التّسامح هو ان لا يعلم الغرض من الكلام و يحتاج فى فهمه الى تقدير لفظ آخر. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
استعمال اللفظ فى غير الحقيقة بلا قصد علاقة معنوية و لا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور المعنى فى المقام فوجود العلاقة يمنع التسامح أى يرى ان أحدا لم يقل ان قولك رأيت أسدا يرمى فى الحمام تسامح. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص25) 
[في الانكليزية] Allegory [في الفرنسية] Allegorie بالميم في عرف العلماء استعمال اللفظ في غير حقيقته بلا قصد علاقة مقبولة و لا نصب قرينة دالّة عليه اعتمادا على ظهور الفهم في ذلك المقام، كذا ذكر الچلپي في حاشية التلويح في الخطبة. و في اصطلاحات السيّد الجرجاني هو أن لا يعلم الغرض من الكلام و يحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص427) 
في اللغة جوانمردى نمودن و آسان گرفتن*و يستعملونه فيما يكون في العبارة تجوز و القرينة ظاهرة الدلالة على التجوز*و منه المسامحة* (و قال الفاضل الچلپى)في حواشيه على التلويح المراد بالتسامح استعمال اللفظ فى غير حقيقة بلا قصد علاقة مقبولة و لا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور فهم المراد في ذلك المقام* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص291) 
-هو،في النحو و اللّغة،إجازة ما يظن أنه خطأ بضرب من التوسّع. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص226) 
هو، في اللغة و النحو، إجازة ما يُظَنّ أنّه خطأ بضرب من التوسّع. و هو، في البيان، استعمال اللفظ في غير حقيقته، بلا علاقة، و لا نصب قرينة اعتماداً على ظهور المعنى المراد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص165) 
التجاوز و القبول. Indulgence,leniency,tolerance 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص132) 
يرد هذا اللفظ كالاصطلاح في الكتب فيراد به ألا يعلم الغرض من الكلام و يحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر. و يطلق على مراد آخر و هو استعمال اللفظ في غير الحقيقة بلا قصد علاقة معنوية، و لا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور المعنى في المقام. على أن وجود العلاقة يمنع التسامح. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص86) 
(قاعدة التسامح) مفهوم الكلمة في اللغة واضح يقال تسامح في كذا تساهل فيه و هو في اصطلاح الفقهاء عبارة عن استفادة حكم شرعي استحبابي أو رجحان عقلي يترتب عليه المثوبة شرعا، عن دليل ناقص الحجية غير تام الدليلية بواسطة قيام الحجة على ذلك، فهو قاعدة كلية لها موضوع و محمول موضوعها ورود دليل غير تام الحجية على رجحان أمر في الشريعة و محمولها الحكم برجحانه شرعا أو ترتب المثوبة عليه عقلا. و يتفرع على العنوان أمور تتضح بها حقيقته و شروطه و أحكامه، نظير أنه يعتبر فيه ورود ما يحكى عن استحباب عمل أو ثبوت مثوبة و أجر عليه، و لا إشكال في تحقق ذلك بورود النص منسوبا الى المعصوم كالأخبار الضعيفة غير المنجبرة و المراسيل المنقولة بطرقنا بل و طرق العامة أيضا، لصدق البلوغ المأخوذ من أدلة القاعدة، و في تحققه بالإجماع المنقول و الشهرة الفتوائية أو فتوى ففيه واحد أو الظن الانسدادي في الجملة إشكال فضلا عن الظن القياسي و نحوه، فلو دلت هذه الأمور على استحباب عمل أو على ترتب الثواب عليه فالحكم بالاستحباب بأدلة التسامح لا يخلو من إشكال أو منع. و لا فرق في عدم حجية النص المنقول بين أن يكون لعدم الوثوق بصدوره، أو بجهة صدوره، أو لعدم