التَّوْثِيق

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنی التَّوْثِيق

التَّوْثيق

الحبل الذى فى طرَفَى المِقرَنة يُوثَق فى عُنُقِى الثورين.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1067)
sourceLink

وثُق الشيء يَوثُق وَثَاقة و تَوثَّق :قوى و ثبت فهو وثيق أى ثابت مُحكَم، و قد أوثقه و وثَّقه .و وثُق الرجل و توثّق :أخذ. الوثيقة في أموره،أى بالثّقة.و استوثق منه: أخذ الوَثِيقة.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1379)
sourceLink

وثق التوثيق : وثَّق الشيءَ : إِذا أحكمه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج11 , ص7067)
sourceLink

فَنّ التَّوْثيق

تَسْجيل المَعْلومات بحَسَب طُرُق علميّة مُتّفَق عليها:«مَركز التَّوثيق الوطنيّ‌»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1506)
sourceLink

توثيق

(قا)تَحْرير العقود و نحوها بالطَّريقة الرَّسميّة أو القانونيّة:«توثيق دُيُون»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1506)
sourceLink

استوار كردن و استوار شمردن و كسى را ثقه گفتن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص383)
sourceLink

تَوْثِيق

تحكيم،تقويت،محكم‌كارى، استوارسازى؛مستند كردن،سنديت بخشيدن، رسميت دادن،تأييد،تصديق؛وظايف سردفتر اسناد رسمى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص732)
sourceLink

التَّوْثِيق في الاصطلاح

التَّوْثيق

لغة: مصدر (وثّق الشيء توثيقا، فهو موثّق) و (وثّقت فلانا، أي: إذا قلت: إنه ثقة). و اصطلاحا: هو التعديل، أي الحكم على الرّواة بأنهم ثقات عدول و صادقون.
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص264)
sourceLink

يراد به أن يكون الراوي ثقة في حديثه، و أن يكون توثيقه من قبل علمائنا، لا في مذهبه.
(
أصول الحدیث
, ص114)
sourceLink

متعنت فی التوثیق متثبت فی التعدیل

ناقد يغمز الراوي بالغلطتين و الثلاث، كشعبة، و سفيان الثّوري، و يحيى القطّان، و عبد الرحمن بن مهدي فهذا إذا وثّق شخصا فعضّ‌ على قوله بنواجذك، و تمسّك بتوثيقه، و إذا ضعّف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه، فإن وافقه و لم يوثّق ذلك الرجل أحد من الحذّاق فهو ضعيف، و إن وثّقه أحد فهذا هو الذي قالوا: لا يقبل فيه الجرح إلا مفسّرا، يعني لا يكفي فيه قول ابن معين مثلا، هو ضعيف، و لم يبيّن سبب ضعفه، ثم يجيء البخاري و غيره يوثّقه. و مثل هذا يختلف في تصحيح حديثه و تضعيفه. و من ثم قال الذهبي - و هو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال -: «لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قطّ على توثيق ضعيف، و لا على تضعيف ثقة، و لهذا كان مذهب النّسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه». (انظر «ذكر من يعتمد قوله في الجرح و التعديل» ص: 158، و «فتح المغيث» للسخاوي: 385/3).
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص649)
sourceLink

