التَّشْبِيهُ فى اللغة الدلالة على مشاركة أمر لآخر فى معنى فالامر الأول هو المشبه و الثاني هو المشبه به و ذلك المعنى هو وجه التشبيه و لا بد فيه من آلة التشبيه و غرضه و المشبه و فى اصطلاح علماء البيان هو الدلالة على اشتراك شيئين فى وصف من أوصاف الشيء فى نفسه كالشجاعة فى الاسد و النور فى الشمس و هو اما تشبيه مفرد كقوله صلّى اللّه عليه و سلم انّ مثل ما بعثنى اللّه به من الهدى و العلم كمثل غيث أصاب أرضا الحديث حيث شبه العلم بالغيث و من ينتفع به بالارض الطيبة و من لا ينتفع به بالقيعان فهى تشبيهات مجتمعة أو تشبيه مركب كقوله صلّى اللّه عليه و سلم ان مثلى و مثل الانبياء من قبلى كمثل رجل بنى بنيانا فاحسنه و أجمله الا موضع لبنة الحديث فهذا هو تشبيه المجموع بالمجموع لانّ وجه الشبه عقلى منتزع من عدة أمور فيكون أمر النبوّة فى مقابلة البنيان . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص26) 
فى اللغة الدلالة على مشاركة امر لآخر في معنى و الامر الاول مشبه و الثانى مشبه به و ذلك المعنى وجه الشبه و لا بد فيه من آلة التشبيه و غرضه و هو وجه الشبه*و في اصطلاح البيان هو الدلالة على اشتراك احد الشيئين للآخر في اخص اوصافه كالشجاعة في الاسد و السخاوة في الحاتم و النور في الشمس*و بعبارة اخرى هو الدلالة على مشاركة امر لآخر بالكاف و نحوه في اخص اوصافه(و لا يخفى عليك)انه يفهم من هاهنا انه لا يتصور التشبيه الا بين امرين متغايرين كما هو المشهور*لكن التحقيق ان التشبيه قد يكون بين امرين متحدين و يسمى تشبيه الشيء بنفسه و يكون الغرض منه تنزيه المشبه عن وجود المثل و اثبات وحدانيته فى وجه التشبيه و فيه كمال التمدح بتفنن العبارة كما قال جامع الكمالات الانسانية سيد غلام على المتخلص بآزاد البلگرامي سلمه اللّه تعالى*(شعر) رأيت كثير حسان في الورى مثلى ما لاح مثلك الا انت يا املى و جاء في الاشعار الهندية كثيرا و فى الفارسية أيضا كما قال ملا ظهوري الترشيزي*(شعر) چون ظهوري بجز ظهوري نيست در محبت يگانه مىباشد و أيضا قال ميرزا جلالى طباطبائى في منشأته*(شعر) آب رخ آئينۀ جم منم همچو منى گر بود آنهم منم و أيضا قال سيدنا سلمه اللّه تعالى*(شعر) ترا مىرسد ناز اى دلستان توئى چون تو در خيل خوشطلعتان و هذا التشبيه على وزان تفضيل الشيء على نفسه فان المفضل و المفضل عليه يكونان متغايرين و قد يجعلان متحدين و يكون الغرض من اتحادهما عدم مشاركة الغير في الفضل كما تقول اللّه اكبر من نفسه و كما قال ملا ظهوري* نتوان گفت ز خوبان دگرى مىباشد هم توئى از تو اگر خوبترى مىباشد 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص293) 
[في الانكليزية] simile [في الفرنسية] comparaison لغة الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر. و ظاهر هذا شامل لنحو قولنا قاتل زيد عمروا، و جاءني زيد و عمرو و ما أشبه ذلك، مع أنها ليست من التشبيه. و أجيب بأنّ المدلول المطابقي في هذه الأمثلة: ثبوت المسند لكل من الأمرين و يلزمه مشاركتهما في المسند. فالمتكلّم إن قصد المعنى المطابقي فلم يدل على المشاركة، إذ المتبادر من إسناد الأفعال إلى ذوي الاختيار ما صدر بالقصد فلم يندرج في التفسير المذكور، و إن قصد المعنى الالتزامي فقد دلّ على المشاركة فهو داخل في التشبيه. و ما وقع في عبارة أئمة التصريف أنّ باب فاعل و تفاعل للمشاركة و التشارك فمسامحة، و المراد أنّه يلزمهما. فمنشأ الاعتراض إما ظاهر عبارة أئمة التصريف أو عدم الفرق بين ثبوت حكم لشيء و بين مشاركة أحدهما لآخر، أو الغفلة عن اعتبار القصد فيما يسند إلى ذوي الاختيار. و التحقيق أنّ هذه الأمثلة على تقدير قصد المشاركة فيهما تدلّ على التشابه، و فرق بين التشابه و التشبيه كما ستعرف. و عند أهل البيان هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر في معنى لا على وجه الاستعارة التحقيقية و الاستعارة بالكناية و التجريد. و كثيرا ما يطلق في اصطلاحهم على الكلام الدّال على المشاركة المذكورة أيضا. فالأمر الأول هو المشبّه على صيغة اسم المفعول و الثاني هو المشبّه به، و المعنى هو وجه التشبيه، و المتكلّم هو المشبّه على صيغة اسم الفاعل. قيل و ينبغي أن يزاد فيه قولنا بالكاف و نحوه ليخرج عنه نحو قاتل زيد عمروا و جاءني زيد و عمرو. و فيه أنّه ليس تشبيها كما عرفت، فدخل في هذا التفسير ما يسمّى تشبيها بلا خلاف و هو ما ذكرت فيه أداة التشبيه نحو: زيد كالأسد أو كالأسد بحذف زيد لقيام قرينة. و ما يسمّى تشبيها على القول المختار و هو ما حذفت فيه أداة التشبيه و جعل المشبّه به خبرا عن المشبّه أو في حكم الخبر سواء كان مع ذكر المشبّه أو مع حذفه، فالأول كقولنا زيد أسد و الثاني كقوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ أي هم صمّ بكم عمي، فإن المحققين على أنّه يسمّى تشبيها بليغا لا استعارة. ثم إنّ هذا التعريف عرف به الخطيب على ما هو مذهبه فإنّ مذهبه أنّ الاستعارة مشتركة لفظا بين الاستعارة التحقيقية و الاستعارة بالكناية. و لذا لم يقل لا على وجه الاستعارة مع كونه أخصر، إذ لا يصح إرادة المعنيين من المشترك في إطلاق واحد و لم يذكر الاستعارة التخييلية لأنها عنده، و كذا عند السلف إثبات لوازم المشبّه به للمشبّه بطريق المجاز العقلي، و ليست فيه دلالة على مشاركة أمر لأمر فهي خارجة بقوله الدلالة على مشاركة أمر لأمر، بل لم يدخل في التفسير حتى يحتاج إلى إخراجه بقيد. و أمّا على مذهب السّكّاكي و هو أنّ الاستعارة مشتركة معنى بين الكلّ و التخييلية استعارة اللفظ لمفهوم شبه المحقق فيجب الاكتفاء بقوله ما لم يكن على وجه الاستعارة، لأن في التقييد تطويلا و كذا عند السلف فإنّ لفظ الاستعارة عندهم مشترك معنى بين التحقيقية و المكنية. و قوله و التجريد أي لا على وجه التجريد ليخرج تشبيه يتضمنه التجريد و هو التجريد الذي لم يكن تجريد الشيء عن نفسه لأنه حينئذ لا تشبيه نحو لَهُمْ فِيهٰا دٰارُ اَلْخُلْدِ فإنّه لا نزاع أن دار الانتزاع دار الخلد من جهنّم و هي عين دار الخلد لا مشبّه به، بخلاف لقيت من زيد أسدا فإنّه لتجريد أسد من زيد و أسد مشبّه به لزيد لا عينه، ففيه تشبيه مضمر في النفس. فمن احترز به عن نحو قولهم لهم فيها دار الخلد فلم يجرد عقله عن غواشي الوهم، و كأن حبالة الوهم فيه تعريف التجريد بالانتزاع من أمر ذي صفة الخ. ثم إنّهم زعموا أنّ إخراج التجريد من التشبيه مخالفة من الخطيب مع المفتاح حيث صرّح بجعل التجريد من التشبيه. و فيه ما ستعرفه في خاتمة لفظ الاستعارة. فائدة. إذا أريد الجمع بين شيئين في أمر مركّبا كان أو مفردا حسيّا كان أو عقليا واحدا كان أو متعددا، فالأحسن أن يسمّى تشابها لا تشبيها و يجوز التشبيه أيضا، و ذلك تارة يكون في المتساويين في وجه الشّبه، و تارة يكون في المتفاوتين من غير قصد إفادة التفاوت. قال الشاعر: رقّ الزجاج و رقّت الخمر فتشابها و تشاكل الأمر فكأنّه خمر و لا قدح. و كأنّها قدح و لا خمر فائدة أركان التشبيه أربعة. طرفاه يعني المشبّه و المشبّه به و أداته كالكاف و كأنّ و مثل و شبه و نحوها و وجهه و هو ما يشتركان فيه تحقيقا أو تخييلا، أي وجه التشبيه ما يشترك الطرفان فيه بحكم التشبيه فيؤول المعنى إلى ما دلّ على اشتراكهما فيه، فلا يرد نحو ما أشبهه بالأسد للجبان لأنّ الشجاعة ليست مشتركة بينهما مع أنّها وجه التشبيه للدلالة على مشاركتهما فيها و لا يلزم أن يكون من وجوه التشبيه في زيد كالأسد الوجود و الجسمية و الحيوانية. و يتجه أنه يلزم أن يكون الطرفان قبل الدلالة على الاشتراك فيه طرفين إلاّ أن يتجوّز، و أخرج التعريف مخرج من قتل قتيلا. و في قولنا تحقيقا أو تخييلا إشارة إلى أنّ وجه الشبه لا يجب أن يكون من أوصاف الشيء في نفسه من غير اعتبار معتبر. و المراد بالتخييل هو أن لا يوجد في أحد الطّرفين أو كليهما إلاّ على سبيل التخييل و التأويل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص434) 
