التَّعْذِيبِ مفهوم «التعذيب» في اللغة و العرف بيّن، و ليس له مصطلح شرعي أو فقهي، و هو ينقسم من حيث الحلّيّة و الحرمة في الشريعة على أقسام. و ليعلم أوّلاً أنّ تعذيب الإنسان لإنسان آخر بعنوانه الأوّلى حرام في الشرع، و قبيح عند العقل و العقلاء؛ فليس لأحد أن يعذّب أبناء نوعه بأيّ عذاب كان، من الضرب و قطع الأعضاء و الجرح و إزالة المنافع؛ بل و التعذيب غير الجسمي، كإيذائه بقبيح القول و الشتم و السبّ و الاستهزاء و كلّ ما يكون سبباً للإيذاء، بل الأصل عدم جواز تعذيب غير الإنسان أيضاً من الحيوانات غير الضارّة إلّالمصالح انتفاع الإنسان؛ لأنّ ذلك نوع من الظلم ممّا يقبح عقلاً و يحرم شرعاً، و لا استثناء من حرمة الظلم و لا تخصيص، بل كلّ مورد يتوهّم كونه تخصيصاً فهو خروج تخصّصي. و كيف كان، فالحكم الأوّلىّ الذاتيّ المترتّب على عنوان التعذيب و طبيعته الساذجة المنع و عدم الجواز، فليس لأحد ضرب غيره، و لا شتمه، فضلاً عن جرحه و قتله. و كذا ليس له إيذائه بأيّ أنواع الإيذاء، إلّافي موارد ثبتت في الشريعة: منها: إجراء الحدود و التعزيرات الشرعيّة المجعولة على المكلّفين لارتكابهم المعاصي الكبيرة أو الصغيرة، و لها موارد كثيرة؛ بعضها عقوبات معيّنة تسمّى حدوداً، و بعضها غير معيّنة تسمّى تعزيرات. و منها: التعزيرات الشرعيّة المجعولة على غير المكلّفين من الصبيان و المجانين. و منها: ما رخّصه الشارع للأولياء و الموالي في مقام تأديب الصغار و المجانين و العبيد و تربيتهم، و حملهم على فعل الواجبات و ترك المحرّمات، ممّا يكون سبباً لإيذائهم كالضرب و الحبس و القول الخشن و نحوها. و منها: ما رخّصه الشارع لمعلّمي الأطفال و مربّيهم من الضرب و نحوه. و منها: ما رخّصه الشارع و أباحه للزوج بالنسبة إلى زوجته فيما إذا ظهر منها علائم النشوز، كما قال تعالى في كتابه: «وَ اَللاّٰتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضٰاجِعِ وَ اِضْرِبُوهُنَّ» انتهى. و هل يجوز ذلك للنساء إذا ظهرت منه أمارات النشوز و الخروج عن العشرة المعروفة؟ الظاهر جواز الأوّل دون الأخيرين. و منها: ما أباحه الشارع لكلّ مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلّفين من الكلام الخشن القارع و المهدّد و المؤذّى، و المنع و الزجر عن القصد، و نحوها في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقرّرة ممّا قد ذكر في المرتبة الاُولى من مراتب الأمر و النهي. و منها: الإيذاء بالضرب و الجرح و القطع و القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ممّا قد اُبيح في المرتبة الثانية و الثالثة من مراتب الأمر و النهي إذا كان التصدّي من وليّ أمر المسلمين. و منها: الإيذائات و الجراحات - بل و القتل - و نحوها و لو بالنسبة لمن لا ذنب له إذا توقّف الظفر على الكفّار و فتح بلادهم في الجهاد الابتدائي؛ بل و في الدفاعي أيضاً فيما توقّف عليه استخلاص بلاد المسلمين، و كذا فيما إذا تترسوا بمن لا يجوز إيذائهم و قتلهم، بحيث توقّف الظفر على ذلك. و منها: تعذيب المتّهم بالقتل و السرقة و التجسّس في أسرار المسلمين في أرضهم و بلادهم ليخبر الأعداء و يكون سبباً لغلبة الكفّار، فيجوز ذلك حينئذ موكولاً إلى نظر وليّ الأمر في الكيف و الكمّ؛ فإنّ الظاهر أنّ المصالح الملزمة المترتّبة على أخذ الأقارير و الاعترافات من المتّهم بالاُمور العظام أولى و ألزم من ترك ضرب الفرد و شَتمه و سائر أنواع تعذيبه. و منها: تعذيب الحيوانات للتربية أو المنع عن إتلاف النفس و المال، بالمنع عن الأكل و الشرب، أو بالضرب و الجُرح و الكَيّ و القيد و الإخصاء و نحوها. و منها: ذبح الحيوانات و نَحرها و صيد الوحوش و حفظها و تقييدها، بل و مطلق الركوب و الحمل و الانتفاعات بها التي تكون سبباً لإيذائها، فالجميع محلّل بالعقل و النقل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص160) 
لغة: مصدر: عذّب يعذّب - بتشديد الذال -: إذا منعه و فطمه عن الأمر. قال ابن فارس: «أصل العذاب»: الضرب، قال زهير: و خلفها سائق يحدو إذا خشيت منه العذاب تمد الصلب و العنقا ثمَّ أستعير ذلك في كل شدة. و قال الفيومي: التعذيب أصله في كلام العرب: الضرب، ثمَّ استعمل في كل عقوبة مؤلمة، ثمَّ أستعير للأمور الشاقة. و عرّفه المناوى: بأنه إكثار الضرب بعذبة السوط: أى طرفها، و قيل: «حمل الإنسان على أن يعذب»: أى يجوع و يسهر من قولهم: «عذب الرجل»: إذا أكثر الأكل و النوم، فهو: عاذب. «معجم المقاييس (ع ذ ب) ص 750، و المصباح المنير (ع ذ ب) ص 151، و التوقيف ص 185». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص470) 