توثيق

أوّلاً - التعريف: التوثيق - لغةً -: تفعيل من الثقة و الوثوق، و هو السكون و الاعتماد على الشيء، يقال: وثقتُ به ثقةً، أي سكنت إليه و اعتمدت عليه ، فتوثيق الشيء و الأمر جعله كذلك، أي إحكامه بحيث يعتمد عليه و يسكن إليه.و منه الميثاق: و هو العهد المؤكّد، و الأمر الوثيق: المحكم . و لعلّ من ذلك أيضاً إطلاق التوثيق على إخبار الرجالي بصدق الراوي و حسن سيرته؛ إذ بذلك يكون الراوي ممّن يعتمد عليه في رواياته، فهو توثيق و إحكام بطريق خاص - و هو الإخبار بما يوجب ذلك - سواء كان إخباراً بعدالته أو وثاقته أو ما يستلزم حسن حاله. نعم، يطلق التوثيق غالباً في علم الرجال على خصوص الإخبار بالوثاقة في مقابل الإخبار بالعدالة و غيرها. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التسجيل: و هو كتابة المستندات الشرعية أو القانونية للحفظ و الاستناد في موضع الحاجة . و السجل: اسم لما يكتب فيه من الدفتر - ورقاً كان أو غيره - و هو أحد طرق التوثيق كما يأتي. 2 - التزكية: و هي - لغةً - تخليص الشيء و تنميته ، كما في تزكية النفس بإخراج رذائلها، و تزكية المال بإخراج زكاته و أوساخه، و يستعمل أيضاً عند المحدّثين و الفقهاء في تخليص الراوي و تطهيره عمّا يعتبر نقصاً في إخباراته، بالإخبار بوثاقته أو عدالته، و في مقابلها الجرح في الراوي بأن يقال فيه ما يضادّهما و يستلزم فسقه أو كذبه في إخباره، أو عدم الوثوق بها و إن لم يحرز كذبها. فالتزكية أعمّ من التعديل و التوثيق بمعناهما الخاص عند الرجالي؛ لأنّ الأوّل عنده إخبار بخصوص العدالة و الثاني إخبار بخصوص الوثاقة. نعم، هي - أي التزكية - أخصّ من التوثيق بمعناه اللغوي العام المبحوث عنه هنا؛ لأنّها أحد طرقه كما لا يخفى. ثالثاً - الحكم التكليفي: توثيق التصرّفات الصحيحة بالكتابة و الإشهاد و نحوهما من وسائل التوثيق أمر مشروع قطعاً؛ للمحافظة على الحقوق من الضياع و تجنب وقوع الخلاف و النزاع. كما أنّه من الواضح أنّه ليس من الواجبات، إلّا إذا كان ترك التوثيق موجباً لضياع حقّ أو نسب أو مال خطير يجب حفظه، ففي هذه الحالة يجب توثيق التصرّف بوسيلة من وسائله، و بعض التصرّفات أوجبت الشريعة التوثيق فيها بوجهٍ خاص، كما في الطلاق؛ فإنّ الإشهاد عليه واجب و شرط في صحّته، فإنّ الطلاق الذي لم يحضره الشاهدان العدلان باطل في الشرع. و قد ورد الأمر بالكتابة و الإشهاد و أخذ الرهان في آية الدين المباركة ، إلّا أنّ هذا الأمر ليس للوجوب بل هو إمّا للندب أو الإرشاد إلى المصلحة، كما صرّح بذلك الفقهاء. قال الفاضل المقداد: «الأمر بكتابة الدين لئلا يذهب مال المسلم بعوارض النسيان و الموت و الجحود، و الأمر هنا عند مالك للوجوب، و الأصحّ أنّه إمّا للندب أو الإرشاد إلى المصلحة» . و قال الفاضل الجواد: «و الجمهور من العلماء على استحباب الكتابة؛ لإجماع المسلمين قديماً و حديثاً على جواز البيع بالأثمان المأخوذة من غير كتابة و لا إشهاد...و يحتمل أن يكون الأمر للإرشاد إلى المصلحة...» . رابعاً - طرق التوثيق و مواضعه: تحرص الشرائع السماوية و القوانين الوضعية على توثيق التصرّفات و المعاملات و نحوها من خلال الكتابة أو الإشهاد أو غير ذلك من وسائل و طرق التوثيق و التثبيت التي تختلف باختلاف الموارد من أجل الحفاظ على الأموال و الحقوق من الضياع، و الحيلولة دون وقوع الخلاف و النزاع الذي يتسبّب عن النسيان أو الجحود و الإنكار، فيصعب حينئذٍ الحكم و الإثبات. من هنا حثّت الشريعة الإسلامية على توثيق الكثير من المعاملات و التصرّفات و القضايا و الأحكام على نحو الوجوب كما في توثيق الطلاق بالإشهاد عليه، أو الاستحباب كما في أكثر المواضع. و وسائل التوثيق و مواضعه إجمالاً ما يلي: 1 - الإشهاد: من طرق التوثيق الإشهاد، و موارده كثيرة كالبيع، فإنّه يستحبّ الإشهاد عليه؛ لقوله تعالى: «وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ» . و في الدين؛ لقوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ... وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ» . و في الوصية؛ لقوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ اَلْمَوْتِ» .