اِنْعِقاد أوّلاً - التعريف: لغةً: الانعقاد: مصدر انعقد، و هو ضدّ الانحلال ، و من معانيه: الإحكام و الإبرام ، و الشدّ و الربط ، و الجمع بين أطراف الشيء، و يستعمل ذلك في الأجسام الصُّلبَة كعقد الحبل و عقد البناء، ثمّ يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع و العهد و غيرهما . اصطلاحاً: يختلف معنى الانعقاد - في موارد استعمال الفقهاء - باختلاف متعلّقه و ما يضاف إليه، فانعقاد العبادة من صلاة وصوم و جمعة و جماعة و إحرام: هو تكوّنها و وجودها و ابتداؤها و حدوثها. و انعقاد العقد: هو ربط الإيجاب بالقبول على الوجه المعتبر شرعاً. و الانعقاد في اليمين: هو أداؤها بشرائطها. و انعقاد الحبّ و الثمر: هو الظهور و بدوّ الصلاح. و انعقاد النطفة و الحمل: هو تكوّنها باجتماع نطفتي الذكر و الأُنثى. و انعقاد القضاء: هو تحقّقه و صيرورته. و الانعقاد في المصطلحات الاُصوليّة - كانعقاد الإجماع و الشهرة و السيرة و الإطلاق و الظهور - بمعنى القيام و التحقّق. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: الصحّة: و هي في اللغة ضدّ السقم ، و هي أيضاً: ذهاب المرض ، و الصحّة في البدن حالة طبيعية تجري أفعاله معها على المجرى الطبيعي. و قد استعيرت الصحّة للمعاني، فقيل: صحّت الصلاة، إذا أسقطت القضاء، و صحّ العقد، إذا ترتّب عليه أثره، و صحّ القول، إذا طابق الواقع . و هي في اصطلاح الفقهاء و الأُصوليين عبارة عن موافقة المأتي به للمأمور به ، أو هي عبارة عن ترتّب الأثر الشرعي كسقوط القضاء . و قد يعبّر الفقهاء عن الصحّة بالانعقاد، كقولهم: لا تنعقد الصلاة إلّا بقول: (اللّٰه أكبر)، أي لا تصحّ من دونها ، إلّا أنّ الانعقاد أعمّ من الصحّة و الفساد؛ لأنّ الصحّة لا تحصل إلّا بعد تمام الأركان و الشرائط، أمّا الانعقاد فإنّه قد يحصل قبل إتيان سائر الأجزاء و الشرائط. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تختلف الأحكام المترتّبة على الانعقاد باختلاف موارده، و فيما يلي نشير إلى أهم تلك الموارد: 1 - الانعقاد في العبادات: تعرّض الفقهاء للانعقاد في العبادات بشكل مفصّل، و أهمّ ما ذكروه نوجزه فيما يلي: أ - انعقاد الصلاة: لا تنعقد الصلاة إلّا بتكبيرة الافتتاح (الإحرام) و هي قول: (اللّٰه أكبر)، و لا تنعقد لو أتى بمعناها، أو أخلّ بحرف منها ، و ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية عمّار: «...لا صلاة بغير افتتاح» . كما لا تنعقد الصلاة مع الإخلال بالنيّة عمداً أو سهواً .و كذلك مع عدم تحقّق الشروط المتقدمة و المقارنة كالطهارة و الاستقبال و نحو ذلك على تفصيلات تذكر في محلّها. (انظر: تكبيرة الإحرام، صلاة، نيّة) ب - انعقاد صلاة الجماعة: لا خلاف في أنّ أقلّ عدد تنعقد به صلاة الجماعة في غير الجمعة و العيدين اثنان أحدهما الإمام، بل هو إجماعي ؛ للنصوص المستفيضة كصحيح زرارة - في حديث - قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجلان يكونان جماعة؟ فقال: «نعم، و يقوم الرجل عن يمين الإمام» . و يعتبر في انعقادها اُمور : 1 - عدم وجود الحائل بين الإمام و المأموم أو بين المأمومين إلّا بين الرجال و النساء. 2 - عدم علوّ موقف الإمام على المأموم. 3 - عدم تباعد المأموم عن الإمام أو عن المأمومين الذين هم وساطة الاتّصال بالإمام. 