسطة فعل آخر يبدو كالسبب له. أما الاختراع و هو الفعل المبتدأ أو المباشر، فهو يقع في غير محلّ‌ القدرة، أو هو الفعل الذي يتعدّى الإنسان و لا يكون بالاعتماد و السبب، فإنه لا يقع من الإنسان و إنما يختصّ‌ به اللّه تعالى.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2063)
sourceLink

الفعل في الفكر النقدي

إن مقولة الفعل لا تنوب عن مقولة الإنتاج. (الياس مرقص، نقد العقلانية العربية، 174، 22).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2063)
sourceLink

الفعل في أصول الفقه

إذا كان القول بيانا و الفعل بيانا، فأيّهما أكشف‌؟ و الجواب: أن الفعل أكشف. لأنه ينبئ عن صفة المبيّن مشاهدة. و القول إخبار عن صفة. و ليس الخبر كالعيان. (البصري، أصول الفقه 1، 339، 7). ¦¦
الأفعال تنقسم إلى ما يوافق غرض الفاعل و إلى ما يخالفه و إلى ما لا يوافق و لا يخالف، فالموافق يسمّى حسنا و المخالف يسمّى قبيحا و الثالث يسمّى عبثا. (الغزالي، المستصفى 1، 56، 6). ¦¦
الفعل: ما دلّ‌ على حدث و زمان معيّن. (الكلوذاني، أصول الفقه 1، 70، 6). ¦¦
الفعل إن نهي عنه شرعا فهو القبيح و إلا فهو الحسن. (الأرموي، تحصيل المحصول 1، 175، 11). ¦¦
المأمور إنما يصير مأمورا بالفعل حال وقوعه لا قبله. (الأرموي، تحصيل المحصول 1، 332، 8). ¦¦
القول و الفعل إذا تطابقا في كونهما بيانا، فالبيان هو الأول و الثاني تأكيد. (الأرموي، تحصيل المحصول 1، 419، 17). ¦¦
الأشاعرة قالوا: الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا، محرّما كان أو مكروها. و إن لم ينه عنه كان حسنا، سواء أمر به كالواجب و المندوب، أم لا، كالمباح. (الأسنوي، تخريج الفروع على الأصول، 61، 13). ¦¦
قال بعض المعتزلة: إن اشتمل الفعل على صفة توجب الذمّ‌، و هو الحرام فقبيح، أو على صفة توجب المدح كالواجب و المندوب فحسن، و ما لم يشتمل على أحدهما كالمكروه و المباح؛ فليس بحسن و لا قبيح. (الأسنوي، تخريج الفروع على الأصول، 62، 5). ¦¦
الأفعال: إمّا حسّية كالشرب و الزنا و نحو ذلك و هو ظاهر، و إمّا شرعية و هي التي يكون لها مع وجودها الحسّي وجود شرعي بأن اعتبر الشارع لها أركانا و شرائط‍‌ مخصوصة كالبيع و النكاح و نحوهما، و النهي عن الشرعيات يقتضي صحّتها و مشروعيتها لئلاّ يلزم العبث و لا يبطل الابتلاء. (التفتازاني، المنته الأصولي 2، 97، 9). ¦¦
شرط‍‌ الفعل الذي وقع التكليف به أن يكون ممكنا فلا يجوز التكليف بالمستحيل عند الجمهور و هو الحق، و سواء كان مستحيلا بالنظر إلى ذاته أو بالنظر إلى امتناع تعلّق قدرة المكلّف به، و قال جمهور الأشاعرة بالجواز مطلقا و قال جماعة منهم إنه ممتنع في الممتنع لذاته جائز في الممتنع لامتناع تعلّق قدرة المكلّف به، و عندي أن قبح التكليف بما لا يطاق معلوم بالضرورة فلا يحتاج إلى استدلال و المجوّز لذلك لم يأت بما ينبغي الاشتغال بتحريره و التعرّض لردّه. (حسن خان الصديق، علم الأصول، 36، 10).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2059)
sourceLink

الأفعال: جمع فعل. و هو ما يدخل تحت قدرة المكلّف و يتمكّن من تحصيله سواء أكان من أفعال الجوارح أم من أفعال القلوب. كالنية و الإخلاص و الحسد و الحقد و الرياء و غيرها. (مصطفى الشلبي، أصول الفقه، 53، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2060)
sourceLink

