الاشْتِراطُ أوّلا - التعريف: *لغة: الاشتراط: مصدر اشترط من شرط عليه، بمعنى ألزمه به. و الشرط: إلزام بالشيء و التزام به . و شرط عليه شرطا: ألزم شيئا فيه ، فإذا يرجع الاشتراط إلى الشرط، فيكون معناه الإلزام بالشيء و الالتزام به. *اصطلاحا: و يبدو من الفقهاء أنّهم ليس لهم اصطلاح خاص به سوى ما اصطلحوا على الشرط من كونه إمّا مستعملا في إلزامهم على أنفسهم، و إمّا مستعملا في ملتزماتهم ، فالاشتراط إذا يطلق عندهم على أحد المعنيين من الإلزام أو ما يلتزمون به. و نذكّر بأنّنا نتعرّض هنا للاشتراط بوصفه فعلا و حدثا، أمّا الشرط الذي هو ناتج عن الاشتراط فقد بحث بالتفصيل في مصطلح (شرط). ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: [1 - التعليق] 1 - التعليق: مصدر علّق بمعنى الإلقاء و النصب، يقال: علّق القاضي الحكم، أي لم يقطع به، و علّق على كلام غيره، أي تعقّبه بنقد أو بيان أو تصحيح . و حكي في الفرق بين التعليق و الاشتراط أنّ التعليق: ما دخل على أصل الفعل بأداته - كإن و إذا - و الشرط: ما جزم فيه الأصل و شرط فيه أمر آخر . أو التعليق: ترتّب أمر لم يوجد على أمر يوجد بأن أو إحدى أخواتها، و الشرط: التزام أمر لم يوجد في أمر يوجد بصيغة مخصوصة . [2 - الشرط] 2 - الشرط: و يطلق على معنيين: 1 - المعنى الحدثي، و هو بهذا المعنى مصدر شرط ، فإذا هو بمعنى الاشتراط. 2 - ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنّه يلزم من وجوده الوجود أو لا، فهو بهذا المعنى اسم جامد .مغاير للاشتراط بالمعنى المتقدم. [3 - الاعتبار] 3 - الاعتبار: و هو العبرة بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد . و في الاصطلاح: هو قسم من أقسام الوجود يسمّونه بالوجود الاعتباري، بمعنى أنّ وعاءه عالم الاعتبار و الذهن في قبال الوجود العيني و الخارجي . كما أنّ الشائع لدى الفقهاء إطلاق الاعتبار مكان الاشتراط في عدّة مواضع من الفقه كقولهم باعتبار الكرّية في عدم انفعال الجاري و عدمه ، بمعنى أنّه هل يشترط كون الماء الجاري كرّا حتى لا ينفعل بملاقاة النجس؟ و كقولهم باعتبار دوام النبع في الجاري و عدمه ، بمعنى أنّه هل يشترط في صدق كون الماء جاريا دوام نبعه؟ إلى غيرها من النماذج الكثيرة، مثل يعتبر في العقد كذا و كذا، و في الوضوء كذا و كذا. و عليه، فظاهر كلماتهم أنّهم استعملوا الاعتبار بمعنى الاشتراط، و إن لم يكن مرادفا له دوما بحسب أصل معناه. و للتفصيل انظر: (اعتبار). [4 - التقييد] 4 - التقييد: قيّدته تقييدا: جعلت القيد في رجله.و منه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط و الالتباس . و التقييد مثل الاشتراط غير أنّ القيد يعتبر من أجزاء الماهية المقيّدة دون الشرط، فإنّه خارج عن الماهية، و إن كان التقييد به داخلا فيها. [5 - التوقّف] 5 - التوقّف: الإيقاف، و منه التوقّف في الأمر و هو الوقوف عنده من غير مجاوزة له .و التوقّف كالتلبّث، و استلبثه: استبطأه . و بهذا التفسير قد يشمل التوقف الشرط أيضا، بمعنى أنّه يتوقّف عند الشرط و لا يتجاوز عنه، أو بمعنى توقف المشروط على شرطه بوقوفه و عدم تحققه بدونه. ثالثا - ما يتحقّق به الاشتراط: يتحقّق الاشتراط باللفظ - كأشترط و أمثاله - كما يتحقّق بغيره - كالإشارة - إذا أفاد ذلك، كما و قد يتحقّق بالبناء على شرط مذكور خارج العقد أو معلوم و معهود قبله، فيوقع العقد مبنيا عليه و إن لم يصرّح به، فيكون شرطا ضمن العقد أيضا. و قد يكون الابتناء المذكور نوعيا و كلّيا عند العرف و العقلاء و منه الشروط العامة للعقود كاشتراط صحّة المبيع و سلامته، و