المُحْدَثُ - إن قيل ما المحدث؟ فيقال ما كونه غيره (ص، ر 3، 360، 13) - المحدث أيضا على وجهين: أحدهما هو الذي لذاته مبدأ هي به موجودة. و الآخر هو الذي لزمانه ابتداء و قد كان وقت لم يكن و كانت قبلية هو فيها معدوم و قد بطلت تلك القبلية - و معنى ذلك كله أنّه يوجد زمان هو فيه معدوم، و ذلك لأنّ كل ما لزمان وجوده بداية زمانية دون البداية الإبداعية فقد سبقه زمان و سبقته مادة قبل وجوده لأنّه قد كان لا محالة معدوما (س، ن، 218، 13) - المحدث هو الكائن بعد أن لم يكن (س، ن، 223، 9) - إنّ المحدث قد يعنى به المحدث الزماني، و قد يعنى به المحدث الإبداعي أي المعلول الذي له موجد و لا يسبقه موجده بزمان (بغ، م 2، 32، 2) - إنّ معنى المحدث أنّه الذي تقدّم وجوده زمان لم يكن فيه موجودا لا غير (بغ، م 2، 41، 15) - الموجود بعد العدم وجوده عن غيره و ذلك الغير هو العلّة الموجبة. فلكل محدث محدث أعني لكل موجود بعد عدم علّة سابقة لا محالة (بغ، م 2، 55، 6) - المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده، و لا لإحداثه إنسانا عن إنسان. فيكون كون إنسان عن إنسان آخر، إلى ما لا نهاية له، كونا بالعرض، و القبلية و البعدية بالذات. و ذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله، التي لا أول لها، التي من شأنها أن تكون آلة (ش، ته، 36، 17) - المحدث (يكون) لفاعل محدث (ش، ته، 57، 20) - الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع. و على هذه الجهة فالعالم محدث لله سبحانه و اسم الحدوث به أولى من اسم القدم. و إنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء و في زمان و بعد العدم (ش، ته، 105، 5) - كل محدث فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود (ر، م، 135، 18) - إنّ كل محدث فإنّه مسبوق بمادّة فيها إمكان وجوده. و ذلك المحدث قد يكون تارة موجودا عن تلك المادة كالأعراض و تارة فيها كالصور و تارة معها كالنفوس الناطقة (ر، م، 136، 8) - إنّ كل محدث فهو مسبوق بالزمان (ر، م، 136، 11) - قالوا (الفلاسفة) كل محدث فإنّ وجوده سابق على عدمه (ر، م، 660، 9) - كل محدث فإنّه قبل حدوثه ممكن و إلاّ فقد انتقل من الامتناع إلى الوقوع (ر، ل، 93، 5) - الموجود إمّا أن يكون قديما أو حديثا، أمّا القديم فهو لا أول لوجوده و هو اللّه سبحانه و تعالى، و المحدث ما لوجوده أول و هو ما عداه (ر، مح، 67، 11) - زعمت الفلاسفة أنّ كل محدث فهو مسبوق بمادة و مدّة (ر، مح، 69، 9) - المحدث إمّا أن يكون متحيّزا أو قائما بالمتحيّز أو لا متحيّز و لا قائم بالمتحيّز (ر، مح، 74، 7) - الزمان لا يقبل العدم الزماني، لأنّ كل محدث فعدمه سابق على وجوده (ر، مح، 97، 11) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص775) 
