المَقْدِس

مشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُل
bookmark

معنی المَقْدِس

المَقْدِسُ

المكان المقدَّس ¦¦
بيتُ المَقدِس:حرم القدس الشريف، و النسبة اليه مَقدِسِيّ
(
المنجد فی اللغة
, ص612)
sourceLink

جاى مقدّس
(
فرهنگ ابجدی
, ص849)
sourceLink

مَكان مُقَدَّس
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1131)
sourceLink

القُدس الطُّهر.و التقديس التطهير و تنزيه اللّه تعالى؛و منه الأرض المُقدَّسة أى الطاهرة.و بيت المَقدِس و بيت المُقدَّس أى المطهَّر بِفَلَسطين.و كان قِبلة المسلمين قبل المسجِد الحرام بمكّة.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1270)
sourceLink

المَقْدِسيّ

منسوب به (بيت المَقْدِس)است.
(
فرهنگ ابجدی
, ص850)
sourceLink

بَيْتُ الْمَقْدِس

حرم قدس شريف.
(
فرهنگ ابجدی
, ص849)
sourceLink

حَرَم القُدْس الشَّريف،و النِّسْبَة إلَيْه مَقْدِسيّ
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1131)
sourceLink

حَرَمُ القدس.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص719)
sourceLink

... و كذلك نفعلُ بمنْ أطاعَكَ ، نقدِّسهُ أي:نطهِّرُهُ و من هذا قيل للسَّطْلِ القَدَسُ لأنَّهُ يُتَقَدَّسُ منه:أي: يتطهرُ، و من هذا بيت المقدس أي:البيتُ المطهر الذي يُتَطَهَّرِ بِهِ مِن الذُّنوبِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج8 , ص303)
sourceLink

واشتقاق بيت المَقْدِس من التقديس ،و هو التطهير أيضاً.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص646)
sourceLink

- و التَّقْديسُ : التَّطْهِيرُ، و منه الأرضُ المُقَدَّسَةُ ، و بيتُ المَقْدِسِ ، كمَجْلِسٍ و مُعَظَّمٍ . و كمحدِّثٍ : الراهِبُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج2 , ص373)
sourceLink

و خرج إلى البيت المَقدِس و إلى القُدْسِ و إلى الأرض المقدّسة ; ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و قدّس الرّجلُ :أتَى بيت المقدس ،كما تقول:كوّف و بصّر،و منه قولهم:راهبٌ مقدِّس .
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص495)
sourceLink

المَقْدِس في الاصطلاح

المقدس

بيت المقدس:هو المسجد الأقصى في القدس الشريف.رده اللّه سبحانه إلى يد المسلمين.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص543)
sourceLink

المَقْدِسُ

بيت المقدس: هو المسجد الأقصى في القدس الشريف. رده الله سبحانه إلى يد المسلمين.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص297)
sourceLink

الأعلام

المقدس

بايليا، و كورة ايليا من فلسطين، و التقديس التطهير، و الأرض المقدسة أربعون ميلا في مثلها، و أول من بنى بيت المقدس و أري موضعه يعقوب، و قيل داود عليهما السّلام، و كان من بناء داود عليه السلام له إلى وقت تخريب بخت نصر إياه و انقطاع دولة بني إسرائيل أربعمائة سنة و أربع و خمسون سنة، فلم يزل خرابا إلى أن بناه ملك من ملوك طوائف الفرس يقال له كوشك، ثم تغلبت ملوك غسّان على الشام بتمليك ملوك الروم لهم و دخولهم في نصرانيتهم، إلى أن جاء اللّه تعالى بالإسلام و ملك الشام منهم جبلة ابن الأيهم، ففتح اللّه الشام على المسلمين زمن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، و تولى أبو عبيدة رضي اللّه عنه على ايليا و حاصرها إلى أن صالحوه على أداء الجزية، على أن يكون عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه هو المتولي لعقد الصلح معهم، فكان ذلك سبب مسير عمر رضي اللّه عنه إلى الشام و مباشرته لعقد الصلح معهم، و هذا قد سبق فيما مضى من هذا الكتاب، و هو مذكور في فتوح الشام. قالوا: و سخّر عمر رضي اللّه عنه أنباط فلسطين في كنس بيت المقدس، و كانت فيه مزبلة عظيمة، و قد مرّ هذا أيضا في ذكر ايليا. و يوقد في مسجد بيت المقدس كل ليلة جمعة و في النصف من شعبان و في الأعياد ألفا شمعة سوى القناديل، و فيه من القباب خمس عشرة قبة سوى قبة الصخرة، و على سطح المسجد مع القباب من شقق الرصاص حاشا قبة الصخرة سبعة آلاف شقة و سبعمائة شقة، و زن كل شقة سبعون رطلا بالشامي، و فيه أربع صوامع للأذان، و كان له من المسلمين ثلثمائة خادم و من النصارى عشرة يكنسون سطوحه و ينظفون قنوات الماء و لا تؤخذ منهم جزية، و من اليهود نيف و عشرون خادما و لا تؤخذ منهم جزية، و كانوا يحجبون المسجد و ينظفون الظاهر حول المسجد. و وظيفته من الزيت كل شهر سبعمائة قسط بالابراهيمي، وزن القسط رطل و نصف رطل بالشامي الكبير. و قبة الصخرة على أكمة في المسجد، و الصخرة تحت القبّة، و تحت القبة مغارة ينزل إليها بدرج مما يلي الباب القبليّ من أبواب القبة، و الصخرة مرتفعة من ناحية المغرب ذراعين، منخفضة من جهة المشرق، و حول الصخرة حظيرة من رخام ارتفاعها نحو ذراع و نصف، و لقبّة الصخرة أربعة أبواب، و في المسجد القبّة التي يذكر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عرج به منها إلى السماء، و منارة إبراهيم عليه السّلام التي كان يتخلى فيها للعبادة، و مصلّى جبريل عليه السّلام، و مصلّى الخضر، و السطح المسقف من بيت المقدس قد سوي و فرش على بنيان قديم نحت نحتا، ينسب بناؤها إلى سليمان بن داود عليهما السّلام، و لو لا ذلك ما اعتدل سطح المسجد لأنه في سند، و فيما بين تلك الحنايات التي في المسجد و القباب التي في وسط المسجد أكمة مرتفعة من الأرض لها من كل ناحية نحو ست درجات و أكثر، و هناك مقامات للدعاء معروفة و شرف من المسجد على واد ينحط منه إلى عين يقال لها سرحان، يقال إنها العين التي كان المسيح عليه السّلام يفتح فيها عيون العميان، و هناك كنيسة يقال لها الجسمانية و على فرسخ منها ممّا يلي قبلتها في مستو من الأرض بيت لحم، و به ولد المسيح عليه السّلام، و به النخلة التي تساقطت على مريم رطبا جنيا، و السريّ الذي جعل اللّه تحتها فشربت منه و تطهرت، و المهد الذي جعلت فيه المسيح حين ولدته، و هو حوض أبيض غسلته فيه، و هو قريب من العين، و على فرسخين من بيت لحم تجاه القبلة منه قبر إبراهيم الخليل عليه السّلام، تصعد جبلا ثم تنحط إليه، و إلى جانبه قبر إسحاق عليه السّلام، و هناك مسجد إبراهيم عليه السلام، و من بيت المقدس إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام ثلاثة عشر ميلا مما يلي القبلة، و حول القرية التي فيها قبر إبراهيم عليه السّلام غياض و أشجار تفاح أحمر، و هناك دير إلى جانبه جبل يصعد في قنّته في قدر ثلثمائة مرقاة، يقال إن هذا الجبل صعد منه المسيح عليه السّلام إلى السماء.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص556)
sourceLink

بيت المقدس، بالفتح، ثم السكون، و تخفيف الدال، و كسرها: أى البيت المطهّر الذي يتطهّر به من الذنوب . و هو مسجد كبير متّسع الأقطار فى وسط مدينة كبيرة تسمّى المقدس. و المدينة على جبل بين جبال شامخة بها قرى لها زروع و أشجار فى الجبال، و فى المدينة أسواق و عمارات حسنة، و عليها سور دائر، و المسجد فى طرف المدينة القبلىّ من شرقيّها، قد بنى على سفح الجبل، فمنه قطعة كان الجبل عاليا عليها فوطئت، و القطعة القبلية كانت مستقلّة فأقيمت أعمدة و أسقف عليها حتى اعتدلت بأرضه. و فى وسط المسجد جبل صغير أعلاه الصّخرة المشهورة التى كان بنو إسرائيل يقرّبون عليها القربان، و هى القدس. و قد بنى عليها من حولها بناء مثل الدكة، لها درج من جهاتها الأربع، يصعد إليها منها. و الصخرة فى وسطها بقيت أعلى ما حولها بشىء يسير، قد بنيت عليها قبة فى غاية الارتفاع و السعة على أعمدة دائرة و البناء عليها. و حول القبّة رواق دائر يتّسع له أربعة أبواب، يخرج منها إلى المصطبة المذكورة، و من جهة القبلة، كأنها من بناء النصارى و المنبر و المحراب فى صدرها. و قد كان الفرنج قصدوها من سنة اثنين و تسعين و أربعمائة؛ خرجوا من وراء البحر، فملكوا الساحل و قصدوا بيت المقدس؛ فأقاموا عليها نيّفا و أربعين يوما، ثم ملكوها، و دخلوا فى ثالث و عشرين شعبان من السنة، و وضعوا السّيف فى المسلمين بها أسبوعا، و التجأ الناس إلى المسجد الأقصى فقتل فيه ما يزيد على سبعين ألفا. ثم إنّ الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب استنقذها فى سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة، و أحكم سورها و عمّره و جوّده، فلما خرج الفرنج فى سنة ست عشرة و ستمائة و تملّكوا دمياط استظهر الملك المعظم بخراب سوره، و هو على ذلك إلى الآن.
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1296)
sourceLink