فائدة: الغرض من التشبيه في الأغلب يعود إلى المشبّه لبيان إمكان وجوده أو لبيان حاله بأنّه على أيّ وصف من الأوصاف كما في تشبيه ثوب بآخر في السّواد، أو لبيان مقدار حاله كما في تشبيه الثوب بالغراب في شدّة السواد، أو لبيان تقريرها أي تقرير حال المشبّه في نفس السامع و تقوية شأنه كما في تشبيه من لا يحصل من سعيه على طائل بمن يرقم على الماء. و هذه الأغراض الأربعة تقتضي أنّ يكون وجه الشّبه في المشبّه به أتمّ و هو به أشهر، أو لبيان تزيينه في عين السامع كما في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبي، أو لبيان تشويهه أي تقبيحه كما في تشبيه وجه مجدور بسلحة - البراز - جامدة قد نقرتها الديكة، أو لبيان استطرافه أي عدّ المشبّه طريفا حديثا كما في تشبيه فحم فيه جمر. قال الشاعر: كأنما الفحم و الجمار به بحر من المسك موجه الذهب أي لإبراز المشبّه في صورة الممتنع عادة. و له أي للاستطراف وجه آخر غير الإبراز في صورة الممتنع عادة و هو أن يكون المشبّه به نادر الحضور في الذهن، إمّا مطلقا كما في المثال المذكور و إمّا عند حضور المشبّه كما في قوله في البنفسج: و لازورديّة تزهو بزرقتها بين الرياض على حمر اليواقيت كأنّها فوق قامات ضعفن بها أوائل النار في أطراف كبريت فإنّ صورة اتصال النّار بأطراف الكبريت لا تندر كندرة بحر من المسك موجه الذهب، لكن تندر عند حضور صورة البنفسج. و قد يعود الغرض إلى المشبّه به و هو ضربان: الضرب الأول إيهام أنّه أتمّ في وجه التشبيه من المشبّه و ذلك في التشبيه المقلوب، و هو أن يجعل الناقص في وجه الشّبه مشبّها به قصدا إلى ادّعاء أنه زائد في وجه الشّبه كقوله: بدأ الصّباح كأنّ غرّته وجه الخليفة حين يمتدح فإنّه قصد إيهام أنّ وجه الخليفة أتمّ من الصباح في الوضوح و الضياء. قال في الأطول: و لا يخفى أنّه يجوز أن يكون التشبيه المقلوب مبنيا على تسليم أنّه أتم من المشبّه إذا كان بينك و بين مخاطبك نزاع في ذلك و أنت جاريت معه، و أنه يصحّ التشبيه المقلوب في تشبيه التزيين و التشويه و الاستطراف لا دعاء أنّ الزينة في المشبّه به أتم أو القبح أكثر، أو ادّعاء أنّ المشبّه أندر و أخفى. و لا يظهر اختصاصه بصورة الحاق الناقص بالكامل. و الضرب الثاني بيان الاهتمام به أي بالمشبه به كتشبيه الجائع وجها كالبدر في الإشراق و الاستدارة بالرغيف، و يسمّى هذا النوع من الغرض إظهار المطلوب. قال في الأطول: و يمكن تربيع قسمة الغرض و يجعل ثالث الأقسام أن يعود الغرض إلى ثالث و هو تحصيل العناق أي الاتصال بين صورتين متباعدتين غاية التباعد، فإنّه أمر مستطرف مرغوب للطباع جدا. و رابعها أن يعود الغرض إلى المشبّه و المشبّه به جميعا، و هو جعلهما مستطرفين بجميعهما لأنّ كلا من المتباعدين مستطرف إذا تعانقا. [التقسيم] التقسيم الأول و للتشبيه تقسيمات باعتبارات. الأول باعتبار الطرفين إلى أربعة أقسام لأنّهما إمّا حسّيان نحو كَأَنَّهُمْ أَعْجٰازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ أو عقليان نحو ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجٰارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً . كذا مثّل في البرهان، و كأنه ظنّ أنّ التشبيه واقع في القسوة و هو غير ظاهر بل هو واقع بين القلوب و الحجارة، فمثاله العلم و الحياة. أو مختلفان بأن يكون المشبّه عقليا و المشبّه به حسّيا كالمنيّة و السبع أو بالعكس مثل العطر و خلق رجل كريم، و لم يقع هذا القسم في القرآن، بل قيل إنّ تشبيه المحسوس بالمعقول غير جائز لأنّ العلوم العقلية مستفادة من الحواس و منتهية إليها. و لذا قيل من فقد حسّا فقد علما، يعنى العلم المستفاد من ذلك الحسّ. و إذا كان المحسوس أصلا للمعقول فتشبيهه به يكون جعلا للفرع أصلا و الأصل فرعا، و هو غير جائز. و المراد بالحسيّ المدرك هو أو مادته بالحسّ أي بإحدى الحواس الخمس الظاهرة، فدخل فيه الخيالي، و بالعقلي ما عدا ذلك و هو ما لا يكون هو و لا مادته مدركا بإحدى الحواس الظاهرة فدخل فيه الوهمي الذي لا يكون للحسّ مدخل فيه لكونه غير منتزع منه، بخلاف الخيالي فإنّه منتزع منه، و كذا دخل الوجدانيات كاللذة و الألم. و أيضا التشبيه باعتبار الطرفين إمّا تشبيه مفرد بمفرد و يسمّى بالتشبيه المفرق و المفردان إمّا مقيدان بأن يكون للمقيد بهما مدخل في التشبيه كقولهم لمن لا يحصل من سعيه على طائل هو كالراقم على الماء، فإنّ المشبّه به هو الراقم المقيّد بكون رقمه على الماء لأنّ وجه الشبه فيه التسوية بين الفعل و عدمه و هو موقوف على اعتبار هذين القيدين. ثم إنّ القيد يشتمل الصلة و المفعول و لا يخصّ بالإضافة و الوصف كما هو المشهور. و من القيود الحال أو غير مقيدين كتشبيه الخد بالورد أو مختلفان في التقييد و عدمه كقوله و الشمس كالمرآة في كفّ الأشل. فإن المشبّه و هو الشمس غير مقيد و المشبّه به و هو المرآة مقيّد بكونها في كفّ الأشل و عكسه، أي تشبيه المرآة في كفّ الأشل بالشمس فيما يكون المشبّه مقيدا و المشبّه به غير مقيد. و إما تشبيه مركّب بمركّب و حينئذ يجب أن يكون كلّ من المشبّه و المشبّه به هيئة حاصلة من عدة أمور و هو قد يكون بحيث يحسن تشبيه كل جزء من أجزاء أحد الطرفين بما يقابله من الطرف الآخر كقوله: كأن أجرام النجوم لوامعا درر نثرن على بساط أزرق فإنّ تشبيه النجوم بالدّرر و تشبيه السماء ببساط أزرق تشبيه حسن، و قد لا يكون بهذه الحيثية كقوله: فكأنما المريخ و المشتري قدامه في شامخ الرفعة منصرف بالليل عن دعوة قد أسرجت قدّامه شمعة فإنه لا يصح تشبيه المريخ بالمنصرف بالليل عن دعوة. و قد يكون بحيث لا يمكن أن يعتبر لكل جزء من أجزاء الطرفين ما يقابله من الطرف الآخر إلاّ بعد تكلّف، نحو مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نٰاراً . الآية فإنّ الصحيح أنّ هذين التشبيهين من التشبيهات المركّبة التي لا يتكلّف لواحد واحد شيء يقدر تشبيهه به فإن جعلتها من المفرقة فلا بد من تكلّف و هو أن يقال في الأول شبّه المنافق بالمستوقد نارا و إظهاره الإيمان بالإضاءة و انقطاع انتفاعه بانطفاء النار، و في الثاني شبّه دين الإسلام بالصيّب و ما يتعلّق به من شبه الكفر بالظلمات و ما فيه من الوعد و الوعيد بالبرق و الرعد، و ما يصيب الكفرة من الإفزاع و البلايا و الفتن من جهة أهل الإسلام بالصواعق. و إمّا تشبيه مفرد بمركّب كتشبيه الشاة الجبلي بحمار أبتر مشقوق الشفة و الحوافر نابت على رأسه شجرتا غضا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص435) 
و الفرق بين المفرد المقيّد و بين المركّب يحتاج إلى تأمّل، فإنّ المشبّه به في قولنا هو كالراقم على الماء إنّما هو الراقم بشرط أن يكون رقمه على الماء، و في الشاة الجبلي هو المجموع المركّب من الأمور المتعددة بل الهيئة الحاصلة منها. و إمّا تشبيه مركّب بمفرد. و أيضا التشبيه باعتبار الطرفين إن تعدد طرفاه فإمّا ملفوف و هو أن يؤتى على طريق العطف أو غيره بالمشبّهات أو لا، ثمّ بالمشبّه بها [كذلك،] أو بالعكس كقولنا كالشمس و القمر زيد و عمرو، و قولنا كالقمرين زيد و عمرو إذا أريد تشبيه أحدهما بالشمس و الآخر بالقمر، أو مفروق و هو أن يؤتى بمشبّه و مشبّه به ثم آخر و آخر كقوله: النشر مسك و الوجوه دنانير. و لا يخفى أنّ الملفوف و المفروق لا يخصّ بالطرف بل يجري في الوجه أيضا. و إن تعدّد طرفه الأول يعني المشبّه يسمى تشبيه التسوية لأنه سوّى بين المشبهين كقوله. صدغ الحبيب و حالي كلاهما كالليالي. ثغوره في صفاء و دمعي كاللآلئ و إن تعدّد طرفه الثاني أعني المشبه به فتشبيه الجمع لأنّه يجمع للمشبّه وجوه تشبيه أو يجمع له أمور مشبهات كقوله: كإنّما تبسم عن لؤلؤ. منضّد أو برد أو أقاح و قيل شعر آخر مشتملا على عدة تشبيهات و هو: نفسي الفداء لثغر راق مبسمه و زانه شنب ناهيك من شنب. يفتر عن لؤلؤ رطب و عن برد و عن أقاح و عن طلع و عن حبب هكذا في مقامات الحريري التقسيم الثاني باعتبار الأداة إلى مؤكد و هو ما حذفت أداته نحو زيد أسد و مرسل و هو بخلافه. و في جعل زيد في جواب من قال من يشبه الشمس تشبيها مؤكدا نظر، لأن حذف الأداة على هذا الوجه لا يشعر بأنّ المشبّه عين المشبّه به. فالوجه أن يفرّق بين الحذف و التقدير و يجعل الحذف كناية عن الترك بالكلية بحيث لا تكون مقدّرة في نظم الكلام. و يجعل الكلام خلوا عنها مشعرا بأنّ المشبّه عين المشبّه به في الواقع بحسب الظاهر. فعلى هذا قوله تعالى وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحٰابِ إذا كان تقديره مثل مرّ السّحاب بالقرينة، فتشبيه مرسل، و بدعوى أن مرور الجبال عين مرّ السحاب تشبيه مؤكّد فاعرفه، فإنّه من المواهب. فالمرسل ما قصد أداته لفظا أو تقديرا لعدم تقييده بالتأكيد المستفاد من إجراء المشبّه به على المشبه. فإن قلت إنّ زيدا كالأسد مشتمل على تأكيد التشبيه فكيف يجعل مرسلا؟ قلت اعتبر في المؤكد و المرسل التأكيد بالنظر إلى نفس أركان التشبيه مع قطع النظر عما هو خارج عما يفيد التشبيه. التقسيم الثالث باعتبار الوجه. فالوجه إمّا غير خارج عن حقيقة الطرفين سواء كان نفس الحقيقة أو نوعا أو جنسا أو فصلا، و سواء كان حسيا مدركا بالحس أو عقليا، و إمّا خارج عن حقيقتهما. و لا يخفى أنّ تشبيه الإنسان بالفرس في الحيوانية لا في الحيوان كما هو دأب أرباب اللسان. و كون الشيء حيوانا ليس جنسا فكأنّه أريد بالوجه الداخل ما يوجد بالنظر إلى الداخل. ثم الخارج لا بدّ أن يكون صفة، أي معنى قائما بالطرفين لأنّ الخارج الذي ليس كذلك غير صالح لكونه وجه شبه. و الصفة إمّا حقيقية أي موجودة في الطرفين لا بالقياس إلى الشيء سواء كانت حسّية أي مدركة بالحسّ أو عقلية و إمّا إضافية. و أيضا باعتبار الوجه وجه التشبيه إمّا واحد و هو ما لا جزء له، و إمّا بمنزلة الواحد لكونه مركبا من متعدّد، إمّا تركيبا حقيقيا بأن يكون وجه التشبيه حقيقة ملتئمة من متعدّد، أو تركيبا اعتباريا بأن يكون هيئة منتزعة انتزعها العقل من متعدّد، و إمّا متعدّد بأن يقصد [فيه] بالتشبيه تشريك الطرفين في كلّ واحد من متعدّد، بخلاف المركّب من وجه الشبه، فإنّ القصد فيه إلى تشريكهما في مجموع الأمور أو في الهيئة المنتزعة عنها. هذا ثمّ الظاهر أن يخصّ التركيب في هذا العرف بالمركّب الاعتباري و يجعل المركب الحقيقي داخلا في الواحد إذ ليس المراد بتركيب المشبّه أو المشبّه به أن يكون حقيقته مركبة من أجزاء مختلفة، ضرورة أنّ الطرفين في قولنا زيد كالأسد مفردان لا مركبان، و كذا في وجه الشّبه ضرورة أنّ وجه الشبه في قولنا: زيد كعمرو في الإنسانيّة واحد لا منزّل منزلة الواحد، بل المراد بالتركيب أن تقصد إلى عدة أشياء مختلفة أو إلى عدة أوصاف لشيء واحد فتنتزع منها هيئة و تجعلها مشبّها و مشبّها به، أو وجه تشبيه. و لذلك ترى صاحب المفتاح يصرّح في تشبيه المركّب بالمركّب بأنّ كلاّ من المشبّه و المشبّه به هيئة منتزعة. اعلم أنّه لا يخفى أنّ هذا التقسيم يجري في الطرفين، فإنّ المشبّه أو المشبّه به قد يكون واحدا و قد يكون بمنزلة الواحد و قد يكون متعددا. فالقول بأنّ تعدّد الطرف يوجب تعدّد التشبيه عرفا دون تعدّد وجه الشّبه لو تمّ لتمّ وجه التخصيص. و اعلم أيضا أنّ كلاّ من الواحد و ما هو بمنزلته إمّا حسّي أو عقلي، و المتعدّد إمّا حسّي أو عقلي أو مختلف، أي بعضه حسّي و بعضه عقلي، و الحسّي و كذا المختلف طرفاه حسّيان لا غير، و العقلي أعمّ. و بالجملة فوجه الشبه إمّا واحد أو مركّب أو متعدّد، و كل من الأولين إمّا حسّي أو عقلي، و الأخير إمّا حسّي أو عقلي أو مختلف، فصارت سبعة أقسام، و كل منه إمّا طرفاه حسّيان أو عقليان و إمّا المشبّه حسّي و المشبّه به عقلي أو بالعكس، فتصير ثمانية و عشرين، لكن بوجوب كون طرفي الحسّي حسّيين يسقط اثنا عشر و يبقى ستة عشر. هذا ما قالوا. و الحق أن يقسم ما هو بمنزلة الواحد أيضا ثلاثيا، كتقسيم المتعدّد. فعلى هذا يبلغ الأقسام إلى اثنين و ثلاثين و الباقي بعد الإسقاط سبعة عشر، كما يشهد به التأمّل هكذا في الأطول. و أيضا باعتبار الوجه إمّا تمثيل أو غير تمثيل، و التمثيل تشبيه وجه منتزع من متعدّد و غير التمثيل بخلافه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص437) 
و أيضا باعتبار الوجه إمّا مفصّل أو مجمل، فالمفصّل ما ذكر وجهه و هو على قسمين: أحدهما أن يكون المذكور حقيقة وجه الشبه نحو زيد كالأسد في الشجاعة. و ثانيهما أن يكون المذكور أمرا مستلزما له كقولهم الكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة، فإنّ الجامع فيه هو لازم الحلاوة و هو ميل الطّبع لأنه المشترك بين الكلام و العسل. و المجمل ما لم يذكر وجهه فمنه ظاهر يفهم وجهه كلّ أحد ممن له مدخل في ذلك نحو زيد كالأسد، و منه خفي لا يدرك وجهه إلاّ الخاصة سواء أدركه بالبداهة أو بالتأمّل، كقولك هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها، أي هم متناسبون في الشرف كالحلقة المفرغة متناسبة في الأجزاء صورة. و لا يخفى أنّ المراد بالخفي الخفي في حدّ ذاته، فلا يخرجه عن الخفاء عروض ما يوجب ظهوره كما في هذا المثال. فإنّ وصف الحلقة بالمفرغة يظهر وجه الشّبه فلا اختصاص لهذا التقسيم بالمجمل، بل يجري في المفصل أيضا كأنّهم خصّوا به للتنبيه على أنّه مع خفاء التشبيه فيه يحذف الوجه. و أيضا من المجمل ما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين أي وصف يذكر له من حيث أنّه طرف و هو وصف يشعر بوجه الشّبه، فلا يخرج منه زيد الفاضل أسد لأنّ زيدا لا يثبت له الفضل من حيث أنّه كالأسد. و منه ما ذكر فيه وصف المشبّه به فقط كقولك هم كالحلقة المفرغة إلخ، فإنّ وصف الحلقة بالمفرغة مشعر بوجه الشّبه. و منه ما ذكر فيه وصف المشبّه فقط و كأنّهم لم يذكروا هذا القسم لعدم الظّفر به في كلامهم. و منه ما ذكر فيه وصفهما أي وصف المشبّه و المشبّه به كليهما نحو فلان كثير المواهب أعرضت عنه أو لم تعرض كالغيث فإنّه يصيبك جئته أو لم تجئ. و هذان الوصفان مشعران بوجه الشّبه أي الإفاضة [في] حالتي الطلب و عدمه و حالتي الإقبال و الإعراض. اعلم أنّه لا يخفى جريان هذا التقسيم في المفصل و كأنّهم لم يتعرّضوا له لأنه لم يوجد إذ لا معنى لإيراد ما يشعر بالوجه مع ذكره، أو لأنّ ذكره في المجمل لدفع توهّم أنه ليس التقسيم مجملا مع ما يشعر بالوجه، و لا داعي لذكره في المفصل. و أيضا باعتبار الوجه إمّا قريب مبتذل و هو التشبيه الذي ينتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به من غير تدقيق نظر لظهور وجهه في بادئ الرأي. و لا ينتقض التعريف بتشبيه يكون المشبّه به لازما ذهنيا للمشبّه مع خفاء وجهه، لأنّه ليس انتقالا لظهور وجهه في بادئ الرأي. و قولنا لظهور وجهه قيد للتعريف. و تحقيقه أن يكون [المشبّه] بحيث إذا نظر العقل فيه ظهر المفهوم الكلّي الذي يشترك بينه و بين المشبّه به من غير تدقيق نظر، و التفت النفس إلى المشبّه به من غير توقف. و لم يكتف بما ظهر وجهه في بادئ الرأي لأنه يتبادر منه الظهور بعد التشبيه و إحضار الطرفين و هو لا يكفي في الابتذال، بل لا بدّ أن يكون الانتقال من المشبّه إلى المشبّه به لظهور وجهه بمجرد ملاحظة المشبّه كتشبيه الشمس بالمرآة المجلوّة في الاستدارة و الاستنارة، فإنّ وجه الشبه فيه لكونه تفصيليا ظاهر. و إمّا غريب بعيد و هو ما لا ينتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به لظهور وجهه في بادئ الرأي، سواء انتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به من بادئ الرأي لكون المشبّه به لازما ذهنيا، لا لظهور وجهه، أولا ينتقل منه إليه كذلك أصلا كقوله و الشمس كالمرآة في كفّ الأشل. و كلما كان تركيب وجه التشبيه خياليا كان أو عقليا من أمور أكثر كان التشبيه أبعد لكون تفاصيله أكثر كقوله تعالى إِنَّمٰا مَثَلُ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا كَمٰاءٍ الآية. و قد يتصرف في التشبيه القريب بما يجعله غريبا نحو قول الشاعر عزماته مثل النجوم ثواقبا لو لم يكن للثاقبات أفول أي غروب. و هذا التشبيه يسمّى بالتشبيه المشروط، و هو التشبيه الذي يقيّد فيه المشبّه أو المشبّه به أو كلاهما بشرط وجودي أو عدمي أو مختلف يدلّ عليه بصريح اللفظ كما في البيت السابق، أو بسياق الكلام نحو هو بدر يسكن الأرض، فإنّه في قوة و لو كان البدر يسكن الأرض، و هذه القبّة فلك ساكن أي لو كان الفلك ساكنا. التقسيم الرابع باعتبار الغرض فالتشبيه بهذا الاعتبار إمّا مقبول و هو الوافي بإفادة الغرض كأن يكون المشبّه به أعرف الطرفين بوجه الشّبه في بيان الحال أو أتمّهما فيه، أي في وجه الشبه في إلحاق الناقص بالكامل، أو كأن يكون مسلّم الحكم فيه، أي في وجه الشبه معروفا عند المخاطب في بيان الإمكان أو التزيين أو التشويه، و إمّا مردود و هو بخلافه، أي ما يكون قاصرا عن إفادة الغرض و قد سبق في بيان الغرض. ثم التسمية بالمقبول و المردود بالنظر إلى وجه الشّبه فقط مجرد اصطلاح، و إلاّ فكلما انتفى شرط من شرائط التشبيه باعتبار الوجه أو الطرف فمردود، لكن بعد الاصطلاح على جعل فائت شرط الوجه أو الطرف مقبولا لإفادة الغرض لا يقال الوفاء بالغرض لا يوجد بدون اجتماع شرائط التشبيه مطلقا. هذا كله خلاصة ما في الأطول و المطول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص439) 
