الاسْتِهْلاَك أوّلا - التعريف: *لغة: الاستهلاك: هو الإفناء، و استهلاك المال إنفاقه و إنفاده ، و استعمل أيضا في بذل الجهد غايته، يقال: استهلك الرجل في كذا، إذا أجهد نفسه فيه ، و استهلك في الأمر: أخذه بجدّ و عجلة . *اصطلاحا: الاستهلاك عند الفقهاء هو امتزاج شيء بشيء آخر، بحيث يعدّ منعدما عرفا، و لا يمكن تمييزه و إن كان موجودا بالدقّة العلمية أو الفلسفية. و من هنا ذكروا أنّه يعتبر في الاستهلاك أمران: الأوّل: التخالف في جنس المستهلك و المستهلك فيه، فمع عدم التخالف و وحدة الجنس لا معنى للاستهلاك .نعم، قد يكون الاستهلاك بلحاظ الخصوصية لا بلحاظ الجنس، كما إذا كان أحدهما موصوفا بصفة تجعله موضوعا لحكم شرعي دون الآخر، و ذلك من قبيل إلقاء قطرة مغصوبة في كرّ من ماء مباح، فإنّه يجوز استعمال هذا الماء بعد استهلاك القطرة فيه، فهذا الاستهلاك ليس بلحاظ الماء و إنّما بالنظر إلى تلك الخصوصيّة و الإضافة إلى الغصبيّة، بمعنى أنّ هذه الإضافة غير باقية عند امتزاج تلك القطرة بالكرّ . الأمر الثاني: غلبة المستهلك فيه على المستهلك ، كمثال قطرة الدم المستهلكة في الماء، فلا يكون مستهلكا لو كان لونه محسوسا في الماء . ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: [1 - الإتلاف] 1 - الإتلاف: و هو إفناء عين الشيء و إذهاب لها بالكلّية، فهو أخصّ من الاستهلاك؛ لأنّ عين الشيء قد تفنى، و قد تبقى مع خروجه عن الانتفاع الموضوع له عادة . [2 - الاختلاط] 2 - الاختلاط: و هو مزج شيء بشيء، سواء أمكن تمييزه و إفراده عنه أو لم يمكن ، فهو أعم من الاستهلاك، حيث لا يمكن التمييز بين أجزاء المستهلك بعد استهلاكه. [3 - الاستحالة] 3 - الاستحالة: و هي تبدّل ماهية الشيء إلى ماهية اخرى كتبدّل الكلب إلى ملح، فهو يختلف عن الاستهلاك الذي لا تتبدّل فيه ماهية المستهلك بعد الاستهلاك و إن كان يضيع و ينتشر بين أجزاء المستهلك فيه . و تظهر الثمرة في الفرق بين الاستهلاك و الاستحالة فيما لو استهلكت قطرة الدم في ماء كثير ثمّ تمّ استحصالها بالتبخير و الأجهزة المعدّة للتجزئة، حيث يحكم بنجاستها، بخلاف ما لو استحالت هذه القطرة ترابا ثمّ تبدّل التراب قطرة دم، فإنّه لا يحكم عليها حينئذ بالنجاسة؛ لأنّها ماهية جديدة لا علاقة لها بقطرة الدم السابقة المأخوذة من حيوان ذي نفس سائلة، فلا تكون نجسة؛ لعدم الدليل على نجاستها . ثالثا - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: حيث إنّ الاستهلاك انعدام للشيء المستهلك عرفا، فهو يوجب ارتفاع الحكم المترتّب على ذلك الموضوع بسبب زوال موضوعه. و هذا ما جاء في أبواب متفرّقة من الفقه، و ذلك كما يلي: 1 - استهلاك النجس و المتنجّس في الماء: يطهر النجس أو المتنجّس مائعا كان أو جامدا إذا استهلك في الماء المطلق الكثير . (انظر: نجاسة) 2 - استهلاك البول في الودي: إذا خرج مع الودي أجزاء صغيرة من البول المستهلك فيه فإنّ خروجه لا يوجب حدثا و لا خبثا إلاّ إذا كان غير مستهلك، فإنّه يكون حينئذ موجبا لهما . (انظر: بول، و ذي) 3 - استهلاك الماء المضاف في المطلق: يصير الماء المضاف مطلقا باستهلاكه في المطلق، و كذا العكس، فيترتّب على المضاف حكم المطلق في الصورة الاولى، و على المطلق حكم المضاف في الصورة الثانية .