الحُرِّيَّة

مصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَل
bookmark

معنی الحُرِّيَّة

الحرية

آزادمردى
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص504)
sourceLink

الحُرِّيَّةُ

خالص و پاك شدن ¦¦
ويژه‌گى هر شخص آزاد ¦¦
حق اشتغال بكار در جامعه
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

«حُرّيَّةُ القومِ»:اشرافهم.يقال«هو من حُرّيَّةِ قومِهِ»اي من أَشرافهم ¦¦
الخلوص ¦¦
خاصَّةُ‌ مَن كان حُرًّا
(
المنجد فی اللغة
, ص124)
sourceLink

حالة مَنْ‌ ليس مُقيَّدًا أو مُحتجَزًا:«أَطْلَقَ‌ حرِّيَّة سَجين، أَسِير» ¦¦
حَقّ‌ المَرء في العَيْش حُرًّا من دون ضَغْط‍‌ أو إكْراه أَو قَهْر، و مُمارَسة حُرّيَّاته كامِلة كحُرِّيَّة الفِكْر و حُرِّيَّة الرَّأْي و حُرِّيَّة المُعْتَقَد
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

الأَرضُ‌ الرَّمْلِيَّةُ‌ الَّليِّنَةُ‌ الطَّيِّبَةُ‌ الصالِحَةُ‌ للنَّباتِ‌، و هو مَجَازٌ.
(
تاج العروس
, ج6 , ص267)
sourceLink

الخلوص ¦¦
الخصلة المنسوبة الى الحُرّ و حُرِّيَّة العرَب اَشرافهم قال ذو الرمَّة: فصار حياً و طبَّقَ بعد خوفٍ على حُرِّيَّةِ العرَب الهُزَالى اَي: على اشرافهم.
(
أقرب الموارد
, ص623)
sourceLink

القدرة على التصَرُّف بملء الإرادة و الخيار،و الخلوص من العبوديّة أو اللوم أو نحوهما.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص140)
sourceLink

الخلُوص من الشَّوائب أَو الرقّ‌ أَو اللُّؤْم. ¦¦
كَوْنُ‌ الشَّعْب أَو الرَّجُلِ‌ حُرًّا. ¦¦
(فى الاقتصاد): مذهبٌ‌ اقتِصادىّ‌ يرمى إِلى إِعفاء التجارة الدوليَّة من القيود و الرُّسوم.
(
المعجم الوسيط
, ص165)
sourceLink

ج.-ات:آزادى،حريّت؛استقلال؛ رهايى،بى‌قيدى،اجازه(مثلاً:اجازات شعرى).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص114)
sourceLink

و ( الحُرّيّة ) مصدر ( الحُرّ ) و حقيقتها الخَصَلة (61 ا) المنسوبة الى ( الحُرّ ) و يقال لجماعة الأحرار ( حُرّيّةٌ ) نسبةً [إليها] و منها قول محمد: «فصالَحوهم على أن يُؤمِنُوا حُرّيَّتَهم من رجالهم و نسائهم». ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و ( الحَرُوريّة ) اسم بمعنى الحُرّيّة و فتح الحاء هو الفصيح. و أما ( الحَرُوريّة ) لِفرْقةٍ من الخوارج فمنسوبة إلى ( حَرُوراء ) قريةٍ بالكوفة كان بها أوّلُ تحكيمهم و اجتماعهم...
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص194)
sourceLink

و حَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَّةً ، من حرّيّة الأصل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج2 , ص628)
sourceLink

حرر الحُرِّيَّة : مصدر الحُرِّ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج3 , ص1254)
sourceLink

و إنَّهُ لَبَيِّنٌ الحُرّيَّةِ و الحُرُورَةِ و الحُرُورِيَّةِ و الحَرَارَةِ وَ الحَرَارِ ،قال:
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص520)
sourceLink

الأرضُ اللينةُ الرمليةُ ، - و - من العربِ : أشرافُهم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج2 , ص58)
sourceLink

و من المجاز في فلانٍ حُرِّيَّةٌ ، أَي كرمٌ ; و حقيقتُها خصلةٌ منسوبةٌ إلى الحُرِّ ; ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و أَرضٌ حَرَّةٌ : لا سبَخَةَ فيها، و حُرِّيَّةٌ : ليّنةٌ رمليّة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج7 , ص270)
sourceLink

و من المجاز:في فلان كرَمٌ و حُرّيّة ،و حُرُورِيّة و حَرُورِيّة . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
وهو من أحْرَارِ البقول،و حُرّيّةِ البقولو هي ما يُؤكل غير مطبوخ;
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص120)
sourceLink

الحُرِّيَّةُ مِن العَربِ

أَشرافُهُم
(
تاج العروس
, ج6 , ص267)
sourceLink

الحُرِّيَّةُ من النّاسِ

خيارهم
(
العین
, ج3 , ص24)
sourceLink

خِيَارُهم
(
المحیط في اللغة
, ج2 , ص312)
sourceLink

أخْيارُهُمْ وَ أفاضِلُهم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص520)
sourceLink

الحُرِّيَّة السِّياسيَّة

حقّ‌ كلّ‌ مواطن في التَّمتُّع بحقوقه في ظلّ‌ نظام ديمقراطيّ
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

أَطْلَقَ الحُرِّيَّة

أَطْلَق العِنان،سَمَح بحُرِّيَّة التَّصرُّف
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرّيَّة الاعْتِقاد او المُعْتَقَد

آزادى عقيده و دين ¦¦
حقى است كه به انسان اختيار برگزيدن عقيده‌اى را كه بخواهد مى‌دهد
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

حُرِّيَّةُ النَّشْرِ او الصّحافة

آزادى قلم و مطبوعات
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

حُرِّيَّة في المعنى الحَصْريّ

حالة شخص لا يكون تابعًا لأحد، خلوص من العبوديَّة:«طَلَبَ‌ إليه حُرِّيَّة عَبْد»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

هو من حُرِّيَّة قومهِ

اَي: من خالصِهم.
(
أقرب الموارد
, ص623)
sourceLink

أَي من خالصهم
(
لسان العرب
, ج4 , ص182)
sourceLink

من أَشرافهم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج7 , ص271)
sourceLink

وهو من حُرّيّةِ قومهأي من أشرافِهم،وما في حُرّيّةِ العرب و العجم مثلُه;
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص120)
sourceLink

حُرِّيَّةُ التَّعليم

حَقّ‌ الأفراد و الجماعات في تأسيس مدارس خاصَّة تعلِّم فيها الناشئين وَفْقَ‌ الإرادة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّة المُعْتقَد

الحَقّ‌ في أن يعتنق الإنسان الدِّين الَّذي يريد
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّة الاخْتِيار

قُدرة على التَّصرُّف و الاِخْتِيار بملء الإرادة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّةُ البَقْلِ

ما يُؤْكَلُ‌ غَيْرَ مَطْبُوْخٍ‌
(
المحیط في اللغة
, ج2 , ص313)
sourceLink

الحُرِّيَّات العامَّة

مجمل الحُرِّيَّات المُعترَف بها للأفراد و الجماعات:«حُرِّيَّة المِلْكيَّة»،«حُرِّيَّة الاجْتِماع»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّةُ النَّشْر

حقُّ‌ التَّعبير عن الفكر كتابةً‌
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّةُ الضَّمير

حُرِّيَّة تامَّة في الحَقْل الدِّينيّ‌،حَقُّ‌ الإِنسان في أن يُمارس بحُرِّيَّة الدِّيْنَ‌ الَّذي يَخْتاره،شُعورٌ بالطَّلاقة في إبداء الرَّأْي و اعْتِناق المُعْتقَدات
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّةُ الإِرادة

حُرِّيَّة الاِخْتِيار
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرّيَّةُ العِبادة

آزادى عبادت
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

حُرِّيَّةُ تِجارَة

تِجارة حُرَّة بين دُوَل لا تَخضَع لأَيّ‌ حَظْر أو رُسوم جُمركيَّة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص268)
sourceLink

