الاِئْتِلاف [في الانكليزية] Harmony، equilibrium [في الفرنسية] Harmonie، equilibrage عند أهل البديع هو التناسب. و ائتلاف القافية عندهم هو التمكين. و ائتلاف اللفظ مع اللفظ عندهم أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا، بأن يقرن الغريب بمثله و المتداولة بمثله رعاية لحسن الجوار و المناسبة، كقوله تعالى: قٰالُوا تَاللّٰهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّٰى تَكُونَ حَرَضاً ، أتى بأغرب ألفاظ القسم و هي التاء، فإنها أقل استعمالا و أبعد من أفهام العامة بالنسبة إلى الباء و الواو، و بأغرب صيغ الأفعال التي ترفع الأسماء و تنصب الأخبار، فإن تزال أقرب إلى الأفهام و أكثر استعمالا منها، و بأغرب ألفاظ الهلاك و هو الحرض، فاقتضى حسن الوضع في النظم أن تجاور كل لفظة بلفظة مثلها في الغرابة توخيا لحسن الجوار و رغبة في ائتلاف المعاني بالألفاظ، و لتتعادل الألفاظ في الوضع و تتناسب في النظم. و لما أراد غير ذلك قال وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ فأتى بجميع الألفاظ المتداولة لا غرابة فيها. و ائتلاف اللفظ مع المعنى أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد، فإن كان فخما كانت ألفاظه مفخّمة أو جزلا فجزلة أو غريبا فغريبة أو متداولا فمتداولة أو متوسطة بين الغرابة و الاستعمال فكذلك، كقوله تعالى وَ لاٰ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنّٰارُ فلمّا كان الركون إلى الظالم و هو الميل إليه و الاعتماد عليه دون مشاركته في الظلم، وجب أن يكون العقاب عليه دون العقاب على الظالم، فأتى بلفظ المسّ الذي هو دون الإحراق و الاصطلام . و منه الفرق بين سقى و أسقى، فإنّ سقى لما كان لا كلفة معه في السقية أورده تعالى في شراب الجنة فقال وَ سَقٰاهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً و أسقى لمّا كان فيه كلفة أورده في شراب الدنيا فقال وَ أَسْقَيْنٰاكُمْ مٰاءً فُرٰاتاً و لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً لأن السقيا في الدنيا لا يخلو من الكلفة أبدا، كذا في الاتقان في نوع بدائع القرآن. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص290) 
عند علماء البديع هو مراعاة النظير* 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص227) 
الائتلاف:الاجتماع و الاتّفاق،يقال:ائتلف الشّيء:ألف بعضه بعضا.قال العلوي:«و هو افتعال من قولهم:ألّف الخرز بعضها الى بعض إذا جمعها» و في اللسان:«و قد ائتلف القوم ائتلافا و ألّف اللّه بينهم تأليفا» . و كان قدامة بن جعفر قد بنى على الائتلاف منهج كتابه«نقد الشعر»حينما عرّف الشعر بقوله:«انه قول موزون مقفّى يدلّ على معنى» ،أي انه يتألف من أربعة أركان:الوزن و القافية و اللفظ و المعنى.و قد تولد من ذلك ستة أضرب من التأليف،غير ان قدامة ذكر ائتلاف اللفظ مع المعنى،و ائتلاف اللفظ مع الوزن، و ائتلاف المعنى مع الوزن،و ائتلاف المعنى مع القافية. و ذكر بدر الدين بن مالك و العلوي و السبكي ائتلاف اللفظ مع اللفظ،و ائتلاف المعنى مع المعنى . و سمّى ابن حجة الحموي مراعاة النظير ائتلافا و تناسبا و توفيقا و مؤاخاة،و عرفه بقوله:«و هو في الاصطلاح أن يجمع الناظم أو الناثر أمرا و ما يناسبه مع الغاء ذكر التضاد لتخرج المطابقة سواء كانت المناسبة لفظا لمعنى أو لفظا للفظ أو معنى لمعنى إذ القصد جمع شيء الى ما يناسبه من نوعه أو ما يلائمه من أحد الوجوه» .و قال المدني عن مراعاة النظير: «هذا النوع أعني مراعاة النظير،سمّاه قوم بالتوفيق و آخرون بالتناسب و جماعة بالائتلاف و بعضهم بالمؤاخاة.قالوا:هو عبارة عن أن يجمع المتكلم بين أمر و ما يناسبه لا بالتضاد سواء كانت المناسبة لفظا لمعنى أو لفظا للفظ أو معنى لمعنى،إذ القصد جمع شيء و ما يناسبه من نوعه أو ملائمه من احد الوجوه» .ثم قال:«و لا يخفى ان هذا التفسير يدخل فيه ائتلاف اللفظ مع المعنى و ائتلاف اللفظ مع اللفظ،و ائتلاف المعنى مع المعنى.و كل من هذه الأقسام عدّه أرباب البديعيات نوعا برأسه و نظموا له شاهدا مستقلا و جعلوه مغايرا لهذا النوع، مع انهم مثلوا لائتلاف اللفظ بما مثلوا به لمراعاة النظير بعينه و لا وجه لذلك،بل كان الصواب تنويع هذا النوع الى هذه الأنواع الثلاثة كما فعل صاحب التبيان حيث قال:مراعاة النظير هو أن يجمع بين أمر و ما يناسبه لا بالتضاد،و هو أصناف: الأول:ائتلاف اللفظ و المعنى. و الثاني:ائتلاف اللفظ مع اللفظ. و الثالث:ائتلاف المعنى مع المعنى. و هذا كتنويعهم اللف و النشر الى أنواعه المذكورة و الالتفات الى انواعه الستة،و غير ذلك من أنواع البديع التي تتنوع الى أنواع.و إذ قد اصطلح أرباب البديعيات على جعل مراعاة النظير نوعا برأسه،و كل من ائتلاف اللفظ و المعنى،و ائتلاف اللفظ مع اللفظ، و ائتلاف المعنى مع المعنى،نوعا برأسه،فينبغي أن يحدّ كل منها بحد لا يشمل الآخر».و على هذا الاساس بحث كل نوع في عنوان مستقل. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص11) 
