العَقْل

الجمع : العُقول
جامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
bookmark

معنی العَقْل

الْعَقْلُ

ضَرْبٌ من المَشْط، يقالُ‌: عَقَلتِ‌ المرأَةُ شَعرَها و عَقلَتْه ، قالَ‌: أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها كعَقْلِ‌ العَسِيف غَرابيبَ مِيْلا و القُرونُ‌: خُصَل الشَّعَر ¦¦
يُكَنى بالعَقْلِ‌ عن الجِماعِ‌
(
تاج العروس
, ج15 , ص513)
sourceLink

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلاً تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ‌ بِفِنَاءِ‌ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الاِسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ‌ الْعَقْلُ‌ عَلَى الدِّيَةِ إِبِلاً كَانَتْ أَوْ نَقْداً
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص422)
sourceLink

عَقَلْتُه تَدَبَّرْتُه و عَقِلَ‌ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ‌ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الحِجَى و اللُّبِّ وَ لِهٰذَا قَالَ‌ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ‌ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إِلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ‌ و الْجَمْعُ عُقَّالٌ‌ مِثْلُ كَافِرٍ و كُفَّارٍ وَ رُبَّمَا قِيلَ عُقَلاَءُ‌ وَ امْرَأَةٌ عَاقِلٌ‌ و عاقِلَةٌ‌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَ بالِغَةٌ‌ و الْجَمْعُ عَوَاقِلُ‌ و عَاقِلاَتٌ‌
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص423)
sourceLink

قيل:هو العلم بصفات الأشياء من حسنها و قبحها،و كمالها و نُقصانها.و قيل: الإمساك عن القبيح و قصر النفس و حبسُها على الحسَن.و قيل:نور روحانى،به تُدرِك النفسُ‌ العلوم الضرورية و النظرية.و قيل:غريزة يتهيأ بها الإنسان إلى فهم الخطاب.و قيل:ما يكون به التفكير و الاستدلال و تركيب التصورات و التصديقات و قيل:ما به يتميز الحسَن من القبيح و الخير من الشر و الحق من الباطل. عقَل يعقِل عَقلا :أدرك الأشياء على حقيقتها،و عَقِل يعقَل لغة.و عقَل الشىءَ:تدبّره و فهمه،فهو عاقل أى مدرك،من عُقّال و عُقَلاء ،و امرأة عاقل و عاقلة ، و نسوة عواقل و عاقلات.و عَقُل :صار عاقلا. و تعاقل :أظهر العقل .و عقّل فلانا:جعله عاقلا. و أعقَله :وجده عاقلا.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص139)
sourceLink

الدية، عقَل عن فلان:أعطى عن القاتل الدية، عقَلَ‌ المقتولَ‌ يعقِله عَقلا : أدّى ديته.و أصله أن يأتوا بالإبل فيعقلوها بفِناء ولىّ‌ القتيل،ثم كثر استعمالهم هذا الحَرف حتى يقال عقَلت المقتول إذا أعطيت دِيَتَه دراهم أو دنانير. و عقَلت عنه:غَرِمت ما لزمه من دية و جناية. و عَقلت له دم فلان:إذا تركت القَوَد للدية.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص244)
sourceLink

ثوب أحمر يجلّل به الهودج.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص392)
sourceLink

عقَل الطعامُ‌ البطن يعقِله عَقلا : أمسكه.و العَقُول :ما يُمسك البطن.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص508)
sourceLink

ثوب أحمر يجلّل به الهَودج، أو ضرب من الوَشى.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص772)
sourceLink

الثوب الأحمر.
(
الموسوعة التیموریة
, ص160)
sourceLink

( عَقل ) البعيرَ (عَقْلاً) شدَّه بالعِقال ، و منه ( العَقْل و المَعْقُلة ): الدِّيَةُ ، و ( عَقلْتُ ) القتيلَ : أعطيتُ دِيَته، و ( عقلْتُ ) عن القاتل: لِزمَتْه ديةٌ فأدَّيتُها عنه...
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ج2 , ص75)
sourceLink

أي تُساويه في العقْل ، تأخذ كما يأخذ الرجلُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ج2 , ص76)
sourceLink

الحِجْرُ و النُهَى. و رجلٌ عَاقِلٌ و عَقُولٌ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الدِّيَةُ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
ثوبٌ أحمرُ. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الملجأُ، و الجمع العُقُولُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج5 , ص1769)
sourceLink

و تَعَقَّلَ : تكلَّف العقلَ ، كما يقال: تحلّم و تكيّس.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج5 , ص1772)
sourceLink

قال غير واحد: العَقْل : ضربٌ من الوشي. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ قال: العقل : التثبُّت في الأمور. و العقل القلب، و القلب: العقل . الليث: العَقْل : المعقِل ، و هو الحِصن، و جمعه عقول.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ص161)
sourceLink

ضدّ الجهل;
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص939)
sourceLink

عقل العَقْل : واحد العقول ،يقال: العقل عقلان:مخلوق و مكتسب...
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4642)
sourceLink

الدية،قيل:إنما سميت عقلاً لأن الإبل كانت تُعقل بِفِناء ولي المقتول، فسميت الدية عقلاً و إن كانت دنانير أو دراهم أو غيرهما. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
المعقل و هو الملجأ،قال: ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
ضرب من وشي الثياب،يقال: هو ما كان نقشه طولاً فإن كان نقشه مستديراً فهو الرقم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4643)
sourceLink

هل يتحمل من العقل شيئاً أم لا; فقال الشافعي و من وافقه:ليس عليه شيء.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4656)
sourceLink

عقل العَقْل :ضد الحُمْق. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و المَعْقول : العَقْل ،و هو أحد المصادر التى جاءت على«مفعول»كالميسور،و المعسور;
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص204)
sourceLink

و إنما قيل للدية عَقْل ، لأنهم كانوا يأتون بالإبل فيَعْقِلونها بفناء وَلىّ المقتول،ثم كَثر ذلك حتى قيل لكلِّ دية: عَقْل ،و إن كانت دنانيرَ أو دراهم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص205)
sourceLink

ضربٌ من الوشْى الأحمر. و قيل:هو ثوب أحمر،يُجَلَّل به الهَوْدج. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الحصن،و جمعه عُقُول .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص207)
sourceLink

العِلْم بصفات الأشياء من حُسْنِها و قُبْحِها و كَمالها و نُقْصَانها، و العِلْم بخَيْر الخيرَين و شَرِّ الشَّرَّين، أو مُطْلَق الأمور...
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص60)
sourceLink

... بين ثلاثة معانٍ : - الأوّل: العَقْل النّظرىّ : قوّة للنَّفْس النّاطقة تَقْبَل ماهِيّات الأمور الكلّيّة مِنْ جِهَة ما هى كلّيّة، و له أربع مراتب: أحدها العَقْل الهَيُوْلانىّ : و هو قوّة للنَّفْس المستعدّة لقبول ماهيّات الأشياء... ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
ثانيها: العَقْل بالملَكة، و هو أنْ تَحصل له المعقولات البديهيّة و ينتقل من البديهيّات الى النّظريّات. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
ثالثها: العَقْل المستعاد و هو أنْ يحصل المعقولات، لكنْ لا يطالعها، بل صارتْ مخزونة فيه. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
رابعها: العَقْل بالفِعْل، و هو أنْ يُطالع المعقولات المكتسَبة. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
- الثانى: العَقْل العملىّ ، و هو قوّة للنَّفْس و هى مبدأ القوّة الشَّوقيّة الى ما يختار من الجزئيّات، من أجْل غايةٍ مَظْنُونةٍ أو معلومة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص61)
sourceLink

و العَقْلُ ، لغةً : المنْع لمنعِه صاحبَه من العُدول عن سواء السّبيل، و اصطلاحا، غريزة يتهيّأ بها لدَرْك العُلوم النّظرية. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و المعقول ، أيضا: العَقْل . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و الدّليل أنّ الدِّماغ اذا فسد لزم منه فساد العقل . و مذهب المتكلّمين أنّه فى القلب، و به قال الفلاسفة. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و لا نُسَلِّم لهم بذلك، لأنّ الآية جاريةٌ على مَجْرَى كلام العرب، فهم يطلقون القَلْبَ على القلبِ و العقلِ ، كما أطلقوا الكبد على الكبد و القلب. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
... و لكنّهم يريدون الأحاسيس و العاطفة من الهوَى و العشق و الهجران، و كلّ ذلك لا يكون الاّ من العقل الذى مُستقرُّه الدِّماغ، و منه تنزل الى الآلات و الأعضاء.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص62)
sourceLink

من ذلك العَقْل ، و هو الحابس عن ذَميم القَول و الفِعل. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال الخليل: العَقل : نقيض الجهل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص69)
sourceLink

و من الباب المَعقِل و العَقْل ، و هو الحِصن، و جمعه عُقول . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و من الباب العَقْل ، و هى الدِّيَة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص70)
sourceLink

يعنون أنّ مُوضِحتَها و موضحتَهُ سواء، فإذا بلغ العَقلُ ما يزيد على ثُلث الدية صارت ديةُ المرأة على نصف دِيَة الرّجل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص71)
sourceLink

عقل - العَقْلُ : العِلْمُ ، أو بِصفاتِ الأَشْياءِ ، من حُسْنِها و قُبْحِها، و كَمَالِها و نُقْصانِها، أو العِلْمُ بخَيْرِ الخَيْرَيْنِ ، و شَرِّ الشَّرَّيْنِ ، أو مُطْلَقٌ لأُمورٍ... ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الدِّيَةُ ، و الحِصْنُ ، و المَلْجَأُ، و القَلْبُ ، و ثَوْبٌ أحمرُ يُجَلَّلُ به الهَوْدَجُ ، أو ضَرْبٌ من الوَشْيِ ، و إسْقاطُ اللامِ من مُفاعَلَتُنْ ، و بالتحريكِ : اصْطِكاكُ الرُّكْبَتَينِ ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص575)
sourceLink

- و المرأةُ تُعاقِلُ الرجُل إلى ثُلُثِ دِيَتِها، أي: موضِحَتُهُ و مُوَضِحَتُها سواءٌ ، فإذا بَلَغَ العَقْلُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، صارَتْ دِيَةُ المرأةِ على النِّصْفِ من دِيَةِ الرجُلِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص576)
sourceLink

و بعض العَقْلِ عُقّالٌ و هو داء في رجل الدابّة، و دابّة معقولة .
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص431)
sourceLink

الحِجْر و النُّهى ضِدُّ الحُمْق، و الجمع عُقولٌ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
التَّثَبُّت في الأُمور. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
القَلْبُ ، و القَلْبُ العَقْلُ ، و سُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه، و قيل: العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر الحيوان...
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص458)
sourceLink

... و إِنما قيل للدية عَقْلٌ لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول، ثم كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ ، و إِن كانت دنانير أَو دراهم. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
... و هي صفةُ جماعة عَاقلةٍ ، و أَصلها اسم فاعلةٍ من العَقْل و هي من الصفات الغالبة، قال: و معرفة العاقِلة أَن يُنْظَر إِلى إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل العاقِلة...
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص460)
sourceLink

... و أَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعيرَ بالعِقال أَعْقِلُهُ عَقْلاً ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص461)
sourceLink

ضرب من المَشط، يقال: عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً ; ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
ضرْب من الوَشْي، و في المحكم: من الوَشْيِ الأَحمر، و قيل: هو ثوب أَحمر يُجَلَّل به الهوْدَج;
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص464)
sourceLink

الملجأُ. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الحِصْن، و جمعه عُقول ; ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال: و لم أَسمع العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث.
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص465)
sourceLink

العَقْل في كلام العرب: الدِّية، سميت عَقلاً لأن الديَة كانت عند العرب في الجاهلية إبِلاً، و كانت أموالَ القوم التي يرقئون بها الدماء، فسمِّيت الدية عَقْلاً لأنّ القاتل كان يكلَّف أن يسوق إبل الدية إلى فِنَاء ورثة المقتول، ثم يعقلها بالعُقُل و يسلمها إلى أوليائه. و أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلاً.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ص159)
sourceLink

نقيض الجهل
(
العین
, ص159)
sourceLink

ثوب تتخذه نساء الأعراب ¦¦
الحصن
(
العین
, ص160)
sourceLink

نورٌ روحانيّ بهِ تدرك النفس ما لا تدركه بالحواسّ،و قد سُمِّي العَقل عَقلاً لأَنه يعقِل صاحبَه عن التورُّط في المهالك اي يحبسه ¦¦
القلب ¦¦
الديَة
(
المنجد فی اللغة
, ص520)
sourceLink

الحِفْظ‍‌ و ثَوْبٌ‌ أحْمَرُ عليه شبْهُ‌ الصُّلُب ¦¦
من شِياتِ‌الثِّياب:ما كان نقشُه طُولاً.و الحِصْن،و يُسَمّىٰ‌ المَعْقِل أيضاً
(
المحیط في اللغة
, ص172)
sourceLink

الدِّيَة
(
المحیط في اللغة
, ص173)
sourceLink

عقل و خِرَد
(
فرهنگ ابجدی
, ص619)
sourceLink

الحِجْر و النُّهى ضِدُّ الحُمْق ¦¦
التَّثَبُّت في الأُمور ¦¦
القَلْبُ ¦¦
سُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أي يَحْبِسه
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص205)
sourceLink

الدِّيَة ¦¦
إنما قيل للدية عَقْلٌ لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بِفناء وَلِيِّ المقتول،ثم كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ ، و إن كانت دنانير أَو دراهم ¦¦
في كلام العرب الدِّيةُ،سميت عَقْلاً لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلاً لأَنها كانت أَموالَهم،فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية إلى فِناء ورثة المقتول فيَعْقِلُها بالعُقُل و يُسَلِّمها إلى أوليائه
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص206)
sourceLink

ضرب من المَشط ¦¦
ضرْب من الوَشْي ¦¦
الملجأُ ¦¦
الحِصْن
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص207)
sourceLink

ج عُقُول:مَرْكَز الفِكْر و الحُكْم و المُخيِّلة و سواها،مَجْموع القُوى العَقْليَّة،ما يكون به التَّفكير و الاستدلال عن غير طريق الحواسّ‌:«عَقْلٌ‌ مَحْدود»،«عَقْلٌ‌ ضَيِّق»،«هذا يتخطّى العقل»،«رأي مبنيٌّ‌ على العقل»،«العقل يميِّز الإنسان عن الحيوان» ¦¦
بال،فِكر، خاطِر:«هذا يَشْغَل عَقله» ¦¦
رَبْط‍‌ سفينة بحيث تثبَّت في اتِّجاه معيَّن: «عَقْلُ‌ سفينة في اتِّجاه الشَّرق»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1002)
sourceLink

مصدر ¦¦
نورٌ روحانيٌّ بهِ تُدرِك النفس العلوم الضروريَّة و النظريَّة و قيل غريزة يتهيَّأ بها الانسان لفهم الخطاب (المصباح) و هو مأْخوذ من عقال البعير من معنى الربط. ¦¦
الدية ¦¦
ثوب احمر يُجلَّل بهِ الهودج او ضرب من الوشي و هو ما كان نقشهُ طولاً و ما كان نقشهُ مستديراً فهو الرقم و يقال هما ضربان من البرود ¦¦
حذف خامس مفاعلتن و هو اللام و يُسمَّى مَعْقُولاً. ¦¦
القلب
(
أقرب الموارد
, ج3 , ص608)
sourceLink

العِلم بصفات الأشياء من حُسْنها و قبحها و كَمَالها و نقصانها،(و اصطلاحاً): ربط الواقع بالدماغ بواسطة الحواس مع وجود معلومات سابقة تُفَسِّرُ هذا الواقع.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص316)
sourceLink

نقيضُ الجَهْلِ،و فِعْلُهُ:عَقَلَ يعْقِلُ،و العامَّةُ تكْسِرُ القافَ من الماضي، و العَقْلُ مَصدرُ عَقَلْتُ البَعيرَ أعقِلُهُ عَقْلاً،إذا شَدَدْتَ يدَيْهِ بالعِقالِ. ¦¦
الملجَأ،و هو المَعْقِلُ،قد جمعوا العَقلَ الذي هو المَلْجَأ جَمْعَ العَقْل الذي هو ضدُّ الجَهْلِ فجاؤوا بهِ على الفُعول.قال أُحَيْحَةُ بن الجُلاحِ:[الوافر] و قد أعْدَدْتُ للَحَدَثانِ صَعْباً لَوَ انَّ المَرْءَ تنْفعُهُ العُقولُ قوله صَعْباً:أرادَ مَكاناً صَعْباً.قال أبو زيدٍ:العَقْلُ أن تُعْقَلَ يَدُ البَعيرِ،و هو أن يُشدّ وَظيفُهُ إلى ذراعِهِ،و الوَظيفُ:ما فوقَ الرُّسْغِ إلى السَّاقِ، ¦¦
ثوبٌ أحمرُ تتخِذُهُ نساءُ العَرَبِ تُغشّي بهِ الهَوْدَجَ،و العَقْلُ من الثِّيابِ:ما نَقْشُهُ طولٌ،فإن كان نَقْشُهُ مُسْتديراً فهو الرَّقْمُ، ¦¦
الدِّيَةُ،عَقَلْتُ القَتيلَ:أعْطَيْتُ دِيَتَهُ،و إنّما سُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلاً لأنّهم كانوا يَدُونَ المَقْتولَ بالإِبِلِ فكانت تُعْقَلُ بفِناءِ وَلِيّ المَقْتولِ،ثمّ سُمِّيَتِ الدِّيَةُ بعد ذلك عَقلاً،و إن كانت دراهِمَ أو دَنانيرَ،و قيل:إنّما سُمِّيَتْ عَقْلاً لأنّها تَعْقِلُ الدِّماءَ عن أنْ تُسْفَكَ،و العَقْلُ مَصدرُ عَقَلَ الظِّلُّ إذا قامَ قائِمُ الظّهيرَةِ، ¦¦
مصدرُ عَقَلَ بَطْنُهُ الطّعامَ إذا أَمْسَكَهُ،و قال ابن دريدٍ:العَقْلُ مَصدر عَقَلَ الدّواءُ بَطْنَهُ،إذا أمْسَكَهُ،فالبَطْنُ مَعقولٌ، ¦¦
مصدرُ عَقَلَ الظّبْيُ إذا امتنَعَ في الجَبَلِ.
(
‏ما اتفق لفظه و اختلف معناه
, ص190)
sourceLink

م و ما يمسك البطن من الإسهال عقول، و إمساكه عقل و قبض بمعناه، ليس استعمال العرب. قال القالي عقل: «الطعام بطنه يعقله عقلا إذا شده، و يقال أعطني عَقُولاً أشربه فيعطيه دواء يمسك بطنه» انتهى.
(
شفاء الغليل
, ص214)
sourceLink

خِرَد،وَ خون‌بها،وَ ضَرْبٌ مِن الوَشْى
(
دستور اللغة
, ص532)
sourceLink

خردمند گشتن و دريافتن و شتر را از نو بستن و ديت دادن و ترك قصاص كردن براى ديت و غرامت جريمه كسى كشيدن يعنى براى جريمۀ كسى چيزى دادن و قبض پيدا كردن شكم و قبض آوردن دارو شكم را و غلبه كردن بر كسى به عقل و راست ايستادن سايه در نصف نهار و موى را شانه كردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص956)
sourceLink

خرد و پناه‌گاه و ديت و جامه سرخ كه زنان بر هودج پوشند و جامه نقش كرده
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص957)
sourceLink

ديه، خونبها؛... ج. عُقُول 'عقل، حسّ تشخيص، هوش، درك، فهم، بصيرت، خرد، شعور؛ قوۀ درك؛ قوۀ استدلال؛ بستن.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص450)
sourceLink

العِلْمُ ، و عليه اقْتَصَرَ كَثِيرُونَ . ¦¦
في العُبَابِ : العَقْلُ: الحِجْر و النّهْيَة، و مِثْلُه في الصِّحاحِ ¦¦
في حَوَاشِي المطالعِ : العَقْلُ جَوْهر مُجَرَّد عن المادَّةِ لا يَتَعَلَّق بالبَدَنِ تَعَلُّق التَّدْبير بل تَعَلُّق التَّأْثِير ¦¦
قالَ قومٌ : العَقْلُ قُوَّةٌ و غَرِيزَةٌ أَوْدَعَها اللَّهُ سُبْحانه في الإنْسانِ ليَتَميَّز بها عن الحَيَوان بإدْرَاكِ الأُمُورِ النَّظِرِيَّة، و الحَقُّ أَنَّه نورٌ رُوحانِيٌّ يُقْذَف به في القَلْب أَو الدِّماغِ، به تُدْرِكُ النَّفسُ العلومَ الضَّرورِيَّةَ و النَّظَرِيَّةَ، و اشْتِقَاقه من العَقْل و هو المَنْع لمنْعِهِ صاحِبِه ممَّا لا يليقُ أَو من المعقل و هو المَلْجأ لالْتِجَاء صاحِبِه إليه كذا في التَّحْريرِ لابنِ الهمام ¦¦
في المُحْكَمِ‌: العَقْلُ‌ : ضِدُّ الحُمْقِ‌ أَو هو العِلْمُ‌ بصِفاتِ الأَشْياءِ من حُسْنِها و قُبْحِها و كَمالِها و نُقْصانِها. أَو هو العِلْمُ بخَيْرِ الخَيْرَيْنِ و شَرِّ الشَّرَّيْنِ‌، أَو مُطْلَقٌ لأُمورٍ أَو لقُوَّةٍ بها يكونُ التمييزُ بينَ القُبْح و الحُسْن و لِمَعَانٍ مُجْتَمِعةٍ‌ في الذّهْنِ يكونُ بمُقَدِّماتٍ يَسْتَتِبُّ بها الأَغْراضُ و المصالِحُ‌، و لهَيْئَةٍ مَحْمودةٍ للإنْسانِ في حَرَكاتِه و كَلامِه ، هذه الأَقْوالُ‌ التي ذَكَرَها المصنِّفُ كُلُّها في مصنَّفاتِ المَعْقُولات لم يعرج عليها أَئِمّة اللّغَةِ‌، و هناك أَقْوالٌ غيرُها لم يَذْكُرها المصنِّفُ‌ ¦¦
قالَ الرَّاغبُ‌: العَقْلُ‌ يقالُ للقُوَّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقُبُول العِلْمِ‌، و يقالُ للذي يَسْتَنْبطُه الإنْسانُ بتِلْك القُوَّةِ عَقْلٌ‌ ، و لهذا قالَ‌ عليٌّ‌، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: العَقْل عَقْلان مَطْبوعٌ‌ و مَسْموعٌ‌، فلا يَنْفع مَطْبوع إذا لم يَكُ مَسْموع، كما لا يَنْفَعُ‌ ضَوْء الشَّمْس و ضَوْء العَيْن مَمْنوع. و إلى الأوَّلِ‌ أَشَارَ النبيُّ‌، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيهِ و آلِه و سلّم: «ما خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ مِنَ العَقْلِ‌ » . و إلى الثاني أَشَارَ بقولِه: «ما كسبَ أَحدٌ شيئاً أَفْضَل مِنْ عَقْل يَهْديه إلى هُدًى أَو يَردّه عن رَدًى». و هذا العَقْل هو المَعْنيُّ بقوله عزَّ و جلّ‌: وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلاَّ اَلْعٰالِمُونَ‌ ، و كلُّ مَوْضع ذمَّ اللَّهُ‌ الكُفَّار بعَدَمِ العَقْل فإشَارَة إلى الثاني دوْنَ الأوَّل كقَوْلِه تعالَى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاٰ يَعْقِلُونَ‌ ، و نَحْو ذلِكَ‌ من الآياتِ‌، و كلُّ مَوْضِعٍ رُفِعَ التَّكْلِيفُ عن العَبْدِ لعَدَمِ‌ العَقْل فإشارَةٌ إلى الأوَّلِ‌، انتَهَى ¦¦
في شَرْح شيْخنا قالَ ابنُ مَرْزوقٍ‌: قالَ أَبو المَعَالي في الإرْشادِ: العَقْل هو عُلُوم ضرورية بها يَتَميَّز العاقِلُ‌ من غيرِه إذا اتَّصَفَ‌، و هي العِلْم بوُجُوب الوَاجِبات و اسْتِحالَةِ‌ المُسْتَحِيلات و جَوَاز الجائِزَات، قالَ‌: و هو تفْسِيرُ العَقْل الذي هو شَرْطٌ في التَّكْلِيف، و لَسْنا نَذْكُرُ تَفْسِيرَه بغيرِ هذا، و هو عنْدَ غيرِه من الهَيْئاتِ و الكَيْفِيات الرَّاسِخَة من مَقُولةِ‌ الكَيْف، فهو صفَةٌ رَاسِخةٌ تُوجِب لمَنْ قامت به إدْرَاك المُدْرَكات على ما هي عليه ما لم تَتَّصف بضدِّها ¦¦
في العَقائِدِ النَّسْفية: أَمَّا العَقْل و هو قُوَّةٌ للنَّفْس بها تَسْتَعِدّ للعُلُومِ و الإدْرَاكاتِ و هو المَعْنِيّ بقَوْلِهم: غَرِيزَة يتبعها العِلْمُ بالضَّرُورِيَّات عنْدَ سَلامَةِ الآلاتِ و قيلَ‌. جَوْهَرٌ يُدْركُ به الغَائِبات بالوَسَائِطِ و المُشَاهَدَات بالمشاهَدَةِ‌ ¦¦
في المَواقِفِ‌: قالَ الحُكَماءُ الجَوْهَر إن كانَ حالاً في آخرَ فصُورَةٌ و إن كانَ محلاً لها فهَيُولَى، و إن كان مُرَكَّباً منهما فجِسْم و إلاَّ فإن كان مُتَعَلِّقاً بالجِسْم تَعَلُّق التَّدْبِير و التَّصَرُّف فنَفْس و إلاَّ فعقل ، انتَهَى ¦¦
قالَ بعضُ أَهْلِ الاشْتِقَاقِ‌: العَقْلُ‌ أَصْلٌ معْناه المَنْعُ‌، و منه العقالُ‌ للبَعيرِ سُمِّي به لأنّه يُمْنَعُ عمَّا لا يليقُ قالَ‌: قد عَقَلْنا و العَقْل أَيّ وثاقِ‌ و صَبَرْنا و الصَّبْر مُرّ المَذَاق ¦¦
في الإرْشادِ لإمامِ الحَرَمَيْن: العَقْلُ‌ من العُلُومِ‌ الضَّرُوريَّةِ‌، و الدَّلِيلُ على أَنَّه من العُلومِ اسْتِحالَة الاتِّصاف به مع تَقْدِيرِ الخُلُوِّ من جَمِيع العُلومِ‌، و ليسَ العَقْل من العُلوم النَّظَرِيَّةِ إذ شَرْط النَّظَر تَعَذّر العَقْل ، و ليسَ العَقْل جَمِيْع العُلوم الضَّرُورِيَّة فإنَّ الضَّرِيرَ و من لا يُدْرِكُ يَتَّصِفُ‌ بالعَقْلِ‌ مع انْتِفاءِ عُلُومٍ ضَرُورِيَّةٍ عنه، فبَانَ بهذا أَنَّ العَقْلَ‌ من العُلومِ الضَّرُورِيَّةِ و ليسَ كُلّها، انتهَى ¦¦
قالَ بعضُهم: اخْتلفَ الناسُ في العَقْلِ‌ من جِهَات هل له حَقِيقَة تُدْرَكُ أَو لا قولان، و على أَنَّ حَقِيقَةً هل هو جَوْهَر أَو عَرْض قولان، و هل مَحَلّه الرأْس أَو القَلْب قولان، و هل العُقُولُ‌ مُتَفاوِتَة أَو مُتَساوِيَة قولان، و هل هو اسمُ جنْس أَو جنْسٌ أَو نَوْعٌ ثلاثَة أَقْوالٍ‌، فهي أَحَد عَشَر قَوْلاً. ثم القائِلُونَ بالجَوْهريَّة أَو العَرضيَّة اخْتَلَفوا في اسْمِه على أَقْوالٍ أَعْدَلها قَوْلان، فعلى أَنَّه عَرضٌ هو مَلَكَةٌ في النَفْسِ‌ تُسْتَعَدُّ بها للعُلومِ و الإدْرَاكاتِ و على أَنَّه جَوْهَر هو جَوْهَر لَطِيفٌ تُدْرَكُ به الغَائِباتُ بالوَسَائِطُ و المَحْسُوسَات بالمشاهَدَات خَلَقَه اللَّه تعالَى في الدِّماغِ و جَعَل نورهُ في القَلْبِ‌، نَقَله الأبْشيطي
(
تاج العروس
, ج15 , ص504)
sourceLink

عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً: ودَاهُ أَي أَعْطَاه العَقْل، و هو الدية ¦¦
الدِّيَةُ، و قد عَقَلَه إذا وَدَاهُ كما تقدَّمَ ¦¦
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: العَقْلُ: القَلْبُ، و القَلْبُ العَقْل. قلْتُ: و به فسَّرَ بعضٌ قَوْلَه تعالَى: لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ ¦¦
الحِصْنُ‌، و أَيْضاً المَلْجَأُ ، و الجَمْعُ عُقولٌ‌ ، قالَ أُحَيْحة: و قد أَعْدَدْت للحِدْثانِ حِصْناً لو أَنَّ المرءَ تَحْرزُهُ العُقولُ‌ قالَ اللَّيْثُ‌: و هو المَعْقِلُ‌ . قالَ الأَزْهَرِيُّ‌: أُراهُ أَرَادَ بالعُقولِ‌ التَّحَصُّن في الجَبَلِ‌، و لم أَسْمَع العَقْلَ‌ بمعْنَى المَعْقِل لغيرِ اللَّيْث
(
تاج العروس
, ج15 , ص506)
sourceLink

اعْتَقَلَ من دَمِ فلانٍ و مِن دَمِ طائِلَتِه إذا أَخَذَ العَقْلَ، أَي الدِّيَّة
(
تاج العروس
, ج15 , ص508)
sourceLink

قالَ ابنُ فَرْحون: العَقْلُ‌ نورٌ يُقْذَفُ في القَلْبِ فيَسْتعدّ لإدْراكِ الأَشْياءِ‌، و هو مِنَ العُلومِ الضَّرُورِيَّة، و لهم كَلامٌ في العَقْل غَيْر ما ذَكَرْنا لم نُورِدْه هنا قَصْداً للاخْتِصارِ. قالُوا: و ابْتِداءُ وُجودِه عند اجْتِنانِ الوَلَدِ ثم لا يَزالُ يَنْمو و يَزيدُ إلى أن يَكْمُلَ عند البُلوغِ‌ ، و قيلَ إلى أَنْ يبلغَ أَرْبَعِين سَنَة فحيْنئِذٍ يَسْتَكْمِل عَقْله كما صَرَّحَ به غيرُ واحِدٍ. و في الحدِيثِ‌: «ما مِن نَبيٍّ إلاَّ نُبئَ بعدَ الأَرْبَعِين». و هو يُشِير إلى ذلِكَ‌. و قَوْلُ ابن الجوزي إنَّه مَوْضوعٌ لأنَّ عيسَى نَبيٌّ‌ و رُفِعَ و هو ابنُ ثلاثَ و ثلاثِيْن سَنَة كما في حدِيثٍ‌، فاشْتِراطُ الأَرْبَعِين ليسَ بشَرْطٍ مَرْدودٍ لكَوْنِه مُسْتنداً إلى زَعْمِ‌ النَّصَارَى. و الصَّحيحُ أَنَّه رُفِعَ و هو ابنُ مائَة و عِشْرِين، و ما وَرَدَ فيه غيرُ ذَلِكَ فلا يَصحُّ‌. و أَيْضاً كلُّ نَبيٍّ عاشَ نِصْف عُمْر الذي قَبْله، و أَنَّ عيسَى عاشَ مائَةِ و عِشْرِيْن وَ نَبِيَّنا، صَلّى اللّٰهُ عَلَيهِ و آله و سلّم عاشَ نِصْفها كذا في تَذْكرة المَحْدولي . ج عُقولٌ‌
(
تاج العروس
, ج15 , ص505)
sourceLink

ثَوْبٌ أَحْمرُ يُجَلَّلُ به الهَوْدَجُ‌ ، قالَ عَلْقمةُ‌: عَقْلاً و رَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه كأَنَّه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ‌ أَو ضَرْبٌ من الوَشْيِ‌ ، و في المُحْكَم: مِنَ الوَشْيِ‌ الأَحْمر، و قيلَ‌: ضَرْبٌ من البُرُودِ ¦¦
في المُحْكَم: مِنَ الوَشْيِ‌ الأَحْمر، و قيلَ‌: ضَرْبٌ من البُرُودِ. و أَيْضاً: إسقاطُ اللامِ مِن مُفاعَلَتُنْ‌ ، هكذا في سائِرِ النسخِ‌، و في نسخةٍ إسْقاطُ الياءِ‌ قالَ شيْخُنا: و هو غَلَطٌ ظاهِرٌ فإسْقاطُ الياءِ و كلّ خامِسٍ‌ ساكِن من الجزْءِ إنَّما يقالُ له القَبْض، و العَقْل إنَّما هو حَذْفَ الخامِسِ المُتَحرِّكِ‌، انتَهَى
(
تاج العروس
, ج15 , ص507)
sourceLink

العَقْلِيّ

منسوب به (اَلْعَقل) است ¦¦
امرى كه خارج از احساسات درونى باشد ¦¦
آنكه به روش عقلى گرايش داشته باشد.
(
فرهنگ ابجدی
, ص619)
sourceLink

نسبة الى العَقل ¦¦
ما لا يكون للحسّ الباطن فيه مدخل ¦¦
المنتحل العقليّة
(
المنجد فی اللغة
, ص520)
sourceLink

العَقْلُ في العَروض

إسقاط الياء من مَفاعِيلُنْ بعد إسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص205)
sourceLink

قلْتُ‌: و في المُحْكَم: العَقْلُ‌ في العَرُوضِ إسْقاطُ الياءِ‌ من مَفاعِيلُن بعْدَ إسْكانِها في مُفاعَلَتُنْ فيَصِير مَفاعِلُنْ‌، و بَيْتُه: مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ كأَنَّما رسُومُها سُطور
(
تاج العروس
, ج15 , ص507)
sourceLink

إِسقاط الياء من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ ;
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص459)
sourceLink

العَقْل في الرجل

اصطكاك الركبتين
(
العین
, ص160)
sourceLink

العقل عقلان

فأما عقل صاحب الدنيا فعقيم ،و أما عقل صاحب الآخرة فمثمر
(
العین
, ص185)
sourceLink

عقل العَقْل : واحد العقول ،يقال: العقل عقلان:مخلوق و مكتسب...
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4642)
sourceLink

و لهذا قيل: العَقْل عَقْلان: غَريزىّ و كَسْبِىّ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص61)
sourceLink

أَصل العَقْل

مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً،و هو حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إلى ركبته فتُشَدُّ به
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص206)
sourceLink

... و أَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعيرَ بالعِقال أَعْقِلُهُ عَقْلاً ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص461)
sourceLink

عَقْلاً

الأصمعىّ‌: عَقَلْتُ‌ البعير أَعْقِلُهُ عَقْلاً ، و هو أن تَثنِىَ وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعا فى وسط الذِراع، و ذلك الحبل هو العِقَالُ‌ ، و الجمع عُقُلٌ‌
(
الصحاح (للجوهري)
, ج5 , ص1771)
sourceLink

إن الديّة سمِّيت عقلاً

قيل إن الديّة سمِّيت عقلاً لأنها إذا وصلت إلى وليّ المقتول عقلَتْه عن قتل الجاني الذي أدَّاها، أي منَعتْه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ص160)
sourceLink

اخْتَلَّ عَقْلُه

نقَص عقلُه، اخْتُبِلَ‌،جُنَّ‌
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1002)
sourceLink

فَقَدَ عَقْلَه

جُنَّ‌
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1002)
sourceLink

عقلُ الإنسان

سمِّي عقلُ الإنسان - و هو تمييزه الذي به فارق جميعَ الحيوان - عقلاً لأنّه يعقله ، أي يمنعه من التورُّط في الهَلَكة، كما يعقل العقالُ البعيرَ عن ركوب رأسه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ص160)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ العَقْل

أَشَارَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بِقَوْلِهِ‌: «مَا خَلَقَ اَللَّهُ‌ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَ اَلْعَقْلِ‌ » .

(
مفردات ألفاظ القرآن
)
sourceLink

لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ وَ اَلطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ وَ اَلْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ اَلتَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ

يَعْتَقِلُ‌ أي يفهم و يدرك. و عَقَلَ‌ عن الله أي عرف عنه، كأن أخذ العلم من كتاب الله و سنة نبيه صلّى اللّه عليه و آله
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص426)
sourceLink

بِقَوْلِهِ‌: «مَا كَسَبَ أَحَدٌ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ عَقْلٍ‌ يَهْدِيهِ‌ إِلَى هُدًى أَوْ يَرُدُّهُ عَنْ رَدًى ».

(
مفردات ألفاظ القرآن
)
sourceLink

جَارِيَتَانِ اِفْتَضَّتْ إِحْدَاهُمَا اَلْأُخْرَى بِإِصْبَعِهَا فَقَضَى عَلَى اَلَّتِي فَعَلَتْ عَقْلَهَا

يعني ديتها
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص427)
sourceLink

العَقْل عَقْلان مطبوع و مسموع و لا ينفع مسموع اذا لم يك مطبوع كما لا ينفع ضوء الشّمس و ضوء العين ممنوع.