فائدة: القاعدة في المدح تشبيه الادنى بالأعلى و في الذم تشبيه الأعلى بالأدنى لأن المدح مقام الأعلى و الأدنى طارئ عليه [و الذم بالعكس،] فيقال في المدح فصّ كالياقوت و في الذمّ ياقوت كالزجاج، و كذا في السلب، و منه قوله تعالى يٰا نِسٰاءَ اَلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ اَلنِّسٰاءِ أي في النزول لا في العلوّ، و قوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجّٰارِ أي في سوء الحال، أي لا نجعلهم كذلك. نعم أورد على ذلك مثل نوره كمشكاة فإنّه شبّه فيه الأعلى بالأدنى لا في مقام السلب، و أجيب بأنه للتقريب إلى أذهان المخاطبين، إذ لا أعلى من نوره، فيشبّه به كذا في الاتقان. أقول هكذا أورد في تشبيه الصلاة على نبينا و آله صلى اللّه عليه و عليهم و سلّم بالصلاة على إبراهيم و آله بأن الصلاة على نبينا أكمل و أعلى لقوله تعالى إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً و لقوله تعالى هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاٰئِكَتُهُ الآية. و لأنّ نبينا عليه الصلاة و السلام سيد المرسلين بالإجماع لا خلاف فيه لأحد من المؤمنين، فالصلاة عليه أشرف و أكمل و أعلى بلا ريب فيلزم تشبيه الأعلى بغير الأعلى. و أجيب عن ذلك بوجوه: أوّلها أنّ إبراهيم على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام دعا لنبينا حيث قال رَبَّنٰا وَ اِبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِكَ الآية و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم (أنا دعوة إبراهيم) الحديث، فلما وجب للخليل على الحبيب حق دعائه قضى اللّه تعالى عنه حقّه بأن أجرى ذكره على ألسنة أمته إلى يوم القيمة. و ثانيها أنّ إبراهيم سأل ربه بقوله وَ اِجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ يعني ابق لي ثناء حسنا في أمة محمد عليه الصلاة و السلام، فأجابه اللّه تعالى إليه و قرن ذكره بذكر حبيبه إبقاء للثناء الحسن عليه في أمته. و ثالثها أنّ إبراهيم أبو الملّة لقوله تعالى مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ الآية و لقوله تعالى قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ حَنِيفاً الآية، و غيرها من الآيات. و نبينا عليه السلام كان أبا الرحمة لقوله تعالى اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الآية فلمّا وجب لكل واحد منهما عليهما السلام حقّ الأبوة و حقّ الرحمة قرن بين ذكراهما في باب الصلاة و الثناء. و رابعها أنّ إبراهيم كان منادي الشريعة في الحجّ و كان نبينا عليه السلام منادي الدين لقوله تعالى رَبَّنٰا إِنَّنٰا سَمِعْنٰا مُنٰادِياً يُنٰادِي لِلْإِيمٰانِ الآية، فجمع بينهما في الصلاة. و خامسها أنّ الشّهرة و الظهور في المشبّه به كاف للتشبيه، و لا يشترط كون المشبّه به أكمل و أتمّ في وجه التشبيه. و كان أهل مكّة يدينون ملة إبراهيم على زعمهم و كان أكثرهم من أولاد إسماعيل و إسماعيل بن إبراهيم، و كان إبراهيم مشهورا عندهم و كذلك عند اليهود و النصارى لأنهم من أولاد إسحاق و هو ابن إبراهيم أيضا، فكلّهم ينسبون إلى إبراهيم عليهم السلام. و سادسها بعد تسليم الاشتراط المذكور يكفي أن يكون المشبّه به أتم و أكمل ممن سبق أو من غيره، و لا يشترط كونه أتمّ من المشبّه كما في قوله تعالى اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ الآية. هكذا في التفسير الكبير و شرح المشكاة و مدارج النبوة. اعلم أنّه في جامع الصنائع يقول: إنّ التشبيه ينقسم إلى قسمين: الأول: مرعي، يعني أنّ المشبّه و المشبّه به كلاهما من الأعيان، أي الموجودات كما في تشبيه السالفة بالليل و الشفة بالسكر. و الثاني: غير مرعي: و هو أن يكون المشبّه به ليس من الموجودات، و لكن من الممكن أن يكون كما في تشبيه العمود المدبّب الرأس «و يشعل في الحرب» بالجبل و كانون النار «المصنوع من النحاس» كأنّه بحر من الذهب. ثم إنّ التشبيه على أنواع: أحدها: التشبيه المطلق، و هو الذي ذكرت فيه أداة التّشبيه و هي في اللسان العربي: الكاف، و كأنّ، و مثل، و نحو ذلك و في الفارسية: چون «مثل» «و مانند» «مثل» و «گوئى» «كأنك تقول» و ما أشبه ذلك. مثال التشبيه المطلق: عيناك قاهرة كالنار وجودك جار كالماء و طبعك صاف كالنسيم و حلمك ثابت كالطين (الأرض) الثاني: تشبيه مشروط بأنّ يكون شيء يشبه شيئا آخر و متوقّف على شرط مثاله: إنّي اسمّي قامتك الجميلة سروا و لكن بشرط أن يكون للسّرو غنج و دلال. حينما تخطرون في الحديقة لا يبلغ الورد إلى مستوى رائحتكم و لكن السّرو يستطيع مصارعة قامتكم لو كان غير مقيّد. الثالث: التشبيه بالعكس: و هو أن يشبّه شيء بشيء في وصف. ثم يعود فيشبّه المشبّه به في صفة بالمشبّه مثاله: لقد أضاء سطح الأرض من لمعان الحديد في حوافر خيله حتى بدت كالفلك. و صار الفلك من غبار جيشه كالأرض مملوءا بالعجاج. مثال آخر: كرة الأرض من بهاء طلعتك تسامي الفلك في سمّوه و الفلك الدوار من غبار حصانك اتخذ الأرض شعارا الرابع: تشبيه الإضمار و هو إيراد شيئين يمكن التشبيه بهما دون ذكر التشبيه، ثم ذكر ألفاظ تجعل السامع يظنّ أنّ المراد هو شيء آخر. و هنا يقع الإيهام و الغموض بأنّ المراد هو التشبيه. و مثاله: إن تحركي سالفك فسأملأ الدنيا هياجا. أجل: فالمجنون يزيد هيجانه إذا حرّك أحد قيوده. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص441) 
الخامس: التشبيه بالكناية. أي أن يشبّه شيء بشيء دون ذكر اسمه صراحة، يعني يكنّى عن المشبّه به و لا ذكر للمشبّه أو المشبّه به في الكلام، و لكنه يفهم من السّياق، و مثاله: نزلت من النرجس (قطرات) من اللؤلؤ و سقّت الورد و هزّت العنّاب بحبات من البرد الذي يبهج النفس (الروح). السادس: تشبيه التفضيل و هو أن يشبّه شيئا بآخر ثم يرجع عن ذلك فيشبّه المشبّه به بالمشبّه مع تفضيل المشبّه و مثاله: أنت كالقمر و لكن أي قمر إنّه متكلّم. أنت كالسّرو و لكن سرو مغناج. السابع: تشبيه التّسوية: أن يشبّه شيء بشيء آخر يساويه في الصفة انتهى. و يقول في مجمع الصنائع: إنّ تشبيه التسوية حسب ما هو مشهور هو أن يعمد الشاعر إلى صفة من صفاته صفة مماثلة من أوصاف محبوبه فيشبههما بشيء آخر. و أمّا الطريق غير المشهور فهو أن يشبّه الشاعر شيئين بشيء واحد. و مثال هذين النوعين في بيت من الشعر العربي و هما: صدغ الحبيب و حالي كلاهما كالليالي ثغوره في صفاء و دمعي كاللآلي و التشبيه عند أهل التصوّف عبارة عن صورة الجمال، لأنّ الجمال الإلهي له معان و هي الأسماء و الأوصاف الإلهية، و له صورة و هي تجليّات تلك المعاني فيما يقع عليه من المحسوس أو المعقول. فالمحسوس كما في قوله عليه السلام «رأيت ربي صورة شاب أمرد». و المعقول كقوله تعالى «أنا عند ظنّ عبدي بي فليظن بي ما شاء» و هذه الصورة هي المراد بالتشبيه، و هو في ظهوره بصور جماله باق على ما استحقه من تنزيه. فكما أعطيت الجناب الإلهي حقّه من التنزيه فكذلك أعطه من التشبيه الإلهي حقّه. و اعلم أنّ التشبيه في حقّ اللّه تعالى حكم بخلاف التنزيه، فإنه في حقّه أمر عيني و لا يدركه إلاّ الكمّل. و أمّا من سوههم من العارفين فإنما يدرك ما قلنا إيمانا و تقليدا لما تقضيه صور حسنه و جماله، إذ كل صورة من صور الموجودات هي صورة حسنه، فإن شهدت الصورة على الوجه التشبيهي و لم تشهد شيئا من التنزيه فقد أشهدك الحق حسنه من وجه واحد، و إن أشهدك الصورة التشبيهية و تعلّقت فيها التنزيه الإلهي فقد أشهدك الحقّ جماله و جماله من وجهي التشبيه و التنزيه فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللّٰهِ . و اعلم أنّ للحق تشبيهين: تشبيه ذاتي و هو ما عليك من صور الموجودات المحسوسة أو ما يشبه المحسوسة في الخيال، و تشبيه وصفي و هو ما عليه صور المعاني الأسمائية المنتزعة عما يشبه المحسوس. و هذه الصورة تتعقل في الذهن و لا تتكيف في الحسّ، فمتى تكيفت التحقت بالتشبيه الذاتي، لأن التكيّف من كمال التشبيه و الكمال بالذات أولى فبقي التشبيه الوصفي، و هو ما لا يمكن التكيّف فيه بنوع من الأنواع و لا حين يضرب المثل. أ لا ترى الحقّ سبحانه كيف ضرب المثل عن نوره بالمشكاة و المصباح و الزجاجة و كأنّ الإنسان صورة هذا التشبيه الذاتي، لأن المراد بالمشكاة صدره و الزجاجة قلبه و بالمصباح سرّه و بالشجرة المباركة الإيمان بالغيب، و هو ظهور الحقّ في صورة الخلق، لأن معنى الحق غيب في صورة شهادة الخلق، و الإيمان به هو الإيمان بالغيب. و المراد بالزيتونية الحقيقة المطلقة التي لا تقول بأنها من كلّ الوجوه حقّ، و لا بأنها من كل الوجوه خلق، فكانت الشجرة الإيمانية لا شرقية، فنذهب إلى التنزيه المطلق بحيث ينفى التشبيه، و لا غربية فنقول بالتشبيه المطلق حتى ينفى التنزيه، فهي تعصر بين قشر التشبيه و لبّ التنزيه، و حينئذ يكاد زيتها يضيئ الذي هو يغيبها فترتفع ظلمة الزيت بنوره و لو لم تمسسه نار المعاينة الذي هو نور عياني، و هو نور التشبيه على نور الإيمان، و هو نور التنزيه يهدي اللّه لنوره من يشاء. فكان هذا التشبيه ذاتيا، و هو و إن كان ظاهرا بنوع من ضرب المثل فذلك المثل أحد صور حسنه. فكلّ مثل ظهر فيه الممثّل به فإنّ المثل أحد صور الممثّل به لظهوره به، كذا في الإنسان الكامل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص443) 