حُرِّيَّةُ القَوم

بزرگان قوم.
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

حُرّيَّة الفِكْر

آزادى انديشه
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

حُرِّيَّة الكلام

آزادى سخن
(
فرهنگ ابجدی
, ص326)
sourceLink

حُرِّيَّةُ العرب

أَشرافهم
(
لسان العرب
, ج4 , ص182)
sourceLink

و ما مِنْ حُرِّيَّةِ العربِ و العجمِ مِثْلُه، أَي في جماعةِ أَحْرَارِهِمْ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج7 , ص271)
sourceLink

وهو من حُرّيّةِ قومهأي من أشرافِهم،وما في حُرّيّةِ العرب و العجم مثلُه;
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص120)
sourceLink

الحُرِّيَّة في الاصطلاح

الحرية

فى اصطلاح أهل الحقيقة الخروج عن رق الكائنات و قطع جميع العلائق و الاغيار و هى على مراتب حرية العامّة عن رق الشهوات و حرية الخاصة عن رق المرادات لفناء ارادتهم فى ارادة الحق و حرية خاصة الخاصة عن رق الرسوم و الآثار لانمحاقهم فى تجلى نور الانوار.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص38)
sourceLink

هي الخروج عن الرق*و عند ارباب الحقيقة هي الخروج عن رق الكائنات و قطع جميع العلائق و الاغيار و هي اعلى مراتب القرب*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص33)
sourceLink

- قال (أرسطو) إنّ الحرية ملكة نفسانية حارسة للنفس حراسة جوهرية لا صناعية... و قال أيضا إنّ الحرية طباع أول جوهري لا طباع ثان اكتسابي (بغ، م 1، 387، 4)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص278)
sourceLink

التصرف بإرادة و اختيار. Freedom,liberty,free will خلو الآدميّ من قيد الرقّ و العبوديّة لغير اللّه حكما و حقيقة، و تعدّ شرط صحّة لبعض أنواع العبادات، من بيع و شراء و غير ذلك.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص177)
sourceLink

لغة من حرّ يحرّ حرارا: إذا اعتقه، و الحرّ - بالضم - نقيض العبد، و الجمع أحرار و حرار، و حرّره: اعتقه، و سمى الحرّ حرّا لخلوصه من الرق . و في الاصطلاح: من خلصت ذاته عن شائبة الرق و الملك . و يمكن تحديد ماهية هذا المصطلح عبر الفقه السياسي الإسلامي بمرحلتين: * عند استعماله في صدر الإسلام و لقرون متأخرة بمعنى عتق العبيد و الإماء من قبضة الرق و العبودية. * ثم تطورت دلالته السياسية بمعنى الاستطاعة التي تمكن الإنسان من التعبير عن الفعل أو القول الذي يريده ضمن أصول الإسلام و قواعده، و هذا واضح في كتب الفقه و السياسة الشرعية في مباحث أصول الحكم من ترشيح الحاكم أو رقابة له من الرعية أو عزله من الحكم فكل هذا يعتمد على الحرية السياسية للمواطنين .
(
معجم المصطلحات السیاسیة
, ص88)
sourceLink

- الحرية هي في اصطلاح أهل الحقيقة، الخروج عن رق الكائنات و مراداتها و قطع جميع العلائق... و علامة الحر سقوط التمييز عن قلبه بين أمور الدنيا و الآخرة، فلا يسترقه عاجل دنياه و لا آجل عقباه. (راب، عشق، 19، 17) - "الحرّية" :إشارة إلى نهاية التحقّق بالعبودية للّه تعالى، و هو أن لا يملك شيء من المكوّنات و غيرها، فتكون حرّا إذا كنت للّه عبدا، كما قال بشر لسريّ رحمهما اللّه فيما حكي عنه أنه قال: إنّ اللّه تعالى خلقك حرّا، فكن كما خلقك، لا ترائي أهلك في الحضر، و لا رفقتك في السّفر، اعمل للّه ودع الناس عنك. قال الجنيد رحمه اللّه: آخر مقام العارف، الحرّية. (طوس، لمع، 450، 14) - سمعت الجنيد يقول إنك لا تصل إلى صريح الحرية و عليك من حقيقة عبوديته بقية. و قال بشر الحافي: من أراد أن يذوق طعم الحرية و يستريح من العبودية فليطهّر السريرة بينه و بين اللّه تعالى. و قال الحسين بن منصور: إذا استوفى العبد مقامات العبودية كلها يصير حرّا من تعب العبودية فيترسّم بالعبودية بلا عناء و لا كلفة و ذلك مقام الأنبياء و الصديقين، يعني يصير محمولا لا يلحقه بقلبه مشقّة و إن كان متحليّا بها شرعا. (قشر، قش، 109، 15) - الحرّية: إقامة حقيقة العبودية للّه تعالى فهو حرّ عمّا سوى اللّه تعالى. (عر، تع، 18، 20) - الحرية مقام ذاتي لا إلهي و لا يتخلّص للعبد مطلقا فإنه عبد للّه عبودية لا تقبل العتق و أحلناها في حق الحق من كونه إلها لارتباطه بالمألوه ارتباط السيادة بوجود العبد و المالك بالملك و الملك بالملك. (عر، فتح 2، 226، 23) - الحرية عند الطائفة الاسترقاق بالكلية من جميع الوجوه فتكون حرّا عن كل ما سوى اللّه و هي عندنا إزالة صفة العبد بصفة الحق، و ذلك إذا كان الحق سمعه و بصره و جميع قواه و ما هو عبد إلا بهذه الصفات التي أذهبها الحق بوجود مع ثبوت عين هذا الشخص و الحق لا يكون مملوكا فكان هذا المحل حرّا إذ لا معنى له من عينه ما لم يكن موصوفا بهذه الصفات و هي الحق عينها لا صفات الحق عينها فثبت عين الشخص بوجود الضمير في قوله كنت سمعه فهذه الهاء عينه و الصفة عين الحق لا عينه فثبتت الحرية لهذا الشخص فهو محل لأحكام هذه الصفات التي هي عين الحق لا غيره كما يليق بجلاله فنعته سبحانه بنفسه لا بصفته، فهذا الشخص من حيث عينه هو و من حيث صفته لا هو. (عر، فتح 2، 502، 13) - الحرية: هي الإنطلاق عن رق الأغيار، و هي على ثلاث مراتب حرية العامة عن رق الشهوات. و حرية الخاصّة عن رق المرادات لفناء إرادتهم في إرادة الحق. و حرية خاصّة الخاصة عن رق الرسوم و الآثار لانمحاقهم في تجلّي نور الأنوار. (قاش، اصط، 58، 7) - الحرية هي الانطلاق عن رقّ الأغيار و هي على مراتب: حرية العامة عن رقّ الشهوات و حرية الخاصة عن رقّ المرادات لفناء إرادتهم في إرادة الحق و حرية خاصة الخاصة عن رقّ‌ الرسوم و الآثار لانمحاقهم في تجلّي نور الأنوار. (نقش، جا، 81، 14) - الحرية فهي في اصطلاح أهل الحقيقة الخروج عن رقّ الكائنات و مراداتها و قطع جميع العلائق، و لهذا قال إبراهيم بن أدهم: الحرّ من خرج عن الدنيا قبل أن يخرج منها و علامة الحر سقوط التمييز عن قلبه بين أمور الدنيا و الآخرة فلا يسترقه عاجل دنياه و لا آجل عقباه، كما قال صلى اللّه عليه و سلم عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي حجرها و ذهبها، فالحر يؤثّر الخلق بجميع الكائنات من الدارين و لا يكون له سؤال و لا قصد و لا أرب و لا حظ، و مقام الحرية عزيز و معظم الحرية في خدمة الفقراء. (نقش، جا، 184، 8)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص282)
sourceLink

هي الانطلاق عن رق الأغيار و هي على مراتب. حرية العامة: عن رق الشهوات. و حرية الخاصة: عن رق المرارات لفناء إرادتهم في إرادة الحق. و حرية خاصة الخاصة: عن رق الرسوم و الآثار لانمحاقهم في تجلي نور الأنوار.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص21)
sourceLink

