العولمة في الفكر النقدي أصبحت ظاهرة العولمة هي الشغل الشاغل لكل الباحثين و المثقّفين. و معناها بشكل مختصر هو أن العالم أصبح قرية كبيرة مترابطة الأجزاء ترابطا عضويّا أكثر فأكثر. فوسائل الاتّصالات الحديثة ألغت المسافة الجغرافية بين مختلف أجزاء العالم أو قلّصتها إلى أقصى حدّ ممكن. و الزمن أيضا لم يعد له معنى. فالحدث الواحد يشهده كل أبناء العالم على التلفزيون في وقت واحد. ثم جاء الفاكس و الانترنيت و غيرهما لكي يلغيا المسافات أيضا. و بعد عام (2005) سوف يصبح العالم كله سوقا اقتصادية مفتوحة بدون جمارك و بدون حدود. و سوف تترتّب على ذلك انعكاسات فلسفية و سياسية كبرى. (أركون، الفكر الأصولي و التأصيل، 324، 26). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
العولمة قد تحقّقت على الصعيد الاقتصادي و المصرفي - المالي و التكنولوجي - قبل أن تتحقّق على مستوى القيم الروحية و الفلسفية و السياسية و القانونية. يحصل ذلك كما لو أن التجارة لا دين لها و لا جنسية، و هي تسبق كل شيء في اختراق الحواجز و الحدود. (أركون، نقد العقل الديني، 155، 27). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن ظاهرة العولمة تنشر على مستوى الكرة الأرضية بأسرها استراتيجيات اكتساح الأسواق الاستهلاكية و تدجينها و إلحاقها. و لا تبالي إطلاقا بالمآسي الاجتماعية و الفقر المدقع الناتج عن ذلك في دول الجنوب. كما و لا تبالي بالتراجعات الفكرية و القمع السياسي و البؤس الثقافي الناتج بالضرورة عن سياسة «التبادل غير المتكافئ». (أركون، نقد العقل الديني، 158، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
«العولمة» ترجمة لكلمة (mondialisation) الفرنسية التي تعني جعل الشيء على مستوى عالمي، أي نقله من المحدود المراقب إلى اللامحدود الذي ينأى عن كل مراقبة. و المحدود هنا هو أساسا الدولة القومية التي تتميّز بحدود جغرافية و بمراقبة صارمة إلى مستوى الجمارك: تنقل البضائع و السلع، إضافة إلى حماية ما بداخلها من أي خطر أو تدخل خارجي، سواء تعلّق الأمر بالاقتصاد أو بالسياسة أو بالثقافة. أما اللامحدود فالمقصود به «العالم»، أي الكرة الأرضية. فالعولمة إذن تتضمّن معنى إلغاء حدود الدولة القومية في المجال الاقتصادي (المالي و التجاري) و ترك الأمور تتحرّك في هذا المجال عبر العالم و داخل فضاء يشمل الكرة الأرضية جميعها، و من هنا يطرح مصير الدولة القومية، الدولة/الأمة، في زمن تسوده العولمة بهذا المعنى، و تلك مسألة سنعود إليها فيما بعد. على أن الكلمة الفرنسية المذكورة إنما هي ترجمة لكلمة (globalization) الإنكليزية التي ظهرت أول ما ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية، و هي تفيد معنى تعميم الشيء و توسيع دائرته ليشمل الكل. و بهذا المعنى يمكن أن نحدس، أو على الأقل نفترض، أن الدعوة إلى العولمة بهذا المعنى إذا صدرت من بلد أو جماعة، فإنها تعني تعميم نمط من الأنماط التي تخصّ ذلك البلد أو تلك الجماعة و جعله يشمل الجميع: العالم كله. (الجابري، الفكر المعاصر، 136، 18). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3302) 
إن مصطلح إيديولوجيا، على الرغم من كل أنواع اللبس المحيطة به، يؤدّي وظيفة ليست في صالح العولمة. ذلك لأن العولمة تنطوي - بل تتبنّى و تنشر - إيديولوجيا معيّنة من عناصرها الأساسية محاربة الذاكرة الوطنية و التاريخ و الوعي بالتفاوت الطبقي و بالانتماء الوطني و القومي، و بالتالي الوعي الإيديولوجي. و هذه كلها تتناقض مع العولمة و طموحاتها. (الجابري، الفكر المعاصر، 143، 21). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
عالم العولمة، عالم بدون دولة، بدون أمة، بدون وطن. هو عالم المؤسّسات و الشبكات، عالم «الفاعلين» و هم المسيّرون و «المفعول فيهم» و هم المستهلكون للمأكولات و المعلّبات و المشروبات و الصور و «المعلومات» و الحركات و السكنات التي تفرض عليهم. أما وطنهم فهو «السيبرسبيس» أو «الفضاء السيبرنيتي» و هو الفضاء الذي تصنعه شبكات الاتصال و يحتوي الاقتصاد و السياسة و الثقافة. (الجابري، الفكر المعاصر، 148، 22). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
