تخاير التخاير في الاصطلاح الفقهي: «هو اختيار العاقدين لزوم العقد في المجلس (قبل التفرق عنه) سواء كان صريحا أو ضمنيا». أما الصريح: فمثل قولهما: تخايرنا، أو اخترنا إمضاء العقد، أو أمضيناه، أو ألزمناه، أو أجزناه، أو ما أشبه ذلك. لأنّ الخيار حقهما، فيسقط بإسقاطهما طوعا، و إن كانا في مجلس بيعهما، لم يتفرقا. و أما الضمني: فكما إذا تبايع العاقدان العوضين بعد قبضهما في المجلس، لأنّ ذلك يتضمن الرضا بلزوم العقد الأول. و قد نصّ الشافعية في المذهب، و أحمد في رواية اختارها ابن أبي موسى و صححها ابن قدامة، على أنّ خيار المجلس ينقطع بالتخاير كما ينقطع بالتفرق عن المجلس. قال الماوردي: «و أما الافتراق، فهو موضوع لقطع الخيار و لزوم البيع، لأنّ الخيار ثابت لكلّ واحد منهما بعد العقد في الفسخ و الإمضاء، و قطع هذا الخيار يكون بأحد وجهين: إمّا بالافتراق، و إما بالتخاير القائم في قطع الخيار مقام الافتراق». أما الحنفية و المالكية فلم يقولوا بخيار المجلس أصلا، و لم يروا جوازه، و على ذلك فإنهم لا يعترفون بالتخاير الوارد عليه و المنهي له. * (المجموع شرح المهذب 179/9، 180، قليوبي و عميرة 191/2، المغني لابن قدامة 15/6، الحاوي للماوردي 50/6-51، أسنى المطالب و حاشية الرملي عليه 48/2). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص131) 