إقامة حقيقة العبودية للّه تعالى .
(
اصطلاحات الصوفیة لابن عربی
, ص20)
sourceLink

الحُرِّيَّةُ

ملكة نفسانيّة، حارسة للنّفس حراسة جوهريّة لا صناعيّة. (المعتبر في الحكمة 387/2، الحكمة المتعالية 88/5) النّفس إمّا أن لا تكون تائقة بغريزتها إلى الأمور البدنيّة و إمّا أن تكون تائقة، فالّتي لا تكون تائقة هي الحرّة. و انّما سمّينا هذه الحالة بالحرّيّة، لأنّ الحرّيّة في اللّغة تقال على ما يقابل العبوديّة. و معلوم أنّ الشّهوات شيء مستعبد... فظهر ممّا قلنا أنّ الحرّيّة عفّة غريزيّة للنّفس، لا الّتي تكون بالتّعويد و التّعليم، و إن كانت تلك أيضا فاضلة. و هي معنى قول أرسطو: «الحرّيّة ملكة نفسانيّة حارسة للنّفس حراسة جوهريّة لا صناعيّة». و بالجملة فكلّ ما كانت النّفس علاقتها البدنيّة أضعف و علاقتها العقليّة أقوى كانت أكثر حرّيّة، و من كان بالعكس كان بالعكس... و أمّا العفّة فهي قريبة ممّا ذكرناه إلاّ أنّ الأغلب على الاصطلاح تخصيص لفظ الحرّيّة بقلّة الجزع على المفقود، و تخصيص لفظ العفّة بعدم التّوفان إلى اللّذّات المستكرهة في المشهور. (المباحث المشرقيّة 414/2) ← العفّة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص111)
sourceLink

1 - و الحرّيّة إشارة إلى نهاية التّحقّق بالعبوديّة للّه تعالى. و هو أن لا يملكك شيء من المكوّنات و غيرها، فتكون حرّا إذا كنت للّه عبدا، كما قال بشر لسريّ رحمهما اللّه فيما حكى عنه أنّه قال: «إنّ اللّه تعالى خلقك حرّا، فكن كما خلقك، لا تراء أهلك في الحضر، و لا رفقتك في السّفر، اعمل للّه و دع النّاس عنك». قال الجنيد رحمه اللّه: «آخر مقام العارف، الحرّيّة» و قال بعضهم: «لا يكون العبد عبدا حقّا و يكون لما سوى اللّه مسترقّا». (الطوسي، ص 450). 2 - و الحرّيّة إقامة حقوق العبوديّة فتكون للّه عبدا و عند غيره حرّا (الغزالي، ص 65). 3 - الحرّيّة إقامة حقوق العبوديّة للّه تعالى. فهو حرّ عن ما سوى اللّه (ابن عربي، ص 11). 4 - الحرّيّة هي الانطلاق عن رقّ الأغيار، و هي على مراتب: حرّيّة العامّة عن رقّ الشّهوات، و حرّيّة الخاصّة عن رقّ المرادات لفناء إرادتهم في إرادة الحقّ‌، و حرّيّة خاصّة الخاصّة عن رقّ الرّسوم و الآثار لانمحاقهم في تجلّي نور الأنوار (الكاشي، ص 36). 5 - الحرّيّة في اصطلاح أهل الحقيقة، الخروج عن رقّ‌ الكائنات و قطع جميع العلائق و الأغيار، و هي على مراتب: حرّيّة العامّة عن رقّ الشّهوات، و حرّيّة الخاصّة عن رقّ المرادات لفناء إرادتهم في إرادة الحقّ‌، و حرّيّة خاصّة الخاصّة عن رقّ الرّسوم و الآثار لانمحاقهم في تجلّي نور الأنوار (الجرجاني، ص 90). 6 - الحرّيّة انقطاع الخاطر من تعلّق ما سوى اللّه تعالى بالكلّيّة. فالعبد في مقام الحرّيّة يأتي عليه وقت لا يتعلّق فيه بأيّ غرض من الأغراض الدّينويّة، فلا يهتمّ بالدّنيا و لا بالآخرة (التّهانوي، ج 2، ص 30). الحسّ‌: و الحسّ رسم ما يبدو من صفة النّفس، و قال عمرو المكّيّ رحمه اللّه: «من قال إنّي لم أجد حسّا عند غلبات الوجد، فقد غلط لأنّه لم يدرك فقد الحسوس إلاّ بحسّ‌». و الوجد و الفقد يدركان بحاسّة و هما محسوسان (الطوسي، ص 424). الحسن: ما يوافق الأمر (الهجويري، ص 631). الحشر: قالوا: «الإنسان بالحقيقة هو النّفس النّاطقة. و هو المكلّف و المطيع و العاصي و المثاب و المعاقب، و البدن يجري فيها مجرى الآلة، و النّفس باقية بعد فساد البدن، فإذا أراد اللّه حشر الخلائق خلق لكلّ واحد من الأرواح بدنا يتعلّق به و يتصرّف فيه كما كان في الدّنيا، و ليس هذا تناسخا لكونه عودا إلى أجزاء أصليّة للبدن و إن لم يكن هو البدن الأوّل بعينه على ما شعر به قوله تعالى: أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ‌ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىٰ‌ و قوله تعالى: كُلَّمٰا نَضِجَتْ‌ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا . (التّهانوي، ج 2، ص 34). الحضرات الخمس الإلهيّة: الحضرات الخمس الإلهيّة: حضرة الغيب المطلق، و عالمها عالم الأعيان الثّابتة في الحضرة العلميّة. و في مقابلتها حضرة الشّهادة المطلقة و عالمها عالم الملك. و حضرة الغيب المضاف، و هي تنقسم إلى ما يكون أقرب من الغيب المطلق و عالمه عالم الأرواح الجبروتيّة و الملكوتيّة، أعني عالم العقول و النّفوس المجرّدة؛ و إلى ما يكون أقرب من الشّهادة المطلقة، و عالمها عالم الإنسان الجامع بجميع العوالم و ما فيها، فعالم الملك مظهر عالم الملكوت، و هو عالم المثال المطلق، و هو مظهر عالم الجبروت، أي عالم المجرّدات، و هو مظهر عالم الأعيان الثّابتة، و هو مظهر الأسماء الإلهيّة. و الحضرة الواحديّة، و هي مظهر الحضرة الأحديّة (الجرجاني، ص 93).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص74)
sourceLink

«إقامة حقيقة العبودية للّه تعالى. حقيقة الذلة، و الافتقار الذاتي اللازم لإمكانية العبد مع سائر أحكامها، فإذا أقيمت للّه تعالى تخلصت رقبته من ربقة عبودية السّوى، فكان عبدا خالصا للّه تعالى، «و هو حرّ عما سوى اللّه تعالى». و الحرية في الحقيقة إزالة صفة العبد بصفة الحق، و ذلك إذا كان الحق سمعه و بصره، و جميع قواه، فهو أذهب ما للعبد مع ثبوت عينه، إذ لا يكون الحق مملوكا قطعا.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص241)
sourceLink

الحرّية: الإسم من حرّ الرجل يَحرّ حرية، من حرّيّة الأصل . وحَرّ العبد يحر حراراً - بالفتح -: أي صار حُرَّاً والحرّيّة هي القدرة على التصرّف بملء الإرادة والاختيار . مقابل الرقية التي هي كون الإنسان مملوك لإنسان آخر. ولا يخرج استعمال الفقهاء للحرية على معناها اللغوي.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج7 , ص288)
sourceLink