و كذا على النكاح. و يجب على الطلاق. و من مواضع الإشهاد الإشهاد على دفع الحقّ إلى صاحبه. و تفصيل مواضع الإشهاد و الحكمة منه في كل مورد، و الكلام فيه موكول إلى مصطلح (إشهاد). 2 - الكتابة: و هي من وسائل التوثيق العقلائي المتعارفة اليوم، و قد ذكرها القرآن الكريم في آية الدين، و هي قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كٰاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لاٰ يَأْبَ كٰاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمٰا عَلَّمَهُ اَللّٰهُ فَلْيَكْتُبْ وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ وَ لْيَتَّقِ اَللّٰهَ رَبَّهُ وَ لاٰ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً» . و من موارد التوثيق بالكتابة باب القضاء في مقدّماته من البيّنات و الإقرارات و الحجج و في القضايا و الأحكام؛ حذراً من عروض السهو و الالتباس على القاضي فيحكم بغير الحجّة أو يحكم لما ليس له حجّة و على من له الحجّة، و يكون حجّة على من أقرّ إذا رجع عنه أو أنكر إقراره؛ فإنّه لا يستغني القاضي عادة عن تثبيت ذلك بكتابة كاتب عدل ضابط موثوق به، فينبغي له نصبه. قال ابن سعيد الحلّي: «إذا كان الرجل عاقلاً بصيراً كاملاً كاتباً عالماً بالقضاء ديّناً ورعاً، فهو أهل لولاية القضاء»، ثمّ قال: «و ينبغي أن...يتّخذ كاتباً صالحاً عفيفاً، فإن اجتمع عنده خصوم أمر كاتبه بكتابة أسمائهم» . و قال المحقّق الحلّي: «إذا اتّخذ القاضي كاتباً وجب أن يكون بالغاً عاقلاً مسلماً، عدلاً بصيراً؛ ليؤمَن انخداعه، و إن كان مع ذلك فقيهاً كان حسناً» . و قال الشهيد الثاني معلّقاً عليه: «ينبغي للحاكم أن يتّخذ كاتباً؛ لمسيس الحاجة إلى كتبة المحاضر و السجلّات و الكتب الحكميّة، و الحاكم لا يتفرّغ لها غالباً، و من المشهور أنّه كان لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كُتّاب ، و كذا لغيره من الخلفاء. و يشترط أن يكون الكاتب بالغاً عاقلاً مسلماً، عدلاً؛ ليؤمن خيانته، عارفاً بما يكتبه من المحاضر و غيرها؛ لئلّا يفسدها» . و زاد الفاضل النراقي على جميع ذلك استحباب كونه جيّد الخطّ، و ينبغي أن يجلس بين يدي القاضي ليُملي عليه و يشاهد ما يكتب . نعم، قال المحقّق النجفي معلّقاً على ما مرّ: «لكن قد يقال: إنّ ثمرة الكتابة تذكّر ما كان، و إلّا فهي ليس من الحجّة شرعاً، و حينئذٍ فلا عبرة بشيء من هذه الأوصاف؛ ضرورة أنّه مع الذكر بها يجري عليها الحكم، و إلّا فلا و إن كان الكاتب بالأوصاف المزبورة. نعم، معها غالباً تحصل الطمأنينة التي يجري عليها الحكم». ثمّ أجاب عنه بقوله: «و فيه: أنّها غير منحصرة فيما كان للتذكّر فيه مدخلية، بل قد تكون مراسلة و أمراً و نهياً و نحو ذلك ممّا يكون فيه زيادة و نقيصة و تغيير و تبديل - كما يوجد الآن في الكتبة للملوك - فالمراد حينئذٍ إذا اتّخذ القاضي كاتباً معتمداً عليه في الكتابة التي قد يشتغل عن ملاحظتها يجب أن يكون بهذه الأوصاف، فإنّه أحد الاُمناء» . إلى غير ذلك من نصوص الفقهاء الدالّة على لزوم توثيق أمر القضاء و إحكامه. 3 - الرهن: من الطرق التي اعتبرتها الشريعة هي أخذ الرهن على الدين، و قد عرّف بأنّه وثيقة لدين المرتهن، و قد أشار إليه قوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلىٰ سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كٰاتِباً فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ» .و قد عمّمت مشروعية الرهن حتى لصورة إمكان الكتابة و الإشهاد. و التفصيل في مصطلح (رهن). 4 - الضمان: الضمان من وسائل التوثيق و التثبت للمال أو لغيره، فهو عقد شرّع للتعهّد بمال أو نفس، و يعبّر عن الأخير بالكفالة. و التفصيل في مصطلحي (ضمان، و كفالة). 5 - الحبس: فإنّه من طرق التوثيق و الحيلولة دون ضياع مال الغير، فإنّه في بعض الموارد يحبس من عليه الحقّ كالمديون إذا كان قادراً على أداء الدين لكنّه ماطل و لم يؤدّي، فهنا للحاكم أن يحبسه حتى يؤدّي. و من التوثيق بالحبس حبس أحد عوضي العقد ذريعة للوصول إلى عوضه، كحبس المبيع إلى زمان الحصول على الثمن، و حبس الأجير و الصانع ما صنعه حتى وصول اُجرته، و امتناع العامل في الجعالة من ردّ المال إلى الجاعل إلى زمان أخذ الجعل.