(
ترجمه مفردات راغب
, ج2 )
sourceLink

فاعتصم ناس منهم بالسّجود فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فأمر لهم بنصف العَقْل

العَقْل: هو الدّية، و أصله: أنّ‌ القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدّية من الإبل فعَقَلَها بفناء أولياء المقتول: أي شدّها في عُقُلِها ليسلمها إليهم و يقبضوها منه، فسمّيت الدّية عَقْلاً بالمصدر
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج3 , ص278)
sourceLink

إنما أمر لهم بالنّصف بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه و جناية غيره، فتسقط‍‌ حصّة جنايته من الدّية.
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج3 , ص280)
sourceLink

( اَلْعَقْلُ ) إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ

الإقبال و الأدبار المذكوران في حديثه إما على إرادة الحقيقة كما يشعر به قوله فاستنطقه. أو الكناية عن الإقرار بالحق في الأول و الإعراض عن الباطل في الثاني. أو عن كونه مناطا للتكاليف و محلا للثواب و العقاب كما يشعر به قَوْلُهُ‌: " إِيَّاكَ‌ آمُرُ وَ إِيَّاكَ‌ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ‌ أُعَاقِبُ‌ وَ إِيَّاكَ‌ أُثِيبُ‌"
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص426)
sourceLink

ما كسبَ أَحدٌ شيئاً أَفْضَل مِنْ عَقْل يَهْديه إلى هُدًى أَو يَردّه عن رَدًى

قالَ الرَّاغبُ‌: العَقْلُ‌ يقالُ للقُوَّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقُبُول العِلْمِ‌، و يقالُ للذي يَسْتَنْبطُه الإنْسانُ بتِلْك القُوَّةِ عَقْلٌ‌ ، و لهذا قالَ‌ عليٌّ‌، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: العَقْل عَقْلان مَطْبوعٌ‌ و مَسْموعٌ‌، فلا يَنْفع مَطْبوع إذا لم يَكُ مَسْموع، كما لا يَنْفَعُ‌ ضَوْء الشَّمْس و ضَوْء العَيْن مَمْنوع
(
تاج العروس
, ج15 , ص504)
sourceLink

مَا كَسَبَ اَلْإِنْسَانُ شَيْئا أَفْضَلَ مِنْ عَقْلٍ يَهْدِيهِ إِلَى هُد ى

عن بعض العارفين: و قد يطلق اَلْعَقْلُ‌ على العلم المستفاد من ذلك فيكون الأول هو العقل المطبوع المراد بِقَوْلِهِ‌ تَعَالَى: " مَا خَلَقْتُ‌ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ‌ إِلَيَّ‌ مِنْكَ‌" . و الثاني العقل المسموع المراد بِحَدِيثِ‌: " مَا كَسَبَ‌ اَلْإِنْسَانُ‌ شَيْئاً أَفْضَلَ‌ مِنْ‌ عَقْلٍ‌ يَهْدِيهِ‌ إِلَى هُدًى
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص426)
sourceLink

فلا يستطيع بنو هاشم... مناهضة قبائل قريش...فيرضون حينئذ بالعقل منهم

العقل:الدّية،و أصله:أنّ القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدّية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول؛أي شدّها في عقلها ليسلّمها إليهم و يقبضوها منه،فسمّيت الدّية عقلا بالمصدر.يقال:عقل البعير يعقله عقلا و جمعها عقول.و كان أصل الدّية الإبل،ثمّ قوّمت بعد ذلك بالذّهب و الفضّة و البقر و الغنم و غيرها(النهاية).
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص550)
sourceLink

العَقْل على المُسْلِمِين عامَّة و لا يُتْرَكُ في الإسْلامِ مفرجٌ

العَقْلُ‌ : الدِّيَةُ‌ ، و قد عَقَلَه إذا وَدَاهُ كما تقدَّمَ ¦¦
قالَ الأصْمَعِيُّ‌: و إنَّما سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ الإبِلَ كانت تُعْقَل بفناءِ وَلِيِّ المَقْتولِ كَثُر اسْتِعْمالُهم هذا اللَّفْظ حتى قالُوا: عَقَلْت المَقْتول إذا أَعْطَيْت دِيَّته دَرَاهِم أَو دَنَانِير، قالَ‌ أَنَسُ بنُ مُدْرِكَة: إنِّي و قتلى سُلَيْكاً ثم أَعْقله كالثَّورِ يضربُ لما عافَتِ البَقَر
(
تاج العروس
, ج15 , ص506)
sourceLink

العَقْلُ شَرْعٌ مِنْ دَاخِلٍ وَ اَلشَّرْعُ عَقْلٌ مِنْ خَارِجٍ

و اَلْعَقْلُ‌ : نورروحاني تدرك النفس به العلوم الضرورية و النظرية. و أول ابتداء وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ - قاله في القاموس. و ذكرأنه الحق. و قد تقدم في (انس) أن جنوده تكمل عند الأربعين و يبدو أصله عند البلوغ
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص425)
sourceLink

مَا خَلَقْتُ خَلْقا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ (العقل)

و عن بعض العارفين: و قد يطلق اَلْعَقْلُ‌ على العلم المستفاد من ذلك فيكون الأول هو العقل المطبوع المراد بِقَوْلِهِ‌ تَعَالَى: " مَا خَلَقْتُ‌ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ‌ إِلَيَّ‌ مِنْكَ‌
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص426)
sourceLink

ما خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ مِنَ العَقْلِ

قالَ الرَّاغبُ‌: العَقْلُ‌ يقالُ للقُوَّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقُبُول العِلْمِ‌، و يقالُ للذي يَسْتَنْبطُه الإنْسانُ بتِلْك القُوَّةِ عَقْلٌ‌ ، و لهذا قالَ‌ عليٌّ‌، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: العَقْل عَقْلان مَطْبوعٌ‌ و مَسْموعٌ‌، فلا يَنْفع مَطْبوع إذا لم يَكُ مَسْموع، كما لا يَنْفَعُ‌ ضَوْء الشَّمْس و ضَوْء العَيْن مَمْنوع. و إلى الأوَّلِ‌ أَشَارَ النبيُّ‌، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيهِ و آلِه و سلّم
(
تاج العروس
, ج15 , ص504)
sourceLink

صديق كلّ امرئ عقله

العقل نور روحانيّ تدرك النفس به العلوم الضروريّة و النظريّة،و أوّل ابتداء وجوده عند اجتنان الولد ثمّ لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ،و التثبّت في الأمور،و سمّي العقل عقلا لأنّه يعقل صاحبه عن التورّط في المهالك أي يحبسه، و عقل الشيء يعقله:فهمه،و قد يطلق العقل على العلم،و قد يراد به قوّة النفس،و يراد به ما يقابل الجهل و هو الحالة المقدّمة على ارتكاب الخير و اجتناب الشرّ،أي القوّة المدبّرة في إعانة الآخرة،و موضعه القلب،و عقل عن الله،أي عرف عنه،و قيل:هو التمييز الذي به يتميّز الإنسان من سائر الحيوان،و المعقول:العقل(المجمع،اللسان).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج2 , ص505)
sourceLink

قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ‌: 327 - رَأَيْتُ اَلْعَقْلَ عَقْلَيْنِ‌ فَمَطْبُوعٌ وَ مَسْمُوعٌ‌ 328 - وَ لاَ يَنْفَعُ مَسْمُوعٌ‌ إِذَا لَمْ يَكُ مَطْبُوعٌ‌ 329 - كَمَا لاَ يَنْفَعُ اَلشَّمْسُ‌ وَ ضَوْءُ اَلْعَيْنِ مَمْنُوعٌ‌.

(
مفردات ألفاظ القرآن
)
sourceLink

لَيْسَ بَيْنَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلْكُفْرِ إِلاَّ قِلَّةُ اَلْعَقْلِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْعَبْدَ يَرْفَعُ رَغْبَتَهُ إِلَى مَخْلُوقٍ فَلَوْ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ لَأَتَاهُ اَلَّذِي يُرِيدُ فِي أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ

و اَلْعَقْلُ‌ : نورروحاني تدرك النفس به العلوم الضرورية و النظرية. و أول ابتداء وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ - قاله في القاموس. و ذكر أنه الحق. و قد تقدم في (انس) أن جنوده تكمل عند الأربعين و يبدو أصله عند البلوغ
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص425)
sourceLink

فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ اِمْلِكْ أَمْرَكَ وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَ حَظَّكَ فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لاَ فِي نَجَاةٍ فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لاَ يُقَالَ أَيْنَ فُلاَنٌ

العقل: مصدر و نور روحانى به تدرك النفس العلوم الضرورية و النظرية و قيل غريزة يتهياء بها الانسان لفهم الخطاب و الربط (اقرب). درك كردن روشنى روحانى است با آن درك مى كند نفس علمهاى بديهى و نظرى را گفته شده يك غريزه ايست آماده مى شود بوسيلۀ آن انسان براى فهميدن خطاب بستن
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جيشا إلى خثعم،فلمّا غشيهم استعصموا بالسّجود،فقتل بعضهم،فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال:أعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم

قال في النهاية:إنّما أمر لهم بالنصف [بعد علمه بإسلامهم] ؛لأنّهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفّار،فكانوا كمن هلك بجناية نفسه و جناية غيره،فتسقط حصّة جنايته من الدّية (المجلسي).
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص551)
sourceLink

اِعْقِلُوا اَلْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لاَ عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ اَلْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ

المراد بِعَقْلِ‌ الرعاية تدبره و تفهم معناه. و بِعَقْلِ‌ الرواية: نقل ألفاظه فقط‍‌
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص427)
sourceLink

العَقْل عَقْلان مَطْبوعٌ و مَسْموعٌ فلا يَنْفع مَطْبوع إذا لم يَكُ مَسْموع كما لا يَنْفَعُ ضَوْء الشَّمْس و ضَوْء العَيْن مَمْنوع

قالَ الرَّاغبُ‌: العَقْلُ‌ يقالُ للقُوَّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقُبُول العِلْمِ‌، و يقالُ للذي يَسْتَنْبطُه الإنْسانُ بتِلْك القُوَّةِ عَقْلٌ‌
(
تاج العروس
, ج15 , ص504)
sourceLink

إِذَا تَمَّ اَلْعَقْلُ نَقَصَ اَلْكَلاَمُ

قال بعض الشارحين: و ذلك لضبط‍‌ العقل إياه و وزنه، و الموزون أقل من المكيل و الجزاف
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص425)
sourceLink

اَلتَّوَدُّدُ نِصْفُ اَلْعَقْلِ

أراد بِالْعَقْلِ‌ : العقل العملي
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص427)
sourceLink

ليس في الهايشات عقل و لا قصاص

العقل:الدّية
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص487)
sourceLink

العَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ

أي يستر العيوب الصادرة من الإنسان
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص425)
sourceLink

العقل على رؤوس الرجال

أي يستوي فيه الغني و الفقير.
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4674)
sourceLink

المداخل المترادفة لـ العَقْل

ضرب المثل العَقْل

نِصْفُ العَقْلِ بَعْدَ الإيمانِ باللَّهِ تعالى مداراةُ النَّاسِ‌ .

قالَهُ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وَ سَلَّمَ‌.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص543)
sourceLink

عَدُوُّ الرَّجُلِ حُمْقُه،و صديقُهُ عَقْلُه

(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص168)
sourceLink

قاله أكثم بن صيفي.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص360)
sourceLink

ظَنُّ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ مِنْ عَقْلِهِ

و قال عمر رضيَ اللَّهُ عَنْهُ لا يعيش أَحدٌ بعَقْلِهِ حَتَّى يعيش بِظنَّهِ‌.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص344)
sourceLink

قامَةٌ تَنْمِي و عَقْلٌ يَحْري .

النَّماءُ‌:الزيادة،يُقال:نما ينمو و ينمي.و الحري:النقصان. قال أبو نُخَيلة: ما زالَ مُذْ كانَ على اسْتِ الدَّهْرِ ذَاَحُمُقٍ يَنْمي و عَقْلٍ يَحْرِي يُضْرَبُ للذي له منظر مِنْ غيرِ مخبر.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص410)
sourceLink

اذا تمّ العقل نقص الكلام

ترجمه: چون عقل كامل گردد، سخن اندك شود. كم گوى و گزيده گوى چون درّ تا ز اندك تو جهان شود پر (نظامى) آب هر چه عميق‌تر باشد آرام‌تر است. دانا چون طلبه عطار است خاموش. (سعدى) Brevity is the soul of wit. Still waters run deep.
(
‏امثال و حکم نهج البلاغه
, ص32)
sourceLink

العقل حسام قاطع

ترجمه: خرد شمشيرى است بران. رأى قوى از شمشير برنده كارى‌تر است. The pen is mightier than the sword.
(
‏امثال و حکم نهج البلاغه
, ص128)
sourceLink

العَقْل في الاصطلاح

الْعَقْلُ

[في الانكليزية] wind، reason، intellect [في الفرنسية] vent، raison، intellect بالفتح و سكون القاف يطلق على معان منها إسقاط الخامس المتحرّك كذا في عنوان الشرف. و في رسالة قطب الدين السرخسي العقل إسقاط الخامس بعد العصب انتهى، و المآل واحد إلاّ أنّ الأول لقلة عمله أولى. و يقول في منتخب اللغات العقل هو إسقاط التاء من مفاعلتن. و على هذا اصطلاح أهل العروض، و منها الشكل المسمّى بالطريق في علم الرمل و منها عنصر الهواء. و أهل الرّمل يسمّون الريح عقلا، الريح الأولى يسمّونها العقل الأول، حتى إنهم يسمّون ريح العتبة الداخلة العقل السابع، حسب ترتيب وضع جدول الأنوار في الطالب و المطلوب كما مرّ. و هذا اصطلاح أهل الرّمل. و منها التعقّل صرّح بذلك المولوي عبد الحكيم في حاشيته لشرح المواقف في تعريف النّظر، و هو إدراك شيء لم يعرضه العوارض الجزئية الملحقة بسبب المادة في الوجود الخارجي من الكم و الكيف و الأين و الوضع و غير ذلك. و حاصله إدراك شيء كلّي أو جزئي مجرّد عن اللواحق الخارجية، و إن كان التجرّد حصل بالتجريد فإنّ المجرّدات كلّية كانت أو جزئية معقولة بلا احتياج إلى الانتزاع و التجريد، و الماديات الكلّية أيضا معقولة لكنها محتاجة إلى الانتزاع و التجريد عن العوارض الخارجية المانعة من التعقّل. و أما الماديات الجزئية فلا تتعقّل، بل إن كانت صورا تدرك بالحواس و إن كانت معاني فبالوهم التابع للحسّ‌ الظاهري، هكذا حقّق السّيد السّند في حواشي شرح حكمة العين. و منها مطلق المدرك نفسا كان أو عقلا أو غيرهما كما يجيء في لفظ العلم. و منها موجود ممكن ليس جسما و لا حالا فيه و لا جزءا منه، بل هو جوهر مجرّد في ذاته مستغن في فاعليته عن آلات جسمانية. و بعبارة أخرى هو الجوهر المجرّد في ذاته و فعله أي لا يكون جسما و لا جسمانيا و لا يتوقّف أفعاله على تعلّقه بجسم. و بعبارة أخرى هو جوهر مجرّد غير متعلّق بالجسم تعلّق التدبير و التصرّف، و إن كان متعلّقا بالجسم على سبيل التأثير. فبقيد الجوهر خرج العرض و الجسم. و بقيد المجرّد خرج الهيولى و الصورة. و بالقيد الأخير خرج النفس الناطقة. و العقل بهذا المعنى أثبته الحكماء. و قال المتكلّمون لم يثبت وجود المجرّد عندنا بدليل، فجاز أن يكون موجودا و أن لا يكون موجودا، سواء كان ممكنا أو ممتنعا. لكن قال الغزالي و الرّاغب في النفس إنّه الجوهر المجرّد عن المادة. و منهم من جزم امتناع الجوهر المجرّد. و في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة: هذا الجوهر يسمّيه الحكماء عقلا و يسمّيه أهل الشرع ملكا، و في بعض حواشي شرح الهداية القول بأنّ العقول المجرّدة هي الملائكة تستّر بالإسلام لأنّ‌ الملائكة في الإسلام أجسام لطيفة نورانية قادرة على أفعال شاقّة متشكّلة بأشكال مختلفة و لهم أجنحة و حواس. و العقول عندهم مجرّدة عن المادة، و كأنّ هذا تشبيه، يعني كما أنّ عندكم المؤثّر في العالم أجسام لطيفة فكذلك عندنا المؤثّر فيه عقول مجردة انتهى. فائدة: قال الحكماء: الصادر الأول من البارئ تعالى هو العقل الكلّ و له ثلاثة اعتبارات: وجوده في نفسه و وجوبه بالغير و إمكانه لذاته، فيصدر عنه أي عن العقل الكلّ بكل اعتبار أمر فباعتبار وجوده يصدر عنه عقل ثان، و باعتبار وجوبه بالغير يصدر نفس، و باعتبار إمكانه يصدر جسم، و هو فلك الأفلاك. و إنّما قلنا إنّ‌ صدورها عنه على هذا الوجه استنادا للأشرف إلى الجهة الأشرف و الأخسّ إلى الأخسّ‌، فإنّه أحرى و أخلق. و كذلك يصدر من العقل الثاني عقل ثالث و نفس ثانية و فلك ثان، هكذا إلى العقل العاشر الذي هو في مرتبة التاسع من الأفلاك، أعني فلك القمر، و يسمّى هذا العقل بالعقل الفعّال، و يسمّى في لسان أهل الشرع بجبرئيل عليه السلام كما في شرح هداية الحكمة، و هو المؤثّر في هيولى العالم السّفلي المفيض للصّور و النفوس و الأعراض على العناصر و المركّبات بسبب ما يحصل لها من الاستعدادات المسبّبة من الحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية و أوضاعها. و في الملخص إنهم خبطوا فتارة اعتبروا في الأول جهتين: وجوده و جعلوه علّة التعقّل، و إمكانه و جعلوه علّة الفلك. و منهم من اعتبر بدلهما تعلّقه بوجوده و إمكانه علّة تعقّل و فلك و تارة اعتبروا فيه كثرة من وجوه ثلاثة كما مرّ، و تارة من أربعة أوجه، فزادوا علمه بذلك الغير و جعلوا إمكانه علّة لهيولى الفلك، و علمه علّة لصورته. و بالجملة فالحقّ أنّ العقول عاجزة عن درك نظام الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر. فائدة: قالوا العقول لها سبعة أحكام. الأول أنّها ليست حادثة لأنّ الحدوث يستدعي مادة. الثاني ليست كائنة و لا فاسدة، إذ ذاك عبارة عن ترك صورة و لبس صورة أخرى، فلا يتصوّر ذلك إلاّ في المركّب المشتمل على جهتي قبول و فعل. الثالث نوع كلّ عقل منحصر في شخصه إذ تشخّصه بماهيته، و إلاّ لكان من المادة هذا خلف. الرابع ذاتها جامعة لكمالاتها أي ما يمكن أن يحصل لها فهو حاصل بالفعل دائما و ما ليس حاصلا لها فهو غير ممكن. الخامس أنّها عاقلة لذواتها. السادس أنّها تعقل الكليات و كذا كلّ مجرّد فإنّه يعقل الكليات. السابع أنّها لا تعقل الجزئيات من حيث هي جزئية لأنّ‌ تعقّل الجزئيات يحتاج إلى آلات جسمانية. و إن شئت أن يرتسم خبطهم في ذهنك فارجع إلى شرح المواقف.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1194)
sourceLink

فائدة: قال الحكماء أول ما خلق اللّه تعالى العقل كما ورد به نصّ الحديث. قال بعضهم وجه الجمع بينه و بين الحديثين الآخرين (أول ما خلق اللّه القلم) و (أول ما خلق اللّه نوري) أنّ‌ المعلول الأول من حيث إنّه مجرّد يعقل ذاته و مبدأه يسمّى عقلا، و من حيث إنّه واسطة في صدور سائر الموجودات في نقوش العلوم يسمّى قلما، و من حيث توسّطه في إفاضة أنوار النّبوّة كان نورا لسيّد الأنبياء عليه و عليهم السلام، كذا في شرح المواقف. قال في كشف اللغات: العقل الأول في لسان الصوفية هو مرتبة الوحدة. و يقول في لطائف اللغات: العقل هو عبارة عن النّور المحمدي صلّى اللّه عليه و سلّم.. و في الإنسان الكامل العقل الأول هو محلّ تشكيل العلم الإلهي في الوجود لأنّه العلم الأعلى ثم ينزل منه العلم إلى اللوح المحفوظ، فهو إجمال اللوح و اللوح تفصيله، بل هو تفصيل علم الإجمال الإلهي و اللوح محلّ تنزّله. ثم العقل الأول من الأسرار الإلهية ما لا يسعه اللوح كما أنّ اللوح من العلم الإلهي ما لا يكون العقل الأول محلا له، فالعلم الإلهي هو أمّ الكتاب و العقل الأول هو الإمام المبين و اللوح هو الكتاب المبين، فاللوح مأموم بالقلم تابع له، و القلم الذي هو العقل الأول حاكم على اللوح مفصّل للقضايا المجملة في دواة العلم الإلهي المعبّر عنها بالنون. و الفرق بين العقل الأول و العقل الكلّ و عقل المعاش أنّ العقل الأول بعد علم إلهي ظهر في أول تنزلاته التعيينية الخلقية. و إن شئت قلت أول تفصيل الإجمال الإلهي. و لذا قال عليه الصلاة و السلام (أنّ أول ما خلق اللّه تعالى العقل) فهو أقرب الحقائق الخلقية إلى الحقائق الإلهية، و العقل الكلّ هو القسطاس المستقيم و هو ميزان العدل في قبّة الروح للفصل. و بالجملة فالعقل الكلّ هو العاقلة أي المدركة النورية التي ظهر بها صور العلوم المودعة في العقل الأول. ثم إنّ عقل المعاش هو النور الموزون بالقانون الفكري فهو لا يدرك إلاّ بآلة الفكر، ثم إدراكه بوجه من وجوه العقل الكلّ فقط لا طريق له إلى العقل الأوّل، لأنّ‌ العقل الأوّل منزّه عن القيد بالقياس و عن الحصر بالقسطاس، بل هو محلّ صدور الوحي القدسي إلى نوع النفس، و العقل الكلّ هو الميزان العدل للأمر الفصلي، و هو منزّه عن الحصر بقانون دون غيره، بل وزنه للأشياء على معيار و ليس لعقل المعاش إلاّ معيار واحد و هو الفكر و كفّة واحدة و هي العادة و طرف واحد و هو المعلوم و شوكة واحدة و هو الطبيعة، بخلاف العقل الكلّ‌ فإنّ له كفّتين الحكمة و القدرة، و طرفين الاقتضاءات الإلهية و القوابل الطبعية، و شوكتين الإرادة الإلهية و المقتضيات الخلقية، و له معاير شتّى. و لذا كان العقل الكلّ هو القسطاس المستقيم لأنّه لا يحيف و لا يظلم و لا يفوته شيء بخلاف عقل المعاش فإنّه قد يحيف و يفوته أشياء كثيرة لأنّه على كفة واحدة و طرف واحد. فنسبة العقل الأول مثلا نسبة الشمس، و نسبة العقل الكلّ نسبة الماء الذي وقع فيه نور الشمس، و نسبة عقل المعاش نسبة شعاع ذلك الماء إذا بلغ على جدار، فالناظر في الماء يأخذ هيئة الشمس على صحته و يعرف نوره على حليته كما لو رأى الشمس لا يكاد يظهر الفرق بينهما، إلاّ أنّ الناظر إلى الشمس يرفع رأسه إلى العلو و الناظر إلى الماء ينكس رأسه إلى السفل، فكذلك الآخذ علمه من العقل الأول يرفع بنور قلبه إلى العلم الإلهي، و الآخذ علمه من العقل الكلّ ينكس بنور قلبه إلى المحلّ‌ الكتاب فيأخذ منه العلوم المتعلّقة بالأكوان و هو الحدّ الذي أودعه اللّه في اللوح المحفوظ، إمّا يأخذ بقوانين الحكمة و إمّا بمعيار القدرة على قانون و غير قانون، فهذا الاستقراء منه انتكاس لأنّه من اللوازم الخلقية الكلّية لا يكاد يخطئ إلاّ فيما استأثر اللّه به بخلاف العقل الأول فإنّه يتلقّى من الحقّ بنفسه. اعلم أنّ العقل الكلّ قد يستدرج به أهل الشقاوة فيقبح عليهم أهويتهم فيظفرون على أسرار القدرة من تحت سجف الأكوان كالطبائع و الأفلاك و النور و الضياء و أمثالها، فيذهبون إلى عبادة هذه الأشياء، و ذلك بمكر اللّه لهم. و النكتة فيه أنّ اللّه سبحانه يتجلّى لهم في لباس هذه الأشياء فيدركها هؤلاء بالعقل فيقولون بأنّه هي الفعّالة و الآلهة، لأنّ العقل الكلّ لا يتعدّى الكون، فلا يعرفون اللّه به لأنّ العقل لا يعرف إلاّ بنور الإيمان، و إلاّ فلا يمكن أن يعرفه العقل من نظيره و قياسه سواء كان العقل معاشا أو عقلا كلاّ؛ على أنّه قد ذهب أئمتنا إلى أنّ العقل من أسباب المعرفة، و هذا من طريق التوسّع لإقامة الحجّة، و كذلك عقل المعاش فإنّه ليس له إلاّ جهة واحدة و هي النظر و الفكر. فصاحبه إذا أخذ في معرفة اللّه به فإنّه يخطئ، و لهذا إذا قلنا بأنّ‌ اللّه لا يدرك بالعقل أردنا به عقل المعاش. و متى قلنا إنّه يعرف بالعقل أردنا به عقل المعاش. و متى قلنا إنّه يعرف بالعقل أردنا به العقل الأول. اعلم أنّ علم العقول الأوّل و القلم الأعلى نور واحد فبنسبته إلى العبد يسمّى العقل الأول و بنسبته إلى الحق يسمّى القلم الأعلى. ثم إنّ‌ العقل الأول المنسوب إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خلق اللّه جبرئيل عليه السلام منه في الأول فكان محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا لجبرئيل و أصلا لجميع العالم. فاعلم إن كنت ممّن يعلم أنّه لهذا وقف عنه جبرئيل في إسرائه و تقدّم وحده، و يسمّى العقل الأول بالروح الأمين لأنّه خزانة علم اللّه و أمينه، و يسمّى بهذا الاسم جبرئيل من تسمية الفرع بأصله انتهى ما في الإنسان الكامل. و يقول في كشف اللغات: العقل الأوّل و العقل الكلّي هو جبرائيل عليه السلام. و في القاموس: إنّهم يسمّون العرش عقلا، و كذلك أصل و حقيقة الإنسان من حيث أنّه فيض و واسطة لظهور النفس الكلّية. و قد أطلقوا عليه أربعة أسماء: الأول: العقل. الثاني القلم الأول. الثالث الروح الأعظم. الرابع أمّ‌ الكتاب.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1195)
sourceLink

و على وجه الحقيقة: إنّ آدم هو صورة العقل الكلّي و حواء هي صورة النّفس الكلّية، انتهى كلامه. و منها النفس الناطقة باعتبار مراتبها في استكمالها علما و عملا و إطلاق العقل على النفس بدون هذا الاعتبار أيضا شائع كما في بديع الميزان من أنّ العقل جوهر مجرّد عن المادة لذاته، مقارن لها في فعله، و هو النفس الناطقة التي يشير إليها كلّ واحد بقوله أنا. منها نفس تلك المراتب. و منها قواها في تلك المراتب. قال الحكماء بيان ذلك أنّ للنفس الناطقة جهتين: جهة إلى عالم الغيب و هي باعتبار هذه الجهة متأثّرة مستفيضة عمّا فوقها من المبادئ العالية و جهة إلى عالم الشهادة و هي باعتبار هذه الجهة مؤثّرة متصرّفة فيما تحتها من الأبدان، و لا بد لها بحسب كلّ جهة قوة ينتظم بها حالها هناك. فالقوة التي بها تتأثّر و تستفيض من المبادئ العالية لتكميل جوهرها من التعقّلات تسمّى قوة نظريّة و عقلا نظريا، و التي بها تؤثّر في البدن و تتصرّف فيه لتكميل جوهره تسمّى قوة عملية و عقلا عمليا، و إن كان ذلك أيضا عائدا إلى تكميل النفس من جهة أنّ البدن آلة لها في تحصيل العلم و العمل. و لكلّ من القوتين أربع مراتب. فمراتب القوة النظرية أولها العقل الهيولاني و هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، و هو قوّة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال، فإنّ لهم في حال الطفولية و ابتداء الخلقة استعدادا محضا و إلاّ امتنع اتصاف النفس بالعلوم. و كما يكون النفس في بعض الأوقات خالية عن مبادئ نظري من النظريات فهذه الحالة عقل هيولاني لذلك النفس بالاعتبار إلى هذا النظري، و ليس هذا الاستعداد حاصلا لسائر الحيوانات. و إنّما نسب إلى الهيولى لأنّ النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حدّ ذاتها عن الصور كلّها و تسمّى النفس و كذا قوة النفس في هذه المرتبة بالعقل الهيولاني أيضا. و على هذا فقس سائر المراتب. و في كون هذه المرتبة من مراتب القوة النظرية نظر لأنّ النفس ليس لها هاهنا تأثّر بل استعداد تأثّر، فينبغي أن تفسّر القوة النظرية بالتي يتأثّر بها النفس أو تستعد بها لذلك، و يمكن أن يقال استعداد الشيء من جملته. فمبنى هذا على المساهلة و إنّما بني على المساهلة تنبيها على أنّ‌ المراد هو الاستعداد القريب من الفعل إذ لو كان مطلق الاستعداد لما انحصرت المراتب في الأربع إذ ليس لها باعتبار الاستعداد البعيد مرتبة أخرى فوق الهيولاني و هي المرتبة الحاصلة لها قبل تعلّق النفس بالبدن. و ثانيتها العقل بالملكة و هو العلم بالضروريات و استعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات منها، و هذا العلم حادث بعد ابتداء الفطرة، فله شرط حادث بالضرورة دفعا للترجيح بلا مرجّح في اختصاصه بزمان معيّن، و ما هو إلاّ الإحساس بالجزئيات و التنبيه لما بينها من المشاركات و المباينات، فإنّ النفس، إذا أحسّت بجزئيات كثيرة و ارتسمت صورها في آلاتها الجسمانية و لاحظت نسبة بعضها إلى بعض استعدّت لأن تفيض عليها من المبدأ صور كلّية و أحكام تصديقية فيما بينها، فهذه علوم ضرورية، و لا نريد بها العلم بجميع الضروريات فإنّ الضروريات قد تفقد إمّا بفقد التصوّر كحسّ‌ البصر للأكمه و قوة المجامعة للعنّين، أو بفقد شرط التصديق، فإنّ فاقد الحسّ فاقد للقضايا المستندة إلى ذلك الحسّ‌، و بالجملة فالمراد بالضروريات أوائل العلوم و بالنظريات ثوانيها سمّيت به لأنّ المراد بالملكة إمّا ما يقابل الحال، و لا شكّ أنّ استعداد الانتقال إلى المعقولات راسخ في هذه المرتبة، أو ما يقابل العدم كأنّه قد حصل للنفس فيها وجود الانتقال إليها بناء على قربه، كما سمّي العقل بالفعل عقلا بالفعل لأنّ قوته قريبة من الفعل جدا. قال شارح هداية الحكمة: العقل بالملكة إن كان في الغاية بأن يكون حصول كلّ نظري بالحدس من غير حاجة إلى فكر يسمّى قوة قدسية. و ثالثتها العقل بالفعل و هو ملكة استنباط النظريات من الضروريات أي صيرورة الشخص بحيث متى شاء استحضر الضروريات و لا حظها و استنتج منها النظريات، و هذه الحالة إنّما تحصل إذا صار طريقة الاستنباط ملكة راسخة فيه. و قيل العقل بالفعل هو حصول النظريات و صيرورتها بعد استنتاجها من الضروريات بحيث استحضرها متى شاء بلا تجشّم كسب جديد، و ذلك إنّما يحصل إذا لاحظ النظريات الحاصلة مرة بعد أخرى حتى يحصل له ملكة نفسانية يقوى بها على استحضارها متى أراد من غير فكر، و هذا هو المشهور في أكثر الكتب. و بالجملة العقل بالفعل على القول الأول ملكة الاستنباط و الاستحصال و على القول الثاني ملكة الاستحضار. و رابعتها العقل المستفاد و هو أن يحصّل النظريات مشاهدة سمّيت به لاستفادتها من العقل الفعّال، و صاحب هداية الحكمة سمّاها عقلا مطلقا و سمّى معقولاتها عقلا مستفادا. و قال شارحها لا يخفى أنّ تسمية معقولات تلك المرتبة بالعقل المستفاد خلاف اصطلاح القوم.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1197)
sourceLink

اعلم أنّ العقل الهيولاني و العقل بالملكة استعدادان لاستحصال الكمال ابتداء و العقل بالفعل بالمعنى الثاني المشهور استعداد لاسترجاعه و استرداده فهو متأخّر في الحدوث عن العقل المستفاد لأنّ المدرك ما لم يشاهد مرات كثيرة لا يصير ملكة و متقدّم عليه في البقاء لأنّ المشاهدة تزول بسرعة و تبقى ملكة الاستحضار مستمرة فيتوصّل بها إلى مشاهدته، فبالنظر إلى الاعتبار الثاني يجوز تقديم العقل بالفعل على العقل المستفاد، و بالنظر إلى الاعتبار الأول يجوز العكس، أمّا العقل بالفعل بالمعنى الأول فالظاهر أنّه مقدّم على العقل المستفاد. و اعلم أيضا أنّ هذه المراتب تعتبر بالقياس إلى كلّ نظري على المشهور فيختلف الحال إذ قد تكون النفس بالنسبة إلى بعض النظريات في المرتبة الأولى و بالنسبة إلى بعضها في الثانية و إلى بعضها في الثالثة و إلى بعضها في الرابعة. فما قال صاحب المواقف من أنّ العقل المستفاد هو أن يصير النفس مشاهدة لجميع النظريات التي أدركتها بحيث لا يغيب عنها شيء لزمه أنّ لا يوجد العقل المستفاد لأحد في الدنيا بل في الآخرة. و منهم من جوّز ذلك لنفوس نبوية لا يشغلها شأن عن شأن، و هم في جلابيب من أبدانهم قد نضوها و انخرطوا في سلك المجرّدات التي تشاهد معقولاتها دائما. فائدة: وجه الحصر في الأربع أنّ القوة النظرية إنّما هي لاستكمال الناطقة بالإدراكات إلاّ أنّ‌ البديهيات ليست كمالا معتدّا به يشاركه الحيوانات العجم لها فيها بل كمالها المعتدّ به الإدراكات الكسبية، و مراتب النفس في الاستكمال بهذا الكمال منحصرة في نفس الكمال و استعداده لأنّ الخارج عنهما لا يتعلّق بذلك الاستكمال، فالكمال هو العقل المستفاد أعني مشاهدة النظريات، و الاستعداد إمّا قريب و هو العقل بالفعل أو بعيد و هو الهيولاني أو متوسّط و هو العقل بالملكة. و أمّا مراتب القوة العملية فأولها تهذيب الظاهر أي كون الشخص بحيث يصير استعمال الشرائع النبوية و الاجتناب عما نكره عادة له، و لا يتصوّر منه خلافه عادة. و ثانيتها تهذيب الباطن من الملكات الرديئة و نفض آثار شواغله عن عالم الغيب. و ثالثتها ما يحصل بعد الاتّصال بعالم الغيب و هو تجلّي النفس بالصور القدسية، فإنّ النفس إذ هذبت ظاهرها و باطنها عن رذائل الأعمال و الأخلاق و قطعت عوائقها عن التوجّه إلى مركزها و مستقرها الأصلي الذي هو عالم الغيب بمقتضى طباعها إذ هي مجرّدة في حدّ ذاتها و عالم الغيب أيضا كذلك، و طبيعة المجرّد تقتضي عالمها كما أنّ طبيعة المادي تقتضي عالم المادّيات الذي هو عالم الشهادة اتصلت بعالم الغيب للجنسية اتصالا معنويا لا صوريا، فينعكس إليها بما ارتسمت فيه من النقوش العلمية، فتتجلّى النفس حينئذ بالصور الإدراكية القدسية، أي الخالصة عن شوائب الشكوك و الأوهام، إذ الشكوك و الشبهات إنّما تحصل من طرق الحواس، و في هذه لا يحصل العلم من تلك الطرق. و في بعض حواشي شرح المطالع بيانه أنّ حقائق الأشياء مسطورة في المبدأ المسمّى في لسان الشرع باللوح المحفوظ فإنّ اللّه تعالى كتب نسخة العالم من أوله إلى آخره في المبدأ ثم أخرجه إلى الوجود على وفق تلك النسخة، و العالم الذي خرج إلى الوجود بصورته تتأدّى منه صورة أخرى إلى الحواس و الخيال و يأخذ منها الواهمة معاني، ثم يتأدّى من الخيال أثر إلى النفس فيحصل فيها حقائق الأشياء التي دخلت في الحسّ و الخيال. فالحاصل في النفس موافق للعالم الحاصل في الخيال، و هو موافق للعالم الموجود في نفسه خارجا من خيال الإنسان و نفسه، و العالم الموجود موافق للنسخة الموجودة في المبدأ، فكأنّ للعالم أربع درجات في الوجود، وجود في المبدأ و هو سابق على وجوده الجسماني و يتبعه وجوده الجسماني الحقيقي و يتبع وجوده الحقيقي وجوده الخيالي و يتبع وجوده الخيالي وجوده العقلي، و بعض هذه الوجودات روحانية و بعضها جسمانية، و الروحانية بعضها أشدّ روحانية من بعض.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1198)
sourceLink