الحرّيّة في الفكر الحديث و المعاصر

الحرّيّة من حيث هي: رخصة العمل المباح، من دون مانع غير مباح، و لا معارض محظور. فحقوق جميع أهالي المملكة المتمدّنة ترجع إلى الحرية، فتتّصف المملكة بالنسبة للهيئة الاجتماعية بأنّها مملكة متحصّلة على حريتها، و يتّصف كل فرد من أفراد هذه الهيئة بأنّه حرّ، يباح له أن ينتقل من دار إلى دار و من جهة إلى جهة، بدون مضايقة مضايق و لا إكراه مكره، و أن يتصرّف كما يشاء في نفسه و وقته و شغله، فلا يمنعه من ذلك إلاّ المانع المحدود بالشرع أو السياسة، مما تستدعيه أصول مملكته العادلة. و من حقوق الحريّة الأهلية أن لا يجبر الإنسان على أن ينفى من بلده، أو يعاقب فيها، إلاّ بحكم شرعي أو سياسي مطابق لأصول مملكته، و أن لا يضيّق عليه في التصرّف في ماله كما يشاء، و لا يحجر عليه، إلاّ بأحكام بلده، و أن لا يكتم رأيه في شيء، بشرط‍‌ أن لا يخلّ‌ ما يقوله أو يكتبه بقوانين بلده. (الطهطاوي، الأعمال 2، 473، 3). ¦¦
الحرّية ثالوث موحّد الذات، متلازم الصفات، يكون بمظهر الوجود فيقال له الحرية الطبيعية، و بمظهر الاجتماع فيعرف بالحرية المدنية، و بمظهر العلائق الجامعة فيسمّى بالحرية السياسية. و قد حدّها «منتين» () بقوله هي المقدرة على فعل كلّ‌ ما يتعلّق بذاتي. و بمثل ذلك حدّها الحكيم «سنيك» () من قبل. (أديب إسحق، الدرر، 26، 1). ¦¦
من المقرّر المتّفق عليه بين النقدة الأحرار أنّ‌ الحريّة و المساواة متلازمتان، فلا حريّة مع الامتياز و لكن هنالك درجات عبودية من الأمير إلى أحقر الرعيّة تتّصل دنياها بالرقّ‌ و لا تصل علياها إلى الحريّة. و لا خفاء في ذلك فحدّ الامتياز أن يعمل أحد الناس ما لا يجوز لسائرهم على الجميع ما يجوز لبعض الأفراد بحيث لا يتمتّع الممتاز بمزيّته ما لم يمسّ‌ حرية سائر القوم، و لا ينال هؤلاء حريّتهم إلاّ بانعدام تلك المزيّة، فالامتياز و الحرية متخالفان. (أديب إسحق، الدرر، 33، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1013)
sourceLink

إنّ‌ لفظ‍‌ الحرّيّة يطلق في عرفهم (الأوروبيون) بإزاء معنيين: أحدهما يسمّى الحريّة الشخصية و هو إطلاق تصرّف الإنسان في ذاته و كسبه مع أمنه على نفسه و عرضه و ماله و مساواته لأبناء جنسه لدى الحكم، بحيث إنّ‌ الإنسان لا يخشى هضيمة في ذاته و لا في سائر حقوقه و لا يحكم عليه بشيء لا تقتضيه قوانين البلاد المتقرّرة لدى المجالس، و بالجملة فالقوانين تقيّد الرعاة كما تقيّد الرعيّة، و الحرّية بهذا المعنى موجودة في جميع الدول الأورباوية إلاّ في الدولة البابوية و الدولة المسكونية لأنهما مستبدّتان، و هما و إن كانتا ذواتي أحكام مقرّرة إلاّ أنّها غير كافية لحفظ‍‌ حقوق الأمّة لأن نفوذها موقوف على إرادة الملك. (التونسي، أقوم المسالك، 74، 11). ¦¦
عرّف الحرّية من عرّفها: «بأن يكون الإنسان مختارا في قوله و فعله لا يعترضه مانع ظالم». و من فروع الحرية تساوي الحقوق، و محاسبة الحكّام باعتبار أنهم و كلاء، و عدم الرهبة في المطالبة و بذل النصيحة، و منها: حرية التعليم، و حرية الخطابة و المطبوعات، و حرية المباحثات العلمية، و منها العدالة بأسرها، حتى لا يخشى إنسان من ظالم أو غاصب. و منها الأمن على الدين و الأرواح، و الأمن على الشرف و الأعراض، و الأمن على العلم و استثماره. (الكواكبي، أم القرى، 176، 9). ¦¦
دلّت التجربة على أن الحرّية هي منبع الخير للإنسان، و أصل ترقّيه، و أساس كماله الأدبي، و أن استقلال إرادة الإنسان أهمّ‌ عامل أدبي في نهوض الرجال، فلا يمكن أن يكون لها إلاّ مثل ذلك الأثر في نفوس النساء. (قاسم أمين، الأعمال 2، 156، 8). ¦¦
نريد بالحرّيّة تلك الملكة الطبيعية التي لم يحرم منها حيوان و المودعة في الإنسان من أصل الفطرة و التي تخوّله حق الشكوى من جوع أو ألم و لا تمنعه من أن يبدي رأيه استحسانا أو استهجانا. فإذا نظرنا إلى حالة البلاد من هذا القبيل وجدنا هذه الحريّة مسلوبة و لا يجسر أحد أن يشكو ألمه كعضو من أعضاء الهيئة المحكومة التي هي جسمه، و إذا شكا لم يسمع بل ربما نزل به الهوان ليكون عبرة لسواه. و كيف يصحّ‌ الجسم، بل كيف يمكن مداواته إذا لم تعلم علل أعضائه. (شبلي الشميل، كتابات، 10، 30). ¦¦
حق كل إنسان في الحرّية كحقّه في الحياة، و مقدار ما عنده من حياة هو مقدار ما عنده من حرية، المتعدّي عليه في شيء من حريته المتعدّي عليه في شيء من حياته، و كما جعل اللّه للحياة أسبابها و آفاتها جعل للحرية أسبابها و آفاتها، و من سنّة اللّه الماضية أنه لا ينعم بواحدة منهما إلاّ من تمسّك بما لها من أسباب و تجنّب و قاوم ما لها من آفات. (ابن باديس، الآثار 3، 480، 2). ¦¦
إن الحرّية مهما قيل فيها هي ضالّة الإنسان المنشودة و غايته القصوى في الحياة. هي قوام الأنفس و العقول و غذاء الفنون و العلوم و أسّ‌ كل مظاهر الرقي و العمران. و أود لو دعيت المدينة العظمى المنشودة التي هي موضوعي الليلة مدينة الحرية و أطلقت على شوارعها أسماء رسل الحرية و أبطالها في كل زمان و مكان. (الريحاني، الريحانيات 1، 129، 16).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1014)
sourceLink