الفعل في علم الكلام

إنّ‌ المرجئة أرجأت الأفعال إلى اللّه و لم تجعلها للعبد، و القدرية أثبتتها للّه على ما تنسب الخلق إلى اللّه تعالى، و لم تجعل للّه فيها تدبيرا. (الماتريدي، التوحيد، 229، 1). ¦¦
إنّا نجد أفعال العباد تخرج على حسن و قبح، لا يعلم أهلها أنّها تبلغ في الحسن ذلك و لا في القبح، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها و تزيينها، و هي تخرج على غير ذلك، بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم، و لو جاز كونها على ذلك لهم، و هم لا يعرفون مبلغ الحسن و القبح، فإذا لا جهل يقبّح الفعل و لا علم يحسّنه، فثبت أنّ‌ فعلهم من هذا الوجه ليس لهم. (الماتريدي، التوحيد، 230، 1). ¦¦
الحق هو الوسط‍‌ من القول: أن يكون من العباد أفعال على ما هي منهم، و من اللّه خلقها على الحدّ الذي كانت عليه. (الماتريدي، التوحيد، 384، 19). ¦¦
الأفعال على ضربين: إحدهما يدخل جنسه تحت مقدورنا، و الآخر لا يدخل جنسه تحت مقدورنا. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 89، 16). ¦¦
متى ثبت أنّه لا بدّ من اعتبار حال الجملة في صحّة هذا الفعل من نحو كونه مريدا و قاصدا و عالما حتى لو لا ذلك لما عرفناه محدثا فضلا عن أن نعرفه قادرا. فقد ثبت أنّه يجب اعتبار ما يرجع إليه فيجب أن يكون الفعل دلالة على أمر يختصّ‌ هو به، و لأنّه لو كان تأثير القادر على حدّ تأثير العلل لكان لا يصحّ‌ أن ينصرف في الأفعال الكثيرة و يحلّ‌ محلّ‌ الحركة و غيرها، لأنّه لا يؤثّر إلاّ في صفة واحدة.... فإذا صحّ‌ لنا أنّ‌ صحّة الأفعال و وقوعها منّا دلالة على اختصاص أحدنا بصفة، و كانت طريق الاستدلال بالأدلّة لا تختلف، فيجب أينما حصل الفعل أن يدلّ‌ على كونه قادرا لشمول طريق الدلالة للجميع. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 104، 22). ¦¦
إعلم أنّه لا تعدو الأفعال أحد أمرين: إمّا أن تكون واقعة منه تعالى أو من غيره. فأفعاله أجمع يجب أن يريدها إذا كانت مما يتعلّق بها غرض يخصّها مبتدأة كانت أو مسبّبة. و الذي يخرج عن ذلك هو الإرادة لأنّها تفعل تبعا لغيرها. أمّا وجوب أن يريد سائر أفعاله فلأنا قد عرفنا أنّ‌ العالم بما يفعله إذا فعله لغرض يخصّه لا بدّ من أن يريده متى كان محلاّ بينه و بين الإرادة. و الحكم في ذلك معلوم و إنّما القول في تعليله. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 291، 3). ¦¦
إن قيل: إذا قلتم إنّ‌ الدواعي إلى الفعل، متى انفردت، وجب أن تفعل، فقد أبطلتم القول بأنّ‌ القادر يصحّ‌ أن لا يختار فعل مقدوره، و ساويتم المجبّرة في قولها: إنّ‌ الفعل يجب وجوده مع القدرة. قيل له: إنّا نقول إنّ‌ (صحّة) الفعل يصحّ‌ منه لكونه قادرا، لا للداعي، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبيّن بها من غيره. (عبد الجبار، المغني 6 - 1، 188، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2060)
sourceLink

