المعرفة في التصوّف المعرفة قبل كل شيء، و أصل كل شيء، ثم الإرادة، و هي منها. (المحاسبي، آداب النفوس، 154، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
سئل أبو سعيد الخرّاز رحمه اللّه عن المعرفة فقال: المعرفة تأتي من وجهين: من عين الجود، و بذل المجهود. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 56، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة على ثلاثة أوجه: معرفة إقرار، و معرفة حقيقة، و معرفة مشاهدة؛ و في معرفة المشاهدة يندرج الفهم و العلم و العبارة و الكلام؛ و الإشارات في المعرفة و وصفها كثير، و في القليل كفاية و غنية للمستدلّ و المسترشد، و باللّه التوفيق. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 64، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قال الجنيد: المعرفة معرفتان: معرفة تعرّف و معرفة تعريف. معنى التعرّف أن يعرّفهم نفسه و يعرّفهم الأشياء به كما قال إبراهيم عليه السّلام لاٰ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ (الأنعام، 76/6). و معنى التعريف أن يريهم آثار قدرته في الآفاق و الأنفس ثم يحدث فيهم لطفا تدلّهم الأشياء أن لها صانعا، و هذه معرفة عامة المؤمنين و الأولى معرفة الخواصّ و كل لم يعرفه في الحقيقة إلاّ به. و هذا كما قال محمد بن واسع: ما رأيت شيئا إلاّ و رأيت اللّه فيه. و قال غيره: ما رأيت شيئا إلاّ و رأيت اللّه قبله. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 37، 15). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2684) 
قال الجنيد: المعرفة وجود جهلك عند قيام علمه. قيل له زدنا قال: هو العارف و هو المعروف. معناه أنك جاهل به من حيث أنت و إنما عرفته من حيث هو. و هو كما قال سهل: المعرفة هي المعرفة بالجهل. و قال سهل: العلم يثبت بالمعرفة و العقل يثبت بالعلم و أما المعرفة فإنها تثبت بذاتها. معناه أن اللّه تعالى إذا عرّف عبدا نفسه فعرف اللّه تعالى بتعرّفه إليه أحدث له بعد ذلك علما فأدرك العلم بالمعرفة و قام العقل فيه بالعلم الذي أحدثه فيه. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 39، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة معرفتان: معرفة حقّ و معرفة حقيقة، فمعرفة الحقّ إثبات وحدانية اللّه تعالى على ما أبرز من الصفات و الحقيقة على أن لا سبيل إليها لامتناع الصمدية و تحقّق الربوبية عن الإحاطة قال اللّه تعالى وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (طه، 110/20) لأن الصمد هو الذي لا تدرك حقائق نعوته و صفاته و قال بعض الكبراء: المعرفة إحضار السرّ بصفوف الفكر في مراعاة مواجيد الأذكار على حسب توالي أعلام الكشوف؛ و معناه أن يشاهد السرّ من عظمة اللّه و تعظيم حقّه و إجلال قدره ما تعجز عنه العبارة. سئل الجنيد عن المعرفة فقال هي تردّد السرّ بين تعظيم الحقّ عن الإحاطة و إجلاله عن الدرك. و قد سئل عن المعرفة فقال: أن تعلم أن ما تصوّر في قلبك فالحقّ بخلافه فيا لها حيرة لا له حظ من أحد و لا لأحد منه حظّ، و إنما هو وجود يتردّد في العدم لا تتهيّأ العبارة عنه لأن المخلوق مسبوق و المسبوق غير محيط بالسابق، معنى هو وجود يتردّد في العدم يعني صاحب الحال يقول هو موجود عيانا و شخصا، و كأنه معدوم صفة و نعتا. و عن الجنيد أيضا قال: المعرفة هي شهود الخاطر بعواقب المصير و أن لا يتصرّف العارف بسرف و لا تقصير، و معناه أن لا يشهد حاله و أن يشهد سابق علم الحقّ فيه، و أن مصيره إلى ما سبق له منه و يكون مصرّفا في الخدمة و التقصير. و قال بعضهم: المعرفة إذا وردت على السرّ ضاق السرّ عن حملها كالشمس يمنع شعاعها عن إدراك نهايتها و جوهرها. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 101، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة أفضل من العلم، لأن صحّة الحال لا تكون إلاّ بصحّة العلم، و صحّة العلم ليست صحّة الحال، أي: لا يكون عارفا من لا يكون عالما بالحقّ، و لكن يكون عالما من لا يكون عارفا. (الهجويري، كشف المحجوب 2، 509، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
«حقيقة المعرفة: اطلاع الخلق على الأسرار بمواصلة لطائف الأنوار». (الهجويري، كشف المحجوب 2، 516، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة تتقدّم على المحبة بالذات، إذ لا يعقل حب شيء إلا بعد معرفته، فالمحبة للشيء أو الكراهية له - ما لم يكن ذلك طبيعيّا كما في الحيوان - ناشئتان عن معرفة الشيء، فالمعرفة سبب في المحبة. و قالت طائفة أخرى: المحبة تتقدّم على المعرفة، فإن المعرفة على ما قرّروا غاية بعيدة، و ما بعد معرفة اللّه شيء. و قد طوى العارف المقامات و الأحوال، و لم يقع ذلك إلا بباعث الإرادة و المحبة. و لو لم تكن الإرادة و المحبة متقدّمة، لم يقع و لم تتأت، فتوقّفت حقيقة كل واحدة منهما على الأخرى. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 234، 6). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2685) 
المعرفة على معنى اصطلاحي: و هو مقام من مقامات الصوفية شهير محسوب من الثمرات، أو هو الثمرة قد حاز المحبة. قال الشيخ أبو القاسم رحمه اللّه: «المعرفة صفة من عرف الحق بأسمائه و صفاته. ثم صدق في معاملاته، ثم تنقى من أخلاقه الردية و آفاته، ثم طال بالباب وقوفه، و دام بالقلب اعتكافه و عكوفه، فحظي من اللّه بجميل إقباله. و صدق اللّه في جميع أحواله، و قطع اللّه عنه هواجس نفسه و لم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره، فإذا صار من الخلق أجنبيّا، و من آفات نفسه بريئا، و من المساكنات و الملاحظات نقيّا، و دام في السر مع اللّه مناجاته، و تحقّق في كل لحظة إليه رجوعه، و صار محدثا من قبل الحق بتعريف أسراره، فيما يجريه من تصاريف أقداره، سمّي عارفا و يسمّى حاله معرفة. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 235، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
حقيقة المعرفة، نور طلع في قلب المؤمن، و ليس في الخزانة شيء أعزّ من المعرفة. و قيل: المعرفة حياة القلب، يحييه اللّه بها. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 419، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة صعود و نزول، و وقوف و وصول، فلا الوصول عن البداية يقطع، و لا البداية عن النهاية تمنع، من له الأمر أجمع، كل ما شاء يصنع حصل القصد و استقرّ، فلم يبق مطمع. العارف في البداية يشكر الراكع الساجد، ثم يعذر الواجد المتواجد، ثم يرحم المنكر الجاحد، فإذا انمحى، ورد العدد إلى الواحد. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 422، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة هي أن تعرف اللّه بدليل وجوده و ما يجوز عليه و ما هو مستحيل عليه. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 54، 25). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة و هي على ثلاثة أقسام: معرفة العام و هي المعرفة بأفعال اللّه، و معرفة الخاص و هي المعرفة بصفات اللّه، و معرفة الأخصّ و هي المعرفة بذات اللّه. فالمعرفة بأفعال اللّه مقام عوام المؤمنين و بالصفات مقام خواص المؤمنين و بالذات مقام الأولياء و الأنبياء و المرسلين. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 62، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة، عند أهل هذا الشأن، نور يقذفه اللّه في القلب، فينيره بنور المعرفة الخالص، و هي معرفة الوحدانية. (اليشرطية، نفحات الحق، 25، 11). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2686) 
المعرفة في الفلسفة المعرفة رسم المعروف في نفس العارف بحال واحدة، لأنّها إن لم تكن بحال واحدة تتّحد بها نفس العارف و رسم المعروف، فلا معرفة. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 135، 14). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
يقال: ما المعرفة؟ الجواب: هي إدراك صور الموجودات بما يتميّز عن غيرها و لذلك هي بالمحسوسات أليق لأنّها تحصل بالرسوم، و الرسوم مأخوذة من الأعراض و الخواص، و العلم بالمعقولات أليق لأنّه يحصل بالحدود و المعاني الثابتة للشيء. (التوحيدي، المقابسات، 313، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2686) 
المعرفة: منها ناقصة عامية حاصلة بأوائل الأذهان، و منها تامة خاصّية حاصلة بإمعان النظر و يمثل على ذلك بنظيره في المحسوسات كالمبصرات. (البغدادي، الحكمة 1، 40، 23). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة تقال على استثبات المحصول المدرك خصوصا إذا تكرّر إدراكه. فإنّ المدرك إذا أدرك شيئا فحفظ له محصولا في نفسه، ثم أدركه ثانيا و أدرك مع إدراكه له أنّه هو ذلك المدرك الأول قيل لذلك الإدراك الثاني بهذا الشرط معرفة. (البغدادي، الحكمة 1، 395، 6). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة ما وضع ليدلّ على شيء بعينه و هي المضمرات و الأعلام و المبهمات، و ما عرّف باللام و المضاف إلى أحدهما. و المعرفة أيضا إدراك الشيء على ما هو عليه و هي مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم بخلاف العلم. و لذلك يسمّى الحقّ تعالى بالعالم دون المعارف. (الجرجاني، التعريفات، 236، 16). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة: و قد اختلفت الأقوال في تفسيرها، فمنهم من قال: إنّها إدراك الجزئيّات، و العلم إدراك الكلّيات. و آخرون قالوا: إنّها التصوّر و العلم هو التصديق، و هؤلاء جعلوا العرفان أعظم رتبة من العلم قالوا لأنّ تصديقنا باستناد هذه المحسوسات إلى موجود واجب الوجود أمر معلوم بالضرورة، و أمّا تصوّر حقيقة الواجب فأمر فوق الطاقة البشرية لأنّ الشيء ما لم يعرف لا يطلب ماهيّته. فعلى هذا الطريق كل عارف عالم و لا عكس، و لذلك كان الرجل لا يسمّى عارفا إلاّ إذا توغّل في ميادين العلم و ترقى من مطالعها إلى مقاطعها و من مبادئها إلى غاياتها بحسب الطاقة البشرية. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 511، 15). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2687) 
المعرفة في المنطق المعرفة منها تصوّر و منها تصديق، فإن كان يقصد بالتعليم تصوّر شيء، فينبغي أن يكون ذلك الشيء قد تصوّر قبل ذلك تصوّرا ما و يجهل له حيال آخر. و الذي يقصد إيقاع التصديق به، فهو يلزم فيه أن يكون قد صدّق به من قبل تصديقا ما. (الفارابي، البرهان، 79، 16). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة قسمان: أولي و هو الذي لا يطلب بالبحث كالمفردات المدركة بالحسّ، و مطلوب و هو الذي يدلّ اسمه منه على أمر جملي غير مفصّل فيطلب تفصيله. (الغزالي، محك النظر، 6، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة أعني العلم بالمفردات و أن ذلك لا ينال إلاّ بالحدّ. (الغزالي، محك النظر، 92، 1). - المعرفة قبل العلم و أعمّ منه وقوعا، إذ تكون مع كل علم معرفة و ليس مع كل معرفة علم. (البغدادي، الحكمة/المنطق، 36، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قد يقال معرفة لمحصول الأمور الجزئيّة و معانيها كمعنى زيد و عمرو و خالد و هذا الكوكب و هذا الفرس. (البغدادي، الحكمة/المنطق، 36، 17). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2687) 