(انظر: ماء) 4 - الاستهلاك في الاستنجاء: يجب الاجتناب عن غسالة الاستنجاء إذا خرج مع البول و الغائط نجاسة اخرى كالدم إلاّ إذا كانت مستهلكة فيهما ، فإنّ الغسالة تكون حينئذ طاهرة تبعا لطهارة غسالة الاستنجاء من البول و الغائط. (انظر: استنجاء) 5 - الاستهلاك في الوضوء: يصحّ المسح في الوضوء إذا استهلكت نداوة الممسوح في بلل الماسح إجماعا ، بناء على اشتراط جفاف الممسوح حال المسح، و إلاّ فلا إشكال حتى مع عدم الاستهلاك. (انظر: وضوء) 6 - استهلاك الماء المستعمل في الغسل: البلل المشتبه لو استهلك ماء الغسل في ماء آخر جاز استعماله في وضوء أو غسل آخر حتى على القول بعدم جواز استعمال المستعمل؛ لعدم صدق هذا العنوان عليه بعد استهلاكه . (انظر: غسل) 7 - استهلاك العصير العنبي: لو استهلك مقدار من عصير العنب في عصير الحصرم ثمّ غلى لا ينجّس؛ لعدم بقاء موضوع للحرمة و النجاسة - بناء على القول بالنجاسة مع وجود الموضوع - بعد استهلاكه . (انظر: نجاسة). 8 - الاستهلاك في التيمّم: لا يصحّ التيمّم بالتراب إذا كان فيه شيء من المعادن أو غيرها ممّا لا يصحّ التيمّم بها، إلاّ إذا استهلكت فيه فإنّه يجوز التيمّم به حينئذ؛ لصدق اسم التراب عليه . 9 - استهلاك الحرير في اللباس: لا يجوز للرجال لبس الحرير مطلقا، و تبطل الصلاة فيه إلاّ إذا اختلط بغيره و استهلك بحيث يخرجه عن ماهيته، فلا يبقى حينئذ موضوع للحرمة أو البطلان . (انظر: حرير، لباس) 10 - الاستهلاك في الصيام: يجب على الصائم الإمساك عن الأكل و الشرب و لو قليلا بحيث يصدق عليه الأكل و الشرب، و أمّا إذا لم يصدق كما في بلل الخيط أو السواك الخارجين من الفم الراجعين إليه ثانية، أو بقاء ذرّات من الماء بعد المضمضة و ردّها إلى الفم، أو بلل السواك كذلك، أو بلع ما بقي من الماء فلا يبطل الصيام ببلعها إذا استهلكت في ريقه . و لكنّه استظهر صاحب العروة عدم جواز البلع مع تعمّد المزج و الاستهلاك . (انظر: صوم) 11 - الاستهلاك في الزكاة: لو كان عند المكلّف نصاب من دراهم أو دنانير مغشوشة فلا إشكال في جريان حكم الزكاة فيها و احتساب النصاب منها ، إن كان الغش قليلا مستهلكا في المغشوش. (انظر: زكاة) 12 - الاستهلاك في الإحرام: لو استهلك الطيب في المأكول أو الملبوس حتى زالت رائحته جاز للمحرم أكله و استعماله ، و لا فدية عليه . (انظر: إحرام) 13 - استهلاك ما لا يحلّ أكله: لو استهلكت الخبائث أو ما يحرم أكله في شيء يحلّ أكله أو شربه أو الدم في البيضة بناء على عدم نجاسته أو الدم المتخلّف في الذبيحة أو الدم في باطن الفم المستهلك في الريق ، أو استهلك التراب في الحنطة أو الشعير بعد الطحن و صار خبزا جاز تناول الجميع و زالت حرمتها. (انظر: أطعمة و أشربة) 14 - استهلاك الخمر في مائع آخر: لو مزج الخمر بمائع آخر و استهلك فيه فقد استشكل البعض في ثبوت الحد على شاربه، رغم كون ثبوته معروفا لدى الفقهاء، بل متسالم عليه بينهم . (انظر: حدّ) 15 - ارتفاع حنث اليمين و النذر بالاستهلاك: لو حلف على عدم أكل شيء و استهلك ذلك الشيء في شيء آخر جاز أكله و لا حنث . (انظر: يمين، نذر) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج12 , ص364) 