الأفعال على ضربين: أحدهما لا تؤثّر الإرادة فيه البتّة، و إن صحّ‌ تعلّقها به، كصحّة تعلّقها بما تؤثّر فيه؛ و هذا كنفس الإرادة و العلم و الجهل، وردّ الوديعة، و النفع المحض. و لذلك قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه إنّ‌ هذه الأفعال لا تتغيّر في القبح أو الحسن بالإرادة البتّة، و إن كان شيخنا أبو علي خالفه في بعض ذلك، على ما نبيّنه في غير هذا الموضع. و الثاني تؤثّر فيه الإرادة، و ذلك نحو السجود أنّه يصير عبادة للّه بالإرادة. و كذلك قضاء الدين. (عبد الجبار، المغني 6-2، 94، 9). ¦¦
إنّ‌ الأفعال كلها لا تقع إلاّ من جهة القادر و على طريقة الاختيار من العقلاء. و بيّنا فيما تقدّم من هذه الفصول أنّ‌ قوّة الدواعي إلى الفعل لا تخرجه من أن يكون واقعا من فاعله، لكونه قادرا عليه، و إن تدخّل ذلك يجب تكليفه و يستحقّ‌ عليه الحمد و الذمّ‌. و كل ذلك، يبطل ما تعلّق به. (عبد الجبار، المغني 12، 306، 5). ¦¦
إنّ‌ صحّة الفعل أو وجوبه، ترجع إلى القادر دون القدرة، و إنّما تأثيرها أن يصير بها قادرا، فلو وجب فيها ألا يخلو من المقدور، لوجب في القادر، و قد بيّنا فساد ذلك. (عبد الجبار، المغني 14، 210، 8). ¦¦
إنّ‌ صحّة الفعل لا تستند إلاّ إلى كون من صحّ‌ منه قادرا دون صفة أخرى. فإذا علمنا أنّ‌ صحّة الفعل مستندة إلى هذه الصفة و أنّها إنّما ثبتت لأجل تلك الصفة، حتى لولاهما لما ثبتت، قلنا بعد ذلك في كل موضع وجد هذا الحكم وجب أن يكون هناك مثل تلك الصفة، لأنّ‌ طريق الاستدلال بالدلالة لا يختلف. (النيسابوري، ديوان الأصول، 471، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2061)
sourceLink

الفعل في الفلسفة

الفعل - تأثير في موضوع قابل للتأثير؛ و يقال: هو الحركة التي من نفس المتحرّك. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 166، 4). ¦¦
الفعل متناه بتناهي القوة. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 196، 5). ¦¦
يقال: ما الفعل‌؟ الجواب: هو تأثير في موضع قابل للتأثير، و أيضا هو الحركة التي تكون من نفس المحرّك، و القابل عنه. (التوحيدي، المقابسات، 314، 7). ¦¦
الفعل جنس، و ينقسم إلى ما يقع بآلة و إلى ما يقع بغير آلة، فكذلك هو جنس، و ينقسم إلى ما يقع بالطبع و إلى ما يقع بالاختيار. (الغزالي، تهافت الفلاسفة، 79، 18). ¦¦
معنى الفعل إخراج الشيء من العدم إلى الوجود بإحداثه. (الغزالي، تهافت الفلاسفة، 82، 18). ¦¦
إنّ‌ الفعل قسمان: إرادي، كفعل الحيوان و الإنسان. و طبيعي، كفعل الشمس في الإضاءة، و النار في التسخين، و الماء في التبريد. و إنّما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية، و أمّا في الفعل الطبيعي فلا. (الغزالي، تهافت الفلاسفة، 137، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2061)
sourceLink

إن الفعل قبل القوة بالحدّ و الجوهر، فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه أن يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1180، 6). ¦¦
إن الفعل هو عمل و العمل هو تمام العامل و كماله... و الدليل على أن الفعل هو من جنس العمل أن اسم الفعل يقال على العمل في لسان اليونانية و يدل على ما يدل عليه التمام و الكمال. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1193، 12). ¦¦
إن كل فعل إما أن يكون بالطبع أو بالإرادة. (ابن رشد، تهافت التهافت، 253، 5). ¦¦
الفعل غير الفاعل، و غير المفعول و غير الإرادة. (ابن رشد، مناهج الأدلة، 136، 15). ¦¦
الفعل الذي هو نهاية التغيّر لا يحصل إلا عن الفاعل للتغيير، و إنه ليس يمكن أن يكون الفاعل للتغيير شيئا و الفاعل لنهاية التغيير شيئا آخر. (ابن رشد، رسالة ما بعد الطبيعة، 71، 18). ¦¦
الفعل لاحق من لواحق الصورة و ظلّ‌ لازم لها و إن كان يقال بتقديم و تأخير. (ابن رشد، رسالة ما بعد الطبيعة، 106، 5). ¦¦
الفعل أقدم من القوة بالسببية. (ابن رشد، رسالة ما بعد الطبيعة، 111، 2). ¦¦
إنّ‌ الفعل لا يستدعي سبق عدم بالزمان. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 482، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2062)
sourceLink