هو الدلالة على أنّ شيئا شابه شيئا آخر في وجه من أوجهه،أو صفة من صفاته. و حرفا التشبيه هما:«الكاف»و«كأنّ». و أفعاله كثيرة،منها:يشبه،يشابه،يماثل، يضارع...و قد يكون أداته اسما،نحو:مثل، نحو،مشابه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص227) 
الشّبه و الشّبيه:المثل،و أشبه الشيء:ماثله، و أشبهت فلانا و شابهته و أشتبه عليّ،و تشابه الشيئان و اشتبها:أشبه كلّ واحد منهما صاحبه، و التّشبيه:التّمثيل .أي أنّ اللغويين لم يفرّقوا بين «التّشبيه»و«التّمثيل»و إلى ذلك ذهب بعض البلاغييّن كالزمخشري و ابن الأثير،و نعى الأخير على العلماء الذين فرقوا بينهما و عقدوا لكل منهما بابا مع أنّهما شيء واحد و لا فرق بينهما في أصل الوضع اللغويّ .و لكنّ المتأخّرين فرّقوا بينهما و تحدّثوا عنهما تفصيلا. و كان القدماء قد أكثروا من استعمال كلمة «التشبيه»من غير أن يعرفوه،فبشّار بن برد يقول: «و نظرت إلى مغارس الفطن و معادن الحقائق و لطائف التشبيهات فسرت إليها بفكر جيد و غريزة قوية فأحكمت سبرها و انتقيت حرّها» .و يقول: «لم أزل منذ سمعت قول امرىء القيس في تشبيهه شيئين بشيئين في بيت واحد حيث يقول: كأنّ قلوب الطير رطبا و يابسا لدى وكرها العنّاب و الحشف البالي أعمل نفسي في تشبيه شيئين في بيت حتى قلت: كأنّ مثار النقع فوق رؤوسنا و أسيافنا ليل تهاوى كواكبه و قال سيبويه:«تقول:«مررت برجل أسد أبوه»إذا كنت تريد أن تجعله شديدا و«مررت برجل مثل الأسد أبوه»إذا كنت تشبهه» . و قال ابن سلاّم و هو يتحدث عن امرئ القيس: «و شبّه النساء بالظباء و البيض،و شبّه الخيل بالعقبان و العصيّ،و قيدّ الأوابد،و أجاد في التشبيه،و فصل بين النسيب و بين المعنى».و قال عن ذي الرمة: «كان أحسن أهل طبقته تشبيها و أحسن الاسلاميين ذو الرّمة» . و أداره الجاحظ كثيرا في كتبه و قال في موازنته بين قول النبي-صلّى اللّه عليه و سلّم-«الناس كلهم سواء كأسنان المشط»،و قول الشاعر: سواء كأسنان الحمار فلا ترى لذي شيبة منهم على ناشىء فضلا «و إذا حصّلت تشبيه الشاعر و حقيقته و تشبيه النبي -صلّى اللّه عليه و سلّم-و حقيقته،عرفت فضل ما بين الكلامين» . و ترددت كلمة«التشبيه»عنده من غير أن يحدده أو يقسمه،و شأنها في ذلك شأن المصطلحات الأخرى التي ذكرها،و لعل المبرد كان من أوائل الذين فتحوا باب دراسة هذا الفن،قال:«و اعلم أنّ للتشبيه حدا فالاشياء تتشابه من وجوه و تتباين من وجوه،و إنّما ينظر الى التشبيه من حيث وقع» . و قال قدامة:«إنّ الشيء لا يشبه بنفسه لا بغيره من كل الجهات إذ كان الشيئان إذا تشابها من جميع الوجوه و لم يقع بينهما تغير البتة اتحدا فصار الاثنان واحدا،فبقي أن يكون التشبيه إنّما يقع بين شيئين بينهما اشتراك في معان تعمهما و توصفان بها و افتراق في أشياء ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه بصفتها. و اذا كان الأمر كذلك،فأحسن التشبيه هو ما وقع بين الشيئين اشتراكهما في الصفات أكثر من انفرادهما في الصفات أكثر من انفرادهما فيها حتى يدني بهما الى حال الاتحاد» . و قال الرّمّاني:«التشبيه هو العقد على أنّ أحد الشيئين يسدّ مسدّ الآخر في حس أو عقل،و لا يخلو التشبيه من أن يكون في القول أو في النفس» . و قال العسكري:«التشبيه:الوصف بأنّ أحد الموصوفين ينوب مناب الآخر بأداة التشبيه» . و نقل الباقلاّني تعريف الرّمّاني و قال:«و أما التشبيه فهو العقد على أنّ أحد الشيئين يسدّ مسدّ الآخر في حسّ أو عقل» .و قال ابن رشيق:«التشبيه صفة الشيء بما قاربه و شاكله من جهة واحدة أو جهات كثيرة لا من جميع جهاته؛لأنّه لو ناسبه مناسبة كلية لكان إياه» . و قال السّكّاكي:«إنّ التشبيه مستدع طرفين مشبها و مشبها به،و اشتراكا بينهما من وجه و افتراقا من آخر» .و نقل ابن مالك هذا التعريف ،و قال ابن الاثير:«التشبيه هو أن يثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به» . و قال المصري:«التشبيه عبارة عن العقد على أنّ أحد الشيئين يسدّ مسدّ الآخر في حال أو عقد.هكذا حدّ الرماني،و هذا هو التشبيه العام الذي يدخل تحته التشبيه البليغ و غيره.و حدّ التشبيه البليغ إخراج الأغمض الى الأظهر بالتشبيه مع حسن التأليف» . و قال ابن الأثير الحلبي:«حدّ التشبيه أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به قصدا للمبالغة» .و قال القزويني:«التشبيه الدّلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى» . و قال العلوي بعد أن ذكر تعريفي المطرزي و السكاكي:«التعريف الثالث هو المختار أن يقال:هو الجمع بين الشيئين أو الاشياء بمعنى ما بواسطة الكاف و نحوها» .و قال الزركشي:«هو إلحاق شيء بذي وصف في وصفه.و قيل:أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به.و قيل:الدّلالة على اشتراك شيئين في وصف هو من أوصاف الشيء الواحد كالطيب في المسك و الضياء في الشمس و النور في القمر،و هو حكم إضافي لا يرد إلا بين الشيئين بخلاف الاستعارة» .و قال السجلماسي:«هو القول المخيّل وجود شيء في شيء» . و هذه التعريفات و غيرها تؤدي الى معنى واحد هو أنّ التشبيه ربط شيئين أو أكثر في صفة من الصفات أو اكثر.لكنّ البلاغيين اختلفوا في هذه الصفة أو الصفات و مقدار اتفاقها و اختلافها،فذهب قدامة الى أنّ أحسن التشبيه ما وقع بين الشيئين اشتراكهما في الصفات اكثر من انفرادهما فيها حتى يدني بهما التشبيه الى حال الاتحاد،و الى ذلك ذهب ابن رشيق لأنّ المشبه لو ناسب المشبه به مناسبة كلية لكان إياه. و قال ابن سنان:«و إنما الأحسن في التشبيه أن يكون أحد الشيئين يشبه الآخر في أكثر صفاته و معانيه و بالضد حتى يكون رديء التشبيه ما قلّ شبهه بالمشبه به» .و قد يكون التشبيه أحسن إذا كثرت جهات الاختلاف ليكون مجال التخيل و التصور أبعد مدى و لكن ينبغي أن لا يؤدي ذلك الى الغموض و الابهام. و اختلفوا في موقع هذا الفن من علم البيان و صلته بالمجاز،فمدرسة السكاكي لا تعدّه من علم البيان و إن بحثته فيه لأنّ دلالته وضعية،و عدّه كثير من البلاغيين ركنا أساسيا في بحوث البيان.و ذكر بعض من دار في فلك السكاكي أنّ الاختلاف في وضوح الدلالة و خفائها موجود في التشبيه و لذلك فهو فن مستقل في علم البيان قصدا و إن توقف عليه بعض أبوابه؛لأنّ توقف بعض الأبواب على بعض لا يوجب كون المتوقف عليه مقدمة للفن .و حاولوا أن يعللوا سبب بحثه منفصلا غير أنّهم لم يدخلوه في علم البيان،و كان عليهم أن يعدّوه فنا مستقلا من فنون البلاغة و بذلك يريحون أنفسهم من عناء التعليل. أما كونه مجازا أو غير مجاز فقد اختلفوا فيه و ذهب بعضهم الى أنّه ليس مجازا،و لعل عبد القاهر كان من أوائل الذين صرّحوا بذلك فقال:«إنّ كل متعاط لتشبيه صريح لا يكون نقل اللفظ من شأنه و لا من مقتضى غرضه،فاذا قلت:«زيد كالأسد» و«هذا الخبر كالشمس في الشهرة»و«له رأي كالسيف في المضاء»لم يكن نقل للفظ عن موضوعه و لو كان الأمر على خلاف ذلك لوجب أن لا يكون في الدنيا تشبيه الا و هو مجاز و هو محال؛لأنّ التشبيه معنى من المعاني و له حروف و اسماء تدل عليه فاذا صرّح بذكر ما هو موضوع للدلالة عليه كان الكلام حقيقة كالحكم في سائر المعاني فاعرفه» . و تبعه في هذا الرأي الرازي و المطرزي و السكاكي و ابن الزملكاني و الحلبي و النّويري و القزويني و شرّاح التلخيص ،و الى ذلك أشار ابن قيم الجوزية بقوله: «و ذهب المحققون من متأخري علماء هذه الصناعة و حذاقها الى أنّ التشبيه ليس من المجاز؛لأنّه معنى من المعاني و له حروف و ألفاظ تدل عليه» و قال الزركشي:«و المحققون على أنّه حقيقة.قال الزنجاني في المعيار:التشبيه ليس بمجاز لأنّه معنى من المعاني و له ألفاظ تدل عليه وضعا فليس فيه نقل اللفظ عن موضوعه و انما هو توطئة لمن سلك سبيل الاستعارة و التمثيل لأنّه كالأصل لهما و هو كالفرع له. و الذي يقع منه في حيّز المجاز عند البيانيين هو الذي يجيء على حد الاستعارة.