بيت المقدس.. هو المسجد الأقصى.
(
المعالم الأثيرة
, ص277)
sourceLink

المَقْدِسُ

في اللغة المنزه، قال المفسرون في قوله تعالى: وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ‌ ، قال الزّجاج: معنى نقدس لك أي نطهّر أنفسنا لك و كذلك نفعل بمن أطاعك نقدسه أي نطهّره، قال: و من هذا قيل للسطل القدس لأنه يتقدّس منه أي يتطهّر، قال: و من هذا بيت المقدس، كذا ضبطه بفتح أوله، و سكون ثانيه، و تخفيف الدال و كسرها، أي البيت المقدّس المطهّر الذي يتطهر به من الذنوب، قال مروان: قل للفرزدق، و السفاهة كاسمها: إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس ودع المدينة إنها محذورة، و الحق بمكة أو بيت المقدس و قال قتادة: المراد بأرض المقدس أي المبارك، و إليه ذهب ابن الأعرابي، و منه قيل للراهب مقدّس، و منه قول امرئ القيس: فأدركنه يأخذن بالساق و النّسا كما شبرق الولدان ثوب المقدّس و صبيان النصارى يتبرّكون به و بمسح مسحه الذي هو لابسه و أخذ خيوطه منه حتى يتمزق عنه ثوبه، و فضائل بيت المقدس كثيرة و لا بدّ من ذكر شيء منها حتى يستحسنه المطّلع عليه، قال مقاتل بن سليمان قوله تعالى: وَ نَجَّيْنٰاهُ وَ لُوطاً إِلَى اَلْأَرْضِ اَلَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا لِلْعٰالَمِينَ‌، قال: هي بيت المقدس، و قوله تعالى لبني إسرائيل: و واعدناكم جانب الطور الأيمن، يعني بيت المقدس، و قوله تعالى: و جعلنا ابن مريم و أمه آيتين و آويناهما إلى ربوة ذات قرار و معين، قال: البيت المقدس، و قال تعالى: سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ‌ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى ، هو بيت المقدس، و قوله تعالى: في بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه، البيت المقدس، و في الخبر: من صلى في بيت المقدس فكأنما صلى في السماء، و رفع اللّه عيسى بن مريم إلى السماء من بيت المقدس و فيه مهبطه إذا هبط و تزفّ الكعبة بجميع حجّاجها إلى البيت المقدس يقال لها مرحبا بالزائر و المزور، و تزف جميع مساجد الأرض إلى البيت المقدس، أول شيء حسر عنه بعد الطوفان صخرة بيت المقدس و فيه ينفخ في الصور يوم القيامة و على صخرته ينادي المنادي يوم القيامة، و قد قال اللّه تعالى لسليمان بن داود، عليهما السلام، حين فرغ من بناء البيت المقدس: سلني أعطك، قال: يا رب أسألك أن تغفر لي ذنبي، قال: لك ذلك، قال: يا رب و أسألك أن تغفر لمن جاء هذا البيت يريد الصلاة فيه و أن تخرجه من ذنوبه كيوم ولد، قال: لك ذلك، قال: و أسألك من جاء فقيرا أن تغنيه، قال: لك ذلك، قال: و أسألك من جاء سقيما أن تشفيه، قال: و لك ذلك، و عن النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، أنه قال : لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا و المسجد الحرام و مسجد البيت المقدس، و إن الصلاة في بيت المقدس خير من ألف صلاة في غيره، و أقرب بقعة في الأرض من السماء البيت المقدس و يمنع الدّجال من دخولها و يهلك يأجوج و مأجوج دونها، و أوصى آدم، عليه السّلام، أن يدفن بها و كذلك إسحاق و إبراهيم، و حمل يعقوب من أرض مصر حتى دفن بها، و أوصى يوسف، عليه السّلام، حين مات بأرض مصر أن يحمل إليها، و هاجر إبراهيم من كوثى إليها، و إليها المحشر و منها المنشر، و تاب اللّه على داود بها، و صدّق إبراهيم الرؤيا بها، و كلّم عيسى الناس في المهد بها، و تقاد الجنة يوم القيامة إليها و منها يتفرّق الناس إلى الجنة أو إلى النار، و روي عن كعب أن جميع الأنبياء، عليهم السلام، زاروا بيت المقدس تعظيما له، و روي عن كعب أنه قال: لا تسمّوا بيت المقدس إيلياء و لكن سموه باسمه فإن إيلياء امرأة بنت المدينة، و عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم : فلما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس سأل اللّه حكما يوافق حكمه و ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه اللّه ذلك، و عن ابن عباس قال: البيت المقدس بنته الأنبياء و سكنته الأنبياء ما فيه موضع شبر إلا و قد صلى فيه نبيّ أو أقام فيه ملك، و عن أبي ذر قال : قلت لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم: أيّ مسجد وضع على وجه الأرض أوّلا؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أيّ؟ قال: البيت المقدس و بينهما أربعون سنة، و روي عن أبيّ بن كعب قال: أوحى اللّه تعالى إلى داود ابن لي بيتا، قال: يا رب و أين من الأرض‌؟ قال: حيث ترى الملك شاهرا سيفه، فرأى داود ملكا على الصخرة واقفا و بيده سيف، و عن الفضيل بن عياض قال: لمّا صرفت القبلة نحو الكعبة قالت الصخرة: إلهي لم أزل قبلة لعبادك حتى إذا بعثت خير خلقك صرفت قبلتهم عني! قال: ابشري فإني واضع عليك عرشي و حاشر إليك خلقي و قاض عليك أمري و ناشر منك عبادي، و قال كعب: من زار البيت المقدس شوقا إليه دخل الجنة، و من صلى فيه ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه و أعطي قلبا شاكرا و لسانا ذاكرا، و من تصدّق فيه بدرهم كان فداءه من النار، و من صام فيه يوما واحدا كتبت له براءته من النار، و قال كعب: معقل المؤمنين أيام الدجال البيت المقدس يحاصرهم فيه حتى يأكلوا أوتار قسيّهم من الجوع، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من الصخرة فيقولون هذا صوت رجل شعبان، ينظرون فإذا عيسى بن مريم، عليه السّلام، فإذا رآه الدجال هرب منه فيتلقاه بباب لدّ فيقتله،
(
معجم البلدان
, ج5 , ص166)
sourceLink