مفهوم التعذيب في اللغة و العرف بين و ليس له مصطلح شرعي أو فقهي، و هو ينقسم من حيث الحلية و الحرمة في الشريعة على أقسام، و ليعلم أولا أن تعذيب الإنسان لإنسان آخر بعنوانه الأولي حرام في الشرع و قبيح عند العقل و العقلاء، فليس لأحد أن يعذب أبناء نوعه بأي عذاب كان، من الضرب و قطع الأعضاء و الجرح و إزالة المنافع، بل و التعذيب غير الجسمي كإيذائه بقبيح القول و الشتم و السبّ و الاستهزاء و كل ما يكون سببا للإيذاء، بل الأصل عدم جواز تعذيب غير الإنسان أيضا من الحيوانات غير الضارة إلاّ لمصالح انتفاع الإنسان، لأن ذلك نوع من الظلم، مما يقبح عقلا و يحرم شرعا، و لا استثناء من حرمة الظلم و لا تخصيص، بل كل مورد يتوهم كونه تخصيصا فهو خروج تخصّصي. و كيف كان فالحكم الأولي الذاتي المترتب على عنوان التعذيب و طبيعة الساذجة، المنع و عدم الجواز فليس لأحد ضرب غيره و لا شتمه فضلا عن جرحه و قتله، و كذا ليس له إيذاءه بأيّ أنواع الإيذاء، إلاّ في موارد تثبت في الشريعة. منها: إجراء الحدود و التعزيرات الشرعية المجعولة على المكلفين لارتكابهم المعاصي الكبيرة أو الصغيرة، و لها موارد كثيرة بعضها عقوبات معينة تسمى حدودا و بعضها غير معينة تسمى تعزيرات. و منها: التعزيرات الشرعية المجعولة على غير المكلفين، من الصبيان و المجانين. و منها: ما رخصه الشارع للأولياء و الموالي في مقام تأديب الصغار و المجانين و العبيد و تربيتهم، و حملهم على فعل الواجبات و ترك المحرمات، مما يكون سببا لإيذائهم كالضرب و الحبس و القول الخشن و نحوها. و منها: ما رخصه الشارع لمعلمي الأطفال و مربيهم من الضرب و نحوه. و منها: ما رخصه الشارع و أباحه للزوج بالنسبة إلى زوجته فيما إذا ظهر منها علائم النشوز كما قال تعالى في كتابه (وَ اَللاّٰتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضٰاجِعِ وَ اِضْرِبُوهُنَّ) انتهى. و هل يجوز ذلك للنساء إذا ظهرت منه أمارات النشوز و الخروج عن العشرة المعروفة؟ الظاهر جواز الأول دون الأخيرين. و منها: ما أباحه الشارع لكل مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع و المهدد و المؤذي، و المنع و الزجر عن القصد و نحوها، في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر و النهي. و منها: الإيذاء بالضرب و الجرح و القطع و القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مما قد أبيح في المرتبة الثانية و الثالثة من مراتب الأمر و النهي إذا كان التصدي من ولي أمر المسلمين. و منها: الإيذاءات و الجراحات بل و القتل و نحوها و لو بالنسبة لمن لا ذنب له، إذا توقف الظفر على الكفار و فتح بلادهم في الجهاد الابتدائي، بل و في الدفاعي أيضا، فيما توقف عليه استخلاص بلاد المسلمين، و كذا فيما إذا تترسوا بمن لا يجوز إيذاؤهم و قتلهم، بحيث توقف الظفر على ذلك. و منها: تعذيب المتهم بالقتل و السرقة و التجسس في أسرار المسلمين في أرضهم و بلادهم ليخبر الأعداد و يكون سببا لغلبة الكفار، فيجوز ذلك حينئذ موكولا إلى نظر ولي الأمر في الكيف و الكم، فإن الظاهر أن المصالح الملزمة المترتبة على أخذ الأقارير و الاعترافات من المتهم بالأمور العظام أولى و الزم من ترك ضرب الفرد و شتمه و سائر أنواع تعذيبه. و منها: تعذيب الحيوانات للتربية أو المنع عن إتلاف النفس و المال، بالمنع عن الأكل و الشرب، أو بالضرب و الجرح و الكي و القيد و الإخصاء و نحوها. و منها: ذبح الحيوانات و نحرها و صيد الوحوش و حفظها و تقييدها، بل و مطلق الركوب و الحمل و الانتفاعات بها التي تكون سببا لإيذائها فالجميع محلل بالعقل و النقل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص151) 
تعذيب التعذيب في اللغة: المنع، يقال: عذّبه تعذيباً، إذا منعه و فطمه عن الأمر. و أصل التعذيب في كلام العرب الضرب، ثمّ استعمل في كلّ عقوبة مؤلمة، ثمّ استعير للاُمور الشاقّة. و قيل: إنّه إكثار الضرب بعذبة السوط، أي طرفه. و قيل: حمل الإنسان على أن يعذّب، أي يجوع و يسهر. و ليس للتعذيب مصطلح شرعي أو فقهي خاصّ به، و إنّما استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج28 , ص405) 
تَعْذِيب التعذيب لغةً: مصدر عذب، يقال: عذّبه تعذيباً؛ إذا منعه، وفطمه عن الأمر ، قال ابن فارس: أصل العذاب الضرب، ثم استعير ذلك في كلّ شدّة، يقال منه: عذّب تعذيباً، والعذاب اسم بمعنى النكال والعقوبة ، ومنه قوله تعالى: (يُضٰاعَفْ لَهَا اَلْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ) . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج5 , ص272) 