و تفصيل ذلك في محالّه. 6 - الحجر: الحجر على المفلّس بمنعه عن التصرّف في أمواله و نقلها ببيع أو هبة أو غير ذلك من طرق التوثيق، و الهدف منه هو الحفاظ على حقوق الغرماء. و تفصيل ذلك في مصطلح (تفليس) و (حجر). 7 - الخيار: من وسائل التوثيق جعل الخيارات الشرعية و العقلائية - كخيار تخلّف الشرط، و خيار الغبن، و التأخير و تبعّض الصفقة - و غيرها ممّا جعلت شرعاً و عرفاً كضامن لحصول المتعاملين على حقوقهم، و مانعٍ عن إضرار بعضهم ببعض خلال المعاملات. و هذا راجع إلى عدم لزوم المعاملة و سقوط وجوب الوفاء بها عند تحقّق أحد أسبابه. هذا مجمل وسائل التوثيق و مواضعه، و التفصيل في محالّه. خامساً - التوثيق الرجالي: و الكلام فيه في جهات: الاُولى - أقسام التوثيق: ينقسم التوثيق من حيث العموم و الخصوص و الإجمال و التفصيل إلى قسمين: 1 - التوثيق الخاص أو المطابقي. 2 - التوثيق العام أو التضمّني. فالتوثيق الخاص ما كان بالنسبة إلى معيّن بعينه كقول النجاشي: فلان ثقة أو عدل.و التوثيق العام ما كان بالنسبة إلى جماعة و بعنوان عام بحيث يكون الراوي المبحوث عنه في ضمنهم؛ و لذلك قد يعبّر عن الأوّل بالمطابقي و عن الثاني بالتضمّني . الثانية - ألفاظ التوثيق: أمّا ألفاظ التوثيق الخاص فهي معلومة، لا خلاف فيها عادة، و هي كقول الرجالي: فلان ثقة، أو ثقة ثقة، أو عدل، أو موثوق به، أو كلّ لفظ يلازم هذا المعنى بالمساواة أو بالأولوية كقول الشيخ الطوسي: «أحمد بن إسحاق بن عبد اللّٰه... كان من خواصّ أبي محمّد عليه السلام، و رأى صاحب الزمان عليه السلام، و هو شيخ القمّيين و وافدهم» . و قول بعضهم: «أحمد بن أبي علي... عالم ورع فاضل» . و قوله أيضاً: «أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد [كان] من المشايخ المعتبرين...لم أرَ إلى الآن و لم أسمع من أحد يتأمّل في توثيقه» ، و أمثال هذه العبارات. و أمّا ألفاظ التوثيق العامّ فهي أيضاً مختلفة، و قد وقع الخلاف في مضمون بعضها و دلالتها على التوثيق العام و عدمه، و أهمّها ما يلي: 1 - العبارة المنقولة عن الكشّي بالنسبة لجماعة اشتهروا بأصحاب الإجماع، حيث قال بالنسبة لستّةٍ من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام: «أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر و أصحاب أبي عبد اللّٰه عليهما السلام، و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة: زرارة...» . و قال في موضع آخر بالنسبة لجماعة من أصحاب أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء و تصديقهم لما يقولون، و أقرّوا لهم بالفقه من دون اُولئك الستّة الذين عددناهم و سمّيناهم، ستّة نفر: جميل بن درّاج...» . و قال في موضع آخر أيضاً بالنسبة لجماعة من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهما السلام: «أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء و تصديقهم، و أقرّوا لهم بالفقه و العلم، و هم ستّة نفر...» . و قد اختلف في مدلول هذه العبارات هل هي دالّة على صحّة نفس الحديث الذي وقع أحدهم في طريقه، من غير نظر إلى تصحيح رواته فليس فيه فائدة رجالية، أو أنّها ناظرة إلى توثيق رواة الحديث جميعاً أو توثيق بالنسبة لنفس هؤلاء الثمانية عشر - المعروفين بأصحاب الإجماع - فقط؟ وجوه قد تعرّضوا لها في المجاميع الرجالية . 2 - العبارة الواردة عن الشيخ المفيد بالنسبة لأصحاب الإمام الصادق عليه السلام: «إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه [عليه السلام] من الثقات على اختلافهم في الآراء و المقالات، فكانوا أربعة آلاف رجل» . و عبارة ابن شهرآشوب: «ينقل عنه [الإمام الصادق عليه السلام] من العلوم ما لا ينقل عن أحد، و قد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على اختلافهم في الآراء و المقالات، و كانوا أربعة آلاف رجل» ؛ و لذلك قد يقال: إنّ جميع أصحاب الإمام الصادق عليه السلام الذين جمعهم الشيخ الطوسي في رجاله ثقات. 3 - العبارة الواردة في مقدّمة تفسير علي بن إبراهيم القمّي: «و نحن ذاكرون و مخبرون بما ينتهي إلينا و رواه مشايخنا و ثقاتنا عن الذين فرض اللّٰه طاعتهم» . 