الفعل في اللّغة

الفعل: كناية عن كل عمل متعد أو غير متعدّ... و الاسم الفعل، و الجمع الفعال... و الفعل بالفتح مصدر فعل يفعل... و الفعال بالفتح: الكرم... و الفعال: اسم للفعل الحسن من الجود و الكرم... و الفعال بكسر الفاء، إذا كان الفعل بين الإثنين... الفعال يكون في المدح و الذم... و كانت منه فعلة حسنة أو قبيحة، و الفعلة صفة غالبة على عملة الطين و الحفر و نحوهما لأنهم يفعلون... و يقال لكل شيء يسوّى على غير مثال تقدّمه: مفتعل... و قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ‌ هُمْ‌ لِلزَّكٰاةِ‌ فٰاعِلُونَ‌ (المؤمنون، 4/23)... معناه مؤتون... و الفعلة: العادة... و افتعل عليه كذبا و زورا أي اختلق. و فعلت بالشيء فانفعل: كقولك كسرته فانكسر. و فعال: قد جاء بمعنى افعل و جاء بمعنى فاعلة. (لسان العرب، فعل، 528/11-529). ¦¦
الفعل بكسر الفاء و سكون العين: هو عند النحاة قسم من الكلمة، و هو ما دلّ‌ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة... الفعل مشتمل على ثلاثة معان يدلّ‌ عليها مفصّلة: أحدها الحدث الذي هو المعنى المصدري، و ثانيها الزمان، و ثالثها النسبة إلى فاعل ما... و عند المتكلّمين (الفعل) صرف الممكن من الإمكان إلى الوجود... هكذا عند الحكماء و يقابله القوة... و بعبارة أخرى هو كون الشيء من شأنه أن يكون و هو كائن في وقت من الأوقات سواء كان في الماضي أو المستقبل أو الحال... و يطلق الفعل عند الحكماء أيضا على قسم من العرض هو التأثير كالمسخّن ما دام يسخّن... و يقابله الانفعال و هو التأثّر كالمتسخّن ما دام يتسخّن... و اعلم أنه لما كانت هاتان المقولتان أمرين متجدّدين غير قارّين اختار البعض لهما اسم أن يفعل و أن ينفعل دون الفعل و الانفعال، فإنهما قد يستعملان بمعنى الأثر الحاصل بالتأثير و التأثّر، بخلاف أن يفعل و أن ينفعل فإنهما لا يستعملان إلاّ في التأثير و التأثّر. (كشاف الاصطلاحات، الفعل، 1280/2). ¦¦
الفعل بالفتح: مصدر قولك فعلت الشيء أفعله. و بالكسر: اسم منه و أثر مترتّب على المعنى المصدري، و جمعه فعال و أفعال، سمّي به الفعل الاصطلاحي لتضمّنه إياه و لمشابهته له في موافقته إياه في جزء مدلوله. قال بعضهم: الفعل بالفتح الظاهر: المقابل للترك... و بالكسر إن كان لغة: اسما لأثر مترتّب على المعنى المصدري؛ و عرفا: اسما للفظين اشتركا كالضرب و ضرب، إلاّ أن الاسم يستعمل بمعنى المصدر. و الفعل: التأثير من جهة مؤثر، و هو عام لما كان بإجادة أو غير إجادة، و لما كان بعلم أو غير علم، و قصد أو غير قصد، و لما كان من الإنسان و الحيوان و الجمادات. (الكليات، فصل العين، الفعل، 326/3-327).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2058)
sourceLink