و قال أبو مالك القرظي في كتاب اليهود الذي لم يغيّر: إن اللّه تعالى خلق الأرض فنظر إليها و قال: أنا واطئ على بقعتك، فشمخت الجبال و تواضعت الصخرة فشكر اللّه لها و قال: هذا مقامي و موضع ميزاني و جنتي و ناري و محشر خلقي و أنا ديّان يوم الدين، و عن وهب بن منبّه قال: أمر إسحاق ابنه يعقوب أن لا ينكح امرأة من الكنعانيين و أن ينكح من بنات خاله لابان ابن تاهر بن أزر و كان مسكنه فلسطين فتوجه إليها يعقوب، و أدركه في بعض الطريق الليل فبات متوسدا حجرا فرأى فيما يرى النائم كأن سلّما منصوبا إلى باب السماء عند رأسه و الملائكة تنزل منه و تعرج فيه و أوحى اللّه إليه: إني أنا اللّه لا إله إلا أنا إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و قد ورّثتك هذه الأرض المقدسة و ذريتك من بعدك و باركت فيك و فيهم و جعلت فيكم الكتاب و الحكمة و النبوّة ثم أنا معك حتى تدرك إلى هذا المكان فاجعله بيتا تعبدني فيه أنت و ذريتك، فيقال إنه بيت المقدس، فبناه داود و ابنه سليمان ثم أخربته الجبابرة بعد ذلك فاجتاز به شعيا، و قيل عزير، عليهما السلام، فرآه خرابا، فقال: أنّي يحيى هذه اللّه بعد موتها؟ فأماته اللّه مائة عام ثم بعثه، كما قص، عزّ و جل، في كتابه الكريم، ثم بناه ملك من ملوك فارس يقال له كوشك، و كان قد اتخذ سليمان في بيت المقدس أشياء عجيبة، منها القبّة التي فيها السلسلة المعلقة ينالها صاحب الحق و لا ينالها المبطل حتى اضمحلت بحيلة غير معروفة، و كان من عجائب بنائه أنه بنى بيتا و أحكمه و صقله فإذا دخله الفاجر و الورع تبيّن الفاجر من الورع لأن الورع كان يظهر خياله في الحائط أبيض و الفاجر يظهر خياله أسود، و كان أيضا مما اتخذ من الأعاجيب أن ينصب في زاوية من زواياه عصا آبنوس فكان من مسها من أولاد الأنبياء لم تضرّه و من مسها من غيرهم أحرقت يده، و قد وصفها القدماء بصفات إن استقصيتها أمللت القارئ، و الذي شاهدته أنا منها أن أرضها و ضياعها و قراها كلّها جبال شامخة و ليس حولها و لا بالقرب منها أرض وطيئة البتة و زروعها على الجبال و أطرافها بالفؤوس لأن الدواب لا صنع لها هناك، و أما نفس المدينة فهي على فضاء في وسط تلك الجبال و أرضها كلها حجر من الجبال التي هي عليها و فيها أسواق كثيرة و عمارات حسنة، و أما الأقصى فهو في طرفها الشرقي نحو القبلة أساسه من عمل داود، عليه السّلام، و هو طويل عريض و طوله أكثر من عرضه، و في نحو القبلة المصلى الذي يخطب فيه للجمعة و هو على غاية الحسن و الإحكام مبنيّ على الأعمدة الرخام الملونة و الفسيفساء التي ليس في الدنيا أحسن منها لا جامع دمشق و لا غيره، و في وسط صحن هذا الموضع مصطبة عظيمة في ارتفاع نحو خمسة أذرع كبيرة يصعد إليها الناس من عدة مواضع بدرج، و في وسط هذه المصطبة قبة عظيمة على أعمدة رخام مسقفة برصاص منمّقة من برّا و داخل بالفسيفساء مطبقة بالرخام الملون قائم و مسطح، و في وسط هذا الرخام قبة أخرى و هي قبة الصخرة التي تزار و على طرفها أثر قدم النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، و تحتها مغارة ينزل إليها بعدّة درج مبلّطة بالرخام قائم و نائم يصلّى فيها و تزار، و لهذه القبة أربعة أبواب، و في شرقيها برأسها قبة أخرى على أعمدة مكشوفة حسنة مليحة يقولون إنها قبة السلسلة، و قبة المعراج أيضا على