أشعري -عند المعتزلة الأفعال حسنة و قبيحة لذواتها أو لصفة من صفاتها فمنها ما هو ضروري كحسن الصدق النافع و قبح الكذب الضار و منها ما هو نظري كحسن الكذب النافع و قبح الصدق الضار و منها ما لا يدرك إلاّ بالشرع كحسن صوم آخر يوم من رمضان و قبح صوم أول يوم من شوال،فإنّه ممّا لا سبيل للعقل إليه لكن الشرع إذا ورد به كشف عن حسن و قبح ذاتيين. و عند الأشعري لا يثبت الحسن و القبح إلاّ بالشرع و هذا مبني على أمرين،يعني أن العمدة إثبات ذلك أمران:أحدهما أنّ حسن الفعل و قبحه ليسا لذات الفعل و لا لشيء من صفاته حتى يحكم العقل بأنّه حسن أو قبيح بناء على تحقّق ما به الحسن أو القبح.و ثانيهما أنّ فعل العبد اضطراري لا اختيار له فيه و العقل لا يحكم باستحقاق في الثواب أو العقاب على ما لا اختيار للفاعل فيه،و ليس المراد أنّ مذهب الأشعري مبني على هذين الأمرين بمعنى أنّه لا بدّ من تحقّقهما ليثبت مذهبه،بل كل من الأمرين مستقلّ بإفادة مطلوبه،بل و له أدلّة أخرى على مذهبه مستغنية عن الأمرين(تف، وضح 7،173،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص187) 