تفرض العولمة نفسها على أهل الثقافة و الفكر، الذين ينشغلون بالظاهرة، بقدر ما يختلفون حول معنى المفردة، ذلك أن العولمة ليست شيئا بسيطا يمكن تعيينه و وصفه بدقّة، بقدر ما هي جملة عمليات تاريخية متداخلة تتجسّد في تحريك المعلومات و الأفكار و الأموال و الأشياء، و حتى الأشخاص، بصورة لا سابق لها من السهولة و الآنية و الشمولية و الديمومة. إنها قفزة حضارية تتمثّل في تعميم التبادلات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، على نحو يجعل العالم واحدا أكثر من أي يوم مضى، من حيث كونه سوقا للتبادل أو مجالا للتداول أو أفقا للتواصل. (علي حرب، حديث النهايات، 29، 10). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
باختصار: مع العولمة ننتقل من الواقع الفعلي المحدود إلى واقع أثيري، اصطناعي، لا حدود له، يتيحه المخيال السبراني بثورته العددية و تشكيلاته الرقمية اللامتناهية. بذلك تتغيّر بنية الواقع بالذات، بقدر ما يجري تسريعه و تكثيفه أو مضاعفته عبر الصور و الأرقام. و هكذا مع العولمة يتغيّر مشهد العالم بقدر ما تتغيّر خارطة العلاقة بالأشياء، بحيث يتشكّل واقع عالمي جديد، لا مجال بعد الآن لرسم حدوده بصورة نهائية و حاسمة، كما تتشكّل هويات ثقافية مرنة و متعدّدة الإنتماءات، تماما كما هو شأن الشركات المتعدّدة الجنسيات. (علي حرب، حديث النهايات، 31، 26). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن العولمة و إن كانت تعمل على توحيد العالم حضاريّا بفعل التقنيات الجديدة، فلا يعني ذلك أنها ستوحّد العالم ثقافيا أو أنها ستقضي على الخصوصيات الثقافية. فما دام المرء يفكّر و يتكلّم أو يرمز و يتخيّل، فهو يتفرّد عبر أعماله الإبداعية و ابتكاراته الأصيلة. بهذا المعنى لن تصبح الثقافة واحدة حتى داخل الولايات المتّحدة الأميركية التي تتصدر قوى العولمة، بل سيبقى المجال مفتوحا أمام التكوثر المعرفي و التباين الدلالي و التنوّع البشري الخلاّق. (علي حرب، حديث النهايات، 37، 12). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3303) 
إن العولمة فعل تاريخي متواصل لا يتوقّف، و إن شكله الحالي لم يتحدّد بعد، و إنه سيكون حصيلة المعركة الجارية بين العالميات المختلفة أو النماذج الحضارية المختلفة التي يؤمن أصحابها بأن لهم رسالة تحدّد مثال الإنسان الأعلى، و إن أكبر علامات الانهزام الروحي هي التسليم بوحدانية النموذج. لا شيء تمّ و انته كما يتصوّر المنهزمون روحيّا. (أبو يعرب المرزوقي، النهضة العربية، 119، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن العولمة كظاهرة حضارية أو كحدث كوني تتغيّر معه خارطة العلاقات بالأشياء، لا يمكن أنسنتها أو المشاركة الفعّالة و الثمينة في صياغتها، بالعقلية القديمة التي تشتغل بمبادىء البرّ و الإحسان، أو بمفاهيم الإثم و الارتداد؛ كما لا يمكن أنسنتها و إغناؤها بالعقلية الحديثة القائمة على هوامات الحرّية الهشة و الاشتراكية الفاشلة و لا على تهويمات الهويّة المستلبة أو على أوهام النخبة المستنيرة. فلا أحد يحرّر سواه أو ينطق باسمه أو ينيله إلاّ على حسابه. لأن من لا فاعلية له و لا سلطة له، لا حرّية له. (علي حرب، حديث النهايات، 84، 26). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن العولمة حاضرة فينا، شئنا أم أبينا. فلنتعلّم كيف نكون حاضرين فيها. فغيابنا عنها هو أسوأ شكل ممكن لحضورها فينا. و كما أتاحت العولمة إمكانية ظهور قطب اقتصادي جديد في العالم هو القطب الآسيوي، و كما أتاحت إمكانية تبلور قطب إعلامي أوروبي مشترك (يورو نيوز في مواجهة سي. أن. أن على سبيل المثال)، فليس ثمّة ما يمنع التفكير - أو الحكم - بإمكانية بروز قطب ثقافي عربي مشترك ذات يوم. و مع أن مسافة سنوات ضوئية لا تزال تفصلنا عن إمكانية تجسيد واقعي لهذا الحلم - الذي يرتبط تحقيقه أصلا بسلسلة تحوّلات ديموقراطية و تحديثية جذرية في العالم العربي - فلا خيار لنا إلاّ أن نحلم به. (طرابيشي، النهضة و الردة، 188، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
عند ما نفكّر بالعولمة في المطلق، فإننا كمسلمين ندعو إلى أن ينطلق الإسلام و إلى أن تتحرّك الثقافة الإسلامية في العالم، و إلى إزالة الحواجز التي تحول بين الثقافة الإسلامية و بين أي موقع من المواقع. لذلك فنحن مع العولمة في بعدها الإنساني، و نحن نعتقد أنها لا تنافي الخصوصية، لأن لكل بلد من البلدان خصوصية ثقافية أو سياسية أو اجتماعية، لكنها تختزن في داخلها العالم الذي يمكن أن يلتقي مع الخصوصية الأخرى على هذا الأساس. (محمد فضل اللّه، أمراء و قبائل، 453، 6). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3304) 