إذا عرفت هذا فنقول النفس يتصوّر أن يحصل فيها حقيقة العالم و صورته تارة من الحواس و تارة من المبدأ، فمهما ارتفع حجاب التعلّقات بينها و بين المبدأ حصل لها العلم من المبدأ فاستغنت عن الاقتباس من مداخل الحواس، و هناك لا مدخل للوهم التابع للحواس. و مهما أقبلت على الخيالات الحاصلة من المحسوسات كان ذلك حجابا لها من مطالع المبدأ، فهناك تتصوّر الواهمة و تعرض للنفس من الغلط ما يعرض، فإذا للنفس بابان، باب مفتوح إلى عالم الملكوت و هو اللوح المحفوظ و عالم الملائكة و المجرّدات، و باب مفتوح إلى الحواس الخمس المتمسّكة بعالم الشهادة و الملك و هذا الباب مفتوح للمجرّد و غيره. و الباب الأول لا يفتح إلاّ للمتجرّدين من العلائق و العوائق. و رابعتها ما يتجلّى له عقيب اكتساب ملكة الاتصال و الانفصال عن نفسه بالكلّية و هو ملاحظة جمال اللّه أي صفاته الثبوتية و جلاله أي صفاته السلبية، و قصر النظر على كماله في ذاته و صفاته و أفعاله حتى يرى كلّ قدرة مضمحلّة في جنب قدرته الكاملة و كلّ علم مستغرقا في علمه الشامل، بل يرى أنّ كلّ كمال و وجود إنّما هو فائض من جنابه تعالى شأنه. فان قيل بعد الاتصال بعالم الغيب ينبغي أن يحصل له الملاحظة المذكورة و حينئذ لا تكون مرتبة أخرى غير الثالثة بل هي مندرجة فيها. قلت المراد الملاحظة على وجه الاستغراق و قصر النظر على كماله بحيث لا يلتفت إلى غيره، فعلى هذا الغاية القصوى هي هذه المرتبة كما أنّ الغاية القصوى من مراتب النظري هو الثالثة أي العقل بالفعل. اعلم أنّ المرتبتين الأخيرتين أثران للأوليين اللتين هما من مراتب العملية قطعا، فصحّ عدّهما من مراتب العملية و إن لم تكونا من قبيل تأثير النفس فيما تحتها. هذا كله هو المستفاد من شرح التجريد و شرح المواقف في مبحث العلم و شرح المطالع و حواشيه في الخطبة. اعلم أنّ العقل الذي هو مناط التكاليف الشرعية اختلف أهل الشرع في تفسيره. فقال الأشعري هو العلم ببعض الضروريات الذي سمّيناه بالعقل بالملكة. و ما قال القاضي هو العلم بوجوب الواجبات العقلية و استحالة المستحيلات و جواز الجائزات و مجاري العادات أي الضروريات التي يحكم بها بجريان العادة من أنّ الجبل لا ينقلب ذهبا، فلا يبعد أن يكون تفسيرا لما قال الأشعري، و احتجّ عليه بأنّ‌ العقل ليس غير العلم و إلاّ جاز تصوّر انفكاكهما و هو محال، إذ يمتنع أن يقال عاقل لا علم له أصلا و عالم لا عقل له أصلا، و ليس العقل العلم بالنظريات لأنّه مشروط بالنظر و النظر مشروط بكمال العقل، فيكون العلم بالنظريات متأخرا عن العقل بمرتبتين، فلا يكون نفسه، فيكون العقل هو العلم بالضروريات و ليس علما بكلها، فإنّ العاقل قد يفقد بعضها لفقد شرطه كما مرّ، فهو العلم ببعضها و هو المطلوب. و جوابه أنّا لا نسلّم أنّه لو كان غير العقل جاز الانفكاك بينهما لجواز تلازمهما. و قال الإمام الرازي و الظاهر أنّ العقل صفة غريزية يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات و هي الحواس الظاهرة و الباطنة. و إنّما اعتبر قيد سلامة الآلات لأنّ النائم لم يزل عقله عنه و إن لم يكن عالما حالة النوم لاختلال وقع في الآلات، و كذا الحال في اليقظان الذي لا يستحضر شيئا من العلوم الضرورية لدهش ورد عليه، فظهر أنّ العقل ليس العلم بالضروريات. و لا شكّ أنّ العاقل إذا كان سالما عن الآفات المتعلّقة كان مدركا لبعض الضروريات قطعا. فالعقل صفة غريزية يتبعها تلك العلوم، و هذا معنى ما قيل: قوة للنفس بها تتمكّن من إدراك الحقائق. و محلّ تلك القوة قيل الرأس، و قيل القلب، و ما قيل هو الأثر الفائض على النفس من العقل الفعال. و المعتزلة القائلون بأنّ الحسن و القبح للعقل فسّروه بما يعرف به حسن المستحسنات و قبح المستقبحات، و لا يبعد أن يقرب منه ما قيل هو قوة مميزة بين الأمور الحسنة و القبيحة. و قيل هو ملكة حاصلة بالتجارب يستنبط بها المصالح و الأغراض. و هذا معنى ما قيل هو ما يحصل به الوقوف على العواقب. و قيل هو هيئة محمودة للإنسان في حركاته و سكناته. و قيل هو نور يضيئ به طريق يبتدأ به من حيث ينتهي إليه درك الحواس، فيبدأ المطلوب للطالب فيدركه القلب بتأمّله و بتوفيق اللّه تعالى. و معنى هذا أنّه قوة للنفس بها تنتقل من الضروريات إلى النظريات و يحتمل أن يراد به الأثر الفائض من العقل الفعّال كما ذكره الحكماء من أنّ العقل الفعّال هو الذي يؤثّر في النفس و يعدّها للإدراك، و حال نفوسنا بالنسبة إليه كحال أبصارنا بالنسبة إلى الشمس. فكما أنّ بإفاضة نور الشمس تدرك المحسوسات كذلك بإفاضة نوره تدرك المعقولات. فقوله نور أي قوة شبيهة بالنور في أنها يحصل به الإدراك و يضيئ أي يصير ذا ضوء أي بذلك النور طريق يبتدأ به أي بذلك الطريق، و المراد به أي بالطريق الأفكار و ترتيب المبادئ الموصلة إلى المطلوب. و معنى إضاءتها صيرورتها بحيث يهتدي القلب إليها و يتمكّن من ترتيبها و سلوكها توصلا إلى المطلوب. و قوله من حيث ينتهي إليه متعلّق بقوله يبتدأ، و ضمير إليه عائد إلى حيث، أي من محلّ ينتهي إليه إدراك الحواس، فيبدأ أي يظهر المطلوب للقلب أي الروح المسمّى بالقوة العاقلة و النفس الناطقة فيدركه القلب بتأمّله أي التفاته إليه و التوجّه نحوه بتوفيق اللّه تعالى و إلهامه، لا بتأثير النفس أو توكيدها، فإنّ الأفكار معدات للنفس و فيضان المطلوب إنّما هو بإلهام اللّه سبحانه. فبداية درك الحواس هو ارتسام المحسوسات في إحدى الحواس الخمس الظاهرة، و نهاية دركها ارتسامها في الحواس الباطنة. و من هاهنا بداية درك العقل، و نهاية درك العقل ظهور المطلوب كما عرف في الفكر بمعنى الحركتين، هذا كله خلاصة ما في شرح التجريد و شرح المواقف و التلويح. و في خلاصة السلوك قال أهل العلم: العقل جوهر مضيء خلقه اللّه في الدماغ و جعل نوره في القلب، و قال أهل اللسان: العقل ما ينجّي صاحبه من ملامة الدنيا و ندامة العقبى و قال حكيم: العقل حياة الروح و الروح حياة الجسد. و قال حكيم ركّب اللّه في الملائكة العقل بلا شهوة و ركّب في البهائم الشهوة بلا عقل، و في ابن آدم كليهما. فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة و من غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم. و قال أهل المعرفة العاقل من اتّقى ربّه و حاسب نفسه و قيل من يبصر مواضع خطواته قبل أن يضعها. و قيل الذي ذهب دنياه لآخرته. و قيل الذي يتواضع لمن فوقه و لا يحتقر لمن دونه و يمسك الفضل من منطقه و يخالط الناس باختلافهم. و قيل الذي يترك الدنيا قبل أن تتركه و يعمّر القبر قبل أن يدخله و أرضى اللّه قبل أن يلقاه، و قيل إذا اجتمع للرجل العلم و العمل و الأدب يسمّى عاقلا، و إذا علم و لم يعمل أو عمل بغير أدب أو عمل بأدب و لم يعلم لم يكن عاقلا.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1199)
sourceLink

هو حذف الحرف الخامس المتحرّك من مفاعلتن و هى اللام ليبقى مفاعتن فينقل الى مفاعلن و يسمى معقولا. ¦¦
جوهر مجرّد عن المادة فى ذاته مقارن لها فى فعله و هى النفس الناطقة التي يشير اليها كل أحد بقوله أنا و قيل العقل جوهر روحانى خلقه اللّه تعالى متعلقا ببدن الانسان و قيل العقل نور فى القلب يعرف الحق و الباطل و قيل العقل جوهر مجرّد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير و التصرف و قيل العقل قوّة للنفس الناطقة و هو صريح بأن القوّة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة و أن الفاعل فى التحقيق هو النفس و العقل آلة لها بمنزلة السكين بالنسبة الى القاطع و قيل العقل و النفس و الذهن واحد الا انها سميت عقلا لكونها مدركة و سميت نفسا لكونها متصرفة و سميت ذهنا لكونها مستعدّة للادراك. ¦¦
ما يعقل به حقائق الأشياء قيل محله الرأس و قيل محله القلب. ¦¦
مأخوذ من عقال البعير يمنع ذوى العقول من العدول عن سواء السبيل و الصحيح انه جوهر مجرّد يدرك الغائبات بالوسائط‍‌ و المحسوسات بالمشاهدة.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص65)
sourceLink

في العروض حذف الحرف الخامس المتحرك و يسمى الذي وقع فيه ذلك الحذف معقولا*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص326)
sourceLink

بالضم الدية*و بالفتح(دية دادن و منع كردن)*و الدية تمنع و تمسك الدماء من ان تسفك و العقل الذي هو جنس العقول العشرة او نوع*و تلك العقول افراده جوهر مجرد عن المادة في ذاته و فعله اي ليس بمادي و غير متعلق و ليس بمحتاج الى المادة في فعله و هذا العقل يسمى ملكا بلسان الشرع و عقلا مجردا بلسان الحكماء* (و اعلم)ان المشهور ان العقول عشرة و لكن ذهب المعلم الاول الى انها خمسون و قال الشيخ لم يتبين لى الى الآن ان كرة الثوابت كرة واحدة او كرات منطوية بعضها على بعض-فان كانت كرات منطوية بعدد الثوابت فيكون العقول و النفوس اكثر منها بكثير لا محالة فكثرة العقول باية مرتبة كانت انما تكون بكثرة الحقائق لما قالوا من ان كل حقيقة لا تتعين الا بتعين واحد تقتضيه ذاتها* (و اعلم)ان تشخص العقول من لوازم ماهياتها بمعنى ان ماهية كل واحد من الجواهر المفارقة تقتضى انحصار نوعه في شخصه(فان قلت)ان الماهية المطلقة لا تقتضى شيئا من مراتب التعين(قلنا)ان كون تشخص كل جوهر عقلى من لوازم ذاته ليس معناه ان الماهية المطلقة تقتضى التعين فان التعين بمعنى ما به التعين في الاشياء نفس وجودها الخاص و الوجود مما لا تقتضيه الماهية كما عرفت بل اللزوم قد يراد منه عدم الانفكاك بين الشيئين سواء كان مع الاقتضاء أم لا و هو المراد من قولهم تعين كل عقل لازم لماهيته و اما التعين بمعنى المتعينة فهو امر اعتبارى عقلى لا بأس بكونه من لوازم الماهية باي معنى كان لانه ليس امرا مخصوصا يتعين به الشيء(و قيل)العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته لا فعله اي مقارن لها فيه لانها محتاجة في افعالها و هي الاكتسابات الى المادة* (و لا يخفى)ان العقل بهذا المعنى هي النفس الناطقة*و العرف و اللغة على مغايرتهما و الحق ان العقل المدرك كما يطلق على القوة التى بها الادراك كذلك يطلق على الجوهر المذكور آنفا و هو المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم(اوّل ما خلق العقل)و ان حال نفوسنا بالإضافة إليه حال ابصارنا بالإضافة الى الشمس فكما ان باضافة نور الشمس يدرك المبصرات كذلك باضافة نوره يدرك المعقولات(و قال)بعضهم ان العقل قوة للنفس بها تستعد للعلوم و الادراكات* (و اعلم)ان هذا هو العقل الهيولانى و لهذا قالوا ان معنى هذا التعريف و معنى قولهم ان العقل غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الاسباب و الآلات واحد و هذه الغريزة هي المرتبة الاولى من مراتب العاقلة كما سيجيء (و قيل)العقل قوة يميز بها الانسان بين المصالح و غيرها التى يشير إليها الانسان بقوله انا*و في كتب الاصول ان العقل نور في بدن الانسان يضيء بذلك النور طريق يبتدأ به من حيث ينتهى إليه درك الحواس و الضمير في(به)راجع الى الطريق و في(إليه)الى حيث*و من هذا قيل بداية المعقولات نهاية المحسوسات و ذلك لان الانسان اذا ابصر شيئا يتضح لقلبه طريق الاستدلال بنور العقل فاذا نظر الى بناء رفيع و انتهى إليه بصره يدرك بنور عقله ان له بانيا لا محالة ذا حياة و قدرة و علم الى سائر اوصافه التى لا بد للبناء هنا و اذا رأى الى السماء و رأى احكامها و رفعتها و استنارة كواكبها و عظم هيآتها و سائر ما فيها من العجائب و الغرائب استدل بنور عقله انه لا بد لها من صانع قديم مدبر حكيم قادر عظيم حتى فى(نفحات الانس من حضرات القدس)ان الشيخ ابو اسحاق ابراهيم ابن شهريار رأى النبي عليه الصلاة و السلام فى المنام فسأل يا رسول اللّه ما العقل فقال عليه الصلاة و السلام ادناه ترك الدنيا و اعلاه ترك التفكر في ذات اللّه تعالى و انما سمي تلك الامور عقلا لانها تمنع صاحبها عن القبائح(قال)الحكماء اوّل ما خلق اللّه تعالى العقل كما ورد نص الحديث(و قال)بعضهم وجه الجمع بينه و بين الحديثين الآخرين اوّل ما خلق اللّه تعالى القلم*و اوّل ما خلق اللّه تعالى نورى*ان المعلول الاول من حيث انه مجرد يعقل ذاته و مبدأه يسمى عقلا و من حيث انه واسطة في صدور سائر الموجودات و نقوش العلوم يسمى قلما و من حيث توسطه في افاضة انوار النبوة كان نور سيد الأنبياء عليه الصلاة و السلام*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص327)
sourceLink

من عقال البعير، و هو ما يمنعه من السير. Mind,intellect,brain إدراك الأشياء على حقيقتها بالجملة. و مظهره: القدرة على التميّيز بين الحق و الباطل، و بين الخير و الشرّ، و بين القبح و الحسن. نور يدرك به القلب المطلوب، بعد انتهاء درك الحوّاسّ، بتأمله بتوفيق اللّه تعالى. الدّية. و إنّما سمّيت الدية عقلا، لأنّ القاتل يأتي بالإبل و هي الدية و يعقلها في رحبة بيت المقتول.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص287)
sourceLink

العقل قوة مودعة في النفس معدة لقبول العلم و الإدراك، و لذا قيل إنه نور روحاني تدرك النفس به العلوم الضرورية و النظرية، و أول وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ، و له جنود من الخصال الفاضلة و السجايا المرضية تبدو من عند التمييز و تكمل حين بلوغ الأربعين في الغالب. و قد يطلق العقل على نفس التعقل و الإدراك، و يسمى على الإطلاق الأول عقلا مطبوعا، و هو المراد من قوله تعالى كما في الرواية: «ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك» و على الإطلاق الثاني عقلا مكسوبا مسموعا، و هو المراد من قوله «عليه السّلام»: «ما اكتسب الإنسان شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى» ، قال على «عليه السّلام» على ما نسب إليه: فإن العقل عقلان فمطبوع و مسموع و لا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع كما لا تنفع الشمس و ضوء العين ممنوع ثم إن البحث عن العقل في هذا العلم بملاحظة حجية مدركاته و كون أحكامه من أدلة استنباط الحكم الشرعي تارة، و مرجعا عمليا عند فقدان الأمارات أخرى. أما الأولى: فهي أحكامه استقلالية التي تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية، فيكون دليلا عقليا و أمارة منجزة أو معذرة، و لذا قيل إن الدليل العقلي حكم عقلي يتوصل بصحيح النظر فيه إلى حكم شرعي و المراد بصحيح النظر جعله كبرى في قياس الإنتاج كما تقدم، و ذلك كحكمه بحجية الظن الانسدادي و الظن الاستصحابي بناء على حجيتهما و حكمه بالملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته و بالملازمة بين وجوب شيء و حرمة ضده و بالملازمة بين حسن شيء أو قبحه و وجوبه أو حرمته شرعا بناء على حكمه بالملازمة في هذه الموارد و غيرها من أحكامه. فتقول حرمة العصير مما تعلق بها الظن الانسدادي أو الاستصحابي و هو دليل مثبت للتكليف منجز له فالحرمة ثابتة منجزة، و تقول الوضوء مقدمة للصلاة و كل مقدمة الواجب واجبة فالوضوء واجب، و تقول الصلاة المزاحمة لإزالة النجاسة عن المسجد ضد للواجب و كل ضد الواجب حرام فتلك الصلاة محرمة، و تقول رد الوديعة مما حكم العقل بحسنه و كلما حكم العقل بحسنه حكم الشرع بوجوبه فالرد واجب شرعا و هكذا. و أما الثانية: فهي أحكامه الاستقلالية التي تعد أحكاما ظاهرية و أصولا عملية يرجع إليها عند فقد الأمارات العقلية و القواعد النقلية، و ذلك كحكمه بقبح العقاب على الحكم بلا ورود البيان عليه، و حكمه بتخيير المكلف عند دوران الأمر بين المحذورين، و لزوم الاحتياط عليه في موارد العلم الإجمالي و نحوها. تنبيهان: الأول: تنقسم مدركات العقل و أحكامه إلى أقسام كثيرة تختلف لديه بالوضوح و الخفاء. فمنها: المشهورات و هي التي توافقت عليها آراء العقلاء لوجود مصالح فيها و انحفاظ نظام المجتمع و بقاء النوع بها كحسن العدل و قبح الظلم. و منها: الأوليات ككون الكل أعظم من الجزء و الضدين لا يجتمعان. و منها: الحسيات المحسوسة بالحواس الظاهرة أو الباطنة ككون هذا الجسم أبيض و كحكمنا بأن لنا علما و شوقا و شجاعة. و منها: الفطريات و هي القضايا التي قياساتها معها ككون الأربعة زوجا لأنها تنقسم إلى المتساويين و كل منقسم إلى المتساويين زوج. و منها: التجربيات و هي الحاصلة بتكرر المشاهدة كحكمنا بأن السم مهلك. و منها: المتواترات كحكمنا بأن مكة موجودة لإخبار جماعة يمتنع تبانيهم على الكذب. و منها: الحدسيات الموجبة لليقين كحكمنا بأن نور القمر مستفاد من الشمس لتشكله بدرا و هلالا. الثاني: لا إشكال في حجية ما استقل به العقل من الأحكام مما يعد أمارة موصلة إلى الأحكام الشرعية، أو أصلا عمليا يرجع إليه في مرحلة العمل. و الدليل عليه أولا أن ذلك مما يجده العقل في نفسه طبعيا وجدانيا و هو كاف في الحجية إذ حجية كل شيء ترجع إلى حكمه و قضائه فكيف يثبت حجية حكمه بشيء آخر. و ثانيا ما ورد من الأدلة النقلية على ذلك، ففي الكافي عن الكاظم «عليه السّلام» قال: «يا هشام إن للّه على النّاس حجتين حجة ظاهرة و حجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل و الأنبياء و الأئمة «عليهم السّلام» و أما الباطنة فالعقول». و في البحار عن كتاب الاحتجاج قال ابن السكيت للرضا «عليه السّلام» فما الحجة على الخلق اليوم قال «عليه السّلام»: «العقل تعرف به الصادق على اللّه فتصدقه و الكاذب على اللّه فتكذبه» قال ابن السكيت: هذا هو و اللّه الجواب. و ما ورد مستفيضا من: «أن اللّه لما خلق العقل قال بك أثيب و بك أعاقب و بك آخذ و بك أعطي». و الإثابة و العقاب لا يكونان إلا بالحجة و نحوها غيرها، و المخالف في أصل إدراك العقل للحسن و القبح الأشاعرة و في كون حكمه دليلا على الحكم الشرعي الطائفة الأخبارية و لهم في ذلك أقوال أخر و سيأتي بعض الكلام فيه في قاعدة التحسين و قاعدة الملازمة.
(
إصطلاحات الأصول
, ص170)
sourceLink

Intellect,faculty of reason, ratio,mind قوّة الإدراك لدى البشر، و قد وقع العقل موضع نقاش الاصوليين بشكل غير مباشر في مواضع، منها: بحث الحسن و القبح و أنّ‌ العقل يدرك بعض مصاديق العقل و القبح أم لا؟ و منها: الدليل العقلي و أنّه حجّة أم لا؟ و كذلك دور مدركاته الاستقلالية في استنباط الأحكام الشرعية و أنّ الشارع يحكم وفق ما حكم به العقل أم لا؟
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص195)
sourceLink

العقل لغة: المنع، لمنعه صاحبه من العدول عن سواء السبيل . و اصطلاحا: غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية، و كأنه نور يقذف في القلب . و قيل: العقل: العلم الضروري الذي يقع ابتداء و يعم العقلاء .
(
القاموس المبین
, ص210)
sourceLink

يرد اصطلاح العقل في جميع مجالات الثقافة الإسلامية، و على رغم أنه المنتج للأفكار جميعها، فقد ضبط المنتج و لم يضبط المنتج. و بالرغم من كل التعريفات التي تزيد على الثلاثين فإنه لم يرد تعريف واحد يثلج الصدر و يجلو الغموض عن هذه المعضلة إلى يومنا هذا عند أصحاب الفكر و حملة الثقافة. و نحن نضرب الذكر صفحا عن هذه التعريفات، و نحاول فيما يلي أن نقدّم تعريفا نزعم أنه الشافي. فهو نقل الواقع إلى الدماغ بواسطة الحواس الخمس، مع وجود معلومات سابقة تفسّر هذا الواقع. و توضيحه أنه لا بد للإدراك أو التفكير من وجود دماغ سليم، و وجود واقع تقع عليه الحواسّ‌. و هذا الواقع هو المشاهد المحسوس أو المدرك المحسوس، سواء أ كان محسوس الذات أو مدركا ذاته أو مدركا أثره. و ما يحصل من الحواس هو النقل. و ليس شيء غير النقل. و هذا النقل لا يشكّل تفكيرا و لا إدراكا، بل هو موجود لدى الحيوان كما هو لدى الإنسان. و مع ذلك نقول عن الإنسان: إنه عاقل، بخلاف الحيوان فإنه ليس كذلك. فلا ريب أن ثمة أمرا آخر غير مسألة النقل. فالحواس بمجرد نقلها للواقع لا تشكّل عقلا، فهذا كله إحساس. و إحساس زائد إحساس زائد مليون إحساس يساوي إحساسا فقط. فمثلا لو رأى شخص شخصا لا يعرف عنه شيئا في مكان، ثم رآه بعد مدّة في مكان آخر، فهذا تماما كرؤية الحيوان لهذا الشخص، فهو تمييز غريزي، أو إحساس غريزيّ‌، و الذي حصل هو استرجاع لهذا الإحساس. و جلاء المسألة أنك لو تأملت معرفة الطفل بأن النار تحرق لوجدت أنه مجرد تمييز غريزي، تماما كما أن الحيوان يعرف أن الشعير يؤكل من كثرة ترداد تقديمه له. و لو أننا أعطينا طفلا مجموعة من الصور و طلبنا إليه أن يستخرج منها صورة «فيل، قطار، ضبع...» و هو لا يعرف شيئا عنها فلا شك أنه لن يستطيع استخراجها، و لو أننا أعطيناه معلومات عن هذه الصّور فالبديهي أنه سيستخرجها. و هذا تماما كما لو أعطينا شيئا من معلومات لشخص عن حروف لغة لا يستطيع قراءتها، فإنه سيتعلم. و لكنّ المعلومات السابقة وحدها لا تشكّل عقلا. فلنرجع إلى مسألة الطّفل و الصّور. فالطفل لا نكتفي في الحقيقة بأن نعطيه معلومات هكذا دون تعيين، و إلا فلن يستطيع تعيين الصورة المطلوبة. فنحن قدّمنا له معلومات سابقة، غير أننا لو أشرنا إلى كل صورة على حدة و قلنا: (هذه صورة فيل، مثلا، و هذه صورة قطّ إلى آخره)، فالواضح أننا ربطنا المعلومات بالواقع و هذه هي خاصية الربط، أي: الخاصية التي تفسّر هذه المعلومات السابقة أو تربطها بالواقع. و بهذا يكتمل البرهان على تعريفنا المقدم. و بهذا يتضح، أيضا، أنّ زعم من جعل العقل دليلا من الأدلة الشرعية، مع تفسيره بأنه الاجتهاد، هو زعم باطل من أساسه، فالاجتهاد شيء و العقل شيء آخر. بل العقل هو القائم بالاجتهاد، و الاجتهاد ثمرة منه، فلكي يفهم الإنسان نصّا شرعيّا، و يستنبط المعاني الشرعية منه لا بد من عملية عقلية تحصر في النص، فتكون وظيفة العقل هنا فهم النص و استنباط الحكم الشرعي منه، بينما في العقيدة يكون العقل دليلا. فمثلا البرهان على وجود إله واحدة دليله من العقل مباشرة، أي: أن العقل يأتي بدليل من عنده. و أيضا، يسقط قول من زعم أن الحسن ما حسّنه العقل.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص206)
sourceLink

عقل عقلا؛ أدرك الأشياء على حقيقتها، و العقل الفهم، و عقل الشيء فهمه و تدبّره و أدركه على حقيقته و به يكون التفكير و الاستدلال و تركيب التصورات و التصديقات. و التكاليف الشرعية الإلزامية و غير الإلزامية غير ثابتة في حق غير العاقل، فلا أمر متعلق بالمجنون إيجابا و استحبابا فإذا قتل المجنون نفسا تعلّقت الديّة بالعاقلة.
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص192)
sourceLink

نور روحاني تدرك به النفس العلوم الضرورية و النظرية.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص380)
sourceLink

قوة في القلب يقتضي التميز. و قيل: هو العلوم الضرورية التي يتمكن بها من اكتساب العلوم إذ أكملت شروطها. و قيل: العقل الذي هو مناط التكليف هو العلم بوجوب الواجبات و استحالة المستحيلات. و قيل: هو غريزة العلوم الكلية البديهية عند سلامة الآلات.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص277)
sourceLink

«العقل» في اللغة: الإمساك؛ يقال: عقل الدواء بطنه: أمسكه. و عقل زيد بعيره: شدّه. و العقل: الإدراك؛ يقال: عقل الغلام، أي بلغ مبلغ الرجال. و العقل: الفهم، يقال عقل الشيء، فهمه، و تدبّره. و يطلق العقل أيضاً على ما في الإنسان و سائر ذوي العقول من قوّة التمييز، و هو بهذا المعنى نور روحاني و قوة ربّانيّة مودعة في الإنسان أو الملك و الجنّ، فهو صفة جميلة من صفات الروح، و فضيلة بارزة من فضائله، و قوّة غريزيّة يستعدّ بها الإنسان لإدراك العلوم؛ فتدرك النفس بها حقيقة الأشياء حسب استعدادها، و العلوم الضروريّة و النظريّة، و حسن الأعمال و قبحها. و بها تمتاز ذوو العقول عن غيرهم من الحيوانات. و كما أنّ الحياة تهيّء الجسم للحركات الاختياريّة و الإدراكات الحسّيّة، فكذا تلك القوّة تهيّء الإنسان للعلوم النظريّة و الصناعات الفكريّة؛ بل العقل شرع من داخل، كما أنّ الشرع عقل من خارج. ثمّ إنّ الظاهر أنّ المصطلح عليه عند الشرع و المتشرّعة و في الأبحاث الفقهيّة و الاُصوليّة هو العقل بهذا المعنى. و به قد أخذ في الشريعة موضوعاً لأحكام كثيرة وافرة، دخيلاً في توجّه خطاباتها التكليفيّة و الوضعيّة، و وقع في الفقه أحد منابع الأحكام و مدارك استنباطها و معادن استخراجها، فوقع البحث عنه في جميع أبواب الفقه؛ نظير ما ذكروا من أنّ العقل أحد الشرائط العامّة لتوجّه التكاليف الفرعيّة الإلزاميّة أو مطلقاً، كما هو الحال في علم الكلام بالنسبة لمسائله الاُصوليّة الباحثة عن المبدأ و المعاد. و قد ذكرنا تحت عنوان الحكم أنّ الحكم ينقسم ابتداء إلى: تكليف، و وضع. ثمّ ينقسم الأوّل إلى خمسة أقسام، و الثاني إلى ستّة، و كلّ مشروط بالعقل عدا الأوّل من أقسام الوضع؛ و توضيح المطلب على نحو الإجمال أن يقال: إنّ التكاليف العقليّة الاُصوليّة و الفروعيّة غير ثابتة في حقّ غير العاقل، و كذا الشرعيّة الالزاميّة بل و غير الإلزامية أيضاً، فلا أمر متعلّق بالمجنون إيجاباً أو استحباباً، و لا نهي عليه تحريماً أو إعافة؛ و ينتجّ ذلك أنّه لا يترتّب عليه الوضع المنتزع من التكليف، و الوضع المنتزع منه التكليف، و كذا لا صحّة لعقوده و إيقاعاته، و لا تجري في حقّة الحدود التامّة الجارية على البالغين، بل و الناقصة الثابتة على غير البالغين، فيبقى منها الوضع غير المحتاج إلى النيّة كالنجاسة و الطهارة من الخبث و الحدث الأكبر و الأصغر، و ضمانه إتلاف نفس أو مال؛ فإنّ الظاهر ثبوت ذلك كلّه في حقّه، لعدم الحاجة في ترتّب المسبّبات فيها على أسبابها إلى النيّة، و فعل المجنون ليس بأدون من عدم القصد؛ فإذا مسّ بيده نجساً برطوبة، تنجّست يده؛ و إذا غمسها في كرّ، طهرت؛ و إذا أدخل في فرج المرأة، أجنب؛ و إذا اغتسل، لم يرتفع جنابته؛ بل تبقى إلى أن يعقل أو يموت لاحتياجه إلى النيّة؛ و إذا قتل نفساً، تعلّقت الدية بالعاقلة؛ و إذا أتلف مالاً، لم يضمنه و لا وليّه - و إن استند الإتلاف إليه - إذا لم يكن مقصّراً في حفظه. و الفارق بين ضمان النفس و المال قوله: «الصبي و المجنون عمدهما خطأ تحمله العاقلة» . تنبيه هنا بحث آخر يتعلّق بالعقل، و هو كونه حجّة من حجج اللّٰه تعالى على عباده، و لعلّ إليه يرجع أيضاً ما اشتُهر بين الاُصوليّين من قولهم: «كلّ ما حكم به العقل، حكم به الشرع»؛ فكلّ فعل أدرك العقل القطعي حُسنَه، و لم يكن هناك ما يخالفه من الحجج النقليّة، حكم الشرع بوجوبه؛ كما أنّ كلّ فعل أدرك العقل القطعي قبحَه، حكم الشرع بحرمته. و لم نتعرّض للتفصيل في المقام؛ لكونه مسألة اُصوليّة؛ فإنّ نتيجة البحث عنها تقع كبرى لاستنتاج الحكم الفرعي. و هذا بخلاف عكس القاعدة، و هو: كلّ ما حكم به الشرع، حكم به العقل؛ فإنّها ليست مسألة فقهيّة و لا اُصوليّة، و لعلّها مسألة كلاميّة.
(
مصطلحات الفقه
, ص400)
sourceLink

نور روحاني تدرك به النفس العلوم الضرورية و النظرية. (المجمع). و العقل في ولاء ضامن الجريرة بقوله: عاقدتك على أن تعقل عني و ترثني، أي تقوم بدية جنايتي و تؤدّيها عني. (راجع المصباح). و العقل: الديَّة. (المجمع).
(
الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص144)
sourceLink

قال أهل اللّغة: العقل: المنع. و يطلق على الحجا و اللّبّ؛ لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك؛ أي يحبسه. و قد عرّف بأنه: غريزة يتهيأ بها الإنسان إلى فهم الخطاب. كما يطلق العقل أيضا على الدّية. قيل: سمّيت عقلا، لأنها كانت عند العرب إبلا، يكلّف القاتل أن يسوقها إلى فناء ورثة المقتول، فيعقلها؛ أي يشدّها بالعقال - و هو الرباط الذي تربط به - و يسلمها إلى أوليائه. ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية، إبلا كانت أو نقدا. و قال النووي: «و أصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال، أعقله عقلا. و هو حبل تثنى به يدا البعير إلى ركبتيه، فتشدّ به. و يقال: عقلت فلانا؛ إذا أعطيت ديته ورثته، و عقلت عن فلان؛ إذا لزمته جناية، فغرمت ديتها عنه... و اعتقل فلان من دم صاحبه؛ إذا أخذ العقل». و لا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي. (ر. دية - عاقلة). * (تهذيب الأسماء و اللغات 33/2، المصباح 505/2، المغرب 75/2، الزاهر ص 359، تحرير ألفاظ التنبيه ص 198، الدر النقي 721/3).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص325)
sourceLink

مصدر. -: ما يقابل الغريزة التي لا اختيار لها. (ج) عقول. -: ما يكون به التفكير، و الاستدلال. و تركيب التصورات و التصديقات. -: ما به يتميز الحسن من القيح. و الخير من الشر، و الحق من الباطل. -: القلب. -: الدية. - الحصن. - الملجأ.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص259)
sourceLink

قال أهل اللغة: العقل: المنع، و سمى عقل الآدمي، لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك: أى يحبسه. و قال الأزهري: قال ابن الأعرابي: العقل: التثبيت في الأمور. و قال آخرون: العقل: هو التمييز الذي يتميز به الإنسان عن سائر الحيوان، قال: و المعقول: العقل، يقال: «ما له معقول»: أى عقل، قال: و المعقول أيضا: ما تعقله بقلبك. و العقل: ما يكون به التفكير و تصور الأشياء على حقيقتها، كقوله تعالى:. مِنْ بَعْدِ مٰا عَقَلُوهُ‌ . [سورة البقرة، الآية 75]: أي أدركوه على حقيقته و علموه علما ثابتا. و قال اللّه تعالى: وَ قٰالُوا لَوْ كُنّٰا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ‌ . [سورة الملك، الآية 10]: أي ندرك الأمر على حقيقته. و قال صاحب «المحكم»: العقل ضد الحمق، و جمعه: عقول، و عقل يعقل عقلا، كضرب يضرب ضربا، و عقل - بضم القاف أيضا - فهو: عاقل من قولهم: «عقلاء و عاقلة، فعقله و أعقله»: أى كان أعقل منه، و عقل الشيء: فهمه، و قلب عقول: فهم، و تعاقل: أظهر أنّه عاقل و كيس كذلك. و من معاني العقل: الدية، يقال: «عقل القتيل يعقله عقلا»: إذا وداه، و عقل عنه: أدى جنايته، و ذلك إذا لزمته دية فأعطاها عنه. و المتكلمون لهم كلام طويل في حد العقل و تقسيمه من أخصره: قول إمام الحرمين في أول «الإرشاد»: العقل: علوم ضرورية و الدليل على أنه من العلوم استحالة الاتصاف به مع تقدير الخلو عن جميع العلوم، قال: و ليس هو من العلوم النظرية، إذ شرط النظر تقدم العقل، و ليس العقل جميع العلوم الضرورية، فإن الأعمى و من لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه، فبان بهذا أن العقل من العلوم الضرورية و ليس كلها. و اصطلاحا: جاء في شرح «الكوكب المنير»: «أن العقل: ما يحصل به الميز». قال الإمام الشافعي - رحمه اللّه -: العقل: آلة التمييز و الإدراك. قال الشيخ زكريا الأنصاري: العقل: غريزة يهيأ بها لدرك العلوم النظرية، و يقال: «إنه نور يقذف في القلب». و ذكر الراغب الأصبهاني و غيره: أن العقل يطلق على القوة المتهيئة لقبول العلم، كما يقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة. قال صاحب «روضة الفقه»: و هو شامل لأكثر الأقوال الآتية: أحدها: إطلاقه على الغريزة التي يتهيأ بها الإنسان لدرك العلوم النظرية و تدبير الأمور الخفية. الثاني: إطلاقه على بعض الأمور الضرورية، و هي التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز بجواز الجائزات و استحالة المستحيلات. الثالث: إطلاقه على العلوم المستفادة من التجربة، فإن من حنكته التجارب، يقال عنه: إنه عاقل، و من لا يتصف بذلك، يقال عنه: غبي جاهل. الرابع: إطلاقه على ما يوصل إلى ثمرة معرفة عواقب الأمور بقمع الشهوات الداعية إلى اللذات العاجلة التي تعقبها الندامة. الخامس: إطلاقه على الهدوء و الوقار. ملحوظة: العقل ليس بحاكم. العقل: آلة الإدراك و التمييز يستطيع إذا صفا أن يميز بعض التمييز بين الحسن و القبيح. فائدة: العقل: محله القلب، خلافا لأبي حنيفة في قوله: إن محله الرأس، و الدليل على ذلك قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهٰا . [سورة الحج، الآية 46] «مختار الصحاح (عقل) ص 471، و المفردات ص 341، 342، 346، و الكليات ص 249، و القاموس القويم للقرآن الكريم 31/2، و تحرير التنبيه ص 121، 122، و المطلع ص 24، و شرح الكوكب المنير 79/1، و أحكام الفصول 46، 47، و الواضح في أصول الفقه ص 17، و الموسوعة الفقهية 264/30».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج2 , ص522)
sourceLink

-:ما يقابل الغريزة التي لا اختيار لها. -:ما يكون به التفكير،و الاستدلال،و تركيب التصورات و التصديقات. -:ما به يتميز الحسن من القبيح،و الخير من الشر،و الحق من الباطل. -:القلب. -:الدية. -:الحصن. -:الملجأ.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص416)
sourceLink

العقل في اللغة الإمساك يقال عقل الدواء بطنه أمسكه، و عقل زيد بعيره شده، و العقل الإدراك يقال عقل الغلام أي بلغ مبلغ الرجال، و العقل الفهم يقال عقل الشيء فهمه و تدبره. و يطلق العقل أيضا على ما في الإنسان و سائر ذوي العقول من قوة التمييز، و هو بهذا المعنى نور روحاني و قوة ربّانية مودعة في الإنسان أو الملك و الجنّ‌، فهو صفة جميلة من صفات الروح و فضيلة بارزة من فضائله و قوّة غريزية يستعد بها الإنسان لإدراك العلوم، فتدرك النفس بها حقيقة الأشياء حسب استعدادها، و العلوم الضرورية و النظرية، و حسن الأعمال و قبحها، و بها تمتاز ذوو العقول عن غيرهم من الحيوانات، و كما ان الحياة تهيئ الجسم للحركات الاختيارية و الإدراكات الحسية، فكذا تلك القوة تهيئ الإنسان للعلوم النظرية و الصناعات الفكرية، بل العقل شرع من داخل كما ان الشرع عقل من خارج. ثم ان الظاهر ان المصطلح عليه عند الشرع و المتشرعة و في الأبحاث الفقهية و الأصولية هو العقل بهذا المعنى. و به قد أخذ في الشريعة موضوعا لأحكام كثيرة وافرة دخيلا في توجه خطاباتها التكليفية و الوضعية، و وقع في الفقه أحد منابع الأحكام و مدارك استنباطها و معادن استخراجها، فوقع البحث عنه في جميع أبواب الفقه. نظير ما ذكروا من ان العقل أحد الشرائط العامة لتوجّه التكاليف الفرعية الإلزامية أو مطلقا، كما هو الحال في علم الكلام بالنسبة لمسائله الأصولية الباحثة عن المبدأ و المعاد، و قد ذكرنا تحت عنوان الحكم ان الحكم ينقسم ابتداء إلى تكليف و وضع ثم ينقسم الأول إلى خمسة أقسام و الثاني إلى ستة، و كل مشروط بالعقل عدا الأول من أقسام الوضع، و توضيح المطلب على نحو الإجمال أن يقال: ان التكاليف العقلية الأصولية و الفروعية غير ثابتة في حق غير العاقل و كذا الشرعية الإلزامية بل و غير الإلزامية أيضا، فلا أمر متعلق بالمجنون إيجابا أو استحبابا و لا نهي عليه تحريما أو إعافة، و ينتج ذلك انه لا يترتب عليه الوضع المنتزع من التكليف، و الوضع المنتزع منه التكليف، و كذا لا صحة لعقوده و إيقاعاته، و لا تجري في حقه الحدود التامة الجارية على البالغين، بل و الناقصة الثابتة على غير البالغين، فيبقى منها الوضع غير المحتاج إلى النية كالنجاسة و الطهارة من الخبث و الحدث الأكبر و الأصغر، و ضمانه إتلاف نفس أو مال، فان الظاهر ثبوت ذلك كله في حقه، لعدم الحاجة في ترتب المسببات فيها على أسبابها إلى النية، و فعل المجنون ليس بأدون من عدم القصد، فإذا مس بيده نجسا برطوبة تنجست يده، و إذا غمسها في كرّ طهرت، و إذا أدخل في فرج المرأة أجنب، و إذا اغتسل لم يرتفع جنابته، بل تبقى إلى ان يعقل أو يموت لاحتياجه إلى النية، و إذا قتل نفسا تعلقت الدية بالعاقلة، و إذا أتلف ما لا لم يضمنه و لا وليه و ان استند الإتلاف إليه إذا لم يكن مقصرا في حفظه، و الفارق بين ضمان النفس و المال قوله الصبي و المجنون عمدهما خطأ تحمله العاقلة. تنبيه: هنا بحث آخر يتعلق بالعقل و هو كونه حجة من حجج اللّه تعالى على عباده، و لعل إليه يرجع أيضا ما اشتهر بين الأصوليين من قولهم: كلما حكم به العقل حكم به الشرع، فكل فعل أدرك العقل القطعي حسنة و لم يكن هناك ما يخالفه من الحجج النقلية حكم الشرع بوجوبه، كما ان كل فعل أدرك العقل القطعي قبحه حكم الشرع بحرمته، و لم نتعرض للتفصيل في المقام لكونه مسألة أصولية فإن نتيجة البحث عنها تقع كبرى لاستنتاج الحكم الفرعي، و هذا بخلاف عكس القاعدة، و هو كلما حكم به الشرع حكم به العقل فإنها ليست مسألة فقهية و لا أصولية و لعلها مسألة كلامية.
(
مصطلحات الفقه
, ص378)
sourceLink