قيام توافق بين مجموعات او أفراد او مؤسسات من اجل العمل سوية لتحقيق اهداف مشتركة. و غالبا ما يكون هذا الائتلاف موقتا،لا يدوم طويلا بسبب تبدّل الظروف و الاهواء.كالائتلاف الحكومي او الحزبي او النقابي.. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص8) 
الائتلاف في العلوم الاجتماعية و السياسية في المدن، من آراء الجاهليّة: فقوم رأوا ذلك أنّه لا تحاب و لا ارتباط، لا بالطبع و لا بالإرادة، و أنّه ينبغي أن ينقص كل إنسان كل إنسان، و أن ينافر كلّ واحد كلّ واحد، و لا يرتبط اثنان إلاّ عند الضرورة، و لا يأتلفان إلا عند الحاجة، ثم يكون اجتماعهما على ما يجتمعان عليه بأن يكون أحدهما القاهر و الآخر مقهورا، و إن اضطرّا لأجل شيء وارد من خارج أن يجتمعا و يأتلفا، فينبغي أن يكون ذلك ريث الحاجة. و ما دام الوارد من خارج يضطرّهما إلى ذلك، فإذا زال فينبغي أن يتنافرا و يفترقا. و هذا هو الداء السبعيّ من آراء الإنسانية. و آخرون، لما رأوا أن المتوحّد لا يمكنه أن يقوم بكل ما به إليه حاجة دون أن يكون له موازرون و معاونون يقوم له كل واحد بشيء مما يحتاج إليه، رأوا الاجتماع. فقوم رأوا أن ذلك ينبغي أن يكون بالقهر، بأن يكون الذي يحتاج إلى موازرين يقهر قوما، فيستعبدهم، ثم يقهر بهم آخرين فيستعبدهم أيضا. و أنّه لا ينبغي أن يكون موازره مساويا له، بل مقهورا؛ مثل أن يكون أقواهم بدنا و سلاحا يقهر واحدا، حتى صار ذلك مقهورا له قهر به واحدا آخر أو نفرا، ثم يقهر بأولئك آخرين، حتى يجتمع له موازرون على الترتيب. فإذا اجتمعوا له صيّرهم آلات يستعملهم فيما فيه هواه. و آخرون رأوا ههنا ارتباطا و تحابّا و ائتلافا، و اختلفوا في التي بها يكون الارتباط. (الفارابي، آراء أهل المدينة الفاضلة، 129، 7). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
إنّ اللّه تعالى هو المدبّر أيضا للمدينة الفاضلة كما هو المدبّر للعالم، و أنّ تدبيره تعالى للعالم بوجه و تدبيره للمدينة الفاضلة بوجه آخر، غير أنّ بين التدبيرين تناسب و بين أجزاء العالم و أجزاء المدينة أو الأمّة الفاضلة تناسب، و أنّه يلزم أيضا أن يكون بين أجزاء الأمّة الفاضلة ائتلاف و ارتباط و انتظام و تعاضد بالأفعال، و أنّ الذي يوجد في أجزاء العالم من الائتلاف و الارتباط و الانتظام و التعاضد بالأفعال عن الهيئات الطبيعيّة التي لها يجب أن يوجد مثلها في أقسام الأمّة الفاضلة عن الهيئات و الملكات الإراديّة التي لها. و كما أنّ مدبّر العالم جعل في أجزاء العالم هيئات طبيعيّة بها ائتلفت و انتظمت و ارتبطت و تعاضدت بالأفعال حتى صارت على كثرتها و كثرة أفعالها كشيء واحد يفعل فعلا واحدا لغرض واحد، كذلك يلزم مدبّر الأمّة أن يجعل و يرسم في نفوس أقسام الأمّة و المدينة هيئات و ملكات إراديّة تحملهم على ذلك الائتلاف و الارتباط بعضها ببعض و التعاضد بالأفعال حتّى تصير الأمّة و الأمم على كثرة أقسامها و اختلاف مراتبها و كثرة أفعالها كشيء واحد يفعل فعلا واحدا ينال به غرضا واحدا. (الفارابي، الملّة، 65، 3). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
) 
قد سبق القول في حاجة بعض الناس إلى بعض، و تبيّن أنّ كلّ واحد منهم يجد تمامه عند صاحبه؛ و أنّ الضرورة داعية إلى استعانة بعضهم ببعض، لأنّ الناس مطبوعون على النقصانات و مضطرّون إلى تماماتها و لا سبيل لأفرادهم و الواحد فالواحد منهم إلى تحصيل تمامه بنفسه... فالحاجة صادقة و الضرورة داعية إلى حال تجمّع و تألّف بين أشتات الأشخاص؛ ليصيروا بالاتفاق و الائتلاف كالشخص الواحد الذي تجتمع أعضاؤه كلّها على الفعل الواحد النافع له. (ابن مسكويه، تهذيب الأخلاق، 126، 13). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص2) 