ما أضيق معنى الحرّية إذا ذكرنا أنّ‌ مجموعة الكائنات تكوّن وحدة العالم، و أنّ‌ على كلّ‌ منها أن يصل إلى درجة معيّنة من النموّ مشتركا مع بقية الكائنات في إكمال النظام الشامل. و في وسط‍‌ هذا النظام القاهر نرى الإنسان وحده متصرّفا في أفعاله بشرط‍‌ أن يخضع للقوانين المحيطة به و النافذة فيه. هو حرّ بشرط‍‌ أن تنتهي حريته حيث تبتدئ حرية جاره، و بشرط‍‌ أن يعلم أنه حيثما وجّه أنظاره و أفكاره وجد نظاما معيّنا؛ و أنّ‌ حريته، كلّ‌ حريته، قائمة في اختيار السير مع ذلك النظام أو ضدّه، و استعماله للخير أو الشر، للربح أو الخسران. فما أكثرها شروطا تقيّد هذه الحرية التي تندكّ‌ لأجلها العروش و تتطاحن الأمم للحصول عليها. (مي زيادة، كلمات و إشارات، 85، 1). ¦¦
ليس من الحرّية أن يفعل الإنسان ما يضرّ به و بغيره، من إسراف في الأموال و إضاعة للإنسانية، و إباحة للمنكرات، و سعي في إفساد الهيئة الاجتماعية، بما يأتيه من ضروب الإيذاء و النميمة و الغيبة و التعدّي، و غير ذلك من نقائص الأخلاق. إن كثيرا من الناس يدّعي الحرية، و قد لبس لبوس العبودية، فهو أسير لشهواته، عبد لزعمائه و أمرائه، مملوك لنفسه الأمّارة، تدفعه إلى الموبقات فيجيب، و تحفزه إلى السعاية بغيره و الضرر به فيهرع إلى تلبيتها. و إن دعاه داعي العقل إلى ما يحييه، و أهاب به حادي الوجدان إلى ما يعليه، و ناداه منادي الشهامة إلى ما ينهض بشعبه و يقوّيه، تصامّ‌ عن النداء، و سلك طريق المراء. ثم بعد ذلك يدّعي أنه إنسان حرّ، و ما الإنسانية و الحرية إلاّ عاملان للعمران، و ركنان للاجتماع. (مصطفى الغلاييني، عظة الناشئين، 57، 15). ¦¦
إن الحرّية المخلوقة حرية صحيحة كما ينبغي أن تكون في احتمال العقل المدرك المميّز الذي يهتدي بإذن اللّه لما اختلفوا فيه. و لا يقال إن الحرية التي تخلق ليست بحرية. فإن الحرية غير القيد سواء كانا مخلوقين أو مطبوعين، و سواء كانا من عالم الروح أو من عالم المادة عند التمييز بينهما كما تتمايز قيمة المعدن نفيسا و غير نفيس، و كلاهما مخلوق أو مصنوع، فإن صنعنا للآنية الذهبية و الآنية النحاسية لا ينفي نفاسة الأولى و لا يسوي بين الآنيتين المصنوعتين. و ليس في العقل شيء يسمّى حرية مطبوعة، تعلو على الحرية المخلوقة بالانطلاق من جميع القيود. لأن الانطلاق من جميع القيود غير معقول، و غير موجود. (العقاد، الإنسان في القرآن، 43، 22). ¦¦
أما الحرّية فهي تجلّ‌ يبدر في الوجدان مصوّرا ذا نزعة بدور الأحياء من خلال الحوادث في الطبيعة. و إن معنى الانبثاق و الأصالة، انبثاق الحالة و أصالة الصورة، يظهر على المشتقّات التي تبلور فيها حدس الكلمة العربية: «حرّ، حرية»؛ كان «حرّ» الأصل: شريفه، «الحرة» هي الخلوص، «الحر» هو الكريم، «و الحر» من كل شيء: خياره و أطيبه. و إذن فالحرية هي إبداع و تلازم أصيل بين الحالات التي يتجلّى فيها الإبداع. و الحرية تتقدّم بصورة متناسبة مع ظهور الأنواع متكاملة في الطبيعة و مع بدور الآيات متسامية في الوجدان، مما جعل الحياة تستعين بالعدّان على الاستزادة منها، و مما ألجأ النفس إلى الخيال لكي تقتحم به حدود الضرورة. (الأرسوزي، المؤلفات 2، 114، 16).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1015)
sourceLink

الحرّية ليست فراغا في النفس، بل هي وقوف النفس موقفا مشرفا على رابطة العلّة بين الحوادث الطبيعية و على رابط‍‌ الغرائز و الرغبات بأغراضها، حاجات الجسد، و ما يمثّل هذه الحاجات من صور ذهنية. إن الحرية تظهر في النفس بين الطبيعة و الملأ الأعلى، بين الصور التي تتمثّل بها الأشياء، و بين القيم التي تشفّ‌ منها الآيات. و إذا اشتقّ‌ الذهن العربي كلمة «إيقاع» من «وقع» فقد اهتدى إلى أن النظام من الحوادث، و أن ما ينمّ‌ عنه هذا النظام من معنى، ليس بالمتعالي (transcendant) و لا بالحالّ‌ (immanent) بل بين بين، تعبّر عنه كلمة «رحمان» التي صورتها الحسّية (الرحم) هي رمز الاتصال من الصميم بين الصورة و المعنى. (الأرسوزي، المؤلفات 4، 39، 10). ¦¦
الحرّية في الحدس العربي هي ما يثبت به المرء ذاته في وجه القدر، ما يستقلّ‌ به عن أن يكون شيئا من الأشياء، خاضعا لسلسلة الأسباب في ظرفي المكان و الزمان. الحرية في هذا الحدس هي بداية أعمال ذات طابع بديء يقابل بها القدر الحاصل من تفاعل الحوادث تفاعلا متحرّرا من كل قصد و نيّة. ألا تبدو الحرية في سريرتنا مصداقا للحدس العربي‌؟ ألا تبدو بداية إبداع و توجيه إلى جانب القدر الغاشم‌؟ إلام تستند قيمة الإنسان المطلقة إذا لم تستند إلى حريته في تعيين موقفه عند مفترق الخير و الشر؟ علام يقوم تأرجح الإنسان بين الرفعة و الحضيض، بين رفعة يبلغ بها المستوى الذي يؤهّله أن يكون ذاتا و بين انحدار ينتهي به إلى أن يكون مسخا، إذا لم يقم على حرية الإنسان في الإقبال على ينبوع الخيرات أو في الإعراض عنه‌؟. (الأرسوزي، المؤلفات 4، 90، 1). ¦¦
إن الحرّية هي الأساس الذي تقوم عليه إنسانية الإنسان. و هي الميزة التي يتميّز بها في إخضاع البيئة لمشيئته، و في صوغ حياته صياغة شخصية ذات معالم بيّنة. (الأرسوزي، المؤلفات 4، 419، 17). ¦¦
إن الحرّية لا تتحقّق إلاّ إذا عرف الشعب حقيقة نفسه و أدرك مراميها، ثم اختار من بين التجارب الإنسانية ما يساعده على الاحتفاظ‍‌ بنجاح تجربته هو ككائن حي مستقلّ‌، و ليس صورة مكرّرة لغيره. و كما إن تعدّد أشكال الصور في الأفراد لا يخرجهم عن كونهم أعضاء لعنصر واحد هو الإنسان، فكذلك تعدّد الأشكال الحيّة للتجارب الإنسانية لا يخرج الأمّة عن كونها عضوا من عالم واحد هو دنيا الإنسانية و مراميها. إن استقلال الفرد و الأمّة هو الفكر الصحيح الذي يضمن الاستجابة و المتابعة و التقدّم و الشمول. (علال الفاسي، النقد الذاتي، 74، 17). ¦¦
قد يسألني سائل: و ما هي علاقة القومية بالدولة‌؟ أجيب: الحرّية هي أسمى القيم الإنسانية. إنها الحقيقة ذاتا. و الحرية، في مدارنا البشري، لا تعني الفردية، لأنها لا تعني الفوضى. هي حرية مجتمعية. هي نسبة بين إنسان و إنسان. إنسان لا مجتمع له هو إنسان لا حرية له. أنا حرّ بمقدار ما يعترف غيري الحرّ بأنني حرّ. إذن موافقة هذا الغير واجبة. عند ما يعترف الغير أنني حرّ أدخل في نطاق أوسع هو المجتمع. إذ ذاك تكتمل شخصيتي. هكذا الشعب. هو حرّ بمقدار ما توافق الشعوب الحرّة على أنه حرّ. إذ ذاك يدخل في نطاق أوسع هو الإنسانية. هذا الاعتراف يكسبه شخصية حقوقية نسمّيها الدولة. (كمال الحاج، الطائفية البنّاءة، 255، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1016)
sourceLink