و توسط الشيخ عز الدين فقال:إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذفه فهو مجاز بناء على أنّ الحذف من باب المجاز» . و ذهب آخرون الى أنّه مجاز،و الى ذلك أشار ابن قيم الجوزية بقوله:«و الذي عليه جمهور أهل الصناعة أنّ التشبيه من أنواع المجاز،و تصانيفهم كلها تصرح بذلك و تشير اليه» .و لعل ابن رشيق أشهر من صرّح بذلك فقال:«و أما كون التشبيه داخلا تحت المجاز فلان المتشابهين في أكثر الأشياء إنّما يتشابهان بالمقارنة على المسامحة و الاصطلاح لا الحقيقة» . و قرّر ابن الاثير أنّ المجاز قسمان:توسّع في الكلام و تشبيه،و التشبيه ضربان:تشبيه تامّ و تشبيه محذوف و هو الاستعارة،ثم قال:«و إن شئت قلت:إنّ المجاز ينقسم الى توسع في الكلام و تشبيه و استعارة،و لا يخرج عن أحد هذه الأقسام الثلاثة،فأين وجد كان مجازا».ثم قال:«ألا ترى أنّه إذا وجد التشبيه وحده كان ذلك مجازا» .و حسم العلوي الموضوع بعد أن تحدث عن التشبيه فقال:«و المختار عندنا كونه معدودا في علوم البلاغة لما فيه من الدقة و اللطافة و لما يكتسب به اللفظ من الرونق و الرشاقة و لاشتماله على إخراج الخفيّ و إدنائه البعيد من القريب،فأما كونه معدودا في المجاز أو غير معدود فالأمر فيه قريب من قريب بعد كونه من أبلغ قواعد البلاغة و ليس يتعلق به كبير فائدة» . و الحق أنّ التشبيه مجاز؛لأنّه يعتمد على عقد الصلة بين شيئين أو أشياء لا يمكن أن تفسر على الحقيقة،و لو فسرت كذلك لأصبح كذبا،و هو الفن الكثير الاستعمال في كلام العرب.و يبدو أنّ عدم الانتقال فيه من معنى الى آخر كما في الاستعارة دعاهم الى إخراجه من المجاز الذي هو استعمال الكلمة في غير ما وضعت له أو إسناد أمر الى آخر على سبيل التوسع. و للتشبيه أربعة أركان هي:المشبّه و المشبّه به و أداة التشبيه و وجه الشبه،و يطلق على المشبّه و المشبّه به اسم«طرفي التشبيه»و هما الركنان الأساسيان في التشبيه.و ينقسم باعتبارهما الى أربعة أقسام: الأول:أن يكونا حسّيّين،و المراد بالحسي ما يدرك هو أو مادّته بإحدى الحواسّ الخمس الظاهرة: البصر و السمع و الشّمّ و الذوق و اللمس.و من ذلك قوله تعالى: وَ عِنْدَهُمْ قٰاصِرٰاتُ اَلطَّرْفِ عِينٌ. كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ .و قول الشاعر: و كأنّ أجرام السّماء لوامعا درر نثرن على بساط أزرق و قال الآخر: كأنّ المدام و صوب الغمام و ريح الخزامى و ذوب العسل يعلّ بها برد أنيابها إذا النجم وسط السماء اعتدل و قول الآخر: لها بشر مثل الحرير و منطق رخيم الحواشي لا هراء و لا نزر الثاني:أن يكونا عقليّين لا يدرك واحد منهما بالحسّ بل العقل كتشبيه العلم بالحياة و الجهل بالموت و الفقر بالكفر. الثالث:تشبيه المعقول بالمحسوس كقوله تعالى: مَثَلُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللّٰهِ أَوْلِيٰاءَ كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ .و قوله: مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمٰالُهُمْ كَرَمٰادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ اَلرِّيحُ . الرابع:تشبيه المحسوس بالمعقول و منعه بعضهم لأنّ العقل مستفاد من الحسّ،قال الرازي:«إنّه غير جائز لأنّ العلوم العقلية مستفادة من الحواس و منتهية اليها و لذلك قيل:من«فقد حسّا فقد فقد علما».و اذا كان المحسوس أصلا للمعقول فتشبيهه به يكون جعلا للفرع أصلا و للأصل فرعا و هو غير جائز،و لذلك لو حاول محاول المبالغة في وصف الشمس بالظهور و المسك بالطيب فقال:«الشمس كالحجّة في الظهور»و«المسك كأخلاق فلان في الطيب»كان سخيفا من القول» . و أجازه بعضهم،و من أمثلته قول القاضي التنوخي: و كأنّ النجوم بين دجاها سنن لاح بينهنّ ابتداع و قول أبي طالب الرقي: و لقد ذكرتك و الظلام كأنّه يوم النوى و فؤاد من لم يعشق و قول الآخر: ربّ ليل كأنّه أملي في ك و قد رحت عنك بالحرمان و علّل الرازي حسن هذه التشبيهات بقوله:«و اعلم أنّ الوجه الحسن في هذه التشبيهات أن يقدر المعقول محسوسا و يجعل كالأصل في ذلك المحسوس على طريق المبالغة و حينئذ يصحّ التشبيه» . أما أداة التشبيه فهي اللفظة التي تدل على المماثلة و المشاركة ،و هي ثلاثة أنواع: الأول:أسماء و هي:مثل و شبه و شبيه و مثيل و غيرها،و مثالها قوله تعالى: مَثَلُ مٰا يُنْفِقُونَ فِي هٰذِهِ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهٰا صِرٌّ ،و قوله: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نٰاراً . الثاني:أفعال و هي:حسب و خال و ظنّ و يشبه و تشابه و غيرها،و مثالها قوله تعالى: يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مٰاءً ،و قوله: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهٰا تَسْعىٰ . الثالث:حروف و هي بسيطة كالكاف في قوله تعالى: كَرَمٰادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ اَلرِّيحُ .أو مركبة و هي«كأنّ»و مثالها قوله تعالى: طَلْعُهٰا كَأَنَّهُ رُؤُسُ اَلشَّيٰاطِينِ .و أما وجه الشبه فهو الوصف المشترك بين المشبه و المشبه به تحقيقا أو تخييلا فالتحقيقي كتشبيه الشعر بالليل في السواد و التخييلي كتشبيه السيرة بالمسك و الاخلاق بالعنبر. و وجه الشبه قد يكون واحدا حسيا كالنعومة في تشبيه البشر بالحرير،أو واحدا عقليا كالهداية في قوله-صلّى اللّه عليه و سلّم-:«أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم».أو متعددا كقول أبي بكر الخالدي: يا شبيه البدر حسنا و ضياء و منالا و شبيه الغصن لينا و قواما و اعتدالا أنت مثل الورد لونا و نسيما و ملالا زارنا حتى إذا ما سرّنا بالقرب زالا و قد خاض القدماء في مسائل عقلية حينما تعرضوا لوجه الشبه،و كان حديثهم عنه لا يمس الجانب الأدبي مسّا قويا . و يقع التشبيه على وجوه منها : الاول:إخراج ما لا يقع عليه الحاسة الى ما تقع عليه كقوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمٰالُهُمْ كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مٰاءً . الثاني:إخراج مما لم تجر به العادة الى ما جرت به كقوله تعالى: إِنّٰا أَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ. تَنْزِعُ اَلنّٰاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجٰازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ . الثالث:إخراج ما لا يعرف بالبديهة الى ما يعرف بها كقوله تعالى: مَثَلُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللّٰهِ أَوْلِيٰاءَ كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً . الرابع:إخراج ما لا قوة له في الصفة الى ما له قوة فيها كقوله تعالى: وَ لَهُ اَلْجَوٰارِ اَلْمُنْشَآتُ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلاٰمِ . الخامس:إخراج الكلام مخرج الانكار كقوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ؟ . و مراتب التشبيه في القوّة و الضعف في المبالغة باعتبار ذكر أركانه كلها أو بعضها ثمان هي:ذكر الأركان الاربعة،و ترك المشبه،و ترك أداة التشبيه، و ترك المشبه و أداة التشبيه،و ترك وجه الشبه،و ترك المشبه و وجه الشبه،و ترك أداة التشبيه و وجهه، و إفراد المشبه به بالذكر.و المرتبة السابعة و هي حذف وجه الشبه و الأداة أبلغ الجميع،و سمّوا هذه المرتبة«التشبيه البليغ». و للتشبيه أغراض كثيرة ذكرها البلاغيون ،فمما يرجع الى المشبه منها:بيان أنّ وجود المشبه ممكن، و ذلك في كل أمر غريب يمكن أن يخالف فيه و يدعى اقتناعه كما في قول المتنبي: فإن تفق الأنام و أنت منهم فإنّ المسك بعض دم الغزال و بيان حاله كما في قول الهذلي: و إني لتعروني لذكراك هزّة كما انتفض العصفور بلّله القطر و بيان مقدار حاله في القوة و الضعف و الزيادة كقول الشاعر: فأصبحت من ليلى الغداة كقابض على الماء خانته فروج الأصابع و تقرير حاله في نفس السامع كقول الشاعر: إنّ القلوب إذا تنافر ودّها مثل الزجاجة كسرها لا يشعب و تزيينه للترغيب كقول ابن الرومي: تقول هذا مجاج النحل تمدحه و إن تعب قلت:ذا قيء الزنابير و استطرافه كقول أبي تمام: يرى أقبح الأشياء أوبة آمل كسته يد المأمول حلّة خائب و أحسن من نور تفتحه الصبّا بياض العطايا في سواد المطالب و أغراض التشبيه الراجعة الى المشبه به تكون في الغالب إيهام أنّ المشبه به أتم من المشبه في وجه الشبه،و ذلك في التشبيه المقلوب كقول محمد بن وهيب: و بدا الصباح كأنّ غرّته وجه الخليفة حين يمتدح و التشبيه أنواع كثيرة،و من هذه الأنواع التي ذكرتها المصادر القديمة: 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص323) 