الائتلاف مع الاختلاف هو الصنف السابع من الائتلاف عند ابن مالك، و الصنف الرابع عند العلوي و هو ضربان: الأول:ما كانت المؤتلفة فيه بمعزل عن المختلفة و أحدهما منتهى عن الآخر،و مثاله قول الشاعر: أبى القلب أن يأتي السدير و أهله و إن قيل عيش بالسدير غرير بك البقّ و الحمّى و أسد تحفّه و عمرو بن هند يعتدي و يجوز الثاني:ما كانت المؤتلفة فيه مداخلة للمختلفة كقول العباس بن الأحنف يهجو قوما: وصالكم هجر و حبّكم قلى و عطفكم صدّ و سلمكم حرب فكل واحد من هذه مقرون مع ضدّه،مؤلف معه. و لم يذكر الحموي هذا النوع و إنّما تحدث عن ائتلاف اللفظ مع المعنى،و ائتلاف اللفظ مع الوزن، و ائتلاف المعنى مع الوزن،و ائتلاف اللفظ مع اللفظ، و تحدث المدني عن هذه الأربعة الى جانب ائتلاف المعنى مع المعنى،و بذلك يكون ابن مالك و العلوي قد انفردا بهذا الفن كما تذكر المصادر التي بين أيدي الباحثين. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص18) 
الائتلاف في اللّغة ألفت الشيء و ألفت فلانا إذا أنست به، و ألّفت بينهم تأليفا إذا جمعت بينهم بعد تفرّق، و ألّفت الشيء تأليفا إذا وصلت بعضه ببعض؛ و منه تأليف الكتب... الإيلاف: العهد و الذّمام... و ائتلف الشيء: ألف بعضه بعضا، و ألّفه: جمع بعضه إلى بعض، و تألّف: تنظّم. و الإلف: الأليف... و الإلف: الذي تألفه... و قد ائتلف القوم ائتلافا و ألّف اللّه بينهم تأليفا. (لسان العرب، ألف، 10/9-12). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
الائتلاف عند أهل البديع هو التناسب. و ائتلاف القافية عندهم هو التمكين. و ائتلاف اللفظ مع اللفظ عندهم أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا... و ائتلاف اللفظ مع المعنى أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد. (كشاف الاصطلاحات، الائتلاف، 290/1-291). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
) 
ائتلاف اللّفظ مع اللّفظ و هو الصنف الثاني من الائتلاف عند ابن مالك، و قد عرّفه بقوله:«هو أن يكون في الكلام معنى يصحّ معه واحد من عدة معان فيختار منها ما بينه و بين بعض الكلام ائتلاف الاشتراك في الحقيقة أو ملاءمة المزاج أو نحو ذلك» .و عرّفه العلوي بقوله:«هو أن تريد معنى من المعاني تصحّ تأديته بألفاظ كثيرة و لكنك تختار واحدا منها لما يحصل فيه من مناسبة ما بعده و ملاءمته» . و قال الحموي:«هو أن يكون في الكلام معنى يصح معه هذا النوع،و يأخذ عدة معان فيختار منها لفظة بينها و بين الكلام ائتلاف» . و قال السيوطي:«أن تكون الألفاظ تلائم بعضها بعضا بأن يقرن الغريب بمثله و المتداول بمثله رعاية لحسن الجوار و المناسبة» . و ذكر المدني أنّ لهذا النوع تعريفين عند البديعيين: الأول:ما ذكره صفيّ الدين الحلّيّ و عليه أصحاب البديعيات و هو:«أن يكون في الكلام معنى يصحّ معه واحد من عدة معان فيختار منها ما بين لفظه و بين بعض الكلام ائتلاف و ملاءمة و إن كان غيره يسدّ مسدّه». كقول البحتري: كالقسيّ المعطّفات بل الأس هم مبريّة بل الأوتار فانّ تشبيه الابل بالقسيّ من حيث هو كناية عن هزالها يصحّ معه تشبيهها بالعراجين و الأهلّة و الأطناب و نحوها،فاختار من ذلك تشبيهها بالاسهم و الاوتار لما بينهما و بين القسيّ من الملاءمة و الائتلاف. الثاني:ما ذكره السيوطي،و هو التعريف السابق كقوله تعالى: تَاللّٰهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّٰى تَكُونَ حَرَضاً .أتى بأغرب ألفاظ القسم و هي التاء، فانها أقلّ استعمالا و أبعد من أفهام العامة بالنسبة الى الباء و الواو،و بأغرب صيغ الأفعال التي ترفع الاسماء و تنصب الأخبار و هو«تفتأ»فانّ«تزال»أقرب الى الافهام و اكثر استعمالا من«تفتأ»،و بأغرب ألفاظ الهلاك و هو«الحرض»فاقتضى حسن الوضع أن تجاور كل لفظة بلفظة من جنسها في الغرابة توخيا لحسن الجوار و رغبة في ائتلاف الألفاظ لتتعادل في الوضع،و تتناسب في النظم.و لما أراد غير ذلك قال: وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ فأتى بجميع الألفاظ متداولة لا غرابة فيها. و هذا التعريف و التمثيل له هو الذي ينبغي المصير اليه و التعويل عليه ليكون نوعا مستقلا مغايرا لمراعاة النظير،أما التعريف الأول و التمثيل له فهما شاملان لمراعاة النظير . و من أمثلة هذا الفن قول المتنبي: على سابح موج المنايا بنحره غداة كأنّ النّبل في صدره وبل فالسابح:الحصان،فلما وصفه بالسباحة عقّبه بذكر الموج،و ذكر النبل و عقّبه بذكر الوبل لما كان يشبه النبل في شدة وقعه و سرعة حركته،ثم واصل بين الوبل و الموج لما بينهما من الملاءمة. و من ذلك قول ابن رشيق القيرواني: أصحّ و أقوى ما رويناه في النّدى من الخبر المأثور منذ قديم أحاديث ترويها السيول عن الحيا عن البحر عن جود الأمير تميم فلاءم بين الصحة و القوة،و بين الرواية و الخبر؛لأنها كلها متقاربة في ألفاظها،ثم قوله أحاديث تقارب الأخبار،ثم أردفها بقوله السيول،ثم عقبه بالحيا؛ لأن السيول منه،ثم عن البحر؛لأنه يقرب من السيل،ثم تابع بعد ذلك بقوله:«عن جود الأمير تميم»فهذه الأمور كلها متقاربة،فلأجل هذا لاءم بينها في تأليف الألفاظ فصار الكلام بها مؤتلف النسج محكم السّدى . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص13) 