المعرفة تقال على أربعة ضروب: إما معرفة عامّة، و إما خاصّة، و إما بالقوّة، و إما بالفعل. (ابن رشد، القياس، 343، 18). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لفظ المعرفة يطلق على أمرين: أحدهما إيضاح أمر للعقل بعد أن كان مجهولا له كمن يرى الحبر فيجهل ممّ يتركب، فإذا بيّن له حتى علمه حسن أن يقال عرف الحبر فهذه معرفة بمعنى حصول شيء كان قبل تلك المعرفة مجهولا عند العقل لا تعلم حقيقته. الثاني خطور أمر للعقل يعرف حقيقته إلا أنه قد ذهل عنه. (أبو عبد اللّه السنوسي، المنطق، 108، 26). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2688) 
المعرفة في الفكر الحديث و المعاصر المعرفة تتفاوت كثرة و قلّة بحسب ملابسة الأشياء و مجانبتها، فمن كان أشدّ علاقة بالشيء كان بالضرورة أخبر به و أبصر ممّن ضعفت علاقته به، أو قصرت معرفته له على مجرّد الألف و المشاهدة. (أحمد تيمور، شعراء العرب و المعاني، 14، 4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2688) 
يرى ابن حزم أن المعرفة تكون: 1 - بشهادة الحواس: أي بالاختبار لما تقع عليه الحواس. 2 - بأول العقل: أي بالضرورة من غير حاجة إلى استعمال الحواس الخمس. 3 - ببرهان راجع من قرب أو من بعد إلى شهادة الحواس، و أول العقل. تلك هي المشكلة التي عرضت فعلا للفيلسوف كانت، حينما تساءل عن المعارف التي تحتاج في إدراكها إلى الحواس الخمس، و مع ذلك فإننا نعرفها عادة من غير أن نشعر أننا نحتاج إلى حواسنا الخمس. (قدري طوقان، العقل عند العرب، 158، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المعرفة لا تكون صحيحة إلاّ إذا امتحنت بالعمل، فالعمل يغنيها و يصحّحها. (ميشال عفلق، سبيل البعث، 303، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
«المعرفة» علاقة قائمة بين العقل و الشيء، و ذلك هو نفسه الأساس الذي يقيم عليه «بري» نظريته في القيم - القيم الخلقية و الجمالية - فقيمة الشيء هي في علاقته بفرد معيّن، و قوامها قدرة الشيء على حفز الإنسان على نحو ما... إذن فلا يكمل وجود «القيمة» إلاّ بوجود الطرفين معا: الشيء و الشخص، أي إن القيمة لا تكون في الشيء وحده دون وجود الشخص الذي ينجذب إليه أو ينفر منه، و كذلك لا تكون القيمة في الذات وحدها دون وجود الشيء الذي يجذب أو ينفر. (زكي نجيب محمود، العالم الجديد، 236، 10). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2689) 
مَعْرِفَة ما وضع ليدل على شيء بعينه و هى المضمرات و الاعلام و المبهمات و ما عرف باللام و المضاف الى أحدهما و المعرفة أيضا ادراك الشيء على ما هو عليه و هى مسبوقة بجهل بخلاف العلم و لذلك يسمى الحق تعالى بالعالم دون العارف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص97) 
[في الانكليزية] knowledge [في الفرنسية] connaissance هي تطلق على معان. منها العلم بمعنى الإدراك مطلقا تصوّرا كان أو تصديقا. و لهذا قيل كلّ معرفة و علم فإمّا تصوّر أو تصديق. و منها التصوّر كما سبق و على هذا يسمّى التصديق علما كما مرّ أيضا. و منها إدراك البسيط سواء كان تصوّرا للماهية أو تصديقا بأحوالها، و إدراك المركّب سواء كان تصوّرا أو تصديقا، على هذا الاصطلاح يخصّ بالعلم، فبين المعرفة و العلم تباين بهذا المعنى، و كلاهما أخصّ من العلم بمعنى الإدراك مطلقا، و كذا الحال في المعنى الثاني للمعرفة و العلم. و بهذا الاعتبار يقال عرفت اللّه دون علمته. و مناسبة هذا الاصطلاح بما نسمعه من أئمة اللغة من حيث إنّ متعلّق المعرفة في هذا الاصطلاح و هو البسيط واحد و متعلّق العلم و هو المركّب متعدّد، كما أنّهما كذلك عند أهل اللغة و إن اختلف وجه التعدّد و الوحدة، فإنّ وجه التعدّد و الوحدة في اللغوي يرجع إلى تقييد الاسم الأول بإسناد أمر إليه و إطلاقه عنه، سواء كان مدخوله مركّبا أو بسيطا، و في الاصطلاحي إلى نفس المحكوم عليه. فإن كان مركّبا فهو متعلّق العلم و إن كان بسيطا فمتعلّق المعرفة. و منها إدراك الجزئي سواء كان مفهوما جزئيا أو حكما جزئيا، و إدراك الكلّي مفهوما كلّيا كان أو حكما كلّيا على هذا الاصطلاح يخصّ بالعلم، و بالنظر إلى هذا يقال أيضا عرفت اللّه دون علمته، و المراد بالحكم التصديق، و النسبة بينهما على هذا على قياس المعنى الثاني و الثالث، و النسبة بين تلك المعاني الثلاثة للمعرفة هي العموم من وجه، و كذا بين تلك المعاني الثلاثة للعلم، و كذا بين المعرفة بالمعنى الثاني أي بمعنى التصوّر و بين العلم بالمعنى الثالث الرابع، و كذا بين المعرفة بالمعنى الثالث و العلم بالمعنى و الرابع، و كذا بين المعرفة بالمعنى الرابع و العلم بالمعنى الثالث كما لا يخفى. قيل الاصطلاح الثاني و الرابع متفرّعان على الثالث لأنّ الجزئي و التصوّر أشبه بالبسيط و الكلّي و التصديق بالمركّب، هذا و الأقرب أن يجعل استعمال المعرفة في التصوّرات و العلم في التصديقات أصلا لأنّه عين المعنى اللغوي ثم يفرّع عليه المعنيان الآخران، هكذا في شرح المطالع و حواشيه و حواشي المطول. و منها إدراك الجزئي عن دليل كما في التوضيح في تعريف الفقه و يسمّى معرفة استدلالية أيضا. و منها الإدراك الأخير من الإدراكين لشيء واحد إذا تخلّل بينهما عدم بأن أدرك أولا ثم ذهل عنه ثم أدرك ثانيا. قيل المراد بالذهول هو ما يفضي إلى نسيان محوج إلى كسب جديد و إلاّ فالحاصل بعد الذهول التفات لا إدراك إلاّ مجازا. و الحقّ أنّ الذهول زوال الصورة عن المدركة فيكون الموجود بعده إدراكا، و إن كان بلا كسب جديد. و منها الإدراك الذي هو بعد الجهل و يعبّر عنه أيضا بالإدراك المسبوق بالعدم و العلم يقال للإدراك المجرّد من هذين الاعتبارين بمعنى أنّه لم يعتبر فيه شيء من هذين القيدين، و بالنظر إلى هذه المعاني الثلاثة يقال: اللّه تعالى عالم و لا يقال عارف، إذ ليس إدراكه تعالى استدلاليا و لا مسبوقا بالعدم و لا قابلا للذهول، و النسبة بين المعرفة و العلم بهذين المعنيين هي العموم مطلقا، هكذا في حواشي المطول في تعريف علم المعاني، و باقي النّسب يظهر بأدنى توجّه. و منها ما هو مصطلح الصوفية. قال في مجمع السلوك: المعرفة لغة العلم، و عرفا العلم الذي تقدّمه نكرة. و في عبارة الصوفية العلم الذي لا يقبل الشكّ إذا كان المعلوم ذات اللّه تعالى و صفاته، و معرفة الذات أن يعلم أنّه تعالى موجود واحد فرد و ذات و شيء و قائم و لا يشبه شيئا و لا يشبهه. و أما معرفة الصفات فأن يعرف اللّه تعالى حيّا عالما سميعا بصيرا مريدا متكلّما إلى غير ذلك من الصفات. و إنما لا تطلق المعرفة على اللّه تعالى لأنّها في الأصل اسم لعلم كان بعد أن لم يكن، و علمه تعالى قديم. ثم المعرفة إمّا استدلالية، و هو الاستدلال بالآيات على خالقها لأنّ منهم من يرى الأشياء فيراه بالأشياء، و هذه المعرفة على التحقيق إنّما تحصل لمن انكشف له شيء من أمور الغيب حتى استدلّ على اللّه تعالى بالآيات الظاهرة و الغائبة، فمن اقتصر استدلاله بظاهر العالم دون باطنه فلم يستدل بالدليلين فتعطّل استدلاله بالباطن و هي درجة العلماء الراسخين في العلم. و أمّا شهودية ضرورية و هو الاستدلال بناصب الآيات على الآيات، و هي درجة الصّدّيقين و هم أصحاب المشاهدة. قال بعض المشايخ: رأيت اللّه قبل كلّ شيء و هو عرفان الإيقان و الإحسان، فعرفوا كلّ شيء به لا أنّهم عرفوه بشيء انتهى. و يقرب من هذا ما في شرح القصيدة الفارضية من أنّ المعرفة أخصّ من العلم لأنّها تطلق على معنيين، كلّ منهما نوع من العلم، أحدهما العلم بأمر باطن يستدلّ عليه بأثر ظاهر كما توسّمت شخصا فعلمت باطن أمره بعلامة ظاهرة منه، و من ذلك ما خوطب به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قوله تعالى فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ . و ثانيهما العلم بمشهود سبق به عهد كما رأيت شخصا رأيته قبل ذلك بمدة فعلمت أنّه ذلك المعهود، فقلت عرفته بعد كذا سنّة عهده، فالمعروف على الأول غائب و على الثاني شاهد. و هل التفاوت البعيد بين عارف و عارف إلاّ لبعد التفاوت بين المعرفتين؟ فمن العارفين من ليس له طريق إلى معرفة اللّه تعالى إلاّ الاستدلال بفعله على صفته و بصفته على اسمه و باسمه على ذاته، أولئك ينادون من مكان بعيد. و منهم من يحمله العناية الأزلية فتطرقه إلى حريم الشّهود فيشهد المعروف تعالى جده بعد المشاهدة السابقة في معهد أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و يعرف به أسماءه و صفاته على عكس ما يعرفه العارف الأول، فبين العارفين بون بيّن، إذ الأول لغيبة معروفة كنائم يرى خيالا غير مطابق للواقع، و الثاني لشهود معروفه كمستيقظ يرى مشهودا حقيقيا مطابقا للواقع انتهى كلامه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1583) 
قال في مجمع السلوك: أوحى اللّه تعالى لداود عليه السلام يا داود: أ تدري ما معرفتي؟ قال: لا. قال: حياة القلب في مشاهدتي. و قال الواسطي: المعرفة ما شاهدته حسّا و العلم ما شاهدته خبرا أي بخبر الأنبياء عليهم السلام. و قال البعض: المعرفة اسم لعلم تقدّمه نكرة و غفلة، و لهذا لا يصحّ إطلاقه على اللّه تعالى. و قال الشبلي: إذا كنت باللّه تعالى متعلّقا لا بأعمالك غير ناظر إلى ما سواه فأنت كامل المعرفة. و قيل الرؤية في الآخرة كالمعرفة في الدنيا كما أنّه تعالى يعرف في الدنيا من غير إدراك كذلك يرى في العقبى من غير إدراك، لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ . و قالوا من لم يعرف اللّه تعالى فالسكوت عليه حتم، و من عرف اللّه تعالى فالصّمت له جزم. و لذلك قيل من عرف اللّه كلّ لسانه، و لا يعارضه ما قيل: من عرف اللّه طال لسانه: إذ المعنى من عرف اللّه بالذات كلّ لسانه و من عرف اللّه بالصفات طال لسانه. لأنّ الشّخص الذي له مقام التلوين يكون له معرفة الصفات، و أمّا من كان في مقام التمكين فله معرفة الذات. و ذلك مثل سيدنا موسى عند ما كان في مقام التلوين فتطاول قائلا: ربّ أرني أنظر إليك. فجاءه الجواب: لن تراني. و أمّا نبيّنا المصطفى صلى اللّه عليه و سلم فلكونه في مقام التمكين فلم يتطاول بلسانه و لم يطلب الرؤية لهذا حظي بالرؤية. أو يقال: المعنى من عرف اللّه بمعرفته الشهودية الضرورية كلّ لسانه، و من عرف اللّه بمعرفته الاستدلالية طال لسانه انتهى. و في خلاصة السلوك: المعرفة ظهور الشيء للنفس عن ثقة، قال به عليّ بن عيسى. و قال عبد اللّه بن يحيى إذا أراك الاضطراب عن مقام العلم بدوام الصحبة فهو معرفة. و قيل المعرفة إحاطة العلم بالأشياء، قال عليه الصلاة و السلام: «لو عرفتم اللّه حقّ معرفته لزال الجبال عن دعائكم». قال أبو يزيد: حقيقة المعرفة الحياة بذكر اللّه و حقيقة الجهل الغفلة عن اللّه. حكى أبو عليّ ثمرة المعرفة إذا ابتلي صبر و إذا أعطي النّعم شكر و إذا أصابه المكروه رضي. و قال أهل الإشارات: العارف من لا يشغله شاغل طرفة عين. قال الجنيد: العارف الذي نطق الحقّ عن سرّه و هو ساكت. و قيل الذي ضاقت الدنيا عليه بسعتها. و قيل: الناس على أربعة أصناف: الثابت الذي يعمل للدرجات، و المحبّ الذي يعمل للزلفى القريبة، و