4 - عدم تقدّم المأموم على الإمام. و هذه الشروط كما تعتبر في صحّة انعقاد الجماعة ابتداءً تعتبر في صحّتها بقاءً .و التفصيل في محلّه. (انظر: صلاة الجماعة) ج - انعقاد صلاة الجمعة: لا تنعقد صلاة الجمعة إلّا بشروط : منها: العدد، و أقلّه خمسة أو سبعة أحدهم الإمام، فلا تنعقد الجمعة بأقلّ من ذلك. و منها: الخطبتان، فلا تنعقد بدونهما. و منها: الجماعة فلا تنعقد فرادى. و منها: وحدة الجمعة، بأن لا تكون المسافة بينها و بين جمعة اُخرى أقلّ من فرسخ، فلو اُقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا مع التقارن، و صحّة السابقة و بطلت اللاحقة مع عدمه. و تفصيل ذلك في محلّه. (انظر: صلاة الجمعة) د - انعقاد الصوم: ينعقد الصوم بالنية في الجملة، لكن تناول الفقهاء بحث انعقاد الصوم كذلك في بعض المسائل المرتبطة بنيّة الصوم: منها: ما لو نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان ثمّ جدّد النية قبل الزوال، فالمشهور - بل المعروف - عدم انعقاد الصوم؛ لأنّ الإخلال بالنيّة في جزء من الصوم يقتضي فوات ذلك الجزء لفوات شرطه، و يلزم منه فساد الكلّ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض.و مال بعضهم إلى الانعقاد . و منها: ما لو نسي النيّة ليلاً و تذكّرها قبل الزوال، فقد أجمع الفقهاء على أنّ وقتها يمتدّ إلى الزوال . و استدلّ له بفحوى ما دلّ على انعقاد الصوم من المريض و المسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال . و التفصيل في محلّه. (انظر: صوم، نيّة) ه - انعقاد الإحرام: لا خلاف في أنّ الإحرام لا ينعقد إلّا بشروط، منها: أن يكون إحرامه من الميقات، فقد ادّعي الإجماع على عدم انعقاده قبل الميقات . و تدلّ عليه النصوص المستفيضة ، منها: صحيحة ابن اُذينة، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام - في حديث -: «و من أحرم دون الوقت فلا إحرام له» . و منها: التلبية، فقد ادّعي الإجماع على عدم انعقاد الإحرام إلّا بالتلبية . و تدلّ عليه الأخبار الدالّة على عدم حرمة المحرّمات على المحرم قبل التلبية .و تفصيله في محلّه. (انظر: إحرام) 2 - الانعقاد في العقود و الإيقاعات: الفرق بين العقود و الإيقاعات هو أنّ العقد لا يتمّ إلّا بالقبول، بخلاف الإيقاع فإنّه لا يحتاج إليه . و قد اتّفق الفقهاء على عدم انعقاد العقد و الإيقاع إلّا أن تتوفّر فيهما الشروط العامة - أي شروط الأهلية - كالبلوغ و العقل و الاختيار و القصد و عدم الحجر ، و أمّا توقّف انعقادهما على توفّر شروط اُخرى - كعربية الصيغة و الماضوية و تقدّم الإيجاب على القبول و التوالي بينهما و غيرها - فمختلف فيها ، يعرف أمرها من مراجعة محلّها. و أمّا انعقادهما بالمعاطاة فقد صرّح بعضهم بانعقاد البيع و سائر العقود بها، بل و الإيقاعات أيضاً. نعم، لا ينعقد بها مثل النكاح و الطلاق و النذر و اليمين . و أمّا انعقاد العقود و الإيقاعات بالإشارة و الكتابة فقد ادّعي الإجماع على عدم انعقادهما مع القدرة على التلفّظ، أمّا مع العجز عنه - كالأخرس و المعتقل لسانه - فمع عدم القدرة على التوكيل لا إشكال و لا خلاف في انعقادهما بذلك، و كذا مع القدرة على التوكيل . نعم، ذهب جماعة من الفقهاء إلى انعقاد الوصية بالإشارة و الكتابة مع