4 - عبارة جعفر بن محمّد بن قولويه: «و قد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى و لا في غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللّٰه برحمته، و لا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذّاذ من الرجال، يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم» . و قد استظهر الشيخ الحرّ العاملي و السيّد الخوئي من هذين العبارتين توثيق كلّ من وقع في أسناد هذه الروايات بين صاحب الكتاب و الإمام عليه السلام . 5 - عبارة النجاشي ضمن ترجمته لبعض الرجال، حيث قال في ترجمة أحمد بن محمّد بن عبيد اللّٰه بن الحسن الجوهري: «رأيت هذا الشيخ، و كان صديقاً لي و لوالدي، و سمعت منه شيئاً كثيراً، و رأيت شيوخنا يضعّفونه، فلم أروِ عنه شيئاً و تجنّبته» . و قال في ترجمة محمّد بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عبيد اللّٰه بن البهلول: «و كان في أوّل أمره ثبتاً ثمّ خلط، و رأيت جلّ أصحابنا يَغمِزونه و يضعّفونه... رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيراً، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني و بينه» . و قد استظهر السيّد الخوئي منهما أنّه لا يروي عن ضعيف بلا واسطة، فيحكم بوثاقة جميع مشايخه . إلى غير ذلك من العبارات، و التي قد يدّعى ظهورها في توثيق جماعة من الرواة على سبيل العموم، ممّا هي مطروحة في محالّها من كتب الرجال المعدّة لذلك . الثالثة - ما تثبت به الوثاقة (طرق إثبات الوثاقة): ذكروا لإثبات الوثاقة طرقاً و وجوهاً مختلفة - سواء كانت من التوثيق الخاص أو العام أو منهما - و أهمّها ما يلي: 1 - نصّ أحد المعصومين عليهم السلام: و ذلك بأن يرد كلام من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام بطريق صحيح بما يدلّ على وثاقة أو عدالة شخص معيّن أو جماعة. و لا إشكال في حجّية ذلك و جواز - بل وجوب - الأخذ به لو ثبت النقل بطريق موجب للعلم - كالتواتر - أو قيل بحجّية الخبر الواحد في الموضوعات أيضاً - كالأحكام - إذ الوثاقة و نحوها من الموضوعات لا من الأحكام. و أمّا لو ثبت النقل بطريق غير معتبر فقد يقال بجواز الأخذ به أيضاً لحجّية الظنون الرجالية عند الكلّ ، بل قد يظهر من عبارة بعضهم أنّ حجّيته من المسلّمات، قال المحدّث النوري في ترجمة عمران بن عبد اللّٰه القمّي: «روى الكشّي خبرين فيهما مدح عظيم، لا يضرّ ضعف سندهما بعد حصول الظن منهما» . و لكن اُورد عليه تارة بإنكار استلزام مجرّد الخبر للظنّ بالصدق و الصدور، و ثانياً بعدم حجّية هذا الظن لو حصل؛ إذ الثابت بالكتاب و السنّة - كما هو المذكور في كتب اُصول الفقه - أصالة عدم حجّية الظنون إلّا ما قام الدليل الخاص على حجّيته. و لم يرد في كتاب من الكتب الاُصولية و لا الفقهية من يدّعي حجّية الظن الرجالي فضلاً عن ادّعاء الإجماع عليه. و لعلّ منشأ هذا التخيّل من بعض متأخّري المتأخّرين تخيّله أنّ باب العلم منسدّ في باب الرجال، و أنّ الظن الرجالي حجّة على تقدير باب الانسداد - كحجّية ظن المجتهد بالحكم الشرعي عند انسداد باب العلم بالأحكام - مع أنّ كلا الخيالين باطلان؛ أمّا الأوّل فلعدم انسداد باب العلم بالتوثيقات مع ما سيأتي من طرق إثبات الوثاقة، و أمّا الثاني فلأنّ ما ثبت من حجّية مطلق الظن على تقدير تمامية مقدّمات الانسداد إنّما هو انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية، لا كلّ انسداد حتى يشمل انسداد باب العلم بالتوثيقات الرجالية، فحينئذٍ إن كان باب العلم بالأحكام منسدّاً فالظن بالأحكام حجّة و إن كان باب العلم بالتوثيقات مفتوحاً، و إن كان باب العلم بالأحكام مفتوحاً فالظن غير حجّة و إن كان باب العلم بالتوثيقات منسدّاً . 