العارف الذي يعمل لرضاء ربه من غير حفظ لنفسه منه. و منها ما هو مصطلح النحاة و هي اسم وضع لشيء بعينه. و قيل اسم وضع ليستعمل في شيء بعينه و يقابلها النكرة. اعلم أنّ التعريف عبارة عن جعل الذات مشارا بها إلى خارج إشارة وضعية و يقابلها التنكير و هو جعل الذات غير مشار بها إلى خارج في الوضع، و المراد بالذات المعنى المستقلّ بالمفهومية الذي يصلح أن يحكم عليه و به، و هو معنى الاسم فقط، فإنّ معنى الفعل و الجملة لدخول النسبة فيه خارج عن تلك الصلاحية، و كذا معنى الحرف. ثم لا يخفى أنّ المشار به إلى خارج إنّما هو اللفظ الدالّ على الذات و إنّما نسب إليها مجازا أو أراد بالذات ما يدلّ عليها مجازا، فالتعريف و التنكير من عوارض الذات أي من عوارض ما يكون مدلوله الذات، فلا يجريان في غير الاسم. فعلى هذا لو بدّل الذات بالاسم لكان أنسب. و المراد بالخارج مقابل الذهن. و إنّما قيل إلى خارج لأنّ كلّ اسم موضوع للدلالة على ما سبق في علم المخاطب بكون ذلك الاسم دالا عليه، و من ثمّة لا يحسن أن يخاطب بلسان إلاّ من سبق معرفته بذلك اللسان، فعلى هذا كلّ لفظ فهو إشارة إلى ما ثبت في ذهن المخاطب أنّ ذلك اللفظ موضوع له، فلو لم يقل إلى خارج لدخل في الحدّ جميع الأسماء معارفها و نكراتها. و توضيحه أنّ المعرفة يشار بها إلى ما في الذهن من حيث حضوره فيه، و لهذا قيل المعرفة يقصد بها معيّن عند السامع من حيث هو معيّن كأنه إشارة إليه بذلك الاعتبار. و أمّا النكرة فيقصد بها التفات الذهن إلى المعيّن من حيث ذاته و لا يلاحظ فيها تعيينه و إن كان معيّنا في نفسه، لكن بين مصاحبة التعيين و ملاحظته فرق جلي. و لا شكّ في أنّ الأمر الحاضر في الذهن و إن كان أمرا ذهنيا إلاّ أنه مع قيد الحضور في الذهن أمر خارج عن الذهن لأنّ الموجود في الذهن مجرّد ذاته لا مع قيد الحضور فيه، فالمراد بالخارج المعيّن من حيث هو معيّن، و قد يقيّد الخارج بالمختصّ و يجعل فائدته الاحتراز عن الضمائر العائدة إلى ما لم يختص بشيء قبله نحو: أرجل قائم أبوه، و نحو: ربّه رجلا و ربّ رجل و أخيه، و يا لها قصة، فإنّ هذه الضمائر نكرات إذ لم يسبق اختصاص المرجوع إليه بحكم. و لو قلت ربّ رجل كريم و أخيه، و ربّ شاة سوداء و سخلتها لم يجز لأنّ الضمير معرفة لرجوعه إلى نكرة مخصصة بالصفة. و فيه بحث لأنّه إن كانت هذه الضمائر إشارة إلى ما في الذهن من حيث حضوره فيه كان الظاهر كونها معرفة لا نكرة، و إن كانت إشارة إليه من حيث ذاته خرجت من قيد خارج فلم يحتج إلى قيد مختص. و أيضا معنى التعريف هو التعيين أي الإشارة إلى معلوم حاضر في ذهن السامع من حيث هو معلوم و إن كان مبهما كما سبق، و هذا المعنى موجود في الضمير العائد إلى النكرة، فلا وجه للحكم بكونه نكرة. و أيضا لمّا اعتبر مجرّد الإشارة إلى الخارج فاعتبار التخصيص الغير الواصل إلى حدّ التعيين مستبعد جدا. و لما كان الحقّ إدخال تلك الضمائر في المعارف لم يقيّد الخارج بالمختص. و إنّما قيل إشارة وضعية ليخرج عن الحدّ النكرات المعيّنة عند المخاطب نحو أتيت رجلا إذا علمه المتكلّم بعينه إذ ليس في رجلا إشارة لا وضعا و لا استعمالا إلى معيّن؛ و يدخل في الحدّ تعريف الأعلام المشتركة إذ يشار بها إلى معيّن بحسب الوضع. فالمعرفة على هذا ما أشير به إلى خارج إشارة وضيعة. و عند من قيّد الخارج بالمختصّ هي ما أشير به إلى خارج مختصّ إشارة وضعية، و النكرة ما ليس كذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1584) 
ثم اعلم أنّ الجمهور على أنّ المعتبر في المعرفة التعيين عند الاستعمال دون الوضع، فعرّفوا المعرفة بما وضع ليستعمل في شيء بعينه أي متلبّس بعينه أي في شيء معيّن من حيث إنّه معيّن. و حاصله الإشارة إلى أنّه معهود و معلوم بوجه ما، و بهذا خرج النكرة لأنّ معاني النكرات و إن أوجبت معلوميتها للسامع لكن ليس في اللفظ إشارة إلى تلك المعلومية. و لمّا اعتبر التعيين عند الاستعمال دخل في الحدّ المضمرات و المبهمات و سائر المعارف، فإنّ لفظ أنا لا يستعمل إلاّ في الاشخاص المعيّنة إذ لا يصحّ أن يقال إنا و يراد به متكلّم لا بعينه، و ليست موضوعة لواحد منها و إلاّ لكانت في غيره مجازا، و لا لكلّ واحد منها و إلاّ لكانت مشتركة موضوعة أوضاعا بعدد الأفراد. و أيضا لا قدرة على وضعها لأمور متعيّنة لا يمكن ضبطها و ملاحظتها حين الوضع، فوجب أن تكون موضوعة لمفهوم كلّي شامل لكلّ الأفراد، و يكون الغرض من وضعها له استعمالها في أفراده المعيّنة دونه، فما سوى العلم معارف استعمالية لا وضعية، فالشيء المذكور في التعريف أعمّ ممّا وضع اللفظ المستعمل فيه له كالأعلام و ممّا وضع لما يصدق عليه كما في سائر المعارف. و هذا هو الذي اختاره المحقّق التفتازاني. و قال في التلويح بأنّه الأحسن. و ذهب بعض المتأخّرين إلى أنّ المعتبر التعيين عند الوضع و عرّفوها بما وضع لشيء بعينه. فالموضوع له لا بدّ أن يكون معيّنا سواء كان الوضع خاصا كما في العلم أو عاما كما في غيره من المعارف، و لا يلزم المجاز و لا الاشتراك و تعدّد الأوضاع. و يرد على قولهم لا قدرة على وضعها لأمور الخ أنّه كيف صحّ منكم اشتراط أن لا يستعمل إلاّ في واحد معيّن من طائفة من المعيّنات فيما ضبطتم للمستعمل فيه يمكن أن يضبط الموضوع له و يوضع له، و لو صحّ ما ذكرتموه لكانت أنت و أنا و هذا مجازات لا حقائق لها إذ لا تستعمل فيما وضعت هي لها من المفهومات الكلّية، بل لا يصحّ استعمالها فيها أصلا، و هذا مستبعد جدا، كيف لا و لو كانت كذلك لما اختلف أئمّة اللغة في عدم استلزام المجاز الحقيقة و لما احتيج في نفي الاستلزام أن يتمسّك في ذلك بأمثلة نادرة، و هذا هو الذي اختاره السّيّد السّند و صاحب الأطول و غيرهما، و قالوا بأنّه هو الحقّ الحقيق بالتحقيق و يجيء لذلك توضيح في لفظ الوضع. هذا كلّه خلاصة ما في المطول و حواشيه و الأطول في بيان فائدة تعريف المسند إليه. اعلم أنّ المعارف بحسب الاستقراء ستّ: المضمرات و الأعلام و المبهمات و ما عرّف باللام و ما عرّف بالنداء و المضاف إلى إحدى هذه الخمسة، و لم يذكر المتقدّمون ما عرّف بالنداء لرجوعه إلى ذي اللام إذ أصل يا رجل يا أيّها الرجل، و يذكر هاهنا المعرّف باللام و الإضافة. فأقول اشتهر فيما بينهم أنّ لام التعريف يكون للعهد الخارجي و لتعريف الجنس و للعهد الذهني و للاستغراق و كذلك المعرّف بالإضافة. و ذهب المحقّقون إلى أنّ اللام لتعريف العهد و الجنس لا غير، إلاّ أنّ القوم أخذوا بالحاصل و جعلوه أربعة أقسام: توضيحا و تسهيلا، و جعلوا تعريف الاستغراق من أقسام تعريف الجنس، و اختلفوا في المعهود الذهني. فبعضهم جعله من أقسام العهد الخارجي و قال إذا ذكر بعض أفراد الجنس خارجا أو ذهنا فحمل الفرد على ذلك البعض أولى من حمله على جميع الأفراد و يسمّى المعهود خارجيا أو ذهنيا، و إلى هذا ذهب صاحب التوضيح كما صرّح به الفاضل الچلپي في حاشية التلويح في بيان ألفاظ العموم، و إلى هذا يشير أيضا ما وقع في الاتقان حيث قال: التعريف باللام نوعان: عهدية و جنسية، و كلّ منهما ثلاثة أقسام: فالعهدية إمّا أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو كَمٰا أَرْسَلْنٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً، فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ اَلرَّسُولَ و ضابطته أنّ يسدّ الضمير مسدّها مع مصحوبها أو معهودا ذهنيا نحو إِذْ هُمٰا فِي اَلْغٰارِ أو معهودا حضوريا نحو اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . قال ابن عصفور و كذا كلّ ما وقع بعد اسم الإشارة نحو جاءني هذا الرجل، و بعد أيّ في النداء نحو يا أيّها الرجل، أو إذا الفجائية نحو خرجت فإذا الأسد، أو في اسم الزمان الحاضر نحو الآن انتهى نظرك. و الجنسية إمّا لاستغراق الأفراد و هي التي يخلفها لفظ كلّ حقيقة نحو وَ خُلِقَ اَلْإِنْسٰانُ ضَعِيفاً و من دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها نحو إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا أو وصفه بالجمع نحو أَوِ اَلطِّفْلِ اَلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا و إمّا لاستغراق خصائص الأفراد و هي التي يخلفها لفظ كلّ مجازا نحو ذلك الكتاب أي الكتاب الكامل في الهداية الجامع لصفات جميع الكتب المنزّلة و خصائصها. و إمّا لتعريف الماهية و الحقيقة و الجنس و هي التي لا يخلفها كلّ لا حقيقة و لا مجازا نحو جعلنا من الماء كل شيء حيّا، و مثل هذا في المغني أيضا. و بعضهم جعله أي المعهود الذهني من أقسام الجنس و لذا حقّق صاحب المفتاح أنّ لام التعريف للإشارة إلى تعيين حصّة من مفهوم مدخوله أو تعيين نفس المفهوم و العهد الذهني و الاستغراق من أقسام لام تعريف الجنس. و اعلم أنّ معنى التعريف مطلقا هو الإشارة إلى أنّ مدلول اللفظ معهود أي معلوم حاضر في الذهن فلا فرق بين لام الجنس و لام العهد في الحقيقة إذ كلّ منهما إشارة إلى معهود غايته أنّ المعهود في أحدهما جنس و في الآخر حصّة منه، فتسمية أحدهما بلام الجنس و الآخر بلام العهد اصطلاح عائد إلى معروض التعيين، أي التعريف، لا إلى التعيين نفسه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1586) 
و لهذا قال أئمة الأصول حقيقة التعريف العهد لا غير، و إلى هذا أشار السّكّاكي و اختار في اللام أنّ معناها العهد، أي الإشارة إلى أنّ مدلول اللفظ معهود أي معلوم حاضر في ذهن السامع. و إذا كانت اللام موضوعة لمعنى العهد مطلقا أي سواء كان الحاضر ماهية أو حصة منها كان تعريف الحقيقة قسما من العهد، كما أنّ ما سمّوه تعريف عهد قسم آخر منه، و هذا كلام حقّ. هكذا يستفاد من الأطول و حواشي المطول، و بهذا ظهر فساد ما في بعض شروح المغني أنّ الألف و اللام عند السّكّاكي إنّما هي لتعريف العهد الذهني خاصة. و أمّا الجنسية و الاستغراقية و العهدية خارجيا فكلّها داخلة في العهد الذهني انتهى. و اعلم أيضا أنّه إذا دخلت اللام على اسم الجنس فإمّا أن يشار بها إلى حصّة معيّنة منه فردا كان أو أفرادا مذكورة تحقيقا أو تقديرا، و يسمّى لام العهد الخارجي و الأول و هو ما كان مذكورا تحقيقا بأن يذكر سابقا في كلامك أو كلام غيرك صريحا أو غير صريح هو العهد التحقيقي، و الثاني و هو ما كان مذكورا تقديرا بأن يكون معلوما حقيقة أو ادعاء لغرض و هو العهد التقديري. و أمّا أن يشار بها إلى الجنس نفسه و حينئذ إمّا أن يقصد الجنس من حيث هو كما في التعريفات و في نحو قولنا الرجل خير من المرأة و يسمّى لام الحقيقة و الطبيعة، و إمّا أن يقصد الجنس من حيث هو موجود في ضمن الأفراد بقرينة الأحكام الجارية عليه الثابتة له في ضمنها، فأمّا في جميعها كما في المقام الخطابي و هو الاستغراق أو في بعضها و هو المعهود الذهني. فإن قلت هلاّ جعلت العهد الخارجي كالذهني راجعا إلى الجنس؟ قلت: لأنّ معرفة الجنس غير كافية في تعيين شيء من أفراده، بل يحتاج فيه إلى معرفة أخرى. ثم الظاهر أنّ الاسم في المعهود الخارجي له وضع آخر بإزاء خصوصية كلّ معهود. و مثله يسمّى وضعا عاما، و لا حاجة إلى ذلك في العهد الذهني و الاستغراق، و التعريف الجنسي إذا جعل أسماء الأجناس موضوعة للماهيات من حيث هي. هذا خلاصة ما قال عضد الملّة في الفوائد الغياثية، فهذا صريح في أنّ لام الحقيقة و لام الطبيعة بمعنى واحد، و هو قسم من لام الجنس مقابل للعهد الذهني و الاستغراق، و المفهوم من المطول و الإيضاح أنّ لام الجنس و لام الحقيقة بمعنى واحد كذا في الأطول. فائدة: قولهم لام الجنس تشير إلى نفس الحقيقة معناه أنّ لام الجنس تشير إلى مطلق المفهوم أي مفهوم المسمّى، سواء كان حقيقيا أو مجازيا، فإنّها كما تدخل على الحقيقة تدخل على المجاز أيضا، كقولك الأسد الذي يرمي خير من الأسد المفترس، و سواء اقتصر الحكم على المفهوم أو أفضي صرفه إلى الفرد، و ليس معناه أنّها تشير إلى نفس المفهوم من غير زيادة كما توهّم، و إلاّ لم يصح جعل العهد الذهني و الاستغراق داخلين تحته. و قد تكون الإشارة إلى نفس الحقيقة لدعوى اتحاده مع شيء، و جعل منه قوله تعالى أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ و هو الذي قصده جار اللّه حيث قال: إنّ معنى التعريف في «المفلحون» الدلالة على أن المتقين هم الذين إن حصلت صفة المفلحين و تحقّقوا بما هم فيه و تصوّروا بصورتهم الحقيقية فهم هم لا يعدون تلك الحقيقة، كما تقول لصاحبك هل عرفت الأسد و ما جبل إليه من فرط الإقدام أنّ زيدا هو هو. و قد يشار بها إلى تعيين الجنس من حيث انتسابه إلى المسند إليه فيرجع التعيين إلى الانتساب كما في بيت حسّان و والدك العبد أي المعروف بالعبودية، فظهر أنّ تعريف الجنس ليس تعريفا لفظيا لا يحكم به إلاّ بضبط أحكام اللفظ من غير حظّ المعنى فيه، كما قال بعض محقّقي النحاة، كلّ لام تعريف سوى لام العهد لا معنى للتعريف فيها، فإنّ الناظرين في المعاني لهم شرب آخر و لا يعتبرون التعريف اللفظي، و لذلك تراهم طووا ذكر علم الجنس بأقسامه في مقام التعرض للعلم و أحكامه؛ فلام الجنس تشير إلى نفس الحقيقة باعتبار حضورها و تعيّنها و عهديتها في الذهن. و لذا قال السّكّاكي لا بدّ في تعريف الجنس من تنزيله منزلة المعهود بوجه من الوجوه الخطابية إمّا لكون ذلك الشيء محتاجا إليه على طريق التحقيق أو على طريق التحكّم، فهو لذلك حاضر في الذهن، أو لأنّه عظيم الخطر معقود به الهمم لذلك على أحد الطريقين، أو لأنّه لا يغيب عن الجنس على أحد الطريقين، و إمّا لأنّه جار على الألسن كثير الدور في الكلام على أحد الطريقين، فإن قلت لم لم يجعل علم الجنس موضوعا بجوهره لما وضع له المعرّف بلام الجنس؟ قلت: لأنّ اعتبار التعين الذهني تكلّف إذ ليس نظر أرباب وضع اللفظ إلاّ على الأمور الخارجية، و ذو اللام يدعو إليه لئلاّ يلغو اللام، و لا داعي إليه في نحو أسامة كذا في الأطول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1588) 
فائدة: الاستغراق مطلقا باللام كان أو غيره ضربان: حقيقي نحو عالم الغيب و الشّهادة و عرفي نحو جمع الأمير الصاغة أي صاغة بلده أو مملكته. و فسّر المحقّق التفتازاني الحقيقي بالشمول لكلّ ما يتناوله اللفظ بحسب اللغة و كأنّه أراد أعم من التناول بحسب المعنى المجازي أو الحقيقي و العرفي بالشمول لما يتناوله اللفظ بحسب متفاهم العرف. و العرف إذا أطلق يراد به العرف العام فيتّجه أنّه يبقى الشمول شرعا و اصطلاحا واسطة و أنّ الظاهر لغوي و عرفي. و فسّر في شرح المفتاح السّيد السند أيضا الحقيقي بما كان شموله للأفراد على سبيل الحقيقة بأن لا يخرج فرد و العرفي مما يعدّ شمولا في عرف الناس، و إن خرج عنه كثير من أفراد المفهوم. هذا و لا يخفى عليك أنّ التقسيم إلى الحقيقي و العرفي لا يختص الاستغراق بل هو تخصيص من غير مخصّص إذ المعرّف باللام أيضا لواحد منها يكون عرفيا و حقيقيا، فنحو أدخل السوق عرفي إذ المراد سوق من أسواق البلد لا أسواق الدنيا، بل الإشارة إلى الحقيقة من حيث هي أيضا كذلك لأنّك ربما تقول في بلد البطيخ خير من العنب لأنّ بطيخه خير من عنبه، فالإشارة في كلّ من البطيخ و العنب إلى جنس خاص منهما بمعونة العرف. و لذا قد يعكس ذلك في بلد آخر و هذه دقيقة قد أبدعها السّكّاكي و اتخذها من جاء بعده مذهبا. و الحق أن لا استغراق إلاّ حقيقيا و التصرّف في أمثال هذا المثال في الاسم المعرّف حيث خصّ ببعض مفهومه بقرينة التعارف فأريد بالصاغة إحدى الصاغتين، و أدخل اللام فاستفيد العموم كذا في الأطول. فائدة: الفرق بين المعرّف بلام الحقيقة و الطبيعة و بين أسماء الأجناس التي ليست فيها دلالة على البعضية و الكلّية نحو رجعى و ذكرى و نحوهما من المصادر لأنّ المصادر ليس فيها القصد إلاّ إلى الحقيقة المتحدة بالإجماع هو أنّ المعرّف بلام الحقيقة يقصد فيه الإشارة إلى الحقيقة باعتبار حضورها في الذهن و ليس أسماء الأجناس المذكورة كذلك. و الفرق بينه و بين علم الجنس هو أنّ علم الجنس يدلّ بجوهره على حضور الماهية في الذهن بخلاف المعرّف باللام فإنّه يدلّ على الحضور بالآلة. و مثل هذا الفرق بين المعهود الخارجي و علم الشخص. و أيضا المعرّف باللام كثيرا ما لا يدلّ على المعهود بشخصه بخلاف علم الشخص. و الفرق بين المعرّف بلام الاستغراق و بين كل مضافا إلى النكرة أنّ المعرّف مستعمل في الماهية بخلاف كلّ مضافا إلى النكرة، و أيضا في المعرّف باللام إشارة إلى حضورها في الذهن دون كلّ مضافا إلى النكرة، هكذا في المطول و أبي القاسم. و الفرق بين المعهود الذهني و بين النكرة هو أنّ النكرة تفيد أنّ ذلك الاسم بعض من جملة الحقيقة نحو أدخل سوقا سواء كانت موضوعة للحقيقة مع وحدة أو كانت موضوعة للحقيقة المتحدة، لأنّها مع التنوين تفيد الماهية مع وحدة لا بعينها، فإطلاقها على الواحد حقيقة بخلاف المعرّف باللام نحو أدخل السوق فإنّ المراد به نفس الحقيقة و البعضية مستفادة من القرينة، فإنّ الدخول أفاد أنّ الحقيقة المتحدة المرادة بالمعرّف باللام متحدة مع معهود، فإطلاقه على الواحد مجاز. و بالجملة قولك أدخل سوقا يأتي لواحد من حاق اللفظ فالنكرة أقوى في الإتيان لواحد، و لذا قالوا المعهود الذهني في المعنى كالنكرة و إن كان في اللفظ معرفة صرفة لوجود اللام و عدم التنوين، و لذا يجري عليه أحكام المعارف تارة من وقوعه مبتدأ و ذا حال و وصفا للمعرفة و نحو ذلك، و أحكام النكرات تارة أخرى كتوصيفه بالجملة في قول الشاعر: و لقد أمرّ على اللئيم يسبّني و في قوله تعالى كَمَثَلِ اَلْحِمٰارِ يَحْمِلُ أَسْفٰاراً . هذا حاصل ما في الأطول. لكن في المطول أنّ إطلاق المعرّف بلام الحقيقة و كذا علم الجنس على الواحد حقيقة إذ لم يستعمل إلاّ فيما وضع له، و الفرق بين المعرّف و النكرة أنّ إرادة البعض في النكرة بنفس اللفظ، و في المعرّف بالقرينة. و اعترض عليه بأنّ الموضوع له الماهية المطلقة و المستعمل فيه هو الماهية المخلوطة، و لا شك في تغايرهما فينبغي أن يكون مجازا. و أجيب بأن الموضوع له هو الماهية لا بشرط شيء، و هي تتحقّق في ضمن المخلوطة، فالمستعمل فيه ليس إلاّ الماهية لا بشرط شيء، و الفرد المنتشر إنّما فهم من القرينة، و إنّما سمّي معهودا باعتبار مطابقته للماهية المعهودة فله عهد بهذا الاعتبار فسمّي معهودا ذهنيا. قال صاحب الأطول: لا يخفى أنّ المعرّف في مقام الاستغراق أيضا كالنكرة لأنّه يأتي للوحدات من غير إشارة إلى تعيينها، غايته أنّه متحد مع الماهية المعهودة كالمعهود الذهني، و المعرّف بلام الحقيقة من المصادر كالنكرة منها في المعنى، فلا وجه لتخصيص هذا الحكم بهذا القسم. و يمكن أن يقال يراد أنّ هذا في المعنى كالنكرة في اعتبار البلغاء و ليس غيره كذلك. و لذا لم يعامل معه معاملة النكرة، و نظرهم في هذا التخصيص محمود لأنّ مناط الإفادة و هو الفرد في هذا القسم مبهم فلم يعتدّ بتعيين تعلّق بالمفهوم بخلاف ما إذا أريد جميع الأفراد فإنّها لتعيّنها بالعموم نائبة مناب المتعيّن. فائدة: اعلم أنّ التعريف باللام و النداء و بالإضافة جاء لمدلول اللفظ من الخارج. و أمّا تعريف باقي المعارف فمن جوهر اللفظ و لوضعه للأمر المأخوذ مع التعيّن. و ما ذكره السّيّد السّند ناقلا عن الرّضي أنّ تعريف الموصول و اسم الإشارة و الضمير من الخارج كالمعرّف باللام و النداء و الإضافة و الانقسام إلى الخمسة بحسب تفاوت ما يستفاد منه مزيّف لأنّ الخارج في الموصول و نظيريه قرينة المراد من اللفظ لا الإشارة إلى تعيّنه كما قال، و لأنّ تفاوت ما يستفاد منه أزيد من الخمسة كذا في الأطول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1589) 
1-تعريفها:هي اسم يدلّ على معيّن، نحو:«زيد،بيروت،أنت». 2-أنواعها:المعارف سبعة،و هي: الضمير،العلم،اسم الإشارة،اسم الموصول، المبدوء ب«أل»التعريف،المضاف إلى معرفة، و النكرة المقصودة بالنداء.و يجمعها هذا البيت: إن المعارف سبعة فيها سهل أنا صالح ذا ما الفتى ابني يا رجل 3-درجاتها:تختلف المعارف في درجة تعيينها و تعريفها،فبعضها أقوى من بعض. و قد اختلف النحاة في ترتيبها من حيث قوّة التعريف.و أشهر الآراء أنّ أقواها بعد لفظ الجلالة و ضميره هو ضمير المتكلّم،ثم ضمير المخاطب،ثم العلم ،ثم ضمير الغائب الخالي من الإبهام ،ثمّ اسم الإشارة و المنادى النكرة المقصودة ،ثمّ الموصول و المعرّف ب«أل» .(و هما في درجة واحدة) أمّا المضاف إلى معرفة فإنه في درجة المضاف إليه إلاّ إذا كان مضافا للضمير،فإنه يكون في درجة العلم. أنواعها:المعرفة،من حيث درجة تعريفها،قسمان: 1-محضة،و هي الخالية من علامة تقرّبها من النكرة،كخلوّها من«أل»الجنسيّة. انظر:أل الجنسيّة. 2-غير محضة،و هي التي تحوي علامة تقرّبها من النكرة،كالمعرّف ب«أل» الجنسيّة. و المعرفة،من حيث استقلال دلالتها، قسمان أيضا و هما: 1-التامّة،و هي التي تستقل بنفسها في الدلالة الكاملة على معيّن،كلفظ الجلالة، و العلم.و ضمير المتكلّم... 2-المعرفة الناقصة،و هي التي تحتاج، في دلالتها،إلى شيء معها،كالاسم الموصول، و أسماء الإشارة،و ضمائر الغيبة. ما لا يلزم».راجع:رسالة الغفران، و اللزوميّات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص634) 
هو ما دلّ على معيّن من الأسماء، نحو: «بيروت» و «عصام»، و «العمل»؛ و تسمّى أيضاً: الاسم المعرفة، و المعروف، و المعرّف. و هي أنواع: الضمير، نحو: «أنت»، و العَلَمُ، نحو: «عصام»، و اسم الإشارة، نحو: «هذا»، و اسم الموصول، نحو: «الذي»، و المعرّف ب «أل»، نحو: «القلم»، و المضاف إلى معرفة، نحو: «قلم التلميذ»، و النكرة المقصودة بالنداء، نحو: «يا ولدُ». و هي قسمان: المعرفة المحضة، و المعرفة غير المحضة. انظر كلاًّ منهما في مادته. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ج2 , ص602) 