القرينة حتى مع الاختيار و القدرة على التلفّظ . و نسب الشيخ الأنصاري إلى الفقهاء أنّهم يجوّزون إيقاع العقود المفيدة للإذن - كالوكالة و الوديعة و العارية - بالإشارة و الكتابة من باب التوسّع في هذه العقود . و هناك شروط خاصة لها دخل في انعقاد بعض العقود و بعض الإيقاعات، و فيما يلي نشير - إجمالاً - إلى أهمّها: أ - انعقاد الشركة: يشترط في انعقاد الشركة مماثلة المالين في الجنس و الصفة بحيث لو مزج أحدهما بالآخر ارتفع الامتياز بينهما، سواء كان المالان أثماناً - كمزج الذهب بالذهب و الفضة بالفضة - أو كانا عروضاً كمزج الحنطة بالحنطة و الماء بالماء، فلو أخرج أحدهما دراهم و الآخر دنانير، أو دفع أحدهما دابّة و الآخر راوية إلى السقّاء، لم تنعقد الشركة؛ لاختلاف الجنس و عدم إمكان المزج . (انظر: شركة) ب - انعقاد اليمين: أجمع الفقهاء على أنّ اليمين لا تنعقد إلّا باللّٰه تعالى ، إمّا باسم الجلالة و يلحق به الرحمن، أو بذكر الأوصاف و الأفعال المختصة به، كقوله: (و مقلّب القلوب و الأبصار)، (و الذي نفسي بيده)، (و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة) أو بذكر الأوصاف و الأفعال المشتركة التي تنصرف إليه عند الإطلاق كقوله: (و الربّ، و الخالق، و الرازق). و لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام و سائر النفوس المقدّسة، و لا بالقرآن و لا بالكعبة، كما لا تنعقد بالطلاق و غيره، و لا تنعقد لو علّقها على مشيئة اللّٰه إلّا من باب التبرّك . و يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون متعلّقها راجحاً بأن يتعلّق بفعل واجب أو مستحبّ أو ترك حرام أو مكروه، أو مباح يترجّح فعله على تركه أو تركه على فعله بحسب المنافع و الأغراض العقلائية الدنيوية . (انظر: يمين) ج - انعقاد النذر: النذر: هو الالتزام بالفعل أو الترك على وجه مخصوص ، و لا ينعقد بمجرّد النية، بل لا بدّ من الصيغة، كأن يقول: للّٰه عليّ أن أصوم أو أن أترك شرب الخمر مثلاً . و النذر إمّا نذر برّ، و هو ما علّق على أمرٍ شكراً لنعمة، كقوله: (إن رزقت ولداً فللّه عليّ كذا)، أو استدفاعاً لبلية كقوله: (إن برئ المريض فللّه عليّ كذا). و إمّا نذر زجر، و هو ما علّق على فعل حرام أو مكروه، كأن يقول: (إن تعمّدت الكذب أو اغتبت مؤمناً فللّه عليّ كذا). و إمّا نذر تبرّع، و هو ما كان مطلقاً و لم يعلّق على شيء، كأن يقول: (للّٰه عليّ أن أصوم غداً) . و لا إشكال و لا خلاف في انعقاد الأوّلين ، بل ادّعي الإجماع عليه .و في الثالث خلاف، و ذهب المشهور إلى الانعقاد فيه ؛ لإطلاق الأدلّة ، خلافاً لبعضهم حيث ذهب إلى عدم الانعقاد . و يشترط في انعقاد النذر أن يكون متعلّقه مقدوراً للناذر ، و أن يكون طاعة للّٰه تعالى، صلاة أو صوماً أو حجّاً و نحوها من العبادات، أو يكون أمراً ندب إليه الشرع و يصحّ التقرّب به كزيارة المؤمنين و تشييع الجنازة و عيادة المرضى و غيرها، فينعقد في كلّ واجب أو مندوب إذا تعلّق بفعله، و في كلّ حرام أو مكروه إذا تعلّق بتركه.