ما كوّنه غيره. (رسائل إخوان الصّفاء 385/3) الأشياء الّتي لا يسبق وجودها عدم هي المبدعات. و الّتي يسبق وجودها عدم هي المحدَثات. (التّعليقات/ 176) هو الّذي لذاته مبدأ هي به موجودة. هو الّذي لزمانه ابتداء. (النّجاة من الغرق في بحر الضّلالات/ 533) إنّه الّذي تقدّم وجوده زمان لم يكن فيه موجودا غيره. (المعتبر في الحكمة 41/3) قسّموا الموجود الخارجي إلى ما لا أوّل لوجوده، أي لم يسبقه العدم و هو القديم، و إلى ما لوجوده أوّل، أي يسبقه العدم و هو المحدث. (مطالع الأنظار/ 36) هو الكائن بعد ما لم يكن. (القبسات/ 5) ← الإحداث، الإيجاد، الحدوث، المحدَث بالآلة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الفلسفیةشرح المصطلحات الفلسفیة
, ص357) 
من أحدث الشيء؛ إذا وجد من عدم. (sth)created,originated,brought into being هو الشيء الذي يوجد بعد أن كان معدوما، أي يكون لوجوده ابتداء. و منه قولهم: العالم محدث، و بالتالي، فإنّه مخلوق، و لا بدّ له من محدث؛ أي وجد العالم من عدم، و بالتالي، فلا بدّ له من موجد؛ أي لا بدّ له من خالق، و هو اللّه جلّ جلاله. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص391) 
[في الانكليزية] Gallop [في الفرنسية] Galop على صيغة اسم المفعول من الإحداث اسم ركض الخيل كما مرّ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1485) 
الموجود بعد العدم. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المسبوق بالعدم أو ما لوجوده أول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص282) 
فاعل أحدث.و في الحديث الشريف:«لعن اللّه من آوى محدثا». و المحدث هنا:هو من يأتي لما فيه الفساد في الأرض من جناية على غيره،أو غير ذلك. و المؤوي له:المانع له من القصاص و نحوه. -عرفا:من أصابه حدث يوجب الوضوء. [ابن عابدين]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص515) 
من سبقه الحدث الأصغر الموجب للوضوء، و المحدث نقيض القديم، و أيضا ما لم يكن معروفا في كتاب و لا سنة و لا إجماع و لا قياس صحيح فهو بمعنى البدعة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص197) 
- لمّا كان القديم عنده (أبو الهذيل) ليس بذي غاية و لا نهاية و لا يجري عليه بعض و لا كل وجب أن يكون المحدث ذا غاية و نهاية و أنّ له كلاّ و جميعا (خ، ن، 16، 21) - قال (ابن الروندي): و يزعم صاحب هذا القول (عبّاد) أنّ كل موجود على ظهر الأرض فلم يكن معدوما قط بوجه من الوجوه، لأنّ الموجود عنده ليس بمعدوم و لم يكن معدوما و لا يكون معدوما أبدا. (ثم قال) و هذا التصريح بأنّ الأجسام قديمة، لأنّ المحدث ما وجد بعد عدم و ما لم يك معدوما لم يوجد بعد عدم. يقال له: إنّ صاحب هذا القول يزعم أنّ المحدث ما لم يكن فكان، فالموجودات عنده من المحدثات لم تكن فكانت. فخرج من القول بقدم الأجسام بهذا القول (خ، ن، 69، 20) - ذكر جعفر بن حرب أنّه سأل السكاك في حدوث العلم و عارضه بحدوث القدرة و الحياة فلم يأت بفصل، فلمّا لم يتهيأ له الفصل قال له بعض أهل المجلس: و ما عليك يا أبا جعفر أن تجيب إلى أنّه كان غير قادر و لا حي ثم قدر و حيى كما كان غير عالم؟ فأجابه إلى ذلك. فقال له جعفر: فعلى أي وجه قدر و حيي: أ هو أحيا نفسه و أقدرها، أم غيره أحياه و أقدره؟ و بعد فإنّما نرجع في إثباتك للّه جل ذكره إلى المشاهدة، فهل شاهدت ميتا عاجزا أحيا نفسه و أقدرها فتصف اللّه بذلك؟ فانقطع السكاك. ثم قال له جعفر و أخذ نعله بيده فقال: دلّ على أنّ هذه النعل لم تصنع العالم إذ كنت قد أجزت أن يصنعه من ليس بحي و لا قادر و لا عالم! فلم يأت بشيء. و هذا كله لازم لهشام لا حيلة له فيه و لا منجى له منه. و بعد فأين أحدث العلم: في نفسه أم في غيره أم لا في شيء؟ فإن كان أحدثه في نفسه فقد صارت نفسه محلا للإحداث، و من كان كذلك فمحدث لم يكن ثم كان (خ، ن، 82، 18) - معنى الباقي أنّه كائن لا بحدوث، و أنّ القديم لم يزل باقيا لأنّه لم يزل كائنا لا بحدوث، و المحدث في حال كونه بالحدوث ليس بباق، و في الوقت الثاني هو باق لأنّه كائن في الوقت الثاني لا بحدوث (ش، ق، 368، 12) - اتفق "أهل الإثبات" على أنّ معنى مخلوق معنى محدث و معنى محدث معنى مخلوق (ش، ق، 541، 12) - يستحيل أن يكون المحدث لم يزل قديما (ش، ل، 7، 18) - يقال لأهل القدر أ ليس قول اللّه تعالى بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة: 29) يدلّ على أنّه لا معلوم إلاّ و اللّه به عالم، فإذا قالوا نعم، قيل لهم فما أنكرتم أن يدلّ قوله تعالى عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة: 20) على أنّه لا مقدور إلاّ و اللّه عليه قادر، و أن يدل قوله تعالى خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (الرعد: 16) على أنّه لا محدث مفعول إلاّ و اللّه محدث له فاعل خالق (ش، ل، 51، 2) - المحدث هو الموجود عن عدم؛ يدل على ذلك قولهم: حدث بفلان حادث من مرض أو صداع إذا وجد به بعد أن لم يكن، و حدث به حدث الموت؛ و أحدث فلان في هذه العرصة بناء، أي فعل ما لم يكن قبل (ب، ت، 41، 10) - قد قام الدليل على أنّ الجسم المحدث لا يصح أن يفعل في غيره، و أنّه لا توجد أفعاله إلاّ في نفسه (ب، ت، 62، 3) - إنّ الموجودات كلّها على قسمين. منها: قديم لم يزل و هو اللّه تعالى، و صفات ذاته التي لم يزل موصوفا بها و لا يزال كذلك. و قولهم: "أقدم، و قديم" موضوع للمبالغة في الوصف بالتقدّم و كذلك أعلم و عليم، و أسمع و سميع. و القسم الثاني: محدث، لوجوده أوّل، و معنى المحدث ما لم يكن ثم كان، مأخوذ تلك من قولهم: حدث بفلان حادث. من مرض، أو صداع؛ و أحدث بدعة في الدين، و أحدث روشنا، و أحدث في العرصة بناء، أي فعل ما لم يكن من قبل موجودا (ب، ن، 16، 9) - إنّ العالم محدث؛ و هو عبارة عن كل موجود سوى اللّه تعالى، و الدليل على حدوثه: تغيّره من حال إلى حال، و من صفة إلى صفة، و ما كان هذا سبيله و وصفه كان محدثا (ب، ن، 30، 6) - حدّ المحدث: ما لم يكن ثم كان، فكما لم يجز أن تكون صفة القديم محدثة، فكذلك لا تكون صفة المحدث قديمة (ب، ن، 55، 4) - كان (الأشعري) يقول إنّ معنى قولنا "محدث" و "إحداث" و "حدوث" و "حادث" و "حديث" و "حدث" و "فعل" و "مفعول" و "إيجاد" و "موجد" و "إبداع" و "مبدع" و "اختراع" و "مخترع" و "تكوين" و "مكوّن" و "خلق" و "مخلوق" سواء في المعنى، و إنّ المحدث بكونه محدثا لا يحتاج إلى معنى به يكون محدثا. و كذلك الموجود