ائتلاف اللّفظ مع المعنى أشار بشر بن المعتمر في صحيفته الى هذا الفن،و قال:«و من أراغ معنى شريفا فليلتمس له لفظا كريما،فانّ حقّ المعنى الشريف اللفظ الشريف» .و قال الجاحظ:«إلا اني أزعم ان سخيف الألفاظ مشاكل لسخيف المعاني» ، و قال:«و متى شاكل-أبقاك اللّه-ذلك اللفظ معناه و أعرب عن فحواه،و كان لتلك الحال وفقا و لذلك القدر لفقا،و خرج من سماجة الاستكراه، و سلم من فساد التكلف،كان قمينا بحسن الموقع و بانتفاع المستمع،و أجدر بأن يمنع جانبه من تناول الطاعنين،و يحمي عرضه من اعتراض العائبين،و ألاّ تزال القلوب به معمورة و الصدور مأهولة» . و قال:«و لكل ضرب من الحديث ضرب من اللفظ،و لكل نوع من المعاني نوع من الاسماء، فالسخيف للسخيف،و الخفيف للخفيف،و الجزل للجزل» .و هذا هو التناسب بين اللفظ و المعنى، و قد سماه قدامة«ائتلاف اللفظ مع المعنى» و تحدث فيه عن المساواة و الاشارة و الإرداف و التمثيل.و لم يبين معناه غير أنّ الآمدي شرحه و لم«توف عبارته بايضاحه» ،و تحدث عنه القاضي الجرجاني فقال:«لا آمرك باجراء أنواع الشعر كله مجرى واحدا،و لا أن تذهب بجميعه مذهب بعضه،بل أرى لك أن تقسّم الألفاظ على رتب المعاني فلا يكون غزلك كافتخارك،و لا مديحك كوعيدك،و لا هجاؤك كاستبطائك،و لا هزلك بمنزلة جدك،و لا تعريضك مثل تصريحك، بل ترتب كلاّ مرتبته و توفّيه حقه،فتلطّف إذا تغزلت،و تفخّم اذا افتخرت،و تتصرف للمديح تصرّف مواقعه،فانّ المدح بالشجاعة و البأس يتميز عن المدح باللباقة و الظرف،و وصف الحرب و السلاح ليس كوصف المجلس و المدام، فلكل واحد من الأمرين نهج هو أملك به،و طريق لا يشاركه الآخر فيه» . وعدّ المرزوقي«مشاكلة اللفظ للمعنى»أحد أبواب عمود الشعر و قال: «و عيار مشاكلة اللفظ للمعنى و شدة اقتضائهما للقافية طول الدربة و دوام المدارسة فاذا حكما بحسن التباس بعضها ببعض لا جفاء في خلالها و لا نبوّ و لا زيادة فيها و لا قصور،و كان اللفظ مقسوما على رتب المعاني قد جعل الأخصّ للأخص،و الأخسّ للأخس فهو البريء من العيب» . و قال المصري في تعريفه:«و تلخيص معنى هذه التسمية أن تكون ألفاظ المعنى المطلوب ليس فيها لفظة غير لائقة بذلك المعنى» . و قال العلوي:«هو أن تكون الألفاظ لائقة بالمعنى المقصود و مناسبة له،فاذا كان المعنى فخما كان اللفظ الموضوع له جزلا،و اذا كان المعنى رقيقا كان اللفظ رقيقا فيطابقه في كل أحواله،و هما اذا خرجا على هذا المخرج و تلاءما هذه الملاءمة وقعا من البلاغة أحسن موقع،و تألفا على أحسن شكل، و انتظما في أوفق نظام.و هذا باب عظيم في علم البديع و جاء القرآن الكريم على هذا الاسلوب» . و قد أجمع البلاغيون الآخرون على هذا المعنى،و على أن تكون الألفاظ لائقة بالمعنى المقصود و مناسبة له.فاذا كان المعنى فخما كان اللفظ الموضوع له جزلا،و اذا كان المعنى رشيقا كان اللفظ رقيقا،و اذا كان غريبا كان اللفظ غريبا، و اذا كان متداولا كان اللفظ مألوفا. و مثاله قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اَللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ فعدل سبحانه عن الطين الذي أخبر في كثير من مواضع الكتاب العزيز أنه خلق آدم منه،منها قوله: إِنِّي خٰالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ و قوله حكاية عن ابليس: خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * فعدل-عزّ و جلّ-عن ذكر الطين الذي هو مجموع التراب و الماء الى ذكر مجرد التراب؛لأنّه أدنى العنصرين و أكثفهما لما كان المقصود مقابلة من ادعى في المسيح الالهية بما يصغر أمر خلقه عند من ادّعى ذلك،فلهذا كان الاتيان بلفظة التراب أمتن بالمعنى من غيرها من العناصر،و لو كان موضعه غيره لكان اللفظ غير مؤتلف بالمعنى المقصود.و لما أراد-سبحانه-الامتنان على بني اسرائيل بعيسى- عليه السّلام-أخبرهم عنه أنه يخلق لهم من الطين كهيئة الطير تعظيما لأمر ما يخلقه باذنه،إذ كان المعنى المطلوب الاعتداد عليهم بخلقه ليعظموا قدر النعمة به.و من طريف ما يتصل بهذا الفن ما جاء عن بشار فقد قيل له:إنّك لتجيء بالشيء المتفاوت،قال:و ما ذاك؟