و أمّا المباح فينعقد إذا قصد به معنى راجحاً . (انظر: نذر) د - انعقاد النكاح: لا إشكال و لا خلاف في انعقاد النكاح الدائم بلفظ (أنكحتك) و (زوّجتك)؛ لأنّهما مشتقّان من الألفاظ الصريحة في ذلك وضعاً، و التي قد ورد القرآن الكريم و الروايات بهما، إنّما الخلاف في انعقاده بلفظ التمتّع، فذهب بعض الفقهاء إلى الانعقاد ، و اختار آخرون عدمه . و أمّا الموقّت فينعقد بالألفاظ الثلاثة . و أمّا ما عدا هذه الألفاظ الثلاثة كلفظ البيع و التمليك و الهبة و الإجارة، فلا خلاف في عدم انعقادهما بها ، بل هو إجماعي . و ذكر الأجل شرط في انعقاد الموقّت، فلو لم يذكره انعقد دائماً كما هو المشهور . و هناك تفاصيل اُخرى تراجع في محلّها. (انظر: متعة، نكاح) ه - انعقاد الإيلاء: الإيلاء: هو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبداً أو مدّة تزيد على أربعة أشهر للإضرار بها ، فلا ينعقد الإيلاء إذا حلف على ترك وطء المتمتّع بها، و لا لغير المدخول بها، و لا بالحلف على ترك وطئها مدّة لا تزيد عن أربعة أشهر، و لا ينعقد لو كان لملاحظة مصلحة كإصلاح لبنها أو كونها مريضة؛ لعدم تحقّق الإضرار . و يدلّ على هذه القيود جملة من النصوص . ثمّ إنّ الإيلاء كمطلق اليمين لا ينعقد إلّا باسم اللّٰه تعالى المختصّ به أو الغالب إطلاقه عليه . و التفصيل في محلّه. (انظر: إيلاء) 3 - انعقاد الحبّ و الثمر: المراد من انعقاد الحبّ و الثمر الظهور أو بدوّ الصلاح .و قد تعرّض الفقهاء إلى حكم انعقاد الحبّ و الثمر في مواطن: منها: الزكاة، فقد اختلفوا في أنّ وقت تعلّق الزكاة بالغلّات هل هو زمان انعقاد الحبّ و اشتداده في الحنطة و الشعير، و الاحمرار و الاصفرار في التمر، و انعقاد الحصرم في الكرم و الزبيب، كما ذهب إليه المشهور ؟ أو أنّها لا تتعلّق بالغلّات إلّا بعد ما يصدق عليه التسمية بكونه تمراً أو زبيباً أو حنطةً أو شعيراً، كما ذهب إليه آخرون ؟ و تظهر ثمرة الاختلاف فيما لو تصرّف المالك بعد بدوّ الصلاح و انعقاد الحبّ و قبل البلوغ إلى حدّ التسمية بتلك الأسماء المذكورة، فعلى رأي المشهور لا يجوز إلّا بعد الخرص و ضمان الزكاة، و على القول الآخر يجوز التصرّف ما لم تبلغ الحدّ المذكور. و كذا تظهر الثمرة فيما لو نقلها إلى غيره في تلك الحال فعلى رأي المشهور تجب الزكاة على الناقل لتحقّق الوجوب في ملكه، و على القول الآخر إنّما تتعلّق بمن بلغت الحدّ في ملكه . (انظر: زكاة) و منها: بيع الثمار، فقد أجمع الفقهاء على عدم صحّة بيع ثمرة النخل قبل انعقادها و ظهورها و بدوّ صلاحها عاماً واحداً بلا ضميمة، و صحّة بيعها بعد ظهورها عامين أو مع ضميمة أو مع اُصولها و إن لم يبد صلاحها . و أمّا بيع ثمرة الشجر فصرّح بعضهم بعدم الجواز قبل بدوّ الصلاح الذي هو انعقاد الحبّ ، و اختار آخر الجواز مع الظهور و حدّه انعقاد الحبّ . و أمّا بيع الخضر فيجوز بعد انعقادها و ظهورها لقطة و لقطات . و التفصيل في محلّه. (انظر: بيع، بيع الثمار) 4 - انعقاد القضاء: منصب القضاء من المناصب الخاصة بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و أوصيائه عليهم السلام، و في زمان الغيبة هو من مناصب الفقهاء الواجدين لشرائط القضاء المعبّر عن هذه الشرائط في الفقه بصفات القاضي، و هي: البلوغ، و كمال العقل، و الإيمان، و العدالة، و طهارة المولد، و العلم، و الذكورة ، و قد ادّعي عدم الخلاف في شيء منها ، بل هي موضع وفاق . و حينئذٍ فلا ينعقد القضاء لصبي و مراهق، و لا لمجنون، و لا لكافر، و لا لفاسق، و لا لولد الزنى، و لا