حائط المصطبة و قبة النبي داود، عليه السّلام، كل ذلك على أعمدة مطبق أعلاها بالرصاص، و فيها مغاور كثيرة و مواضع يطول عددها مما يزار و يتبرك به، و يشرب أهل المدينة من ماء المطر، ليس فيها دار إلا و فيها صهريج لكنها مياه رديّة أكثرها يجتمع من الدروب و إن كانت دروبهم حجارة ليس فيها ذلك الدّنس الكثير، و بها ثلاث برك عظام: بركة بني إسرائيل و بركة سليمان، عليه السّلام، و بركة عياض عليها حمّاماتهم، و عين سلوان في ظاهر المدينة في وادي جهنم مليحة الماء و كان بنو أيوب قد أحكموا سورها ثم خرّبوه على ما نحكيه بعد، و في المثل: قتل أرضا عالمها و قتلت أرض جاهلها، هذا قول أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن البنّاء البشّاري المقدسي له كتاب في أخبار بلدان الإسلام و قد وصف بيت المقدس فأحسن فالأولى أن نذكر قوله لأنه أعرف ببلده و إن كان قد تغير بعده بعض معالمها، قال: هي متوسطة الحرّ و البرد قلّ ما يقع فيها ثلج، قال: و سألني القاضي أبو القاسم عن الهواء بها فقلت: سجسج لا حرّ و لا برد، فقال: هذه صفة الجنّة، قلت: بنيانهم حجر لا ترى أحسن منه و لا أنفس منه و لا أعفّ من أهلها و لا أطيب من العيش بها و لا أنظف من أسواقها و لا أكبر من مسجدها و لا أكثر من مشاهدها، و كنت يوما في مجلس القاضي المختار أبي يحيى بهرام بالبصرة فجرى ذكر مصر إلى أن سئلت: أيّ بلد أجلّ؟ قلت: بلدنا، قيل: فأيهما أطيب‌؟ قلت: بلدنا، قيل: فأيهما أفضل‌؟ قلت: بلدنا، قيل: فأيهما أحسن‌؟ قلت: بلدنا، قيل: فأيهما أكثر خيرات‌؟ قلت: بلدنا، قيل: فأيهما أكبر؟ قلت: بلدنا، فتعجب أهل المجلس من ذلك و قيل: أنت رجل محصّل و قد ادّعيت ما لا يقبل منك و ما مثك إلا كصاحب الناقة مع الحجاج، قلت: أما قولي أجلّ فلأنها بلدة جمعت الدنيا و الآخرة فمن كان من أبناء الدنيا و أراد الآخرة وجد سوقها، و من كان من أبناء الآخرة فدعته نفسه إلى نعمة الدنيا وجدها، و أما طيب هوائها فإنه لا سمّ لبردها و لا أذى لحرها، و أما الحسن فلا يرى أحسن من بنيانها و لا أنظف منها و لا أنزه من مسجدها، و أما كثرة الخيرات فقد جمع اللّه فيها فواكه الأغوار و السهل و الجبل و الأشياء المتضادّة كالأترجّ و اللوز و الرطب و الجوز و التين و الموز، و أما الفضل فهي عرصة القيامة و منها النشر و إليها الحشر و إنما فضلت مكة بالكعبة و المدينة بالنبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، و يوم القيامة تزفّان إليها فتحوي الفضل كله، و أما الكبر فالخلائق كلهم يحشرون إليها فأي أرض أوسع منها؟ فاستحسنوا ذلك و أقرّوا به، قال: إلا أن لها عيوبا، يقال إن في التوراة مكتوبا بيت المقدس طست من ذهب مملوء عقارب، ثم لا ترى أقذر من حماماتها و لا أثقل مؤنة و هي مع ذلك قليلة العلماء كثيرة النصارى و فيهم جفاء و على الرحبة و الفنادق ضرائب ثقال و على ما يباع فيها رجّالة و على الأبواب أعوان فلا يمكن أحدا أن يبيع شيئا مما يرتفق به الناس إلا بها مع قلة يسار، و ليس للمظلوم أنصار، فالمستور مهموم و الغني محسود و الفقيه مهجور و الأديب غير مشهور، و لا مجلس نظر و لا تدريس، قد غلب عليها النصارى و اليهود و خلا المجلس من الناس و المسجد من الجماعات، و هي أصغر من مكة و أكبر من المدينة عليها حصن بعضه على جبل و على بقيته خندق، و لها ثمانية