هل نعني بالحرّية أمرا اعتباطيّا؟ كلا، الحرية ليست اعتباطية. إذ من أولى صفاتها أنها واجبة. الحرّية ليست حرّة أن تكون حرّة أو أن لا تكون حرّة. الحرية تقوم على واجب وجودها حرّة. يعني أنها حتمية. إن مجرّد القول بكونها قادرة على أن لا تكون حرّة هو تثبيت لحريتها. لنفترض أنها استطاعت أن لا تكون حرّة، أي أن تقيّد ذاتها، فإن مثل هذا التقييد عينه تدليل على حرّيتها. ذلك لأنها أرادته بملء حريّتها، و بهذا ينتفي عنها التقييد. ثم لا شيء كائن قبل هذا التقييد، و كل شيء يبدأ من ذاته يكون حرّا بالضرورة. و هكذا نبقى في دائرة الحرية. الحرية إذن واجبة. و لا عجب. فمتى شعر الإنسان في ذاته أنه حرّ تلك الحرية، رأى ذاته في سبيل الواجب أن يكون. الحرية ليست عملا يمكن أن يكون، أو أن لا يكون، و لكنها عمل واجب أن يكون، و إلاّ ألغيت قدسيّتها. و من هنا طابع إلزامها الذي يجبر الإنسان على أن يكون حرّا، أي يجبر الحرية على أن تكون حرّة. إن حرّيتها واجبة. و هذا كاف حتى لا تكون اعتباطية. إنها واجبة الوجود. (كمال الحاج، القومية، 86، 2). ¦¦
كلمة الحرّية ما تزال كلمة غامضة جدّا في قواميس الناس... فحيث أفهم الحرية، على أنها مطاوعة النظام، يفهمها غيري على أنها تطويع للنظام... و حيث لا أؤمن أنا بنظام غير النظام السرمدي الذي يسيّر الأكوان و كل ما فيها، يؤمن غيري بنظام هو من صنع البشر لا غير. إننا في علاقاتنا بعضنا ببعض، و بالكائنات من حولنا، نرانا مرغمين دائما على تكييف حياتنا بحياة غيرنا. و إذ ذاك فأنا مضطرّ أن أنزل عن الكثير من حرّيتي، ليبقى لغيري بعض الحرّية. فلا أنا حرّ تماما، و لا غيري حرّ تماما فيما نفعل، و لكننا أحرار فيما نفكّر، و إذا أردنا التعبير عن أفكارنا، نرانا مرغمين على الحدّ من حرّيتنا في التعبير. فحرّيتك في الحمّام مثلا، هي غير حرّيتك في الصالون. و في البرية غير ما هي في المسجد. و حرية الجندي في الجيش، تكاد تقتصر على الطاعة العمياء. فلا عجب أن تكون حرّيتنا مقيّدة بألف قيد و قيد. (نعيمه، الصحافة، 497، 21). ¦¦
الحرّية هي السلطة التي تخوّلنا حق التصرّف في شؤوننا الخاصة و العامة على أننا صورة للألوهة حيّة و تجسيد لمشيئتها في الخلق. فلو قد حرمنا الحرية لحرمنا معها قوة التمييز و الاختيار، فاستولى علينا التردّد، فتعثّرنا قولا و فعلا. (خليل سركيس، صوت الغائب، 11، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1017)
sourceLink

الحرّيّة - قمّة الثوريّة - يجري عليها الحكم نفسه. و لكن في الملاحدة من يذهب إلى أنّ‌ الحريّة، كما تجلّت بمعظم الشرائع و المواثيق، ليست إلاّ ظنّ‌ تقدّم إذ هي متخلّفة عن تلبية إلحاح الحاضر. أيسع إيماني أن يبطل ناحية الإيجاب من هذا القول ما لم أثبت أنّ‌ المطلق لا يتجسّد بسوى عقيدتي وحدها؟ للحرّيّة، في الوجه المؤمن، مداها الأبديّ‌ المطلق، لا شكّ‌. بيد أنّها تظلّ‌ تحت المساومة و العرض، أو يقترح لكلّ‌ موطن منها و عهد نهج ذات إلى موضوع. و الحرّية، بحقّ‌ مفهومها المؤمن الموافق، يتعذّر عليها أن تنمو في الاعتزال النظري المخالف، لأنّها، مع استقلالها، مشاركة جماعية لا استئثار فرد. و لسوف ترقى بمستوى إنساني إلى ملء اجتماعيّة الإيجاب، فأخلص من تحكّم الرواسب و المخلّفات. (خليل سركيس، المصير، 148، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1018)
sourceLink

الحرّيّة في الفكر النقدي(تعلیق)

اتّخذت الحرّية أوجها مختلفة و اكتسبت عدّة معان: أكان على صعيد الإنسان الفرد و هو يواجه قدره و يصنعه؛ أم على صعيد المجتمع و هو يعارك و يواجه من أجل استمراريته؛ أم على مستوى الأمم التي تسعى إلى تحقيق شعائرها بين الأوطان و عبر سائر الأمم إن هي حكمت. و يبقى السؤال حول طبيعة هذه الحرّية في تجلّياتها: أحالة محدودة هي أم عملية جدلية متواصلة‌؟ نظرية هي في مبادئها أم سلوكية‌؟ إرادة قادرة تجترحها أم قوة تنفيذية تفرضها؟ لا يعرف معنى الحرّية هذه لا الجمود و لا عشوائية الحركة، نظرا إلى ارتباطها بالفعل المتروّي و الكفاح الواعي. و لأنها ترتبط‍‌ بالمسؤولية و بإنسانية الإنسان، نراها أخلاقية الطبع، اجتماعية الهدف، تساوي بين الحقوق و الواجبات كالعدالة، و ترقى إلى حدّ التنكّر للمصالح الذاتية و المنافع الخاصة نسبيّا لا على الإطلاق. و إزاء صعوبة تحقّق الحرّية لكثرة معوقاتها، و فقدان بعض وسائل تجسيدها، نتساءل من جديد: كيف بنا نتوصّل إلى إدراكها؟ يبدأ فعل الحرية بالظهور عند تجاوز الأنانية و الفردانية، و تجارب الذات مع الآخر لعملهما سوية على تحقيق المصالح العامة التي تؤمّن المساواة. و هذا يقتضي تحرّرا من قيود عبودية الأنا أو عبودية الآخر؛ تحرّر كلما ارتقى أمّن لنا قدرا من الحرية. فتبقى هي مثلا أعلى ننشده، لكننا لا ندرك منه سوى ما نكون قد عملنا من أجله باستقلالية. هذه هي بعض معاني الحرية في ممارستها، و اكبت الإنسان عبر تاريخه، و ما يزال الصراع مستمرّا بغية إجلاء المزيد من أسرارها للتقرّب منها و ملامستها و معايشتها. (راجع: استقلال، حق، مسؤولية).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1021)
sourceLink

الحرّيّة في الفكر النقدي

الاختلافات حول معنى الحرّية و الأشكال التي صيغت بها عديدة جدّا، و لكن من الممكن تصنيفها في نموذجين أساسيين يشيران أيضا إلى تلك الجدلية التي تكشف عن فكرة الخلاص في المجتمع الجديد. النموذج الأول يرى أن الحرية هي الشرط‍‌ الأساسي الضروري للسعادة. للمجتمع السعيد؛ و النموذج الثاني يرى أن الحرية تعني حالة تتناقض أساسيّا مع السعادة. إن الإنسان لا يستطيع أن يتحمّل الحرية و أن يرتاح إلى ممارستها طويلا. (نديم البيطار، المجتمع الجديد، 371، 24). ¦¦
غنيّ‌ عن البيان القول إن الحرّية شرط‍‌ ضروري للمسؤولية. ففي جميع الديانات و في جميع الفلسفات لا يعتبر الإنسان مسؤولا إلاّ بما صدر عنه بحرية و اختيار. فالحرية هي الشرط‍‌ الأول في المسؤولية. و سواء تعلّق الأمر بالمسؤولية أمام القانون أو أمام اللّه أو بالمسؤولية أمام الضمير، و هذه الأخيرة هي «المسؤولية الأخلاقية»، فإن الحرية هي الشرط‍‌ المسبق، شرط‍‌ في قيام الأخلاق نفسها، فالمكره على فعل ما، لا يسأل عليه. و من هنا مبدأ «الضرورات تبيح المحظورات في الفقه»، فالمضطرّ في حكم المكره، غير مسؤول. و الحرية في هذا المجال تعني أن الفعل الحرّ يصدر عن قصدية، فالفاعل هنا يعرف نتيجة عمله و يقصدها عامدا. (الجابري، العقل الأخلاقي العربي، 79، 3). ¦¦
الحرّية لا تكون مطلقة أبدا لأنه لا شيء في الوجود الإنساني يعدّ مطلقا من كل قيد، و لأن الحرية معنى اجتماعي لا يتصوّر وجوده إلاّ في مجتمع يأخذ الأفراد منه و يعطون، ما دامت الحرية معنى اجتماعيّا فلا بدّ أن تكون لها ضوابط‍‌ اجتماعية. و حقيقة مفهوم الحرية: إنما هو تحرير الإنسان من العبودية، و أخطر المظاهر التي تستعبد الإنسان إنما هي الشهوات و الأهواء، شهوات المال و الذات و الخلق و الطعام. و الحرية هي أساس المسؤولية و الجزاء، و من هنا كانت دعوة الإسلام إلى تحرير الإنسان فلا يكون عبدا لهوى من الأهواء. و تقوم الحرية بالنسبة إلى المعاني و الأفكار على أساس التخلّص من عبودية المذاهب و الأفكار التي لا تتّفق مع التوحيد و اختيار الأصلح مما يفيد في ضوء القيم الأساسية لأمّتنا و فكرنا. و شرط‍‌ الحرية ألاّ تنتهي إلى الفوضى التي تضرّ بمصلحة الفرد و الجماعة، و الحرية هي الانطلاق في حدود طاقة الإنسان. (أنور الجندي، العصر و الإسلام، 183، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1018)
sourceLink