- المعرفة رسم المعروف في نفس العارف بحال واحدة، لأنّها إن لم تكن بحال واحدة تتّحد بها نفس العارف و رسم المعروف، فلا معرفة (ك، ر، 135، 14) - المعرفة - رأي غير زائل (ك، ر، 176، 6) - يقال: ما المعرفة؟ الجواب: هي رأي غير زائل. و الرأي هو الظنّ مع ثبات القضية عند القاضي فهو إذا سكون الظنّ (تو، م، 312، 8) - يقال: ما المعرفة؟ الجواب: هي إدراك صور الموجودات بما يتميّز عن غيرها و لذلك هي بالمحسوسات أليق لأنّها تحصل بالرسوم، و الرسوم مأخوذة من الأعراض و الخواص، و العلم بالمعقولات أليق لأنّه يحصل بالحدود و المعاني الثابتة للشيء (تو، م، 313، 1) - المعرفة منها ناقصة عامية حاصلة بأوائل الأذهان، و منها تامة خاصّية حاصلة بإمعان النظر و يمثل على ذلك بنظيره في المحسوسات كالمبصرات (بغ، م 1، 40، 23) - يقال معرفة لما يشعر به الواحد منّا في سرّه مما لا يطّلع عليه غيره إلاّ بأن يطلعه عليه بنطقه الإرادي و إشاراته الظاهرة من تمثّل ما أدركه بالبصر أو بالسمع أو بالذوق أو بالشمّ أو باللمس (بغ، م 1، 322، 19) - المعرفة تقال على استثبات المحصول المدرك خصوصا إذا تكرّر إدراكه. فإنّ المدرك إذا أدرك شيئا فحفظ له محصولا في نفسه ثم أدركه ثانيا و أدرك مع إدراكه له أنّه هو ذلك المدرك الأول قيل لذلك الإدراك الثاني بهذا الشرط معرفة (بغ، م 1، 395، 6) - العلم صفة إضافية للعالم إلى المعلوم. و الإدراك و المعرفة كذلك صفتان إضافيتان للمدرك إلى المدرك و للعارف إلى المعروف (بغ، م 2، 2، 9) - المعرفة و العلم عندنا صفتان إضافيتان لنفوسنا إلى الأشياء التي نعرفها و نعلمها. و الأشياء التي نعرفها و نعلمها أولا هي الموجودات في الأعيان و معرفتنا و علمنا لها هي الصفة الإضافية لها إلى الأذهان (بغ، م 2، 2، 11) - المعرفة و العلم باشتراك الاسم عليهما أعني على معرفة الأعيان الوجودية و على معرفة الصور الذهنية الإضافية و علمهما. و لكوننا نعبّر عن معارفنا و علومنا بعبارات لفظية و عن الألفاظ بالكنايات، صار من العلوم علوم الألفاظ و علوم الكنايات، فكان أحق العلوم بالعلمية و أولاها بمعنى العلم علم الأعيان الوجودية. و يليه في ذلك علم الصور الإضافية الذهنية العلمية لأنّها و إن لم تكن من الموجودات الأولية التي تعلم أولا فهي صفات موجودة في الأذهان (بغ، م 2، 2، 15) - المعرفة ما وضع ليدلّ على شيء بعينه و هي المضمرات و الأعلام و المبهمات، و ما عرّف باللام و المضاف إلى أحدهما. و المعرفة أيضا إدراك الشيء على ما هو عليه و هو مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم بخلاف العلم. و لذلك يسمّى الحقّ تعالى بالعالم دون المعارف (جر، ت، 236، 16) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص811) 
رأي غير زائل. (رسائل الكندي الفلسفيّة/ 176، المقابسات/ 362) هي إدراك صور الموجودات بما تتميّز به من غيرها. و لذلك هي بالمحسوسات أليق لأنّها تحصل بالرّسوم، و الرّسوم مأخوذة من الأعراض و الخواصّ. (المقابسات/ 363) هي نفس القرب، و هو ما أخذ القلب و أثّر فيه أثرا يؤثّر في الجوارح. في اللّغة: هو العلم الّذي لا يقبل الشّكّ. في العرف: اسم لعلم تقدّمه نكرة. (مجموعۀ رسائل الغزّالي 36/2) هو ارتسام الحقائق في النّفس بمقدار ما ترتقي إليه طاقة البشر من ذات واجب الوجود، و ما يليق بصفاته و أفعاله و نظام صنعه. (سه رسالۀ شيخ إشراق/ 124) عبارة عن إدراك الجزئيّات. (المباحث المشرقية 368/1) چون مدرك چيزى را ادراك كند و اثر آن در نفس او منحفظ ماند آن گاه دوم بار او را ادراك كند و ادراك كند با آن كه او است كه اول بار ادراك كرده بود آن را معرفت خوانند. (درّة التّاج 84/3) إنّها إدراك الجزئيّات، و العلم إدراك الكليّات. إنّها التّصوّر و العلم هو التّصديق. (الحكمة المتعالية 511/4، مفاتيح الغيب/ 135) من أدرك شيئا و انحفظ أثره في نفسه، ثمّ أدرك ذلك الشّيء ثانيا، و عرف أنّ هذا ذاك الّذي قد أدركه أوّلا، فهذا هو المعرفة. (الحكمة المتعالية 512/4، مفاتيح الغيب/ 135) ← العلم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الفلسفیةشرح المصطلحات الفلسفیة
, ص374) 
هي العلم بعينه. تمهيد الاصول/ 190. أوائل المقالات/ 64. إذا عرف المكلّف الاصول، لزم معرفة الفقه و الشّرع: شرح الاصول الخمسة/ 126. الأسباب الّتي يعرف بها العباد الأشياء: اصول الدّين للبزدويّ/ 6. أقسام المعرفة: مطلع الاعتقاد في معرفة المبدأ و المعاد / 8. طرق المعرفة: نفس المصدر/ 11. الطّريق إلى معرفة الأحكام الشّرعيّة عن أدلّتها: رسائل الشّريف المرتضى 7/1. كلّ معرفة عائدة إلى الحكيم: أعلام النّبوّة للرّازيّ / 314. معرفت برانگيختن در حجابست از نفس: كشف المحجوب/ 87. معرفة الأئمّة بجميع الصّنائع و سائر اللّغات: أوائل المقالات/ 76. معرفة الحدود العلويّة و السّفليّة: كنز الولد/ 205. معنى الفكر و المعرفة: شرح الاصول الخمسة/ 45. وجوب المعرفة: مطلع الاعتقاد في معرفة المبدأ و المعاد / 7. - العلم، المعارف، معرفة اللّه، المعلوم، النّظر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص130) 
اسم لعلم تقدّمه نكرة. مجموعة رسائل الامام الغزالي 36/2. الجمع بين رأيي الحكيمين/ 7 و 97. ما به يتوسّل إلى معرفة الآفاق و الأنفس: الرّسائل لصدر الدّين/ 289. المعرفة و العلم: المعتبر في الحكمة 394/2، لطائف الحكمة/ 11. معرفة سبب العلم بالمغيّبات في اليقظة: المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 472. معرفة الغاية ترتبط بمعرفة المبدأ: الرّسائل لصدر الدّين / 317. - اثبات الصّانع، العلم، معرفته - تعالى -، النّظر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص121) 
وجود تعظيم في القلب يمنعك عن التّعطيل و التّشبيه. (الإنصاف/ 48) إنّ المعرفة و الدّراية و العلم نظائر. و معناها ما يقتضي سكون النّفس، و ثلج الصّدر، و طمأنينة القلب. إنّه الاعتقاد الّذي تسكن به النّفس إلى أنّ معتقده على ما اعتقده عليه. (شرح الاصول الخمسة/ 46) هي معنى يكون العارف به عارفا باللّه، و هي نفس العلم به. (المعتمد في اصول الدّين/ 28) هي العلم بعينه. (تمهيد الاصول الشّيخ الطّوسيّ/ 190) هو العلم عينا. (الرّسائل العشر/ 74) يطلق في المشهور على معان: منها مطلق الإدراك على أن يكون مرادفا للعلم، بمعنى حصول صورة الشّيء في العقل. و منها إدراك البسائط، و في مقابلتها العلم بمعنى إدراك المركّبات. و منها إدراك الجزئيّات، و في مقابلتها العلم بمعنى إدراك الكلّيّات. و منها التّصوّر، و في مقابلتها العلم بمعنى التّصديق، و لعلّه بهذه المعاني يقال: «عرفت اللّه» دون «علمته». و منها الإدراك المسبوق بالجهل. و منها الأخير من الإدراكين لشيء واحد تخلّل بينهما جهل، و لا يعتبر شيء من هذين القيدين في العلم، و لهذا يقال: اللّه عالم لا عارف. (مفتاح الباب/ 70) دانستن چيزى بسيط كه اصلا مركّب نباشد معرفت نامند. چيزى كه معلوم شده باشد و فراموش شده، و بار دوّم معلوم شده اين معلوم شدن بار دوّم را شناخت و معرفة گويند . (گوهر مراد/ 27) ←الإدراك الجزئي، الاعتقاد، التّصديق، العلم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص336) 
- الجاحظ يقول بالمعرفة و يزعم أنّ أحدا لا يعصى اللّه إلاّ بعد العلم بما نهاه عنه. و صاحب الكتاب (ابن الروندي) يوافقه على القول بالمعرفة و أنّ أحدا لا يعصى اللّه إلاّ بالقصد إلى معصيته و الاعتماد لها (خ، ن، 72، 17) - المعرفة معرفة اللّه بصفاته، و محلّها الفؤاد و هو داخل القلب (م، ف، 6، 14) - إنّ المعرفة و الدراية و العلم نظائر، و معناها: ما يقتضي سكون النفس، و ثلج الصدر، و طمأنينة القلب. و هذا أولى مما أورده في العمد. أنّه الاعتقاد الذي تسكن به النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه. لأنّ العلم إنّما يتبين عما عداه بما ذكرناه، فيجب الاقتصار عليه و يحذف ما سواه (ق، ش، 46، 1) - دخل تحت المعرفة و التمكين منها كمال العقل و صحّة النظر و الاستدلال على معرفة الأشياء (ق، ت 2، 323، 21) - هذا المعنى الذي يقتضي سكون النفس يسمّى معرفة، كما يسمّى علما؛ و لا فصل بين فائدة هذين، فلذلك يسمّى كل عالم عارفا، و لا معتبر بالمجاز في هذا الباب. فليس لأحد أن يقول، إذا استعمل أحدهما على جهة التوسّع في غير ما استعمل الآخر فيه: فيجب أن لا يصحّ ما ذكرتموه و قد يسمّى دراية؛ و لذلك يسمّى العالم داريا. و الشاعر قد قال: اللهم لا أدري، و أنت الداري (ق، غ 12، 16، 4) - قد بيّنا، في باب الصفات، أنّ الذي يدلّ على العلم، أنّ الواحد منّا يجد نفسه معتقدا للشيء، ساكن النفس إلى ما اعتقده، كالمدركات و غيرها. و يفصل بين حاله كذلك، و بين كونه مبخّتا ظانّا مقلّدا. فإذا صحّ ذلك، و علمنا أنّه إنّما اختصّ بذلك لمعنى، فيجب أن يكون ذلك المعنى هو الذي يفيده بقولنا: علم و معرفة (ق، غ 12، 23، 6) - حكي عنه (أبو علي) أنّه قال: في المعرفة: إنّها الاستدلال، لأنّ العارف لا بدّ من كونه مستدلّا. و أفسد ذلك، بأنّه قد يتعذّر عليه الاستدلال، و إن عرف و علم؛ و قد يستدلّ على الشيء، و هو غير عارف به. و ذكر، أنّ الاستدلال هو الفكر و النظر؛ فإذا لم يكونا من العلم بسبيل، فكذلك الاستدلال. و الاستدلال و الفكر لا يصحّ إلاّ و قد تقدّم علمه بالدليل، و هو غير عالم بالمدلول؛ و إن كان علما، لم يصحّ، لتقدّمه على الاستدلال؛ و إن كان علما بالمدلول، لم يصحّ، لاستحالة كونه عالما في تلك الحال (ق، غ 12، 25، 10) - إنّ الطريقة إذا أوجبت كون النظر فعلا للعبد فإنّما يعلم أنّ المعرفة الواقعة عنه فعلا له، من حيث ثبت بما قدّمناه من قبل أنّ المعرفة تتولّد عن النظر، فيجب أن تكون من فعل فاعل النظر. و قد بيّنا أنّ المعرفة تقع بحسب النظر و إنّما توجد عنه على وجه لولاه كانت لا توجد، و أنّها لو لم تثبت متولّدة عنه لم يجب أن يكون حالها في وجودها و لا في وجودها بحسب النظر على الحدّ الذي عرفناها عليه (ق، غ 12، 210، 16) - يقول (الجاحظ)، في المعرفة: إنّها واقعة بطبع المحل. و يفصل بينها و بين الإرادة (ق، غ 12، 321، 6) - بيّن (أبو علي) أنّ المعرفة، و إن لم يعلم الناظر أنّها تصاب بعينها بالنظر، فمتى علم من حال سببها، و هو النظر، ما ذكرناه، فواجب عليه المعرفة بوجوب سببها، من حيث يجب وجودها بوجوده و إن لم يكن من قبل عالما بها. و بيّن أنّ ما علم وجوبه من السمعيّات، أو بعد ورود السمع من العقليّات، إنّما يجب على المكلّف لعلمه بقبح تركه. و أنّ هذه الطريقة قائمة في النظر و المعرفة، فيجب القضاء بوجوبهما، و إن لم يرد السمع (ق، غ 12، 325، 10) - ليس كذلك المعرفة، لأنّها تتولّد عن النظر، و النظر معلوم، و طريقه واضح متميّز من غيره. فيجب، إذا علم الناظر صفة النظر و صفة طريقة، أن لا يمتنع وجوبه عليه إذا خاف من تركه، و علم قبح تركه، و استحقاق الذمّ على ذلك من العقلاء. كما يعلم وجوب ردّ الوديعة إذا عرفها بعينها، و عرف كيفية الردّ عند المطالبة. و كما يعلم قبح الكذب إذا تعيّن و ميّز من غيره. و لو لا أنّ الأمر كما ذكرناه، لم يصحّ قبح شيء من العقول، و لا وجوب شيء فيها. و في هذا إبطال العقل و السمع، لأنّ السمع إنّما يرد على من قد عرف هذه الأمور؛ فإذا بطل القول فيها، على مذهبه (الجاحظ)، فكيف يصحّ معرفة السمع؟ (ق، غ 12، 326، 3) - أمّا الشيخ أبو عبد اللّه، رحمه اللّه، فإنّه اعتمد في ذلك على أنّ المعرفة إنّما تجب من حيث كانت لطفا؛ و متى كانت معرفة كان لها من الحكم و الحظ في كونها كذلك ما لا يحصل للاعتقاد. و من حق اللطف أن يحصل على أولى الوجوه في الدعاء إلى الطاعة و مجانبة المعصية، فيجب أن لا يحسن منه تعالى أن يكلّف أحدا إلاّ المعرفة (ق، غ 12، 532، 6) - زعم غيلان القدري أنّ معرفة الإنسان بأنّه مصنوع، و أنّ صانعه غيره ضروريّ قد طبع عليه الإنسان في خلقته و هو مأمور بعد ذلك بالمعارف في العدل و التوحيد و الوعد و الوعيد و الشرعيات (ب، أ، 32، 12) - قال أبو الهذيل معرفة اللّه و معرفة الدليل الداعي إلى معرفته بالضرورة و ما بعدهما من العلوم الحسّية و القياسيّة فهو علم اختيار و جائز أن يجعله اللّه تعالى ضروريا على نقض العادة (ب، أ، 32، 14) - قالت طوائف منهم الأشعريّة و غيرهم، من اتّفق له اعتقاد شيء على ما هو به على غير دليل لكن بتقليد أو تميل بإرادته، فليس عالما به و لا عارفا به و لكنّه معتقد له، و قالوا كل علم و معرفة اعتقاد، و ليس كل اعتقاد علما و لا معرفة، لأنّ العلم و المعرفة بالشيء إنّما يعبّر بهما عن تيقّن صحّته، قالوا و تيقّن الصحّة لا يكون إلاّ ببرهان، قالوا و ما كان بخلاف ذلك فإنّما هو ظنّ و دعوى لا تيقّن بها (ح، ف 5، 109، 20) - قوله (ثمامة): إنّ المعرفة متولّدة من النظر، و هو فعل لا فاعل له كسائر المتولّدات (ش، م 1، 71، 10) - أمّا غيلان بن مروان من القدريّة المرجئة، فإنّه زعم أنّ الإيمان هو المعرفة الثانية باللّه تعالى، و المحبّة و الخضوع له، و الإقرار بما جاء به الرسول، و بما جاء من عند اللّه، و المعرفة الأولى فطريّة ضروريّة. فالمعرفة على أصله نوعان: فطريّة، و هي علمه بأنّ للعالم صانعا، و لنفسه خالقا، و هذه المعرفة لا تسمّى إيمانا، إنّما الإيمان هو المعرفة الثانية المكتسبة (ش، م 1، 146، 3) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1264) 