بالفتح في «المفردات»: العقل يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم و يقل للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عقل، و لهذا قال أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه: العقل عقلان: مطبوع و مسموع، و لا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوعا. كما لا ينفع ضوء الشمس، وضوء العين مطبوعا. قال الراغب: العقل ما يعقل به حقائق الأشياء و قيل: محلّه الرأس و قيل: محلّه القلب، و هو مأخوذ من عقال البعير يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل. و الصحيح أنه جوهر مجرّد يدرك الغائبات بالوسائط و المحسوسات بالمشاهدة أيضا: العقل جوهر مجرد المادة في ذاته مقارن لها في فعله و هي النفس الناطقة التي يشير إليها أحد بقوله: «أنا»، و قيل: العقل جوهر روحاني في خلقه اللّه تعالى متعلقا ببدن الإنسان، و قيل: العقل نور في القلب يعرف به الحق و الباطل، و قيل: العقل جوهر مجرد عن المادّة يتعلق بالبدن تعلق التدبير و التصرف و قيل: العقل قوة للنفس الناطقة و هو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة و أن الفاعل في التحقيق هو النفس و العقل آلة لها بمنزلة السكّين بالنسبة إلى القاطع. و قيل: العقل و النفس و الذّهن واحد إلاّ أنها سميت عقلا لكونها مدركة و سميت نفسا لكونها متصرفة و سمّيت ذهنا لكونها مستعدّة للإدراك. و في «كشاف المصطلحات»: «اعلم أن العقل الذي هو مناط التكليف الشرعية اختلف أهل الشرع في تفسيره فقال الأشعري: هو العلم ببعض الضروريّات الذي سميناه بالعقل بالملكة، و ما قاله القاضي: هو العلم بوجوب الواجبات العقلية و استحالات المستحيلات و جواز الجائزات و مجاري العادات أي الضروريات التي يحكم بها بجريان العادة فلا يبعد أن يكون تفسيرا لما قال الأشعري. و قال الرازي: و الظاهر أو العقل صفة غريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات و هي الحواس الظاهرة و الباطنة».
(
التعریفات الفقهیة
, ص149)
sourceLink

بالضم الدية أي المال الذي هو بدل النفس.
(
التعریفات الفقهیة
, ص150)
sourceLink

*اصطلاحاً : أطلقه الفقهاء على القوّة الإدراكية التي يميّز بها الإنسان الأشياء بدرجة معيّنة، والتي تثبت التكليف في حقّ الواجد لها، ويقابله المجنون, فيقال : العقل من الشروط العامّة في التكليف . وأمّا في علم الاُصول فقد بحث الاُصوليّون في باب دليل العقل في المدركات العقلية وأثرها في استكشاف الحكم الشرعي, أو الملازمة بين حكمين، كوجوب شيء ووجوب مقدّمته, كما سوف يأتي تفصيله. ¦¦
*لغةً : والعقل : التثبّت في الاُمور، والعقل : المنع، وسمي العقل عقلاً؛ لأنّه يعقل صاحبه عن التورّط في المهالك، أي يحبسه، وقيل : العقل : هو التمييز الذي به يتميّز الإنسان من سائر الحيوان، ويقال : لفلان قلب عقول، وقلب عقول فهم؛ وعقل الشيء يعقله عقلاً : فهمه .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج14 , ص312)
sourceLink

- إنّ حدّ العقل أنّه الجوهر البسيط القابل لصور الأشياء ذوات الصور و المعاني على حقائقها كقبول المرآة لما قابلها من الصور و الأشكال ذوات الألوان و الأصباغ (جا، ر، 109، 1) - إنّ الحيّ لمّا انقسم قسمين عاقل و بهيميّ‌، فالعاقل ليس هو من استعمال النفس وحدها بل و من استعمال العقل و تتميمه. و ذلك أنّ العقل إفادة النفس و إدراك أحوال الموجودات على حقائقها و البحث و النظر و السداد في الأعمال و التدابير و حتى قيل إنّه شخص إلهيّ الكون (جا، ر، 526، 8) - العقل - جوهر بسيط مدرك للأشياء بحقائقها (ك، ر، 165، 5) - العقل في النفس هو المعقول (ك، ر، 302، 12) - إنّ رأي أرسططاليس في العقل أنّ العقل على أنواع أربعة: الأول منها العقل الذي بالفعل أبدا، و الثاني العقل الذي بالقوة، و هو للنفس، و الثالث العقل الذي خرج في النفس من القوة إلى الفعل، و الرابع العقل الذي نسمّيه الثاني، و هو يمثّل العقل بالحسّ لقرب الحسّ من الحيّ‌ و عمومه له أجمع (ك، ر، 353، 9) - العقل إمّا علّة و أول لجميع المعقولات و العقول الثواني، و إما ثان، و هو بالقوة للنفس، ما لم تكن النفس عاقلة بالفعل، و الثالث هو الذي بالفعل للنفس، قد اقتنته، و صار لها موجودا، متى شاءت استعملته، و أظهرته لوجود غيرها منها، كالكتابة في الكتاب، فهي له معدّة ممكنة، قد اقتناها، و ثبتت في نفسه، فهو يخرجها و يستعملها متى شاء، و أمّا الرابع فهو العقل الظاهر من النفس، متى أخرجته، فكان موجودا لغيرها منها بالفعل (ك، ر، 357، 4) - إنّ العقل إما منقسم إلى أجزاء أو إلى قوى، و أنّه مبدأ به ماهيّة الإنسان، و أنّه أيضا مبدأ فاعل، و أنّه سبب و مبدأ على طريق الغاية على مثال ما كانت الطبيعة، و أنّ نسبة العقل و القوى العقليّة إلى النفس و القوة النفسانيّة كنسبة النفس و القوى النفسانيّة إلى الطبيعة و القوى الطبيعيّة (ف، ط، 122، 15) - إنّ العقل الذي به يتجوهر الإنسان آخر ما يتجوهر به هو أن يكون عقلا على كماله الأوّل، فما هو على كماله الأوّل فهو بعد بالقوّة و ما هو بالقوّة فإنّما كوّن لأجل فعله - و ذلك هو الذي هو جوهره هو ليس بعينه فعله (ف، ط، 123، 10) - نعلم يقينا أنه ليس شيء من الحجج أقوى و أنفع و أحكم من شهادات المعارف المختلفة بالشيء الواحد، و اجتماع الآراء الكثيرة، إذ العقل، عند الجميع، حجّة. و لأجل إن ذا العقل ربما يخيّل إليه الشيء بعد الشيء، على خلاف ما هو عليه، من جهة تشابه العلامات المستدلّ بها على حال الشيء، احتيج إلى اجتماع عقول كثيرة مختلفة. فمهما اجتمعت، فلا حجّة أقوى، و لا يقين أحكم من ذلك (ف، ج، 81، 17) - العقل ليس هو شيئا غير التجارب. و مهما كانت هذه التجارب أكثر، كانت النفس أتمّ‌ عقلا (ف، ج، 99، 6) - إنّ الحسّ يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا، و من حال الموجود المتفرق متفرّقا، و من حال الموجود القبيح قبيحا، و من حال الموجود الجميل جميلا، و كذلك سائرها. و أما العقل، فإنه قدر يدرك من حال كل موجود ما قد أدركه الحسّ‌، و كذلك ضدّه، فإنه يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا و متفرّقا معا، و من حال الموجود المتفرّق متفرّقا و مجتمعا معا، و كذلك سائر ما أشبهها (ف، ج، 99، 21) - أمّا العقل الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل فإنّ مرجع ما يعنون به هو إلى التعقّل و ذلك أنه ربما قالوا في مثل معاوية إنه كان عاقلا و ربما امتنعوا أن يسمّوه عاقلا. و يقولون العاقل يحتاج إلى دين و الدين عندهم هو الذي يظنّون هم أنه هو الفضيلة. فهؤلاء إنما يعنون بالعاقل من كان فاضلا و جيّد الرويّة في استنباط ما ينبغي أن يؤثر من خير أو يتجنّب من شر و يمتنعون أن يوقعوا هذا الاسم على من كان جيّد الرويّة في استنباط ما هو شر بل يسمّونه نكرا و داهية و أشباه هذه الأسماء (ف، عق، 4، 4) - أمّا العقل الذي يردّده المتكلّمون على ألسنتهم فيقولون في الشيء هذا مما يوجبه العقل أو ينفيه العقل أو يقبله العقل أو لا يقبله العقل فإنّما يعنون به المشهور في بادئ رأي الجميع، فإنّ بادئ الرأي المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمّونه العقل (ف، عق، 7، 9) - أمّا العقل الذي يذكره أرسطو في "كتاب البرهان" فإنّه إنما يعني به قوة النفس التي بها يحصل للإنسان اليقين بالمقدّمات الكلّية الصادقة الضرورية لا عن قياس أصلا و لا عن فكر بل بالفطرة و الطبع أو من صباه أو من حيث لا يشعر من أين حصلت و كيف حصلت. فإنّ هذه القوة جزء ما من النفس يحصل لها المعرفة الأولى لا بفكر و لا بتأمّل أصلا و اليقين بالمقدّمات التي صفتها الصفة التي ذكرناها، و تلك المقدّمات هي مبادئ العلوم النظرية (ف، ع، 8، 5) - أمّا العقل الذي يذكره (أرسطو) في المقالة السادسة من "كتاب الأخلاق" فإنّه يريد به جزء النفس الذي يحصل فيه بالمواظبة على اعتياد شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور و طول تجربة شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور على طول الزمان اليقين بقضايا و مقدّمات في الأمور الإرادية التي شأنها أن تؤثّر أو تجتنب (ف، عق، 9، 4) - يتفاضل الناس في هذا الجزء من النفس الذي سمّاه عقلا تفاضلا متفاوتا (ف، عق، 11، 2) - أمّا العقل الذي يذكره (أرسطو) في كتاب النفس فإنه جعله على أربعة أنحاء: عقل بالقوة، و عقل بالفعل، و عقل مستفاد، و العقل الفعّال (ف، عق، 12، 4) - لا بدّ من حسّ يبيّن به الخلق في العموم، و لا بدّ من عقل يوصل به إلى الباري على الخصوص. و الحسّ رائد، و لكنه يرود لمن هو أعلى منه، و العقل مستريد، لكنه يستريد ممّن هو دونه (تو، م، 182، 20) - العقل كلّ بمعنى واحد، و واحد بمعنى كل (تو، م، 192، 3) - كما قد صحّ أنّ الحسّ كثير الإحالة و الاستحالة، فكذلك قد وضح أن العقل ثابت على ماله في كل حالة. و الحسّ يفيدك ما يفيد في عرض الآلة التي أصلها المادة، و العقل يفيدك ما يفيد على هيئة محضة، لأنّه نور (تو، م، 203، 9)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص457)
sourceLink

- الحسّ يفيد العلم الذي تسكن معه النفس. و العقل يفيد العلم الذي كأنّه مظنون (تو، م، 203، 16) - النفس عقل بعد الاستنارة، و العقل نفس بعد الفكرة، و الطبيعة مميّزة بالنظر في الأول محرفه بالنظر في الثاني (تو، م، 250، 13) - العقل سرح النفس مرعاها فيه، و النفس قليب الطبيعة مستقاها منه، و الطبيعة صراط الإنسان مدّ له غيه (تو، م، 251، 23) - اسم العقل يدلّ على معان، و تنقسم تلك المعاني إلى أقسام بحسب ما ينقسم كل ذي عقل. و ذلك له ابتداء و انتهاء: و أحدها و هو بمعنى الابتداء بالطبع، هو العقل الفعّال، و هو الشبه الفاعل. و الثاني بحسب الانتهاء، و هو العقل الإنساني و يسمّى هيولانيّا، و هو في نسبة المفعول. و الثالث بحسب معنى الوسط و هو العقل المستفاد و هو في نسبة الفعل (تو، م، 289، 8) - يقال: ما العقل‌؟ الجواب هو جوهر بسيط يدرك الأشياء بحقيقتها لا بتوسّط زمان دفعة واحدة، و أيضا هو الذي من شأن الجزء منه أن يصير كلاّ، و في معنى هذا القول أنّ من شأن عقل زيد مثلا، و هو عقل جزئي، أن يعقل كل المعقولات التي من شأنها أن تعقل، إن لم يقصر به الزمان أو يعترضه عائق، و ليس شيء من الموجودات له هذا المعنى سواه (تو، م، 317، 9) - النفس و العقل صورتان يحتملهما أو أحدهما، فإذا أتممت تلك الصورة و أمكنتها أعطتها النفس تمام ما تهيّأت له، فتكون أول طبقات الأنفس و هي النامية، و تكون في الحيوانية و لا تكون في الإنسانية (تو، م، 330، 13) - قال الفيلسوف: العقل وحده، لا يموت. أراد بذلك أن يميّزه من قوى النفس النامية و الحسّية، لأنّ الحسّ و النماء يضمحلاّن، و لأنّ النفس استفادتهما من العالم الهيولاني، و أمّا العقل فلم يستفد من هذا العالم، فلذلك بقي (تو، م، 334، 1) - النفس و العقل أيضا هما جوهران لا يوصفان بالطول و العرض و العمق (ص، ر 2، 335، 14) - نسبة النفس من العقل كنسبة ضوء القمر من نور الشمس و نسبة العقل من الباري كنسبة نور الشمس من الشمس (ص، ر 3، 8، 17) - بقاء العقل إذا علّة لوجود النفس، و تمامية العقل علّة لبقاء النفس، و كماله علّة لتمامية النفس (ص، ر 3، 187، 19) - أما العقل فإنّه جوهر بسيط روحاني أبسط من النفس و أشرف منها قابل لتأييد الباري تعالى، علاّم بالفعل مؤيّد للنفس بلا زمان (ص، ر 3، 198، 23) - إنّ العقل اسم مشترك يقال على معنيين: أحدهما ما تشير به الفلاسفة إلى أنّه أول موجود اخترعه الباري جلّ و عزّ و هو جوهر بسيط روحاني محيط بالأشياء كلها إحاطة روحانية. و المعنى الآخر ما يشير به جمهور الناس إلى أنّه قوة من قوى النفس الإنسانية التي فعلها التفكّر و الرويّة و النطق و التمييز و الصنائع و ما شاكلها (ص، ر 3، 228، 1) - إنّ الموجودات كلها صور و أعيان غيريات أفاضها الباري عزّ و جلّ على العقل الذي هو أول موجود جاد به الباري و أوجده، و هو جوهر بسيط روحاني فيه جميع صور الموجودات غير متراكمة و لا متزاحمة، كما يكون في نفس الصانع صور المصنوعات قبل إخراجها و وضعها في الهيولى (ص، ر 3، 229، 19) - أما العقل فله علّة واحدة فاعلة الذي هو الباري عزّ و جلّ الذي أفاض عليه الوجود و التمام و البقاء و الكمال دفعة واحدة بلا زمان (ص، ر 3، 233، 19) - العقل هو نور الباري تعالى و فيضه الذي فاض أولا (ص، ر 3، 331، 17) - إنّ العقل للإنسان - إذا تبيّن - ليس هو شيء سوى النفس الناطقة إذا تصوّرت رسوم المحسوسات في ذاتها ميّزت بفكرها بين أجناسها و أنواعها و أشخاصها، و عرفت جواهرها و أعراضها، و جرّبت أمور الدنيا و اعتبرت تصاريف الأيام بين أهلها (ص، ر 3، 394، 9) - إنّ العقل أشرف من جوهر النفس (ص، ر 4، 5، 9) - العقل هو المقرّ على نفسه و على ما دونه من الموجودات بأنّ كلها مبدعات محدثات مكوّنات، و أنّه عبد لربّه، و أنّ ربّه علّة لها و هو الذي أبدع الهيولى و اخترعها بعد أن لم تكن (ص، ر 4، 5، 14) - إنّ للعقل فعلا يختصّ به و لا ينفرد عنه و لا ينفصل منه قريب بحيث هو (ص، ر 4، 257، 7) - العقل اسم مشترك لمعان عدّة، فيقال عقل لصحّة الفطرة الأولى في الناس فيكون حدّه أنّه قوة بها يجود التمييز بين الأمور القبيحة و الحسنة، و يقال عقل لما يكسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلية فيكون حدّه أنّه معان مجتمعة في الذهن تكون مقدّمات يستنبط بها المصالح و الأغراض. و يقال عقل لمعنى آخر، و حدّه أنّه هيئة محمودة للإنسان في حركاته و سكوناته و كلامه و اختياره. فهذه المعاني الثلاثة هي التي يطلق عليها الجمهور اسم العقل (س، ح، 11، 8) - أما الذي يدلّ عليه اسم العقل عند الحكماء فهي ثمانية معان: أحدها العقل الذي ذكره الفيلسوف في كتاب البرهان و فرّق بينه و بين العلم قال ما معناه هذا العقل هو التصوّرات و التصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و العلم ما حصل بالاكتساب، و منها العقول المذكورة في كتاب النفس. فمن ذلك العقل النظري و العقل العلمي. فالعقل النظري قوة للنفس تقبل ماهيّات الأمور الكلّية من جهة ما هي كلّية، و العقل العملي قوة للنفس هي مبدأ التحريك للقوة الشوقية إلى ما يختار من الجزئيات من أجل غاية مظنونة أو معلومة (س، ح، 12، 6) - العقل ليس عجزه عن تصوّر الأشياء التي هي في غاية المعقولية، و التجريد عن المادة لأمر في ذات تلك الأشياء، و لا لأمر في غريزة العقل، بل لأجل أنّ النفس مشغولة في البدن بالبدن، فتحتاج في كثير من الأمور إلى البدن، فيبعدها البدن عن أفضل كمالاتها (س، شن، 210، 14) - إنّ إدراك العقل للمعقول أقوى من إدراك الحسّ‌ للمحسوس، لأنّه - أعني العقل - يعقل و يدرك الأمر الباقي الكلّي، و يتّحد به و يصير هو هو على وجه ما، و يدركه بكنهه لا بظاهره، و ليس كذلك الحسّ للمحسوس، فاللّذة التي تجب لنا: بأن نعقل ملائما، هي فوق اللذة تكون لنا: بأن نحسّ ملائما و لا نسبة بينهما (س، شأ، 369، 11) - يجب أن يحدث عن كل عقل عقل تحته، و يقف حيث يمكن أن تحدث الجواهر العقلية منقسمة متكثّرة بالعدد، لتكثّر الأسباب، فهناك ينتهي (س، شأ، 409، 15) - أما العقل فيقتدر على تجريد الماهية المكنوفة باللواحق الغريبة المشخصة، مستثبتا إيّاها كأنّه عمل بالمحسوس عملا جعله معقولا (س، أ 1، 346، 1) - إنّ كل شيء يعقل شيئا، فإنّه يعقل بالقوة القريبة من الفعل، أنّه يعقل، و ذلك عقل منه لذاته، فكل ما يعقل شيئا فله أن يعقل ذاته (س، أ 1، 391، 1)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص459)
sourceLink

- إنّ العقل نور يتولّى اللّه إفاضته على الأنفس من غير أن يكون لشيء من الجسمانيات فيه وساطة الأنسب إلى شيء واحد و هو التهيئة للقبول (س، ر، 46، 1) - الحسّ تصرّفه فيما هو من عالم الخلق، و العقل تصرّفه فيما هو من عالم الأمر، و ما هو فوق الخلق و الأمر فهو محتجب عن الحسّ و العقل (س، ر، 66، 7) - إنّ العقل يحتاج في تصوّر أكثر الكلّيات إلى استقراء الجزئيات فلا محالة أنّها تحتاج إلى الحسّ الظاهر فنعلم أنّه يأخذ من الحسّ الظاهر إلى الخيال إلى الوهم. و هذا هو من الجحيم طريق و صراط دقيق صعب حتى يبلغ إلى ذاته العقل (س، ر، 131، 3) - أما النفس الناطقة الإنسانية فتنقسم قواها أيضا إلى قوة عاملة، و قوة عالمة. و كل واحدة من القوتين تسمّى عقلا باشتراك الاسم (س، ف، 63، 2) - إنّ هذا الجوهر الذي هو العقل، هو جوهر مجرّد عن المادة بالذات، و بالعلاقة العقلية، و من كل جهة (س، ف، 112، 15) - النفس الناطقة إذا أقبلت على العلوم سمّي فعلها عقلا، و سمّيت بحسبه عقلا نظريّا (س، ف، 170، 19) - العقل له ثلاث تعقّلات: أحدها: أنّه يعقل خالقه تعالى. و الثاني: أنه يعقل ذاته واجبة بالأول تعالى. و الثالث: أنّه يعقل كونه ممكنا لذاته. فحصل من تعقّله خالقه عقل هو أيضا جوهر عقل آخر، كحصول السراج من سراج آخر. و حصل من تعقّله ذاته واجبة بالأول نفس، هي أيضا جوهر روحاني كالعقل، إلاّ أنّه في الترتيب دونه. و حصل من تعقّله ذاته ممكنة لذاته جوهر جسماني هو الفلك الأقصى، و هو العرش بلسان الشرع (س، ف، 189، 8) - إنّ العقل المجرّد لا يكون مبدأ قريبا لحركة بل يحتاج إلى قوة أخرى من شأنها أن تتجدّد فيها الإرادة و تتخيّل الأينات الجزئيّة و هذا يسمّى النفس (س، ن، 241، 8) - إنّ إدراك العقل للمعقول أقوى من إدراك الحسّ‌ للمحسوس لأنّه، أعني العقل، يعقل و يدرك الأمر الباقي الكلّي و يتّحد به و يصير هو هو على وجه ما و يدركه بكنهه لا بظاهره و ليس كذلك الحسّ للمحسوس و اللذة التي تجب لنا بأن نتعقّل ملائما هي فوق التي تكون لنا بأن نحسّ‌ ملائما و لا نسبة بينهما (س، ن، 246، 1) - إنّ كل عقل هو أعلى في المرتبة فإنّه لمعنى فيه و هو أنّه بما يقل الأول يجب عنه وجود عقل آخر دونه و بما يعقل ذاته يجب عنه فلك بنفسه و جرمه، و جرم الفلك كائن عنه و مستبقى بتوسّط النفس الفلكية. فإنّ كل صورة فهي علّة لأن تكون مادتها بالفعل لأنّ المادة بنفسها لا قوام لها (س، ن، 280، 17) - إنّ العقل يدرك الوجود على سبيل التصوّر بلا شكّ‌، و هو مستغن عن الرسم و الحدّ: إذ ليس للوجود رسم و لا حدّ (غ، م، 141، 1) - العقل يقضي قبل النظر في الوجود، إلى أنّه إن كان في الوجود تركيب، من بسيطين، فلا يمكن إلاّ بحركة مستقيمة. و إن كانت حركة، فلا تمكن إلاّ عن جهة، و إلى جهة. فتحتاج إلى جهتين. و هذا ظاهر. و لا بدّ أن تكونا محدودتين و مختلفتين بالطبع. أمّا اختلافهما بالطبع و النوع، فإنّما يلزم من حيث إنّ الحركة: إمّا أن تكون طبيعية، أو قسرية (غ، م، 256، 19) - المفكّرة بالحقيقة هي العقل، و إنّما هذه آلته في الفكر، لا أنّها المفكّرة، فإنّه كما أن ماهيّات الأسباب هي التي بها تتحرّك العين في الحجر من جميع الجوانب حتى يتيسّر بها الإبصار، و التفتيش عن الغوامض، فكذلك ماهيّات الأسباب هي التي بها يتأتّى التفتيش عن المعاني المودعة في الخزانتين (غ، م، 357، 10) - لها (للنفس) فينا قوة تدرك الماهيّة، غير مقترنة بشيء من هذه الأمور الغريبة، بل مجرّدة عن كل أمر سوى الإنسانية. و تدرك السواد المطلق مجرّدا عن كل أمر سوى السوادية. فكذلك سائر المعاني. و هذه القوة تسمّى عقلا (غ، م، 361، 14) - بهذه القوة (العقل) يقتنص الإنسان العلم بالمجهولات. بواسطة الحدّ الأوسط في التصديقات، و بواسطة الحدّ الأوسط في التصديقات، و بواسطة الحدّ و الرسم في التصوّرات. و تكون الإدراكات الحاصلة فيها كلّية، لأنّها مجرّدة، فتكون نسبتها إلى آحاد جزئيات المعنى، نسبة واحدة. و ليس ذلك الشيء لسائر الحيوانات سوى الإنسان (غ، م، 361، 20) - لا يبعد أن يكون في الحواس الجسمانية ما يسمّى عقلا، و يخالف سائرها في أنّها تدرك نفسها (غ، ت، 189، 16) - العقل أول المبدعات (غ، ع، 29، 5) - العقل أشرف من النفس، و النطق صفة النفس، و النفس جوهرة، و العقل في الجوهرية أشرف من النفس (غ، ع، 45، 12) - إنّ العقل ليس مستقلاّ بالإحاطة بجميع المطالب، و لا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات (غ، مض، 28، 3) - العقل هو قوة فاعلة (ج، ر، 161، 12) - أمّا العقل الذي معقوله هو بعينه، فلذلك ليس له صورة روحانية موضوعة له. فالعقل يفهم منه ما يفهم من المعقول، و هو واحد غير متكثّر، إذ قد خلا من الإضافة التي تتناسب بها الصورة في الهيولى (ج، ر، 166، 9) - العقل يدرك آليته و يعرفها بعلم فيه حدود وسطى و دلائل هي الوسائط في العلم، و العين أيضا تبصر ذاتها بل القوة الباصرة تبصر العين التي هي آلتها بواسطة كالمرآة (بغ، م 1، 359، 21) - يقال عقل لذات فعّالة و لفعلها باشتراك الاسم، فيقال عقل و عاقل و معقول فيسمّى العاقل عقلا و الفعل أيضا يسمّى عقلا (بغ، م 1، 407، 8) - العقل الذي هو الفعل هو الأعرف و ينقسم في لغة القدماء إلى قسمين: أحدهما علم و الآخر عمل. و العلم قد عرفته جملة و يخصّون العقل من جملته بتصوّر و معرفة خاصة و علم بحسبها. فالعقل عندهم (الفلاسفة) إدراك ذهني و لا كل ذهني بل إدراك الصور المجرّدة عن الأجسام و علائق الحسّ‌... و العمل هو التصرّف بحسب الرأي و التدبير الذي يكون معلوما و معمولا به كتدبير الإنسان لنفسه في تقدير أفعاله و أحواله و تدبير منزله و مدينته. فهذا الفعل أيضا يسمّونه عقلا و يسمّى فاعله عقلا أيضا (بغ، م 1، 407، 9) - إنّ الذي أشير إليه باسم العقل في اللغة العربية إنّما هو العقل العملي من جملة ما قيل. و جاء في لغتهم من المنع و العقال فيقال عقلت الناقة أي منعتها بما شددتها به عن تصرّفها في سعيها. فكذلك العقل العملي يعقل النفس و يمنعها عن التصرّف على مقتضى الطباع (بغ، م 1، 409، 13) - في اللغة العربية يراد بالعقل الشيء الذي يمنع الخواطر و الشهوات من الناس و يوقفها عن أن تمضي العزائم بحسبها (بغ، م 2، 149، 11) - يقولون (الفلاسفة) إنّ النفس الإنسانية مجموع قوتين أولها قوتان قوة علمية و قوة عملية، فالذي أرادته العرب بالعقل بالقوة العملية أولى، و الذي أراده يونان بالعلمية أولى (بغ، م 2، 149، 22) - إنّ العقل عقل لشيء، و معنى العقل المقول في لغتهم (الفلاسفة) لا يراد به الإضافة إلى شيء و إن كانوا يعرّفونه بشيء و من شيء و يسمّونه باسم يخصّه في ذاته لا من جهة إضافاته، و إن أضيف فإلى فعله الخاص به كالعلم و العالم. فالعاقل و العالم و العقل و العلم عندهم أسماء مترادفة (بغ، م 2، 150، 6) - لما كانت حال العقل من المعقول حال الحس من المحسوس، شبّه (أرسطو) قوة العقل منّا بالإضافة إلى إدراك المعقولات البريّة من الهيولى بأعظم المحسوسات التي هي الشمس إلى أضعف الإبصار و هو بصر الخفّاش. لكن ليس يدل هذا على امتناع تصوّر الأمور المفارقة كامتناع النظر إلى الشمس على الخفّاش، فإنه لو كان ذلك كذلك لكانت الطبيعة قد فعلت باطلا بأن صيّرت ما هو في نفسه معقول بالطبع للغير ليس معقولا لشيء من الأشياء كما لو صيّرت الشمس ليست مدركة لبصر من الأبصار (ش، ت، 8، 6)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص461)
sourceLink

- يقول (أرسطو) إن من يضع الأسباب التي على طريق الغاية غير متناهية فهو يرفع العقل العملي ضرورة، و ذلك أن العقل إنما يفعل ما يفعله في كل وقت بسبب شيء آخر من الأشياء و ذلك الشيء هو الذي من قبله صار الفعل متناهيا، و ذلك أن النهاية هي الغاية المقصودة بالأفعال و إلاّ كان الفعل عبثا (ش، ت، 34، 3) - إن العقل لما كان متناهيا لم يمكن أن يحصر ما لا نهاية له على أنه مدرك له بالفعل لا بالقوة (ش، ت، 42، 4) - حال العقل الذي هو الكمال الأخير للإنسان هو حال جميع العقول المفارقة لجميع الأجرام السماوية. و ذلك أنه تبيّن من هذه أنها الكمال الأخير للأجرام السماوية (ش، ت، 52، 2) - ليس العقل مضافا إلى العاقل بل إلى المعقول، لأنه لو كان ذلك كذلك لكان العقل متقوّما بالعاقل، و العاقل ظاهر من أمره أنه متقوّم بالعقل. فكان يلزم عن ذلك أن يكون الشيء الذي هو مقوّم لشيء ما متقوّما بالشيء الذي هو مقوّمه، أعني أنه يلزم أن يكون السبب متقوّما بالمسبّب فكان يكون الشيء الواحد بعينه بالإضافة إلى شيء واحد سببا و مسبّبا معا (ش، ت، 618، 12) - العقل يفهم المتقابلين معا، ليس بأنه يفهم الواحد بعد الآخر كمثل حالها في الوجود بل يفهمهما معا كأنهما مجتمعان في الوجود (ش، ت، 740، 19) - السبب في أن العقل يدرك معا المتقابلين أنه ليس طبيعة المتقابلين الأوّلين في العقل اللذين هما الصدق و الكذب طبيعة المتقابلين الأوّلين خارج النفس اللذين هما الخير و الشر، لأن الصدق و الكذب هما في الفكرة و الخير و الشر في الهيولى (ش، ت، 741، 5) - قد يقال في العقل و الحس إنهما مكيالان. أما العقل فللأشياء المعقولة و أما الحس فللأشياء المحسوسة من قبل أن بهما تعرف الموجودات و الذي به تعرف هو مكيال. و هذه هي العلّة المشتركة للحس و العقل و للواحد، و إلاّ فإن العلم و الحس هما أجدر أن تكيلهما الموجودات من أن يكيلاهما الموجودات (ش، ت، 1264، 7) - إن الطبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النظام من غير أن تكون عاقلة، إنها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها و هي المسمّى عقلا (ش، ت، 1503، 1) - العقل بذاته و جوهره إنما هو من المعقول (ش، ت، 1600، 7) - إنما يعقل العقل منا ذاته حين يلابس المعقول و يتصوّره بالفعل لا حين ما هو بالقوة قبل أن يتصوّر المعقول لأن المعقول إذا تصوّره صار هو و المعقول شيئا واحدا (ش، ت، 1617، 4) - العقل منا إنما يعقل ذاته في وقت ما لا دائما (ش، ت، 1617، 9) - إنما يصير المعقول و العقل شيئا واحدا إذا عقل لأن القابل و المقبول من العقل كلاهما عقل. و لذلك كان العاقل و المعقول من العقل يرجعان إلى شيء واحد و إنما تتفرّق هذه باعتبار الأحوال الموجودة في العقل، و ذلك إن من حيث هو يتصوّر المعقول قيل فيه إنه عاقل، و من حيث هو متصوّر بذاته قيل إن العاقل هو العقل نفسه بخلاف ما يعقل بغيره، و من حيث أن المتصوّر هو المتصوّر نفسه، قيل إن العقل هو المعقول (ش، ت، 1617، 12) - إن العقل من طبيعته أن يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركّبت منها و إن لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض، مثل تفصيله بين المادة و الصورة و تفصيله بين الصورة و المركّب من المادة و الصورة. فهذه هي حال العقل في الأشياء المركّبة من صور و مواد إذا وصف المركّب بالصورة أو الحامل للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة، مثل وصفه الإنسان بالنطق فإنه يفهم أن الموضوع للنطق و النطق معنى واحد بالاتحاد و يفهم أن الحامل منه و المحمول متغايران (ش، ت، 1621، 13) - ليس يمتنع فيما هو بذاته عقل و معقول أن يكون علّة لموجودات شتى من جهة ما يعقل منه أنحاء شتى، و ذلك إذا كانت تلك العقول تتصوّر منه أنحاء مختلفة من التصوّر (ش، ت، 1649، 5) - ما كان عقله مثل هذا العقل أي يخرج من القوة إلى الفعل كالحال في عقلنا، فعقله هو حركة ما (ش، ت، 1697، 14) - العقل منا ليس يعقل ذاته إلاّ بالعرض... إنه يعقل فعله الذي هو التعقّل من قبل أن جوهره هو فعله (ش، ت، 1700، 4) - إن الحس و الظن و العقل هو للمعقول و المحسوس و المظنون لا لذاته إلاّ بالعرض، أي ليس يعقل العقل منا ذاته إلاّ بالعرض أعني من قبل ما عرض للمعقول أن كان صورة العقل (ش، ت، 1700، 12) - العقل ليس هو المعقول منا من جميع الوجوه (ش، ت، 1701، 2) - كان العقل ليس شيئا غير إدراك صور الموجودات من حيث هي في غير هيولى (ش، ته، 130، 16) - الصور المادية إذا تجرّدت في النفس من مادتها صارت علما و عقلا، و أن العقل ليس شيئا أكثر من الصور المتجرّدة من المادة، و إذا كان ذلك كذلك فيما كان ليس مجرّدا في أصل طبيعته فالتي هي مجرّدة في أصل طبيعتها أحرى أن تكون علما و عقلا (ش، ته، 193، 21) - لما كانت معقولات الأشياء هي حقائق الأشياء، و كان العقل ليس شيئا أكثر من إدراك المعقولات، كان العقل منا هو المعقول بعينه من جهة ما هو معقول، و لم يكن هنالك مغايرة بين العقل و المعقول إلا من جهة أن المعقولات هي معقولات أشياء ليست في طبيعتها عقلا و إنما تصير عقلا بتجريد العقل صورها من المواد. و من قبل هذا لم يكن العقل منا هو المعقول من جميع الجهات (ش، ته، 193، 24) - لأن العقل ليس هو شيئا أكثر من إدراك نظام الأشياء الموجودة و ترتيبها، و لكنه واجب فيما هو عقل مفارق الاّ يستند في عقل الأشياء الموجودة و ترتيبها إلى الأشياء الموجودة و يتأخّر معقوله عنها لأن كل عقل هو بهذه الصفة فهو تابع للنظام الموجود في الموجودات و مستكمل به، و هو ضرورة يقصّر فيما يعقله من الأشياء. و لذلك كان العقل منّا مقصّرا عما تقتضيه طبائع الموجودات جارية على حكم العقل، و كان هذا العقل منا مقصّرا عن إدراك طبائع الموجودات، فواجب أن يكون هاهنا علم بنظام و ترتيب هو السبب في النظام و الترتيب و الحكمة الموجودة في موجود موجود. و واجب أن يكون هذا العقل النظام الذي منه هو السبب في هذا النظام الذي في الموجودات، و أن يكون إدراكه لا يتصف بالكلّية فضلا عن الجزئية، لأن الكلّيات معقولات تابعة للموجودات و متأخّرة عنها. و ذلك العقل الموجودات تابعة له، فهو عاقل ضرورة للموجودات بعقله من ذاته النظام و الترتيب الموجود في الموجودات لا بعقله شيئا خارجا عن ذاته، لأنه كان يكون معلولا عن الموجود الذي يعقله لا علّة له و كان يكون مقصّرا (ش، ته، 194، 1) - العقل الذي فينا هو الذي يلحقه التعدّد و الكثرة، و أما ذلك العقل (المفارق) فلا يلحقه شيء من ذلك، و ذلك أنه بريء عن الكثرة اللاحقة لهذه المعقولات و ليس يتصوّر فيه مغايرة بين المدرك و المدرك، و أما العقل الذي فينا فإدراكه ذات الشيء غير إدراكه أنه مبدأ للشيء، و كذلك إدراكه غيره غير إدراكه ذاته بوجه ما. و لكن فيه شبه من ذلك العقل، و ذلك العقل هو الذي أفاده ذلك الشبه. و ذلك أن المعقولات التي في ذلك العقل بريّة من النقائص التي لحقها في هذا العقل منا، مثال ذلك: إن العقل إنما صار هو المعقول من جهة ما هو معقول لأن هاهنا عقلا هو المعقول من جميع الجهات. و ذلك أن كل ما وجدت فيه صفة ناقصة فهي موجودة له ضرورة من قبل موجود فيه تلك الصفة كاملة، مثال ذلك: إن ما وجدت فيه حرارة ناقصة فهي موجودة له من قبل شيء هو حار بحرارة كاملة (ش، ته، 194، 26)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص463)
sourceLink