تسمّى بالشروط ضمن العقد العامة أو الشروط العقلائية. رابعا - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: الاشتراط قد يكون بمعنى الإناطة و التقييد، و قد يكون بمعنى الالتزام بشيء، كما أنّ الأخير قد يكون ابتدائيا و من طرف واحد و يسمّى بالشرط الابتدائي، و قد يكون بالتعاقد فيكون عقدا أو عهدا، و قد يكون ضمن عقد أو عهد و يسمّى بالشرط الضمني، كما أنّ الشرط بمعناه الأعم قد يكون ضمن عبادة. و هناك بحوث فقهية مبسوطة حول كلّ قسم من هذه الأقسام يطلب في مصطلح (شرط)، و نشير هنا إلى بعض أنحاء الاشتراط. 1 - اشتراط المحرم التحلّل من الإحرام: جاء في بعض النصوص أنّه يستحب للمحرم عند الإحرام أن يشترط على اللّه سبحانه و تعالى أن يحلّه إذا عرض له مانع من إتمام نسكه من عمرة أو حجّ، و أن يتمّ إحرامه عمرة إذا كان للحجّ و لم يمكنه الإتيان به. و من هذه النصوص ما رواه الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، و مفرد الحج يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة» . و اختلفوا في موضع هذا الاشتراط، عند الإحرام أو فيه أو عقيب صلاة الإحرام أو يكون مستحبّا عند الدعاء المأثور بعد عقد الإحرام، كلّ ذلك منشؤه اختلاف تفسير النصوص الواردة في المقام. و ذكروا أنّ ثمرة هذا الاشتراط سقوط الهدي عند التحلّل بالحبس و تعجيل التحليل و عدم انتظار بلوغ الهدي محلّه، أو هي سقوط الحجّ من قابل، أو هي إدراك ثواب الحجّ و العمرة، فيكون الاشتراط تعبّديا محضا. و التفصيل في محلّه. (انظر: إحرام، إحصار) 2 - اشتراط المعتكف التحلّل من الاعتكاف: يستحبّ الاشتراط - باتّفاق كلمة الفقهاء - عند الاعتكاف في المسجد للعبادة؛ و ذلك لما ورد من النصوص في ذلك و التي منها: قول الإمام الصادق عليه السّلام: «إذا اعتكف العبد فليصم، و اشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللّه تعالى» . و أثر الاشتراط - كما ذكره في المدارك و غيره - جواز الرجوع عند العارض أو متى شاء و إن مضى اليومان، أو كان واجبا بالنذر و شبهه.و سقوط القضاء فيما كان الاعتكاف مستحبّا أو واجبا معيّنا .(انظر: اعتكاف) 3 - الاشتراط الابتدائي: المعروف أنّ من يشترط لآخر بفعل من دون تعاقد و تعاهد فهو شرط ابتدائي كالوعد لا يجب الوفاء به و إن كان خلف الوعد قبيحا أخلاقيا و مرجوحا شرعا، بل قد تبلغ مرجوحيته في بعض الموارد حدّ الحرمة. و تفصيله متروك إلى محلّه. 4 - الاشتراط بعمل للّه سبحانه: و يسمّى بالنذر أو العهد للّه سبحانه و تعالى، و هو واجب الوفاء إذا تمّت شرائطه. و تفصيله في مصطلح (عهد) و (نذر). 5 - الاشتراط ضمن عقد أو إيقاع: و يسمّى بالشرط المعاملي أو ضمن العقد، و هو أيضا واجب الوفاء إذا كان ضمن عقد لازم، و بعض عمّمه للشروط ضمن العقود الجائزة أيضا إذا لم يرجع عنها تمسّكا بعموم «المؤمنون عند شروطهم». و ليس المراد بالشرط في باب العقود و الإيقاعات التقييد و التعليق فإنّه مبطل لها، بل المراد الالتزام ضمن العقد أو الإيقاع، و أثره وجوب الوفاء به، كما أنّ أثره الآخر الخيار للطرف الآخر من العقد إذا كان العقد لازما و تخلّف الشارط عن الوفاء بشرطه إلى أحكام و آثار اخرى، يطلب تفصيلها من محالّها. (انظر: التزام، شرط) 6 - ما يعتبر في الاشتراط بمعنى الالتزام: و لا إشكال في أنّ الاشتراط من كلّ أحد إنّما يكون نافذا و صحيحا، و يترتب عليه الأثر إذا توفّرت فيه امور: أ - أن يكون الشارط ممّن له قابلية الاشتراط بأن يكون حائزا لشرائط التكليف العامة من البلوغ و العقل و الاختيار، فلا يصحّ من الصبي و المجنون و المكره؛ إذ هؤلاء مرفوع عنهم قلم التكليف كما في الحديث . ب - أن يكون الشرط مقدورا له بحيث يمكنه تحقيقه في الخارج، فلا يصحّ اشتراط ما لا يكون قادرا عليه. ج - أن لا يكون المشروط مخالفا للكتاب و السنّة، فلا يصحّ اشتراط ما هو محرّم، مثل: الخمر و خدمة الظالمين و أكل الميتة و الدم من المحرّمات المصرّح بها في الكتاب و السنّة . د - أن لا يستلزم المحال العقلي الذي منه اشتراط شيء يكون منافيا للعقد نفسه، بأن يشترط في العقد أن لا يتحقّق هذا العقد، فإنّ هذا يندرج في قاعدة ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال. ه - أن لا يكون مجهولا، فلو كان مجهولا غير محدّد لم يصحّ. و - أن يكون فيه غرض عقلائي، أي العقلاء يعتبرونه أمرا معقولا غير سفهي. ز - أن يكون ضمن العقد أو الإيقاع، و قد اختلفوا في معنى ذلك بعد أن اتفقوا على أنّ المقصود منه ليس هو تعلّق العقد على تحقق المشروط به، و إلاّ كان باطلا؛ لاشتراط التنجيز في العقود، و المعروف أنّه بمعنى الارتباط بين الالتزام العقدي و الالتزام الشرطي، أي أنّ التزام الطرف بمضمون العقد مشروط بالتزام الشارط و تعهده بالشرط، لا بفعل المشروط به. و تفصيل ذلك في محلّه. فلو توفّرت هذه الشروط فله الاشتراط بكلّ ما يصلح اشتراطه من الوصف أو غاية أو نتيجة عمل أو اشتراط عمل على نفسه أو لنفسه، فيكون مسئولا تجاه شرطه و يجب الوفاء به . و هذه الشروط هي في الحقيقة شروط لصحة الشرط و نفوذه و ترتّب الأثر عليه، و نحن هنا لا نتعرّض - كما قلنا - لأحكام الشرط، و إنّما للاشتراط بوصفه فعلا و حدثا. فتفصيل هذه المباحث المذكورة هنا ينظر في محلّه. (انظر: بيع، شرط) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج13 , ص204) 
لغة: مصدر للفعل اشترط، و اشترط: معناه شرط، تقول العرب: شرط عليه كذا: أي ألزمه به، فالاشتراط يرجع معناه إلى معنى الشرط، و الشرط بسكون الراء، له عدة معان، منها إلزام الشيء و التزامه. قال في «القاموس»: الشرط: إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه كالشريطة، و يجمع على شرائط و شروط. و الشّرط - بفتح الراء -: معناه العلامة، و يجمع على أشراط، و الذي يعنى به الفقهاء هو الشّرط - بسكون الراء -: و هو إلزام الشيء و التزامه، فإن اشتراط الموكل على الوكيل شرطا فلا بد للوكيل أن يتقيد به، و كذلك سائر الشروط الصحيحة التي تكون بين المتعاقدين، فلا بد من التزامها و عدم الخروج عنها. أما الاشتراط في الاصطلاح: فقد عرف الأصوليون الشرط به: ما يلزم من عدمه العدم، و لا يلزم من وجوده وجود و لا عدم لذاته، و لا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته، بل في غيره، و الشرط بهذا المعنى يخالف المانع إذ يلزم من وجوده العدم، و يخالف السبب إذ يلزم من وجوده الوجود، و من عدمه العدم و يخالف جزء العلة لأنه يشمل شيئا من المناسبة لأن جزء المناسب مناسب. و الشرط عند الأصوليين قد يكون عقليّا أو شرعيّا أو عاديّا أو لغويّا باعتبار الرابط بين الشرط و مشروطة أنه كان سببه العقل أو الشرع أو العادة أو اللغة، و هناك أقسام أخرى للشرط يذكرها الأصوليون في كتبهم. «الموسوعة الفقهية 305/4». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص186) 
من اشترط الشيء إذا وضع شروطا. Stipulation,conditioning تعليق شيء بشيء آخر، بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني. (ر: شرط). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص66) 
-الاشتراط هو معنى الاستثناء(حز،حكا 4، 1،25) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص183) 