هو اعتقاد أو اخبار بأن اللّٰه تعالى يشبه بعض خلقه في ذاته. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص265) 
إقامة شيء مقام شيء لصفة جامعة بينهما ذاتية أو معنوية،فالذاتية نحو هذا الدرهم كهذا الدرهم،و المعنوية نحو زيد كالأسد أو كالحمار أي في شدته و بلادته و زيد كعمر و أي في قوته و كرمه و قد يكون مجازا نحو الغائب كالمعدوم و الثوب كالدرهم أي قيمته تعادل قدره ذكره في المصباح[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص139) 
هو اعتقاد أو إخبار بأنّ اللّٰه تعالى يشبه بعض خلقه في ذاته. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 155) ←التّوحيد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص68) 
قال ابن حزم: التشبيه: هو أن يشبّه شيء بشيء في بعض صفاته، و هذا لا يوجب في الدين حكما أصلا و هو أصل القياس و هو باطل، لأن كل ما في العالم فمشبه بعضه لبعض و لا بد من وجه أو من وجوه، و مخالف أيضا بعضه لبعض و لا بد من وجه أو من وجوه، و هو أيضا التمثيل . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص103) 
هو اعتقاد أو إخبار بأنّ اللّه - تعالى - يشبه بعض خلقه في ذاته. الحدود و الحقائق للمرتضى/ 155. إبطال التّشبيه: غاية المرام في علم الكلام/ 157 و 179، نهاية الإقدام في علم الكلام/ 103. إنّه - تعالى - لا يشبه الأشياء و لا تشبهه: تمهيد الاصول / 74. تفصيل مقالات المشبّهة: التّبصير في الدّين/ 105. حكم المجسّمة و المشبّهة: اصول الدّين للبغداديّ / 237. صانع العالم لا يشبهه: الإنصاف/ 46. نفي التّشبيه: الشّامل في اصول الدّين/ 166. نفي الشّريك عنه - تعالى -: النّافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر/ 23، مفتاح الباب/ 143. نفي المماثلة و التّشبيه: البداية في اصول الدّين/ 29. الوصف للّه - تعالى - و التّسمية لا يوجبان التّشابه: التّوحيد للماتريديّ/ 93. - صفات اللّه - تعالى -، الصّفات السّلبيّة، نفي الجهة عنه - تعالى - 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص41) 
التشبيه في الفكر الحديث و المعاصر التشبيه هو: الاعتقاد بأنّ اللّه تعالى يشبه شيئا من خلقه، كالذين يعتقدون أنّ اللّه تعالى جسم فوق العرش، أو يعتقدون أنّ له يدين بمعنى الجارحتين، و أنّ له الصورة الفلانية أو على الكيفيّة الفلانية، أو أنّه نور يتصوّره العقل، أو أنّه في السماء أو في جهة من الجهات الست، أو أنّه في مكان من الأماكن أو في جميع الأماكن، أو أنّه ملء السموات و الأرض، أو أنّه له الحلول في شيء من الأشياء، أو في جميع الأشياء، أو أنّه متّحد بشيء من الأشياء أو بجميع الأشياء؛ أو أنّ الأشياء منجلية منه أو شيئا منها. و جميع ذلك كفر صريح و العياذ باللّه، و سببه الجهل بمعرّف الأمر على ما هو عليه. (النابلسي، أسرار الشريعة، 190، 19). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص641) 
التشبيه في أصول الفقه التشبيه - هو أن يشبّه شيء بشيء في بعض صفاته و هذا لا يوجب في الدين حكما أصلا. و هو أصل القياس. و هو باطل لأن كل ما في العالم فمشبّه بعضه لبعض و لا بد من وجه أو من وجوه و مخالف أيضا بعضه لبعض، و لا بد من وجه أو من وجوه و هو أيضا التمثيل. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 48، 11). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص640) 
التشبيه في علم الكلام لا يجب، إذا وصفناه بأنّه قادر (اللّه) و الواحد منّا بذلك، التشبيه؛ لأنّه يستحقّ هذه الصفة لنفسه و الواحد منّا لعلّة. و إنّما يجب التشبيه بين الشيئين إذا اشتركا في صفة واحدة من صفات النفس. فأمّا وجوب التشبيه بالصفتين المختلفتين للنفس أو بمثلين، لعلّة أو لا لعلّة، و لا للنفس أو للنفس، في أحدهما دون الآخر، فلا يجب. هذا هو الذي نعتمده. (عبد الجبار، المغني 5، 205، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قال شيخنا أبو عليّ، رحمه اللّه: إنّما لم يجب بذلك التشبيه لأنّ المثبت بوصفنا للّه تعالى بأنّه قادر ذاته، و المثبت بوصفنا لزيد بأنّه قادر القدرة؛ فلما اختلف المثبت بالوصفين لم يجب به تشبيه. و قد بيّنا في باب الصفات أن حقائق الأوصاف لا تتغيّر و لا تختلف في الشاهد و الغائب، و أن وصف القادر بأنّه قادر يفيد فيه و فينا الحال التي بها يبيّن القادر من غيره. (عبد الجبار، المغني 5، 205، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ التشبيه إنّما يكون بالمعنى الموجود في كلا المشتبهين لا بالأسماء، و هذه التسمية إنّما هي اشتراك في العبارة فقط. (ابن حزم، الأهواء و الملل و النحل 2، 120، 3). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص640) 
التشبيه في التصوّف التشبيه في حق اللّه حكم بخلاف التنزيه فإنه في حقه أمر عيني و هذا لا يشهده إلا الكامل من أهل اللّه تعالى، و أما من سواهم من العارفين فإنه لا يدرك ما قلناه إلا إيمانا و تقليدا لما تقتضيه صور حسنه و جماله، إذ كل صورة من صور الموجودات هي صورة حسنة. فإن شهدت الصورة على الوجه التشبيهي و لم تشهد شيئا من التنزيه، فقد أشهدك الحق حسنه و جماله من وجه واحد، و إن أشهدك الصورة التشبيهية و تعلّقت فيها التنزيه الإلهي فقد أشهدك الحق جماله و جلاله في وجهي التشبيه و التنزيه. فأينما تولّوا فثم وجه اللّه، فنزّه إن شئت و شبّه إن شئت فعلى كل حال أنت غارق في تجلّياته ليس لك عنه مفك. (الجيلي، الإنسان الكامل 1، 33، 7). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص640) 
التشبيه في اللّغة التشبيه لغة: الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر... و عند أهل البيان: هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر في معنى لا على وجه الاستعارة التحقيقية و الاستعارة بالكناية و التجريد. و كثيرا ما يطلق في اصطلاحهم على الكلام الدالّ على المشاركة المذكورة أيضا... الغرض من التشبيه في الأغلب يعود إلى المشبّه لبيان إمكان وجوده، أو لبيان حاله بأنه على أي وصف من الأوصاف... أو لبيان مقدار حاله... أو لبيان تقريرها أي تقرير حال المشبّه في نفس السامع و تقوية شأنه. (كشاف الاصطلاحات، التشبيه، 434/1-435). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص640) 
التشبيه في المنطق من لم يتصوّر الشيء الموجود كيف يتصوّر جنسه و نوعه؟... يتصوّر ب «التمثيل» و «التشبيه». و يتصوّر «القدر المشترك» بين تلك الصفة الخاصة و بين نظيرها من الصفات. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 1، 80، 10). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص641) 
تشبيه أوّلاً - التعريف: التشبيه - لغة -: بمعنى التمثيل، و هو إلحاق أمر بأمر لصفة مشتركة بينهما كتشبيه الرجل بالأسد في الشجاعة . و ليس له معنى اصطلاحياً خاصاً بل استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض له الفقهاء في باب الاعتقادات و الطهارة و الظهار، و الكلام فيه كما يلي: 1 - حرمة تشبيه اللّٰه تعالى بخلقه: ممّا يجب الاعتقاد به أنّ اللّٰه تبارك و تعالى لا يشبه شيئاً و لا يشبهه شيء، و كلّ ما توهمّته النفس فهو بخلافه . قال السيّد المرتضى: «قالوا [عصبة أهل الحقّ]: و أيّ منكر أفحش و أيّ معصية أعظم من تشبيه اللّٰه تعالى بخلقه؟ و من تجويره في حكمه؟ و من سوء الثناء عليه و إضافة الفواحش و القبائح إليه؟ و كيف لا يكون كذلك و في القول بالتشبيه و الإجبار الانخلاع من معرفة اللّٰه تعالى و معرفة جميع رسله؟ إذ كلّ من شبّه اللّٰه بشيء من خلقه لم يتهيّأ له أن يثبت اللّٰه قديماً و قد أثبت له مثلاً محدثاً، و في ذلك عدم العلم بالصنع و الصانع و الرسول و المرسل . و يدلّ على ذلك قوله سبحانه و تعالى: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ» ، فإنّ نفي المثلة يقتضي أن لا يكون شبيهاً لخلقه. كما أنّه لو كان شبيهاً بخلقه لزم كونه محدوداً بحدّ، أو أن يكون جسماً أو متحيزاً، و مثل هذه الصفات يلزم منها النقص المستحيل نسبته للّٰه سبحانه و تعالى. و قد وردت في ردّ التشبيه و التجسيم الكثير من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام و كلّها تنزّه اللّٰه تعالى عن أي شيء آخر، فهو الواحد بالوحدة الحقة الصرفة، بحيث لا توجد أي مشابهة بينه و بين خلقه توجب نقصه. و بهذا يظهر ضعف ما ذهب إليه بعض أهل الحديث من السنّة حيث شبّهوا اللّٰه تعالى بخلقه، و كذلك ضعف ما أوردوه من الأحاديث النبوية المفيدة للتشبيه و التجسيم للّٰه تعالى. 