الفعل في المنطق

ليس يراد بالفعل الوجود في الأعيان فقط‍‌، فربّما لم يلتفت في الموضوع إلى الوجود، كقولنا كلّ‌ كرة تحيط‍‌ بذي عشرين قاعدة مثلثات فهو كذا، بل من حيث هو معقول بالفعل على أنّ‌ العقل يصف وجوده بالفعل أنّه أبيض دائما أو في وقت أيّ‌ وقت كان. (ابن المرزبان، التحصيل، 61، 15). ¦¦
الفعل: و هو الكلمة؛ فإنه صوت دال بتواطؤ، على الوجه الذي ذكرناه في (الاسم) إنّما يباينه في أنّه يدلّ‌ على معنى وقوعه في زمان، كقولنا (قام) و (يقوم). (الغزالي، معيار العلم، 80، 3). ¦¦
الفعل الذي بإزاء القوّة الفاعلة، معناه: نسبة استحالة، أو كون، أو حركة. إلى مبدأ لا ينفعل بها. (الغزالي، معيار العلم، 333، 19). ¦¦
الفعل، و يسمّيه المنطقيون «كلمة». و الفعل عند النحاة أعم منه عند المنطقيين؛ فإنهم يسمون الكلمات المؤلفة مع الضمائر؛ كقولنا: أمشي، أيضا، فعلا. (نصير الدين الطوسي، الإشارات و التنبيهات، 194، 8). ¦¦
الفعل لا يخبر عن معناه معبّرا عنه بمجرّد لفظه، و المخبر عنه في قولنا الفعل لا يخبر عنه معنى الفعل لكن ما عبّر عنه بلفظة بل الاسم و هو قولنا الفعل. (الأرموي، مطالع الأنوار، 42، 9).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2062)
sourceLink

الفعل في العلوم

الأفعال صنفان: إن منها أفعالا مفردة: و هي الأفعال التي يفعل كل واحد منها قوة واحدة، مثل الجذب و الإمساك و الهضم و الدفع. و منها أفعال مركّبة: و هي التي تفعلها قوتان أو أكثر من ذلك مثل الشهوة و نفوذ الغذاء، فإن الشهوة تتمّ‌ بفعل قوتين: إحداهما القوة الجاذبة، و الأخرى القوة الحساسة، و نفوذ الغذاء أيضا يتمّ‌ بفعل قوتين إحداهما القوة الجاذبة و الأخرى القوة الدافعة. (حنين بن اسحق، الطب، 16، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2062)
sourceLink

إن الأفعال: منها ما تنسب إلى النفس الغاذية، و منها ما تنسب إلى النفس الحسّاسة، و منها ما تنسب إلى الحركة، و منها ما تنسب إلى قوة التخيّل، و الفكر، و الذكر. (ابن رشد، الكليات في الطب، 111، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2063)
sourceLink

ما ليس بالفعل

- جميع الأضداد إنما هي موجودة معا بالقوة لا بالفعل، و ما ليس بالفعل فهو عدم (ش، ت، 384، 14)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص725)
sourceLink

فعل قد يحسّن

- إنّ الفعل قد يحسن و إن لم ينتفع به فاعله، و قد يصحّ وقوعه من العالم به لحسنه، و إن لم يكن له فيه نفع (ق، غ 11، 106، 6)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص910)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الفِعْل

الفاء و العين و اللام أصلٌ‌ صحيح يدلُّ‌ على إحداث شىء من عملٍ‌ و غيره.(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص511)sourceLink

الأسماء

بِالفِعْلالمُتفاعِلاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفاعلالمُنْفَعِليَّةاسم فاعل ثلاثی مزید باب انفعالالفَعّاليّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَاعِلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفِعالمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعالمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالاِنْفِعَاليّمشتق ثلاثی مزید باب انفعالالتَّفَاعِيلمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالأُفْعُولَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفاعِليَّاناسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفاعِليّاسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتّفاعُليّمصدر ثلاثی مجرد الأَفْعَلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالأَفَاعِيلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المُنْفَعِلمشتق ثلاثی مزید باب انفعالفَعَالِالتَّفْعيلَةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالفِعَلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالاِنْفِعَالمصدر ثلاثی مزید باب انفعالالفاعِلةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلفَعَلَ یفعَلالفِعْلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّفْعِيلمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالفُعْلَةالفَعِلَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعَلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعّالمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالأفْعَالجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الفُعُلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعْلمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعْلَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالاِنْفِعاليَّةمصدر ثلاثی مزید باب انفعالالمَفْعُوليّاسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلفِعْلاالفَاعِليَّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّفاعُلمصدر ثلاثی مزید باب تفاعلالمَفْعُولِيَّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفِعْلِيّالاِفْتِعالمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالمفعول المطلقالمُفاعِلمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالفُعَلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعِیلالفُعَالَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمفعولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمُفْتَعَلمشتق ثلاثی مزید باب افتعال

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.