المطلق على معنى الثبوت أيضا لا يقتضي معنى به يكون موجودا. و كانت عبارته عن ذلك أنّ المحدث محدثا لنفسه من محدثه من غير أن يقتضي بحدوثه معنى له يكون محدثا كما يقتضي المتحرّك معنى به يكون متحرّكا (أ، م، 28، 9) - كان (الأشعري) لا يفرّق بين معنى المخلوق و المحدث و الخالق و المحدث، و كذلك بين الفاعل و المحدث، و يقول إنّ كل فعل محدث و كل فاعل محدث و كل خالق محدث، و إنّ لا خالق و لا محدث و لا فاعل إلاّ اللّه تعالى على الحقيقة (أ، م، 28، 18) - أمّا معنى المحدث و الذي اختاره من العبارات عن ذلك في كتاب الأصول الكبير أنّه هو الذي تأخّر وجوده عن وجود ما لم يزل (أ، م، 37، 8) - إنّ المحدث بجميع صفاته الراجعة إلى نفسه و ذاته متعلّقة بمحدثها الذي أحدثها عليها (أ، م، 38، 5) - كان (الأشعري) يذهب إلى أنّ الفاعل على الحقيقة هو اللّه عزّ و جلّ، و معناه معنى المحدث و هو المخرج من العدم إلى الوجود. و كان يسوّي في الحقيقة بين قول القائل "خلق" و "فعل" و "أحدث" و "أبدع" و "أنشأ" ،و "اخترع" و "ذرأ" و "برأ" و "ابتدع" و "فطر" .و يخصّ اللّه تعالى بهذه الأوصاف على الحقيقة، و يقول إنّها إذا أجريت على المحدث فتوسّع، و الحقيقة من ذلك يرجع إلى معنى الاكتساب. و كان يصف المحدث على الحقيقة أنّه مكتسب، و يحيل وصف اللّه تعالى بذلك (أ، م، 91، 16) - إذا لم يكن بدّ من النظر، فينبغي أن ينظر في هذه الحوادث من الأجسام و غيرها و يرى جواز التغيّر عليها فيعرف أنّها محدثة، ثم ينظر في حدوثها، فيحصل له العلم بأنّ لها محدثا قياسا على تصرفاتنا في الشاهد، و هذا أول علم يحصل باللّه تعالى على طريقة أبي الهذيل و هو الصحيح (ق، ش، 65، 3) - حقيقة الفعل:... هو ما يحصل من قادر من الحوادث. و هذا يوهم أنّ الفاعل يجب أن يكون قادرا حال وقوع الفعل لا محالة و ليس كذلك، فإنّ الرامي ربما يرمي و يموت قبل الإصابة. فالأولى أن يقال في حقيقة الفعل: هو ما وجد و كان الغير قادرا عليه. فلا يتوجّه عليه الاعتراض الذي وجّهناه على الأول. ثم إنّ بين المحدث و بين الفعل فرقا، و هو أنّ المحدث يعلم محدثا و إن لم يعلم أنّ له محدثا، و ليس كذلك الفعل؛ فإنّه إذا علم فعلا علم أنّ له فاعلا ما و إن لم يعلمه بعينه. و لهذا عاب قاضي القضاة على الأشعري في نقض اللمع استدلاله على أنّ للعالم صانعا بقوله: قد ثبت أنّ العالم صنع فلا بدّ له من صانع، فقال: إنّ العلم بأنّ العالم صنع يتضمّن العلم بأنّ له صانعا، فكيف يصحّ هذا الاستدلال؟ فحصل من هذه الجملة، أنّه إذا علم الفعل فعلا يعلم أنّ له فاعلا ما على الجملة، و إنّما يقع الكلام بعد ذلك في تعيين الفاعل (ق، ش، 324، 16) - الذي يدلّ على أنّ المحدث لا يجوز كونه مخترعا من وجهين، أنّه لو صحّ ذلك فيه، كان لا يمتنع أن يحدث على أحد الوجهين دون الآخر، و يجري وجها الحدوث فيه مجرى فعلين؛ لأنّه لا يمكن أن يقال إنّ لأحد الوجهين تعلّقا بالآخر على وجه يقتضي أن لا يحصل إلاّ و هو عليها جميعا؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى حاجته في كونه على كل واحد من