أبواب حديد: باب صهيون و باب النية و باب البلاط و باب جب ارميا و باب سلوان و باب أريحا و باب العمود و باب محراب داود، عليه السّلام، و الماء بها واسع، و قيل: ليس ببيت المقدس أكثر من الماء و الأذان قلّ أن يكون بها دار ليس بها صهريج أو صهريجان أو ثلاثة على قدر كبرها و صغرها، و بها ثلاث برك عظام: بركة بني إسرائيل و بركة سليمان و بركة عياض عليها حمّاماتهم لها دواع من الأزقة، و في المسجد عشرون جبّا مشجّرة قلّ أن تكون حارة ليس بها جبّ مسيل غير أن مياها من الأزقة و قد عمد إلى واد فجعل بركتين تجتمع إليهما السيول في الشتاء و قد شقّ‌ منهما قناه إلى البلد تدخل وقت الربيع فتدخل صهاريج الجامع و غيرها، و أما المسجد الأقصى فهو على قرنة البلد الشرقي نحو القبلة أساسه من عمل داود، طول الحجر عشرة أذرع و أقلّ منقوشة موجّهة مؤلفة صلبة و قد بنى عليه عبد الملك بحجارة صغار حسان و شرّفوه و كان أحسن من جامع دمشق لكن جاءت زلزلة في أيام بني العباس فطرحته إلاّ ما حول المحراب، فلما بلغ الخليفة خبره أراد رده مثلما كان فقيل له: تعيا و لا تقدر على ذلك، فكتب إلى أمراء الأطراف و القوّاد يأمرهم أن يبني كل واحد منهم رواقا، فبنوه أوثق و أغلظ صناعة مما كان، و بقيت تلك القطعة شامة فيه و هي إلى حذاء الأعمدة الرخام، و ما كان من الأساطين المشيدة فهو محدث، و للمغطى ستة و عشرون بابا: باب يقابل المحراب يسمّى باب النحاس الأعظم مصفح بالصفر المذهّب لا يفتح مصراعه إلا رجل شديد القوّة عن يمينه سبعة أبواب كبار في وسطها باب مصفح مذهب و على اليسار مثلها و في نحو المشرق أحد عشر بابا سواذج و خمسة عشر رواقا على أعمدة رخام أحدثها عبد اللّه بن طاهر، و على الصحن من الميمنة أروقة على أعمدة رخام و أساطين، و على المؤخر أروقة ازاج من الحجارة، و على وسط المغطى جمل عظيم خلف قبة حسنة، و السقوف كلها إلاّ المؤخر ملبسة بشقاق الرصاص و المؤخر مرصوف بالفسيفساء الكبار و الصحن كله مبلط، و في وسط الرواق دكة مربعة مثل مسجد يثرب يصعد إليها من أربع جهاتها بمراق واسعة، و في الدكة أربع قباب: قبة السلسلة و قبة المعراج و قبة النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، و هذه الثلاث الصغار ملبسة بالرصاص على أعمدة رخام مكشوفة، و في وسط الدكة قبة الصخرة على بيت مثمن بأربعة أبواب كل باب يقابل مرقاة من مراقي الدكة، و هي: الباب القبليّ و باب إسرافيل و باب الصور و باب النساء، و هو الذي يفتح إلى المغرب، جميعها مذهبة في وجه كل واحد باب مليح من خشب التّنّوب، و كانت قد أمرت بعملها أمّ‌ المقتدر بالله، و على كل باب صفّة مرخمة و التنّوبيّة مطبّقة على الصفرية من خارج، و على أبواب الصّفات أبواب أيضا سواذج داخل البيت ثلاثة أروقة دائرة على أعمدة معجونة أجلّ من الرخام و أحسن لا نظير لها قد عقدت عليه أروقة لاطئة داخلة في رواق آخر مستدير على الصخرة على أعمدة معجونة بقناطر مدورة فوق هذه منطقة متعالية في الهواء فيها طاقات كبار و القبة فوق المنطقة طولها غير القاعدة الكبرى مع السّفّود في الهواء مائة ذراع ترى من البعد فوقها سفود حسن طوله قامة و بسطة، و القبة على عظمها ملبسة بالصفر المذهب و أرض البيت مع حيطانه، و المنطقة من داخل و خارج على صفة جامع دمشق،
(
معجم البلدان
, ج5 , ص167)
sourceLink