- إن العقل منّا هو علم للموجودات بالقوة لا علم بالفعل، و العلم بالقوة ناقص عن العلم بالفعل، و كل ما كان العلم منا أكثر كلّية كان أدخل في باب العلم بالقوة و أدخل في باب نقصان العلم، و ليس يصح على العلم الأزلي أن يكون ناقصا بوجه من الوجوه، و لا يوجد فيه علم هو علم بالقوة، لأن العلم بالقوة هو علم في هيولى (ش، ته، 197، 3) - اسم العقل يقال على العقول المفارقة عند القوم (الفلاسفة) بتقديم و تأخير، و أن فيها عقلا أولا هو العلّة في سائرها. و كذلك الأمر في الجوهر (ش، ته، 219، 23) - العقل الذي يعقل ذاته و غيره أشرف من الذي يعقل ذاته و يعقل غيره (ش، ته، 249، 18) - العقل بما هو عقل إنما يتعلّق بالموجود لا بالمعدوم (ش، ته، 260، 16) - العقل إنما يدرك الأشياء من جهة أسبابها (ش، ته، 269، 17) - العقل ليس هو شيء أكثر من إدراكه الموجودات بأسبابها، و به يفترق من سائر القوى المدركة، فمن رفع الأسباب فقد رفع العقل (ش، ته، 292، 1) - العقل ليس له ارتباط بقوة من قوى النفس ارتباط الصورة بالمحل (ش، ته، 309، 4) - العقل يدرك من الأشخاص المتفقة في النوع معنى واحدا تشترك فيه و هي ماهية ذلك النوع، من غير أن ينقسم ذلك المعنى بما تنقسم به الأشخاص من حيث هي أشخاص من المكان و الوضع و المواد التي من قبلها تكثّرت، فيجب أن يكون هذا المعنى غير كائن و لا فاسد و لا ذاهب بذهاب شخص من الأشخاص التي يوجد فيها هذا المعنى (ش، ته، 320، 7) - العقل ليس فيه من معنى الشخصية شيء، و أما النفس فإنها و إن كانت مجرّدة من الأعراض التي تعدّدت بها الأشخاص فإن المشاهير من الحكماء يقولون: ليس تخرج من طبيعة الشخص و إن كانت مدركة (ش، ته، 320، 18) - العقل من الجمهور لا ينفك من التخيّل، بل ما لا يتخيّلون هم عندهم عدم (ش، م، 190، 9) - ممّا يخص... الإدراك العقلي أن الإدراك فيه هو المدرك، و لذلك قيل إن العقل هو المعقول بعينه، و السبب في ذلك أن العقل عند ما يجرّد صورة الأشياء المعقولة من الهيولى و يقبلها قبولا هيولانيا يعرض له أن يعقل ذاته، إذا كانت ليست تصير المعقولات في ذاته من حيث هو عاقل بها على نحو مباين لكونها معقولات أشياء خارج النفس (ش، ن، 92، 10) - العقل يتزيّد مع الشيخوخة و سائر قوى النفس بخلاف ذلك (ش، ن، 93، 10) - العقل ليس يفهم في شيء ما أنه غير منقسم في حال من أحواله إلا أن يفهم أن فيه معنى غير منقسم على الإطلاق. كما إنه ليس يفهم انفصال شيء عن شيء إلا بعد فهمه الانفصال. فإذا كرّر العقل الواحد المنطلق حدث الكمّ‌ المنفصل بإطلاق و هو العدد، و صار كلّما يعدّ إنما لحقه العدد بتوسط العدد المطلق، إذ ليس يتصور في بادي الرأي من معنى الوحدة و الواحد غير هذه (ش، ما، 44، 6) - أما العقل فإن من شأنه أن ينتزع الصورة من الهيولى المشار إليها و يتصوّرها مفردة على كنهها، و ذلك من أمره بيّن. و بذلك صح أن يعقل ماهيات الأشياء، و إلا لم تكن هاهنا معارف أصلا (ش، ما، 80، 22) - العقل منا و إن كان هو المعقول بعينه ففيه تغاير ما من جهة نسبته إلى الهيولى (ش، ما، 153، 10) - أمّا العقل... تصديقه بالأمور: إمّا أن يكون بديهيا أو كسبيا، أمّا البديهيات فلا تعويل عليها لأنّ حكم الذهن بالقضايا التي تسمّى عقلية كحكمه بالقضايا التي تسمّى وهمية (ر، م، 351، 2) - إنّ العقل هو التصوّرات و التصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة (ر، م، 366، 18) - التعقّل لا يحصل إلاّ عند حضور ماهية المعقول في العاقل (ر، ل، 75، 11) - المشهور أن العقل الذي هو مناط التكليف، هو العلم بوجود الواجبات و استحالة المستحيلات (ر، مح، 81، 8) - أمّا العمليّة، فعبارة عن قوّة يتمّ بها التصرّف في الأمور الجزئيّة بالفكرة و الرّويّة. و أمّا العقل فقد يطلق على أحد شيئين: واحد منهما جوهر. و الثّاني أعراض (سي، م، 104، 4) - قد يطلق العقل: - على ما حصّله الإنسان بالتّجارب، و يسمّى العقل التجريبيّ‌، - و على صحّة الفطرة الأولى، - و على الهيئة المستحسنة للإنسان في أفعاله و أحواله (سي، م، 108، 5) - العقل ميزان صحيح فأحكامه يقينية لا كذب فيها، غير أنّك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد و الآخرة و حقيقة النبوّة و حقائق الصفات الإلهية و كل ما وراء طوره فإنّ ذلك طمع في محال (خ، م، 364، 26) - العقل جوهر مجرّد عن المادّة في ذاته مقارن لها في فعله و هي النفس الناطقة التي يشير إليها كلّ‌ أحد بقوله أنا. و قيل العقل جوهر روحانيّ خلقه اللّه تعالى متعلّقا ببدن الإنسان. و قيل العقل نور في القلب يعرف الحقّ و الباطل. و قيل العقل جوهر مجرّد عن المادة يتعلّق بالبدن تعلّق التدبير و التصرّف. و قيل العقل قوّة للنفس الناطقة فصريح بأنّ القوّة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة و أنّ الفاعل في التحقيق هو النفس و العقل آلة لها بمنزلة السكّين بالنسبة إلى القاطع. و قيل العقل و النفس و الذهن واحدة إلاّ أنّها سمّيت عقلا لكونها مدركة و سمّيت نفسا لكونها متصرّفة و سمّيت ذهنا لكونها مستعدّة للإدراك (جر، ت، 157، 3) - أمّا العقل، فمن شأنه إدراك الكلّيات و معرفة أحكامها (ط، ت، 71، 18)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص465)
sourceLink

جوهر بسيط مدرك للأشياء بحقائقها. (رسائل الكندي الفلسفيّة/ 165) إنّه الشّيء الّذي لولاه كانت حالتنا حالة البهائم و الأطفال و المجانين. (رسائل فلسفيّة، لمحمّد بن زكريّا الرّازيّ‌/ 18) قوّة تفعل بغير آلة جسمانيّة هي العقل. (رسائل الفارابيّ‌، الدّعاوي القلبيّة/ 9) إدراك الإنسان الشّيء بذهنه. و قد يقع على الشّيء الّذي يكون به إدراك الإنسان. (رسائل الفارابيّ‌، كتاب التّنبيه/ 22) قوّة إدراك المجرّدات. (الجمع بين رأيي الحكيمين/ 33) إنّه جوهر بسيط روحانيّ أبسط من النّفس و أشرف منها، قابل لتأييد الباري-تعالى- علاّم بالفعل، مؤيّد للنّفس بلا زمان. (رسائل إخوان الصّفاء 198/3) هو أوّل موجود فاض من وجود الباري - عزّ و جلّ‌-. (نفس المصدر 181/3) هو أوّل موجود أوجده الباري-تعالى- و أبدعه من غير واسطة. جوهر روحانيّ فاض من الباري - عزّ و جلّ‌- و هو باق تامّ كامل. (نفس المصدر 184/3) إنّ العقل اسم مشترك يقال على معنيين: أحدهما ما تشير به الفلاسفة إلى أنّه أوّل موجود اخترعه الباري- جلّ و عزّ- و هو جوهر بسيط روحانيّ محيط بالأشياء كلّها إحاطة روحانيّة. المعنى الآخر ما يشير به جمهور النّاس إلى أنّه قوّة من قوى النّفس الإنسانيّة الّتي فعلها التّفكّر و الرّويّة و النّطق و التّمييز و الصّنائع و ما شاكلها. (نفس المصدر 232/3) هو أوّل موجود جاد به الباري و أوجده، و هو جوهر بسيط روحانيّ فيه جميع صور الموجودات غير متراكمة و لا متزاحمة، كما يكون في نفس الصّانع صور المصنوعات قبل إخراجها و وضعها في الهيولى، و هو فائض تلك الصّور على النّفس الكلّيّة دفعة واحدة بلا زمان، كفيض الشّمس نورها على الهواء. (نفس المصدر 234/3) هو جوهر بسيط، مدرك حقائق الأشياء. (نفس المصدر 237/3) جوهر بسيط، مدرك للأشياء بحقيقتها، لا بتوسّط زمان، دفعة واحدة. (المقابسات/ 372) اسم مشترك لمعان عدّة فيقال عقل: لصحّة الفطرة الأولى في النّاس فيكون حدّه أنّه قوّة بها يجود التّمييز بين الامور القبيحة و الحسنة. (الحدود لابن سينا/ 11، رسائل ابن سينا/ 87) إنّه معان مجتمعة في الذّهن تكون مقدّمات يستنبط بها المصالح و الأغراض. إنّه هيئة محمودة للإنسان في حركاته و سكناته و كلامه و اختياره. (الحدود لابن سينا/ 12، رسائل ابن سينا/ 88) هو الّذي يخلّص المعقولات من المحسوسات و يتشبّه بها. (المبدأ و المعاد لابن سينا/ 102) الموجود هو المسمّى باسم العرض و الّذي لا في موضوع هو الجوهر، فإمّا أن يكون جسما و إثباته مستغنى عنه، و إمّا أن يكون هيولى أو صورة أو مفارقا و هذا قد يكون بينه و بين المادّة علاقة لا على سبيل الانطباع و يسمّى نفسا و قد لا يكون بينه و بين المادّة علاقة أصلا فيسمّى عقلا. (التّحصيل/ 585) قوّة يقتضى على جميع القوى بالخطإ و الصّواب. (الحدود و الفروق/ 42) هو التّصوّرات و التّصديقات الحاصلة للنّفس بالفطرة. إنّه علم ضروريّ بجواز الجائزات و استحالة المستحيلات. (تهافت الفلاسفة/ 287) إنّه يطلق و يراد به العلم بحقائق الامور فيكون عبارة عن صفة العلم الّذي محلّه خزانة القلب. و قد يطلق و يراد به المدرك للعلوم، فيكون هو القلب، أعني تلك اللّطيفة الّتي هي حقيقة الإنسان. (مجموعة الرّسائل للغزاليّ 41/2) الّذي يفهم ذاته هو العقل باكتساب المعقول. إنّ قابل المعقول و الجوهر هو العقل. (تفسير ما بعد الطّبيعة/ 1614) إنّ الطّبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النّظام من غير أن تكون عاقلة أنّها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها و هي المسمّى عقلا. (نفس المصدر/ 1503) هو المعقول نفسه. (نفس المصدر/ 1600) الّذي يفهم ذاته هو ملتذّ بذاته و هو الملتذّ بالحقيقة و الّذي هو بهذه الصّفة هو العقل. (نفس المصدر/ 1616) إنّ القابل و المقبول من العقل كلاهما عقل. (نفس المصدر/ 1617) كلّ صورة غير هيولانيّة فهي عقل، سواء عقلت أو لم تعقل. (رسائل ابن رشد كتاب النّفس/ 79) العقل علّة إدراك حقائق الأشياء و صحّتها. (في النّفس/ 9) جوهر مجرّد عن المادّة و لواحقها. (المباحث المشرقيّة 436/2) جوهر روحانى اگر متعلّق نيست به بدنى تعلّق تدبير آن را عقل خوانند. (لطائف الحكمة/ 34) اعتقادى است به آن كه شيء چنين است، يا اعتقاد آن كه ممكن نباشد كه چنين نباشد طبعا بى‌واسطۀ چون اعتقاد مبادى اوّل براهين را و گاه باشد كه عقل را اطلاق كنند بر تصوّر ماهيّت به ذات خود بى‌تحديدى. (درّة التّاج 85/3) الجوهر إمّا أن يكون محلاّ لجوهر آخر و هو الهيولى أو حالاّ في الجوهر و هو الصّورة أو مركّبا منهما و هو الجسم أو لا يكون كذلك... هو المفارق. و المفارق إن تعلّق بالجسم تعلّق التّدبير و التّصرّف فهو النّفس، و إن لم يتعلّق بالجسم تعلّق التّدبير فهو العقل. (مطالع الأنظار/ 109) الجوهر إن كان حالاّ في محلّ فهو الصّورة، و إن كان محلاّ فهو المادّة و الهيولى، و إن كان مركّبا من الحالّ و المحلّ فهو الجسم، و إن لم يكن حالاّ و لا محلاّ و لا مركّبا منهما، فإمّا أن يكون متعلّقا بالأبدان تعلّق التّدبير و التّصرّف فهو النّفس، أو لا فهو العقل. (إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد / 126، شرح المواقف/ 350، حاشية المحاكمات/ 400) الجوهر إن لم يكن محلاّ و لا حالاّ و لا مركّبا منهما فإن كان متعلّقا بالأجسام تعلّق التّدبير و التّصرّف فهو النّفس، و إلاّ فهو العقل. (شرح حكمة العين / 212، كشّاف اصطلاحات الفنون/ 206) هو العلم ببعض الضّروريّات الّتي سمّيناها العقل بالملكة. هو العلم بوجوب الواجبات و استحالة المستحيلات (القاضي). غريزة يتبعها العلم بالضّروريّات عند سلامة الآلات. (شرح المواقف/ 285) الجوهر إمّا له الأبعاد الثّلاثة فجسم، أو لا، فإمّا جزءه فإن كان به، أي بذلك الجزء حاصلا بالفعل فصورة، و إلاّ فمادّة و إن لم يكن جزءا فإن كان متصرّفا فيه فنفس، و إلاّ فعقل. (نفس المصدر/ 351) قوّة للنّفس تدرك بها المجرّدات. (حاشية المحاكمات/ 3) الذّات المجرّدة إن كان جميع كمالاتها موجودة بالفعل فهي العقل. (نفس المصدر/ 372) يكون للفلك معشوق موصوف بصفات كمال غير متناهية، و هو العقل. (نفس المصدر/ 374) الجوهر إمّا جسم أو غير الجسم إمّا جزء الجسم أو لا بل يكون مفارقا و جزء الجسم إمّا مادّته أو صورته و المفارق إمّا نفس أو عقل لأنّه إن كان متصرّفا في جسم من الأجسام بالتّحريك على وجه المباشرة فهو نفس، و الاّ فهو عقل. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 47) الجوهر إن كان قابلا للأبعاد الثّلاثة فهو الجسم، و إلاّ فإن كان جزء منه هو به بالفعل، سواء كان في جنسه أو في نوعه فصورة، أو جزء هو به بالقوّة فمادّة، و إن لم يكن جزء منه فإن كان متصرّفا فيه بالمباشرة فنفس، و إلاّ فعقل. الجوهر إمّا أن يكون في محلّ أو لا يكون فيه. و غير الكائن فيه إمّا أن يكون محلاّ لشيء يتقوّم به أو لا يكون، و الأوّل الهيولى و الثّاني لا يخلو إمّا أن يكون مركّبا من الهيولى و الصّورة و هو الجسم، أو لا يكون و حينئذ لا يخلو إمّا أن يكون ذا علاقة انفعاليّة بالجسم بوجه من الوجوه و هو النّفس، أو لا يكون هو العقل. (الحكمة المتعالية 234/1) العقل يقال على أنحاء كثيرة: أحدها الشّيء الّذي به يقول الجمهور في الإنسان إنّه عاقل. و هو العلم بمصالح الامور و منافعها و مضارّها و حسن أفعالها و قبحها. (نفس المصدر 513/1) الجوهر المفارق إن كان متعلّقا بالأجسام تعلّق التّدبير و التّصرّف فهو النّفس، و إلاّ فهو العقل. (شرح الهداية الأثيريّة/ 261) هو الجوهر المفارق عن الأجسام و أحوالها في الذّات و في الصّفات و في الأفعال جميعا. (مفاتيح الغيب/ 137) الجوهر إن كان غير ذي وضع فلا يخلو إمّا أن يكون مدبّرا للجسم و هو النّفس، أو لا و هو العقل. (نفس المصدر/ 252) الجوهر المفارق إمّا مفارق الذّات و الفعل جميعا عن الجواهر الجسمانيّة و إمّا مفارق الذّات متعلّق التّدبير بها و الأوّل يسمّى باصطلاح الحكماء عقلا. (نفس المصدر/ 337) جوهر ملكوتيّ نورانيّ خلقه اللّه من نور عظمته. (شرح رسالة المشاعر/ 332) جوهر درّاك محيط بالأشياء من جميع جهاتها عارف بالشّيء قبل كونه فهو علّة للموجودات و نهاية المطالب. (مجموعۀ رسائل حكيم سبزواري/ 236) ← الجسم، النّفس.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص213)
sourceLink

قوّة في القلب تقتضي التّميّز. الحدود و الحقائق للمرتضى/ 167. المعتمد في اصول الدّين/ 101، تقريب المرام في علم الكلام 95/2. إبداع العقل إبداع قوى كثيرة: الينابيع/ 105. إثبات العقل المجرّد: نفس المصدر/ 90. إثبات العقل المفارق: تلخيص المحصّل/ 479. أحكام العقول: شرح المواقف/ 463. أوّل رسول من الصّانع إلى المصنوعين إنمّا هو العقل: إثبات النّبوّات/ 49. تفسير العقل: كشف المراد/ 179، شرح تجريد العقائد / 259. چگونگى آن‌كه تخم دو جهان در خرد است: كشف المحجوب/ 23. چگونگى بازگشتن فكرت بمتفكّر: نفس المصدر / 38. شبههم (الإماميّة) الّتي يتعلّقون بها من جهة العقل و السّمع و بيان فسادها: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 265/8. الشّيئيّة من المعقولات الثّانية: شوارق الإلهام 62/1. العقل آلة وقوع العلم بالأشياء: اصول الدّين للبزدويّ‌ / 205. عقل أوّل و عقل فعّال و عقل كلّ كه عبارت سه است و معنى يك: التّصوّرات/ 19. العقل تامّ بالفعل و القوّة: الينابيع/ 88. العقل ساكن: نفس المصدر/ 86. العقول المجرّدة: كشف المراد/ 131، شرح تجريد العقائد / 188. فضل العقل و مدحه و بيان ما ينطوى فيه من إثبات النّبوّة: الأقوال الذّهبيّة/ 23. في أنّ أحدا لا يبلغ مرتبة العقل: الينابيع/ 156. الفيض الإلهيّ على الإنسان بواسطة العقل الفعّال: دلالة الحائرين 409/2. قبل العقل الأوّل لا يتوهّم شيء ألبتّة: الينابيع/ 82. كيفيّة توهّم اتّصال فوائد العقل بالنّفس: نفس المصدر/ 97. كيفيّة مخاطبة العقل للنّفس: نفس المصدر/ 93. ماهيّة العقل و ما يتّصل به: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 375/11، الرّسائل العشر/ 83. مراتب العقول: اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 56. معرفة عقل إنسانى: التّصوّرات/ 27. معنى آنكه خرد مركز دو جهان است: كشف المحجوب/ 15. يكى شدن خرد به امر ايزد، كى عبارت از امر بوحدت كنند: نفس المصدر/ 17. يكى شدن خرد به امر ايزد كى عبارت از امر بكلمه كنند: نفس المصدر/ 18. يكى شدن خرد به امر ايزدكى عبارت از امر بعلم كنند: نفس المصدر/ 20. يكى شدن خرد به امر ايزدكى عبارت از امر بنفس كنند: نفس المصدر/ 22. المنبعث الأوّل الّذي هو العقل الثّاني المسمّى في السّنّة الإلهيّة «العلم»: راحة العقل/ 101. نسبة الفلاسفة العقل و العاقل و المعقول إلى اللّه - تعالى -: دلالة الحائرين 171/1. وجوه الفرق بين العقليّات و الشّرعيّات: اصول الدّين للبغداديّ‌/ 205. - العالم، العلم، المجرّدات، المعرفة، المعقول
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص95)
sourceLink

جوهر، بسيط، مدرك للأشياء بحقائقها. رسائل الكنديّ الفلسفيّة/ 165. نفس المصدر/ 312 و 353، شرح الهداية الأثيريّة/ 351، المقابسات/ 320، شرح حكمة العين/ 251، إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 153، شرح الإشارات و التّنبيهات 240/3. إبطال ما قيل من أنّ العقل لا يدرك الجزئيّات: المعتبر في الحكمة 413/2. اتّحاد العاقل بالمعقول: مفاتيح الغيب/ 582 و 580، الحكمة المتعالية 321/4. أزليّة العقول و أبديّتها: شرح الهداية الأثيريّة/ 361. استناد ما لا يتناهى از حركات و حوادث به عقل : درّة التّاج 13/5. اگر عقل نبودى نفوس در تعقّلات خويش از قوّت به فعل نيامدى و آن‌كه مستند كمال ذاتى نفس، عقل است : نفس المصدر 7/5. انفعال العقل و في أنواع الفعل و الانفعال: المقابسات/ 201. أنواع التّعقّلات: المباحث المشرقيّة 335/1. أوّل ما صدر هو العقل: شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 189. أوائل العقول، و أوائل المعلومات: رسائل إخوان الصّفاء 438/1. برهان بر اتّحاد عاقل و معقول و عقل : لمعات إلهيّة / 318. براهين عقليّة بر وجود عقول كليّة : أسرار الحكم / 415 و 148. تحقيق أنّ كون الشّيّ عقلا و عاقلا و معقولا لا يوجب كثرة في الذّات و لا في الاعتبار: الحكمة المتعالية 346/4، المباحث المشرقيّة 339/1. تشبّه به عقل، غايت حركات سماوى است : درّة التّاج 28/5. تفسير معاني العقل: الحكمة المتعالية 418/4، المباحث المشرقيّة 366/1. حلّ الشكوك في كون الشّىء عاقلا لذاته: الحكمة المتعالية 353/4. درجات العقل و المعقول: نفس المصدر 368/4. رجحان العقول للعقلاء: رسائل إخوان الصّفاء 428/3. شناختن عالم عقل و معقولات و اشارتى بدان بر طريق كلّى : مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق 410/3. عدم تناهى آثار العقول: شرح حكمة الإشراق/ 385. العاقل: الحكمة المتعالية/ 447، المباحث المشرقيّة 369/1. العاقل للشّىء يجب أن يكون مجرّدة عن المادّة: الحكمة المتعالية 470/4. عقل و علم : جامع الحكمتين/ 245. عقل مصدر وجود جمله نفوس است : درّة التّاج 1/5. عقل مصدر اجسام است : نفس المصدر 22/5. العقل لا يعقل بآلة و لا تفسد النّفس منّا بفساد الآلة: المبدأ و المعاد لابن سينا/ 104. العقل و المعقول: التّحصيل/ 807، رسائل إخوان الصّفاء 231/3، الحكمة المتعالية 279/4. العقل كلّ الأشياء: الشّواهد الرّبوبيّة/ 152. فضل العقل و مدحه: رسائل فلسفيّة لمحمّد بن زكريّا الرّازى/ 17. الفرق بين الهيولى و النّفس و العقل: المعتبر في الحكمة 140/3. القائلين باتّحاد العقل و المعقول تارة يقولون بأنّ النّفس تتّحد: رسائل فلسفي لملاّ علي نوري/ 115. كثرة العقول: شرح الهداية الأثيريّة/ 355، درّة التّاج 40/5. كلّ من عقل ذاته فلا بدّ أن يكون عقله لذاته عين ذاته و يكون دائما ما دامت ذاته: الحكمة المتعالية 465/4. كلّ مجرّد فإنّه يجب أن يكون عاقلا لذاته: المباحث المشرقيّة 369/1، الحكمة المتعالية 457/4. كيفيّة صدور العقول و الأفلاك: سه رسالۀ شيخ إشراق / 103. كيفيّة تحريك العقول المجرّدة للأجرام الفلكيّة و نفوسها الّتي هي عشّاق إلهيّون، متواجدون في ملاحظة جمال الحقّ و جلاله، رقّاصون بما يستفزّهم من الواردات الإشراقيّة و اللّذّات المتوافرة النوريّة: المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 181. ما يعلم بأوائل العقول: رسائل إخوان الصّفاء 424/3. مجاراة العقول: مصارع المصارع/ 183. مراتب عقل إنسانى : أسرار الحكم/ 305. (في) مراتب أفعال العقل و في أعلى مراتبها، و هو العقل القدسيّ‌: طبيعيّات الشّفاء الفنّ السّادس/ 212. معاني العقل الّتي نقلها الإسكندر الافريدوسي: الحكمة المتعالية 428/4. معرفة أفعال العقل: رسائل إخوان الصّفاء 212/4. المعقولات لا تحلّ جسما و لا قوّة في جسم بل تحصل لجوهر قائم بنفسه ضرب آخر من الحصول: نفس المصدر 212/3. مناقب العقلاء و الآفات العارضة للعقول: رسائل إخوان الصّفاء 457/3. واجب است كه عقل حىّ باشد، و مدرك ذات خود و غير خود : درّة التّاج 34/5. وحدة عالم العقل: الشّواهد الرّبوبيّة/ 152. - التّعقّل، الحركة، العقل الفعّال، المعقولات، المحرّك و المتحرّك، النّفس
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص78)
sourceLink

هو الجوهر المحيط بجميع الأشياء المبروزة فيه و الحاكم عليها و القاضي بينها. (إثبات النّبوءات/ 125) إنّما هو شيئيّة الأشياء كلّها، و شيئيّة الأشياء كلّها هو العقل. (الينابيع/ 82) هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 375/11) قوّة في القلب تقتضي التّميّز. و قيل: هو العلوم الضّروريّة الّتي يتمكّن بها من اكتساب العلوم إذا كملت شروطها. و قيل: العقل الّذي هو مناط التّكليف هو العلم بوجوب الواجبات و استحالة المستحيلات. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 167) هو ما أفاد العلم بموجباته. هو قوّة التّمييز بين الحقّ و الباطل. هو العلم بخفيّات الامور الّتي لا يوصل إليها إلاّ بالاستدلال و النّظر. (أعلام النّبوّة للماورديّ‌/ 7) هو يفيد العلم المانع للنّفس من مواقعة ما تدعو إليه من فعل القبيح. (المعتمد في اصول الدّين/ 63) هو بعض العلوم الضّروريّة. إنّه جوهر بسيط. (عند الفلاسفة). إنّه مادّة و طبيعة. (بعض الفلاسفة). إنّه قوّة يفصل بها بين حقائق المعلومات. إنّه عرض واحد مخالف لسائر الأعراض و العلوم. (بعض الاشعريّة). (المصدر/ 101) هو الجوهر المفارق للأجسام المدرك للكلّيّات بذاته، و الجزئيّات بالآلة. (شرح العبارات المصطلحة/ 238) عبارة عن مجموع علوم إذا اجتمعت سمّيت عقلا. (الرّسائل العشر/ 83) جسم لطيف نورانيّ هو آلة العلم. (اصول الدّين للبزدويّ‌/ 92) هو جسم لطيف مضيء، محلّه الرّأس. (عامّة أهل السّنّة و الجماعة). (المصدر/ 206) هو جوهر مجرّد قائم بذاته، مجرّد عن المادّة. (نهاية الإقدام في علم الكلام/ 6) عبارة عن مجموع علوم ضروريّة إذا خلقها اللّه تعالى في الإنسان صحّ منه تكليفه. و هي بجملتها عشرة. (الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 226) الجوهر إمّا أن يكون في المحلّ‌، و هو الصّورة أو يكون محلاّ و هو الهيولى، أو مركّبا من الصّورة و الهيولى و هو الجسم فقط بالاستقراء، أولا حالاّ و لا محلاّ و لا مركّبا منهما، و هو إمّا أن يكون متعلّقا بالجسم تعلّق التّدبير و هو النّفس، أو لا يكون متعلّقا و هو العقل. (تلخيص المحصّل/ 129) (الجوهر) إمّا أن يتعلّق بالجسم و هو النّفس، أو لا يتعلّق و هو العقل. (قواعد المرام في علم الكلام/ 43) الجوهر المجرّد عن الوضع حلولا و تدبيرا هو العقل. (كشف الفوائد/ 14) الجوهر إمّا أن يكون مفارقا في ذاته و فعله للمادّة، و هو المسمّى بالعقل. (كشف المراد/ 100) إنّه العلم بوجوب الواجبات و استحالة المستحيلات لامتناع انفكاك أحدهما عن الآخر. (المصدر/ 179) إنّه قوّة للنّفس بها تستعدّ للعلوم و الإدراكات. (شرح العقائد النّسفيّة 29/1 و 41) غريزة يتبعها العلم بالضّروريات عند سلامة الآلات. (المصدر 41/1، شرح المقاصد 236/1، شرح تجريد العقائد/ 258) جوهر تدرك به الغائبات بالوسائط و المحسوسات بالمشاهدة. (شرح العقائد النّسفيّة 41/1) هو العلم ببعض الضّروريّات - أي الكلّيّات البديهيّة - بحيث يتمكّن من اكتساب النّظريّات (الشّيخ الرّئيس). و قيل: القوّة الّتي يحصل عند ذلك (العلم ببعض الضّروريّات)، بحيث يتمكّن من اكتساب النّظريّات. و هو معنى الغريزة الّتي يتبعها العلم بالضّروريّات عند سلامة الآلات و القوّة الّتي يميّز بين الامور الحسنة و القبيحة. الأقرب أنّ العقل قوّة حاصلة عند العلم بالضّروريّات، بحيث يتمكّن بها من اكتساب النّظريات. (شرح المقاصد 236/1 و 235) إنّ الجوهر إن كان مفارقا في ذاته بأن يكون مستغنيا عن مقارنة جوهر آخر، فإمّا أن يكون مفارقا في فعله أيضا و هو العقل... (شرح المقاصد 286/1) الجوهر المجرّد إمّا أن لا يكون له تعلّق بالأجسام، و هو العقل... (إرشاد الطّالبين الى نهج المسترشدين/ 27) المجرّد إمّا أن لا يكون بحيث تتوقّف كمالاته على التّعلّق بالمادّيات أولا، و الثّاني العقل. (اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 32) هو غريزة في القلب يلزمها العلم بالضّروريّات عند سلامة آلاتها. (المصدر/ 56) الجوهر إمّا مفارق في ذاته و فعله، و هو العقل. (شرح تجريد العقائد/ 136) دانستن كلّيّات و مجرّدات را عقل خوانند . (گوهر مراد/ 27) ←الجوهر المجرّد، العقل الأوّل العقل بالفعل، العقل النّظري، العقول.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص219)
sourceLink

- إنّما سمّي العقل عقلا و حجرا، قال اللّه تعالى هَلْ فِي ذٰلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (الفجر: 5) لأنّه يزمّ‌ اللسان و يخطمه و يشكله و يزبنه و يقيّد الفضل و يعقله عن أن يمضي فرطا في سبيل الجهل و الخطإ و المضرّة، كما يعقل البعير و يحجر على اليتيم (ج، ر، 38، 18) - وصفوا العقل فقالوا: منه علم الاضطرار الذي يفرّق الإنسان به بين نفسه و بين الحمار و بين السماء و بين الأرض و ما أشبه ذلك، و منه القوّة على اكتساب العلم، و زعموا أنّ العقل الحسّ‌ نسمّيه عقلا بمعنى أنّه معقول، و هذا قول "أبي الهذيل" (ش، ق، 480، 6) - البلوغ هو تكامل العقل، و العقل عندهم هو العلم، و إنّما سمّي عقلا لأنّ الإنسان يمنع به عما لا يمنع المجنون نفسه عنه، و أنّ ذلك مأخوذ من عقال البعير، و إنّما سمّي عقاله عقالا لأنه يمنع به (ش، ق، 480، 11) - معنى العقل إنّما هو المنع عنده (الجبائي) و هو مأخوذ من عقال البعير، و إنّما سمّي علمه عقلا من هذا (ش، ق، 526، 10) - اعلم أنّه كان (الأشعري) يقول في معنى العقل إنّه هو العلم. و يستشهد على ذلك بكلام أهل اللغة في قولهم "عقلت كذا و لم أعقل كذا"، و يشيرون في ذلك إلى معنى العلم (أ، م، 31، 3) - اعلم أنّه (الأشعري) كان يذهب في معنى العقل إلى أنّه هو العلم. و يعتمد في ذلك اللغة و ما عليه أهلها من فائدة معنى هذه الكلمة، و ذلك أنّهم لا يفرّقون بين قول القائل "عقلته" و "عرفته" و "علمته" ،و يحيلون قول القائل إذا قال "عقلته و لم أعلمه" ،أو يقول "علمته و لم أعقله" ،كما يحيلون إذا قال "عرفته و لم أعلمه" .فكما تبيّن بذلك أنّ العلم و المعرفة معناهما واحد فكذلك تبيّن بمثله أنّ العقل و العلم معناها واحد. و كان يقول إنّ علم اللّه تعالى إنّما لا يسمّى عقلا لأجل أنّ الأمّة قد منعت من ذلك، و أوصافه و أسماؤه طريقها التوقيف (أ، م، 284، 5) - إن قيل: و ما ذلك الفعل الذي يمكن الاستدلال به على اللّه تعالى مع أنّ جنسه يدخل تحت مقدورنا؟ قلنا: أفعال اللّه كثيرة من جملتها العقل، لأنّه يمكن الاستدلال به على اللّه تعالى مع أنّ جنسه و هو الاعتقادات يدخل في مقدورنا (ق، ش، 90، 17) - إنّ العقل في الشاهد يدلّ على فاعل مختار حتى صار كالحقيقة فيه فلا يتغيّر شاهدا و غائبا. و لو أنّهم أرادوا بذلك الفاعل المختار فلا مشاحة بيننا و بينهم إلاّ في العبارة، و المرجع فيها إلى أرباب اللسان و أهل اللغة، و معلوم أنّهم لا يسمّون الفاعل نفسا و لا عقلا و لا علّة (ق، ش، 121، 4) - أمّا العقل فإنّ المكلّف يحتاج إليه؛ لأنّ به يعلم الكثير مما كلّف؛ نحو وجوب ردّ الوديعة و شكر المنعم و قبح الظلم و حسن الإحسان، و يتوصّل به إلى العلم بسائر ما كلّفه عقلا و سمعا ممّا طريقة الاستدلال؛ لأنّه لا يصحّ منه أن ينظر في الأدلّة إلاّ و هو كامل العقل و عالم بالأدلّة على الوجه الذي تدلّ‌. و يحتاج إليه في أداء الأفعال أجمع؛ لأنّه متى لم يكن عاقلا لم يصحّ أن يؤدّيها على الوجه الذي يستحقّ بها الثواب و العقاب (ق، غ 11، 375، 8) - اعلم أنّ العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة، متى حصلت في المكلّف صحّ منه النظر و الاستدلال و القيام بأداء ما كلّف (ق، غ 11، 375، 17) - لسنا نمتنع من وصف العقل بأنّه جوهر إذا أريد بذلك أنّه الأصل للعلوم، و إن كان ذلك مخالفا للّغة و للاصطلاح. فإن أرادوا به هذا المعنى فقد أصابوا المعنى و أخطئوا اللفظ. و إن أرادوا أنّه بصفة الجواهر فقد دللنا على خلافه. على أنّ العقل يوجب كون العاقل عاقلا (ق، غ 11، 377، 1) - أمّا من قال في العقل: إنّه قوّة فإن أراد به أنّه لولاه لما صحّ الاستدلال و النظر على وجه يؤدّيان إلى العلوم فشبّهه من هذا الوجه بالقدرة التي يتمكّن بها من الفعل، فهو مصيب في المعنى، و إن وضع اللفظ في غير موضعه. و إن أراد أنّ العقل قدرة في الحقيقة و إن كان قدرة على العلوم التي تحصل للعاقل، فيجب ألاّ يمتنع أن يكون عاقلا و إن لم يحصل عالما بهذه المعلومات، بل يجب في بعض الأوقات أن يكون كذلك لأنّ القدرة متقدّمة للفعل. و في استحالة ذلك دلالة على فساد هذا القول (ق، غ 11، 379، 5) - إنّ العقل هو عبارة عن العلوم المخصوصة التي نذكرها في هذا الباب. فإن قال: فما تلك العلوم‌؟ أ تقولون فيها: إنّها علوم محصورة بعدد، أو تحصر بالصفة دون العدد، أو لا يصحّ حصرها أصلا؟ قيل له: هي محصورة بالصفة، و لا معتبر فيها بعدد. و الأصل في ذلك أنّ الغرض بالعقل ليس هو نفسه، و إنّما يراد أن يتوصّل به إلى اكتساب العلوم، و القيام بما كلّف من الأفعال، فلا بدّ من أن يحصل للعاقل من العلوم ما يصحّ معها أن يكتسب ما يلزمه من المعارف، و يؤدّي ما وجب عليه من الأفعال، و ما تسلّم معه هذه العلوم، و ما يكون أصلا لهذه العلوم و يجري مجراه في الجلاء؛ لأنّ العلوم يتعلّق بعضها ببعض لخلال منها أنّ‌ الطريق الواحد قد يجمعها، فمتى جمع العلوم الطريق الواحد و لم يحصل العلم ببعضها لم يسلم العلم بسائرها. و منها أن بعضها قد يترتّب على بعض و يكون أصلا له، حتّى لا يصحّ‌ حصول الفرع إلاّ مع الأصل. و منها أنّ الخفيّ‌ منه يجري مجرى الفرع على الجليّ‌، و إن لم يكن فرعا عليه في الحقيقة؛ لأنّه لو لم يخطر بباله كثير من الأمور الجليّة لم يمتنع ألاّ يحصل له العلم بالخفيّ (ق، غ 11، 379، 11) - أمّا العقل فإنّما يوصف بذلك لوجهين: أحدهما أنّه يمنع من الإقدام عمّا تنزع إليه نفسه من الأمور المشتهاة المقبحة في عقله، فشبّه هذا العلم بعقل الناقة المانع لهما عمّا تشتهيه من التصرّف. و الثاني أنّ معه تثبت سائر العلوم المتعلّقة بالفهم و الاستدلال. فمن حيث اقتضى ثبات سائر العلوم المتعلّقة بالفهم و الاستدلال شبّه بعقال الناقة المقتضي لثباتها. و لذلك لم نصفه - تعالى - بأنّه عاقل، و إن علم كل ما يعلمه العاقل بل جميع المعلومات (ق، غ 11، 386، 7) - لم يسمّ كلّ علم بقبيح بأنّه عقل، و إنّما يخصّ‌ بذلك العلوم الضروريّة. و إنّما وصفنا جميع العلوم بذلك لأنّ العلم بقبح القبيح لا يتمّ إلاّ به، فصار بمنزلته من هذا الوجه، فجعل الاسم اسما لجميعه، و المراهق فليس يحصل له العلم بالمقبّحات، و إنّما يحصل ظانّا بها، فلذلك لم يوصف بهذه الصفة. و ليس لأحد أن يقول: يجب أن تصفوا الظنّ بقبح القبيح إذا صرف عن فعله كصرف العلم عنه بأنّه عقل؛ لأنّا قد بيّنا أن المجاز لا يقاس. فإذا لم يجب وصف سائر العلوم بالقبائح بذلك فبألاّ يجب وصف الظنّ‌ و الاعتقاد بذلك أولى. و هذه التسمية و إن كانت بالصفة التي ذكرناها من حيث اللغة فلا يمتنع أن تكون حقيقة بالاصطلاح للجملة التي ذكرناها من العلوم؛ لأنّ المتكلّمين قد جعلوها موضوعة لما ذكرناه، و إن اختلفوا في العلوم التي بها يتكامل العقل، و اختلافهم في ذلك لا يؤثّر في اتّفاقهم من أنّ ما عند كل واحد منهم أنّه يصحّ معه التكليف نسمّيه عقلا. و أهل اللغة فليس يقصدون بذلك إلى العلم و إنّما يفيدون به المنع و ما يجري مجراه، وقع ذلك بالعلم أو غيره (ق، غ 11، 387، 6) - إنّ العقل يدلّ على الشكر و العبادة للّه تعالى، كما ذكرته، و لكنّه لا يدلّ على أعيان الأفعال التي بها يعبد، و على شروطها، و أوقاتها و أماكنها؛ لأنّها، لو دلّت على ذلك، لكان ذلك كدلالتها على سائر الواجبات العقلية، التي عند وجود سببها لا تختلف أحوال المكلّفين فيه. فكان يجب أن تكون هذه أحوال هذه الأفعال، و كيف يدلّ العقل على أنّ‌ الصلاة بلا طهارة لا تكون عبادة، و مع الطهارة تكون عبادة، و حال الخضوع فيها و بها لا تتغيّر؛ و أن صوم يوم النحر لا يكون عبادة، و قبله يكون عبادة؛ و أنّ أداء الزكاة، على طريق الوجوب، قبل الحول لا يكون عبادة، و بعده يكون عبادة؛ و أنّ الواجب أن تؤدّي إلى واحد دون الآخر؟ و ذلك يبيّن أنّه لا مجال للعقليّات فيه على وجه من الوجوه (ق، غ 15، 27، 18) - إنّ العقل يفصل بين القبيح و الحسن، و فصله إن لم يكن أقوى من فصل الحسّ بين السواد و البياض، فلا يكون دونه (ن، م، 115، 7) - إنّ العقل على الحقيقة إنّما هو استعمال الطاعات و اجتناب المعاصي، و ما عدا هذا فليس عقلا بل هو سخف و حمق (ح، ف 3، 116، 23) - إنّ العقل فعل النفس و هو عرض محمول فيها و قوة من قواها فهو عرض كيفية بلا شكّ (ح، ف 5، 72، 16) - لفظة العقل في لغة العرب إنّما هي موضوعة لتمييز الأشياء و استعمال الفضائل، فصحّ‌ ضرورة أنّها معبّرة بها عن عرض (ح، ف 5، 72، 21) - ذهبت المعتزلة إلى أنّ العقل يتوصّل به إلى درك واجبات، و من جملتها النظر، فيعلم وجوبه عندهم عقلا (ج، ش، 29، 16) - العقل علوم ضروريّة. و الدليل على أنّه من العلوم الضروريّة، استحالة الاتّصاف به مع تقدير الخلو عن جميع العلوم (ج، ش، 36، 6) - ليس العقل من العلوم النظريّة، إذ شرط ابتداء النظر تقدّم العقل؛ و ليس العقل جملة العلوم الضروريّة، فإنّ الضرير و من لا يدرك يتّصف بالعقل مع انتفاء علوم ضروريّة عنه. فاستبان بذلك أنّ العقل بعض من العلوم الضروريّة، و ليس كلّها (ج، ش، 36، 16) - سبيل تعيينه و التنصيص عليه أن يقال: كل علم لا يخلو العاقل منه عند الذكر فيه، و لا يشاركه فيه من ليس بعاقل، فهو العقل. و يخرج من مقتضى السبر أنّ العقل علوم ضروريّة بتجويز الجائزات و استحالة المستحيلات؛ كالعلم باستحالة اجتماع المتضادّات، و العلم بأنّ‌ المعلوم لا يخلو عن النفي أو الإثبات، و العلم بأنّ الموجود لا يخلو عن الحدوث أو القدم (ج، ش، 37، 4) - أمّا السمع و العقل، فقد قال أهل السنّة: الواجبات كلّها بالسمع، و المعارف كلّها بالعقل. فالعقل لا يحسن و لا يقبح، و لا يقتضي و لا يوجب. و السمع لا يعرّف، أي لا يوجد المعرفة، بل يوجب (ش، م 1، 42، 19) - المشهور أنّ العقل الذي هو مناط التكليف، هو العلم بوجود الواجبات و استحالة المستحيلات، لأنّ العقل لو لم يكن من قبيل العلوم، يصحّ انفكاك أحدهما عن الآخر، لكن محال لاستحالة أن يوجد عاقل لا يعلم شيئا البتّة أو عالم بجميع الأشياء و لا يكون عاقلا، و ليس هو علما بالمحسوسات لحصوله في البهائم و المجانين، فهو إذا علم بالأمور الكلّية، و ليس ذلك من العلوم النظريّة لأنّها مشروطة بالعقل، فلو كان العقل عبارة عنها لزم اشتراط الشيء بنفسه و هو محال، فهو إذا عبارة عن علوم كلّية بديهيّة و هو المطلوب (ف، م، 81، 8) - قال أبو الحسن الأشعريّ‌: العقل علوم خاصّة. و زادت المعتزلة، في العلوم التي يشتمل عليها العقل، العلم بحسن الحسن و قبح القبيح، لأنّهم يعدّونه في البديهيّات. و قال القاضي أبو بكر: هو العلم بوجوب الواجبات و استحالة المستحيلات و مجاري العادات. و قال المحاسبيّ من أهل السنّة: هو غريزة يتوصّل بها إلى المعرفة (ط، م، 163، 10) - العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل محلّه الرأس، و قيل محلّه القلب (ج، ت، 197، 7) - العقل: مأخوذ من عقال البعير يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، و الصحيح أنّه جوهر مجرّد يدرك الغائبات بالوسائط و المحسوسات بالمشاهدة (ج، ت، 197، 11) - أئمتنا، عليهم السلام، و المعتزلة: و العقل عرض (ق، س، 49، 10) - زواله عند نحو النوم و عوده عند النقيض. فلو كان (العقل) القلب أو جوهرا، لم يزل. و الطبيعة، إن أرادوا بها العرض، فكقولنا، و إلاّ فلا تحقّق لها (ق، س، 49، 16) - جمهور أئمتنا، عليهم السلام: و العقل معنى غير الضرورة. المهدي، عليه السلام، و المعتزلة: بل هو الضروريّة (ق، س، 50، 7) - قلنا: لو كان هو (العقل) الضروريّة لكان من لم يحضرها دفعة في قلبه، أو لم يحضرها كذلك بباله، عند اشتغاله بنحو نظر أو تصوّر بعضها غير عاقل، و ذلك معلوم البطلان (ق، س، 50، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص794)
sourceLink