Knowledge 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1555) 
إدراك الشيء بتفكر. و تدبر لأثره. و هو أخص من العلم. و المعرفة تتعلق بذات الشيء، و العلم يتعلق بأحواله. - عند الفقهاء: الاعتقاد القوي. سواء كان علما حقيقيا، أو ظنا. و هي و العلم و اليقين بمعنى واحد. (الووي). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص249) 
لغة: اسم من مصدر عرف، يقال: «عرفته عرفة» بالكسر، و عرفانا: علمته بحاسة من الحواس الخمس. و اصطلاحا: إدراك الشيء على ما هو عليه. قال صاحب «التعريفات»: و هي مسبوقة بجهل بخلاف العلم، و لذلك يسمى الحق تبارك و تعالى بالعالم دون العارف. و فرق صاحب «الكليات» بين المعرفة و العلم: بأن المعرفة تقال للإدراك المسبوق بالعدم، و الثاني للإدراكين إذا تخللهما عدم، و لإدراك الجزئي، و لإدراك البسيط، و العلم يقال لحصول صورة الشيء عند العقل و للاعتقاد الجازم المطابق الثابت للإدراك الكلى، و لإدراك المركب. و في «الحدود الأنيقة»: ترادف العلم و إن تعدّت إلى مفعول واحد و هو إلى اثنين، و قيل: تفارقه بأنه لا يستدعي سبق جهل بخلافها، و لهذا يقال: اللّه عالم، و لا يقال: عارف. و ردّ بمنع أنه لا يقال ذلك، فقد ورد إطلاقها على اللّه تعالى في كلام النبي صلّى اللّه عليه و سلم و أصحابه و في اللغة. «الحدود الأنيقة ص 67، و الكليات ص 868، و الموسوعة الفقهية 78/29، 291/30». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ج3 , ص315) 
إدراك الشيء بتفكر،و تدبر لأثره. و هو أخص من العلم.و المعرفة تتعلق بذات الشيء،و العلم يتعلق بأحواله. -عند الفقهاء:الاعتقاد القوي،سواء كان علما حقيقيا،أو ظنا.و هي العلم و اليقين بمعنى واحد.[النووي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص539) 
ما وضع ليدل على شيء بعينه و النكرة بخلافه، و أيضا المعرفة إدراك الشيء على ما هو عليه، و هي مسبوقة بالجهل أو النسيان بعد العلم بخلاف العلم، و لذلك يوصف الحق تعالى بالعالم لا بالعارف. و في «الكليات»: «و العلم يقال لإدراك الكلي أو المركب، و المعرفة تقال لإدراك الجزئي أو البسيط و لهذا يقال: عرفت اللّه دون علمته»، و في «نفحات الأنس» للجامي «معرفت عبارت ست از باز شاختن معلوم مجمل در صور تفاصيل». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص210) 
- المعرفة و ضدّها الإنكار (كل، كف 1، 22، 8) - إن كانت تلك المعرفة من جهة الرّؤية إيمانا فالمعرفة الّتي في دار الدّنيا من جهة الاكتساب ليست بإيمان لأنّها ضدّه (كل، كف 1، 96، 21) - إن لم تكن تلك المعرفة الّتي من جهة الرّؤية إيمانا لم تخل هذه المعرفة الّتي من جهة الاكتساب أن تزول و لا تزول في المعاد (كل، كف 1، 96، 22) - لو سألني سائل عن العلم فأقول: هو المعرفة، و لو سأل عن المعرفة فأقول: هو العلم. و هذا غير سديد، لأنهما عبارتان عن معبّر واحد. و لو سألنى عن المعرفة و العلم فماذا يقول؟ ثم المعرفة خلاف العلم في اللغة، فإنها لا تتعدّى إلا إلى مفعول واحد و العلم يتعدّى إلى مفعولين. (غز، من، 38، 12) - المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلا بالحد، و المطلوب من العلم لا يقتنص إلا بالبرهان، فلذلك قلنا مدارك العقول تنحصر فيهما (قد، روض، 14، 18) - المعرفة لا تدخل تحت النكرة إلاّ المعرفة في الجزاء (نج، نظر، 214، 13) - إذا أضيف لفظ كل إلى النكرة فهو لعموم أفرادها و إذا أضيف إلى المعرفة فلعموم أجزائها فيصحّ كل رجل يشبعه هذا الرغيف بخلاف كل الرجال و يصحّ كل الرجال يحمل هذا الحجر بخلاف كل رجل (تف، وضح 1، 60، 30) - الدالّ على الماهية من حيث هي هي هو المطلق، و الدالّ عليها مع وحدة معيّنة هو المعرفة، و غير معيّنة هو النكرة، و قال صاحب "التنقيح" :الدالّ على الحقيقة هو المطلق، و يسمّى مفهومه كليّا (زر، بحر 3، 413، 11) - إذا أعيدت النكرة معرفة كانت عين الأولى، و إلاّ كانت غيرها، و المعرفة بالعكس (سو، حصل، 101، 4) - التصوّر، و المعرفة يحدثان في ثلاثة مستويات: المستوى الطبيعي و اللغوي و العقلي المجرّد (عج، أصل، 165، 8) - استخدم الأصوليون كلمة العلم لليقيني من المعاني و هي القائمة في النصوص السمعية. و استبدلوا المعرفة بالتصوّر، فالمعرّف "ما يستلزم تصوّره اكتساب تصوّر الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كل ما عداه (عج، أصل، 193، 15) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ج2 , ص1476) 
من الفعل «عرف يعرف» و هي المصدر. و قد ذهب بعضهم إلى أنها تعني العلم، و ذهب آخرون إلى التفرقة بينهما و هو الصواب. فالمعرفة تستدعي سابقة جهل، بخلاف العلم، و لهذا لا يستعمل في حق البارئ عزّ و جل، إذ لا يقال: عرف اللّه كذا فهو عارف، و لسبب آخر، أيضا، و هو أن العلم فيه اليقين بخلاف المعرفة فهي من باب الظن. و كذلك العلم أعم من المعرفة و أشمل فالمعرفة جزئية. و هذا يتضح من مسالك لغة العرب و توجهاتهم في استعمال الكلمتين. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص305) 
هي ما يدل على واحد معيّن سواء كان معيّنا بالشخص أم بالنوع أم بالجنس. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الأصولیةمعجم المصطلحات الأصولیة
, ص149) 
- المعرفة تقال على ثلاثة ضروب: إمّا عامية، و إمّا خاصّية، و إمّا معرفة بالفعل (أ، ق، 290، 6) - المعرفة بوجود الشيء للشيء تحصل إمّا لا عن برهان و لا عن قياس أصلا، و إمّا عن برهان (ف، ب، 51، 12) - المعرفة منها تصوّر و منها تصديق، فإن كان يقصد بالتعليم تصوّر شيء، فينبغي أن يكون ذلك الشيء قد تصوّر قبل ذلك تصوّرا ما و يجهل له حيال آخر. و الذي يقصد إيقاع التصديق به، فهو يلزم فيه أن يكون قد صدّق به من قبل تصديقا ما (ف، ب، 79، 16) - لا يكون إدراك الجزئيّات علما، بل معرفة (س، ب، 12، 10) - أمّا المعرفة فهو ما كان من الحسّ. و أمّا العلم فما كان من العقل. و المعرفة حدثت في الحال، و أمّا العلم فقد كان قبلها (س، ب، 26، 21) - إن حقّ الأمور المختلفة أن تختلف ألفاظها، إذ الألفاظ مثل المعاني فحقّها أن يحاذى بها المعنى. فلنسمّ الأول معرفة و لنسمّ الثاني علما (متأسّين) فيه بقول النحاة إن المعرفة تتعدّى إلى مفعول واحد إذ تقول عرفت زيدا، و الظنّ يتعدّى إلى مفعولين إذ تقول ظننت زيدا عالما، و العلم أيضا يتعدّى إلى مفعولين (غ، ح، 5، 13) - المعرفة قسمان: أولي و هو الذي لا يطلب بالبحث كالمفردات المدركة بالحسّ، و مطلوب و هو الذي يدلّ اسمه منه على أمر جملي غير مفصّل فيطلب تفصيله (غ، ح، 6، 5) - أفهم مفردات أجزاء المطلوب بطريق المعرفة و التصوّر (غ، ح، 68، 2) - المعرفة أعني العلم بالمفردات و أن ذلك لا ينال إلاّ بالحدّ (غ، ح، 92، 1) - المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلاّ بالحدّ و المطلوب من العلم الذي يتطرّق إليه التصديق و التكذيب لا يقتنص إلاّ بالبرهان (غ، ص، 12، 1) - معرفة المفردات تتقدّم على معرفة المركّبات (غ، ص، 12، 4) - أفهم مفردات أجزاء المطلوب بطريق المعرفة و التصوّر، و أعلم جملة النتيجة المطلوبة بالقوّة لا بالفعل أي في قوّتي أن أقبل التصديق بها بالفعل و أجهلها من وجه أي لا أعلمها بالفعل، و لو كنت أعلمها بالفعل لما طلبتها، و لو لم أعلمها بالقوّة لما طمعت في أن أعلمها إذ ما ليس في قوّتي علمه يستحيل حصوله كاجتماع الضدّين (غ، ص، 54، 6) - قد يتقرّر للأشياء الموجودة في الأعيان صور في الأذهان كأنّها مثل و أشباح يلحظها الإنسان بذهنه، و أعيانها الموجودة غير ملحوظة، و عليها يدلّ بالألفاظ أوّلا، و بتوسطها تدل الألفاظ على موجودات الأعيان ثانيا... و تمثّل هذه الصورة في الأذهان من مشاهدات الأعيان يسمّى تصوّرا، و من مدلولات الألفاظ يسمّى فهما، و موافقتها بعد التمثّل لمدركاتها يسمّى معرفة (ب، م، 35، 3) - قد يقال المعرفة بمفهوم التصوّر و التصوّر بمفهوم المعرفة من غير تميّز و التميّز أولى (ب، م، 35، 12) - إنّ التصوّر و المعرفة و الفهم قد تكون لمؤلّفات المعاني المدلول عليها بمؤلفات الألفاظ (ب، م، 35، 16) - إنّ المعرفة بالمفردات، و العلم بالمؤلّفات (ب، م، 36، 4) - في كل علم معرفة هي تصوّر مفرداته (ب، م، 36، 5) - المعرفة قبل العلم و أعمّ منه وقوعا، إذ تكون مع كل علم معرفة و ليس مع كل معرفة علم (ب، م، 36، 7) - قد يقال معرفة لمحصول الأمور الجزئيّة و معانيها كمعنى زيد و عمرو و خالد و هذا الكوكب و هذا الفرس (ب، م، 36، 17) - إنّما الاكتساب هو استفادة علم بعلم، و معرفة بمعرفة، متقدمة عليها تقدم السبب على المسبب، و لا بد في ذلك من علم أوّلي لا يستفاد بعلم و معرفة أولى لا تستفاد بمعرفة أولى، و تكون تلك أوليّات لا محالة، و هذه اكتسابيّات (ب، م، 46، 4) - إنّ المعرفة تكون ذاتيّة أو عرضيّة، و اكتساب الذاتيّة يكون بالأقاويل المؤلّفة من أسماء المعاني الذاتيّة أعني الحدود، و اكتساب العرضيّة يكون بالأقاويل المؤلّفة من أسماء المعاني العرضيّة أعني الرسوم و التمثيلات (ب، م، 54، 14) - المعرفة تقال على أربعة ضروب: إما معرفة عامّة، و اما خاصّة، و إما بالقوّة، و إما بالفعل (ش، ق، 343، 18) - لفظ المعرفة يطلق على أمرين: أحدهما إيضاح أمر للعقل بعد أن كان مجهولا له كمن يرى الحبر فيجهل ممّ يتركب، فإذا بيّن له حتى علمه حسن أن يقال عرف الحبر فهذه معرفة بمعنى حصول شيء كان قبل تلك المعرفة مجهولا عند العقل لا تعلم حقيقته. الثاني خطور أمر للعقل يعرف حقيقته إلا أنه قد ذهل عنه (و، م، 108، 26) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم المنطقموسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
, ص929) 