لغير العالم، و لا للمرأة، فإنّ هؤلاء ليس لهم أهلية القضاء ، على كلام و تفصيل يراجع في محلّه. (انظر: قضاء، قضاة) 5 - انعقاد النطفة: تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المرتبطة بانعقاد النطفة في موارد متعدّدة: منها: الارتداد، فقد قسّموا المرتد إلى قسمين: فطري و ملّي، و المراد بالأوّل من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، و بالثاني من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، و تترتّب على كلّ واحد منهما أحكام خاصة ذكرت في محلّها. (انظر: ارتداد) و منها: الإرث، فقد صرّح بعضهم بأنّه يكفي انعقاد النطفة حين موت المورّث، و لا يشترط ولوج الروح في الحمل حينه ؛ لإطلاق أدلّة الإرث و عموماته . كما ذكر بعضهم مسألة اُخرى ترتبط بمانعية الكفر من الإرث، و هي: إنّ المراد من المسلم و الكافر وارثاً و موروثاً و حاجباً و محجوباً أعم منهما بالأصالة و بالتبعية، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته يكون بحكم المسلم، فيمنع من إرث الكافر و لا يرثه الكافر، بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم، و كلّ طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته يكون بحكم الكافر، فلا يرث المسلم مطلقاً، كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام.نعم، إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام و جرى عليه حكم المسلمين .و التفصيل في محلّه.(انظر: إرث) و منها: البحث في حكم المنع من انعقاد النطفة، حيث لا دليل على المنع من انعقاد النطفة من حيث نفسها، سواء كان بواسطة العزل أو تناول الأقراص الطبّية أو وضع ما يمنع من انعقادها، فإنّ مقتضى أدلّة جواز العزل جواز جميعها، إلّا أن تستلزم محرّماً آخر كالنظر و اللمس المحرّمين، أو تؤدّي إلى التعقيم . و لا يجوز استعمال هذه الوسائل بعد انعقاد النطفة إذا استوجبت قتل الجنين أو إسقاطه ، على تفاصيل تراجع في محلّها.(انظر: إجهاض، نطفة) 6 - انعقاد الإجماع: كثر استعمال (انعقاد الإجماع) في طيّات كلمات الفقهاء و الأُصوليين، و مرادهم من هذا التعبير تحقّق الإجماع و قيامه على المسألة .كما جاء بهذا المعنى قولهم: (انعقاد الظهور) و (انعقاد الإطلاق) و (انعقاد السيرة). (انظر: إجماع) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج18 , ص272) 
الانعقاد في اللغة: ضد الانحلال، و من معانيه: التأكّد و التوثّق و الارتباط. أما في الاصطلاح الفقهي: فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه. و يترتّب عليه التزام كلّ واحد من العاقدين بما وجب عليه للآخر. و على ذلك عرّفته المجلة العدلية بأنه «تعلّق كلّ من الإيجاب و القبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلّقهما». ذلك أنّ الإيجاب و القبول متى حصلا بشرائطهما الشرعية اعتبر بينهما ارتباط هو في الحقيقة ارتباط بين الشخصين بموضوع العقد (و موضوع العقد هو الأثر المقصود منه الذي شرع العقد لأجله) فيصبح كلّ منهما ملزما بالحقوق التي التزمها بمقتضى عقده تجاه الطرف الآخر. * (المصباح 502/2، تهذيب الأسماء و اللغات 27/2، م 262 من مرشد الحيران و م 104 من المجلة العدلية، المدخل الفقهي العام للزرقا 293/1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص86) 