الاستهلاك لغة مستعمل على وجهين: أحدهما: التّعرّض للهلاك. و هو على هذا الوجه لا يتعدى إلى مفعول. يقال: استهلك الرجل. و الثاني: بمعنى الإهلال، فيتعدّى. يقال: استهلك الرجل الشيء و أهلكه بمعنى واحد، كما يقال: استجاب و أجاب، و استوقد و أوقد. أما في الاصطلاح الفقهي: فالمراد بالاستهلاك تصيير الشيء هالكا أو كالهالك - مثل الثوب البالي - أو خلطه بغيره بحيث لا يمكن إفراده بالتصرّف كاستهلاك السّمن في الخبز. هذا، و يقسّم بعض الفقهاء المال بحسب تأثير الاستعمال فيه إلى: استهلاكي و استعمالي. فأما الاستهلاكي، فهو ما يهلك بمجرد استعماله مرة واحدة، سواء أكان هلاكه آتيا من فناء ذاته كالأطعمة و الأشربة و الحطب و نحوها، أو من تغيّرها كالورق للكتابة و الصوف للنسيج و نحوها من المواد التي تصنّع و لا تفنى ذاتيتها بصناعتها. و قد عرّفه بعضهم بأنه ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء ذاته. و أما المال الاستعمالي، فهو ما يحتمل الاستعمال المتكرر مع بقاء عينه، و إن أنقص الاستعمال قيمته، أو أفضى أحيانا إلى هلاكه كالعقار و أثاث المنزل و الأدوات و الآلات، و نحو ذلك. * (المصباح المنير 788/2، المغني لابن قدامة 288/5، تبيين الحقائق 78/6، مفهوم المال للداودي ص 15، التعليق على الموطأ للوقشي 220/2). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص58) 
لغة: هلاك الشيء و إفناؤه، و استهلك المال: أنفقه و أنفذه. اصطلاحا: كما يفهم من عبارة بعض الفقهاء. و هو تصيير الشيء هالكا أو كالهالك كالثوب البالي أو اختلاطه بغيره بصورة لا يمكن إفراده بالتصرف كاستهلاك السّمن في الخبز. انظر: «أساس البلاغة (هلك) ص 700، و المغرب ص 504، و الموسوعة الفقهية 129/4». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص167) 
الاستهلاك هو استخدام الانتاج في سد حاجات المجتمع الانساني و اشباع متطلباته الضرورية و الكمالية من أجل مواصلة مسيرته الحياتية و التنمويّة.و يمكن للانتاج ان يكون محليّا أي تنتجه المصانع و المزارع المحلية كما يمكن ان يكون مستوردا من الدول الأجنبية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص51) 
اصطلاحاً: يطلق الاستهلاك في اصطلاح الفقهاء إضافة إلى معناه اللغوي على تفرُّق أجزاء المستهلَك واختلاطه في المستهلك فيه بصورة لا يمكن إفراده بالتصرُّف، كاستهلاك السمن في الخبز، أو كاستهلاك أجزاء الدم في الماء . ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لغةً: هلاك الشيء وإفناؤه، واستهلك المال: أنفقه وأنفده . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص456) 
- الإستهلاك فناء لا يحسّ معه بتنوّعات ظهورات الذات و اختلاف تنزّلاتها في حضرات الأسماء الذي هو من خواص البقاء بعد الفناء و هو العلّة الفانية من الظهور و الإظهار، و المعرفة المحبوبة التي لأجلها خلق العالم. (جيع، اسف، 46، 8) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص55) 