قيل:بينما تقول شعرا تثير به النقع و تخلع به القلوب مثل قولك: إذا ما غضبنا غضبة مضريّة هتكنا حجاب الشّمس أو قطرت دما إذا ما أعرنا سيدا من قبيلة ذرى منبر صلّى علينا و سلّما تقول: ربابة ربّة البيت تصبّ الخلّ في الزيت لها عشر دجاجات وديك حسن الصّوت فقال:لكل شيء وجه و موضع،فالقول الأول جد، و هذا قلته في جاريتي ربابة .و من ذلك قول زهير: أثافيّ سفعا في معرّس مرجل و نؤيا كجذم الحوض لم يتثلّم فلما عرفت الدار قلت لربعها ألا انعم صباحا أيّها الرّبع و اسلم فانه لما قصد إلى تركيب البيت الأول من ألفاظ تدل على معنى عربي لكن المعنى غريب،ركبّه من ألفاظ متوسطة بين الغرابة و الاستعمال،و لما قصد في البيت الثاني الى معنى أبين من الأول و أعرف و إن كان غريبا ركّبه من ألفاظ مستعملة معروفة. و من هذا الباب ملاءمة الألفاظ في نظم الكلام على مقتضى المعنى لا من مجرد جملة اللفظ،فان الائتلاف من جهة ما تقدم من ملاءمة الغريب للغريب و المستعمل للمستعمل لا من جهة المعنى،بل ذلك من جهة اللفظ.و أما الذي من جهة المعنى فقوله تعالى: وَ لاٰ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنّٰارُ ،فانه-سبحانه-لما نهى عن الركون للظالمين،و هو الميل اليهم و الاعتماد عليهم كان ذلك دون مشاركتهم في الظلم،أخبر أنّ العقاب على ذلك دون العقاب على الظلم و هو مسّ النار دون الاحراق و الاصطلاء،و إن كان المسّ قد يطلق و يراد به الاستئصال بالعذاب و شمول الثواب أكبر مجازا، و لما كان المسّ أول ألم أو لذة يباشرها الممسوس جاز أن يطلق على ما يدلّ عليه استصحاب تلك الحال مجازا،و الحقيقة ما ذكر،و هو في هذه الآية الكريمة على حقيقته . فائتلاف اللفظ مع المعنى أساس الكلام البليغ، و يتضح ذلك في شعر الفحول من شعراء العرب،أما صغارهم فانهم يقعون بعيدا عن هذا الفن البديع. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص15) 
ائتلاف المعنى مع المعنى و هذا الفن قسم من المناسبة المعنوية،و هو قسمان: الأول:أن يشتمل الكلام على معنى معه أمران، أحدهما ملائم و الآخر بخلافه فيقرن بالملائم،كما قال المتنبي: فالعرب منه مع الكدريّ طائرة و الروم طائرة منه مع الحجل فان«الكدريّ»-و هو ضرب من القطا-من طير السهل،و العرب بلادها المفاوز،فقارن بينهما لمكان هذه الملاءمة الدقيقة.و الحجل من طير الجبل،و الروم بلادها الجبال،فقارن بينهما لهذا التناسب الدقيق. الثاني:أن يشتمل الكلام على معنى و ملائمين له فيقرن به منهما ما لاقترانه به مزيّة كما في قول المتنبي: وقفت و ما في الموت شكّ لواقف كأنّك في جفن الرّدى و هو نائم تمرّ بك الابطال كلمى هزيمة و وجهك وضّاح و ثغرك باسم فان عجز كل من البيتين يلائم كلا الصدرين و صالح لان يؤلف معه،و لكن الشاعر اختار ما أورده لأمرين: أحدهما:ان قوله«كأنك في جفن الردى و هو نائم»مسوق لتمثيل السلامة في مقام العطب فجعله مقررا للوقوف و البقاء في موضع يقطع على صاحبه بالهلاك،أنسب من جعله مقررا لثباته في حال مرور الابطال به مهزومة. و ثانيهما:انّ في تأخير قوله:«و وجهك وضّاح و ثغرك باسم»تتميما للوصف و تفريعا على الأصل اللذين يفوتان بالتقديم.فالوصف هو ثباته في الحرب،و التتميم هو أنّ ثباته في الحرب لاحتقاره كل خطب عظيم كما يفيده وضاحة الوجه و تبسم الثغر في ذلك الموقف،لا لضرورة فقدان المهرب.و التفريع على الاصل هو أنّ وضاحة وجهه و ابتسام ثغره عند مرور الابطال مكلومين مهزومين فرع ثباته في الحرب حين لا شكّ لواقف في الموت،و الردى محيط به من جميع الجوانب ثم انه يسلم منه. و استنشد سيف الدولة المتنبي يوما قصيدته التي أولها: على قدر أهل العزم تأتي العزائم و تأتي على قدر الكرام المكارم فلما بلغ قوله:«وقفت و ما في الموت شك لواقف»قال له سيف الدولة:قد انتقدنا عليك هذين البيتين كما انتقد على امرئ القيس بيتاه و هما: كأنّي لم أركب جوادا للذّة و لم أتبطّن كاعبا ذات خلخال و لم أسبأ الزقّ الرويّ و لم أقل لخيلي كرّي كرّة بعد إجفال و بيتاك لا يلتئم شطراهما كما لا يلتئم شطرا هذين البيتين،كان ينبغي لامرئ القيس أن يقول: كأني لم أركب جوادا و لم أقل لخيلي كرّي كرّة بعد إجفال و لم أسبأ الزقّ الرويّ للذّة و لم اتبطّن كاعبا ذات خلخال و لك أن تقول: وقفت و ما في الموت شكّ لواقف و وجهك وضّاح و ثغرك باسم تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة كأنّك في جفن الرّدى و هو نائم فقال:أيّد اللّه مولانا،إن صحّ أنّ الذي استدرك على امرئ القيس هذا كان أعلم بالشعر منه فقد أخطأ امرؤ القيس و أخطأت أنا.