مصدر انعقد. - الشيء عند المالكية: عبارة عن تقومه بأجزائه، و لا يصح أن يفسر ب (يصح)، أو (يلزم) لان البيع مثلا قد يحصل بالمعاطاة. أو غيرها من الصيغ. - في المجلة (م 104): تعلق كل من الإيجاب. و القبول، و بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص255) 
لغة: ضد الانحلال، و منه انعقاد الحبل، و من معانيه أيضا: الوجوب، و الارتباط، و التأكد. اصطلاحا: يشمل الصحة و يشمل الفساد، فهو ارتباط أجزاء التصرف شرعا أو هو تعلق كل من الإيجاب و القبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما. فالعقد الفاسد منعقد بأصله، و لكنه فاسد بوصفه، فالانعقاد ضد البطلان. - و قيل: هو عند الفقهاء، يختلف المراد باختلاف الموضوع، فانعقاد العبادة من صلاة و صوم: ابتداؤها صحيحة، و انعقاد الولد: حمل الأم به، و انعقاد ما يتوقف على صيغة من العقود: هو ارتباط الإيجاب بالقبول على الوجه المعتبر شرعا. «الموسوعة الفقهية عن: التلويح على التوضيح 123/2، درر الحكام 92/1، 104، و فتح القدير 456/5، و حاشية ابن عابدين 7/4». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص314) 
مصدر انعقد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص88) 
الانعقاد،في لغة البيع،هو تعلّق كلّ من الايجاب و القبول بالآخر على وجه و مشروع يظهر أثره في متعلّقهما (م 104-مجلة الأحكام العدلية) و انعقاد الجلسة،في لغة الإدارة، هو التئام الجلسة بمن حضر من الأعضاء و البدء في مناقشة جدول الاعمال. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص73) 
عبارة عن انضمام أحد كلام العاقدين إلى الآخر على وجه يظهر أثره في المحل شرعا . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( أنیس الفقهاءأنیس الفقهاء في تعریفات الألفاظ المتداولة بین الفقهاء
, ص198) 
اصطلاحاً: لا يختلف المراد منه عند الفقهاء عن معناه اللغوي. نعم، قد يختلف بحسب ما يضاف إليه، فانعقاد العبادة من صلاة وصوم وجماعة وجمعة وإحرام، هو تكوّنها ووجودها وابتداؤها وحدوثها، وهذا غير معنى انعقاد العقد الذي هو ربط الإيجاب بالقبول على الوجه المعتبر شرعاً. والانعقاد في اليمين: هو أداؤها بشرائطها. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لغةً: الانعقاد مصدر انعقد، وهو ضد الانحلال . ومن معانيه: الإحكام والإبرام ، والشدّ والربط ، والجمع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في الأجسام الصُلبة كعقد الحبل، وعقد البناء، ثمّ يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع والعهد وغيرهم . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج3 , ص494) 
[في الانكليزية] Agreement [في الفرنسية] Accord كالانصراف عند الأصوليين و الفقهاء هو ارتباط أجزاء التصرّف شرعا، فالبيع الفاسد منعقد لا صحيح. و خصّ استعمال هذا اللفظ في المعاملات كذا في التوضيح في باب الحكم. و المراد بأجزاء التصرّف الإيجاب و القبول كما أشار إليه صاحب البرجندي حيث قال في شرح مختصر الوقاية في كتاب البيع: الانعقاد انضمام كلام أحد المتعاقدين إلى الآخر انتهى. و لا خفاء في أنّ كلام أحد المتعاقدين إيجاب و كلام الآخر قبول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص283) 