التَّنْفِيذ

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنای التَّنْفِيذ

التَّنفِيذ

النافِذ ¦¦
امرٌ نَفِيذٌ:مطاعٌ ¦¦
السلطة التَّنفِيذيَّة:الحكومة
(
المنجد فی اللغة
, ص824)
sourceLink

نفَذ الأمرُ و القولُ‌ ينفُذ نُفوذا و نَفاذا :مضى،و أنفذ الأمرَ:قضاه.و نفَذ السهمُ‌: خرق الرميّة و خرج منها،و قد أنفذه و نفّذه .
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص242)
sourceLink

و التَنْفِيذُ مثله.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج2 , ص572)
sourceLink

نفذ التنفيذ : نَفَّذه ،(بالذال معجمةً ) بمعنى أنفذه .
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج10 , ص6707)
sourceLink

التَّنْفِيذِيّ

آنچه كه قابل اجرا باشد
(
فرهنگ ابجدی
, ص266)
sourceLink

دَخَلَ فى طَوْرِ(أو في حَيِّزِ)التَّنْفِيذِ

آغاز به آن كار شد ¦¦
آن حكم به اجرا درآمد
(
فرهنگ ابجدی
, ص266)
sourceLink

التَّنْفِيذُ فى الحكم

الإِجراءُ العملىُّ‌ لما قُضِى به.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص939)
sourceLink

تنفيذ

فرستادن و روان كردن مال و فرمان
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص335)
sourceLink

تَنْفِيذ

اجرا،از قوه به فعل درآوردن؛ پياده‌سازى،تحقق‌بخشى،اعمال،تنفيذ؛ادا، انجام‌دهى؛اجراى قانونى،تنفيذ قانونى(حق‍.)؛ ارسال،گسيل داشتن.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص703)
sourceLink

أَحكامٌ قابلةٌ لِلتَّنْفِيذ

احكام اجرايى،اجراييات (حق‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص703)
sourceLink

تَنْفِيذُ قانونٍ

اجراى قانون.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص703)
sourceLink

شاهد معنایی التَّنْفِيذ

وَ لاَ اِعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ اَلْأُمُورِ وَ تَدَابِيرِ اَلْمَخْلُوقِينَ مَلاَلَةٌ وَ لاَ فَتْرَةٌ