ظهور دلالته، أو لوجود معارض مساو أو أرجح في مقابله، ثم إنهم اختلفوا في ان المستفاد من أدلة القاعدة هل هو الإرشاد إلى حسن الفعل و ترتب الثواب عليه لكون موردها الانقياد المحكوم بحسنه عند العقل، أو استحباب العمل البالغ عليه المثوبة شرعا، كسائر المستحبات الثابتة في الشريعة بدليل خاص، لكن لا يخلو أولهما من رجحان، و اختلفوا أيضا في أن العمل المأخوذ في موضوع القاعدة هل يختص بالفعل أو يعم عبادات اللسان أيضا، كالدعاء و الذكر و قراءة القرآن، أو يعم غيرهما أيضا كالمعاملات إذا ورد ما دل على كونه ثوابا، لكن الأظهر الأخير. ثم ذكروا انه ليس لغير المجتهد العمل بهذه القاعدة من غير تقليد لافتقار الحكم بالاستحباب أو الرجحان العقلي إلى الاجتهاد، نعم إذا قلد الجاهل في أصل القاعدة كان ما رآه في كتب الأخبار و ما سمعه من العلماء و الوعاظ من مصاديق القاعدة، كما أنه ليس له ذلك إذا احتمل وجوب مورد القاعدة أو حرمته فإن موضوعها الفعل المفروغ عن عدم وجوبه و حرمته. تنبيه: ذكروا أن مدرك القاعدة ما صح عن الصادق عليه السلام: من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك و إن كان رسول صلّى اللّه عليه و آله لم يقله انتهى. و في بعض الأخبار، فعل ذلك طلب قول النبي صلّى اللّه عليه و آله كان له ذلك الثواب، و في آخر فعمل ذلك التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه، فراجع (وسائل الشيعة، ج 1، أبواب مقدمة العبادات ب 18) و ظاهرها كون المحرك للعمل طلب الثواب و هذا هو الانقياد الذي يحكم العقل بحسنه فالحث عليه إرشاد إلى حكم العقل لا استحباب شرعي تعبدي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص141) 
لغة الاتساع في نحو الإعطاء، و عرفا أن لا يعلم الغرض من الكلام و يحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص137) 
في عرف العلماء: استعمال اللفظ في غير الحقيقة بلا قصد علاقة معنوية و لا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور المعنى في المقام فوجود العلاقة يمنع التسامح، قال السيد: «هو أن لا يعلم الغرض من الكلام و يحتاج فهمه إلى تقدير لفظ آخر». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص56) 
و في اللغة السماح و السماحة: الجود، و منه سمح سماحة و سموحة و سماحا: جاد، و المسامحة: المساهلة، و تسامحوا: تساهلوا، و من هذا الحنيفية السمحة أي: ليس فيها ضيق و لا شدة ، و المراد منه: إبداء السماحة لمخالفي المسلمين في الدين . و هذا المصطلح حديث الاستعمال استخدم في أواخر القرن الماضي، بيد أن روحه كانت سارية في أذهان الفقهاء عند الكلام عن العلاقة الجامعة بين المسلمين و أهل الذمة، و للتسامح مراتب : 1 - الدرجة الدنيا و هي أن تدع لمخالفك حرية دينه و عقيدته. 2 - الدرجة الوسطى و هي أن تدع له حق الاعتقاد بما يراه من ديانة ثم لا تضيق عليه في هذا الاعتقاد الواجب في دينه. 3 - الدرجة العليا و هي أن تتركهم فيما يعتقدون حله في دينهم و هو حرام في دينك. و كان تعامل المسلمين مع أهل الذمة بالدرجة العليا و دليله قوله صلى اللّه عليه و سلم: «أنه من كان منكم على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها و عليه الجزية» . و لهذا صدق ابن عاشور (ت 1394 ه) عندما عبر عن التسامح في ديننا: بالعظمة الإسلامية . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات السیاسیةمعجم المصطلحات السیاسیة في تراث الفقهاء
, ص66) 
