جَنَّابَةُ بالفتح ثم التشديد، و ألف، و باء موحدة: بلدة صغيرة من سواحل فارس؛ قال المنجمون هي في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع و سبعون درجة، و عرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة، رأيتها غير مرّة و ليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة و البحر نحو ثلاثة أميال أو أقل، و قبالتها في وسط البحر جزيرة خارك، و في شمالها من جهة البصرة مهروبان، و من جنوبها سينيز، و هي فرضة ليست بالطويلة، ترسى فيها مراكب من يريد فارس، و قد ذكر بعض أهل السير إنما سمّيت بجنّابة بن طهمورث الملك، و سنذكر ذلك في فارس، و شرب أهلها من الآبار الملحة؛ قال الحازمي: جنّابة ناحية بالبحرين بين مهروبان و سيراف، و هذا غلط عجيب لأن مهروبان و سيراف من سواحل برّ فارس و كذلك جنّابة، و أما البحرين فهي في ساحل برّ العرب قبالة برّ فارس من الجانب الغربي، و كذلك قال الأمير أبو نصر و عنه نقل الحازمي، و هو غلط منهما معا، و بين جنّابة و سيراف أربعة و خمسون فرسخا؛ قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي و أبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال و هو يذكر فارس: و منها أبو سعيد الحسن الجنّابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة، و كان من جنّابة بلدة بساحل بحر فارس، و كان دقّاقا فنفي عن جنّابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا و جعل يستميل العرب بها و يدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين و ما والاها، و كان من كسره عساكر السلطان و رعيته و عداوته من أهل عمان و جمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه و كفى اللّه أمره، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجّاج بيت اللّه الحرام، و انقطاع طريق مكة في أيامه بسببه و التعدّي في الحرم و انتهاب الكعبة، و نقله الحجر الأسود إلى القطيف و الأحساء من أرض البحرين و بقي عندهم إحدى و عشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم، و قتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره، و لما اعترض الحاجّ و كان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد و قرائبه و حبسوا بشيراز، و كانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح و سداد، و شهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا، آخر كلامه. و من الملح: أعطى رجل أبا سليمان القاصّ فلسا و قال: ادع اللّه لا نبي يردّه عليّ، فقال: و أين ابنك؟ قال: بالصين، قال: أ يردّه من الصين بفلس؟ هذا مما لا يكون، إنما لو كان بجنّابة أو بسيراف كان نعم؛ و قد نسبوا إلى جنّابة بعض الرواة، منهم: محمد بن علي بن عمران الجنّابي، يروي عن يحيى بن يونس، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه و غيره و أبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري، حدث عن علي بن محمد المعين البصري و إبراهيم بن عطية، قال ابن نقطة: ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه و ابنه عبد الرحمن حدث. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج2 , ص165) 
بليدة على ساحل بحر فارس سيّئة الهواء رديئة الماء، لا زرع بها و لا ضرع لأن أرضها سبخة، و ماءها ملح، رأيتها، ذكروا أنّهم إذا أرادوا ماء عذبا بها حفروا حفيرة كبيرة و طموها بالطين الحرّ يأتون به من غير أرضهم، فإذا طمّوا الحفرة بالطين الحرّ حفروها بئرا فيها يكون ماؤها طيبا. و أهلها لفيف متفرّق من الجور و البدّ و الفسق، و الفجور فيها أظهر من الصلاة و الأذان في غيرها. ينسب إليها أبو الحسن القرمطي الجنّابي، خرج إلى البحرين و دعا العرب إلى نحلته، فاجتمع عليه خلق كثير و كسر عسكر الخليفة و قتل على فراشه، فقام ابنه سليمان و قتل حجّاج بيت اللّه الحرام، و نهب حلى الكعبة و قلع الحجر الأسود و نقله إلى الاحساء و بقي عندهم إحدى و عشرين سنة، ثمّ ردّوه بمال عظيم. و ظهر في أوّل رمضان سنة تسع عشرة و ثلاثمائة غلام فاجر، يقال له ابن أبي زكرياء الطمّامي، دعا الناس إلى ربوبيّته، و ذاك الغلام الفاجر يأمر بعبادة النار و قطع يد من أطفأ نارا أو لسان من أطفأها بالنفخ. و أمر الغلمان بطاعة طلابهم و من امتنع أمر بذبحه، ثمّ سلّط اللّه عليه من تولّى إظهاره فذبحه و رجع عن القرمطة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( آثار البلاد و أخبار العبادآثار البلاد و أخبار العباد
, ص180) 
قال في العزيزي: و بينها و بين شيراز أربعة و خمسون فرسخا . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الکتاب العزيزيالکتاب العزيزي
, ص126) 
بالفتح، ثم التشديد، و ألف و باء موحّدة: بلدة صغيرة من سواحل فارس، و قبالتها فى وسط البحر جزيرة خارك ، فى شماليّها من جهة البصرة مهروبان و جنوبيّها سينيز. و قد قيل: جنّابة بالبحرين، و هو غلط. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ص348) 