2 - نجاسة المشبّهة: أطلق بعض الفقهاء الحكم بنجاسة المشبّهة، أي القائلين بالتشبيه. قال الشيخ الطوسي: «و حكم سائر الكفّار في هذا الباب، سواء كانوا عبّاد الأوثان أو أهل الذمّة أو مرتدّين أو كفّار ملّة من المشبّهة و المجسّمة و المجبّرة و غيرهم» . و قال العلّامة الحلّي: «و هل المجسّمة و المشبّهة كذلك [بحكم الكافر في النجاسة]؟ الأقرب المساواة؛ لاعتقادهم أنّه تعالى جسم، و قد ثبت أنّ كلّ جسم محدث» . و لكن بعض الفقهاء قيّد ذلك بالاعتقاد بلازم التجسيم و التشبيه، و هو حدوث اللّٰه تعالى و بناء على هذا القول لا يحكم بنجاسة من لا يعتقد بالحدوث، بمقتضى أصل الطهارة و عموماتها، و ما دلّ على طهارة المسلم .و حينئذٍ فيكون المدار في كفر هذه الفرق من المسلمين: أنّهم إن صرّحوا بالتزام ما يرد على مذاهبهم ممّا علم بطلانه بالضرورة من الدين أو كانت نفس دعواهم كذلك حكم بكفرهم و إلّا فلا، من غير فرق بين المجسّمة و غيرهم . و قال المحقّق النجفي: «و الظاهر أنّ التجسيم و التشبيه من حيث هما ليسا ممّا علم بطلانهما كذلك [بالضرورة من الدين]» . 3 - التشبيه في الظهار: إذا شبّه الرجل امرأته بظهر أُمّه جرت فيه أحكام الظهار، فيحرم عليه وطؤها حتى يكفّر عمّا ظاهر به. و إذا شبّهها بإحدى المحارم نسباً أو رضاعاً - كالعمّة و الخالة و بنت الأخ - ففي جريان أحكام الظهار قولان. و لو شبّهها بظهر أبيه أو أخيه أو عمّه لم يكن عليه شيء، و لا تجري فيه أحكام الظهار بلا خلاف في ذلك . و التفصيل في ذلك يراجع في محلّه. (انظر: ظهار) 4 - التشبيه في عزاء الإمام الحسين: لا إشكال في جواز التمثيل و التشبيه في مراسم العزاء الحسيني إذا لم يشتمل على الحرام كاستعمال آلات اللهو و الطرب و الغناء، و لا يشتمل على ذكر الأكاذيب، و لا يوجب وهن المذهب الحقّ و هتك حرمة الإمام الحسين و أهل بيته و أصحابه الطاهرين عليهم السلام . لكن اختلف الفقهاء في جواز لبس الرجال الملابس الخاصة بالنساء في التشبيه، فذهب أكثرهم إلى جواز التشبيه بشرط عدم لبس الرجل ملابس المرأة . و قال السيّد الخوئي بجواز التشبيه و لو يلزم من ذلك أن يلبس الرجال الملابس الخاصة بالنساء أو العكس . و ذهب الشيخ التبريزي إلى جواز لبس الرجال الملابس الخاصة بالنساء أو العكس ما لم يكن في البين مهانة لأهل البيت عليهم السلام أو محرّم آخر . هذا، و قد صرّح بعض الفقهاء بأنّ الأفضل إقامة مجالس العزاء بدلاً عن التمثيل و التشبيه، فإنّه من أفضل القربات . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج27 , ص320) 
-التشبيه،فقد قيل:هو في الأصل ما به يكون الشيء مشبّها لغيره.كالتحريك،هو ما به يكون الشيء محرّكا لغيره(بص،مع 4،704،2) -التشبيه-هو أن يشبّه شيء بشيء في بعض صفاته و هذا لا يوجب في الدين حكما أصلا. و هو أصل القياس.و هو باطل لأن كل ما في العالم فمشبّه بعضه لبعض و لا بد من وجه أو من وجوه و مخالف أيضا بعضه لبعض،و لا بد من وجه أو من وجوه و هو أيضا التمثيل(حز، حكا 11،48،1) -التشبيه بين الأشياء المشتبهة حق مشاهد،فإذا شبّه اللّه عز و جل أو رسوله صلى اللّه عليه و سلم شيئا بشيء،فهو صدق و حق و تنبيه على قدرة عظيمة،لأنه ليس في العالم شيئان إلا و هما مشتبهان من وجه ما،و غير مشتبهين من وجه آخر(حز،حكا 3،38،4) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص442) 
- التشبيه كثير التضليل (أ، س، 885، 2) - من لم يتصوّر الشيء الموجود كيف يتصوّر جنسه و نوعه؟... يتصوّر ب «التمثيل» و «التشبيه». و يتصوّر «القدر المشترك» بين تلك الصفة الخاصة و بين نظيرها من الصفات (ت، ر 1، 80، 10) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم المنطقموسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
, ص187) 
- بيّنا من قبل إبطال قول من قال إنّ إجراء الأسماء و الأوصاف على القديم تعالى يوجب تشبيه بخلقه، و دللنا على أنّ التشبيه لا يقع بما هذه حاله، و إنّما يقع بالاشتراك في صفات النفس، و إنّما يحصل المشبّه مشبّها له تعالى متى اعتقد فيه أنّه بمنزلة الجوهر أو بعض الأعراض فيما يرجع إلى ذواتهما. و بيّنا أن هذا القائل لا يمكنه أن يعتمد في قوله على هذه العلّة، لأنّه يجوز أن يسمّى تعالى بأسماء يستحقّها و يختصّ بها من غير إذن، نحو الوصف له بأنّه قديم أو منشئ مقدّر محيي إلى ما شاكله؛ فالتعلّق بذلك لا يصحّ (ق، غ 5، 179، 12) - لا يجب، إذا وصفناه بأنّه قادر (اللّه) و الواحد منّا بذلك، التشبيه؛ لأنّه يستحقّ هذه الصفة لنفسه و الواحد منّا لعلّة. و إنّما يجب التشبيه بين الشيئين إذا اشتركا في صفة واحدة من صفات النفس. فأمّا وجوب التشبيه بالصفتين المختلفتين للنفس أو بمثلين، لعلّة أو لا لعلّة، و لا للنفس أو للنفس، في أحدهما دون الآخر، فلا يجب. هذا هو الذي نعتمده (ق، غ 5، 205، 7) - قال شيخنا أبو علي، رحمه اللّه: إنّما لم يجب بذلك التشبيه لأنّ المثبت بوصفنا للّه تعالى بأنّه قادر ذاته، و المثبت بوصفنا لزيد بأنّه قادر القدرة؛ فلما اختلف المثبت بالوصفين لم يجب به تشبيه. و قد بيّنا في باب الصفات أن حقائق الأوصاف لا تتغيّر و لا تختلف في الشاهد و الغائب، و أن وصف القادر بأنّه قادر يفيد فيه و فينا الحال التي بها يبيّن القادر من غيره (ق، غ 5، 205، 11) - إنّ التشبيه إنّما يكون بالمعنى الموجود في كلا المشتبهين لا بالأسماء، و هذه التسمية إنّما هي اشتراك في العبارة فقط لأنّ الفاعل من متحرّك باختيار أو باضطرار أو عارف أو شاك أو مريد أو كان باختيار أو ضمير أو اضطرار، كذلك فكل فاعل منّا فمتحرّك و ذو ضمير، و كل متحرّك فذو حركة تحرّكه، و أعراض الضمائر انفعالات، فكل متحرّك فهو منفعل، و كل منفعل فلفاعل ضرورة، و أمّا الباري تعالى ففاعل باختيار و اختراع لا بحركة و لا بضمير، فهذا اختلاف لا اشتباه و باللّه تعالى التوفيق (ح، ف 2، 120، 3) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص311) 
Simile 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1530) 
- الصحة في معنى التوحيد تشبيه، و التشبيه لا يليق بأوصاف الحق، و التوحيد لا ينسب إلى الحق و لا إلى الخلق، لأن العدّ حدّ. فإذا زدت فيه التوحيد، صارت الزيادة حادثة، و الحادثة لا تكون من صفات الحق. الذات ذات واحد، لا يبدو منه شيء، و لا يشوبه شيء من معاني الحقّ و الباطل. فإن قلت: "التوحيد كلام"، فالكلام صفة الذات، و ليس بذات. و إن قلت: "أراد أن يكون واحدا" ،فالإرادة صفة الذات و المرادات خلق. و إن قلت: "اللّه" ،فالتوحيد ذات و الذات هو التوحيد. و إن قلت: "اللّه غير الذات" ،فقد سمّيته مخلوقا. و إن قلت: "الاسم و المسمّى واحد" ،فما معنى التوحيد؟ إن قال: "اللّه اللّه" ،فاللّه اللّه، فالعين العين، و هو هو، يعني: التوحيد هو الذات. فلا الأوّل الأزل، و الثاني الأبد، و الثالث جهة، و الرابع معلومات و مفهومات. بقي "لا" :الذات دون الصفات. (حلا، طوا، 214، 3) - التشبيه في حق اللّه حكم بخلاف التنزيه فإنه في حقه أمر عيني و هذا لا يشهده إلا الكمل من أهل اللّه تعالى و أما من سواهم من العارفين فإنه لا يدرك ما قلناه إلا إيمانا و تقليدا لما تقتضيه صور حسنه و جماله، إذ كل صورة من صور الموجودات هي صورة حسنه فإن شهدت الصورة على الوجه التشبيهي و لم تشهد شيئا من التنزيه فقد أشهدك الحق حسنه و جماله من وجه واحد و إن أشهدك الصورة التشبيهية و تعلّقت فيها التنزيه الإلهي فقد أشهدك الحق جماله و جلاله في وجهي التشبيه و التنزيه، فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللّٰهِ (البقرة: 115)، فنزّه إن شئت و شبّه إن شئت فعلى كل حال أنت غارق في تجلّياته ليس لك عنه مفك. (جيع، كا 1، 33، 7) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص175) 
تَشْبيِه التشبيه: مصدر شبّهت الشيء بالشيء: إذا أقمته مقامه بصفة جامعة بينهما وتكون الصفة ذاتية ومعنوية، فالذاتية نحو هذا الدرهم كهذا الدرهم، أي في القدر، والمعنوية نحو زيد كالأسد . واستعمل الفقهاء التشبيه بنفس المعنى اللغوي المذكور. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج5 , ص153) 