إن أصل مفهوم الحرّية يكمن حقيقة بمقابل مفهوم العبودية. فالحرّية في هذا الإطار «هي كون الإنسان حرّا في مقابل أن يكون عبدا»، «فالحرّ بالضم نقيض العبد». إنه المالك للعبد. لكن هذا التحديد لمفهوم الحرّية هو ضمن النطاق القانوني اللازم عن وضع اجتماعي معيّن. إلاّ أن التعميق الفلسفي و ردّ الأمور إلى أصولها أعطى الحرّية مفهوما جديدا يوسّع المفهوم و يعمّق معانيه. هذا التعميق لمفهوم الحرّية ميّز فيها عدّة مستويات، فهناك الحرّية الاجتماعية و الشخصية و السياسية. و هناك المستوى الأيساني حيث نجد البعد الميتافيزيقي للحرّية الباحث في مفهوم الإرادة و علاقة الفرد بخالقه. و هناك أيضا البعد الإنساني المتمثّل في اختيار الإنسان لأفعاله و ما يترتب عليه من مسؤولية... فالحرّية ليست تحديدا سلبيّا يكمن في ارتفاع الموانع و العوائق و حالات اللاتقيد، و هي ليست جوازا، و ليست نجاة من أحوال القسر، بل هي فعل ناجع يجمع هذه الحدود و يجعلها ضمن مشروعه الموضوعي حيث يطرحها جانبا و يحوّلها إلى إمكانات حقيقية تساهم في فعل الحرّية. فالحرّية ليست حصيلة توازن بين معطيات تتوخّى إبطال تأثيرها، بل هي القدرة الأساسية و الجذرية على إبطال كل تأثير. إنها ليست اختيارا فقط‍‌ بل إن الاختيار هو ظاهرة من ظواهر الحرّية. إنها وضع فاعل على جواز اختياري، أي تحقيق عملي لمشروع أخذناه، و هي بذلك تجعل الاختيار ممكنا. هذا المفهوم للحرّية لا يفضي إلى نوع من الحرّية المطلقة، بل إلى نوع من الحرّية الجذرية المتعلّقة بالفاعل. هذه الحرّية عبّر عنها «ياسبرز» (jaspers) في نهاية الأمر بأنها «لا تدرك أو تفهم بعمليات فكرية موضوعية، إنني واثق أنها موجودة ليس بفكري، بل بوجودي، ليس بتأمّلاتي حولها و بحثي عن معنى لها، و لكن بأني أعيشها». هذا ما آل إليه مضمون مصطلح حرّية في الفكر الحديث. (سميح دغيم، فلسفة القدر، 69، 11). ¦¦
الحرّية في التفكير الرجعي «حالة»، و في التفكير التقدّمي «عملية». فعند ما يتحدّث الداعون إلى قيم التخلّف عن الحرية، يعنون بذلك حالة معيّنة يتّصف بها الإنسان. و يدور كل الخلاف الميتافيزيقي بين أنصار الحرية و أنصار القهر أو الجبرية حول السؤال الآتي: هل هذه الحالة أم عكسها هي التي تلازم الإنسان‌؟ أعني هل يعد الإنسان بحكم تركيبه و تكوينه كائنا حرّا أم مجبرا؟ مثل هذا السؤال لا يحتمل إجابة وسطا، و إنما هو يقرّر أحد الأمرين على نحو مطلق: فإما أن تكون للإنسان حرية كاملة، أو لا تكون له حرية على الإطلاق. أما الداعون إلى قيم التقدّم فإنهم يتحدّثون عن الحرية على أنها عملية نامية متطوّرة، تسير مع تاريخ الإنسان بالتدريج و لا يمكن أن تقف عند حدّ، أو تكتسب كاملة. و هكذا تتمشّى النظرة «السكونية» إلى الحرية، عند أنصار القيم المتخلّفة، مع موقفهم العام في الدفاع عن الثبات و الأزلية و إنكار حقيقة التغيّر، على حين أن المفهوم «الحركي» للحرية عند أنصار القيم المتطوّرة يتلاءم تماما مع فكرة التغيّر و التقدّم، التي وصفناها من قبل بأنها جزء أساسي من البناء التقدّمي للقيم. بل إن التقدّم في معناه الحقيقي، إنما هو نفس العملية التي تنمو بها الحرية، و تتحقّق بها سيطرة الإنسان على الكون و تنميته لمواهبه و قدراته. (فؤاد زكريا، الفكر و الثقافة، 102، 14).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1019)
sourceLink

الحرّية: هي إرادة إنسانية واعية دائمة الحركة بين النفي و الإثبات في الأضداد «ظواهر الوجود». الحرية - القضاء المعرفة القدر. فالسؤال الآن: كيف بدأت حرّية الإنسان «الومضة الأولى للحرية»؟ بدأت هذه الومضة الأولى مع بداية المعرفة الإنسانية، و هذه الومضة جاءت مع نفخة الروح و هي الحلقة المفقودة بين البشر «المملكة الحيوانية» و الإنسان.... أما التعريف القائل إن الحرّية هي «وعي الضرورة» فهو تعريف ناقص، فوعي الضرورة لا يكفي للمارسة الحرّية حيث إن هذا الوعي و الذي أطلقنا عليه مصطلح المعرفة بالموجودات هو شرط‍‌ لازم غير كاف لممارسة الحرّية حيث قلنا إن الحرية ظاهرة و ليست شيئا. لذا فإنها تقوم على الأضداد. فحتى يمارس الإنسان حريته يجب أن يكون هناك مجال للاختيار بين ضدين أي مجال للنفي و الإثبات، و هنا يكمن سر جدل الإنسان في الظواهر الاجتماعية و الاقتصادية و الأخلاقية. فحتى يتحقّق جدل الإنسان في الفكر، يجب أن يكون هناك الفكر و الفكر المضاد و الرأي و الرأي المضاد «جدل غير متخاصم». و هذه الخاصية تعتبر أهم خاصية في المجتمعات الإنسانية الحرّة المتحضّرة. (محمد شحرور، الكتاب و القرآن، 435، 6). ¦¦
الحرّية في أصل معناها النظري ترادف القدرة على الاختيار الأصيل بين المتناقضات (choix originaire des contradictions) كما يقول جان نابير (jean nabert) في كتابه «التجربة الداخلية للحرية». فإذا كانت بهذا المعنى مقبولة في الإسلام، فإنها بمجرّد قبولها فيه تعني ضمنا الاعتراف الكامل بانبثاقها من أحد الحقوق العامة (و لا سيّما الطبيعية و الأساسية) منذ أقدم عهود التاريخ. لكنها في تطبيقها العملي تظلّ‌ ذات منطلق اجتماعي منذ البداية، ثم ذات انعكاس فردي حتى النهاية. (صبحي صالح، الإسلام و الحضارة، 203، 25). ¦¦
لعلّ‌ كلمة حرّية أكثر كلمات القاموس السياسي استعمالا عند عرب اليوم، حتى الكلمات التي تنافسها في الذيوع، كاستقلال و ديمقراطية و تنمية، تستعمل في الغالب مرادفة لها بحيث لا نكاد نجدها إلاّ ملتصقة بها و موضّحة لها. يرفع الفرد شعار الحرّية داخل أسرته، و المرأة في وجه زوجها، و الطفل إزاء أبيه، و الأقلية في مقاومة الأغلبية، و الأمّة في مصارعة أعدائها. و يخفي الشعار أهدافا متباينة أشدّ التباين: يفهم الفرد من الحرّية الانفلات من العادات، و المرأة الاستقلال بإرثها و أجرتها و العائلة القروية تحرير الأرض المملوكة من حقوق العشيرة، و الطبقة التجاربة التخفيف من الضرائب و إلغاء تقنين المعاملات، و الأمّة إنهاء عهد الفقر و الجهل و المرض و البطالة. (عبد اللّه العروي، الحرية، 5، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1020)
sourceLink