- المعرفة قبل كل شيء، و أصل كل شيء، ثم الإرادة، و هي منها، و هي: تحقيق الترك، و تحقيق العمل، و الأخذ و الإعطاء، و الحب و الكره في الأعمال كلها، و هي ولية عقد منافع أهل الأعمال في أعمالهم. (محا، نفس، 154، 2) - قيل له: (أبي يزيد) بأي شيء وجدت المعرفة؟ فقال: بنفس عريانة و بطن جائع عن الأكل. (بسط، شطح، 112، 4) - التوحيد سرّ و المعرفة برّ، و الإيمان محافظة السرّ و مشاهدة البرّ، و الإسلام الشكر على البرّ و تسليم القلب للسرّ، لأن التوحيد سرّ بهداية اللّه تعالى للعبد و دلالته إيّاه عليه، لم يكن العبد يدركه بعقله لولا تأييد اللّه تعالى و هدايته له. و المعرفة برّ من اللّه تعالى له إذ فتح اللّه له باب الآلاء و النعماء مبتدئا من غير استحقاق من العبد لذلك. و منّ عليه بالهدى حتى آمن بأن هذا كله من اللّه تعالى، منّه عليه نعمة و منّة، لا يقدر (على) شكره إلاّ بتوفيق اللّه، و ذلك أيضا نعمة جديدة منه عليه، فهو يشاهد برّ اللّه و يحافظ سرّه، إذ هو الموفق، لأنه لا يدرك كيفية ربوبيته، فعلم أنه واحد، و يجتنب التشبيه و التعطيل و التكييف و التجنيف، فهذا هو الإيمان الذي هو يشاهد البرّ و يحافظ السرّ. (ترم، فرق، 38، 15) - الإسلام اسم جامع لأصل الدين و فروعه و قد أكمل اللّه هذا الدين بفروعه و أحكامه في نيف و عشرين سنة، إلاّ أنه نسخ من أحكامه بعضها فبدل بعضها. و أما الإيمان و المعرفة و التوحيد فلا يجوز النسخ فيها و لا تبديل شيء منها. (ترم، فرق، 61، 9) - سئل أبو سعيد الخراز رحمه اللّه عن المعرفة فقال: المعرفة تأتي من وجهين: من عين الجود، و بذل المجهود. (طوس، لمع، 56، 3) - المعرفة: معرفتان: معرفة حقّ، و معرفة حقيقة فمعرفة الحقّ: معرفة وحدانيته، على ما أبرز للخلق من الأسامي و الصفات. و معرفة الحقيقة على أن لا سبيل إليها؛ لامتناع الصمدية و تحقيق الربوبية؛ لقوله، عزّ و جلّ: وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (طه: 110). قال أبو نصر، رحمه اللّه: معنى قوله: لا سبيل إليها يعني إلى المعرفة على الحقيقة؛ لأن اللّه تعالى أبرز لخلقه من أسمائه و صفاته ما علم أنهم يطيقونه؛ ذلك لأن حقيقة معرفته لا يطيقها الخلق، و لا ذرّة منها؛ لأن الكون بما فيه يتلاشى، عند ذرّة من أول باد يبدو من بوادي سطوات عظمته. فمن يطيق معرفة من يكون هذا صفة من صفاته؟ فلذلك قال القائل: ما عرفه غيره و لا أحبه سواه. (طوس، لمع، 56، 8) - سئل الشبلي: متى يكون العارف بمشهد من الحقّ؟ قال: إذا بدا الشاهد، و فنى الشواهد، و ذهب الحواس، و اضمحلّ الإحساس. و سئل أيضا: ما بدؤ هذا الشأن و ما انتهاؤه؟ قال: بدؤه معرفته، و انتهاؤه توحيده و قال: من علامة المعرفة: أن يرى نفسه في قبضة العزّة، و يجري عليه تصاريف القدرة. و من علامة المعرفة: المحبّة، لأن من عرفه أحبّه. (طوس، لمع، 57، 9) - المعرفة على ثلاثة أوجه: معرفة إقرار، و معرفة حقيقة، و معرفة مشاهدة؛ و في معرفة المشاهدة يندرج الفهم و العلم و العبارة و الكلام؛ و الإشارات في المعرفة و وصفها كثير، و في القليل كفاية و غنية للمستدلّ و المسترشد، و باللّه التوفيق. (طوس، لمع، 64، 1) - قال الجنيد: المعرفة معرفتان: معرفة تعرّف و معرفة تعريف، معنى التعرّف أن يعرّفهم نفسه و يعرّفهم الأشياء به كما قال إبراهيم عليه السلام لاٰ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ (الأنعام: 76) و معنى التعريف أن يريهم آثار قدرته في الآفاق و الأنفس ثم يحدث فيهم لطفا تدلّهم الأشياء أن لها صانعا، و هذه معرفة عامة المؤمنين و الأولى معرفة الخواصّ و كل لم يعرفه في الحقيقة إلاّ به. و هذا كما قال محمد بن واسع: ما رأيت شيئا إلاّ و رأيت اللّه فيه. و قال غيره: ما رأيت شيئا إلاّ و رأيت اللّه قبله. (كلا، عرف، 37، 15) - قال الجنيد: المعرفة وجود جهلك عند قيام علمه. قيل له زدنا قال: هو العارف و هو المعروف. معناه أنك جاهل به من حيث أنت و إنما عرفته من حيث هو. و هو كما قال سهل: المعرفة هي المعرفة بالجهل. و قال سهل: العلم يثبت بالمعرفة و العقل يثبت بالعلم و أما المعرفة فإنها تثبت بذاتها. معناه إن اللّه تعالى إذا عرّف عبدا نفسه فعرف اللّه تعالى بتعرّفه إليه أحدث له بعد ذلك علما فأدرك العلم بالمعرفة و قام العقل فيه بالعلم الذي أحدثه فيه. (كلا، عرف، 39، 13) - المعرفة معرفتان: معرفة حقّ و معرفة حقيقة، فمعرفة الحقّ إثبات وحدانية اللّه تعالى على ما أبرز من الصفات و الحقيقة على أن لا سبيل إليها لامتناع الصمدية و تحقّق الربوبية عن الإحاطة قال اللّه تعالى وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (طه: 110) لأن الصمد هو الذي لا تدرك حقائق نعوته و صفاته و قال بعض الكبراء: المعرفة إحضار السرّ بصفوف الفكر في مراعاة مواجيد الأذكار على حسب توالي أعلام الكشوف. و معناه أن يشاهد السرّ من عظمة اللّه و تعظيم حقّه و إجلال قدره ما تعجز عنه العبارة. سئل الجنيد عن المعرفة فقال هي تردّد السرّ بين تعظيم الحقّ عن الإحاطة و إجلاله عن الدرك. و قد سئل عن المعرفة فقال أن تعلم أن ما تصوّر في قلبك فالحقّ بخلافه فيا لها حيرة لا له حظ من أحد و لا لأحد منه حظّ، و إنما هو وجود يتردّد في العدم لا تتهيّأ العبارة عنه لأن المخلوق مسبوق و المسبوق غير محيط بالسابق، معنى هو وجود يتردّد في العدم يعني صاحب الحال يقول هو موجود عيانا و شخصا، و كأنه معدوم صفة و نعتا. و عن الجنيد أيضا قال: المعرفة هي شهود الخاطر بعواقب المصير و أن لا يتصرّف العارف بسرف و لا تقصير، و معناه أن لا يشهد حاله و أن يشهد سابق علم الحقّ فيه، و أن مصيره إلى ما سبق له منه و يكون مصرّفا في الخدمة و التقصير. و قال بعضهم: المعرفة إذا وردت على السرّ ضاق السرّ عن حملها كالشمس يمنع شعاعها عن إدراك نهايتها و جوهرها. قال ابن الفرغاني: من عرف الرسم تجبّر و من عرف الوسم تحيّر و من عرف السبق تعطّل و من عرف الحقّ تمكّن و من عرف المتولّي تذلّل. معناه من شاهد نفسه قائما بوظائف الحقّ أعجب و من شاهد ما سبق له من اللّه تحيّر لأنه لا يدري ما علم الحقّ فيه و بماذا جرى القلم به، و من عرف أن ما سبق له من القسمة لا يتقدّم و لا يتأخّر تعطّل عن الطلب، و من عرف اللّه بالقدرة عليه و الكفاية له تمكّن فلا يضطّرب عند المخوفات و لا عند الحاجات، و من عرف أن اللّه متولّى أموره تذلّل له في أحكامه و أقضيته و قال بعض الكبار: إذا عرّفه الحقّ إيّاه أوقف المعرفة حيث لا يشهد محبّة و لا خوفا و لا رجاء و لا فقرا و لا غنى لأنها دون الغايات و الحقّ وراء النهايات، معناه أنه لا يشهد هذه الأحوال لأنها أوصافه و أوصافه أقصر من أن تبلغ ما يستحقّه الحقّ من ذلك. (كلا، عرف، 101، 3) - المعرفة أفضل من العلم، لأن صحّة الحال لا تكون إلاّ بصحّة العلم، و صحّة العلم ليست صحّة الحال، أي: لا يكون عارفا من لا يكون عالما بالحقّ، و لكن يكون عالما من لا يكون عارفا. (هج، كش 2، 509، 17) - "المعرفة أن لا تتعجّب من شيء" . (هج، كش 2، 516، 6) - "حقيقة المعرفة: اطلاع الخلق على الأسرار بمواصلة لطائف الأنوار" . (هج، كش 2، 516، 12) - "المعرفة: دوام الحيرة" . (هج، كش 2، 516، 17) - "المعرفة: أن تعرف أن حركات الخلق و سكناتهم باللّه" . (هج، كش 2، 517، 4) - لم يفرّق علماء الأصول بين العلم و المعرفة، و قالوا إن كلاهما سواء، غير أنهم قالوا: يجوز أن يقال للحقّ تعالى عالما، و لا يجوز أن يقال عارفا، لعدم التوافق. أما مشايخ هذه الطريقة رضي اللّه عنهم فهم يسمّون العلم المقرون بالمعاملة و الحال - و هو العلم الذي يعبّر عن أحوالهم - بالمعرفة، و يسمّون العالم به عارفا. و يسمّون العلم المجرّد من المعنى و الخالي من المعاملة علما، و يسمّون العالم به عالما، فمن يكن عالما بالعبارات المجرّدة، و حفظها بدون حفظ المعنى، يسمّوه عالما، و من يكن عالما بمعنى الشيء و حقيقته يسمّوه عارفا، و لذلك فإن هذه الطائفة حين يريدون الاستخفاف بأقرانهم يسمّونهم علماء، و هذا يبدو للعوام منكرا، و ليس مرادهم ذمهم بحصول العلم، بل مرادهم ذمّهم بترك المعاملة، لأن العالم قائم بنفسه، و العارف قائم بربه. (هج، كش 2، 626، 16) - التوحيد في القلب و الزهد في القلب و التقوى في القلب و المعرفة في القلب و العلم بالحق عزّ و جلّ في القلب و محبة اللّه عزّ و جلّ في القلب و القرب منه في القلب. (جي، فت، 32، 30) - الزهد عمل ساعة و الورع عمل ساعتين و المعرفة عمل الأبد. (جي، فت، 199، 5) - المعرفة نعت إلهيّ لا عين لها في الأسماء الإلهية من لفظها و هي أحدية المكانة لا تطلب إلا الواحد و المعرفة عند قوم محجّة فكل علم لا يحصل إلا عن عمل و تقوى و سلوك فهو معرفة لأنه عن كشف محقّق لا تدخله الشبه بخلاف العلم الحاصل عن النظر الفكري لا يسلم أبدا من دخول الشبه عليه و الحيرة فيه و القدح في الأمر الموصل إليه. و اعلم أنه لا يصحّ العلم لأحد إلا لمن عرف الأشياء بذاته و كل من عرف شيئا بأمر زائد على ذاته فهو مقلّد لذلك الزائد فيما أعطاه و ما في الوجود من علم الأشياء بذاته إلا واحد و كل ما سوى ذلك الواحد فعلمه بالأشياء و غير الأشياء تقليد، و إذا ثبت أنه لا يصحّ فيما سوى اللّه العلم بشيء إلا عن تقليد فلنقلّد اللّه و لا سيما في العلم به. (عر، فتح 2، 297، 33) - المعرفة تتقدّم على المحبة بالذات، إذ لا يعقل حب شيء إلا بعد معرفته، فالمحبة للشيء أو الكراهية له - ما لم يكن ذلك طبيعيّا كما في الحيوان - ناشئتان عن معرفة الشيء، فالمعرفة سبب في المحبة. و قالت طائفة أخرى: المحبة تتقدّم على المعرفة، فإن المعرفة على ما قرّروا غاية بعيدة، و ما بعد معرفة اللّه شيء. و قد طوى العارف المقامات و الأحوال، و لم يقع ذلك إلا بباعث الإرادة و المحبة. و لو لم تكن الإرادة و المحبة متقدّمة، لم يقع و لم تتأت، فتوقّفت حقيقة كل واحدة منهما على الأخرى. (خط، روض، 234، 6) - المعرفة على معنى اصطلاحي: و هو مقام من مقامات الصوفية شهير محسوب من الثمرات، أو هو الثمرة قد حاز المحبة. قال الشيخ أبو القاسم رحمه اللّه: "المعرفة صفة من عرف الحق بأسمائه و صفاته. ثم صدق في معاملاته، ثم تنقى من أخلاقه الردية و آفاته، ثم طال بالباب وقوفه، و دام بالقلب اعتكافه و عكوفه، فحظي من اللّه بجميل إقباله. و صدق اللّه في جميع أحواله، و قطع اللّه عنه هواجس نفسه و لم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره، فإذا صار من الخلق أجنبيّا، و من آفات نفسه بريئا، و من المساكنات و الملاحظات نقيّا، و دام في السر مع اللّه مناجاته، و تحقّق في كل لحظة إليه رجوعه، و صار محدثا من قبل الحق بتعريف أسراره، فيما يجريه من تصاريف أقداره، سمّي عارفا و يسمّي حاله معرفة. (خط، روض، 235، 7) - سئل أبو سعيد الخراز: المحبة أعلى درجة أم المعرفة؟ فقال: المعرفة خلق من أخلاق المحبة. و قال بعضهم: إنما قال خلق من أخلاق المحبة إشارة إلى الشطح المنسوب إلى أبي يزيد. إذ قال: قال لي الحق يا أبا يزيد. كل هؤلاء خلقي إلا أنت، أنت أنا. و أنا أنت. و الشطح لا عبرة به و لا تعويل عليه. (خط، روض، 353، 8) - المعرفة في اللغة العلم، و قالوا في حدّ العلم: معرفة المعلوم على ما هو عليه، فكل علم معرفة، و كل معرفة علم، و كل عالم باللّه عارف، و كل عارف باللّه عالم... إلا أن المعرفة تتعدّى إلى اللّه بنفس لفظها، بخلاف العلم. (خط، روض، 417، 11) - المعرفة عندهم، صفة من عرف الحق بأسمائه، و صفاته، ثم صدّق اللّه في معاملاته، ثم تنقّى من أخلاقه الرديئة، و آفاته، ثم طال بالباب وقوفه، و دام بالقلب اعتكافه، فحظي من اللّه بجميل إقباله، و صدّق اللّه في جميع أحواله، و قطع عنه هواجس نفسه، و لم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره، فإذا صار عن الخلق أجنبيّا، و من آفات نفسه بريئا، و من المساكنات و الملاحظات نقيّا، و داوم في السرّ مع اللّه مناجاته، و حقّق في كل لحظة إليه رجوعه، و صار محدّثا من قبل الحق، بتعريف أسراره، ممّا يحويه من تصاريف أقداره، تسمّى عند ذلك عارفا، و تسمّى حالته معرفة. (خط، روض، 418، 3) - قال أبو سعيد الخراز: المعرفة تأتي من عين الجواد، و بذل المجهود. و قيل: العارف الواسطة بين اللّه و بين عباده من بعد النبي. (خط، روض، 418، 18) - حقيقة المعرفة، نور طلع في قلب المؤمن، و ليس في الخزانة شيء أعزّ من المعرفة. و قيل: المعرفة حياة القلب، يحييه اللّه بها. (خط، روض، 419، 1) - المعرفة: مقام يأتلف من جمع مفروق، و أفول و شروق، وسل عروق، ورد مسروق، حتى يذهب الكيف و الأين، و يتعيّن العين، فيجمع العدد و يجمل، و ينحى السوى و مع ذلك لا يهمل. (خط، روض، 421، 10) - المعرفة عين، إن لم تبصر أجزاءها، أحسن اللّه عزاءها. و حقيقة إن لم يجعل الفرق إزاءها، كانت العبر جزاءها، فهي دائرة، مركزها يجمع، و محيطها في التفريق يطمع، ليستقلّ الملك أجمع، و يرى من يرى، و يسمع من يسمع. (خط، روض، 422، 5) - المعرفة صعود و نزول، و وقوف و وصول، فلا الوصول عن البداية يقطع، و لا البداية عن النهاية تمنع، من له الأمر أجمع، كل ما شاء يصنع حصل القصد و استقرّ، فلم يبق مطمع. العارف في البداية يشكر الراكع الساجد، ثم يعذر الواجد المتواجد، ثم يرحم المنكر الجاحد، فإذا انمحى، ورد العدد إلى الواحد. (خط، روض، 422، 11) - الصديقية فمبنية على ستة أركان: الإسلام و الإيمان و الصلاح و الإحسان و الشهادة و الركن السادس المعرفة و لها ثلاث حضرات: الحضرة الأولى علم اليقين، الحضرة الثانية عين اليقين، الحضرة الثالثة حق اليقين. و لكل حضرة من جنسها سبعة شروط: الأول الفناء، الثاني البقاء، الثالث معرفة الذات من حيث تجلّي الأسماء، الرابع معرفة الذات من حيث تجلّي الصفات، الخامس معرفة الذات من حيث الذات، السادس معرفة الأسماء و الصفات بالذات، السابع الاتّصاف بالأسماء و الصفات. (جيع، كا 2، 85، 4) - المقامات لا يزال المريد يترقى فيها من مقام إلى مقام إلى أن ينتهي إلى التوحيد و المعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة، و المريد لا بدّ له من الترقي في هذه الأطوار. و أصلها كلها الطاعة و الإخلاص و يتقدّمها الإيمان و يصاحبها و ينشأ عنها الأحوال و الصفات نتائج و ثمرات، ثم ينشأ عنها أخرى و أخرى إلى مقام التوحيد و العرفان. و إذا وقع تقصير في النتيجة أو خلل فيعلم أنه إنما أتى من قبل التقصير فيما قبله و كذلك في الخواطر الإنسانية و الواردات القلبية، فلهذا يحتاج المريد إلى محاسبة نفسه في سائر أعماله و أن ينظر في حقائقها لأن حصول النتائج عن الأعمال ضروري و قصورها من الخلل فيها كذلك المريد يجد ذلك. (زاد، بغ، 18، 9) - المعرفة فهي ما قطعك عن غير اللّه وردّك إلى اللّه، و خصلتان يسهلان الطرق إلى اللّه: المعرفة و المحبة. حبك الشيء يعمي و يصمّ عن غيره و اعرف اللّه ثم استرزقه من حيث شئت غير مكب على حرام و لا راغب في حلال و انصح اللّه في عباده و لا تخنه في أمانته و اعبد اللّه باليقين تكن إماما من أئمة الدين و انتقل عن علم الجهلة إلى الخاصة تكن من الوارثين، و لك أسوة من المرسلين و متحقّق من النبيين و من نسب أو أضاف أو أحب أو أبغض أو تحبّب أو تقرّب أو خاف أو رجا أو سكن أو أمن لشيء أو بشيء غير اللّه أو تعدّى حدّا من حدود اللّه فهو ظالم و الظالم لا يكون إماما. (نقش، جا، 51، 25) - المعرفة هي أن تعرف اللّه بدليل وجوده و ما يجوز عليه و ما هو مستحيل عليه. (نقش، جا، 54، 25) - المعرفة و هي على ثلاثة أقسام: معرفة العام و هي المعرفة بأفعال اللّه و معرفة الخاص و هي المعرفة بصفات اللّه و معرفة الأخصّ و هي المعرفة بذات اللّه. فالمعرفة بأفعال اللّه مقام عوام المؤمنين و بالصفات مقام خواص المؤمنين و بالذات مقام الأولياء و الأنبياء و المرسلين. (نقش، جا، 62، 8) - المعرفة ففي اللغة بمعنى العلم و في اصطلاح أهل الحقيقة هي العلم بأسماء اللّه تعالى و صفاته مع الصدق للّه تعالى في معاملاته و جميع أحواله و دوام مناجاته في السر و الرجوع إليه في كل شيء و التطهّر من الأخلاق و الأوصاف الرديئة. و بالجملة فبمقدار أجنبيته عن نفسه تحصل معرفته بربه، و قيل المعرفة معرفتان: معرفة حق و معرفة حقيقة، فمعرفة الحق معرفة واحدانية اللّه تعالى بما أبرز للخلق من أسمائه و صفاته، و معرفة الحقيقة لا سبيل إليها لامتناع الإحاطة به علما لقوله تعالى وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (طه: 110). (و اعلم) أن الكمل من أهل الحقيقة لم يتكلّموا في المعرفة بأكثر من الاعتراف بالعجز عنها فأما من دونهم فقد تكلّم فيها، و لهذا قال بعضهم الحق لا يعرفه سواه و من عرفه فيه، و يؤيّد هذا قول أبي بكر الصديق: الحمد للّه الذي لم يجعل للخلق سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته. (نقش، جا، 238، 11) - حقيقة المعرفة انكشاف يوجب رفع الغطا. عمّا استتر و تغطّى. و هو يكون بحسب كل خطرة و مثول. و مقام استعداد و قبول. (شاهد) معرفة الفرد فريدة الأفراد. غريبة الوجود بين الآحاد. (شاذ، قوان، 36، 21) - المعرفة، عند أهل هذا الشأن، نور يقذفه اللّه في القلب، فينيره بنور المعرفة الخالص، و هي معرفة الوحدانية. قال شيخنا و إمامنا سيدي عبد السلام بن مشيش، قدّس اللّه سرّه، في الوظيفة الشاذلية:" و أغرقني في عين بحر الوحدة شهودا ".و كان رضي اللّه عنه يقصد، بقوله (الوحدة)، وحدة الشهود، لا وحدة الوجود. (يشر، نفح، 25، 11) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص905) 
1 - قال الجنيد: «المعرفة وجود جهلك عند قيام علمه» قيل له: «زدنا» قال: «هو العارف و هو المعروف». معناه: أنّك جاهل به من حيث أنت، و إنّما عرفته من حيث هو. و هو كما قال سهل: «المعرفة هي المعرفة بالجهل». و قال سهل: «العلم يثبت بالمعرفة، و العقل يثبت بالعلم، و أمّا المعرفة فإنّها تثبت بذاتها». معناه: أنّ اللّه تعالى إذا عرّف عبدا نفسه فعرف اللّه تعالى بتعرّفه إليه، أحدث له بعد ذلك علما، فأدرك العلم بالمعرفة و قام العقل فيه بالعلم الذي أحدثه فيه. و قال غيره: «تبيّن الأشياء على الظّاهر علم، و تبيّنها على استكشاف بواطنها معرفة». و قال غيره: «أباح العلم للعامّة و خصّ أولياءه بالمعرفة»؛ و قال أبو بكر الورّاق: «المعرفة معرفة الأشياء بصورها و سماتها، و العلم علم الأشياء بحقائقها». و قال أبو سعيد الخرّاز: «المعرفة باللّه هي علم الطّلب للّه من قبل الوجود له، و العلم باللّه هو بعد الوجود، فالعلم باللّه أخفى و أدقّ من المعرفة باللّه». و قال فارس: «المعرفة هي المستوفية في كنه المعروف» و قال غيره: «المعرفة هي حقر الأقدار إلاّ قدر اللّه، و أن لا يشهد مع قدر اللّه قدرا». و قيل لذي النّون: «بم عرفت ربّك؟» قال: «ما همت بمعصية فذكرت جلال اللّه إلاّ استحييت منه». جعل معرفته بقرب اللّه منه دلالة المعرفة له. و قيل لعيان: «كيف حالك مع المولى؟» قال: «ما جفوته منذ عرفته» قيل له: «متى عرفته؟» قال: «منذ سمّوني مجنونا». جعل دلالة معرفته له تعظيم قدره عنده. قال سهل: «سبحان من لم يدرك العباد من معرفته إلاّ عجزا عن معرفته» (الكلاباذي، ص 66). 2 - يسمّون العلم المقرون بالمعاملة و الحال - و هو العلم الذي يعبّر عن أحوالهم - بالمعرفة، و يسمّون العالم به عارفا. و من يكن عالما بمعنى الشّيء و حقيقته يسمّوه عارفا. و العارف قائم بربّه (الهجويري، ص 626). 3 - المعرفة العلم الذي لا يقبل الشّكّ إذا كان المعلوم ذات اللّه تعالى و صفاته. و معرفة الذّات أن يعلم أنّه تعالى موجود واحد فرد و ذات و شيء و قائم و لا يشبه شيئا و لا يشبهه. و أمّا معرفة الصّفات فأن يعرف اللّه تعالى حيّا عالما سميعا بصيرا مريدا متكلّما إلى غير ذلك من الصّفات. و إنّما لا تطلق المعرفة على اللّه تعالى لأنّها في الأصل اسم لعلم كان بعد أن لم يكن، و علمه تعالى قديم (التّهانوي، ص 996). معرفة اللّه تعالى: أجمعوا على أنّ الدّليل على اللّه هو اللّه وحده، و سبيل العقل عندهم سبيل العاقل في حاجته إلى الدّليل، لأنّه محدث، و المحدث لا يدلّ إلاّ على مثله... و قال بعض الكبراء: «إنّ اللّه تعالى عرّفنا نفسه بنفسه، و دلّنا على معرفة نفسه بنفسه، فقام شاهد المعرفة من المعرفة بعد تعريف المعرّف بها». معناه أنّ المعرفة لم يكن لها سبب، غير أنّ اللّه تعالى عرّف العارف فعرف بتعريفه... و أجمعوا أنّه لا يعرفه إلاّ ذو عقل، لأنّ العقل آلة للعبد يعرف به ما عرف، و هو بنفسه لا يعرف اللّه تعالى. و قال أبو بكر السّبّاك: «لمّا خلق اللّه العقل قال له: «من أنا» فسكت فكحّله بنور الوحدانيّة، ففتح عينيه، فقال: أنت اللّه لا إله إلاّ أنت». فلم يكن للعقل أن يعرف اللّه إلاّ باللّه (الكلاباذي، ص 66). المعلّم الأوّل و معلّم الملائكة: المعلّم الأوّل و معلّم الملائكة هو آدم عليه السّلام لقوله تعالى: يٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ (الكاشي، ص 65). مغرب الشّمس: مغرب الشّمس هو استتار الحقّ بتعيّناته، و الرّوح بالجسد (الكاشي، ص 65). المفتاح الأوّل: المفتاح الأوّل هو اندراج الأشياء كلّها على ما عليها في غيب الغيوب الذي هو أحديّة الذّات، كالشّجرة في النّواة و يسمّى بالحروف الأصليّة (الكاشي، ص 65). مفتاح سرّ القدر: مفتاح سرّ القدر هو اختلاف استعدادات الأعيان الممكنة في الأزل (الكاشي، ص 65). مفرّح الأحزان و مفرّج الكروب: مفرّح الأحزان و مفرّج الكروب هو الإيمان بالقدر (الكاشي، ص 65). المفيض: المفيض هو اسم من أسماء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم، لأنّه المتحقّق بأسماء اللّه و مظهر إفاضته نور الهداية عليهم و واسطتها (الكاشي، ص 66). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الصوفیةمعجم المصطلحات الصوفیة
, ص165) 
و هي: الإحاطة بعين الحقيقة بالحقيقة على ما هي عليه. و صورتها في البدايات: معرفة الحق بالنعوت و الصفات على ما ورد في الكتاب و السنة، و ظهرت آياته في الصفة بنور البصيرة المفيد للاعتقاد المطابق. و في الأبواب: وجدان ذلك المعتقد بقوة اليقين، و صفاء العقل، و طلب حياته بجودة الفكر و إصابته. و في المعاملات: بناؤها على اليقين العلمي القريب من العيني، المصحح للتوكل و التفويض. و في الأخلاق: معرفة البعوث الكمالية و الأخلاق الإلهية الموجبة بحسن الخلق مع الحق و الخلق، و كمال الفتوة. و في الأصول: تنور السر بمعرفة صحة الطريق الباعث على الجد في السلوك. و في الأودية: فصول العلم اللدني، و الحكمة الإلهية بالبصيرة و الإلهام. و في الأحوال: العيان الموجب للذوق و العشق. و في الولايات: التمكن من شهود الذات وراء أنوار الصفات. و في الحقائق: شهود الحق بالحق مع بقية رسم الخفي المنوّر بنور الذات، و شعاع شمس الوجه الأحدي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص159) 