reason,intellect
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1546)
sourceLink

من شرائط الراوي، فلا تقبل رواية المجنون مطلقاً. الرعاية، ص 183، وصول الأخيار، ص 187. -: نقلوا الإجماع على عدم قبول خبر المجنون المطبق، و أمّا المجنون الأدواري، فلا مانع من قبول روايته حال إفاقته إذا انتفى أثر الجنون. قوانين الاُصول، ص 456. -: من الشروط التي اعتبروها في الراوي: العقل، فلا يقبل خبر المجنون إجماعاً، و الظاهر إنصراف إطلاق جمع إلى المطبق، ضرورة عدم المانع من قبول خبر الأدواري حال إفاقته التامّة. مقباس الهداية، ج 2، ص 19-20.
(
معجم مصطلحات الرجال و الدراية
, ص104)
sourceLink

- أعني بالعقل مبدأ العلم (أ، ب، 403، 2) - ليس يوجد جنس آخر أشدّ استقصاء و أتقن من العلم إلا العقل (أ، ب، 465، 4) - العقل هو مبدأ العلم، و يكون هو مبدءا للمبدإ؛ و جميعه عند جميع الأمر هو على مثال واحد (أ، ب، 465، 8) - علم المنطق يقوّم العقل حتى لا يعقل إلاّ الصواب، فيما يمكن أن يغلط فيه (ف، د، 55، 6) - العقل من شأنه أن يتوصّل إلى الوقوف على الأشياء الخفيّة بالأشياء الظاهرة (ز، ق، 109، 9) - العقل هو المستنبط للأمور الكلّية و المستخرج لها من المتشابهات التي يجدها في الأمور الطبيعية عند تصوّره لها (ز، ب، 217، 11) - إنّ الحسّ معرفة و العقل علم (س، ب، 23، 6) - الوهم لا يخالف العقل في الأوّليّات، بل يعترف به؛ و أمّا العقل فربّما يخالف الأحكام الوهميّة بالبديهة، فإن لم تكن تلك الأحكام ممّا يخالفه فيها بديهة توقّف و سكت، إلى أن يؤلّف قياسات بالمقدّمات التي يعترف فيها الوهم، فيبطل بتلك القياسات الأحكام الوهميّة التي كانت عند الوهم أوّليّة (مر، ت، 101، 3) - العقل اعتقاد بأنّ الشيء كذا و أنّه لا يمكن أن لا يكون كذا طبعا بلا واسطة، كاعتقاد المبادئ الأولى للبراهين. و قد يقال لتصوّر الماهيّة بذاتها بلا تحديدها لتصوّر المبادئ الأولى للحدّ (مر، ت، 263، 11) - يحصل للعقل من الجزئيّات الخياليّة، مفردات كليّة تناسب الخيال من وجه و تفارق من وجه (غ، ع، 234، 23) - (العقل) يراد به صحة الفطرة الأولى في الناس، فيقال لمن صحّت فطرته الأولى: إنه (عاقل) فيكون حدّه أنه: قوّة بها يجود التمييز بين الأمور القبيحة و الحسنة (غ، ع، 286، 18) - (العقل) يراد به ما يكتسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلّية، فيكون حدّه أنه: معان مجتمعة في الذهن، تكوّن مقدّمات تستنبط بها المصالح و الأعراض (غ، ع، 286، 21) - (العقل) معنى آخر يرجع إلى وقار الإنسان و هيأته، و يكون حدّه أنه: هيأة محمودة للإنسان في حركاته، و سكناته و هيئاته، و كلامه، و اختياره (غ، ع، 286، 24) - (العقل) (عند المتكلمين) هو التصوّرات و التصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و (العلم) ما يحصل للنفس بالاكتساب، ففرّقوا بين المكتسب و الفطري، فيسمّى أحدهما (عقلا) و الآخر (علما) (غ، ع، 287، 12) - (العقل) إدراك هذه المفردات المجرّدة ليس إلاّ بقوة أخرى اصطلحنا على تسميتها عقلا فيدرك و يقضي بقضايا و يدرك اللونية مجردة و يدرك الحيوانية و الجسمية مجردة (غ، ح، 21، 9) - كل عقل صدّق المقدّمتين فهو مضطر للتصديق بالنتيجة مهما أحضرهما في الذهن و أحضر مجموعهما بالبال (غ، ح، 33، 10) - يستعين العقل بالحس في الأوّليات بطريق الاستقراء أيضا تنبيها لا احتجاجا، كمن يستقرئ جزئيات أمور بيّنة الصدق إلا أن بالنفس عنها غفلة، مثل استقراء جزئيات أن الكل أعظم من الجزء بأن يحس هذا الكل و ذاك الكل، و هذا الجزء و ذاك الجزء (سي، ب، 248، 19) - أعني بالعقل القوة التي تدرك بها المقدّمات الأول الضرورية (ش، ب، 450، 10) - العقل إنّما يجرّد «الكليات» إذا تصوّر بعض «جزئياتها». فمن لم يتصوّر الشيء الموجود كيف يتصوّر جنسه و نوعه (ت، ر 1، 80، 8) - إن كان «الحس» المقرون ب‍ «العقل» من فعل الإنسان، كأكله و شربه و تناوله الدواء، سمّاه «تجريبيّا»، و إن كان خارجا عن قدرته، كتغيّر أشكال القمر عند مقابلة الشمس، سمّاه «حدسيّا» (ت، ر 1، 107، 15) - أخص صفات العقل عند الإنسان أن يعلم الإنسان ما ينفعه و يفعله، و يعلم ما يضرّه و يتركه. و المراد بالحسن هو النافع، و المراد بالقبيح هو الضارّ (ت، ر 1، 160، 20) - العقل في لغة المسلمين مصدر عقل يعقل عقلا. و هو أيضا غريزة في الإنسان، فمسمّاه من باب الأعراض، لا من باب الجواهر القائمة بأنفسها. و عند المتفلسفة مسمّاه من النوع الثاني (ت، ر 1، 198، 7) - العقل إنّما ينظر في المعاني، لا في مجرّد اللفظ (ت، ر 1، 221، 19) - الذي يعلم بالحسّ و العقل الصريح لا يخالفه شرع، و لا عقل، و لا حسّ (ت، ر 2، 23، 8) - «العقل» في لغة الرسول و أصحابه و أمّته عرض من الأعراض، يكون مصدق عقل يعقل عقلا كما في قوله «لعلّهم يعقلون»، و «لعلّكم تعقلون»، و «لهم قلوب لا يعقلون بها»، و نحو ذلك. و قد يراد به «الغريزة» التي في الإنسان (ت، ر 2، 31، 8) - «العقل» في لغة فلاسفة اليونان جوهر قائم بنفسه (ت، ر 2، 31، 12) - أخصّ صفات العقل التي فارق بها الحسّ‌، إذا الحس لا يعلم إلاّ معيّنا، و العقل يدركه كلّيا مطلقا، لكن بواسطة «التمثيل» (ت، ر 2، 67، 4) - أعظم صفات العقل معرفة التماثل و الاختلاف (ت، ر 2، 112، 21) - القضاء الكلّي الذي يقوم بالقلب هو مركّب من الحسّ و العقل (ت، ر 2، 125، 7) - ليس كل من تصوّر ماهيّة ما و عقلها نوعا من العقل و التصوّر يكون قد عقلها و تصوّرها عقلا تاما و تصوّرا تاما (ت، ر 2، 143، 22) - العقل يحب الحق و يلتذّ به، و يحب الجميل و يلتذّ به، و أنّ محبة الحمد و الشكر و الكرم هي من العقليات. و هذا صحيح، فإنّ للإنسان قوّتين - قوّة علمية فهي تحب الحق، و قوّة عملية فهي تحب الجميل، و الجميل هو الحسن، و القبيح ضده (ت، ر 2، 164، 6) - يصح أن يخلق الله العقل و لا يخلق له شيئا من العلوم أصلا (و، م، 17، 1) - العقل ليس نفس العلوم الضرورية (و، م، 19، 6) - أشار بالعقل إلى الضروري من العلوم و بالبيان إلى المكتسب منها إذ لكل نعم من المولى الكريم سبحانه (و، م، 21، 5)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص536)
sourceLink

قوة بها تحصل للإنسان من كثرة تجارب الأمور و طول مشاهدة الأشياء المحسوسة مقدمات يمكن بها الوقوف على ما ينبغي أنْ يؤثر أو يجتنب في شيء من الأمور.
(
بحر الجواهر
, ص272)
sourceLink

بالفتح قال فى القاموس هو العلم أو بصفات الأشياء من حسنها و قبحها و كمالها و نقصانها او العلم بخير الخيرين و شر الشرين او مطلق الامور او لقوة بها يكون التمييز بين القبيح و الحسن و لمعان مجتمعة فى الذهن تكون بمقدمات تستتب بها الاغراض و المصالح و لهيئة محمودة للانسان فى حركاته و كلامه و الحق انه نور روحانى به تدرك النفس العلوم الضرورية و النظرية و ابتداء وجوده عند اجتنان الولد لا يزال ينمو الى ان يكمل عند البلوغ و الجمع عقول انتهى قوله تستتب بفتح التاء الأولى و الثانية و كسر الثالثة اى تستقيم و بعد الفوقية الاولى سين مهملة و قال الامام الغزالى العقل يطلق بالاشتراك على اربعة معان احدها غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية و كانه نور يقذف فى القلب به يستعد لادراك الأشياء ثانيها بعض العلوم الضرورية بجواز الجائزات و استحالة المستحيلات ثالثها علوم تستفاد من التجارب بمجارى الأحوال رابعها انتهاء تلك الغريزة الى ان تعرف عواقب الامور و تقمع الشهوة الداعية الى اللذة العاجلة و تقهرها قال بعضهم العقل الغريزى هو ما به التكليف و الكسبى هو ما به حسن التصرف و قال شارح التلويح الطبى هو اسم مشترك لمعان عدة.اما عند الجمهور فيطلق على ثلاثة أحدها صحة الفطرة للانسان و حدّه بانه قوة يجود بها التميز بين الامور الحسنة و القبيحة ثانيها ما يكسبه الانسان بالتجارب من أحكام اللّه و حدوده بانه معان مجتمعة فى الذهن يستنبط بها الاغراض و المصالح. ثالثها بانه هيئة مجودة للانسان فى حركاته و سكناته و كلامه و اختياره و اما عند الحكماء فمشترك ايضا بين ثلاثة معان الاول العقل النظرى و هو قوة للنفس الناطقة تقبل ماهيات الأمور الكلية من جهة ما هى كلية و له اربع مراتب احدها العقل الهيولائى و هو قوة للنفس المستعدة لقبول ماهيات الأشياء مجردة عن المواد ثانيها العقل بالملكة و هو ان يحصل له المعقولات البديهية و ينتقل من البديهيات الى النظريات ثالثها العقل المستفاد و هو ان يحصل المعقولات لكن لا تطالعها بل صارت مخزونة عندها رابعها العقل بالفعل و هو ان تطالع المعقولات المكتسبة الثانى العقل العملى و هو قوة للنفس هى مبدء القوة الشوقية الى ما يختار من الجزئيات من أجل غاية مظنونة او معلومة. الثالث و هو ان يطلق على واحد من العقول العشرة و قال الامام الرازى هو غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات. و قال السعد التفتازانى هو قوة للنفس بها تستعد للعلوم و الادراكات و هو المعنى بقولهم غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الألات. و قيل جوهر يدرك به الغايات بالوسائط و المحسوسات بالمشاهدة و قال شيخ الاسلام زكريا هو لغة المنع لمنعه صاحبه من العدول عن سوء السبيل و اصطلاحا غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية. و قال ابن الانبارى العاقل هو الجامع لأمره و رأيه ماخوذ من عقل البعير اذا جمعت قوائمه و قيل هو الذى يحبس النفس و يردها عن هواها اخذ من قولهم قد اعتقل لسانه اذا حبس عن الكلام. و قال ابو بكر بن عياش العقل امساك اللسان و الحمق ذرب اللسان. و المعقول ما تتعقله بقلبك و المعقول ايضا العقل يقال فلان ما له معقول اى عقل. قال بعضهم و هو احد المصادر التى جاءت على مفعول كالميسور و المعسور و اختلف فى محل العقل فمذهب المتكلمين انه فى القلب و به قال الفلاسفة و الدليل على ذلك قوله تعالى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ‌ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهٰا و مذهب الأطباء انه فى الدماغ و هذا محكى عن الامام ابى حنيفة و دليلهم بان الدماغ اذا فسد لزم منه فساد العقل و فى المفتاح لبعضهم كم عاقل عاقل اعيت مذاهبه و جاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذى ترك الاوهام حائرة و صير العالم النحرير زنديقا و فى غيره قبلها سبحان من جعل الأشياء موضعها و قسم الرزق بين الناس تفريقا و بعضهم ايضا كم عاقل عاقل اعيت مذاهبه و جاهل جاهل شبعان ريانا هذا الذى زاد اهل الكفر لاسلموا كفرا و زاد اولى الايمان ايمانا و للعلامة موسى بن البريدى كم من قوى قوى فى تقلبه مسدد الرأى عنه الرزق منحرف و كم من ضعيف ضعيف بات فى سعة كانه من خليج البحر يغترف هذا دليل على ان الإله له فى الخلق سر خفىّ ليس ينكشف و للعلامة ابن الدريهم الموصلى كم فاضل فاضل فى العلم قد قعدت به الليالى فلا جاه و لا ذهبا و ناقص ناقص ذى ثروة كثرت يثنى عليه و ان لم يكتسب أدبا هذا دليل على عجز الأنام فلا سعى يفيد بل المقدور ما كتبا و للامام الرازى نهاية اقدام العقول عقال و اكثر سعى العالمين ضلال و ارواحنا من وحشة فى جسومنا و حاصل دنيانا اذى و وبال فكم من رجال قد رأينا و دولة فعادوا جميعا مسرعين و زالوا و كم من جبال قد علت شرفاتها رجال فماتوا جميعا و الجبال جبال قال بعض الفضلاء من ائمة اللغة و العقل بفتح العين و القاف الدية قال و يقال عقلت القتيل اعطيت ديته و عقلت عنه اذا لزمته ديته فاديتها عنه قال الأصمعى سالت ابا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته و عقلت عنه حتى فهمته انتهى. و يقال عقل الدواء بطن فلان يعقله و يعقله بكسر القاف و منها اذا امسكه. و يقال اذا امسكه بعد استطلاق و اسم الدواء العقول كصبور. و العقال كرمان تشنج يعرض للعصب و سببه ريح غليظة نافخة و فى الغالب تنحل سريعا و علاجه ان ابطأ بالمسخنات المحللة من داخل و من خارج. و العاقول اسم لشوك الجمال و هو شديد التجفيف يبرى البواسير تدخينا به أو طلاء بعصيره او أكلا لحبه و الدهن المتخذ من عصيره ينفع من اوجاع المفاصل نفعا بينا
(
قاموس الأطباء
, ج2 , ص10)
sourceLink

1 - ما يمكن الإنسان من التفكير و الحكم، و يقابل الغريزة عند الحيوان. و العقل النظري؛ هو القوة التي تمكن الإنسان من التجريد و التعميم و استنباط المعارف و العلوم. و العقل العملي؛ هو ما يمكن الإنسان من استنباط الصنائع و الفنون. و العقل الفعال عند الفلاسفة؛ هو آخر العقول المفارقة التي يعنى بعالم الكون و الفساد، و يفيض المعارف على العقل الإنساني. و العقل المنفعل؛ هو العقل البشري الذي يتلقى الفيض من العقل الفعال. 2 - الوعي و الفهم و التسبيب.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص790)
sourceLink

هو زحاف يتمثّل في حذف الحرف الخامس المتحرّك من التفعيلة، و به تصبح «مُفَاعَلَتُنْ‌» «مَفَاعِلُنْ‌»، و ذلك في بحر الوافر.
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص410)
sourceLink

العقل في الفلسفة

إنما يعقل العقل منا ذاته حين يلابس المعقول و يتصوّره بالفعل لا حين ما هو بالقوة قبل أن يتصوّر المعقول، لأن المعقول إذا تصوّره صار هو و المعقول شيئا واحدا. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1617، 4). ¦¦
إن العقل من طبيعته أن يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركّبت منها و إن لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض، مثل تفصيله بين المادة و الصورة و تفصيله بين الصورة و المركّب من المادة و الصورة. فهذه هي حال العقل في الأشياء المركّبة من صور و مواد إذا وصف المركّب بالصورة أو الحامل للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة، مثل وصفه الإنسان بالنطق فإنه يفهم أن الموضوع للنطق و النطق معنى واحد بالاتحاد و يفهم أن الحامل منه و المحمول متغايران. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1621، 13). ¦¦
العقل أشرف من النفس، و النطق صفة النفس، و النفس جوهرة، و العقل في الجوهرية أشرف من النفس. (الغزالي، المعارف العقلية، 45، 12). ¦¦
إنّ‌ العقل ليس مستقلاّ بالإحاطة بجميع المطالب، و لا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات. (الغزالي، المنقذ، 28، 3). ¦¦
العقل يدرك آليته و يعرفها بعلم فيه حدود وسطى و دلائل هي الوسائط‍‌ في العلم، و العين أيضا تبصر ذاتها بل القوة الباصرة تبصر العين التي هي آلتها بواسطة كالمرآة. (البغدادي، الحكمة 1، 359، 21). ¦¦
يقال عقل لذات فعّالة و لفعلها باشتراك الاسم، فيقال عقل و عاقل و معقول فيسمّى العاقل عقلا و الفعل أيضا يسمّى عقلا. (البغدادي، الحكمة 1، 407، 8). ¦¦
العقل الذي هو الفعل هو الأعرف و ينقسم في لغة القدماء إلى قسمين: أحدهما علم و الآخر عمل. و العلم قد عرفته جملة و يخصّون العقل من جملته بتصوّر و معرفة خاصة و علم بحسبها. فالعقل عندهم (الفلاسفة) إدراك ذهني و لا كل ذهني بل إدراك الصور المجرّدة عن الأجسام و علائق الحسّ‌... و العمل هو التصرّف بحسب الرأي و التدبير الذي يكون معلوما و معمولا به كتدبير الإنسان لنفسه في تقدير أفعاله و أحواله و تدبير منزله و مدينته. فهذا الفعل أيضا يسمّونه عقلا و يسمّى فاعله عقلا أيضا. (البغدادي، الحكمة 1، 407، 9). ¦¦
إن العقل لما كان متناهيا لم يمكن أن يحصر ما لا نهاية له على أنه مدرك له بالفعل لا بالقوة. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 42، 4). ¦¦
ليس العقل مضافا إلى العاقل بل إلى المعقول، لأنه لو كان ذلك كذلك لكان العقل متقوّما بالعاقل، و العاقل ظاهر من أمره أنه متقوّم بالعقل. فكان يلزم عن ذلك أن يكون الشيء الذي هو مقوّم لشيء ما متقوّما بالشيء الذي هو مقوّمه، أعني أنه يلزم أن يكون السبب متقوّما بالمسبّب فكان يكون الشيء الواحد بعينه بالإضافة إلى شيء واحد سببا و مسبّبا معا. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 618، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1804)
sourceLink

العقل منا ليس يعقل ذاته إلاّ بالعرض... إنه يعقل فعله الذي هو التعقّل من قبل أن جوهره هو فعله. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1700، 4). ¦¦
ليست إنيّة العقل هي هي و التعقّل الذي هو فعل العقل منا و المعقول منا شيئا واحدا من جميع الوجوه. و السبب في ذلك أن المعقول منا هو غير العاقل، و أما العقول التي في غير هيولى فإنه يلزم أن يكون المعقول منها و العقل و فعل العقل شيئا واحدا بعينه. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1701، 10). ¦¦
لأن العقل ليس هو شيئا أكثر من إدراك نظام الأشياء الموجودة و ترتيبها، و لكنه واجب فيما هو عقل مفارق ألاّ يستند في عقل الأشياء الموجودة و ترتيبها إلى الأشياء الموجودة و يتأخّر معقوله عنها لأن كل عقل هو بهذه الصفة فهو تابع للنظام الموجود في الموجودات و مستكمل به، و هو ضرورة يقصّر فيما يعقله من الأشياء. و لذلك كان العقل منّا مقصّرا عما تقتضيه طبائع الموجودات جارية على حكم العقل، و كان هذا العقل منا مقصّرا عن إدراك طبائع الموجودات، فواجب أن يكون ههنا علم بنظام و ترتيب هو السبب في النظام و الترتيب و الحكمة الموجودة في موجود موجود. و واجب أن يكون هذا العقل النظام الذي منه هو السبب في هذا النظام الذي في الموجودات، و أن يكون إدراكه لا يتصف بالكلّية فضلا عن الجزئية، لأن الكلّيات معقولات تابعة للموجودات و متأخّرة عنها. و ذلك العقل الموجودات تابعة له، فهو عاقل ضرورة للموجودات بعقله من ذاته النظام و الترتيب الموجود في الموجودات لا بعقله شيئا خارجا عن ذاته، لأنه كان يكون معلولا عن الموجود الذي يعقله لا علّة له و كان يكون مقصّرا. (ابن رشد، تهافت التهافت، 194، 1). ¦¦
العقل ليس هو شيء أكثر من إدراكه الموجودات بأسبابها، و به يفترق من سائر القوى المدركة، فمن رفع الأسباب فقد رفع العقل. (ابن رشد، تهافت التهافت، 292، 1). ¦¦
أما العقل فإن من شأنه أن ينتزع الصورة من الهيولى المشار إليها و يتصوّرها مفردة على كنهها، و ذلك من أمره بيّن. و بذلك صح أن يعقل ماهيات الأشياء، و إلا لم تكن هاهنا معارف أصلا. (ابن رشد، رسالة ما بعد الطبيعة، 80، 22). ¦¦
إنّ‌ العقل هو التصوّرات و التصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 366، 18). ¦¦
قد يطلق العقل: - على ما حصّله الإنسان بالتّجارب؛ و يسمّى العقل التّجريبيّ‌؛ - و على صحّة الفطرة الأولى؛ - و على الهيئة المستحسنة للإنسان في أفعاله و أحواله. (الآمدي، شرح الألفاظ‍‌، 108، 5). ¦¦
العقل ميزان صحيح فأحكامه يقينية لا كذب فيها، غير أنّك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد و الآخرة و حقيقة النبوّة و حقائق الصفات الإلهية و كل ما وراء طوره فإنّ‌ ذلك طمع في محال. (ابن خلدون، المقدمة 3، 1071، 16).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1805)
sourceLink

العقل جوهر مجرّد عن المادّة في ذاته مقارن لها في فعله و هي النفس الناطقة التي يشير إليها كلّ‌ أحد بقوله أنا. و قيل العقل جوهر روحانيّ‌ خلقه اللّه تعالى متعلّقا ببدن الإنسان. و قيل العقل نور في القلب يعرف الحقّ‌ و الباطل. و قيل العقل جوهر مجرّد عن المادة يتعلّق بالبدن تعلّق التدبير و التصرّف. و قيل العقل قوّة للنفس الناطقة. فصريح بأنّ‌ القوّة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة، و أنّ‌ الفاعل في التحقيق هو النفس و العقل آلة لها بمنزلة السكّين بالنسبة إلى القاطع. و قيل العقل و النفس و الذهن واحدة إلاّ أنّها سمّيت عقلا لكونها مدركة، و سمّيت نفسا لكونها متصرّفة، و سمّيت ذهنا لكونها مستعدّة للإدراك. (الجرجاني، التعريفات، 157، 3). ¦¦
إنّ‌ العقل هو كل الأشياء المعقولة... و معنى كونه كل الأشياء المعقولة ليس أنّ‌ تلك الأشياء بحسب أنحاء وجوداتها الخارجية الخاصة بواحد واحد صارت مجتمعة واحدة، فإنّ‌ ذلك ممتنع، فإنّ‌ الماهيّة الفرسية لها وجود في الخارج مع مقدار و وضع و لون و مادة، و لها أيضا وجود عقلي خاص مع لوازم و صفات عقلية يتّحد معه في ذلك الوجود الخاص كاتّحاد الماهيّة و أجزائها بالوجود الخاص بها إمّا خارجا أو عقلا. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 337، 7). ¦¦
أما القوّة العالمة و هي العقل المذكور في كتاب النفس، فاعلم أنّ‌ الحكماء يطلقون اسم العقل تارة على هذه القوّة و تارة على إدراكات هذه القوّة، و أمّا الإدراكات فهي التصوّرات أو التصديقات الحاصلة للنفس بحسب الفطرة أو الحاصلة لها بالاكتساب، و قد يخصّون اسم العقل بما يحصل بالاكتساب. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 419، 16). ¦¦
العقل: و يقال على أنحاء كثيرة كما أشير إليه. أحدها الشيء الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنّه عاقل، و هو العلم بمصالح الأمور و منافعها و مضارّها و حسن أفعالها و قبحها. و الثاني العقل الذي يردّده المتكلّمون فيقول المعتزلة منهم به كقولهم هذا ما يوجبه العقل و ينفيه العقل. و الثالث ما ذكره الفلاسفة في كتب البرهان. و الرابع ما يذكر في كتب الأخلاق المسمّى بالعقل العملي. و الخامس العقل الذي يذكر في كتب النفس في أحوال الناطقة و درجاتها. و السادس العقل الذي يذكر في العلم الإلهي و ما بعد الطبيعة، و قد مرّ بيان بعض هذه المعاني. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 513، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1806)
sourceLink

إنّ‌ حدّ العقل أنّه الجوهر البسيط‍‌ القابل لصور الأشياء ذوات الصور و المعاني على حقائقها كقبول المرآة لما قابلها من الصّور و الأشكال ذوات الألوان و الأصباغ. (ابن حيان، الرسائل، 109، 1). ¦¦
العقل - جوهر بسيط‍‌ مدرك للأشياء بحقائقها. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 165، 5). ¦¦
إنّ‌ رأي أرسططاليس في العقل أنّ‌ العقل على أنواع أربعة: الأول منها العقل الذي بالفعل أبدا؛ و الثاني العقل الذي بالقوة، و هو للنفس؛ و الثالث العقل الذي خرج في النفس من القوة إلى الفعل؛ و الرابع العقل الذي نسمّيه الثاني، و هو يمثّل العقل بالحسّ‌ لقرب الحسّ‌ من الحيّ‌ و عمومه له أجمع. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 353، 9). ¦¦
إنّ‌ العقل إما منقسم إلى أجزاء أو إلى قوى، و إنّه مبدأ به ماهيّة الإنسان، و إنّه أيضا مبدأ فاعل، و إنّه سبب و مبدأ على طريق الغاية على مثال ما كانت الطبيعة، و إنّ‌ نسبة العقل و القوى العقليّة إلى النفس و القوة النفسانيّة كنسبة النفس و القوى النفسانيّة إلى الطبيعة و القوى الطبيعيّة. (الفارابي، فلسفة أرسطو، 122، 15). ¦¦
إنّ‌ العقل الذي به يتجوهر الإنسان آخر ما يتجوهر به هو أن يكون عقلا على كماله الأوّل، فما هو على كماله الأوّل فهو بعد بالقوّة و ما هو بالقوّة فإنّما كوّن لأجل فعله - و ذلك هو الذي هو جوهره هو ليس بعينه فعله. (الفارابي، فلسفة أرسطو، 123، 10). ¦¦
العقل ليس هو شيئا غير التجارب. و مهما كانت هذه التجارب أكثر، كانت النفس أتمّ‌ عقلا. (الفارابي، الجمع بين رأيي الحكيمين، 99، 6). ¦¦
أمّا العقل الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل فإنّ‌ مرجع ما يعنون به هو إلى التعقّل، و ذلك أنه ربما قالوا في مثل معاوية إنه كان عاقلا و ربما امتنعوا أن يسمّوه عاقلا. و يقولون العاقل يحتاج إلى دين و الدين عندهم هو الذي يظنّون هم أنه هو الفضيلة. فهؤلاء إنما يعنون بالعاقل من كان فاضلا و جيّد الرويّة في استنباط‍‌ ما ينبغي أن يؤثر من خير أو يتجنّب من شر، و يمتنعون أن يوقعوا هذا الاسم على من كان جيّد الرويّة في استنباط‍‌ ما هو شر بل يسمّونه نكرا و داهية و أشباه هذه الأسماء. (الفارابي، العقل، 4، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1801)
sourceLink

أمّا العقل الذي يردّده المتكلّمون على ألسنتهم فيقولون في الشيء هذا مما يوجبه العقل أو ينفيه العقل أو يقبله العقل أو لا يقبله العقل فإنّما يعنون به المشهور في بادئ رأي الجميع، فإنّ‌ بادئ الرأي المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمّونه العقل. (الفارابي، العقل، 7، 9). ¦¦
العقل كلّ‌ بمعنى واحد، و واحد بمعنى كل. (التوحيدي، المقابسات، 192، 3). ¦¦
اسم العقل يدلّ‌ على معان، و تنقسم تلك المعاني إلى أقسام بحسب ما ينقسم كل ذي عقل. و ذلك له ابتداء و انتهاء: و أحدها و هو بمعنى الابتداء بالطبع، هو العقل الفعّال، و هو الشبه الفاعل. و الثاني بحسب الانتهاء، و هو العقل الإنساني و يسمّى هيولانيّا، و هو في نسبة المفعول. و الثالث بحسب معنى الوسط‍‌ و هو العقل المستفاد و هو في نسبة الفعل. (التوحيدي، المقابسات، 289، 8). ¦¦
يقال: ما العقل‌؟ الجواب هو جوهر بسيط‍‌ يدرك الأشياء بحقيقتها لا بتوسّط‍‌ زمان دفعة واحدة، و أيضا هو الذي من شأن الجزء منه أن يصير كلاّ، و في معنى هذا القول أنّ‌ من شأن عقل زيد مثلا، و هو عقل جزئي، أن يعقل كل المعقولات التي من شأنها أن تعقل، إن لم يقصر به الزمان أو يعترضه عائق، و ليس شيء من الموجودات له هذا المعنى سواه. (التوحيدي، المقابسات، 317، 9). ¦¦
أما العقل فإنّه جوهر بسيط‍‌ روحاني أبسط‍‌ من النفس و أشرف منها قابل لتأييد الباري تعالى، علاّم بالفعل مؤيّد للنفس بلا زمان. (إخوان الصفا، الرسائل 3، 198، 23). ¦¦
إنّ‌ العقل اسم مشترك يقال على معنيين: أحدهما ما تشير به الفلاسفة إلى أنّه أول موجود اخترعه الباري جلّ‌ و عزّ و هو جوهر بسيط‍‌ روحاني محيط‍‌ بالأشياء كلها إحاطة روحانية. و المعنى الآخر ما يشير به جمهور الناس إلى أنّه قوة من قوى النفس الإنسانية التي فعلها التفكّر و الرويّة و النطق و التمييز و الصنائع و ما شاكلها. (إخوان الصفا، الرسائل 3، 228، 1). ¦¦
إنّ‌ العقل للإنسان - إذا تبيّن - ليس هو شيء سوى النفس الناطقة إذا تصوّرت رسوم المحسوسات في ذاتها ميّزت بفكرها بين أجناسها و أنواعها و أشخاصها، و عرفت جواهرها و أعراضها، و جرّبت أمور الدنيا و اعتبرت تصاريف الأيام بين أهلها. (إخوان الصفا، الرسائل 3، 394، 9). ¦¦
العقل اسم مشترك لمعان عدّة، فيقال عقل لصحّة الفطرة الأولى في الناس فيكون حدّه أنّه قوة بها يجود التمييز بين الأمور القبيحة و الحسنة، و يقال عقل لما يكسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلية فيكون حدّه أنّه معان مجتمعة في الذهن تكون مقدّمات يستنبط‍‌ بها المصالح و الأغراض. و يقال عقل لمعنى آخر، و حدّه أنّه هيئة محمودة للإنسان في حركاته و سكوناته و كلامه و اختياره. فهذه المعاني الثلاثة هي التي يطلق عليها الجمهور اسم العقل. (ابن سينا، الحدود، 11، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1802)
sourceLink