التسامح (قاعدة التسامح) مفهوم الكلمة في اللغة واضح يقال:تسامح في كذا تساهل فيه. و هو في اصطلاح الفقهاء: عبارة عن استفادة حكم شرعي استحبابي أو رجحان عقلي يترتب عليه المثوبة شرعا، عن دليل ناقص الحجية غير تام الدليلية بواسطة قيام الحجة على ذلك، فهو قاعدة كلية لها موضوع و محمول، موضوعها:ورود دليل غير تام الحجية على رجحان أمر في الشريعة، و محمولها:الحكم برجحانه شرعا أو ترتب المثوبة عليه عقلا. و يتفرع على العنوان أمور تتضح بها حقيقته و شروطه و أحكامه، نظير:أنه يعتبر فيه ورود ما يحكى عن استحباب عمل أو ثبوت مثوبة و أجر عليه، و لا إشكال في تحقق ذلك بورود النص منسوبا إلى المعصوم كالأخبار الضعيفة غير المنجبرة و المراسيل المنقولة بطرقنا بل و طرق العامة أيضا، لصدق البلوغ المأخوذ من أدلة القاعدة، و في تحققه بالإجماع المنقول و الشهرة الفتوائية أو فتوى فقيه واحد أو الظن الانسدادي في الجملة إشكال؛ فضلا عن الظن القياسي و نحوه، فلو دلت هذه الأمور على استحباب عمل أو على ترتب الثواب عليه:فالحكم بالاستحباب بأدلة التسامح لا يخلو من إشكال أو منع. و لا فرق في عدم حجية النص المنقول بين أن يكون لعدم الوثوق بصدوره، أو بجهة صدوره، أو لعدم ظهور دلالته، أو لوجود معارض مساو أو راجح في مقابله، ثم إنهم اختلفوا في أن المستفاد من أدلة القاعدة هل هو الإرشاد إلى حسن الفعل و ترتب الثواب عليه لكون موردها الانقياد المحكوم بحسنه عند العقل، أو استحباب العمل البالغ عليه المثوبة شرعا، كسائر المستحبات الثابتة في الشريعة بدليل خاص، لكن لا يخلو أولهما من رجحان، و اختلفوا أيضا في أن العمل المأخوذ في موضوع القاعدة هل يختص بالفعل أو يعم عبادات اللسان أيضا، كالدعاء و الذكر و قراءة القرآن، أو يعم غيرها أيضا كالمعاملات إذا ورد ما دل على كونه ثوابا، لكن الأظهر الأخير. ثم ذكروا:أنه ليس لغير المجتهد العمل بهذه القاعدة من غير تقليد؛ لافتقار الحكم بالاستحباب أو الرجحان العقلي إلى الاجتهاد، نعم إذا قلد الجاهل في أصل القاعدة كما إذا رآه في كتب الأخبار و ما سمعه من العلماء و الوعاظ من مصاديق القاعدة، كما أنه ليس له ذلك إذا احتمل وجوب مورد القاعدة أو حرمته؛ فإن موضوعها الفعل المفروغ عن عدم وجوبه و حرمته. تنبيه: ذكروا:أن مدرك القاعدة ماصح عن الصادق (عليه السلام):«من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك و إن كان رسول (صلى الله عليه و آله) لم يقله»، و في بعض الأخبار:«فعل ذلك طلب قول النبي (صلى الله عليه و آله) كان له ذلك الثواب»، و في آخر: «فعمل ذلك التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه»، فراجع (وسائل الشيعة ج 1 أبواب مقدمات العبادات ب 18)، و ظاهرها: كون المحرك للعمل طلب الثواب، و هذا هو الانقياد الذي يحكم العقل بحسنه، فالحث عليه إرشاد إلى حكم العقل لا استحباب شرعي تعبدي . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص23) 
مفهوم الكلمة في اللغة واضح؛ يقال: تسامح في كذا: تساهل فيه. و هو في اصطلاح الفقهاء عبارة عن استفادة حكم شرعيّ استحبابي، أو رجحان عقلي يترتّب عليه المثوبة شرعاً عن دليل ناقص الحجّيّة غير تامّ الدليليّة بواسطة قيام الحجّة على ذلك، فهو قاعدة كلّيّة لها موضوع و محمول؛ موضوعُها ورود دليل غير تامّ الحجّيّة على رجحان أمر في الشريعة، و محمولها الحكم برجحانه شرعاً، أو ترتّب المثوبة عليه عقلاً. و يتفرّع على العنوان اُمور تتّضح بها حقيقته و شروطه و أحكامه، نظير أنّه يعتبر فيه ورود ما يحكي عن استحباب عمل أو ثبوت مثوبة و أجر عليه، و لا إشكال في تحقّق ذلك بورود النصّ منسوباً إلى المعصوم، كالأخبار الضعيفة غير المنجبرة، و المراسيل المنقولة بطرقنا، بل