التنفيٖذ: مصدر الاجراء
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

مداخل متضاد التَّنْفِيذ

التَّنْفِيذ در اصطلاح

تنفيذ

أوّلاً - التعريف: لغةً: التنفيذ: مصدر نَفَذَ، يقال: نَفَذَ الأمر نفوذاً، أي مضى.و رجلٌ نافذ في أمره، أي ماضٍ فيه، و أمره نافذ، أي ماضٍ مطاع . و التنفيذ: هو العمل بموجب شيء و تطبيقه كالعمل بحكم القاضي و إجرائه . اصطلاحاً: يستعمل التنفيذ عند الفقهاء بعدّة معان: 1 - الحكم، كقول القاضي: (أنفذت بكذا) أي حكمت. 2 - الإجراء، كتنفيذ الوصيّة، أي إجرائها.و منه: تنفيذ حكم الحاكم، كإجراء حدٍّ أو قصاصٍ أو طلاق زوجةٍ و نحو ذلك. 3 - الإمضاء، كتنفيذ العقد الفضولي ممّن له الولاية على ذلك، بمعنى إمضائه و إجازته. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - النفاذ: و هو لغة الاجتياز إلى الشيء و النفوذ إليه .و في الاصطلاح ترتّب آثار الشيء و تحقّقها كنفاذ الوصيّة، و نفاذ المعاملة بعد انعقادها، و الفرق بين النفاذ و التنفيذ كالفرق بين نفس القانون و إجرائه. 2 - القضاء: و هو في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء و تمامه .و من معانيه: الحكم ، و منه قوله تعالى: «وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ» . و الفرق بينه و بين التنفيذ أنّ التنفيذ يأتي بعد القضاء، و القضاء سبب له كما سيأتي. نعم، هذا الفرق يختصّ بتنفيذ الحكم، أمّا تنفيذ العقد فهو أجنبي عن القضاء بالمرّة، كما لا يخفى. 3 - النقض: و يكون في البناء و الحبل و العهد و غيره و هو ضدّ الإبرام .و في الاصطلاح: إبطال ما اُبرم من عقد أو حكم قضائي ، و عليه فهو يقابل التنفيذ. 4 - الولاية: و هي تأتي بمعان ، منها: الأمارة و السلطان .و في الاصطلاح بمعنى حقّ التنفيذ لشخص على الغير، شاء الغير أم أبى .و عليه فهي من أسباب التنفيذ و لا يمكن التنفيذ من دونها. 5 - التطبيق: و هو في اللغة بمعنى التغطية و المساواة، تقول: طابقت بين الشيئين، إذا جعلتهما على حذو واحد و ألزقتهما .و يأتي في عرف المتشرّعة بمعنى تنفيذ الأوامر و اتّباع الأحكام فيقال: تطبيق الشريعة، أي تنفيذها . و عليه فالنسبة بين التطبيق و التنفيذ هي التساوي. 6 - الإمضاء: و هو بمعنى الإنفاذ، يقال: أمضيت الأمر، أي أنفذته ، و مضيت على بيعي و أمضيته، أي أجزته .و عليه فهو يساوي التنفيذ إلّا أنّ الغالب في استعمال الفقهاء الإمضاء في العقود و التنفيذ في الأحكام. 7 - الإجازة: و هي لغة بمعنى الإنفاذ، يقال: أجزت العقد، أي جعلته جائزاً نافذاً .و اصطلاحاً: هي إبراز الرضى ممّن يعتبر الشارع رضاه شرطاً في تأثير عقد أو إيقاع بعد وقوعهما .و مثلها الإذن إلّا أنّ الإجازة إظهار للرضى بعد الوقوع و الإذن إظهار له قبله . و عليه فالإجازة - كالإمضاء - تساوي التنفيذ إلّا أنّ الغالب في استعمال الفقهاء الإجازة في العقود و التنفيذ في الأحكام. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: يختلف حكم التنفيذ باختلاف معناه و ما يراد تنفيذه: فإن كان التنفيذ بمعنى الإمضاء و الإجازة - كما في إجازة المالك العقد الفضولي - فهو جائز تكليفاً ماض وضعاً، إلّا إذا ترتّب عليه بعض العناوين الثانوية، كما إذا كان أصل المعاملة محرّماً تكليفاً، فيكون تنفيذه من قِبَل المالك حراماً، أو كما إذا وجب عليه بيع مالٍ لأداء دَينٍ - و المفروض كون أداء الدين واجباً فورياً - فباعه الفضولي، فيجب على