الوجهين إلى كونه على الوجه الآخر، و لأنّ التعلّق لا يصحّ في حالين مثلين، كما لا يصحّ في الضدّين منه. و إذا صحّ ما قلناه، و قد علمنا أنّ من حق ما يصحّ أن يخترع و يحدث أنّه متى لم يحدث بقي معدوما، و لو صحّ كونه محدثا من وجهين، لوجب إذا حدث على أحدهما دون الآخر بأن يكون موجودا معدوما، كما أنّ أحد الفعلين إذا حدث دون الآخر وجب ذلك فيهما و كون الشيء موجودا معدوما يستحيل، فما أدّى وجب فساده (ق، غ 4، 254، 16) إنّ المحدث لا يصحّ أن يحصل له في الحدوث إلاّ صفة واحدة. فلو قدر عليه قادران، لكان سبيله في هذه القضية سبيله إذا قدر عليه قادر واحد لما بيّناه. فإذا ثبت ذلك، فلو قدر القادران على مقدور واحد، لوجب متى وجد أن يكون فعلا لهما جميعا؛ لأنّه لا صفة له في الحدوث إلاّ صفة واحدة، فلا يمكن أن يقال إنّ أحدهما يقدر أن يجعله على صفة، و الآخر على صفة أخرى؛ لأنّنا قد دللنا على إبطال ذلك (ق، غ 4، 259، 1) - فإن قيل: إذا ثبت بالجملة التي ذكرتموها أنّ تصرّف زيد يتعلّق به و يحتاج إليه؛ فلم قلتم: إنّه يحتاج إليه في الحدوث، و إنّه حادث من جهته؟ قيل له: لما بيّناه، من أنّه لو لم يكن حادثا من جهته، لعاد الأمر فيه إلى أنّه لا يتعلّق به و لا يحتاج إليه. و هذه الجملة تصحّ بأحد وجهين: إمّا بأن نبيّن ابتداء أنّه يحتاج إليه في حدوثه دون سائر أوصافه المفارقة للحدوث؛ أو نبيّن أنّ سائر الصفات المعقولة للتصرّف لا يحتاج فيها إليه؛ فيجب أن يحتاج إليه في حدوثه، أو ما يتبع الحدوث. و قد بيّنا في باب إثبات المحدث كلا الوجهين. و الأولى أن نعتمد عليه الوجه الأول، و هو أن ما أوجب تعلّقه به هو الذي يوجب حاجته إليه من حيث كان محدثا، لأنّ حدوثه من الحاصل بحسب قصده دون سائر أوصافه، فيجب أن يحتاج إليه في الوجه الذي حصل عليه بحسب قصده. و قد بيّنا أنّ عدمه و كل صفة تختصّ حال العدم لا تعلّق لها به. و كذلك الصفات الراجعة إلى ما هو عليه في جنسه لا يحصل عليها بحسب قصده، و إنّما يحصل حدوثه أو ما يتبع الحدوث بحسب أحواله، فيجب أن يحتاج إليه فيها دون غيرها من الصفات (ق، غ 8، 22، 15) - أمّا الاستدلال على أنّ المحدث يتعلّق بالمحدث من حيث حدث في وقت بعد وقت، فقد بيّنا من قبل أنّه لا يصحّ، سواء استدلّ بحدوثه في وقت دون وقت على أنّه لا بدّ له من محدث يخصّصه بأحد الوقتين، أو استدلّ به على وجه آخر و هو: أنّه إذا وجد عن عدم فلا بدّ من أمر يقتضي وجوده، و ليس إلاّ الموجد و المحدث. و سواء استدلّ به على وجه ثالث، و هو أنّه وجد في وقت كان يجوز أن لا يوجد بدلا منه، فلا بدّ له من موجد (ق، غ 8، 33، 10) - إنّ المحدث لوجوده بعد أن لم يكن يجب أن يحتاج إلى علّة على هذا القول، لا لأنّه سمّي محدثا. لأنّ القديم يصحّ أن يسمّى بذلك، ثم لا يجب كونه كذلك لعلّة (ق، غ 8، 100، 3) - إنّ المحدث لو كان محدثا لعلّة، لم يخل من أن تكون متقدّمة له، أو حادثة في حاله. و لا يجوز كونها متقدّمة له، لأنّ العلّة لا يجوز أن تتقدّم المعلول، إلاّ أن يريد بقوله: إنّها علّة، إنّها سبب، فيكون مخالفا لنا في عبارة، و مخطئا في قوله: إنّ جميع الحوادث حوادث لعلّة؛ لأنّ جميع ذلك لا يجوز أن يكون مسبّبا. أو يقول: إنّها تقارنه في الحدوث؛ فإن قال ذلك، فلم صار المحدث بالحاجة في حدوثه إلى تلك العلّة، بأولى من أن تحتاج تلك في الحدوث إليه؟ و لم صار أحدهما بأن يتعلّق بالقادر أولى من الآخر؟ و لم صار القادر بأن يوجد أحدهما بالآخر أولى من أن يوجد الآخر به، مع تساوي حالهما فيما ذكرناه؟ (ق، غ 8، 100، 6) - أنّا لا نجوّز شيئا لا يعقل، و إنّما نجوّز ما هو معقول، و المعقول من المحدث هو ما إذا أضيف إليه شيء من الأشياء فقيل إنّه أحدثه أنّه وقع ذلك الشيء بحسب قصده و داعيه، و ينتفي بحسب كراهته و صارفه، مع سلامة الأحوال؛ و الوقوع على هذا الوجه قد حصل مع أحدنا على هذا الوجه، فيجب أن يكون هو المحدث. فإذا ثبت أنّه هو المحدث لم يجز أن نجوّز أنّ غيره يحدث أيضا لوجهين: أحدهما أنّ كون غيره محدثا لا على هذا الوجه غير معقول، فيجب أن ينفي. و الثاني أنه إذا ثبت في هذا التصرّف أنّه من قبل أحدنا لم يجز أن يكون من قبل غيرنا، لأنّ ذلك يؤدّي إلى جواز محدث بين محدثين و مقدور بين قادرين - و ذلك لا يجوز (ن، د، 305، 13) - إنّ المحدث لا بدّ أن يكون قادرا بقدرة، و بيّنا أنّ القادر بقدرة لا يمكنه فعل الجسم، فذلك يبطل أن يكون محدث الأجسام بعض الأعراض، فإنّ العرض إذا كان محدثا لا بدّ من أن يكون قادرا بقدرة، و بالقدرة لا يمكن فعل الجسم. و بعد فإنّ ذلك العرض إذا كان محدثا لا بدّ أن يكون قادرا بقدرة على ما بيّنا و أن المحدث يجب أن يكون قادرا بقدرة إذا كان قادرا (ن، د، 449، 4) - إنّ المفعول هو المنتقل من العدم إلى الوجود بمعنى من ليس إلى شيء، فهذا هو المحدث، و معنى المحدث هو ما لم يكن ثم كان (ح، ف 1، 24، 3) - ذهب عبّاد و هشام الفوطي إلى أنّ المحدث محدث بإحداث (أ، ت، 154، 12) - أوجب معمّر أن يحدث المحدث لمعنى، و قال في ذلك المعنى أنّه يحدث بمعنى آخر فارتكب ما لا يتناهى، فلذلك سمّي هو و من تبعه أصحاب المعاني (أ، ت، 155، 16) - من مذهبهم جميعا (الكراميّة): جواز قيام كثير من الحوادث بذات الباري تعالى، و من أصلهم أنّ ما يحدث في ذاته فإنّما يحدث بقدرته، و ما يحدث مباينا لذاته فإنّما يحدث بواسطة الإحداث. و يعنون بالإحداث: الإيجاد و الإعدام الواقعين في ذاته بقدرته من الأقوال و الإرادات. و يعنون بالمحدث: ما بين ذاته من الجواهر و الأعراض (ش، م 1، 110، 2) - إنّ الصفات الذاتيّة للجواهر و الأعراض هي لها لذواتها لا تتعلّق بفعل الفاعل و قدرة القادر، إذ أمكننا أن نتصوّر الجوهر جوهرا أو عينا و ذاتا، و العرض عرضا و ذاتا و عينا، و لا يخطر ببالنا أنّه أمر موجود مخلوق بقدرة القادر، و المخلوق و المحدث إنّما يحتاج إلى الفاعل من حيث وجوده إذا كان في نفسه ممكن الوجود و العدم، و إذا ترجّح جانب الوجود احتاج إلى مرجّح، فلا أثر للفاعل بقادريّته أو قدرته إلاّ في الوجود فحسب، فقلنا ما هو له لذاته قد سبق الوجود و هو جوهريّته و عرضيّته، فهو شيء، و ما هو له بقدرة القادر هو وجوده و حصوله، و ما هو تابع