أما الذي يدلّ‌ عليه اسم العقل عند الحكماء فهي... معان: أحدها العقل الذي ذكره الفيلسوف في كتاب البرهان و فرّق بينه و بين العلم فقال ما معناه هذا العقل هو التصوّرات و التصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و العلم ما حصل بالاكتساب، و منها العقول المذكورة في كتاب النفس. فمن ذلك العقل النظري و العقل العلمي. فالعقل النظري قوة للنفس تقبل ماهيّات الأمور الكلّية من جهة ما هي كلّية، و العقل العملي قوة للنفس هي مبدأ التحريك للقوة الشوقية إلى ما يختار من الجزئيات من أجل غاية مظنونة أو معلومة. (ابن سينا، الحدود، 12، 6). ¦¦
أما العقل فيقتدر على تجريد الماهية المكنوفة باللواحق الغريبة المشخشة، مستثبتا إيّاها كأنّه عمل بالمحسوس عملا جعله معقولا. (ابن سينا، الإشارات/الطبيعيات، 346، 1). ¦¦
إنّ‌ العقل نور يتولّى اللّه إفاضته على الأنفس من غير أن يكون لشيء من الجسمانيات فيه وساطة الأنسب إلى شيء واحد و هو التهيئة للقبول. (ابن سينا، الحكمة و الطبيعيات، 46، 1). ¦¦
العقل له ثلاث تعقّلات: أحدها: أنّه يعقل خالقه تعالى. و الثاني: أنه يعقل ذاته واجبة بالأول تعالى. و الثالث: أنّه يعقل كونه ممكنا لذاته. فحصل من تعقّله خالقه عقل هو أيضا جوهر عقل آخر، كحصول السراج من سراج آخر. و حصل من تعقّله ذاته واجبة بالأول نفس، هي أيضا جوهر روحاني كالعقل، إلاّ أنّه في الترتيب دونه. و حصل من تعقّله ذاته ممكنة لذاته جوهر جسماني هو الفلك الأقصى، و هو العرش بلسان الشرع. (ابن سينا، أحوال النفس، 189، 8). ¦¦
العقول إذا اعتبرت تكون على ثلاثة أنحاء: منها ما تكون بالقوة من كل وجه، كالعقول الإنسانية، فإن المعقولات فيها بالقوة، إلاّ الأوائل فإنما تحصل فيها بعد ترعرعه: فإذا قلنا: إنه كل شيء أردنا أن كل شيء فيه بالقوة و في قوّته أن يعقلها كلها. و منها ما يكون بالفعل من كل وجه، و ليس البتّة فيه ما بالقوة كالبارئ فإن عمله لذاته و لا تعلّق له بغيره، و لذلك يقول كل شيء أي إنه يعرفها بالفعل. و منها ما هو بالقوة من وجه و بالفعل من وجه. ثم إنها تترتّب في ذلك بالأقلّ‌ و الأكثر و الأزيد و الأنقص، فبعض العقول يكون لها ما بالقوة فيه يسيرا و بعضا كثيرا و إنما قيل إنه بالقوة من وجه و بالفعل من وجه؛ لأنه بالقياس إلى الأول تكون عاملة، لأن الأول يفيدها العقل و العلم كما إنه يفيدها الوجود بتعلّق علميهما به، فهي بالفعل من هذا الوجه، و من جهة اعتبار ذواتها يكون فيه بالقوة، لأن علمها ليس لها بذاتها، كما أن وجودها ليس لها من ذواتها؛ و هي بالاعتبار إلى ذواتها غير واجبة الوجود بل ممكنة كذلك، باعتبار ذواتها عقولها و عملها بالقوة. (ابن سينا، التعليقات، 99، 12). ¦¦
إنّ‌ العقول بعد المبدأ الأول عشرة، و الأفلاك تسعة، و مجموع هذه المبادئ الشريفة - بعد المبدأ الأول - تسعة عشر؛ و حصل منه: أن تحت كل عقل من العقول الأول ثلاثة أشياء: عقل، و نفس فلك، و جرمه؛ فلا بدّ أن يكون في مبدأه تثليث لا محالة. (الغزالي، تهافت الفلاسفة، 89، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1803)
sourceLink

العقل في التاريخ

ما أحسن قول بعض السادات العقل عقلان: مطبوع و مسموع، و لا ينفع مسموع ما لم يكن ثم مطبوع. و نحو هذا ما يقع فيه من ذكر ذوي المروآت و الأجواد و المتّصفين بالوفاء و محاسن الأخلاق و المعروفين بالشجاعة و الفروسية، و أنه أيضا جمّ‌ الفوائد كثير النفع لذوي الهمم العالية و القرائح الصافية لما جبل عليه طباعهم من الارتياح عند سماعهم هذه الأخبار إلى التشبّه و الاقتداء بأربابها، ليصير لهم نصيب من حسن الثناء و طيب الذكر الذي حرص عليه خلاصة البشر. (السخاوي، أهل التاريخ، 14، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1808)
sourceLink

العقل في اللّغة

العقل: الحجر و النّهى ضدّ الحمق، و الجمع عقول... رجل عاقل و هو الجامع لأمره و رأيه، مأخوذ من عقلت البعير إذا جمعت قوائمه، و قيل: العاقل الذي يحبس نفسه و يردّها عن هواها، أخذ من قولهم قد اعتقل لسانه إذا حبس و منع الكلام. و المعقول: ما تعقله بقلبك. و المعقول: العقل... و العقل: التثبّت في الأمور. و العقل: القلب... و قيل: العقل هو التمييز الذي به يتميّز الإنسان من سائر الحيوان... و عقل الشيء... فهمه... و اعتقل لسانه: امتسك... و العقال: الرباط‍‌ الذي يعقل به... و العقل في العروض: إسقاط‍‌ الياء من مفاعلين بعد إسكانها في مفاعلتن فيصير مفاعلن... و العقل: الديّة... و عقيلة القوم: سيّدهم. و عقيلة كل شيء: أكرمه... و عقائل الإنسان: كرائم ماله... و العقل: ضرب من المشط‍‌... و عقل إليه... لجأ... و العقل: الملجأ، و العقل: الحصن. (لسان العرب، عقل، 458/11-465). ¦¦
العقل:... العلم بصفات الأشياء من حسنها و قبحها و كمالها و نقصانها... و يطلق لأمور: لقوة بها يكون التمييز بين القبيح و الحسن؛ و لمعان مجتمعة في الذهن تكون بمقدمات تستتبّ‌ بها الأغراض و المصالح؛ و لهيئة محمودة للإنسان في حركاته و كلامه. و الحق أنه نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية و النظرية، و ابتداء وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ... و قيل: هو قوة للنفس بها تستعدّ للعلوم و الإدراكات... و قال بعضهم: العقل يقال للقوة المتهيّئة لقبول العلم. و يقال: للعلم الذي يستفيده الإنسان... و هو... نور معنوي في باطن الإنسان يبصر به القلب - أي النفس الإنسانية - المطلوب، أي ما غاب عن الحواس بتأمّله و تفكّره بتوفيق اللّه تعالى بعد انتهاء درك الحواس، و لهذا قيل: بداية العقول نهاية المحسوسات... قيل: العقل و النفس و الذهن واحد، إلاّ أن النفس سمّيت نفسا لكونها متصرّفة، و ذهنا لكونها مستعدّة الإدراك، و عقلا لكونها مدركة... و ما لم يكن بينه و بين الواجب واسطة فهو العقل الكلّي، و إن كان، فإن كان مبدأ للحوادث العنصرية فهو العقل الفعّال، و إلاّ فهو العقل المتوسّط‍‌. و العقل الهيولاني: هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات كما للأطفال؛ و العقل بالملكة: هو العلم بالضروريات... و العقل بالفعل: هو ملكة استنباط‍‌ النظريات من الضروريات؛ و العقل المستفاد: هو أن يحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه... و اختلف محل العقل فذهب أبو حنيفة و جماعة من الأطباء إلى أن محل العقل الدماغ. و ذهب الشافعي و أكثر المتكلّمين إلى أن محله القلب، و هو مستعدّ لأن تنجلي فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها... و من أسماء العقل: اللبّ‌... و الحجى... و الحجر... و النّهى. (الكليات، فصل العين، العقل، 216/3-220).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1795)
sourceLink

العقل في المنطق

العقل من شأنه أن يتوصّل إلى الوقوف على الأشياء الخفيّة بالأشياء الظاهرة. (ابن زرعة، القياس، 109، 9). ¦¦
(العقل) يراد به صحة الفطرة الأولى في الناس، فيقال لمن صحّت فطرته الأولى: إنه (عاقل) فيكون حدّه أنه: قوّة بها يجود التمييز بين الأمور القبيحة و الحسنة. (الغزالي، معيار العلم، 286، 18).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1806)
sourceLink

(العقل) يراد به ما يكتسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلّية، فيكون حدّه أنه: معان مجتمعة في الذهن، تكوّن مقدّمات تستنبط‍‌ بها المصالح و الأغراض. (الغزالي، معيار العلم، 286، 21). ¦¦
أعني بالعقل القوة التي تدرك بها المقدّمات الأول الضرورية. (ابن رشد، البرهان، 450، 10). ¦¦
العقل في لغة المسلمين مصدر عقل يعقل عقلا. و هو أيضا غريزة في الإنسان، فمسمّاه من باب الأعراض، لا من باب الجواهر القائمة بأنفسها. و عند المتفلسفة مسمّاه من النوع الثاني. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 1، 198، 7). ¦¦
العقل إنّما ينظر في المعاني، لا في مجرّد اللفظ‍‌. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 1، 221، 19). ¦¦
«العقل» في لغة فلاسفة اليونان جوهر قائم بنفسه. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 2، 31، 12). ¦¦
أعظم صفات العقل معرفة التماثل و الاختلاف. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 2، 112، 21).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1807)
sourceLink

العقل في العلوم

بالعقل فضّلنا على الحيوان غير الناطق حتى ملكناها (الأشياء الناقصة) و سسناها و ذلّلناها و صرفناها في الوجوه العائدة منافعها علينا و عليها، و بالعقل أدركنا جميع ما يرفعنا و يحسن و يطيب به عيشنا و نصل إلى بغيتنا و مرادنا. فإنّا بالعقل أدركنا صناعة السّفن و استعمالها حتى وصلنا بها إلى ما قطع و حال البحر دوننا و دونه. و به نلنا الطبّ‌ الذي فيه الكثير من مصالح أجسادنا و سائر الصناعات العائدة علينا النافعة لنا، و به أدركنا الأمور الغامضة البعيدة منّا الخفية المستورة عنّا، و به عرفنا شكل الأرض و الفلك و عظم الشمس و القمر و سائر الكواكب و أبعادها و حركاتها، و به وصلنا إلى معرفة البارئ عزّ و جلّ‌ الذي هو أعظم ما استدركنا و أنفع ما أصبنا. و بالجملة فإنه الشيء الذي لولاه كانت حالتنا حالة البهائم و الأطفال و المجانين، و الذي به نتصوّر أفعالنا العقليّة قبل ظهورها للحسّ‌ فنراها كأن قد أحسسناها ثم نتمثّل بأفعالنا الحسّية صورها فتظهر مطابقة لما تمثّلناه و تخيّلناه منها. (أبو بكر الرازي، رسائل فلسفية، 18، 1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1807)
sourceLink

أما العقل فإنه جوهر بسيط‍‌ روحاني أبسط‍‌ من النفس و أشرف منها قابل لتأييد الباري تعالى، علاّم بالفعل مؤيّد للنفس بلا زمان. (إخوان الصفا، الرسائل 3، 198، 23).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1808)
sourceLink

العقل في الفكر النقدي

ليس العقل بالطبع مجرّد كلمة نتعلّق بها أو نتماهى معها على طريقة كن فيكون، و إنما العقل هو تكوين و تشكيل. إنه بنية فاعلة خلاّقة، بها ننجز و نصنع ما نصنعه. إذا هو صناعة أكثر مما هو فطرة، إذ ما في الفطرة هو اللاعقل. (علي حرب، الماهية و العلاقة، 250، 10). ¦¦
العقل هو قدرة إجرائية، و تقنية منهجية، و فعالية نقدية. إنه إمكان للشرح و التفسير، بل جملة إمكانات، أي إمكان مفتوح على الواقع. و متى كفّ‌ العقل عن أن يكون كذلك، أمسى تبريرا عقائديّا، أو سلطة عمياء، بل صنم يعبد. فلا ينبغي، إذن، أن تتحوّل النزعة العقلية، أي العقلانية إلى نزعة لاهوتية، إذ بذلك يكون الإنسان قد استبدل قيدا بقيد. و لهذا، فمن مهامّ‌ العقل أن يمارس نقد ذاته، باستمرار، و ذلك بإخضاع كل الطروحات و المشاريع و الشعارات إلى فعالية النقد و التفكيك؛ و هي فعالية ترمي إلى كشف ما يستبطنه العقل نفسه من آليات حجب الحقيقة و من أشكال نسيان الوجود، كالأشكال الدوغمائية، و التشبيهية، و السلطوية و الأصولية. (علي حرب، نقد الحقيقة، 69، 14). ¦¦
هذا ما تفعله كلمة «العقل». إنها تحيل ما تسمّيه إلى ذات لاهوتيّة، بقدر ما تتعامل معه كمعنى مسبق، كملكة ثابتة، كأنا متعال، كذات كلّية الحضور، كشيء قائم بذاته أو متمركز على ذاته أو متزامن مع ذاته... بكلام آخر إن كلمة «العقل» تقوم بتغييب ما تتكلّم عليه، إذ الكلام على «العقل» بالمعنى الكلّي و المطلق، هو كلام على شيء غائب لا وجود له. لأن ما يوجد هو مجرّد معايشة حسّية أو خبرة فعلية أو آلية فكرية أو إجراءات منهجية. ما يوجد هو مجرّد سيرورة أو ممارسة يمكن أن توصف بالمعقولية أو العقلانية، أعني ممارسة المرء لذاته بوجهيها، أي بما هي علاقة الذات بذاتها من جهة، و علاقتها بالغير أو بالعالم من جهة أخرى. من هنا فإن كلمة العقل تحجب فعلها، كما تحجب ذاتها، و ذلك بقدر ما يحول التلفظ‍‌ بها بينها و بين نفسها من جهة، و بينها و بين مرجعها من جهة أخرى. (علي حرب، نقد النص، 10، 3). ¦¦
إنّ‌ العقل عند ارتقائه نحو الحقيقة و اليقين، لا بدّ أن يستند إلى المفهوم المجرّد انطلاقا من الصورة الحسّية للموجود العيني، و بلورته مقولا كليّا تبعا لجزئياته على مختلف مواردها و مناحيها. أمّا المنهاج الذي يتّبعه اللسان سدّا لهذه الحاجة، فيبقى اشتقاقيّا مولّدا، اختيارا للحروف الأقرب بيانا في قوالبها عن قصود النفس و مرامي القعل. (جيرار جهامي، الإشكالية اللغوية العربية، 154، 17). ¦¦
يتغيّر معنى العقل (اليوم)، إذ لا يعود يفهم كجوهر ماورائي أو طبيعي نتماثل معه أو نمتثل لنظامه، بل يفهم كنظام للوصل و الفصل تتغيّر قواعده بحسب مجالات الوقائع و بؤر التجارب، أو فاعلية ثقافية تتجسّد في القدرة على بناء الأنساق و النماذج المعرفية و العملية، و على تغييرها بالكشف عما تنطوي عليه من وجوه القصور و الاعتباط‍‌ أو الحجب و الانغلاق. (علي حرب، حديث النهايات، 170، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1812)
sourceLink

العقل قوة بشرية توضع في مقابل الانفعال أو العاطفة، و هي قوة مضادّة للسلطة بشتّى مظاهرها، تسعى إلى التخلّص من كل آثار التفكير الأسطوري. و يكفي أن نشير إلى أن العقل يعاني أزمة في كل حالة يسعى فيها الإنسان إلى الدفاع عن إحدى هذه القوى المضادّة و تغليبها عليه. (فؤاد زكريا، الفكر و الثقافة، 16، 4). ¦¦
القول بأن العقل هو العلم يؤدّي بطريقة غير مباشرة إلى طبقية اجتماعية ذروتها النخبة العالمة و من في معناها. بينما القول بأن العقل غريزة يعني من ضمن ما يعني على المستوى الاجتماعي تساوي الناس في الطبيعة، و انتفاء طبقية المولّد و طبقية السلطة أو الاستعداد لها. (رضوان السيّد، الجماعة و المجتمع و الدولة، 301، 3). ¦¦
إن استقلالية العقل... ليست استقلاليته فقط‍‌ باعتباره عقلا نظريّا، بل و استقلاليته أيضا باعتباره عقلا عمليّا. فإن وظائف العقل لا تنحصر... في تزويدنا بمعرفة علمية للواقع و بمعرفة رياضية و منطقية و ما شابه ذلك. فإن للعقل أيضا وظيفة معيارية - جوهرية، أي إنه أيضا مصدر معرفتنا لما ينبغي أن يكون و للغايات التي ينبغي أن نختارها، و للمثل العليا السياسية الاجتماعية التي ينبغي أن نتبنّاها و للقيم و المعايير التي ينبغي أن نجعلها الأساس لتقييم أفعالنا و قراراتنا. فليست المعرفة النظرية وحدها (المعرفة العلمية و الرياضية و المنطقية) هي من اختصاص العقل، بل و المعرفة المعيارية أيضا. (عادل ضاهر، الفلسفة العلمانية، 362، 6). ¦¦
ليس العقل عندنا ذاتا محجوبة عنّا حتى يكون له جوهر يفصله عن أعراضه، و إنما هو فعل صريح، و كل فعل لا جوهر له في نفسه؛ و ليس هذا فقط‍‌، بل إنه فعل، لا كسائر الأفعال، و إنما فعل تتحقّق فيه الخاصية الفعلية بما لا تتحقّق في غيره، فيكون بالتالي أكثرها دفعا للجوهرية عن نفسه. و هذا يعني أن لا فعل يساويه في تكثّره، ما دام حق كل فعل أن يتغيّر و أن يدوم على هذا التغيّر، بل لا شيء يبلغه في تقلّبه و تشعّبه. ألا ترى أن العقل ما إن يتعاطى لإدراك أمر حتى يتلوّن به تلوّن الماء بالإناء الذي يحويه، فلون العقل لون مدركه. كل ذلك يدعونا إلى القول بأن العقل، على الحقيقة، عقول شتّى، لا بالإضافة إلى الأفراد المختلفين أو الطوائف الكثيرة أو الأقوام المتفرّقة، و إنما بالإضافة إلى الفرد الواحد، فيكون إيقاع اسم واحد عليها جميعا ضربا من الإجمال الذي لا بدّ له من تفصيل أو ضربا من المجاز الذي لا بدّ له من تأويل. (طه عبد الرحمن، اللسان و الميزان، 404، 30).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1813)
sourceLink

عقل: العقل في اللسان: الحجر و النهي، ضدّ الحمق، و الجمع عقول. و رجل عاقل هو الجامع لأمره و رأيه. و اللفظ‍‌ مأخوذ من عقلت البعير إذا جمعت قوائمه، و اعتقل لسانه إذا حبس و منع الكلام، و العقل التثبّت في الأمور. إذا أردنا منه الثنائي فالأرجح سقوط‍‌ حرف (ق) فيصبح (عل) بمعنى النبعة و المصدر للأشياء، أو للحياة كما سنشرح لاحقا. نستنتج أن الدلالة تشير إلى جمع الرأي، و إلى النطق و اللغة، و إلى التحقّق في الأمور و التيقّن منها، فالعقل فعل تنظيمي غايته الوضوح، إنه وظيفة حيوية للبقاء، فهو دفاعية حيوية تطوّرية. ثم عرّف العقل فقيل: «العقل و النفس و الذهن واحد، إلاّ أنها سمّيت عقلا لكونها مدركة، و سمّيت نفسا لكونها متصرّفة، و سمّيت ذهنا لكونها مستعدّة للإدراك» و هو «ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل محلّه الرأس». و هو بهذا المعنى عملية التصوّر. و من ثمّ‌ يميّز الفرنسيون بين العقل المكوّن الفاعل ( ) و بين العقل المكوّن أو المشيّد السائد ) ( . الأول يمثّل النشاط‍‌ الذهني أو المخّي الذي يقوم به الفكر، حيث يستخرج الإنسان من إدراك العلاقات بين الأشياء مبادئ كلية ضرورية. أما الثاني فهو مجموع المبادئ و القواعد المعتمدة في الاستدلال. و من هذا المنطلق وردت لدينا السمة الذهنية، أي العقل المكوّن، علما أن الذهنية بحسب تعريفها السابق استعداد للإدراك، فهي محلّ‌ للمدركات. و عند ما نستعمل العقل نقصد به الجانب الأول المتوافق مع شرح اللسان إلى حدّ ما. كما يرى بعضهم أن العقل لعب حسب قواعد، أي إنه قدرة و فاعلية، قدرة على القيام بإجراءات حسب مبادئ. إذا، لم يعد العقل محتوى و فيه أفكار فطرية - ديكارت -، أو قبلية - كانط‍‌ -. إن مصدر هذه القواعد أو المبادئ الواقع الاجتماعي أو الطبيعي. و في ضوء هذا المنحى نعني في العقل الفعل المعرفي، عند ما نجعله يعقل اللغة و يعقل العلاقات و ينشئ الألفاظ‍‌ و المعاني. (رفيق العجم، المعرفية الإسلامية، 20، 16). ¦¦
لا مناص لنا من قبول التمييز و الإقرار أن العقل عقلان: أحدهما يهمّ‌ الفكر وحده، مهما كانت المادّة المعقولة، هدفه النظر في شروط‍‌ التماسك و الاتّساق، و الثاني يهمّ‌ السلوك أو الفكرة المجسّدة في فعل، هدفه النظر في ظروف مطابقة الوسائل للأهداف المرسومة، أيّا كانت. الأول عقل المطلق، عقل الكائنات المجرّدة عقل الحدود و الأسماء، عقل النطق و الكون؛ و الثاني عقل الواقعات، أفعال البشر المتجدّدة. يوجد فرق جوهري بين من يميّز و من لا يميّز بين هذين المفهومين، بل هنا تحلّ‌ القطيعة الجوهرية بين القديم و الحديث. بناء على هذا ينقسم الدارسون المعاصرون إلى فريقين: فريق يقرّ و فريق لا يقرّ بالقطيعة المذكورة. من لا يقرّها، مهما كانت دوافعه، ينفي من الأصل المسألة الوحيدة التي تهمّ‌ المسلمين، و غير الأوروبيين الغربيين على وجه العموم، منذ عهد النهضة. (عبد اللّه العروي، العقل، 358، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1814)
sourceLink

العقل هو ذاته مفهوم مجرّد في استخدامه الفلسفي و لا علاقة له بالفكرة الشائعة و العامية التي تجعل منه ملكة إنسانية قائمة بذاتها و جوهرية. و يتبدّل معناه و محتواه بتبدل النظام الفكري الذي نستخدمه فيه. فأسوأ ما يصيب التفكير الفلسفي هو أن يرد المفهوم إلى صورة ثابتة و مجسّدة فينحط‍‌ مفهوم العقل إلى مستوى مفهوم الدماغ و هو مفهوم فزيولوجي محض. و لأنه ينحدر بالعقلانية إلى مستوى الخاصيّة أو الصفة التي تتجسّد فهو لا يرى في الحقيقة النظرية إلاّ ثمرة رؤية مباشرة و حدسا يوحّد بلحظة و بشكل مطلق بين الموضوع النظري و الموضوع العملي، بين الفكرة و الواقع، و عن هذا التوحيد يصدر خطأ توليد الواقع من الذهن بدل تكييف الفكر مع الواقع. (برهان غليون، اغتيال العقل، 57، 3). ¦¦
العقل... هو حركة انتقالية دائما، ينتقل بها الإنسان خطوة بعد خطوة حتى ينتهي بتلك الخطوات إلى هدف مقصود، كائنا ما كان ذلك الهدف، و كائنة ما كانت تلك الخطوات الموصلة؛ و إن هذا ليصدق على ميدان العلوم - رياضية كانت تلك العلوم أم طبيعية - كما يصدق على ميادين الحياة العملية الجارية. (زكي نجيب محمود، المعقول و اللامعقول، 373، 4). ¦¦
«العقل» له معارضات كثيرة. الكلمة «عقل» تفهم و تتحدّد بمعارضاتها، بعلاقاتها، في السياق كما يقال. لكن «السياق» الأهمّ‌ هو المعارضة. العقل إزاء الحسّ‌، التجربة أو الخبرة، و إزاء التجربة العلمية التي هي امتداد مباشر للعقل و سلاح للفكر المفكّر. العقل إزاء الشعر و الشعور و العاطفة، العقل مع الفكر، العقل مع المنطق و الرياضة. العقل إزاء «الخيال». و العقل - الفكر هو نفسه خيال، لكنه ليس الخيال الحسّي الخرافي العجائبي، بل هو الخيال مكتشف علاقات الأشياء، عقل الكون. خيالان اثنان: ذلك غني و هذا فقير عند الطفل قبل سنّ‌ معيّنة، كما يقول جان بياجه. (الياس مرقص، نقد العقلانية العربية، 31، 28). ¦¦
العقل هو المكان العقلي لكل الأفعال العقلية، يلتقي فيه كل الناس بتعقّلاتهم، هذه التعقّلات التي تضمّ‌ في الآن نفسه المعقولات و فعل التعقّل و الذات العاقلة. من هنا يمكن القول بأن العقل هو مجال الصيرورة العقلية للإنسان من حيث هو موجود. معنى ذلك أن الإنسان عند ما يتعقّل يتجاوز عتبة الفردية ليتّصل بالكلّي و الضروري. حقّا أن الذي يتعقّل هو الفرد لا العقل، و لكنه يتعقّل من حيث هو مشارك في المكان العقلي الشامل الذي يضمن علميّة الفعل التعقّلي و إمكانية نقله للآخرين. (محمد المصباحي، تحولات الوجود و العقل، 20، 19). ¦¦
في الحقيقة، يلعب العقل دورا لا يمكن إنكاره في بلورة النواة العقدية للإيديولوجية. فالمبادئ العامّة التي تتألّف منها هذه النواة، بما فيها من مفاهيم و أحكام محدّدة، لا تدخل في منظومة واحدة بدون عمل العقل الضامن للقدر المطلوب أو الكافي من الوضوح و التناسق. غير أن العملية كلها، في الأساس، هي عملية اختيار و التزام سابقين على العقل، عملية إرادة جماعية ناهضة أو مستنهضة في سبيل الدفاع عن مصالح جماعية و عن مصير جماعي معيّن. (ناصيف نصّار، الإيديولوجية على المحك، 45، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1815)
sourceLink

العقل لا يعرف الاكتفاء بما يحصل عليه من حقيقة في تفسير الواقع الاجتماعي التاريخي. و كذلك في تفسير الواقع الطبيعي. وراء الحقيقة الحاصلة، أو بعدها، أو فوقها، أو تحتها، ثمّة حقيقة أخرى تنتظر طالبها. و الحقائق التي تبدو اليوم قصوى، قد تبدو غدا حقائق غير قصوى. فالبحث العقلاني عن الحقيقة مفتوح دوما على المزيد منها. و لذا لا يلعب الاستبعاد أي دور فيه. المستبعد هو الخطأ وحده. فلا اصطفاء في البحث العقلاني عن الحقيقة، لأن كل حقيقة جزء من الحقيقة، و مطلوب العقل هو الحقيقة الكلية، الكاملة. و بالمعنى نفسه، لا اجتزاء في البحث العقلاني عن الحقيقة، بل انفتاح على جميع أجزائها و سعي إلى اكتشاف كيفية تكاملها في وحدة الكل الذي يتألّف منها. فالحقيقة العقلانية بامتياز هي حقيقة الكل، التي هي الحقيقة كلها. (ناصيف نصّار، الإيديولوجية على المحك، 78، 3). ¦¦
إذا رجعنا إلى تاريخ المعرفة العقلية، فإن السمة الأولى التي نستطيع تبيّنها للإدراك العقلي للحقيقة هي الانفتاح و التواضع، خلافا لما يشيعه أعداء العقل للتشكيك في قيمته. فالعقل يعرف بالتجربة و الممارسة، إن لم يكن بالبداهة، أن سعيه وراء الحقيقة لا يبلغ نقطة نهائية، و أن كل جواب يتوصّل إليه يثير أسئلة جديدة. فالمجهول من الوجود غير معروف الحدود بالنسبة إليه، و المعلوم نفسه لا يستثنى من التساؤل. المعارف المحصّلة بتراكم الخبرات الحسّية لا تختلف من هذه الناحية عن المعارف المحصّلة بتراكم التجارب العلمية أو بفضل الثورات العلمية. الكل يؤكّد أحكام العقل ثابتة، و لكن ضمن الشروط‍‌ التي تحدّد قدرتنا الراهنة على المعرفة. فالمراجعة و التعديل و التجاوز أمور واردة على الدوام عند العقل، لأن شروط‍‌ اكتشاف الحقيقة، النظرية و العملية، تتغيّر بعامل هذا الاكتشاف نفسه إذ ينعكس على شروط‍‌ حصوله، و بعامل تطوّر قوى الإنتاج، الفردية و الجماعية، المتفاعلة ضمن أبنية المجتمع الاقتصادية و الثقافية و السياسية. و الرؤى الفلسفية نفسها لا تشذّ عن هذه القاعدة، و إن كانت و تيرة مراجعتها و تجاوزها تجري على نمط‍‌ خاصّ‌. ففي عملية إدراك الحقيقة لا يوجد مرجع علمي أو فلسفي يمكن أن يوصف بأنه «الذي كمل عنده الحق». (ناصيف نصّار، منطق السلطة، 294، 22). ¦¦
العقل لا يستحق الاحترام و الحماية فقط‍‌، بل يستحق الدعم و المساعدة، و يتطلّب أن ينتظم في مؤسّسات و أجهزة و جمعيات تلقى العناية الكافية من جهة السلطة السياسية. فكما تحتاج السلطة السياسية إلى مؤسّسات و أجهزة لكي تقوم بوظيفتها، تحتاج السلطة العقلية إلى مؤسّسات و أجهزة لكي تقوم بوظيفتها التي لم تعد، بعد التقدّم العظيم الذي تحقّق في القرون الأخيرة، وقفا على أفراد و مبادرات فردية. (ناصيف نصّار، منطق السلطة، 309، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1816)
sourceLink

العقل كي يكون بحق أداة تأسيس و تأطير، يضطرّ كل حين إلى تأسيس نفسه من جديد، ذلك بنفي ذاته و تجاوزها. (سالم يفوت، فلسفة العلم، 87، 22).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1817)
sourceLink

إن العقل في نظر علماء الكلام و الفلاسفة المسلمين هو الوسيلة التي يتعرّف بها الإنسان على الكون من حوله، و هو الوسيلة التي يعقل بها الأشياء، فيتأمّل هذا العامل الظاهر بجزئياته المتعدّدة، و عن طريق هذا التأمّل و التفكّر يصل إلى ما في بناء العالم من نظام، و إلى ما وراءه من حكمة، و يصل من ثم إلى معرفة اللّه سبحانه و تعالى و أنه مفارق لكل صفات هذا العالم و منزّه عنها. و هذه المعرفة العقلية تصل إلى ضرورة شكر هذا الخالق المنعم المتفضّل بطريقة ما. هذا تصوّر المعتزلة و الفلاسفة لحركة العقل المعرفية في تصاعدها من جزئيات العالم المدرك الحسي وصولا إلى الكليات العقلية و المفاهيم المجرّدة. و لا تكتمل جوانب المعرفة إلاّ بالعمل الذي يتطلّب القدرة و الاستطاعة، و ينتهي بالإنسان إلى النجاة من العقاب و الفوز بالنعيم الدائم في جنات الخلد عند المعتزلة، أو في خلود النفس عند الفلاسفة. هكذا وصل «حي بن يقظان» عند ابن طفيل للمعرفة و العمل بعقله المجرّد و تأمّله الخالص دون أن يعرف لغة من اللغات أو يتواصل مع غيره من البشر بأي وسيلة من وسائل الاتصال. و هكذا أيضا يتصوّر المعتزلة أن التكليف العقلي سابق على التكليف الشرعي، و أن المعرفة العقلية شرط‍‌ لفهم الشرع و هو ما عبّروا عنه بأسبقية العقل على النقل. (أبو زيد، القراءة و التأويل، 55، 23). ¦¦
إنّ‌ مفهوم العقل نفسه له تاريخ. فالعقل الذي كان يستخدمه الحسن البصري ليس هو العقل نفسه الذي كان يستخدمه ابن خلدون... العقل ليس شيئا مجرّدا قابعا في الهواء و إنما هو شيء محسوس و مؤطّر بشكل جيّد. العقل ليس جوهرا ثابتا يخرج على كل تاريخية و كل مشروطية. فللعقل تاريخيته أيضا. و كل واحد من هذه العقول المذكورة مرتبط‍‌ بمرحلة معيّنة من مراحل التاريخ بكل معطياتها و أدواتها. إنه مرتبط‍‌ بالبيئة و المجتمع و الحالة التطوّرية للأنظمة الثقافية و المعرفية السائدة في زمن كل مفكّر. (أركون، الفكر الإسلامي، نقد و اجتهاد، 241، 12). ¦¦
يمكن أن نحدّد العقل أولا بأنه «ملكة الربط‍‌ بين الأفكار وفقا لمبادئ كلية». إن مجرّد «الربط‍‌» بين الأفكار لا يكفي لتحديد العقل؛ إذ الحيوان يربط‍‌ بين الصور الحسّية فيتوقّع تعاقب صورة بعد صورة بحسب ما اعتاد عليه من رؤيتها متعاقبة. أما الإنسان العاقل فيدرك أن هذا التعاقب يتمّ‌ وفقا لمبدأ ضروري كلّي. و من هنا أيضا يمكن أن نحدّد العقل بأنه قوانين الفكر الضرورية الكلية. (بدوي، مدخل إلى الفلسفة، 152، 5). ¦¦
ينتهي بنا تتبّع المعاني اللغوية لكلمة «عقل»، في انتظامها على سلّم الانتقال من المحسوس المشخّص إلى المعقول المجرّد، إلى نتيجتين: الأولى هي أن العقل بمثابة قيد للمعاني، فهو يقيّدها و يحفظها و يربطها... و إذن ف‍‌ «العقل» في المجال التداولي البياني الأصل هو عملية تقييد و حفظ‍‌ للمعاني و المعارف التي تتلقّى. إنه فعل أو نشاط‍‌ و ليس ذاتا، و بعبارة المتكلّمين هو عرض و ليس جوهرا. أما النتيجة الثانية التي ينتهي بنا إليها تتبّع المعاني اللغوية لكلمة «عقل»، فهي: أن هذا الفعل الذي يقوم به «العقل»، فعل الربط‍‌ و الضبط‍‌ و الحفظ‍‌، يتمّ‌ في «القلب» و بعبارة أخرى «العقل» في الحقل المعرفي البياني فعل أو وظيفة لعضو هو «القلب». (الجابري، بنية العقل العربي، 208، 27).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1811)
sourceLink

العقل في أصول الفقه

لمّا خلق اللّه العقل استنطقه، ثمّ‌ قال له: أقبل فأقبل ثمّ‌ قال له: أدبر فأدبر، ثمّ‌ قال: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ‌ إليّ‌ منك و لا أكملتك إلاّ فيمن أحبّ‌، أما إنّي إيّاك آمر، و إيّاك أنهى، و إيّاك أعاقب، و إيّاك أثيب. (الكليني، الكافي 1، 10، 4). ¦¦
العقل الّذي جعله اللّه زينة لخلقه و نورا لهم، فبالعقل عرف العباد خالقهم، و أنّهم مخلوقون، و أنّه المدبّر لهم، و أنّهم المدبّرون، و أنّه الباقي و هم الفانون؛ و استدلّوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه. (الكليني، الكافي 1، 29، 2). ¦¦
ما دلّ‌ العقل على قبحه: الكفر، و الظلم، و الكذب، و نحوها، فهذه الأشياء محظورة في العقل. (الجصّاص، الأصول 3، 247، 12). ¦¦
ما دلّ‌ العقل على وجوبه: التوحيد، و شكر المنعم، و ما جرى مجرى ذلك. (الجصّاص، الأصول 3، 247، 14). ¦¦
من ادّعى في العقل ما ليس فيه كمن أخرج منه ما فيه و لا فرق. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 28، 5). ¦¦
العقل - هو استعمال الطاعات و الفضائل و هو غير التمييز لأنه استعمال ما ميّز الإنسان فضله. فكل عاقل مميّز و ليس كل مميّز عاقلا. و هو في اللغة المنع: تقول عقلت البعير أعقله عقلا، و أهل الزمان يستعملونه فيما وافق أهواءهم في سيرهم و زيهم و الحق هو في قول اللّه تعالى: وَ يَجْعَلُ‌ اَلرِّجْسَ‌ عَلَى اَلَّذِينَ‌ لاٰ يَعْقِلُونَ‌ (يونس، 100/10)، يريد الذين يعصونه. و أما فقد التمييز فهو الجهل أو الجنون على حسب ما قابل اللفظ‍‌ من ذلك. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 50، 11). ¦¦
العقل لا يوجب على الباري تعالى حكما بل الباري تعالى خالق العقل بعد أن لم يكن، و مرتّب له و فيه ما قد رتّب مما لو شاء أن يخترعه و يرتّبه على خلاف ذلك لفعل. و إنما العقل مفهم عن اللّه تعالى مراده، و مميّز للأشياء التي قد رتّبها الباري تعالى على ما هي عليه فقط‍‌. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 69، 16). ¦¦
العقل: بعض العلوم الضرورية. و محلّه القلب خلافا لأبي حنيفة في قوله: إن محله الرأس و الدليل على ذلك: قوله تعالى: أَ فَلَمْ‌ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ‌ فَتَكُونَ‌ لَهُمْ‌ قُلُوبٌ‌ يَعْقِلُونَ‌ بِهٰا (الحج، 46/22). (الباجي، أحكام الأصول 1، 46، 11). ¦¦
العقل نور في الصدر به يبصر القلب عند النظر في الحجج بمنزلة السراج، فإنه نور تبصر العين به عند النظر فترى ما يدرك بالحواس، لا أن السراج يوجب رؤية ذلك و لكنه يدل العين عند النظر عليه، فكذلك نور الصدر الذي هو العقل يدل القلب على معرفة ما هو غائب عن الحواس من غير أن يكون موجبا لذلك، بل القلب يدرك بالعقل. (السرخسي، الأصول 1، 346، 24). ¦¦
العقل هو صفة يتهيأ للمتّصف بها درك العلوم و النظر في المعقولات. (الغزالي، تعليقات الأصول، 45، 1). ¦¦
التكليف محال إلا مع العقل، و لهذا لا يكلّف الشرع شيئا إلا بعد كمال عقولنا فدلّ‌ على أن السمع يعلم بالعقل. (الكلوذاني، أصول الفقه 4، 300، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1796)
sourceLink