و القبة ثلاث سافات: الأولى مروّقة على الألواح، و الثانية من أعمدة الحديد قد شبكت لئلا تميلها الرياح، ثم الثالثة من خشب عليها الصفائح و في وسطها طريق إلى عند السفود يصعد منها الصّنّاع لتفقدها و رمّها فإذا بزغت عليها الشمس أشرقت القبة و تلألأت المنطقة و رؤيت شيئا عجيبا، و على الجملة لم أر في الإسلام و لا سمعت أن في الشرك مثل هذه القبة، و يدخل المسجد من ثلاثة عشر موضعا بعشرين بابا، منها: باب الحطّة و باب النبي، عليه الصلاة و السلام، و باب محراب مريم و باب الرحمة و باب بركة بني إسرائيل و باب الأسباط و باب الهاشميين و باب الوليد و باب إبراهيم، عليه السلام، و باب أمّ خالد و باب داود، عليه السّلام، و فيه من المشاهد محراب مريم و زكرياء و يعقوب و الخضر و مقام النبي، صلى اللّه عليه و سلم، و جبرائيل و موضع المنهل و النور و الكعبة و الصراط متفرقة فيه و ليس على الميسرة أروقة، و المغطى لا يتصل بالحائط الشرقي و إنما ترك هذا البعض لسبين أحدهما قول عمر: و اتخذوا في غربي هذا المسجد مصلّى للمسلمين، فتركت هذه القطعة لئلا يخالف، و الآخر لو مدّ المغطى إلى الزاوية لم تقع الصخرة حذاء المحراب فكرهوا ذلك، و اللّه أعلم، و طول المسجد ألف ذراع بالذراع الهاشمي، و عرضه سبعمائة ذراع، و في سقوفه من الخشب أربعة آلاف خشبة و سبعمائة عمود رخام، و على السقوف خمسة و أربعون ألف شقة رصاص، و حجم الصخرة ثلاثة و ثلاثون ذراعا في سبعة و عشرين، و تحت الصخرة مغارة تزار و يصلّى فيها تسع مائة و ستين نفسا، و كانت وظيفته كل شهر مائة دينار، و في كل سنة ثمانمائة ألف ذراع حصرا، و خدّامه مماليك له أقامهم عبد الملك من خمس الأسارى و لذلك يسمّون الأخماس لا يخدمه غيرهم و لهم نوب يحفظونها، و قال المنجمون: المقدس طوله ست و خمسون درجة، و عرضه ثلاث و ثلاثون درجة، في الإقليم الثالث، و أما فتحها في أول الإسلام إلى يومنا هذا فإن عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، أنفذ عمرو بن العاص إلى فلسطين ثم نزل البيت المقدس فامتنع عليه فقدم أبو عبيدة بن الجرّاح بعد أن افتتح قنّسرين و ذلك في سنة 16 للهجرة فطلب أهل بيت المقدس من أبي عبيدة الأمان و الصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من أداء الجزية و الخراج و الدخول فيما دخل فيه نظراؤهم على أن يكون المتولّي للعقد لهم عمر بن الخطاب، فكتب أبو عبيدة بذلك إلى عمر فقدم عمر و نزل الجابية من دمشق ثم صار إلى بيت المقدس فأنفذ صلحهم و كتب لهم به كتابا و كان ذلك في سنة 17، و لم تزل على ذلك بيد المسلمين، و النصارى من الروم و الأفرنج و الأرمن و غيرهم من سائر أصنافهم يقصدونها للزيارة إلى بيعتهم المعروفة بالقمامة و ليس لهم في الأرض أجلّ منها، حتى انتهت إلى أن ملكها سكمان بن أرتق و أخوه ايلغازي جدّ هؤلاء الذين بدياربكر صاحب ماردين و آمد، و الخطبة فيها تقام لبني العباس، فاستضعفهم المصريون و أرسلوا إليهم جيشا لا طاقة لهم به، و بلغ سكمان و أخاه خبر ذلك فتركوها من غير قتال و انصرفوا نحو العراق، و قيل: بل حاصروها و نصبوا عليها المجانيق ثم سلموها بالأمان و رجع هؤلاء إلى نحو المشرق، و ذلك في سنة 491، و اتّفق أن الأفرنج في هذه الأيام خرجوا من وراء البحر إلى الساحل فملكوا جميع الساحل أو أكثره و امتدوا حتى نزلوا على البيت المقدّس فأقاموا عليها نيفا و أربعين يوما ثم ملكوها من شماليها من ناحية باب الأسباط عنوة في اليوم الثالث و العشرين من شعبان سنة 492 و وضعوا السيف في المسلمين أسبوعا و التجأ الناس إلى الجامع الأقصى فقتلوا فيه ما يزيد على سبعين ألفا من المسلمين و أخذوا من عند الصخرة نيفا و أربعين قنديلا فضّة كل واحد وزنه ثلاثة آلاف و ستمائة درهم فضّة و تنّور فضة وزنه أربعون رطلا بالشامي و أموالا لا تحصى، و جعلوا الصخرة و المسجد الأقصى مأوى لخنازيرهم، و لم يزل في أيديهم حتى استنقذه منهم الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 583 بعد إحدى و تسعين سنة أقامها في يد الأفرنج و هي الآن في يد بني أيوب، و المستولي عليهم الآن منهم الملك المعظم عيسى ابن العادل أبي بكر بن أيوب، و كانوا قد أحكموا سوره و عمّروه و جوّدوه، فلما خرج الأفرنج في سنة 616 و تملّكوا دمياط استظهر الملك المعظم بخراب سوره و قال: نحن لا نمنع البلدان بالأسوار إنما نمنعها بالسيوف و الأساورة، و هذا كاف في خبرها و ليس كلّ ما أجده أكتبه و لو فعلت ذلك لم يتسع لي زماني، و في المسجد أماكن كثيرة و أوصاف عجيبة لا تتصوّر إلا بالمشاهدة عيانا، و من أعظم محاسنه أنه إذا جلس إنسان فيه في أي موضع منه يرى أن ذلك الموضع هو أحسن المواضع و أشرحها، و لذا قيل إن اللّه نظر إليه بعين الجمال و نظر إلى المسجد الحرام بعين الجلال: أهيم بقاع القدس ما هبّت الصّبا، فتلك رباع الأنس في زمن الصّبا و ما زلت في شوقي إليها مواصلا سلامي على تلك المعاهد و الرّبى و الحمد للّه الذي وفّقني لزيارته، و ينسب إلى بيت المقدس جماعة من العبّاد الصالحين و الفقهاء، منهم: نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود أبو الفتح المقدسي الفقيه الشافعي الزاهد أصله من طرابلس و سكن بيت المقدس و درّس بها و كان قد سمع بدمشق من أبي الحسن السمسار و أبي الحسن محمد بن عوف و ابن سعدان و ابن شكران و أبي