2 - نصّ أحد الأعلام المتقدّمين: و ممّا تثبت به الوثاقة و نحوها نصّ أحد الأعلام المتقدّمين - كالبرقي و ابن قولويه و الكشّي و الصدوق و المفيد و النجاشي و الطوسي و أضرابهم - من باب حجّية الشهادة - مع التعدّد - أو حجّية خبر الثقة - بناءً على عدم اختصاصها بالأحكام و جريانها في الموضوعات أيضاً - و عليه يحكم بحجّية توثيقات كلّ ثقة - كابن عقدة و ابن فضّال - أيضاً. فإن قيل: إنّ من الثابت في محلّه اختصاص أدلّة حجّية خبر الثقة - بل البيّنة - بالحسّي، و هذه الأخبار بالوثاقة من هؤلاء الأعلام إن لم تكن من الحدس و الاجتهاد فلا أقل من احتمال ذلك، و معه يكون التمسّك بأدلّة حجّية الخبر من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية الثابت بطلانه في علم الاُصول. قيل في جوابه: قد ثبت قيام السيرة على الأخذ بكلّ خبر لم يثبت أنّه نشأ من الحدس - و هو ما يصطلح عليه بأصالة الحسّية في الشهادة، كلما احتمل ذلك فيها و في الشهادة بالوثاقة يحتمل ذلك و لو من جهة احتمال كون الوثاقة في تلك الأزمنة شائعاً متواتراً - فلا حاجة فيما نحن فيه إلى إثبات كون الخبر من الحسّ. مضافاً إلى تضافر القرائن بكون أخبار هؤلاء الأعلام كانت مبتنية على الحسّ و السماع من أعلام الرجاليين السابقين عليهم في كتبهم المعدّة لذلك. قال الشيخ الطوسي: «إنّا وجدنا الطائفة ميّزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار و وثّقت الثقات منهم، و ضعّفت الضعفاء، و فرّقوا بين من يُعتمد على حديثه و روايته، و من لا يعتمد على خبره، و مدحوا الممدوح منهم و ذمّوا المذموم، و قالوا: فلان متّهم في حديثه، و فلان كذّاب، و فلان مخلّط، و فلان مخالف في المذهب و الاعتقاد... و صنّفوا في ذلك الكتب و استثنوا الرجال من جملة ما رووه...هذه عادتهم على قديم الوقت و حديثه لا تنخرم» . و هذا النجاشي في رجاله قد يسند ما يذكره إلى أصحاب الرجال إذ يقول: «ذكره أصحاب الرجال» . و قال السيّد الخوئي بعد نقل العبارتين: «و هذه العبارات - كما ترى - صريحة الدلالة على أنّ التوثيقات، أو التضعيفات و المدح، أو القدح كانت من الاُمور الشائعة المتعارفة بين العلماء، و كانوا ينصّون عليها في كتبهم.و بهذا يظهر أنّ مناقشة الشيخ فخر الدين الطريحي في مشتركاته - بأنّ توثيقات النجاشي أو الشيخ يحتمل أنّها مبنيّة على الحدس، فلا يعتمد عليها - في غير محلّها» . هذا، مضافاً إلى أنّه بالإمكان أن يقال بأنّ حجّية توثيقات القدماء تكون من باب حجّية قول أهل الخبرة فيما لا يتمكّن للمتأخّرين تحصيل العلم فيه؛ لبعدهم عن القرائن التي كانت موجودة لديهم سابقاً و ضاعت على المتأخّرين، أو قلّت بمرور الزمن و ضياع المصنّفات و الأُصول الأصليّة. 3 - دعوى الإجماع من قبل الأقدمين: قال السيّد الخوئي: «و من جملة ما تثبت به الوثاقة أو الحسن هو أن يدّعي أحد من الأقدمين الأخيار الإجماع على وثاقة أحد؛ فإنّ ذلك و إن كان إجماعاً منقولاً، إلّا أنّه لا يقصر عن توثيق مدّعي الإجماع نفسه منضمّاً إلى دعوى توثيقات أشخاص آخرين، بل إنّ دعوى الإجماع على الوثاقة يعتمد عليها حتى إذا كانت الدعوى من المتأخّرين - كما اتّفق ذلك في إبراهيم بن هاشم، فقد ادّعى ابن طاووس الاتّفاق على وثاقته - فإنّ هذه الدعوى تكشف عن توثيق بعض القدماء لا محالة، و هو يكفي في إثبات الوثاقة» . 4 - نصّ أحد الأعلام المتأخّرين: و ممّا تثبت به الوثاقة أيضاً نصّ أحد الأعلام المتأخّرين على وثاقة أحد بشرط أن يكون معاصراً له أو قريب العصر منه، بحيث يمكن أن تكون شهادته مبتنية على الحس أو القريب منه، أمّا إذا كان بعيداً بحيث تكون شهادته مستنبطة و مستفادة من كلمات الآخرين بشأنه، فلا أثر لهذه الشهادة كما لا يخفى . هذا، و هناك طرق اُخرى قد يتمسّك بها لإثبات الوثاقة كشيخوخة الإجازة، و رواية بعض الأجلّاء - كصفوان و أضرابه - و وقوع الشخص في سند محكوم بالصحّة، و وكالة الإمام، و مصاحبة المعصوم، و ترحّم الإمام على أحد، و كثرة الرواية عن المعصوم و غيرها نتركها للمفصّلات الرجالية، فراجع.
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج33 , ص73)
sourceLink