المالك تنفيذ العقد و البيع الفضولي. و تفصيل البحث فيه قد تقدّم في مصطلح (إجازة، بيع الفضولي). و إن كان التنفيذ بمعنى الإجراء فينقسم حكمه بحسب متعلّقه إلى الأحكام التكليفية الخمسة، فيجب على الوصي أو من يقوم مقامه تنفيذ وصايا الميّت بشروطه ، و على الحاكم أو من ينوب عنه تنفيذ العقوبات على المحكوم عليه، و على مَن التزم حقّاً مالياً - باختياره أو إلزام الشارع - تنفيذ ما لزمه من الحقّ . و يستحبّ للولد بعد موت أبويه تنفيذ عهودهما و وصاياهما و ديونهما و لو من ماله . و يحرم تنفيذ القاضي حكم نفسه أو حكم قاض آخر مع فقدان الشروط أو بعضها. و يكره تنفيذ الأحكام في المساجد على خلاف فيه يأتي . و يباح التنفيذ مع عدم وجود جهة راجحة أو مرجوحة له، كما سيتّضح كلّ ذلك أثناء البحث. رابعاً - من يملك التنفيذ: يختلف من له سلطة التنفيذ باختلاف الحقّ المراد تنفيذه: فإن كان ما يراد تنفيذه وصيّة فيجب التنفيذ على الوصي، و مع موته أو عدم تمكّنه من التنفيذ بالمرض و نحوه أو انعزاله أو عدم الإيصاء يجب على حاكم المسلمين تولّي ذلك، و مع تعذّره - أيضاً - يتولّى بعض عدول المؤمنين التنفيذ من باب الحسبة . و إن كان الحقّ المنفَّذ عقوبة - كالقصاص و الحدّ و التعزير - فلا يجوز تنفيذه إلّا بإذن من الإمام أو نائبه الخاص أو العام؛ لأنّ ذلك يفتقر إلى الاجتهاد و الحيطة، و لا يؤمن فيه الخطأ و الحيف، فوجب تفويضه إلى أهله . نعم، إذا كان الحكم المنفَّذ من حقوق العباد المالية فالتنفيذ على من عليه الحقّ، و إذا امتنع بلا وجه شرعي نفّذه الحاكم بقوّة القضاء مع طلب صاحب الحقّ . (انظر: استيفاء) خامساً - مصاديق التنفيذ و أحكامها: 1 - تنفيذ الوصيّة: يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه و تنفيذها فيتعيّن، و يقال له: الموصى إليه و الوصي . و مع عدم التعيين يجب على الوارث أو الحاكم أو عدول المؤمنين أو كافّة الناس - لكن على الكفاية - العمل بما رسمه الموصي ؛ و ذلك لما دلّ على وجوب إنفاذ الوصيّة و حرمة تبديلها و أنّها على حسب ما أوصى به الموصي و غير ذلك من الأدلّة ، بل قد ذكر بعضهم استحباب المسارعة في إنفاذ وصايا الميّت . و تجوز الوصيّة إلى اثنين أو أكثر على الاجتماع و الانفراد ، فلو كانت الوصيّة على الاجتماع لم يجز لأحدهم أن ينفرد بتنفيذ شيء منها دون الشركاء . نعم، إذا كانت الوصيّة إلى إنسان كامل وصبي فللكامل تنفيذ الوصيّة قبل بلوغ الصبي، و ليس للصبي عند بلوغه نقض شيء ممّا أنفذه الكامل إلّا أن يكون باطلاً مخالفاً لشرط الوصيّة و الإسلام . ثمّ إن ظهر من الوصي خيانة كان للناظر في اُمور المسلمين - و هو الحاكم - أن يعزله و يقيم أميناً مقامه، و إن لم تظهر منه خيانة لكنّه ظهر منه ضعف في القيام بالوصيّة كان للحاكم أن يقيم معه أميناً يعينه على تنفيذ الوصيّة . و لا تصحّ الوصيّة بما لا يمكن تنفيذه كالوصيّة بغير المقدور أو بما هو غير سائغ شرعاً كصرف مال في معصية أو بما زاد على الثلث إلّا مع إجازة الورثة، ففي جميع ذلك لا يجب تنفيذ الوصيّة، بل لا يجوز . و من هذا القبيل لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبداً لهم و محلّاً لعباداتهم الباطلة و رجع الأمر إلينا، فلا يجوز لنا إنفاذها.