و طرق العامّة أيضاً؛ لصدق البلوغ المأخوذ من أدلّة القاعدة. و في تحقّقه بالإجماع المنقول و الشهرة الفتوائيّة أو فتوى فقيه واحد أو الظنّ الانسدادي في الجملة إشكال فضلاً عن الظنّ القياسي و نحوه؛ فلو دلّت هذه الاُمور على استحباب عمل، أو على ترتّب الثواب عليه، فالحكم بالاستحباب بأدلّة التسامح لا يخلو من إشكال أو منع. و لا فرق في عدم حجّيّة النصّ المنقول بين أن يكون لعدم الوثوق بصدوره، أو بجهة صدوره، أو لعدم ظهور دلالته، أو لوجود معارض مساوٍ أو أرجحٍ في مقابله. ثمّ إنّهم اختلفوا في أنّ المستفاد من أدلّة القاعدة هل هو الإرشاد إلى حسن الفعل و ترتّب الثواب عليه - لكون موردها الانقياد المحكوم بحسنه عند العقل - أو استحباب العمل البالغ عليه المثوبة شرعاً، كسائر المستحبّات الثابتة في الشريعة بدليل خاصّ؛ لكن لا يخلو أوّلهما من رجحان. و اختلفوا أيضاً في أنّ العمل المأخوذ في موضوع القاعدة هل يختصّ بالفعل، أو يعمّ عبادات اللسان أيضاً - كالدعاء، و الذكر، و قراءة القرآن - أو يعمّ غيرهما أيضاً كالمعاملات إذا ورد ما دلّ على كونه ثواباً؛ لكن الأظهر الأخير. ثمّ ذكروا أنّه ليس لغير المجتهد العمل بهذه القاعدة من غير تقليد؛ لافتقار الحكم بالاستحباب أو الرجحان العقلي إلى الاجتهاد. نعم، إذا قلّد الجاهل في أصل القاعدة كان ما رآه في كتب الأخبار و ما سمعه من العلماء و الوعّاظ من مصاديق القاعدة، كما أنّه ليس له ذلك إذا احتمل وجوب مورد القاعدة أو حرمته؛ فإنّ موضوعها الفعل المفروغ عن عدم وجوبه و حرمته. تنبيه ذكروا أنّ مدرك القاعدة ما صحّ عن الصادق عليه السلام: «من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به، كان له أجر ذلك و إن كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لم يقله» انتهى. و في بعض الأخبار: «فعل ذلك طلب قول النبي صلى الله عليه و آله كان له ذلك الثواب». و في آخر: «فعمل ذلك التماس ذلك الثواب اُوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه». و ظاهرها كون المحرّك للعمل طلب الثواب، و هذا هو الانقياد الذي يحكم العقل بحسنه، فالحثّ عليه إرشاد إلى حكم العقل، لا استحباب شرعيّ تعبّدي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص150) 
التسامح في أدلة السنن Indulgence in the proofs of Prophetic Traditions أنّ كلّ ما دلّ خبر الضعيف على رجحانه و استحبابه من السنن، فهو راجح و مستحب، تماما كما لو دلّ عليه خبر الثقة، و غيره من الأدلة الصحيحة، و ذلك لأنّ الضعيف يقدّم البلاغ و يوجده، و إنّ في البلاغ من حيث هو مصلحة يسوّغ العمل به، أيّا كان المخبر و المبلّغ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص132) 
تسامح أوّلاً - التعريف: التسامح - لغةً -: هو التساهل ، و المسامحة: المساهلة ، و أصل التسامح الاتّساع، و منه يقال: في الحقّ مسمح، أي متّسع ، و في قول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «...لم يرسلني اللّٰه بالرهبانية، و لكن بعثني بالحنيفيّة السمحة...» ، أي الملّة التي ليس فيها ضيق و حرج . و استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي أو ما يقرب منه، أي التساهل و عدم الضيق و الإهمال و قلّة المبالاة و التهاون. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء لحكم التسامح في بعض المواضع من الفقه، و أهمّها إجمالاً ما يلي: 1 - التسامح في البيع و الشراء: ذكر الفقهاء من جملة آداب التجارة التسامح في البيع و الشراء خصوصاً في شراء آلات الطاعات؛ فإنّ ذلك موجب للبركة و الزيادة ، فقد روى حنّان عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سمعته يقول: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: بارك اللّٰه على سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء» . (انظر: بيع) 2 - التسامح في القضاء و الاقتضاء: صرّح الفقهاء بأنّ من جملة آداب التجارة التسامح في القضاء و الاقتضاء ، أي أن يكون سهل القضاء للدين الذي عليه و سهل الاقتضاء للدين الذي له على غيره. و يدلّ على ذلك - مضافاً إلى الحديث المتقدّم - ما يدلّ على الترغيب و الحثّ على الإقراض و مذمّة مماطلة المدين الدائن، مثل قوله تعالى: «مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ» . و قول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في رواية جابر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤدّيه» . و قوله صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: «مطل الغني ظلم» ، و المطل هو التأخير في أداء الدين مع إمكانه. 3 - التسامح في الواجبات و المحرّمات: و قد لا يكون التسامح أمراً حسناً و مستحبّاً بل قبيحاً مذموماً لدى الشارع مثل التسامح و التساهل في العمل بالواجبات و الفرائض الإلهية و الاجتناب عن المعاصي و المحرمات. و من الواضح أنّه ليس لأحد الاعتذار في ذلك بأنّ شريعة الإسلام شريعة سهلة سمحة، فإنّ ذلك استخفاف بالدين و تسامح و تساهل و تهاون فيه و لا صلة له بسهولة الشريعة و سماحتها، و إلى ذلك أشار المحقّق النجفي بقوله: «و سهولة الملّة و سماحتها لا تقتضي التساهل في أحكامها المستفادة من خطاباتها التي مدار التكليف عليها؛ فإنّ ذلك في الحقيقة تسامح و تساهل فيها - و العياذ باللّٰه - لا أنّها هي سمحة سهلة» . و يبدو أنّ المراد بهذا القول - أي سهولة الملّة و سماحتها - أنّ من المفروض على الإنسان أن يجتنب الأعمال الشاقّة غير المتعارفة و العبادات المتعبة المانعة من قيامه بمهمّاته الشخصية و الاجتماعية، كما هو دأب بعض جهلة الناس كما اُشير إلى ذلك في بعض الأخبار . و لا شكّ في أنّ هذا المعنى لا يقتضي جواز التسامح و التساهل من قبل المتشرّعين و المتديّنين و عدم اهتمامهم بما وجب عليهم في الشرع من فعل أو ترك، فإنّ القيام بالوظائف الدينية يكون لهدف صلاح الفرد و المجتمع، و لا يكون مانعاً من القيام بالمهمّات الفردية و الاجتماعية. و الحاصل: أنّ بين ما جرى على لسان بعض من لا يبالي بالدين و لا يعرفه حقّ معرفته من أنّ دين الإسلام دين تسامح و تساهل، و بين ما هو الحقّ الحقيق بالتصديق من أنّ شريعة الإسلام شريعة سهلة سمحاء، بوناً بعيداً و فرقاً عظيماً، كما هو واضح بأدنى تدبّر. ثالثاً - التسامح في تحديد المفاهيم و المصاديق: المعروف بين الفقهاء و الأُصوليين عدم لزوم الدقّة العقلية في تعيين المفاهيم التي تعلّقت بها الأحكام فلا مانع من المسامحة العقلية فيها، و لكن تطبيق المفاهيم على مصاديقها مبني على الدقّة العقلية، فلا مجال فيه للتسامح لا عقلاً و لا عرفاً . و خالف في ذلك بعضهم معتبراً أنّ حال تطبيق المفاهيم على المصاديق حال تعيين المفاهيم في عدم لزوم التدقيق العقلي، و علّله قائلاً: «لأنّ مبنى مخاطبات الشرع معنا كمخاطبات بعضنا مع بعض، و لا شبهة في أنّ المخاطبات العرفية لا تكون مبنيّة على الدقّة العقلية لا مفهوماً و لا في تشخيص المصاديق، فإذا قال: (اغسل ثوبك من الدم) فكما أنّ مفهومه يؤخذ من العرف كذلك المعوّل عليه في تشخيص المصداق هو العرف، فلون الدم دم عقلاً لكن لا يجب غسله؛ لعدم كونه دماً عرفاً، بل هو لون الدم، بل لأنّ الميزان في تشخيص