اِسْتِصْباح أوّلاً - التعريف: الاستصباح - لغة - إيقاد المصباح و هو السراج، يقال: استصبح به، إذا أسرجه ، و استصبح بالزيت و نحوه أي أمدّ به مصباحه ، كما في الخبر المروي عن الإمام الصادق عليه السلام: «...و الزيت يستصبح به» ، و معنى ذلك يشعل به السراج. و استعمل في كلمات الفقهاء بنفس المعنى اللغوي. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: لا إشكال في جواز الاستصباح بالزيت في نفسه إلّا أنّ الفقهاء يبحثون عن الاستصباح بالزيت النجس أو المتنجس تارة من ناحية حكمه التكليفي و اُخرى من حكمه الوضعي نوردهما فيما يلي: 1 - حكم الاستصباح التكليفي: يختلف حكم الاستصباح باختلاف ما يستصبح به في الطهارة و النجاسة و المكان الذي يستصبح فيه، فإن كان ما يستصبح به طاهراً فلا إشكال في جواز الاستصباح حينئذٍ في حدّ ذاته كالاستصباح بالدهن المتّخذ من الحيوان المذكّى. و أمّا إذا لم يكن طاهراً بل كان متّخذاً من الميتة النجسة فيحرم الاستصباح على ما هو المشهور و المعروف من حرمة الانتفاع بالميتة مطلقاً في الاستصباح أو غيره . و لكنّ المستفاد من كلام غير واحد من الفقهاء جواز الاستصباح بدهن الميتة النجسة؛ لأنّه انتفاع في غير الجهة المحرّمة و هو جائز . و أمّا إذا كان ما يستصبح به متنجّساً - و هو ما كان طاهراً في حدّ ذاته كالدهن المتّخذ من النباتات الطاهرة و لكن أصابه النجس - فيجوز الاستصباح به بلا خلاف ، بل ادّعي عليه الإجماع . كما أنّ النصوص صريحة في ذلك، مثل ما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامداً فألقها و ما يليها و كل ما بقي، و إن كان ذائباً فلا تأكله و استصبح به، و الزيت مثل ذلك» . و مقتضى إطلاق هذا الصحيح و نحوه بل و أصل البراءة - بعد عدم دليل صالح للتقييد - جواز الاستصباح بالمتنجّس مطلقاً و لو لم يكن تحت السماء، كما صرّح به غير واحد من الفقهاء ، إلّا أنّ المشهور و المعروف تقييده بكونه تحت السماء . و استدلّ على ذلك باُمور: 1 - الشهرة الفتوائيّة على حرمة الاستصباح تحت السقف. و يرد عليه: أنّها و إن كانت مسلّمة إلّا أنّها ليست بحجّة . 2 - ما أرسله الشيخ الطوسي في المبسوط من جواز الاستصباح به تحت السماء . و يرد عليه: أنّه على تقدير تسليم كون العبارة المذكورة رواية لا يجوز العمل بها؛ للإرسال . 3 - إنّ الاستصباح تحت الظلال يوجب تنجيس السقف؛ لتصاعد بعض الأجزاء الدهنيّة قبل إحالة النار إيّاه إلى أن تلاقي السقف فهو حرام. و يرد عليه: أوّلاً: أنّ دخان النجس كرماده ليس بنجس؛ للاستحالة، و مجرّد احتمال صعود الأجزاء الدهنيّة إلى السقف قبل الاستحالة لا يمنع عن الإسراج به تحت الظلال؛ لكونه مشكوكاً. و ثانياً: أنّ الدليل أخصّ من المدّعى؛ لأنّ الدخان قد لا يؤثّر في السقف، إمّا لعلوّه، أو لقلّة الزمان، أو لخروجه من الأطراف، أو لعدم وجود دخان فيه. و ثالثاً: لا دليل على حرمة تنجيس السقف.نعم، لا يجوز تنجيسه في المساجد و المشاهد، و عليه فلا وجه للمنع عن الاستصباح به تحت السقف من جهة حرمة تنجيسه . ثمّ إنّ الدخان الناتج عن الاستصباح بالنجس أو المتنجّس طاهر؛ للاستحالة، فإنّ الدخان ليس نفس الدهن، بل جسم آخر مستحيل منه، فالموضوع غير باقٍ حينئذٍ. نعم، لو علم ببقاء أجزاء الدهن الصغيرة و تصاعدها مع الدخان يحكم بكونه نجساً؛ لفرض عدم تحقّق الاستحالة الموجبة لتبدّل الموضوع. هذا إذا لم تكن الأجزاء صغيرةً جدّاً بحيث يحتاج في دركها إلى المكبّرات، و إلّا فلا يحكم بالنجاسة.