إنصراف الذهن من اللفظ -انصراف الذهن من اللفظ إلى بعض مصاديق معناه أو بعض أصنافه يمنع من التمسّك بالإطلاق،و إن تمّت مقدّمات الحكمة،مثل انصراف المسح في آيتي التيمّم و الوضوء إلى المسح باليد و بباطنها خاصة.و الحق أن يقال: إن انصراف الذهن إن كان ناشئا من ظهور اللفظ في المقيّد بمعنى أن نفس اللفظ ينصرف منه المقيّد لكثرة استعماله فيه و شيوع إرادته منه -فلا شكّ في أنه حينئذ لا مجال للتمسّك بالإطلاق،لأن هذا الظهور يجعل اللفظ بمنزلة المقيّد بالتقييد اللفظي،و معه لا ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق حتى يتمسّك بأصالة الإطلاق التي هي مرجعها في الحقيقة إلى أصالة الظهور.و أما إذا كان الانصراف غير ناشئ من اللفظ،بل كان من سبب خارجي، كغلبة وجود الفرد المنصرف إليه أو تعارف الممارسة الخارجية له،فيكون مألوفا قريبا إلى الذهن من دون أن يكون للفظ تأثير في هذا الانصراف،كانصراف الذهن من لفظ الماء في العراق-مثلا-إلى ماء دجلة أو الفرات فالحق أنه لا أثر لهذا الانصراف في ظهور اللفظ في أطلاقه فلا يمنع من التمسّك بأصالة الإطلاق،لأن هذا الانصراف قد يجتمع مع القطع بعدم إرادة المقيّد بخصوصه من اللفظ. و لذا يسمّى هذا الانصراف باسم(الانصراف البدوي)لزواله عند التأمّل و مراجعة الذهن (مظ،مصف 17،172،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص294) 