المفاهيم و المصاديق نظر العرف بحسب فهمه و دقّته، لا مع التسامح العرفي، فإذا كان للمفهوم - مثلاً - ثلاثة مصاديق: أحدها: مصداق برهاني عقلي بحيث لا سبيل للعرف إلى تشخيصه و لو مع الدقّة و عدم التسامح، كلون الدم؛ فإنّ العرف لا يدرك استحالة انتقال العرض، و أنّ المنتقل أجزاء صغار جوهرية، فلا يكون اللون دماً في أدقّ نظر العرف، و لا يتسامح في سلب الدمية عنه. و ثانيها: مصداق عرفي من غير تسامح عرفي، بل يكون مصداقاً بدقّته العرفية. و ثالثها: مصداق تسامحي لدى العرف كإطلاق (الألف) على عدد ناقص منه بواحد أو اثنين، و إطلاق (الرطل) على ما نقص بمثقال أو درهم. و لا إشكال في أنّ هذا الإطلاق مسامحيّ مجازي يحتاج إلى التأوّل. فميزان تشخيص موضوعات الأحكام هو الثاني لا الأوّل و هو معلوم، و لا الثالث إلّا مع قيام قرينة - حالاً أو مقالاً - على تسامح المتكلّم، و إلّا فأصالة الحقيقة محكّمة. هذا، من غير فرق بين الموضوعات و لا بين مقام التحديد و غيره، ف (الماء) موضوع لهذا المائع المعروف، و تسامح العرف - في إطلاقه على شيء - لا يكون متّبعاً، فإطلاق العرف بلوغ التسع على من بلغت التسع إلّا عدّة أيّام مسامحيّ مجازي؛ و لهذا لو سئلوا: (هل بلغت تمام التسع؟) لأجابوا بالنفي، و اعترفوا بالتسامح، فبلوغ التسع لا يكون إلّا بتمام الدورة التاسعة من السنة القمرية التي هي المنصرف إليها عند العرف العام...» . و هناك عدّة مسائل في موارد متفرّقة، فبعضها يكون تطبيقاً لمسألة تحديد المفهوم، و بعض آخر يكون تطبيقاً للمفهوم على مصداقه، نتعرّض لجملة منها، و هي كما يلي: منها: ما ذكروه في خيار الغبن من أنّ من شرائط ثبوت خيار الغبن أن تكون الزيادة و النقيصة ممّا لا يتسامح الناس بمثله عادةً فلا يقدح التفاوت اليسير، و المرجع في ذلك العرف . و منها: ما ذكروه في الزكاة من أنّه يعتبر في الجنس المخرج خلوصه، فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلاً يتسامح به . و منها: ما ذكروه في السلف من أنّه يشترط فيه ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة، بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافاً ظاهراً لا يتسامح بمثله عادةً، فلا يقدح الاختلاف اليسير غير المؤدّي إليه . و منها: حكمهم بعدم وجوب القصر لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ و لو يسيراً؛ فإنّها مبنية على التحقيق لا المسامحة العرفية . و منها: حكمهم بانفعال الماء الذي نقص عن الكرّ و لو بمقدار غرفة. رابعاً - قاعدة التسامح في أدلّة السنن: المشهور بين الاُصوليين و الفقهاء هو الأخذ بالروايات الضعاف الدالّة على السنن و المستحبّات و عدم التوقّف فيها لأجل ضعف أسنادها، خلافاً للروايات الدالّة على اللزوم من وجوب أو حرمة، و عليه لا يعتبر أن يكون الخبر الدالّ على الاستحباب صحيحاً في السند، بل يكفي الخبر الضعيف سنداً لإثبات استحباب عمل، و قد عبّر عن ذلك بالتسامح في أدلّة السنن و الآداب. و عمدة ما يستند إليه في ذلك هو الأخبار المعروفة بأخبار (من بلغ) الدالّة على أنّ من بلغه شيء من الثواب فعمله كان له ذلك الثواب. و لكن هذه القاعدة لم تسلم من النقاش من قِبل عدّة من المحقّقين، فذهب بعضهم إلى أنّ مفاد الأخبار المشار إليها ترتّب الثواب على الانقياد الحاصل من الإتيان بالعمل برجاء كونه مطلوباً شرعاً و بداعي طلب الثواب الموعود به، و عليه فهذه النصوص تكون إرشاداً إلى حكم العقل بحسن الانقياد. و تفصيل الكلام في ذلك في محلّه. (انظر: استحباب) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج27 , ص82) 