إذا تعارض الشرع و العقل وجب تقديم الشرع؛ لأن العقل مصدّق للشرع في كل ما أخبر به، و الشرع لم يصدّق العقل في كل ما أخبر به، و لا العلم بصدقه موقوف على كل ما يخبر به العقل. و معلوم أن هذا إذا قيل أوجه من قولهم، كما قال بعضهم: يكفيك من العقل أن يعلمك صدق الرسول و معاني كلامه. و قال بعضهم: العقل متولّ‌، ولّى الرسول ثم عزل نفسه، لأن العقل دلّ‌ على أن الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم يجب تصديقه فيما أخبر، و طاعته فيما أمر. (ابن تيمية، العقل و النقل 1، 138، 2). ¦¦
لفظ‍‌ «العقل» في لغة المسلمين إنما يدلّ‌ على عرض، إما مسمّى مصدر عقل يعقل عقلا، و إما قوة يكون بها العقل، و هي الغريزة، و هم يريدون بذلك جوهرا مجرّدا قائما بنفسه. (ابن تيمية، العقل و النقل 1، 222، 8). ¦¦
العقل معنى يمكن به الاستدلال من الشاهد على الغائب و الاطلاع على عواقب الأمور و التمييز بين الخير و الشر. و محله الدماغ. (البخاري، أصول البزدوي 4، 437، 7). ¦¦
العقل إذا لم يكن متّبعا للشرع لم يبق له إلاّ الهوى و الشهوة؛ و أنت تعلم ما في اتّباع الهوى و أنّه ضلال مبين. (الشاطبي، الاعتصام 1، 39، 1). ¦¦
إذا تعاضد النقل و العقل على المسائل الشرعية، فعلى شرط‍‌ أن يتقدّم النقل فيكون متبوعا، و يتأخّر العقل فيكون تابعا، فلا يسرح العقل في مجال النظر إلاّ بقدر ما يسرحه النقل. (الشاطبي، الموافقات 1، 87، 15). ¦¦
العقل... ذلك الجوهر المجرّد الذي هو أول المخلوقات على أن يكون النور بمعنى المنوّر، و لا يخفى بعد هذا الاحتمال عن الصواب فإنّهم جعلوا العقل من صفات الراوي و المكلّف ثم فسّروه بهذا التفسير. و يحتمل أن يراد به الأثر الفائض من هذا الجوهر على نفس الإنسان كما ذكره الحكماء من أنّ‌ العقل الفعّال هو الذي يؤثّر في النفس و يعدّها للإدراك، و حال نفوسنا بالإضافة إليه حال إبصارنا بالنسبة إلى الشمس. (التفتازاني، أصول الفقه 2، 157، 15). ¦¦
العقل لغة: المنع، و لهذا يمنع النفس من فعل ما تهواه. مأخوذ من عقال الناقة المانع لها من السير حيث شاءت. و هو أصل لكم علم. قال ابن السّمعاني: و كان بعض الأئمة يسمّيه أم العلم. و كثر الاختلاف فيه حتى قيل: إنّ‌ فيه ألف قول. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 1، 84، 3). ¦¦
فرّق بين العقل و العلم، و يظهر شرف العقل من حيث إنّه منبع العلم و أساسه، و العلم يجري منه مجرى الثمرة من الشجرة. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 1، 87، 12). ¦¦
إدراك الحكم الشرعي في القياس أو دخول الفرع الخاص تحت القاعدة الكلّية و إن كان بالعقل، فالمراد به أنّ‌ العقل مدرك للحكم، لا أنّه حاكم. و كذلك ترتّب النتيجة بعد المقدمتين حكم شرعي أدركه العقل. و لا يقال: أوجبه. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 1، 147، 23).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1797)
sourceLink

العقل في علم الكلام

البلوغ هو تكامل العقل، و العقل عندهم (المعتزلة) هو العلم، و إنّما سمّي عقلا لأنّ‌ الإنسان يمنع به عما لا يمنع المجنون نفسه عنه، و أنّ‌ ذلك مأخوذ من عقال البعير، و إنّما سمّي عقاله عقالا لأنه يمنع به. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 480، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1797)
sourceLink

إعلم أنّه كان (الأشعري) يقول في معنى العقل إنّه هو العلم. و يستشهد على ذلك بكلام أهل اللغة في قولهم «عقلت كذا و لم أعقل كذا»، و يشيرون في ذلك إلى معنى العلم. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 31، 3). ¦¦
أمّا العقل فإنّ‌ المكلّف يحتاج إليه؛ لأنّ‌ به يعلم الكثير مما كلّف؛ نحو وجوب ردّ الوديعة و شكر المنعم و قبح الظلم و حسن الإحسان، و يتوصّل به إلى العلم بسائر ما كلّفه عقلا و سمعا ممّا طريقه الاستدلال؛ لأنّه لا يصحّ‌ منه أن ينظر في الأدلّة إلاّ و هو كامل العقل و عالم بالأدلّة على الوجه الذي تدلّ‌. و يحتاج إليه في أداء الأفعال أجمع؛ لأنّه متى لم يكن عاقلا لم يصحّ‌ أن يؤدّيها على الوجه الذي يستحقّ‌ بها الثواب و العقاب. (عبد الجبار، المغني 11، 375، 8). ¦¦
إعلم أنّ‌ العقل هو عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة، متى حصلت في المكلّف صحّ‌ منه النظر و الاستدلال و القيام بأداء ما كلّف. (عبد الجبار، المغني 11، 375، 17). ¦¦
أمّا من قال في العقل: إنّه قوّة فإن أراد به أنّه لولاه لما صحّ‌ الاستدلال و النظر على وجه يؤدّيان إلى العلوم فشبّهه من هذا الوجه بالقدرة التي يتمكّن بها من الفعل، فهو مصيب في المعنى، و إن وضع اللفظ‍‌ في غير موضعه. و إن أراد أنّ‌ العقل قدرة في الحقيقة و إن كان قدرة على العلوم التي تحصل للعاقل، فيجب ألاّ يمتنع أن يكون عاقلا و إن لم يحصل عالما بهذه المعلومات، بل يجب في بعض الأوقات أن يكون كذلك لأنّ‌ القدرة متقدّمة للفعل. و في استحالة ذلك دلالة على فساد هذا القول. (عبد الجبار، المغني 11، 379، 5). ¦¦
إنّ‌ الغرض بالعقل ليس هو نفسه، و إنّما يراد أن يتوصّل به إلى اكتساب العلوم، و القيام بما كلّف من الأفعال، فلا بدّ من أن يحصل للعاقل من العلوم ما يصحّ‌ معها أن يكتسب ما يلزمه من المعارف، و يؤدّي ما وجب عليه من الأفعال... (عبد الجبار، المغني 11، 379، 11). ¦¦
أمّا العقل فإنّما يوصف بذلك لوجهين: أحدهما أنّه يمنع من الإقدام عمّا تنزع إليه نفسه من الأمور المشتهاة المقبحة في عقله، فشبّه هذا العلم بعقل الناقة المانع لهما عمّا تشتهيه من التصرّف. و الثاني أنّ‌ معه تثبت سائر العلوم المتعلّقة بالفهم و الاستدلال. فمن حيث اقتضى ثبات سائر العلوم المتعلّقة بالفهم و الاستدلال شبّه بعقال الناقة المقتضي لثباتها. و لذلك لم نصفه - تعالى - بأنّه عاقل، و إن علم كل ما يعلمه العاقل بل جميع المعلومات. (عبد الجبار، المغني 11، 386، 7). ¦¦
إنّ‌ العقل يفصل بين القبيح و الحسن، و فصله إن لم يكن أقوى من فصل الحسّ‌ بين السواد و البياض، فلا يكون دونه. (النيسابوري، الخلاف بين البصريين، 115، 7). ¦¦
إنّ‌ العقل على الحقيقة إنّما هو استعمال الطاعات و اجتناب المعاصي، و ما عدا هذا فليس عقلا بل هو سخف و حمق. (ابن حزم، الأهواء و الملل و النحل 3، 116، 23).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1798)
sourceLink

العقل علوم ضروريّة. و الدليل على أنّه من العلوم الضروريّة، استحالة الاتّصاف به مع تقدير الخلو عن جميع العلوم. (الجويني، الإرشاد، 36، 6). ¦¦
المشهور أنّ‌ العقل الذي هو مناط‍‌ التكليف، هو العلم بوجود الواجبات و استحالة المستحيلات، لأنّ‌ العقل لو لم يكن من قبيل العلوم، يصحّ‌ انفكاك أحدهما عن الآخر، لكن محال لاستحالة أن يوجد عاقل لا يعلم شيئا البتّة أو عالم بجميع الأشياء و لا يكون عاقلا. و ليس هو علما بالمحسوسات لحصوله في البهائم و المجانين، فهو إذا علم بالأمور الكلّية، و ليس ذلك من العلوم النظريّة لأنّها مشروطة بالعقل، فلو كان العقل عبارة عنها لزم اشتراط‍‌ الشيء بنفسه و هو محال، فهو إذا عبارة عن علوم كلّية بديهيّة و هو المطلوب. (فخر الدين الرازي، أفكار المتقدمين و المتأخرين، 81، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1799)
sourceLink

العقل في التصوّف

علامة العقل: حسن التدبير، و وضع الأشياء مواضعها، من القول و الفعل، و تصديق ذلك، و إيثار الأكثر على الأقل. (المحاسبي، آداب النفوس، 146، 17). ¦¦
العقل في الاسم واحد، و سلطانه ناقص و زائد و هو متبوع متفرّع، يقوى بقوة أركانه و يزداد بزيادة سلطانه. و أول مقام العقل هو عقل الفطرة، و هو الذي يخرج به الصبي و الرجل من صفة الجنون، فيعقل ما يقال له لأنه ينهى و يؤمر، و يميّز بعقله بين الخير و الشرّ، و يعرف به الكرامة من الهوان، و الربح من الخسران، و الأباعد من الجيران، و القرابة من الأجانب. و منه عقل حجّة و هو الذي (به) يستحقّ‌ العبد من اللّه تعالى الخطاب، فإذا بلغ الحلم يتأكّد نور العقل الذي وصف بنور التأييد، فيؤيّد عقله، فيصل لخطاب اللّه تعالى. و منه عقل التجربة، و هو أنفع الثلاثة و أفضلها، لأنه يصير حكيما بالتجارب، يعرف ما لم يكن بدليل ما قد كان. (الترمذي، الصدر و القلب، 74، 6). ¦¦
قال رجل للنوري: ما الدليل على اللّه‌؟ قال اللّه. قال: فما العقل‌؟ قال: العقل عاجز و العاجز لا يدلّ‌ إلاّ على عاجز مثله. و قال ابن عطاء: العقل آلة للعبودية لا للإشراف على الربوبية. و قال غيره: العقل يحول حول الكون فإذا نظر إلى المكوّن ذاب. و قال القحطبي: من لحقته العقول فهو مقهور إلا من جهة الاثبات و لو لا أنه تعرّف إليها بالألطاف لما أدركته من جهة الاثبات. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 37، 5). ¦¦
العقل، و هو أيضا مشترك لمعان مختلفة ذكرناها في كتاب العلم، و المتعلّق بغرضنا من جملتها معنيان: أحدهما: أنه قد يطلق و يراد به العلم بحقائق الأمور، فيكون عبارة عن صفة العلم الذي محلّه القلب. و الثاني: أنه قد يطلق و يراد به المدرك للعلوم فيكون هو القلب أعني تلك اللطيفة، و نحن نعلم أنّ‌ كل عالم فله في نفسه وجود هو أصل قائم بنفسه، و العلم صفة حالّة فيه، و الصفة غير الموصوف، و العقل قد يطلق و يراد به صفة العالم، و قد يطلق و يراد به محل الإدراك أعني المدرك. (الغزالي، علوم الدين 3، 5، 22).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1799)
sourceLink

العقل يدرك غيره و يدرك نفسه، و يدرك صفات نفسه: إذ يدرك نفسه عالما و قادرا: و يدرك علم نفسه و يدرك علمه بعلم نفسه و علمه بعلمه بعلم نفسه إلى غير نهاية. (الغزالي، مشكاة الأنوار، 46، 6). ¦¦
العقل ينقسم إلى غريزي و إلى مكتسب. فالغريزي هو القوة المستعدّة لقبول العلم. و وجوده في الطفل كوجود النخل في النواة. و المكتسب المستفاد هو الذي يحصل من العلوم: إما من حيث لا يدري كفيضان العلوم الضرورية عليه بعد التمييز من غير تعلّم، و إما من حيث يعلم مدركه و هو التعلّم. (الغزالي، ميزان العمل، 111، 9). ¦¦
العقل على ضربين: ضرب يبصر به أمر دنياه، و ضرب يبصر به أمر آخرته، و ذكر أن العقل الأول من نور الروح، و العقل الثاني من نور الهداية؛ فالعقل الأول موجود في عامة ولد آدم، و العقل الثاني موجود في الموحدين مفقود من المشركين. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 2، 293، 29). ¦¦
العقل لا يقبل إلا ما علمه بديهة أو ما أعطاه الفكر، و قد بطل إدراك الفكر له فقد بطل إدراك العقل له من طريق الفكر. و لكن مما هو عقل إنما حدّه أن يعقل و يضبط‍‌ ما حصل عنده فقد يهبه الحق المعرفة به فيعقلها لأنه عقل لا من طريق الفكر، هذا ما لا نمنعه. فإن هذه المعرفة التي يهبها الحق تعالى لمن شاء من عباده لا يستقلّ‌ العقل بإدراكها و لكن يقبلها فلا يقوم عليها دليل و لا برهان لأنها وراء طور مدارك العقل، ثم هذه الأوصاف الذاتية لا تمكن العبارة عنها لأنها خارجة عن التمثيل و القياس. (ابن عربي، الفتوحات المكية 1، 94، 31). ¦¦
العقل في لغة المسلمين ليس هو لفظ‍‌ العقل في لغة هؤلاء اليونان، فإن العقل في لغة المسلمين مصدر عقل يعقل عقلا، كما في القرآن وَ قٰالُوا لَوْ كُنّٰا نَسْمَعُ‌ أَوْ نَعْقِلُ‌ مٰا كُنّٰا فِي أَصْحٰابِ‌ اَلسَّعِيرِ (الملك، 10/67) إِنَّ‌ فِي ذٰلِكَ‌ لَآيٰاتٍ‌ لِقَوْمٍ‌ يَعْقِلُونَ‌ (الرعد، 4/13) أَ فَلَمْ‌ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ‌ فَتَكُونَ‌ لَهُمْ‌ قُلُوبٌ‌ يَعْقِلُونَ‌ بِهٰا أَوْ آذٰانٌ‌ يَسْمَعُونَ‌ بِهٰا (الحج، 46/22)، و يراد بالعقل الغريزة التي جعلها اللّه تعالى في الإنسان يعقل بها. و أما أولئك، فالعقل عندهم جوهر قائم بنفسه كالعاقل، و ليس هذا مطابقا للغة الرسل و القرآن، و عالم الخلق عندهم كما يذكره أبو حامد عالم الأجسام: العقل و النفوس، فيسمّيها عالم الأمر، و قد يسمّي (العقل) عالم الجبروت (و النفوس عالم الملكوت،) و (الأجسام) عالم الملك. و يظنّ‌ من لم يعرف لغة الرسل و لم يعرف معنى الكتاب و السنّة أن ما في الكتاب و السنّة من ذكر الملك و الملكوت و الجبروت موافق لهذا، و ليس الأمر كذلك. (ابن تيمية، الفرقان، 79، 1). ¦¦
العقل ينطلق بالاشتراك على معان، فلا يشمل الحدّ الواحد جميع معانيه. أما بحسب اللسان فعلى تعقّل الأشياء، و بمعنى إدراكها و ضبطها. و أصله من عقل الناقة إذ كان يعقل العلوم. و قيل: يعقل النفس عن الشهوات. و أما بحسب استعمال أهل الصنائع العلمية، و الأنظار الحكمية، فيطلقونه على أنحاء، منها: العقل الفعّال، و هو أول موجود أوجده اللّه. و قال بعض الشيوخ المتأخّرين: فيه شعاع الحقيقة، و حدّه: «جوهر بسيط‍‌ روحاني يحيط‍‌ بالأشياء كلها إحاطة روحانية» و هو عندهم الكلمة المردّدة، و الإنيّة المنفصلة، و ولد النفس. و صاحب الوجهين إذا أفاد أو استفاد. أي بنظره إلى الباري و إلى الأشياء. قال بعضهم في قوله تعالى: مَثَلُ‌ نُورِهِ‌ كَمِشْكٰاةٍ‌ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ‌ (النّور، 35/24). المشكاة هي النفس الكبرى المشرقة من نور اللّه. و هو العقل الكلّي المبدع الأول، و هو المصباح، و الزجاجة الهيولى الأولى الشفّافة و الكوكب الدري الصورة المجرّدة. و الشجرة المباركة نفس الكل ذات الفروع. لا شرقية و لا غربية، و لا مؤلّفة و لا مركّبة، و لا ذات حية. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 113، 5).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1800)
sourceLink

العقل هو مبدأ النوع الإنساني، و هو المفيض على النفوس و الأرواح التي لها المعارف و العلوم. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 576، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1801)
sourceLink

العقل في الفكر الحديث و المعاصر(تعلیق)

لم يختلف كلام المحدثين عن العقل و تركيب مضمونه و وظيفته عمّا كان سائدا عند الفلاسفة المشّائين و علماء الكلام. لكننا نلحظ‍‌ عند كمال الحاج تمييزه بين مستويين للعقل: مستوى إدراك جزئي، و مستوى إدراك روحي. بيد أن زكي نجيب محمود تحدّث عن نقد العقل، و رأى أن المسألة تذهب إلى الكشف في هذه العملية النقدية عن الأسس و المبادئ الأولية التي تجعل أحكام العقل ممكنة. هنا نقع على نظرة ابستمولوجية نقدية لمستوى المعرفة الإنسانية. هذه النظرة تقرب من الرؤية النقدية عند الفيلسوف الألماني «كانط‍‌» الذي ذهب إلى تحديد الأطر و المضامين التي يمكن لعقلنا أن يعمل فيها و عليها و لا تؤدّي إلى تناقضات
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1818)
sourceLink

العقل في العلوم الاجتماعية و السياسية

(الفرق بين العقل و الرأي): و في الفرق بينهما وجهان: أحدهما: أن العقل ما تيقّن به الصواب من الخطأ، و الرأي غلبة الظنّ‌ في ترجيح الصواب على الخطأ. و الوجه الثاني: أنّ‌ العقل هو الموجب لأمر لا يجوز خلافه، و الرأي هو سكون النفس إلى ترجيح أمر يجوز خلافه. ثم يتّفقان في النعت و الصفة، و يختلفان في العلّة و النتيجة: فالعقل لازم لمحلّه، و مستقلّ‌ بحكمه، و الرأي معترض يستمدّ العقل، و يستضيء بنوره، و لذلك قيل: ظنّ‌ العاقل أصدق من يقين الجاهل. و قال علماء العرب: سمّي العقل عقلا، لأنّه يعقل صاحبه عن القبائح. (الماوردي، تسهيل النظر، 23، 12). ¦¦
إن في صناعة الحساب نوع تصرّف في العدد بالضمّ‌ و التفريق، يحتاج فيه إلى استدلال كثير، فيبقى متعوّدا للاستدلال و النظر، و هو معنى العقل. (ابن خلدون، المقدمة 2، 984، 17). ¦¦
العقل ميزان صحيح فأحكامه يقينية لا كذب فيها، غير أنّك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد و الآخرة و حقيقة النبوّة و حقائق الصفات الإلهية و كل ما وراء طوره فإنّ‌ ذلك طمع في محال. (ابن خلدون، المقدمة 3، 1071، 16).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1807)
sourceLink

العقل في الفكر الحديث و المعاصر

اعلم أنّ‌ «العقل» إنّما سمّي عقلا بالمعنى المصدري، أي: «الربط‍‌»، لأنّه يعقل الأشياء، أي: يربطها بالوجود، أو يربط‍‌ الوجود بها. و لهذا قال العارف باللّه تعالى، سيدي «علي وفا المصري» قدّس اللّه سرّه: «سمّي العقل عقلا، لموضع، «التقييد التحديدي» الذي هو شأنه. و يسمّى: لبّا، من حيث تنزّله لذلك في لبس «الخلق الجديد». لأنّ‌ اللبّ‌ منحجب بقشور لا تلزمه، و هو مبدأها، فافهم». (النابلسي، الوجود الحق، 169، 4). ¦¦
العقل هو الوسيلة الوحيدة في التصوّر و التصديق، و تمييز الحقائق على وجه دقيق نميق، و إذا كان حادّا ذكيّا متوقّدا يخترع و يبتدع كان قريحة. فالعقل الواسع يدرك العلاقات المتولّدة بين الأشياء، و من أوّل و هلة يحفظ‍‌ فروعها و متشعّباتها، و ينسبها إلى أصل واحد و مركز عمومي يجمعها، حتى تصير بالنسبة للعقل معلوما واحدا، و مستحضرة فيه بصورة واحدة، فتنتقش في مرآة العقل المعلومات تأصيلا و تفريعا في صورة جليّة، فالمدرك لهذه الصورة هو القريحة، فلا يتّصف بالقريحة إلاّ من اتّصف بسعة العقل. (الطهطاوي، الأعمال 2، 417، 23). ¦¦
اسم العقل؛ يطلق على أربعة معان، بالاشتراك. الأول: الوصف، الذي يفارق الإنسان به جميع البهائم، و هو الذي استعدّ به الإنسان لقبول العلوم النظرية. الثاني: هي العلوم، التي تخرج إلى الوجود، في ذات الطفل المميّز، بجواز الجائزات، و استحالة المستحيلات، كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد. و أن الشخص الواحد لا يكون في مكانين، في آن واحد. و تسمية هذه العلوم عقلا ظاهر، فلا تنكر. الثالث: علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال. فإنّ‌ من جرّب الأمور، و هذّبه تخالف الأحوال؛ يقال: إنه عاقل، في العادة. و من لا يتّصف به؛ يقال: إنه غبيّ‌ جاهل. و هذا؛ نوع آخر من العلم، يسمّى عقلا. الرابع: أن تنتهي قوة تلك الغريزة، إلى أن يعرف الإنسان عواقب الأمور، و يقمع الشهوة، الداعية إلى تناول اللذّة المضرّة، و يقهرها. فإذا حصلت هذه القوة؛ يسمّى صاحبها عاقلا، من حيث إنّ‌ إقدامه و تأخّره، بحسب ما يقتضيه النظر في العواقب. و هذه المعاني الأربعة، كلّها، من خواصّ‌ الإنسان. و لفظ‍‌ العقل موضوع، في الحقيقة، لتلك الغريزة. و إطلاقه على العلوم مجاز، من حيث إنّها ثمرتها. (الجزائري، العاقل و الغافل، 49، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1808)
sourceLink

العقل لا يوافق الجماهير، و تعاليمه لا يفقهها إلاّ نخبة من المتنوّرين، و العلم - على ما به من جمال - لا يرضي الإنسانية كل الإرضاء، و هي التي تتعطّش إلى مثل أعلى، و تحب التحليق في الآفاق المظلمة السحيقة التي لا قبل للفلاسفة و العلماء برؤيتها أو ارتيادها. (الأفغاني، الأعمال المجهولة، 323، 21). ¦¦
سئل بعض الحكماء: أي الأمور أشدّ تأييدا للعقل و أيّها أشدّ إضرارا به. فقال: أشدّها تأييدا له ثلاثة أشياء. مشاورة العلماء. و تجربة الأمور. و حسن التثبّت. و أشدّها إضرارا به ثلاثة أشياء. الاستبداد. و التهاون. و العجلة. (لويس شيخو، مجاني الأدب 2، 109، 14). ¦¦
إن العقل لا يقدر أن يتصوّر حصول شيء من لا شيء، بل الذي تعلّمه باختباراته هو أن كل شيء نتيجة آخر حاصل بسبب تغيّره للأسباب الخارجة المتّصل تأثيرها به. و بما أن الكون الطبيعي غير متناه فلا محلّ‌ خارج عنه حتى يرد الشيء منه إليه. (جميل الزهاوي، الكائنات، 175، 15). ¦¦
العقل وازع «يعقل» صاحبه عمّا يأباه له التكليف. العقل فهم و فكر يتقلّب في وجوه الأشياء و في بواطن الأمور. العقل رشد يميّز بين الهداية و الضلال. العقل رويّة و تدبير. العقل بصيرة تنفذ وراء الأبصار. و العقل ذكرى تأخذ من الماضي للحاضر، و تجمع العبرة مما كان لما يكون، و تحفظ‍‌ و تعي و تبدئ و تعيد... و العقل بكل هذه المعاني موصول بكل حجّة من حجج التكليف، و كل أمر بمعروف، و كل نهي عن محظور. (العقاد، الإنسان في القرآن، 18، 25). ¦¦
العقل أساس الدين و منبع العلم و مطلعه. و هل جرى علم أو ازدهر فنّ‌ إلاّ على أساس العقل‌؟ و هل يستقيم دين بلا عقل‌؟ و هل يعرف إنسان ما أمر اللّه و ما نهى عنه إلاّ بالعقل‌؟ و على أساس العقل شرّعت الشرائع و سنّت القوانين و قامت الحضارات و امتدّت المدنيات. لهذا لا عجب إذا ورد ذكره في كتاب اللّه و على لسان نبيّه الكريم. فقد شرّف اللّه العقل و أعلى مكانته، و عظّم الرسول العقل و قدّس حرمته. و مجّده الفلاسفة و الحكماء و العلماء، فصرفوا جهودهم إلى إعلاء شأنه و البحث فيه و دعوا إليه و ساروا بمقتضاه؛ و جعلوه الدليل و القائد و الحكم. (قدري طوقان، العقل عند العرب، 17، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1809)
sourceLink

لا شكّ‌ أن للعقل عملا في استنباط‍‌ الأحكام النقلية، و لكنه يقوم في ميدانين من ميادين الفكر - أولهما - تعرف المرامي و المقاصد من جملة النصوص الشرعية، بأن تتعرّف الحكمة في كل نص شرعي جاء بحكم. و يستخرج الضابط‍‌ الذي يصحّ‌ أن يطبّق بمقتضاه الحكم في كل موضع يشبهه، ثم تتعرّف مقاصد الشريعة جملة من مجموع ما استنبط‍‌ من ضوابط‍‌ الأحكام المختلفة، و كل هذا للفكر الإنساني مجاله في العمل فيه. - و ثانيهما - في الاستنباط‍‌ مما وراء النصوص فيما لم يوجد فيه نص لأن الحوادث لا تتناهى، و النصوص تتناهى، فكان لا بدّ من استخراج أحكام ما لا نصّ‌ فيه في ضوء ما ورد النص فيه، و بذلك يتلاقى المجالان. (أبو زهرة، المذاهب الإسلامية 2، 5، 16). ¦¦
العقل عقلان: عقل يعي، فيبتدئ من الجسم، ليدرك مرئيات. و عقل يعي أنه يعي، فيبتدئ من الروح، ليدرك غيبيات. كلاهما أصل و فرع. يقوّي كلّ‌ منهما الآخر تقوية العود للنار الآكلة. إن العقل، الذي يعي ظواهر الأشياء، حركة مدّ تراد بلا إرادة. هذا العقل، المدبر عن ذاته، يعقل معقولا، هو غير العاقل الذي يعي. يفصل بينهما الزمان و المكان... أما العقل العاقل أنه يعي فهو حركة جزر تراد بكل إرادة. هذا العقل، المقبل نحو ذاته، يعقل معقولا هو العاقل عينه الذي يعي، بل عين عينه. لا يفصل بينهما الزمان و المكان. هكذا، أعقل العقل، الذي يعي فيّ‌ أنني أسمع، فأعقل العاقل و المعقول معا. هذا عقل لذاته، يدرك معاضل تهبط‍‌ على الإنسان من أعماقه، فتكون منه، و تكون إليه، و كأنها ليست منه، و ليست إليه. (كمال الحاج، الفلسفة اللبنانية، 40، 23). ¦¦
إن العقل يعمل على توحيد المشاهدات الجزئية في «كل»، أعني في إطار نواميس محدّدة و قواعد ثابتة. و هو فوق ذلك يعمل على تنظيم تلك النواميس و هذه القواعد جمعاء في إطار كوني شامل. (شارل مالك، المقدمة، 273، 16) ¦¦
العقول كسائر الكائنات الحيّة، تبحث لنفسها عن المكان الصالح لفعلها، فإن لم تجده ذبلت و ماتت، و ضاع الفرق بين ذكاء و غباء. فليس العقل الذكي قطعة من الماس، تضعها في خزانة من صلب الحديد، تحكم إغلاقها، ثم تعاود النظر إليها آنا بعد آن، لتعلم أنها ما زالت هناك بمأمن من اللصوص، فيطمئنّ‌ قلبك، بل العقل الذكي شعاع من الضوء يريد لنفسه أن يشقّ‌ العتمة ليضيء، فإذا أبيت عليه انطلاقة الحركة، انطفأ و انمحى. (زكي نجيب محمود، مجتمع جديد، 30، 15). ¦¦
العقل... هو حركة انتقالية دائما، ينتقل بها الإنسان خطوة بعد خطوة حتى ينتهي بتلك الخطوات إلى هدف مقصود، كائنا ما كان ذلك الهدف، و كائنة ما كانت تلك الخطوات الموصلة؛ و إن هذا ليصدق على ميدان العلوم - رياضية كانت تلك العلوم أم طبيعية - كما يصدق على ميادين الحياة العملية الجارية. (زكي نجيب محمود، المعقول و اللامعقول، 373، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1810)
sourceLink

العقل في الفكر النقدي(تعلیق)

يؤيّد نصر حامد أبو زيد موقف المعتزلة و تحديدهم للعقل إن من حيث مضمونه أو وظيفته. و هو يشدّد كثيرا على الوظيفة المعرفية و الأخلاقية التي نخلص عبرها إلى اعتبار أسبقية العقل على الشرع. أما أركون فلا يرى في العقل جوهرا ثابتا، بل هو بالنسبة إليه كائن محسوس يخضع لمسار و تراكمات التاريخ؛ أي أن للعقل صيرورة ما، و له تاريخيته بحيث يغدو عقل ابن خلدون مثلا مختلفا كليّا عن عقل الحسن البصري. فالعقل هو مكوّن تاريخيّ‌ ثقافيّ‌ معرفيّ‌ يمرّ بظروف و بنيات متعدّدة و متطوّرة. و لا يبعد رأي «الجابري» في العقل عن رأي «أركون» هذا، و هو يرى فيه نشاطا مستمرّا و لا جوهريّة ثابتة. أما مع علي حرب فإن العقل لم يعد معطى ماورائيّا نمتثل نحن لمتطلّباته، بل هو نشاط‍‌ و فاعلية ثقافية تتجسّد في الاقتدار على بناء نماذج و أنساق معرفية و عملية. إنه تكوين و تشكيل، أي صيرورة فاعلة و خلاّقة. إنه صناعة دائمة و مستمرّة، يتجلّى كتقنية إجرائية و فعالية نقديّة ايستمولوجيّة. و بالرغم من ذلك لا يمكن للفاعلية العقلية أن تصبح، و حتى بالمعنى الذي ذكرناه، سلطة تراكميّة عقائدية، بحيث تنحو نحو النزعة اللاهوتية. إن تراكم الفاعلية الثقافية العقلية يؤدّي إلى الكشف عن كل مقوّمات الحقيقة العقلية و عن آليات حجب الحقيقة. يذهب طه عبد الرحمن من جهته إلى اعتبار العقل فعلا لا جوهرا، إنه فعل متميّز عن سائر الأفعال، و فاعليته هي التي تدفع عنه الجوهريّة. أما عبد اللّه العروي فهو ينظر إلى العقل أولا من ناحية بنيوية تمسك بشروط‍‌ و اتساق و تماسك المادة المعقولة؛ و ثانيا من ناحية وظيفية تهتمّ‌ بالسلوك المجسّد في فعل محقّق للفكرة المدروسة. على العقل الأول أطلقت تسمية العقل المطلق، و على الثاني عقل الواقعات
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1819)
sourceLink

العقل في علم الكلام(تعلیق)

يبدو أن واصل بن عطاء الغزال رأس الاعتزال هو أول من تكلّم عن أهمّية معرفة الحقيقة، و أن ذلك يعرف «بحجّة العقل». إضافة إلى قمامة بن أشرس الذي كان أول من قال بتقديم المعرفة العقلية على المعرفة السمعية. ثم إن العلاّف المطّلع مثل قمامة على الفكر الفلسفي اليوناني، كان متأثّرا بهذا الفكر في تعريفه للعقل بأنه «علم الاضطرار الذي يفرّق به بين نفسه و بين الحمار، و بين الأرض و ما أشبه ذلك و منه القوة على اكتساب العلم». أما أبو علي الجبّائي فقد ركّز على فكرة الإنسان الداخلي، إذ يمتاز صحيح العلوم عن فاسدها بكونه «قد بني على علم الاضطرار و لم تتناقض فروعه، و لا صحّ‌ حصول ما يوجب نقض ما بني عليه من الأصول، و لا يقدح فيه إلاّ بما يصحّ‌ الخروج منه». لقد منع الجبّائي الأب أن تكون القوّة على اكتساب العلم عقلا نتيجة لحرصه على عدم تكليف الإنسان قبل تكامل عقله. فالعقل عند الجبائي فعل لا قوّة، و هو العلم، و هو سمّي عقلا لأن الإنسان يمنع نفسه به عمّا لا يمنع المجنون نفسه عنه. أما الجاحظ‍‌ فقد عرّف العقل من خلال وظيفته النقدية «للأمور حكمان، ظاهر للحواس و حكم باطن للعقول و العقل هو الحجّة». اعتبر القاضي عبد الجبّار «جملة العلوم المخصوصة التي متى حصلت في المكلّف صحّ‌ منه النظر و الاستدلال و القيام بأداء ما كلّف» هي العقل. و يرى حسني زينة أن في هذا التعريف ثلاث ملاحظات ملفتة: الأولى تتعلّق بالصيغة الشرطيّة للتعريف، و الثانية تركّز على تعريف العقل بمحتواه من جملة العلوم المخصوصة، و الثالثة التنبيه إلى الصلة الوثيقة التي تربط‍‌ العقل بالتكليف و تؤثّر بالتالي في تكوين التعريف من حيث الصيغة و المضمون. ركّز القاضي في تعريفه العقل إذا على ما يتضمّنه من مبادئ و من محتوى أي جملة العلوم المخصوصة، و هي ما نسمّيه بالضروريات العقلية أو البديهيات. و ركّز أيضا على الصلة التي تربط‍‌ بين التكليف و كمال العقل. فالإطار الذي يرد فيه تحديد ماهيّة العقل هو الكلام في بيان صفة المكلّف من حيث كونه قادرا ممكنا بالآلات و العقل، مشتهيا نافر الطبع. و لا يبتعد الجبّائيان، عن هذا المسار، بدليل أنهما أوردا تحديدهما للعقل ضمن إطار بحثهما في البلوغ حتى يصحّ‌ تكليف الإنسان. فالغائية التي قصدوها جميعا، و هي صحّة التكليف و تحاشي القول بتكليف ما لا يطاق، ساوقت تحديدهم للعقل من حيث صيغته و مضمونه. إن العقل عند المعتزلة كاشف إذا عن قدر الأفعال، و مثبت لها بما يقرّر العقل حسنه نتيجة الدلالة عليه يكون واجبا بحكم العقل، و ما يدرك العقل قبحه يكون حراما. أما عند الأشاعرة، و خصوصا عند أبي الحسن الأشعري، فإن العقل هو العلم. عرّفه ابن حزم من جهته من خلال وظيفته الأخلاقية و استحقاق الأحكام عليه. لكن الجويني عرّفه بأنه هو العلوم الضروريّة. أما فخر الدين الرازي، و هو من المتأخّرين الذين عايشوا اختلاط‍‌ علم الكلام الإسلامي بمعطيات الفلسفة اليونانية، فقد رأى أن العقل هو مناط‍‌ التكليف، أي أنه حاول تعريفه من خلال وظيفته و مضمونه بحيث يبدو أنه قصره على جملة العلوم الكلّية البديهية، و هو بذلك يقترب كثيرا من أهل الاعتزال مع أنه أشعري النزعة.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1817)
sourceLink

العقل في الفلسفة(تعلیق)

إن التناقض الذي لفّ‌ قدرة العقل الذاتية على المعرفة و مكانته فيها لدى مفكّري العرب و علمائهم، جعله إلى حدّ بعيد مقيّدا محجورا. فها هو الغزالي و معه ابن تيمية يعتبرانه غريزة و عرضا و صفة تهيّئ الإنسان لإدراك المعلوم. فهو ميزان صحيح ربما إذ لا ريبة في أحكامه، لكنه لا يذهب إلى أبعد من الوضعيات فيها كما حدّد دوره ابن خلدون. إنه قادر على التجريد، و لكن في حدود المعقولات الأولية البسيطة و المركّبة حسب ابن سينا. يدرك الأشياء بحقائقها، لكنه يستلّها مفاهيم خالصة من العقل الفعّال الذي يضبط‍‌ معارفه من خارج كما أجمع على أمره فلاسفة العرب و على هذا المنوال المحدود. و هنا نتساءل: هل هذا العقل حامل المعرفة أم منتجها ذاتيّا؟ و الجواب أن محدوديته كقدرة إجرائية، و كفعالية تفسيرية تجمّده على مدركات و أفعال يلوح فيها منفعلا أكثر منه فاعلا، تبقي حركته محصورة في السياج المعرفي - العقيدي المغلق، خادما للشريعة مستدلاّ بالشاهد على الغائب. و عند ما يقلق غير مطمئنّ‌ إلى معارفه، يجد اليقين خارج النفس و الحقيقة منثالة عليه من عل. هذا ما يفسّر ازدواجية المعرفة في الفكر العربي و الإسلامي، و التي انعكست على السلوكيات المكتسبة لا المنبثقة عن ذواتنا؛ و كذلك لجوء البعض إلى العرفان عساهم يلمسون الحقيقة حدسا و تجربة و تبيانا باطنيّا. (راجع: حقيقة، العقل و فروعه، فلسفة عقلية، المعرفة و فروعها، يقين).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1818)
sourceLink

اشتراط العقل في العدالة

لأن علم الحديث يشتمل على رواية و دراية، و كل منهما يحتاج إلى عقل و تدبر، و فاقد العقل لا ضبط فيه و لا دراية؛ لأن الخبر الذي يرويه كلام منظوم له معنى معلوم، و لا بد من اشتراط العقل ليكون كلامه كلاما معتبرا، و الكلام المعتبر ما يكون عن تمييز و بيان، لا عن تلقين و هذيان.
(
‏معجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيد
, ص272)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ العَقْل

العين و القاف و اللام أصلٌ‌ واحد منقاس مطرد،يدلُّ‌ عُظْمُه على حُبْسة فى الشَّىء أو ما يقارب الحُبْسة.(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص69)sourceLink

الأسماء

مَعْقُلَةُالتَّعَقُّلمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالعَقْلِيَّةالتَّعْقيلمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالعُقولجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلعَاقِلٌالعَقِيلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَواقِيلجامد غیر مصدری رباعی المَعاقلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَقُولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّعٰاقُلمصدر ثلاثی مزید باب تفاعلالمُتَعَقِّلمشتق ثلاثی مزید باب تفعّلالعَقْليّالتَّعَقُّليَّةالمُعْتقَليّمصدر میمی ثلاثی مزید باب افتعالالمِعْقَيْلَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلعقالالعُقُلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلعَقِيلٌالمُعَقَّلَةمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلعَقَلَ يَعْقِلالمَعْقُلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلعَاقُولَىالعِقَالجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمُعْتَقَلمصدر میمی ثلاثی مزید باب افتعالالعَقْلانيَّةالاعْتِقاليّمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالعَقْلانيّالمَعْقِلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالاعْتِقَالمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالعَقْلاءمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَقَلمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالعَاقُولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعُقْلَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَاقِلالعُقَّالجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَقَائِلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمَعْقُولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمَعْقُوليّالعُقَيْلِيَّةالعَنْقَلجامد غیر مصدری رباعی العَقِيلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَقْلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَوْقَلجامد غیر مصدری رباعی العَقْلَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعُقْليّالتَّعَقُّليّالمَعْقُوليَّةمَعْقَلةالعُقَّيْلَىجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَقَنْقَل خماسی العَقاقِيلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد العَاقِلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالأَعْقَلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.