و مولانا يعلم أنّ الثوب لا يعرفه البزاز معرفة الحائك؛لأنّ البزاز يعرف جملته و الحائك يعرف جملته و تفاريقه؛لانّه هو الذي أخرجه من الغزلية الى الثوبية،و إنّما قرن امرؤ القيس لذة النساء بلذة الركوب للصيد،و قرن السماحة في شراء الخمر للاضياف بالشجاعة في منازلة الاعداء.و أنا لمّا ذكرت الموت في أول البيت أتبعته بذكر الردى و هو الموت ليجانسه،و لما كان وجه الجريح المهزوم لا يخلو من أن يكون عبوسا،و عينه من أن تكون باكية قلت:«و وجهك وضّاح و ثغرك باسم»لأجمع بين الأضداد في المعنى و إن لم يتسع اللفظ لجميعها . و كان ابن طباطبا قد ذكر بيتي امرئ القيس حينما تكلم على تأليف الشعر و قال:«هكذا الرواية و هما بيتان حسنان و لو وضع مصراع كل واحد منهما في موضع الآخر كان أشكل و أدخل في استواء النسج» .و ذكر قول ابن هرمة: و إنّي و تركي ندى الاكرمي ن و قد حي بكفي زنادا شحاحا كتاركة بيضها في العرا ء و ملبسة بيض أخرى جناحا و قول الفرزدق: و إنك إذ تهجو تميما و ترتشي سرابيل قيس أو سحوق العمائم كمهريق ماء بالفلاة و غرّه سراب أذاعته رياح السّمائم و قال:«و كان يجب أن يكون بيت لابن هرمة مع بيت للفرزدق،و بيت للفرزدق مع بيت لابن هرمة فيقال: و إني و تركي ندى الأكرمي ن و قدحي بكفي زنادا شحاحا كمهريق ماء بالفلاة و غرّه سراب أذاعته رياح السّمائم و يقال: و إنّك إذ تهجو تميما و ترتشي سرابيل قيس أو سحوق العمائم كتاركة بيضها في العرا ء و ملبسة بيض أخرى جناحا حتى يصحّ التشبيه للشاعرين جميعا و إلا كان تشبيها بعيدا غير واقع موقعه الذي أريد له.و إذا تأملت أشعار القدماء لم تعدم فيها أبياتا مختلفة المصاريع،كقول طرفة: و لست بحلاّل التلاع مخافة و لكن متى يسترفد الناس أرفد فالمصراع الثاني غير مشاكل للأول.و كقول الأعشى: و إنّ امرء أهواه بيني و بينه فياف تنوفاة و بهماء خيفق لمحقوقة أن تستجيبي لصوته و أن تعلمي أنّ المعان موفّق فقوله:«و أن تعلمي أنّ المعان موفق»غير مشاكل لما قبله.و كقوله: أعزّ أبيض يستسقى الغمام به لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا فالمصراع الثاني غير مشاكل للاول و إن كان كل واحد منهما قائما بنفسه». و من هذا الفن قوله تعالى: إِنَّ لَكَ أَلاّٰ تَجُوعَ فِيهٰا وَ لاٰ تَعْرىٰ. وَ أَنَّكَ لاٰ تَظْمَؤُا فِيهٰا وَ لاٰ تَضْحىٰ ،فانه لم يراع فيه مناسبة الريّ للشبع،و الاستظلال للبس،بل روعيت المناسبة بين اللبس و الشبع في عدم الاستغناء عنهما و انهما من أصول النعمة،و بين الاستظلال و الريّ في كونهما تابعين لهما و مكملين لمنافعهما، و هذا أدخل في الامتنان لما في تقديم أصول النعم و إرداف التوابع من الاستيعاب. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص18) 
ائتلاف اللّفظ مع الوزن هو أحد أقسام الائتلاف عند قدامة الذي عرّفه بقوله:«هو أن تكون الاسماء و الافعال في الشعر تامة مستقيمة كما بنيت،لم يضطر الأمر في الوزن الى نقضها عن البنية بالزيادة عليها و النقصان منها،و أن تكون أوضاع الاسماء و الأفعال و المؤلفة منها و هي الأقوال على ترتيب و نظام لم يضطر الوزن الى تأخير ما يجب تقديمه و لا الى تقديم ما يجب تأخيره منها و لا اضطر أيضا الى اضافة لفظة أخرى يلتبس المعنى بها بل يكون الموصوف مقدما و الصفة مقولة عليها» .و من هذا الباب أيضا:«ألا يكون الوزن قد اضطر الى ادخال معنى ليس الغرض في الشعر محتاجا اليه حتى انه اذا حذف لم تنتقص الدلالة لحذفه او اسقاط معنى لا يتم الغرض المقصود إلاّ به،حتى أنّ فقده قد أثر في الشعر تأثيرا بان موقعه» .و عيوب هذا الفن:الحشو و التثليم و التذنيب و التغيير و التفصيل.و مثال الحشو قول أبي عديّ القرشي: نحن الرؤوس و ما الرؤوس إذا سمت في المجد للأقوام كالأذناب فقوله:«للاقوام»حشو. و مثال التثليم قول علقمة بن عبدة: كأنّ ابريقهم ظبي على شرف مفدّم بسيا الكتّان ملثوم أراد:بسبائب،فحذف للوزن. و مثال التذنيب قول الكميت: لا كعبد المليك أو كيزيد أو سليمان بعد أو كهشام و أراد:عبد الملك. و مثال التغيير قول الأسود بن يعفر: و دعا بمحكمة أمين سكّها من نسج داود أبي سلاّم أي:أبي سليمان و مثال التفصيل قول دريد بن الصّمّة: و بلّغ نميرا إن عرضت ابن عامر فأيّ أخ في النائبات و طالب ففرّق بين نمير بن عامر بقوله:«إن عرضت» . و لم يخرج البلاغيون الآخرون كالمصري و ابن مالك و الحموي و السيوطي و المدني عمّا قاله قدامة بن جعفر،و لم يخرجوا على أمثلته التي هي من باب الضرائر،و لعل حجتهم في ذلك أنّ كل شعر سليم ليس فيه خروج على اللغة و الوزن يدخل في هذا الباب. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص17) 