نعم، لو اجتمعت تلك الأجزاء و صارت مقداراً محسوساً و لو كان صغيرة تكون نجسة؛ لعدم الاستحالة، و عدم كون الصغر موجباً للطهارة . 2 - المعاوضة على الدهن النجس للاستصباح: المعروف حرمة المعاوضة على بعض الأعيان النجسة و عدم صحّتها، و من جملتها الميتة، من دون فرق بين أن تكون لها منفعة محلّلة مقصودة أو لا، و على هذا فالمعاوضة على الدهن المتّخذ من الميتة النجسة للاستصباح حرام و غير صحيح . إلّا أنّ بعض الفقهاء ذهب إلى جواز المعاوضة عليها؛ للمنافع المحلّلة ، و على هذا تجوز المعاوضة على الدهن المتّخذ من الميتة للاستصباح. و أمّا الدهن المتنجّس فقد ذهب بعض الفقهاء إلى صحّة بيعه مطلقاً، و من دون اعتبار شيء في ذلك، أي سواء اشترط على المشتري أن يستصبح به أو لا، و سواء قصد المشتري الاستصباح به أو لا. و لكن هناك وجوه أو أقوال اُخرى، و هي كما يلي: الأوّل: جواز بيعه إذا اشترط على المشتري الاستصباح به، كما استظهره الشيخ الأنصاري من عبارة ابن إدريس في السرائر . الثاني: جوازه مع قصد المتبايعين الاستصباح و إن لم يستصبح به بالفعل، كما استظهره الشيخ الأنصاري من كلام الشيخ الطوسي في الخلاف . الثالث: جوازه بشرط عدم قصد المتبايعين المنافع المحرّمة و إن كانت نادرة، سواء قصدا مع ذلك المنافع المحلّلة أو لا. الرابع: جوازه بشرط قصد المنفعة المحلّلة، إلّا إذا كانت شائعة فلا يعتبر فيه ذلك القصد.و قد اختار الشيخ الأنصاري هذا الوجه في أوّل كلامه، حيث قال: «يمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح»، إلّا أنّه اختار في آخر كلامه الوجه الثالث، حيث قال: «نعم، يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرّمة» . الخامس: اشتراط تحقّق الاستصباح به خارجاً في جواز بيعه، كما استظهره المحقّق الإيرواني من عبارتي الخلاف و السرائر ، و جعلهما أجنبيّتين عمّا ذكره الشيخ الأنصاري. و تفصيل البحث في ذلك موكول إلى محلّه. (انظر: نجاسة) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج11 , ص365) 
في اللغة: مصدر استصبح بمعنى أوقد المصباح بالزيت و نحوه: أي أمد به مصباحه كما في حديث جابر - رضى اللّه عنه - في السؤال عن شحوم الميتة. و يستصبح بها الناس: أى يشعلون بها سرجهم. في الاصطلاح: قال في «الموسوعة»: و لم يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى، فقد ورد في «الطلبة»: الاستصباح بالدهن: إيقاد المصباح، و هو السّراج. و في «المصباح المنير»: استصبحت و استصبحت بالدّهن: نورت به المصباح. «الموسوعة الفقهية 321/3». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص138) 
هو إيقاد المصباح أي السراج. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص25) 
الاستصباح لغةً: مصدر استصبح، بمعنى: أوقد المصباح واستصبح بالزيت ونحوه: أي أمد منه مصباحه . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص340) 