التّوثيق في اللغة: الإحكام. و «توثيق الدّين» في اصطلاح الفقهاء: معناه زيادة تأكيده. و له عندهم طريقان. أحدهما: تقوية و تأكيد حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال بشيء يعتمد عليه - كالكتابة و الشهادة - لمنع المدين من الإنكار، و تذكيره عند النسيان، و للحيلولة دون ادعائه أقل من الدّين، أو حلول الأجل قبل أوانه، بحيث إذا حصل نزاع أو خصومة بين المتداينين، كان ذلك التوثيق وسيلة قوية يحتجّ بها لإثبات الحقّ أمام القضاء. و الثاني: تثبيت حق الدّائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال و إحكامه، بحيث يتمكن عند امتناع المدين من الوفاء - لأي سبب من الأسباب - من استيفاء دينه من شخص ثالث يكفل المدين بماله، أو من عين مالية يتعلّق بها حقّ الدائن و تكون رهينة بدينه. * (معجم مقاييس اللغة 85/6، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 421/1، دراسات في أصول المداينات ص 75-77).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص152)
sourceLink

التوثيق،في الاصطلاحات الفقهية،هو اعتبار الشخص ذا ثقة في كل ما يروي و يحدّث،و لا يمكن الشك بأقواله. أما،في لغة المعلوماتية الحديثة، فالتوثيق عملية قد تكون يدوية، و ذلك من خلال الموثق الذي يدخل الى النصوص لاستخراج المعلومات منها و استكشاف ما فيها من عناصر لغوية و دلالية من أجل تنسيقها و تحضيرها لتصبح جاهزة لادخالها الى الدماغ الالكتروني. و قد يكون التوثيق عملية آلية أي يقوم الكومبيوتر بنفسه في معالجة النصوص المخزّنة في ذاكرته، و استخراج ما فيها من واصفات و مفاتيح تساعد على إدراك النصوص بطريقة أسرع و أسهل.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص116)
sourceLink