و مثله ما لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة و الإنجيل و سائر الكتب الضالّة المحرّفة و طبعها و نشرها . و يكفي في الوصية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان، فلا يعتبر فيها لفظ خاص، بل يكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه و إمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة، فيجب تنفيذ الوصيّة في جميع ذلك . و التفصيل في محلّه. (انظر: وصاية، وصي، وصيّة) 2 - تنفيذ الحكم: و فيه مباحث: أ - ولاية القضاء و تنفيذ الأحكام في زمن الغيبة: يشترط في ثبوت ولاية القضاء إذن الإمام عليه السلام، و يتحقّق ذلك في زمن حضوره بإذنه الخاص، أمّا في زمن الغيبة فيجوز للفقيه الجامع للشرائط تولّي منصب القضاء و تنفيذ الأحكام بالإذن العام المستفاد من قول أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال : «...انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه» . ب - ولاية القضاء و تنفيذ الأحكام من قبل الظلمة: لا يجوز لمن يتولّى القضاء بين الناس أن يحكم إلّا بموجب الحقّ، و لا يجوز له الحكم بمذاهب أهل الخلاف، فإن كان قد تولّى الحكم من قبل الظالمين فليجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الحقّ ما أمكن، و إن اضطرّ إلى الحكم على مذهبهم جاز ذلك ما لم يبلغ الدماء، فإنّه لا تقية فيها . ج‍ - تنفيذ القاضي حكم نفسه: مَن لم يكن أهلاً للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس، و حكمه ليس بنافذ و لا يجوز الترافع إليه، بل المال الذي يؤخذ بحكمه حرام إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده . و إذا حكم حاكم بحكم خالف فيه الكتاب أو السنّة المتواترة أو الإجماع، و بالجملة، إذا خالف دليلاً قطعياً وجب عليه و على غير ذلك الحاكم نقضه و لا يسوغ تنفيذه . و لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلاً إذا تذكّر حكمه و إن لم يتذكّر مستنده، و لو تبدّل رأيه فعلاً عن رأيه السابق الذي حكم به جاز تنفيذه إلّا مع العلم بخلافه بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروري أو إجماع قطعي فيجب عليه نقضه . د - تنفيذ القاضي حكم غيره (قضاء التنفيذ): إنّ إنهاء حكم الحاكم إلى آخر إمّا بالكتابة أو المشافهة أو الشهادة: أمّا الكتابة فلا عبرة بها عندنا؛ لإمكان التشبيه و عدم القصد إلى الحقيقة و عدم الدليل على اعتبارها شرعاً إلّا مع قيام القرائن الحالية و غيرها على إرادة الكاتب مدلول اللفظ المستفاد من رسمها فيجوز تنفيذه. و أمّا القول مشافهة فهو أن يقول للآخر: حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت أو نحو ذلك بقصد الإخبار به عمّا وقع له من الفصل ففي القضاء به للحاكم الآخر خلاف بين الفقهاء. و أمّا الشهادة فإن شهدت البيّنة بإنشاء الحكم و بإشهاده إيّاهما عليه تعيّن القبول و لزم تنفيذه . ه‍ - تنفيذ الأحكام في المسجد: صرّح الفقهاء بكراهة تنفيذ الأحكام في المساجد؛ لما فيه غالباً من التشاجر و رفع الأصوات و التكاذب و ارتكاب الباطل و نحو ذلك ممّا لا ينبغي وقوعه في المساجد . و - أخذ الاُجرة على القضاء و تنفيذ الأحكام: اختلفت كلمات الفقهاء في جواز أخذ الاُجرة على القضاء و الحكم بين الناس، و يمكن تصنيفها إلى أقوال ثلاثة: الأوّل: الحرمة مطلقاً، و هو القول المشهور ، سواء كان القضاء قد وجب عليه عينياً أو كفائياً أو كان مستحبّاً، مع الحاجة و عدمها، من المتحاكمين كان أخذ الاُجرة أو من أحدهما، أو أهل البلد أو بيت المال. القول الثاني: الكراهة . القول الثالث: التفصيل بين