اِسْتِرَاحَة أوّلاً - التعريف: الاستراحة - لغةً - من استراح استراحةً أي وجد الراحة ، و الراحة ضدّ التعب. قال ابن منظور: «استراح الرجل من الراحة و الرواح، و الراحة من الاستراحة» . و لا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة ما لم يؤدّ إلى الإخلال بالموالاة.و استدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة - بالروايات: منها: صحيح علي ابن رئاب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل يعيي في الطواف أ له أن يستريح؟ قال: «نعم، يستريح، ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها، و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه» . و منها: رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه؟ فقال: «نعم، أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها» . (انظر: طواف) 2 - يجوز الجلوس على الصفا و المروة أثناء السعي بلا خلاف، و كذا يجوز الجلوس بينهما للاستراحة عند المشهور . و يستدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل - بالروايات ، كصحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: «نعم، إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس» . و في قبال المشهور ذهب بعض الفقهاء إلى المنع إلّا عند الإعياء و الجهد . و يمكن أن يستدلّ عليه بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «لا يجلس بين الصفا و المروة إلّا من جهد» . و لكن حمله المحقّق النجفي على الكراهة . (انظر: سعي) 3 - يستحبّ للحاجّ في النفر الثاني إلى مكّة - و هو في الثالث عشر من ذي الحجّة - النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و الاستراحة فيه قليلاً و الاستلقاء على قفاه . قال ابن إدريس: «و ليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم، و إنّما المستحبّ التحصيب و هو نزول الموضع و الاستراحة فيه اقتداءً برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم» .و قال أيضاً: «و هو ما بين العقبة و مكّة» . و قيل: ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكّة و الجبل الذي يقابله مصعداً في الشقّ الأيمن لقاصد مكّة، و ليست المقبرة منه . (انظر: أبطح، تحصيب) 4 - المشهور استحباب جلسة الاستراحة، و هي الجلوس بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الاُولى و الثالثة من الصلاة ، و قد ذهب بعضهم إلى وجوبها . (انظر: جلوس) 5 - يجوز الوقوف و الجلوس في الطرق و المعابر العامّة للاستراحة أو لغيرها إن لم يؤدّ ذلك إلى التضييق على المارّة . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج11 , ص314) 