القاسم و ابن الطبري، و سمع بآمد هبة اللّه بن سليمان و سليم بن أيوب بصور و عليه تفقّه و على محمد بن البيان الكازروني، و روى عنه أبو بكر الخطيب و عمر بن عبد الكريم الدهستاني و أبو القاسم النسيب و أبو الفتح نصر اللّه اللاذقي و أبو محمد بن طاووس و جماعة، و كان قدم دمشق في سنة 71 في نصف صفر ثم خرج إلى صور و أقام بها نحو عشر سنين ثم قدم دمشق سنة 80 فأقام بها يحدث و يدرّس إلى أن مات، و كان فقيها فاضلا زاهدا عابدا ورعا أقام بدمشق و لم يقبل لأحد من أهلها صلة، و كان يقتات من غلة تحمل إليه من أرض كانت له بنابلس و كان يخبز له منها كل يوم قرص في جانب الكانون، و كان متقلّلا متزهدا عجيب الأمر في ذلك، و كان يقول: درست على الفقيه سليم من سنة 37 إلى سنة 40 ما فاتني فيها درس و لا إعادة و لا وجعت إلا يوما واحدا و عوفيت، و سئل كم في ضمن التعليقة التي صنّفها من جزء، فقال: نحو ثلاثمائة جزء و ما كتبت منها حرفا و أنا على غير وضوء، أو كما قال، و زاره تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان يوما فلم يقم إليه و سأله عن أحلّ الأموال السلطانية فقال: أموال الجزية، فخرج من عنده و أرسل إليه بمبلغ من المال و قال له: هذا من مال الجزية، ففرّقه على الأصحاب و لم يقبله و قال: لا حاجة لنا إليه، فلما ذهب الرسول لامه الفقيه أبو الفتح نصر اللّه بن محمد و قال له: قد علمت حاجتنا إليه فلو كنت قبلته و فرّقته فينا، فقال: لا تجزع من فوته فلسوف يأتيك من الدنيا ما يكفيك فيما بعد، فكان كما تفرّس فيه، و ذكر بعض أهل العلم قال: صحبت أبا المعالي الجويني بخراسان ثم قدمت العراق فصحبت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة الجويني، ثم قدمت الشام فرأيت الفقيه أبا الفتح فكانت طريقته أحسن من طريقتهما جميعا، و توفي الشيخ أبو الفتح يوم الثلاثاء التاسع من المحرم سنة 490 بدمشق و دفن بباب الصغير، و لم تر جنازة أوفر خلقا من جنازته، رحمة اللّه عليه، و محمد بن طاهر بن علي بن أحمد أبو الفضل المقدسي الحافظ و يعرف بابن القيسراني، طاف في طلب الحديث و سمع بالشام و بمصر و العراق و خراسان و الجبل و فارس، و سمع بمصر من الجبّاني و أبي الحسن الخلعي، قال: و سمعت أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: أحفظ من رائيّة محمد ابن طاهر ما هو هذا: إلى كم أمنّي النفس بالقرب و اللّقا بيوم إلى يوم و شهر إلى شهر؟ و حتّام لا أحظى بوصل أحبّتي و أشكو إليهم ما لقيت من الهجر؟ فلو كان قلبي من حديد أذابه فراقكم أو كان من صالب الصخر و لمّا رأيت البين يزداد و النّوى تمثّلت بيتا قيل في سالف الدهر: متى يستريح القلب، و القلب متعب، ببين على بين و هجر على هجر؟ قال الحافظ: سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني الحافظ ببغداد يذكر أن أبا الفضل ابتلي بهوى امرأة من أهل الرستاق كانت تسكن قرية على ستة فراسخ فكان يذهب كل ليلة فيرقبها فيراها تغزل في ضوء السراج ثم يرجع إلى همذان فكان يمشي كل يوم و ليلة اثني عشر فرسخا، و مات ابن طاهر و دفن عند القبر الذي على جبلها يقال له قبر رابعة العدوية و ليس هو بقبرها إنما قبرها بالبصرة و أما القبر الذي هناك فهو قبر رابعة زوجة أحمد بن أبي الحواري الكاتب و قد اشتبه على الناس.
(
معجم البلدان
, ج5 , ص170)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ المَقْدِس

القاف و الدال و السين أصلٌ‌ صحيح، و أظنه من الكلام الشرعيِّ‌ الإسلاميِّ‌، و هو يدلُّ‌ على الطهْر.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص63)sourceLink

الأسماء

القَدوسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقَدَاسَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالتَّقدّسمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالمُقَدَّسِيّالقَدّوسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقُدُسمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلقُدْسالقُدَاسجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد القَوادِسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقُدُّوسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقَدَّاسصیغه مبالغه ثلاثی مجرد القُدّاسجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد القِدِّيسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقُدْسمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقَدَسجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالقَادُوسجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد قَادِسُالمُقدَّسمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالقادِسِيَّةالقُدَسجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالأقدسمشتق ثلاثی مجرد القُدسانالقُدْسِيَّةالمُقدِّسمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالتَّقْدِيسمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالمُقَدِّسةمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالمَقْدِسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلقَدَسٌالقَادِسمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُل

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.