تعيّن القضاء عليه فيحرم الأخذ مطلقاً، و بين عدم التعيّن فالأولى المنع أو الكراهة . و التفصيل في جميع ما ذكر من الفروع في محلّه. (انظر: قضاء) 3 - تنفيذ من له الولاية على التصرّف: أ - تنفيذ التصرّف الفضولي: اختلفت كلمات الفقهاء في إمكان تصحيح التصرّف الفضولي (عقداً كان أو إيقاعاً أو أيّ تصرّف قانوني يجب صدوره من المالك كما في القبض و الإقباض) و ترتيب الأثر عليه (تنفيذه) باجازة المالك؛ لأنّ الصحيح و النافذ إنّما هو تصرّف المالك بحسب الفرض، و الفضولي لم يكن وكيلاً عنه، و لا وليّاً عليه. و قد تباينت كلماتهم بين التصحيح مطلقاً ، أو تصحيحه في خصوص العقود ، أو بعض العقود و الإيقاعات ، أو بطلانه مطلقاً . و قد أقام كلّ منهم دليلاً لما ذهب إليه و ناقش في أدلّة الأقوال الاُخرى. و قد ذهب مشهور متأخّري فقهائنا إلى نفوذ إجازة المالك في مطلق العقود و الإيقاعات الصادرة فضولة و ممّن لا ولاية له عليها، فإنّ ذلك على مقتضى القاعدة . و لتفصيل الكلام يراجع مصطلح (إجازة). ب - تنفيذ السيّد تصرّفات العبد: لا خلاف في عدم صحّة تصرّفات المملوك و معاملاته في ماله و لا في نفسه ما لم يأذن له مولاه فيها؛ لأنّه و ماله ملك لمولاه. و عليه فإذا وقعت من المملوك تلك التصرّفات بلا إذن من مولاه كان تصحيحها و تنفيذها و ترتيب الأثر عليها يتوقّف على إجازة السيّد . و هناك روايات خاصة تدلّ على الصحّة و تنفيذ تصرّف المملوك بإجازة مولاه . و قد تعرّض فقهاؤنا للبحث في نكاح المملوك بغير إذن مولاه، و أنّه هل يمكن تصحيحه و تنفيذه بإجازة المولى أم لا؟ و تعدّدت الأقوال في المسألة، فاختار أكثرهم توقّفه على إجازة المالك ، و ذهب بعض إلى أنّ رضا المولى يعتبر عقداً مستأنفاً و بطلان عقد العبد نفسه ، و نسب إلى بعض القول ببطلان النكاح في العبد و الأمة و تلغو الإجازة ، كما اختار بعض الفقهاء اختصاص التنفيذ بالإجازة بعقد العبد دون الأمة . و تمام الكلام يأتي في محلّه. (انظر: إجازة، رقّ، نكاح) ج‍ - تنفيد المكره ما صدر عنه حال الإكراه: المشهور بين الفقهاء أنّ المالك الذي صدر منه بيع حال الإكراه يمكنه تصحيح بيعه و تنفيذه برضاه بذلك البيع بعد زوال الإكراه، بلا حاجة إلى إنشاء إجازة بذلك . بينما أطلق بعض الفقهاء القول بعدم صحّة بيع المكره، و ذهب إلى أنّ سكوته لا يكون إنفاذاً للبيع . و ذهب بعض إلى أنّ الظاهر بطلان عقد المكره و عدم إمكان تصحيحه و تنفيذه بالإجازة اللاحقة بعد رفع الإكراه . و قد استدلّ للبطلان بعدّة وجوه: منها: أنّ الرضا بالعقد مأخوذ في مفهوم العقد، فإذا فقد الرضا لم يكن ثمّة عقد ليحكم بصحّته . و نوقش: بأنّه لا شاهد لهذه الدعوى من العرف و اللغة.على أنّ لازم ذلك أن لا يكون عقد الفضولي و عقد المكره بحقّ من العقود حقيقة مع أنّها من العقود بالحمل الشائع . و منها: اعتبار رضا العاقد في تأثير عقده . و نوقش: بأنّ لازمه أن لا يصحّ عقد المكره بحقّ مع أنّه صحيح عند الفقهاء . و منها: أنّ مقارنة الرضا للعقد معتبر في صحّته . و ردّ عليه: بأنّ هذا و إن كان ممكناً في مقام الثبوت و لكن لا شاهد عليه في مقام الإثبات؛ لأنّ ما يمكن أن يستدلّ به على ذلك و تقيّد به المطلقات على صحّة العقود إمّا الإجماع، أو العقل، أو آية التجارة عن تراض ، أو الروايات الدالّة على حرمة التصرّف في مال المسلم بدون إذنه و رضاه ، أو حديث الرفع . و لكن لا دلالة في شيء منها على ما يرومه المستدلّ؛ أمّا الإجماع و العقل فلأنّهما من الأدلّة اللبّية، و القدر المتيقن منها هو اعتبار مطلق الرضا في صحّة العقد، أعمّ من المقارن أو اللاحق. و أمّا الآية الكريمة أو الروايات (الدالّة على حرمة أكل مال المسلم من دون رضاه) فهي تدلّ على توقّف حلّية المال و نقله إلى الغير على تحقّق الرضا من المالك، و من المسلّم أنّا نلتزم بذلك، غاية الأمر نحن لا نخصّص الرضا بالرضا المقارن، بل نعمّمه إلى اللاحق . و أمّا حديث الرفع فلا يدلّ إلّا على عدم ترتّب الأثر على بيع المكره ما دام الإكراه، فإذا ارتفع الإكراه و تبدّل بالرضا لم يكن مانع من التمسّك بالعمومات الدالّة على صحّة العقود . و ذكر بعض الفقهاء أنّ مسألة تصحيح بيع المكره و تنفيذه برضاه المتعقّب بعد زوال الإكراه إن لم تكن إجماعية فللنظر فيها مجال . د - تنفيذ الولي تصرّفات الصبيّ: المشهور بين الفقهاء ممّن تقدّم على الشيخ الأنصاري بطلان عقود الصبي و إن أذن له الولي أو أجازه بعدها ، بل ادّعي عليه الإجماع . و قد شكّك المحقّق الأردبيلي و الشيخ الأنصاري و أكثر من تأخّر عن الثاني في هذا الإجماع. بل صرّح المتأخّرون بعدم كون الصبي مسلوب العبارة، و أنّ تصرّفاته تنفذ بإذن الولي أو إجازته؛ و لهذا يصحّ أن يتوكّل عن الغير في مجرّد إجراء صيغة العقد بلا إذن من الولي . و ما تمسّك به بعضهم من الروايات الدالّة على أنّ أمر الصبي لا ينفذ و لا يجوز في البيع و الشراء ، يمكن ردّه بأنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلال الصبي في التصرّف؛ لأنّ الجواز مرادف للمضي فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على إجازة الولي . ه‍ - تنفيذ الأب زواج البنت الباكر: اختلف الفقهاء في الولاية على نكاح الباكر الرشيدة على أقوال عدّة: منها: استقلالها في النكاح، فلا تحتاج إلى إذن وليّها . و منها: استقلال الأب في النكاح . و منها: استقلالها في المنقطع مع عدم الافتضاض دون الدائم . و منها: التشريك بين الأب و البنت، فلا يصحّ العقد بدون رضاهما معاً ، و اكتفى الكثير من المتأخّرين بلزوم الاحتياط بالتشريك من دون إفتاء . و منها: استقلال كلّ من الأب و البنت في العقد . و منها: استقلالهما مع ثبوت حقّ الفسخ للأب . و بناءً على القول بلزوم إذن الأب في نكاح البنت الباكر، لو عقدت على نفسها بغير إذن أبيها، فهل يمكن تصحيح هذا العقد و تنفيذه من قبل الأب بالإجازة اللاحقة‌؟ ذهب جمع من فقهائنا إلى إمكان تنفيذه بالإجازة اللاحقة من الأب بناءً على القول بالتشريك . قال الشيخ المفيد: «و إن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنّة و بطل العقد إلّا أن يجيزه الأب» .
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج32 , ص361)
sourceLink

تَنْفِيذ

أولاً - التعريف: التنفيذ لغةً‌: جعل الشيء يجاوز محلّه، يقال: نفذ السهم في الرمية، أخرج طرفه من الشق الآخر، ونفذ الكتاب أرسله، ونفذ الحاكم الأمر، أجراه وقضاه، ويقال: أمره نافذ، أي مطاع، ورجل نافذ في أمره، أي ماض . واستعمل الفقهاء التنفيذ في نفس معناه اللغوي.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج6 , ص84)
sourceLink

مداخل هم ریشه التَّنْفِيذ

النون و الفاء و الذال: أصلٌ‌ صحيح يدلُّ‌ على مَضاء في أمْرٍ و غيرِه.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص458)sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.