لوجوده فهو تحيّزه و قبوله للعرض، و هذه قضايا عقليّة ضروريّة لا ينكرها عاقل (ش، ن، 155، 8) - الموجود إمّا أن يكون قديما أو حديثا، أمّا القديم فهو لا أوّل لوجوده و هو اللّه سبحانه و تعالى، و المحدث ما لوجوده أوّل و هو ما عداه (ف، م، 67، 11) - الأجسام قابلة للعدم لأنّا قد دللنا على أنّ العالم محدث، و المحدث ما يصحّ عليه العدم، و تلك الصحة من لوازم الماهيّات و إلاّ لزم التسلسل في صحّة تلك الصحّة، فوجب بقاء تلك الصحّة ببقاء تلك الماهيّة، فثبت أنّها قابلة للعدم (ف، أ، 89، 12) - اتّفقت الكراميّة على أنّ الباري - تعالى - محلّ للحوادث، لكنّهم لم يجوّزوا قيام كل حادث بذاته، بل ما يفتقر إليه من الإيجاد و الخلق. ثم هؤلاء يختلفون في هذا الحادث، فمنهم من قال قوله: كن. و منهم من قال: هو الإرادة. و خلق الإرادة أو القول في ذاته يستند إلى القدرة القديمة لا أنّه حادث بإحداث، و أمّا خلق سائر المخلوقات فإنّه مستند إلى الإرادة أو القول على نحو اختلافهم، فالمخلوق القائم بذاته يعبّرون عنه بالحادث، و المباين لذاته يعبّرون عنه بالمحدث. و قد أطبق هؤلاء على أنّ ما قام بذاته من الصفات الحادثة، لا يتجدّد له منها اسم، و لا يعود إليه منها حكم، حتى لا يقال، إنّه قائل بقول: و لا مريد بإرادة، بل قائل بالقائليّة، مريد بالمريديّة، و هي المشيئة الأزليّة. فعلى هذا ما حدث و هو مباين لذاته يسمّى محدثا بإحداث. و ما حدث في ذاته من الصفات تسمّى حادثة لا بإحداث، بل بالمشيئة القديمة (م، غ، 180، 10) - إنّ الإمكان لا يكون إلاّ مع التمكّن، و التمكّن لا يصحّ أن يكون إلاّ عند ما يصحّ الفعل، و الفعل لا يصحّ إلاّ بعد وجود الفاعل ضرورة، و ما كان بعد غيره فهو محدث (ق، س، 65، 4) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1178) 
Created 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1554) 
- المحدث: المتأخّر في الوجود، أي الذي لم يكن، و كان بعد ذلك. (هج، كش 2، 630، 10) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص847) 
ناتج اصطناعيا؛ كالولادة. مقدم بوسائل غير مباشرة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص1007) 
هو من أصابه الحدث الأصغر؛ و هو الموجب للوضوء. و كذا من أصابه الحدث الأكبر؛ و هو الموجب للغسل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الطب النبوي،...موسوعة الطب النبوي، الإسلامي - العربي
, ص292) 
انظر: بحر المتدارك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ج2 , ص555) 
المحْدَثات الحديث نقيض القديم، و الحدوث: كون شيء بعد أن لم يكن. و محدثات الأمور: ما ابتدعه أهل الأهواء من الأشياء التي كان السلف الصالح على غيرها، و في الحديث: «إياكم و محدثات الأمور» [ابن عاصم 16/1]. و المحدثات: جمع: محدثة بالفتح، و هي: ما لم يكن معروفا في كتاب و لا سنة و لا إجماع، و على هذا المعنى تلتقي المحدثات مع البدعة على المعنى الثاني. «الموسوعة الفقهية 84/8». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ج3 , ص226) 