تَوثْيق

أولاً: التعريف: التوثيق لغةً‌: مصدر وثّق الشيء إذا أحكمه وثبّته، وثلاثيه وَثُقَ‌. يقال وثق الشيء وثاقة: قوى وثبت وصار محكماً. والوثيقة ما يحكم به الأمر، والوثيقة الصكّ بالدَّين أو البراءة منه، والمستند وما جرى هذا المجرى والجمع وثائق. والموثِق من يوثّق العقود . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج6 , ص128)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ التَّوْثِيق

الواو و الثاء و القاف كلمةٌ‌ تدلُّ‌ على عَقْدٍ و إحكام.(معجم مقاییس اللغة , ج6 , ص85)sourceLink

الأسماء

المُوْثُوقمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمَيَاثِقمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّوْثِقَةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالوثائقيّمشتق ثلاثی مجرد الوُثْقَىمشتق ثلاثی مجرد الوَثِيقمشتق ثلاثی مجرد الوَثائِقمشتق ثلاثی مجرد الثِّقَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّوْثِيقمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالوَثيقيّصفت مشبهه ثلاثی مجرد الوِثاقمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالمُوْثَقمشتق ثلاثی مزید باب إفعال/مصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُوَاثَقَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالوَثِيقَةمشتق ثلاثی مجرد الوِثَاقِيَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المُوَثَّقَةمصدر میمی ثلاثی مزید باب تفعیل/مصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالمُوَثِّقاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالوَثَاقَةمصدر ثلاثی مجرد الإيثاقمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالوَاثِقمشتق ثلاثی مجرد المُوثِقمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالثِّقَاتمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمِيثاقمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالأَوْثَقمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالوَثاقمصدر ثلاثی مجرد المَوْثِقمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.