ائتلاف المعنى مع الوزن قال قدامة:«هو أن تكون المعاني تامة مستوفاة لم يضطر الوزن الى نقصها عن الواجب و لا الى الزيادة فيها عليه،و أن تكون المعاني أيضا مواجهة للغرض لم تمتنع من ذلك،و لم تعدل عنه من أجل إقامة الوزن و الطلب لصحته» .و ذكر أنّ عيوب ائتلاف المعنى و الوزن المقلوب و المبتور،مثال المقلوب قول عروة بن الورد: فلو اني شهدت أبا سعاد غداة غدا بمهجته يفوق فديت بنفسه نفسي و مالي و ما آلوك إلاّ ما أطيق أراد أن يقول:«فديت نفسه بنفسي»فقلب المعنى. و مثال المبتور قول عروة بن الورد: فلو كاليوم كان عليّ أمري و من لك بالتدبّر في الأمور فهذا البيت ليس قائما بنفسه في المعنى،و لكنه أتى بالبيت الثاني بتمامه فقال: إذن لملكت عصمة أمّ وهب على ما كان من حسك الصّدور و تبعه البلاغيون الآخرون في هذا الفن و منهم: المصري،و ابن مالك،و الحموي،و السيوطي، و المدني . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص20) 
ائتلاف الوزن مع المعنى و هو«ائتلاف المعنى مع الوزن»،و قد سماه كذلك المدني،و قال في تعريفه:«هذا النوع عبارة عن أن يكون البيت صحيح المعنى مستقيم الوزن،لا يضطر الشاعر فيه لاقامة الوزن الى اخراج المعنى عن وجه الصحة أو تقديم أو تأخير أو حذف »،و ذكر أمثلة الفن السابق.و لكنّ حازما القرطاجني تحدث عن صلة الوزن بالمعنى،أي أنّ للاعاريض اعتبارا من جهة ما تليق به من الأغراض فمنها أعاريض فخمة تصلح للفخر،و منها أعاريض رقيقة تصلح لاظهار الحزن، و على هذا الأساس قسّم أوزان الشعر الى السّبط، و الجعد،و اللين الشديد،و الذي بين بين.و يقوم هذا التقسيم على اعتبار الحركات و السكنات،فالسبطات هي التي تتوالى فيها ثلاثة متحركات،و الجعدة هي التي تتوالى فيها أربعة سواكن من جزءين أو ثلاثة من جزء-أي لا يكون بين ساكن منها و آخر إلاّ حركة- و المعتدلة هي التي تتلاقى فيها ثلاثة سواكن من جزءين أو ساكنان في جزء،و القوية هي التي يكون الوقوف في نهاية أجزائها على وتد أو سببين.و الضعيفة هي التي يكون الوقوف في نهاية أجزائها على سبب واحد و يكون طرفاه قابلين للتغيير .و هذه الحركات و السكنات لها ميزة في السمع و صفة أو صفات تخصه من جهة ما يوجد له رصانة في السمع أو طيش،و من جهة ما يوجد له سباطة و سهولة أو جعودة و توعّر.و لما كانت أغراض الشعر مختلفة وجب أن تحاكى تلك الأغراض و المقاصد بما يناسبها من الاوزان،و أعلى البحور درجة الطويل و البسيط و يتلوهما الوافر و الكامل،و مجال الشاعر في الكامل أفسح منه في غيره،و يتلو ذلك الخفيف.أما المديد و الرمل ففيهما ضعف و لين،و أما المنسرح ففيه اضطراب و تقلقل،و في السريع و الرجز كزازة،و في المتقارب سذاجة لتكرار أجزائه و إن كان الكلام فيه حسن الاطراد،و في الهزج سذاجة و حدّة،و في المجتث و المقتضب حلاوة قليلة على طيش فيهما، و في المضارع قبح،و لذلك ينبغي أن يصاغ الشعر في الوزن الذي يلائم معناه. و لم يتحدث البلاغيون الآخرون مثل هذا الحديث و انما تابعوا قدامة مع أنّ الفلاسفة المسلمين أشاروا الى هذه المسألة فقال الفارابي و هو يتحدث عن اليونان: «جعلوا لكل نوع من أنواع الشعر نوعا من أنواع الوزن مثل أنّ أوزان المدائح غير أوزان الأهاجي،و أوزان الأهاجي غير أوزان المضحكات و كذلك سائرها» و قال ابن سينا:«و اليونانيون كانت لهم أغراض محدودة فيما يقولون الشعر و كانوا- يخصون كل غرض بوزن على حدة،و كانوا يسمون كل وزن باسم على حدة» .و لعل حازما أراد أن يثبت غير ما قاله هذان الفيلسوفان حينما نسبا هذه المزية الى اليونان وحدهم فتحدث عن صلة الوزن بأغراض الشعر العربي،أو«ائتلاف الوزن مع المعنى»،و لكنه لم يفصّل القول في ذلك و ظل بعيدا عن كشف أسرار هذا الائتلاف،و ظل البلاغيون الآخرون مرتبطين بما قاله قدامة في هذا الفن. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص20) 