إن ممارسة الحرّية أصعب من ممارسة نقائضها و أضدادها. و الوعد بالوصول إليها بواسطة طرق غير طرقها إنما هو تسويف و تمويه، أو استغلال للجدلية الاجتماعية التي لا تنفصل ممارسة الحرّية عنها. و ما يصحّ‌ على الحرّية بوجه عامّ‌ يصحّ‌ على الحرّية الفكرية بوجه خاصّ‌، و على الحرّية الدينية بوجه أخص. و هذا يعني أن سبيل الحرّية مليء بالنزاعات و الآلام، النزاعات بين مستويات الحرّية أو أنواعها، فضلا عن النزاعات بينها و بين أعدائها و خصومها، و الآلام الناتجة من تلك النزاعات و من تحمّل عبء الحرّية كشرط‍‌ للالتزام و تكوين عالم الإنسان. (ناصيف نصّار، العقل الملتزم، 176، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1021)
sourceLink

الحرّيّة في التصوّف

«الحرّية»: إشارة إلى نهاية التحقّق بالعبودية للّه تعالى، و هو أن لا يملك شيء من المكوّنات و غيرها، فتكون حرّا إذا كنت للّه عبدا، كما قال بشر لسريّ‌ رحمهما اللّه فيما حكي عنه أنه قال: إنّ‌ اللّه تعالى خلقك حرّا، فكن كما خلقك، لا ترائي أهلك في الحضر، و لا رفقتك في السّفر، اعمل للّه ودع الناس عنك. قال الجنيد رحمه اللّه: آخر مقام العارف، الحرّية. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 450، 14). ¦¦
الحرّية: إقامة حقيقة العبودية للّه تعالى فهو حرّ عمّا سوى اللّه تعالى. (ابن عربي، التعريفات، 18، 20). ¦¦
الحرّية مقام ذاتي لا إلهي و لا يتخلّص للعبد مطلقا فإنه عبد للّه عبودية لا تقبل العتق و أحلناها في حق الحق من كونه إلها لارتباطه بالمألوه ارتباط‍‌ السيادة بوجود العبد و المالك بالملك و الملك بالملك. (ابن عربي، الفتوحات المكية 2، 226، 23). ¦¦
الحرّية: هي الانطلاق عن رق الأغيار، و هي على ثلاث مراتب: حرية العامة عن رق الشهوات. و حرية الخاصّة عن رق المرادات لفناء إرادتهم في إرادة الحق. و حرية خاصّة الخاصة عن رق الرسوم و الآثار لانمحاقهم في تجلّي نور الأنوار. (القاشاني، اصطلاحات الصوفية، 58، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1012)
sourceLink

الحرّية فهي في اصطلاح أهل الحقيقة الخروج عن رقّ‌ الكائنات و مراداتها و قطع جميع العلائق، و لهذا قال إبراهيم بن أدهم: الحرّ من خرج عن الدنيا قبل أن يخرج منها و علامة الحر سقوط‍‌ التمييز عن قلبه بين أمور الدنيا و الآخرة فلا يسترقه عاجل دنياه و لا آجل عقباه، كما قال صلّى اللّه عليه و سلّم عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي حجرها و ذهبها، فالحر يؤثر الخلق بجميع الكائنات من الدارين و لا يكون له سؤال و لا قصد و لا أرب و لا حظ‍‌، و مقام الحرية عزيز و معظم الحرية في خدمة الفقراء. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 184، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1013)
sourceLink

الحرّيّة في الفلسفة

قال (أرسطو) إنّ‌ الحرية ملكة نفسانية حارسة للنفس حراسة جوهرية لا صناعية... و قال أيضا إنّ‌ الحرية طباع أول جوهري لا طباع ثان اكتسابي. (البغدادي، الحكمة 1، 387، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1013)
sourceLink

الحرّيّة في اللّغة

الحرّ بالضم: نقيض العبد، و الجمع أحرار و حرار... و الحرّة: نقيض الأمّة، و الجمع: حرائر... و حرّره: أعتقه... المحرّر: الذي جعل من العبيد حرّا فأعتق. يقال: حرّ العبد يحرّ حرارة بالفتح: أي صار حرّا... و تحرير الولد: أن يفرده لطاعة اللّه عزّ و جلّ‌ و خدمة المسجد... و المحرّر: النذير. و المحرّر: النذيرة... و إنّه لحرّ: بيّن الحرية و الحرورة و الحروريّة و الحرارة و الحرار... و حريّة العرب: أشرافهم... و يقال: هو من حرية قومه أي من خالصهم. و الحرّ من كل شيء: أعتقه. و فرس حر: عتيق، و حرّ الفاكهة: خيارها. و الحرّ: رطب الأزاذ. و الحرّ: كل شيء فاخر من شعر أو غيره. و حرّ كل أرض: وسطها و أطيبها. و الحرّة و الحرّ: الطين الطيّب... و طين حرّ: لا رمل فيه... و الحرّ: الفعل الحسن... و الحرّة: الكريمة من النساء. (لسان العرب، حرر، 181/4-182).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1012)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الحُرِّيَّة

الحاء و الراء فى المضاعف له أصلان: فالأوّل ما خالف العُبودِيّة و بَرِئ من العيب و النَّقص.و الثانى:خلاف البَرْد،يقال هذا يومٌ‌ ذو حَرٍ ،و يومٌ‌ حارٌّ(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص6)sourceLink

الأسماء

الإِحَرَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الإِحْرارمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالحَرَارِيَّةمصدر صناعی ثلاثی مجرد حُرَّيَاتالحُرَيْرَةالحريريّالحَرُورِيَّةالحِرَارجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحَرَارمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالحِرّجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد حَرّانُالحَارّمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل/مشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُحِرّمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمَحْرُورمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمُتَحرِّرمشتق ثلاثی مزید باب تفعّلالحَرَّارصیغه مبالغه ثلاثی مجرد الحَراريّمشتق ثلاثی مجرد الأَحَرّمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالحَرّمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلحرّ یحرالاِسْتِحْرَارمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالحُرُوريَّةمصدر ثلاثی مجرد المُحَرِّراسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالتَّحَرُّرمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالتَّحَرُّريَّةمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلأحْرَار البقولالحُرَّتانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الحَرَّتانالحُرَّانِالحَرَّانمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحَرُورمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل/مشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحَرِيرَةمشتق ثلاثی مجرد الحَرَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحُرّجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالتَحْرِيرالحَريرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحُرَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالحِرَّةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالحَرَّىمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّحَرُّرِيّمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالحَرَائِرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المِحَرّاسم الت ثلاثی مجرد الحَارَّةاسم فاعل ثلاثی مجرد الحَرِّيَّةالإِحْراريَّةمشتق ثلاثی مزید باب إفعالحَرورَاءحَرْالحَرِّيّالحَرُورَةمصدر ثلاثی مجرد حَرِّالتَّحْرِيريّمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالحَرائِريّمشتق ثلاثی مجرد الحَرُورِيّالحَرَارَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمُحَرَّرمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالحُرِّيَّةمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَل

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.