ائتلاف الفاصلة الفواصل هي مقاطع القرآن،و لا تسمى سجعا و لا قوافي لان هذين المصطلحين مختصان بكلام العرب نثره و شعره.و قد أفرد المصري هذا البحث بباب و قال إنه من مخترعات قدامة و سماه من بعده التمكين،و لكنه عرفه تعريفا أدخل فيه الأسجاع و القوافي فقال:«هو أن يمهد الناثر لسجعة فقرته و الشاعر لقافية بيته تمهيدا تأتي به القافية متمكنة في مكانها،مستقرة في قرارها،مطمئنة في موضوعها،غير نافرة و لا قلقة،متعلقا معناها بمعنى البيت كله تعلقا تاما بحيث لو طرحت من البيت لاختل معناه و اضطرب مفهومه.و لا يكون تمكنها بحيث يتقدم لفظها بعينه في أول صدر البيت أو في أثناء الصدر أو معنى يدل عليها،و لا أن تفيد معنى زائدا على معنى البيت،فان الاول تصدير،و الثاني توشيح، و الثالث إيغال،و لا يسمى شيء من ذلك تمكينا.و كل مقاطع آي الكتاب العزيز لا تخلو من أن تكون أحد هذه الأقسام الأربعة،و لهذا تسمى مقاطعه فواصل لا سجعا و لا قوافي،لاختصاص القوافي بالشعر،و السجع بالمنافرة عن معنى الكلام مأخوذ من سجع الطائر» . و مما جاء منه على هذا الباب و هو باب التمكين قوله تعالى: قٰالُوا يٰا شُعَيْبُ أَ صَلاٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مٰا يَعْبُدُ آبٰاؤُنٰا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوٰالِنٰا مٰا نَشٰؤُا،إِنَّكَ لَأَنْتَ اَلْحَلِيمُ اَلرَّشِيدُ ،فإنه لما تقدم في الآية ذكر العبادة و تلاه ذكر التصرّف في الأموال اقتضى ذلك ذكر الحلم و الرشد على الترتيب؛لأن الحلم العقل الذي يصحّ به تكليف العبادات و يحضّ عليها،و الرشد حسن التصرف في الأموال. و قوله: قٰالُوا رَبُّنٰا يَعْلَمُ إِنّٰا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ. وَ مٰا عَلَيْنٰا إِلاَّ اَلْبَلاٰغُ اَلْمُبِينُ فان ذكر الرسالة مهّد لذكر البلاغ و البيان فيه. و قوله: قِيلَ اُدْخُلِ اَلْجَنَّةَ،قٰالَ:يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمٰا غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ اَلْمُكْرَمِينَ ، لان ذكر دخول الجنة مهّد لفاصلتها. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص12) 
ائتلاف القافية تحدث قدامة عن ائتلاف القافية مع ما يدل عليه سائر البيت و قال:هو«أن تكون القافية متعلقة بما تقدم من معنى البيت تعلق نظم له و ملاءمة لما مرّ فيه» و تحدث عن أنواع ائتلاف القافية مع ما يدل عليه سائر البيت و هي التوشيح و الايغال.و ذكر أنّ من عيوب ائتلاف المعنى و القافية التكلف في طلبها و الاتيان بها لتكون نظيرة لاخواتها في السجع.و مثال أن تكون القافية مستدعاة قد تكلف في طلبها فاشتغل معنى سائر البيت بها قول أبي تمام: كالظبية الأدماء صافت فارتعت زهر العرار الغضّ و الجثجاثا فجميع البيت مبنيّ لطلب هذه القافية،و إلاّ فليس في وصف الظبية بأنها ترعى الجثجاث كبير فائدة؛لأنه إنما توصف الظبية-إذا قصد لنعتها بأحسن أحوالها- بان يقال:إنها تعطو الشجر؛لأنّها حينئذ رافعة رأسها، و توصف بأنّ ذعرا يسيرا قد لحقها كما قال الطرماح: مثل ما عاينت مخروفة نصّها ذاعر روع مؤام فأما أن ترعي الجثجاث فلا معنى له في زيادة الظبية من الحسن،لأنّ هذا النبت ليس من المراعي التي توصف بالطيب. و مثال الاتيان بالقافية لتكون نظيرة لأخواتها في السجع قول علي بن محمد البصري: و سابغة الأذيال زعف مفاضة تكنّفها منّي نجاد مخطط في وصف الدرع و تجويد نعتها،و لا يزيد في جودتها أن يكون نجادها مخططا أو غير ذلك . و تحدث المصري عن«ائتلاف القافية مع ما يدل عليه سائر البيت»فقال:«و هو الذي سماه من بعد قدامة التمكين،و هو أن يمهّد الناثر لسجعة فقرته أو الناظم لقافية بيته تمهيدا تأتي القافية به متمكنة في مكانها مستقرة في قرارها مطمئنة في موضعها غير نافرة و لا قلقة،متعلقا معناها بمعنى البيت كله تعلقا تاما بحيث لو طرحت من البيت اختلّ معناه و اضطرب مفهومه،و لا يكون تمكنها بحيث يقدّم لفظها بعينه في أول صدر البيت أو معنى يدل عليها في أول الصدر أو في أثناء الصدر و لا أن يفيد معنى زائدا بعد تمام معنى البيت،فان الأول يسمى تصديرا،و الثاني توشيحا،و الثالث إيغالا، و لا يقال لشيء من ذلك تمكين البتة» .و سماه في «بديع القرآن»ائتلاف الفاصلة مع ما يدل عليه سائر الكلام ،لأنّ نهايات الآيات لا تسمى أسجاعا بل فواصل لأنّ السّجع مأخوذ من سجع الطائر،و لا يليق ذلك بكتاب اللّه العزيز.و لكن البلاغيين الآخرين كابن مالك و ابن الأثير الحلبي و الحموي و السيوطي و المدني سموه«تمكينا».و معظم شعر الفحول من هذا اللون،و من ذلك قول أبي تمام: و من يأذن الى الواشين تسلق مسامعه بألسنة حداد و قوله: مذاكي حلبة و شروب دجن و سامر قينة و قدور صاد و أعين ربرب كحلت بسحر و أجساد تضمّخ بالجساد و قول البحتري: فلم أر ضرغامين أصدق منهما عراكا إذا الهيّابة النكس أكذبا حملت عليه السيف لا عزمك انثنى و لا يدك ارتدّت و لا حدّه نبا و قول المتنبي: يا من يعزّ علينا أن نفارقهم وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم إن كان سرّكم ما قال حاسدنا ما لجرح إذا أرضاكم ألم 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص12) 